تحميل رواية «خادمة الالفي» PDF
بقلم زهرة الندى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد مناطق الصعيد، وبالتحديد في منزل خلف الشهاوي، كانت تخطو خطواتها بخفة في المنزل وهي تحمل حقيبة ملابسها خلف ظهرها، وكانت ممسكة بحذائها في يدها، تتحرك بتسلل. كل قليل تنظر نحو غرفة نوم أمها وزوج أمها تتأكد أن لا أحد مستيقظ. كانت تشعر بالخوف والتوتر لما تفعله. لو لاحظ أحد هربها، بالتأكيد سيقتلونها من كثرة الضرب، وسيحبسونها في البيت ويعاملونها كعبيد. حتى أمها تقسو عليها لإرضاء زوجها الذي يضع عينه عليها ويعمل على إيذائها وراحها وجيها لتكون معه برضاها. وهي ترفض بغضب. وكلما علمت أمها بتصرفات زوجها،...
رواية خادمة الالفي الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الندى
في أحد مناطق الصعيد، وبالتحديد في منزل خلف الشهاوي، كانت تخطو خطواتها بخفة في المنزل وهي تحمل حقيبة ملابسها خلف ظهرها، وكانت ممسكة بحذائها في يدها، تتحرك بتسلل. كل قليل تنظر نحو غرفة نوم أمها وزوج أمها تتأكد أن لا أحد مستيقظ. كانت تشعر بالخوف والتوتر لما تفعله. لو لاحظ أحد هربها، بالتأكيد سيقتلونها من كثرة الضرب، وسيحبسونها في البيت ويعاملونها كعبيد. حتى أمها تقسو عليها لإرضاء زوجها الذي يضع عينه عليها ويعمل على إيذائها وراحها وجيها لتكون معه برضاها. وهي ترفض بغضب. وكلما علمت أمها بتصرفات زوجها، تكذبه هي وتصدق زوجها.
فتحت باب المنزل بهدوء وخرجت بسرعة، وعيناها ما زالت متعلقة بباب غرفة نومهما. خرجت من باب المنزل وأغلقت الباب خلفها بهدوء. فور خروجها من باب المنزل، نزلت تجري على الدرج وهي تنظر خلفها بخوف وقلق.
أخيرًا خرجت من المنزل بالكامل، وفضلت تجري وتجري وتجري بين الأراضي والأشجار والزرع وبرك المياه. ذهبت تلك الفتاة بسرعة نحو محطة القطار. أخرجت كيس أموالها الذي كانت تحوش فيه من وراء زوج أمها بتعبها في شغلها في الغيط. وحجزت تذكرة إلى القاهرة، بلد أحلامها التي كانت تتمنى الذهاب إليها حتى لو لزيارة في يوم من الأيام.
فسندت على شباك القطار وتنهدت بعمق. كانت تجلس سيدة أمامها كبيرة، فقالت:
"إنتي منين يا شابة ورايحة على فين أكده؟"
الفتاة بابتسامة جميلة:
"أنا اسمي أفنان يا عامة... من قنا ورايحة على البندر، يوووه أقصد رايحة على القاهرة. كتير قالوا لي القاهرة حلوة جوي... وقولت أروح أشوف حظي هناك عامل إزاي."
السيدة:
"خير إن شاء الله يا بنتي... بس قولي لي إيه قصتك وإيه خلاكي تنزلي دلوقتي القاهرة؟"
أفنان بتنهيدة عميقة:
"الليل أحسن بكتير من النهار يا عامة... النهار زي ما بيقولوا له عيون... أما الليل ملوش."
السيدة:
"وإنتي خايفة ليه عاد من عيون النهار يا بتي؟"
أفنان براحة للسيدة:
"هحكيلك يا عامة... لأني بحاجة أتكلم مع حد. أنا عمري 18 سنة، كبرت في حضن أبويا وأمي وكان عندي أحلام كتير جوي جوي. أبويا كان نفسه يشوفني بشمهندسة كبيرة يتعالى بيها وسط أهل البلد. وقال لي: انتي هتدرسي زي كل البنات اللي في سنك، وأنا راضي بأي حاجة المهم تكون بنت الحاج جليل متعلمة ومتكونش جهلة زي أغلب بنات الصعيد. وفعلاً درست وكنت متفوقة جوي جوي لحد ما بقيت في الثانوية العامة وكان باقي عن تحقيق حلمي لحظة. ولكن قدرى أن أبويا يم*وت يوم تخرجي وملحقتش أفرحه ببنت الناجحة بدرجة كويسة جوي جوي. وراح وسابني. وبعد مو*ت أبويا بسنة أكده أمي اتجوزت من راجل تاني ليساعدها في المسؤولية اللي سبهالها أبويا، قاسي وما في قلبه رحمة. وأول حاجة عملها إنه قعدني من المدرسة ومخلانيش أحقق حلم أبويا وشغلني في الغيط وكان ياخد فلوسي يشرب ويتعالى بيها... يتعالى من فلوس الولاية."
