نور: ابوس ايدك ي عاصم بيه، بلاش. ابوس ايدك. لاء. استوووووووب. في شقة يونس. في الليل. كانت تشعر بالعطش الشديد، فخرجت من غرفتها وهي ترتدي برمودا خفيفه سوداء وشعرها الذهبي المشعشث يغطي وجهها. توجهت إلى المطبخ وتناسّت وجود يونس بالشقة. شربت حتى ارتوت، وكانت ستذهب إلى الخارج لكنها اصطدمت بصدر صلب، كادت أن تقع لولا يديه الصلبة تشبثت بملابسه كي لا تقع. نظر يونس إلى تلك العيون الخضراء البلورية، يتذكر من تلك الحورية.
متى جاءت إلى هنا وكيف وصلت لأحضانه. توجه بنظراته إلى وجهها وشفاها، واه من شفاها المكتنزة التي تشبه حبة الفراولة. أراد أن ينهل من شفاها ويتذوق حبة الفراولة. وكاد أن يقترب منها لولا دموعها التي ظهرت، فتذكر من تكون. يونس: أنتي بنت عمي. ابتعدت عنه حور وهي تحاول التخلص من أحضانه. حور: اسمي حور. مش أم شخه زي ما قلت عليا. ابتعدت عنه حور وكادت التوجه إلى غرفتها، لكن يده منعته. اقترب منها يونس وتحدث بأذنيها.
يونس: بس ي أم شخه. هبطت العروس بالفستان الأبيض، كانت ملكة متوجة وتلك الطرحة البيضاء تغطي وجهها. كانت فرحتها ناقصة، عروس بلا عذرية. كان عاصم ينظر لها بحقد وكلمات معتز تتردد بأذنيه. "مكنتش بنت". خرج عاصم مما يدور برأسه وابتسم، وأخذها إلى المأذون. المأذون: أين العريس؟ اهتز هاتف عاصم بجيبه. عاصم: الو. معتز: مش هاخد واحدة ملعوب فيها. اشربها يا مان. عاصم وهو يحاول كبت غضبه والسيطرة على نفسه أمام المعازيم.
عاصم: مش هاسامحك يا كلب على اللي عملته، ولو فاكر الفلوس اللي في حسابك دايمة تبقى غلطان. معتز بعصبية: إيه يا مان، أبوك زي ما هو أبويا، والله ما أنا متجوزها. دي واحدة شمال. مكنتش بنت. فاهم يعني إيه مكنتش بنت. لو كانت بنت كنت اتجوزتها، لكنها مكنتش بنت وأنا ما آخدش حاجة ملعوب فيها. أغلق معتز الهاتف بوجه عاصم. ووجد أباه أمامه. أحمد نعمان: خمسون عامًا، قاضي متقاعد، رجل حكيم إلى أبعد حد، ذو عيون حزينة.
أحمد: عاصم، تعالا ورايا. دخل عاصم المكتب مع والده وفقد أعصابه وضرب هاتفه بعرض الحائط. أحمد: هرب الكلب، صح؟ عاصم بغضب: أنا مش فاهم، أنت مصر ليه إن معتز يتجوزها؟ كنت سبتيني أتدخل في الحوار ده وكنت سكت البت وأمها بقرشين وخلاص. هنا دق الباب. أحمد: ادخل. دخلت جميلة إلى الداخل. جميلة أيوب: امرأة أربعينية. جميلة حد اللعنة، يبدو أنها بالثلاثينات، بيضاء البشرة، صاحبة عيون زرقاء جميلة. تمتلك فتاة وحيدة وتسمى نور.
جميلة: فين العريس؟ اتأخرتوا ليه على كتب الكتاب. كاد أن يتحدث عاصم، لكن أحمد سبقه. أحمد: العريس قدامك أهو يا جميلة. جميلة ببلاهة: فين؟ أحمد وهو ينظر لعاصم تحدث. أحمد: عاصم. تدخلت رغدة بالحوار وتخصرت بيديها على خصرها. رغدة: نعععععععم. عاصم مين؟ عاصم بغضب: رغدة، اتكلمي عدل مع أبويا. نظرت رغدة إلى أحمد بكره وتحدثت. رغدة: طول عمرك بتكرهني، مش عارفة ليه. عشان مبخلفش، صح؟ عاصم بغضب: رغدة.
