الفصل 2 | من 10 فصل

رواية قدري الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,461
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

ليذهب فهد إلى منزله ويفكر في تلك التي أخذت عقله، وهو يقسم أنه لن يهدأ إلى أن يجعلها أسيرته. أما عند قدر، فذهبت إلى عملها الذي تعمل فيه رغبة عنها. صاحب المحل بطمع: بت يا قدر. قدر وهي تتفحص الورد: نعم يا عمو. صاحب المحل واسمه إبراهيم. إبراهيم بقذارة: تعالي أجيب لك لعب كتير وشوكولاتة وعندي قطة حلوة في البيت تشوفيها. قدر بخوف: لا شكرًا يا عمو مش عاوزة. إبراهيم: يا بت متنشفيش دماغك... كده ومتخافيش. قدر

والدموع تتلألأ بعيونها: قولت لك شكرًا مش عاوزة. إبراهيم يجذبها من ذراعيها بقوة خارج المحل وقال: هتيجي يعني هتيجي بقوولك. قدر ببكاء وضعف: سيبني بقولك سيبني. إبراهيم وهو يجذبها، ولكن هناك سيارة سوداء ضخمة نزل منها بودي جاردات بحجم (الدولاب) ليضربوا إبراهيم ضربًا مبرحًا حتى وقع مغميًا عليه. شخص آخر نزل من السيارة وقال: تعالي أوصلك البيت. قدر بعدما اطمأنت: اوكي شكرًا.

لتركب السيارة والشخص هذا ركب هو كمان، وبعد ما جلست ليخرج منديل فيه مخدر وحطه على وشها. قدر ولأنها ضعيفة أول ما شمت المخدر أغمي عليها في الحال. الشخص بغموض: اطلع على القصر. بعد وقت وصلوا القصر ودخلوا قدر قبو (بدروم بس مرعب أكتر) وقعدوها على كرسي وربطوها بحبل وخرجوا. الشخص الذي كان في العربية واسمه حازم دخل مكتب كبير جدًا باللون الأسود وفخم إلى أبعد الحدود. حازم: موجودة في القبو يا باشا.

كان مديه ظهره وقاعد على كرسي أسود معمول من أفخم أنواع الجلود. لف الكرسي بهدوء غامض: تسلم يا حازم اخرج انت. قام من على الكرسي بهدوء مستفز وفضل ماشي وحاطط إيده في جيبه بغرور ودخل القبو وقعد على كرسيه الملكي قدامها. فهد: فوقوها. الحارس لسه هيجيب ميه ويدلقها في وشها. صرخ فيه فهد: أنت حمار هات أي برفان يا حمار. الحارس جاب برفان وفضل يرش في وشها لحد ما ابتدت تفوق. شاور له يخرج. قدر بهلوسة: م... ماما س... سبتيني ليه.

قدر عاوزاك. فهد بابتسامة خبيثة وهو بيبص على شعرها: قدر حلو أوي. قدر فاقت على صوته وشهقت بخضة ودموعها نزلت بسرعة البرق: عمو الشرير. فهد اتصدم: عمو وإيه؟ قدر بتلقائية: أيوه حضرتك كنت عندنا في الشارع ونازل ووراك ناس كتير أوي شكلها مرعب وأنا بشوف في الروايات كده إن أي حد عنده حرس كتير بيبقى شرير وحضرتك بصتلي وخوفتني. فهد مكانش مصدق هل هي بتستعبط وبتمثل البراءة ولا هي كده فعلاً.

فهد بعصبية: بتت انتي هتستعبطي ياروح أمك جو البراءة ده مش عليا. قدر ابتدت تبكي بصوت مكتوم وخوف وصوت شهقاتها بس هو اللي بيطلع: إن أنا آسفة والله أنا معملتش حاجة والله. فهد ابتدا يلمس شعرها ونظراته كلها غموض وبيبصلها بنظرات مش مفهومة وفضل ماشي بإيده على شعرها لحد ما وصل لأخره. قدر خافت وزقت إيده: ب... بابا بيقولي م... متخليش حد يمسك شعرك أو إيدك كده عيب. فهد ابتسم ابتسامة

جانبية ودراها بسرعة: نتفاهم بالذوق ولا تشوفي وشي التاني. قدر بخوف: حا... حاضر والله بس ارجوك بلاش ضرب. فهد استغرب جدًا من طفولتها وبرائتها وخوفها الزايد مع إنه لحد دلوقتي معملهاش حاجة، أمال لو شافت اللي بيعملوه في أي حد هتعمل إيه. فهد: عندك كام سنة. قدر بتوتر وخوف: ست ستة عشر (16) فهد اتصدم من سنها، إزاي 16؟ هي آه شكلها بريء ويدل إنها صغيرة، بس شكلها عمومًا يعني شكلها كبير.

