في غرفة المستشفى، كانت سالي جالسة هاتطق من الغيظ. يونس لم يأتِ اليوم ولا يكلمها، كما كان يفعل كل ليلة. لقد تغير معها. خبط الباب. "ادخل." دخلت نورهان الغرفة. "هاا، الجميل ماله زعلان ليه؟ "هاطق، يا نونو، هاطق." "يا بنتي، طالما يونس اتجوز، انسى إنه يتجوزك." "يونس بيعشقني." "يا بت، إحنا دافنينه سوا." "تفتكري عشان خد مني اللي هو عاوزه، يبقى خلاص بقيت كارت ومحروق بالنسبة له؟ "مش إنتي اللي كنتي هاتموتي وتديه اللي هو عايزه؟
"بحبه." "يبقى تسمعي كلامي وتسيبي الطلعة دي عليا." "طلعة إيه؟ "اكذبي عليه وقولي له إنك حامل، وهو اهو حتبقى زوجة تانية وتعرفي تطفشي مراته." "بس أنا مش حامل." "اتجوزيه إنتي وشطارتك، وبعدين الحمل يجي بعدين. يا مدام يونس. بس متنسنيش لما تتجوزيه وتزودي لي المرتب، الظروف صعبة قوي يا أختي." "ده أنا هاعينك رئيسة القسم كمان." "ربنا ينتعك بالسلامة يا روحي، إنتي والنونو اللي في بطنك."
خرجت نورهان من الغرفة، وكانت سالي تفكر كيف ستكلم يونس وتقول له إنها حامل. اتصلت سالي على يونس. "ألو." "إنت فين يا يونس؟ "في إيه؟ إنتِ فين؟ "أنا في المستشفى." "أنا جاي حالاً." بعد ربع ساعة. وصل يونس المستشفى وجرى لمكتب سالي، فوجد سالي جالسة وعيونها محمرة من البكاء، وغير قادرة على السيطرة على نفسها. "مالك يا سالي؟ حصل إيه؟ "أنا حامل. حامل يا يونس." في شقة يونس.
كانت حور مع زينب تحكي لها ما حدث وما سمعته من سالي وهي تتكلم في التليفون. "آه والله يا ماما زينب، قالت له إنها بتحبه عشان الفلوس والمستشفى بتاعته، وأنا آسف يعني، سلمت له نفسها عشان تجبره يتجوزها." "يا ندامة الندامة. أنا برضه قلت مش معقول ابني يعمل كده، لازم في سبب. هي اللي رخصت نفسها. أنا لازم أحذر يونس." "حذّريه إنتي، لأني مش هيصدقني لو أنا اللي قلت كده. يونس بيكرهني."
"مش ذنبه، أكيد بت الكلب سحراله ولا مشبشباله عند شيخ. أنا أول ما شفتها قلبي انقبض منها، السحارة السودا، بت الكلب دي." "هانعمل إيه يا ماما؟ "أنا عايزكي تلبسي فستان حلو كده عريان من بتوعك وتتزوقي، وتلاقيني في الصالة بتضحكي الضحكة اللي هي. أنا عارفة ابني أول ما يشوفك هاينهبل عليكي وينسى السودا دي. استغلي جمالك يا بت. إنتي فورتيكه، اسم النبي حارسك وصاينك من العين." "حاضر يا ماما، هاأعمل اللي إنتي عايزاه." في المستشفى.
"أنا هاسقط اللي في بطني ده. مستحيل أجيب ابن حرام. هاتفضحي يايونس، هاتفضحي." "بس ما تقوليش كده على ابني. مش حتسقطيه. خدي لي ميعاد من والدك، أنا جاي بكرة أتقدملك." "بس إنت متجوز." "هاطلقهاااا، ولا ابني يبقى ابن حرام." "لأ لأ يا يونس، أنا مش يرضيني دا، ووصية عمك." "بتضحي عشاني يا سالي؟ "أنا بحبك. أنا موافقة أبقى زوجة تانية ولا تكسر كلام عمك." قبلها يونس، قبله بها أشواقه وشغفه بها. "أنا بحبك." "وأنا بعشقك."