رغدة بصراخ: لأ، مش هاسكت. أبوك بيكرهني كده ليه؟ عايزك تتجوز عليا. طب كنت اختارله بنت بنوت يا عمي. صفعتها جميلة على وجهها وتحدثت. جميلة: اخرسي. بنتي أشرف من الشرف. الندل ابنكم اغتصبها وهو اللي لازم يصلح غلطته. كانت ستهجم رغدة على جميلة، لكن كلمات عاصم ردعتها. عاصم: أنا مش هاتجوزها يا رغدة، بطلي زعيق. أحمد: وتكسر كلمة أبوك يا عاصم؟ عاصم: يا والدي أنا. جميلة: أنا مليش دعوة بكل ده.
لو بنتي متجوزتش الليلة دي، عليا وعلي أعدائي وفضيحة بفضيحة يا أحمد يا نعمان. خرجت جميلة من غرفة المكتب وبقي أحمد ورغدة وعاصم. أحمد: لازم تتجوزها يا عاصم. رغدة: متتجوزهاش يا عاصم، أو إوعى تسمع كلام أبوك. عاصم: أنا مش ها أقدر أقبلها على رجولتي يا بابا. أحمد: ليوم واحد بس. عاصم: ولا دقيقة. خرج عاصم من الغرفة وبقي رغدة وأحمد. في غرفة المكتب. أحمد: مش موافقة ليه يا رغدة؟ رغدة: عايزة يجيبلي ضرة يا عمي.
أحمد: هاكتبلك نص ثروتي. ابتسمت رغدة بسعادة للمال وتحدثت. رغدة: وأنا إيه اللي يثبتلي كلامك؟ أحمد: عندك شك فيا؟ رغدة: لا طبعًا، بس أضمن حقي منين؟ أحمد: بعد كتب كتاب عاصم، هاسجلك نص أملاكي بيع وشرا. أصدرت رغدة زغرودة مصرية أصيلة. رغدة: مبروك يا عمي، الليلة ليلة عاصم. أما أروح أقنعهولك. خرجت رغدة وبصق أحمد عليها. أحمد: ي بت الكلب، ولا هاتطولي جنيه واحد. أما أوريك يا معتز يا كلب، إنت والحيوانة اللي بتهددني دي.
كلها كام ساعة بس وأنا هاتصرف معاكم يا كلاب. في الخارج. كانت رغدة تستطيع البكاء على عاصم. عاصم: قلتلك مش هاتجوزها. رغدة: بس حرام، البنت يتيمة وغلبانة. حاتتفضح. عاصم: رغدة، مالك اتحولتي فجأة كده؟ مش دي اللي مش بنت وخاطية وبنت كلب؟ رغدة: ما أخوك السبب في كده. هو لو هي شمال كان أخوك اغتصبها. عاصم: اديكي قلتي أخويا، أخويا مش أنا. وهو اللي اغتصبها، وهو كمان اللي قال إنها مش بنت. رغدة: اتجوزها يا عاصم ليوم واحد.
أمها حاتفضحنا. شرف العيلة. عاصم: خايفة على العيلة ولا خايفة على منظرك وسط صحابك؟ رغدة: الاتنين. شرف العيلة من منظري وسط صحابي. عاصم: انتي مش من شوية كنتي بتعيطي، ونععععم، ومتتجوزهاش. رغدة: بس لما حسبتها لقيتها صح، شرف العيلة هايتمرمط في الأرض واحتمال أخوك يتسجن. مجتش من جوازة كام ساعة يا عاصم. أراد عاصم إذلال رغدة ووافق على إتمام الزواج. ذهب عاصم إلى المأذون وأخرج بطاقته الشخصية. بكت نور من أسفل الطرحة. نور (بسرها)
: بلاش، أنت بلاش، أنت ي عاصم بلاش. وضع عاصم يده بيد نور التي ارتعدت للمسات يده. وبعد عدة دقائق. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. تساقطت دموع نور الحبيسة، فقد أصبحت زوجة سيدها ومالك قلبها. في شقة ليالي. ابتعدت عنه ليالي بقرف. ليالي: إنت إيه؟ هاتفضل أخويا كده على طول؟ معتز: اخرسي ي بت، أنا راجل وسيد الرجالة. ليالي: راجل. ومالو يا أخويا. راجل راجل. سلام بقى، البيت بيتك، براحتك، برطع في الشقة.