فهد بطريقة تضحك: 16 إزاي يعني من أنهي ناحية معلش. قدر بغضب طفولي: مالي ما أنا حلوة أهو. فهد بخبث: من ناحية حلوة فـ أنتِ حلوة. خافت قدر من نظراته وابتدت تبكي تاني: ه... هو حضرتك ليه جايبني هنا ورابطني كده. كده أكيد عاوزة تاكل وبتدور عليا. فهد: لا انسي بقى يا حلوة منطقتك دي مش هتلمحيها تاني من بعيد حتى. قدر عيطت: ارجوك لا ارجوك ده البيت اللي مامتي عاشت فيه وأنا كنت قاعدة هناك عشان روحها موجودة في البيت ارجوك يا عمو.

فهد: انسي يا حلوة ولو انتي فاكرة إنك بالدموع دي هتصعبي عليا تبقي غلطانة، أنا مفيش حد يقدر يقف في وشي أو يستعبطني، هتيجي عيلة زيك وتضحك عليا. قدر من كتر العياط صوت شهقاتها زاد بهستيرية. قام فهد ونده للحارس وقال: فكوها بس تقفلوا الباب كويس جدًا بكذا قفل ولو لقيتها هربت أقسم بالله اعتبروا نفسكم أموات. وسابها لأنه صدع من صوتها ولأنهم خدوه الصبح وكان القبو منور ولكن دلوقتي الدنيا ليل أوي يعني تقريبًا كانت الساعة 8 بالليل.

قدر لقت الدنيا ليلت، اترعبت لأنها عندها فوبيا رهيبة من الضلمة وأصوات الرعد والبرق. قدر قاعدة وضامة رجليها لجسمها الصغير وساندة إيدها الصغيرة على رجليها وبتعيط بصمت. عند فهد كان قاعد في مكتبه ولافف كرسيه ناحية الفرندا والدنيا كانت بتمطر جامد لأن الجو كان في عز الشتا. وكان فهد عكس قدر نهائي، يعشق الضلمة وبيعشق الرعد والبرق والمطر. كان قاعد باصص للمطر والرعد بستمتاع وسط مكتبه اللي أنواره خفيفة أوي باللون الأصفر.

قدر كانت بتتنفض مع أصوات الرعد وبتعيط بهستيرية وبتنده بصوتها الأنثوي الضعيف: ارجوك خرجني أنا بخاف من الأصوات دي ارجوك أنا بخاف من الضلمة خرجني ارجوك خليهم يخرجوني. فضلت تبص حواليها بهستيرية وعينها وسعت بصدمة لما شافت تعبان طويل بيقرب ناحيتها. فضلت قدر متسمرة مكانها لأنها من النوع اللي لما بيشوف حاجة تصدمه بيفضل متسمر مكانها. قدر فضلت باصة ومبرقة بس وباصة على الثعبان وهو باصص عليها.

قدر وشها ابتدا يصفر وكأن الدم بيتسحب منه وشفايفها ازرقت وأيدها بتترعش بهستيرية بتحاول تنطق بس صوتها مش طالع مهما تحاول تطلع صوتها مش بيطلع. أغمى عليها مكانها والثعبان بيقرب منها. عند فهد وهو قاعد حس بنغزة في قلبه ميعرفش سببها، حاول يطنش بس مقدرش، النغزة عمالة تزيد كأنها خنجر بيدخل في قلبه. قام ورجله خدته على مكان القبو. ودخل فهد بسرعة البرق وبيزعق بشدة: افتحوا الباب ده بسرعة. كانوا حاطين تلت أقفال تقريبًا على الباب.

فهد بغضب: هو أنتو حابسين بقرة ياحمير دي طفلة مش هتعرف تهرب. فكوا الأقفال بسرعة وبخوف. ودخل فهد وهو مولع كشاف فونو لحد آخر القبو الواسع لقاها واقعة في الأرض وشها باين عليه الشحوب وكأنها جثة. بص عليها ونقل نظره للثعبان اللي بجوارها. مسك راس الثعبان وأداه لأحد الحراس وشالها بين إيده وخرج برا القبو. فهد دخلها أوضته ونده لمراد بأعلى صوته. جيه مراد بسرعة: نعم يا فهد.

نقل نظره للملاك اللي نايم ده وشعرها الدهبي ملفوف حواليها. مراد فتح بوقه من الصدمة: م... مين دي؟ فهد بغضب: حاجة متخصكش اطلب دكتور حالا. خرج مراد برا واتصل بدكتور. أما عند فهد جوا ف بيبصلها بشرود وقال بدون وعي: أكيد مش هحب طفلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...