"متنسيش تاخدي لي ميعاد من أبوكي. أنا فرحان قوي بالبيبي، متزعليش البيبي منك." "وأنا بعشقك يا قلب سالي." في شقة الهرم. دخلت سالي الشقة، حيث كان ينتظرها نادر حلمي. نادر حلمي: دكتور نسا وتوليد، شغال في مستشفى يونس، وبيكرهه كره العمى. ٢٧ سنة، وسيم ورياضي. كان بيشرب سجاير. جرت عليه سالي وبسته. "وحشتني يا نونو." "عملتي إيه يا سالي؟ سالي حكت له كل حاجة حصلت، وحكت له عن مرات يونس وأمه.
"إنتي هاتحكي قصة أهله يا بت. أنا بتكلم على المستشفى. هاناخدها منه إزاي؟ "قريب إن شاء الله ناخد المستشفى. متنساش، أنا هابقى حامل من يونس." "يا روح أمك، وأنا لسه هاأستنى. اخلصي يا سالي، عايزين ناخد المستشفى بسرعة." "طب بحبك." "وأنا بعشقك يا قلب نونو." في المساء. لبست حور فستان أسود كب من الصدر وقصير لحد الركبة، ظهر جمال جسمها وبياض بشرتها. وحطت ميكاب حلو ورقيق وروچ نبيتي. زينب حلقت فيها من جمالها.
"يا بختو اللي إحنا من بخته." "حلوة؟ "ده إنتي قمر." "يلا يلا، روحي استني في الصالون واعملي نفسك بتتفرجي على التليفزيون لحد ما يشوفك." "تمام." دخلت حور الصالون وعملت نفسها بتتفرج على التليفزيون. بعد ربع ساعة. دخل يونس الشقة ونادى على أمه. جت زينب ليونس. "حمد لله على سلامتك يا ابني." "أنا حابب أتكلم مع حضرتك شوية." "طب تعالي قدام التليفزيون دا، فيه فيلم حلو قوي شغال، عايزة أسمعه." "ارجوكي مش دلوقتي. تعالي بس معايا."
أخذ يونس أمه الأوضة. في أوضة زينب. "أمي، أرجوكي، فيه مشكلة، إنتي الوحيدة اللي تقدري تحليها." "مشكلة إيه؟ "سالي حامل." "يا نهار أسود. إيه حاااامل؟ "أنا لازم أتوزجها حالاً. سالي موافقة تبقى زوجة تانية، بس مش عايز مشاكل. أرجوكي افهمي حور كل حاجة ونروح نتقدملها بكرة." "مش هايحصل لك، على جثتي والبت دي تتجوزها. إنت متعرفش حور سمعتها بتقول إيه."
"حور، حور، حور. يا دي حور اللي إنتي مطلعة لي بيها فوق السما. أنا بقى زهقت منها ومن العيشة معاها." طلع يونس من الأوضة ونادى على حور بصوت عالي. "حووور. حور. إنتي يازفتة." خرجت له بقلق. "خير، في إيه؟ "إنتي إيه الزفت اللي حاطاه في خلقتك دا؟ مسح يونس وش حور بمنديله بقوة، وبعدين زقها فوقعت على الأرض. "إنتي بدأتي تعقديني حياتي يا حور. أنا بقيت بكرهك." "الحقني يا يونس." كانت ماسكة قلبها. جرى يونس وحور على زينب.
شالها يونس ونزل بيها العربية، ومعاهم حور. في المستشفى. بعد نص ساعة. خرج دكتور نادر من الأوضة. "الحمد لله لحقناها، تقدروا تروحوها كمان ساعة." "شكراً يا نادر." كان نادر ينظر لحور بلمعان، كانت جميلة قوي في عيونه. "روح لشغلك يا دكتور نادر، يلا." "عن إذنك يا دكتور." خلع يونس الجاكيت الخاص به وغطى به حور. "الدور الخامس. جوه المكتب بتاعي. أي إياكي تخرجي منه، إنتي فاهمة." في منزل عاصم.
وصل عاصم المنزل وهبط من السيارة وذهب إليها. "يلا انزلي." "ابعد عني، ملكش دعوة بيا، أنا هانزل لوحدي." "نور، لو سمحتي، إنتي تعبانة ومش هاتقدري تنزلي لوحدك، خليني أساعدك." "بقولك ابعد عني، مش عايزة مساعدتك، ولا طايقة أشوف وشك." تحكم عاصم في أعصابه. "طب ممكن تنزلي إنتي وأنا هامشي وراكي عشان لو وقعتي."