في منزل عاصم نعمان. ذهب المعازيم وسط ذهول، فـ عاصم متزوج من رغدة سيدة المجتمع المرموقة، كيف له بالتزوج من تلك الفتاة البسيطة. ذهب الجميع وبقي جميلة ونور ودموعها على خدها. أحمد: حصل الجواز أهو، وبعد ٢٤ ساعة هايتم الطلاق. ومتقلقيش، حاتاخدى مقابل مادي كويس جدًا. جميلة: والناس تتكلم على بنتي وتقول أطلقت تاني يوم، مش كده؟ عاصم بغضب: اومال عايزاني أعمل إييييه؟ هااا. أتزوجها العمر كله؟ جميلة بغضب: طلقها بعد شهر.
أحمد: موافقين. جميلة: أنا حأمشي. ربنا يصبرك يا بنتي في وسط الحيتان دي. _في غرفة نور. صعدت إلى الأعلى وخلعت الطرحة والفستان، ونظرت إلى وجهها الباكي في المرآة. نور: كان نفسي أتزوجك يا عاصم من زمان، بس مكنتش أتمنى إننا نبقى في الظروف دي. _بعد ساعة. أخذت رغدة تتململ في الفراش بقميصها الجريء. رغدة: كنت هازعل قوي لو نمت عندها في الأوضة. عاصم: انتي اتجننتي؟ هو ده جواز أصلًا؟ رغدة: بس أحسن.
تخيلي إن أبوك هايكتبلي نص ثروته عشان الجوازة دي. ابتعد عنها عاصم وهدر بها بعنف. عاصم: انتي وافقتي عشان الفلوس. رغدة وقد شعرت بفداحة ما قالته. رغدة: أنا، أنا. صفعها عاصم على وجهه متحدثًا. عاصم: طول عمرك مادية، مش هاتتغيري. ارتدى ملابسه وهبط إلى الأسفل. جلس بالحديقة يدخن سيجارته ينظر إلى السماء. فوجد غرفة نور مضاءة. لعب الشيطان بأفكاره. عاصم: هي صاحية ليه؟ أكيد بتكلم عشيقها.
صعد إلى الأعلى حيث غرفتها وفتح الغرفة، وجدها مغلقة. هدر بالباب بعنف. عاصم: افتحي. بقولك افتحي. فتحت نور الباب ونسيت أنها لا ترتدي سوى قميص أبيض قصير. دخل عاصم الغرفة. عاصم وهو يتفقد الغرفة بعينيه، وجد هاتفها ملقى ونظر له، وجده مغلق. عاصم: صاحية ليه؟ نور: عادي. انتبه عاصم إلى ملابسها وأخذ يقترب إليها. نور: ابعد عني. بتقرب ليه؟ اقترب منها ونسي كل شيء وأخذ يقبلها. نور: بلاش ي عاصم. بلاش والنبي، بلاش.
مرت عدة دقائق حتى تناست نور نفسها وووو. إنتي بنت إزاي؟ ............................................ اليوم التالي. في مكتب يونس. تحدث يونس لحور. يونس: فين نقابك؟ حور: أنا مش منقبة. والدي أصر أني ألبس النقاب واحنا خارجين من البلد، لكن أنا مش منقبة. يونس: اممم. وياترى كمان مش محجبة؟ حور: أيوه مش محجبة. يونس: غريبة يعني. حور: البلد بعيدة وتعليمي كان في إسكندرية. يونس: اممم. طب اسمعي يا حور. جوازنا هيكون ورق وبس.
حور: تمام. يونس بغيظ: مش هامسك أبدًا. أنا هاخليكي في بيتي لحد ما يحين وييجي حد كويس يتجوزك. حور: يزين ما عملت يا ابن عمي. حاجة تانية؟ يونس: لا. حور: تمام. ابتعدت حور عنه وذهبت إلى غرفتها. في منزل عاصم. صفعها عاصم على وجهها. عاصم: اتكلمي يابت الكلب. إزاي بنت؟ إنتي مرقعة يابت. أرادت أن تبتعد عنه، لكنها فقدت وعيها من شدة الضرب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!