"لأ ورايا ولا قدامي، أنا مش عايزة أرجع بيتك. أنا عايزة أروح لأمها. أنا غلبانة والله العظيم مش هانرفع لا قضية ولا أي حاجة. والنبي رجعني لأمي." شالها عاصم بين إيديه وتكلم بصوت ضعيف في أذنها. "مقدرش دلوقتي أستغني عنك. وارفعي مليون قضية، مش هأطلقك." سابها عاصم في الأوضة. "خلي بالك منها يا فاطمة، متشيليش قشاية من على الأرض." "حاضر يا بيه." عاصم باس نور على جبهتها. "هاجيلك على طول، مش هتأخر عليكي."
خرج عاصم من الأوضة، وعيطت نور جامد. "إيه يا نور، مالك؟ "ساعديني ألم هدومي، أنا هامشي من هنا." "هاتروحي فين؟ "في مصيبة. المهم أخرج من هنا، أرجوكي ساعديني." كانت نور هاتقوم من السرير، لكن أحمد نعمان دخل الأوضة. "إيه دااا؟ "ده ورق طلاقك. عاصم وقع عليه من أول يوم جواز ليكم، وفاضل توقيعك." "إزاي قادر تديني كل الحب وفي لحظة تسحبه مني؟ إزاي قادر تديني الأمان وفي لحظة تسرقه مني؟ أنا كرهتك يا عاصم. كرهتك."
خدت نور الورق ووقعته، وفاطمة ساعدتها تلم هدومها وخرجت من البيت. في شقة معتز. كان معتز في الشقة ورغدة لابسة قميص نوم أسود. "رغدة، فين الفلوس؟ رغدة كانت في المطبخ بتعمل عصير. جرت رغدة على معتز بتلطم. "يالهوي. يالهوي. يانهار أسود. عاصم تحت." "إيه؟ طب البسي بسرعة." لبست رغدة فستانها وقعدت في الصالون زي ما معتز قالها. "هو هانعمل إيه؟ "إنتي جاية عشان تديني فلوس وخلاص، خلصت على كده؟ "وهو هايصدقنا؟
"وفيه إيه عشان ميصدقش. أه. هافتح باب الشقة ثواني." فتح معتز باب الشقة ووقف هو ورغدة في الصالة. دخل عاصم وشاف رغدة ومعتز. "رغددددده." وقعت كوباية العصير من إيد رغدة. "عاصم. أنا." "بتعملي إيه هناا؟ "أنا. إن." "إيه يا دكر. رغدة بتعمل عندك إيه؟ "كانت بتجيب لي فلوس. قلبها حنين وبتجيب لأخوك اللي مجمد حسابه في البنك فلوس بدل ما أشحت من صحابي." "رغدة، اطلعي برا، وما أشوفكيش هنا تاني."
حمدت رغدة ربها إنه لم يفتضح أمرها. كانت ستذهب، لكن عاصم تحدث. "حسابنا في البيت لسه مخلصش يا رغدة." في الشقة. جلس معتز على الكرسي وطلع سيجارة. "ولعها. عاصم سيجارته." "اشرب يا دكر. مش أنا قابلت أختك ليالي؟ "إنت بتقول إيه؟ "عملت ليه الفيلم الهابط ده وأنت لمؤاخذة أختها." "مين الشمال اللي قالت لك كده؟ أنا راجل ودكر." "أه يا دكر، ما أنا عارف." صفع عاصم معتز بقوة. "دي عشان عياطها." وصفعه مرة أخرى على وجهه.
"ودي عشان إيدك الو**** اللي لمستها." ومن ثم أخذ يلقن له الضربات بوجهه حتى وقع معتز على الأرض. "عملت كده ليه فيها؟ "عشان أكسر فرحتك. إنت إيه؟ عايز تاخد كل حاجة؟ حب أبوك، تتجوز ويكون ليك بيت، حتى البت اللي أعجبت بيها، حبيبتك اختارتك إنت. وإنت اتجوزتها. إنت كل حاجة تاخدها. إنت إيه؟ بزق عاصم على معتز. "إتفوووو. طول عمرك بغل وحقد، بس ما كنتش أتخيل إن الحقد يوصل لكده." كان عاصم هايخرج، بس معتز اتكلم بضحكة عالية.
"رغدة بتخونك." رجع عاصم وفضل يضرب في معتز لحد ما فقد الوعي. "إتفوووو. كلب، بتعض إيد الست اللي كانت بتساعدك." اليوم التالي. في شقة يونس. دخل يونس الشقة وطلب حور وزينب. "فيه عريس اتقدم لحور وأنا وافقت عليه، وهايجي بكرة هو وأهله." "وأنا موافقة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!