السيدة بشفقة:
"يا قلبي يا بنتي... وبعدين إيه اللي جرا تاني بعد كده؟"
أفنان باختناق:
"ولا حاجة يا عامة... زي ما قولتلك إنه راجل وحش وحقير وكان رايدني وبييبص لي بصات مش كويسة واصل. عشان كده قررت أسيب له البلد كلها دي، ونزلت طوالي على القاهرة... البلد اللي تمنيت كتير أجيها مع أبويا. ودلوقتي جيتها... بس لوحدي. ورميا ورايا هم كبير مصدقت خلصت منه."
السيدة بتمني:
"ربنا يحميكي من شر البشر يا بنتي ويبعد عنك أي شر، وإن شاء الله ربنا يخبي لك الغيب يا أفنان."
أفنان بأمل:
"اللهم آمين يا رب العالمين يا عامة."
ثم تنهدت أفنان براحة وأمل وهي تنظر من شباك القطار بتفاؤل.
"خلاص يا بت يا أفنان هتخلصي من قهر جوز أمك ليكي وعيونه اللي بتنهشك أكل. أففففف... هه أديني خلصت منك يا خلف الزفت. وبكرة أشتغل وأعوض نفسي عن حاجات كتير حرمتني منها من ورا طمعك وجشعك وأنانية وعينك الزيغة واستغلالك ليا. عله يعرف أمي حققك البشعة دي عاد ويرميك بره حياتها ويفوق لحالها شوية. وإن شاء الله هتتغير حياتي للأحسن في القاهرة. وأنا واثقة من كلامي ده."
وبعد وقت نزلت أفنان من القطار وهي تنظر للناس اللي مالية المكان بانبهار شديد من ملابسهم المركة وأشكالهم الغريبة وطريقة كلامهم بعكس اللي في البلد.
فقالت أفنان لنفسها بانبهار ومرح كالاطفال:
"أبااااااي على حلاوة مصر يا ولاد... أنا مكنتش متخيلة إن مصر هتكون حلوة للدرجات دي. بس إيه قلت الحياء دي؟ إزاي الحريم قاعدين فرح الرجالة كده عاد؟ أبااااي عليكم يا بنات مصر 😏... أييييه ملهمش أب يشكمهم ويقولهم كده عيب. عجائب... وإيه اللبس الخليع ده عاد؟ ولا ولا ولا إيه الولية اللي عاملة شعرها زي الكابوريا كده هههههه 😂... إيه كل الناس دي يالهوي..... وأنا أقول ليه الرز والطحين مش بيكفيهم ليه عاد؟ ما شاء الله... بس ريحتهم حلوة جوي جوي... دول رashing نفسهم فل وياسمين 🤷🏻♀️."
فبدأت أفنان تمشي مابين الناس وهي مش عارفة رايحة لفين ولا هتعمل إيه بحالها. فهي يتيمة الأب وملهاش في الدنيا غير أمها فقط. فكانت ماشية وهي بتبص حواليها بحيرة وتوتر من الزحمة اللي حواليها. فجأة لقت أفنان فتاة جالسة تبكي بحر*قة، وباين من لبسها إنها زيها بنت عادية مش لابسة ماركة ولا باين عليها الثراء زي اللي حواليها. فذهبت لها أفنان وجلست بجانبها بطيبة قلب.
وقالت بتساؤل:
"مالك يا حبيبتي؟ ليه قاعدة بتعيطي كده عاد؟"
سحر بدموع:
"ولا حاجة... أنا كويسة."
أفنان برفع حاجب:
"هه ماهو باين يا أختي إنك زيينة بجد. بقولك إيه يا شابة، الحال من بعضه يا أختي. قولي قولي مالك وريحي قلبك حابة بالكلام يا حبيبتي."
ارتاحت سحر لافنان وقالت وهي تمسح دمعها:
"أنا كنت شغالة خدامة في قصر كبير لراجل أعمال طيب في التجمع الخامس. بس لازم أسافر دلوقتي لأهلي بورسعيد ضروري لأنهم محتاجيني. بسس البيه الكبير رافض. عشان الأيام دي مفيش خدامة أهل ثقة تنفع تشتغل عنده في الوقت ده بالزاد. ومش عارفة أعمل إيه. وزاد إن البيه الكبير ده خيره عليا أنا وأهلي من ساسي لراسي."
أفنان فضلت تفكر شوية ثم ابتسمت وقالت:
"طب واللي تحللك المشكلة دي... تعملي إيه عاااد؟"
سحر بلهفة:
"لو تطلب عيوني متغلاش عليها. بس قوليلي إيه الحل بالله عليكي."
أفنان بابتسامة عريضة:
"هقولك... بصي يا ستي....!!!"
في قصر الألفي.
كانت أفنان تقف بتوتر شديد أمام عاصم الألفي، كبير عائلة الألفي، ملياردير وأكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط. وبرغم كبر سنه، ولكنه صنع نجاح أصغر الشباب معرفوش يصنعوه. فنظر عاصم بدقة لأفنان من فوق لتحت بنظرات جادة.
وقال بجدية:
"اسمك إيه يا شاطرة؟"
أفنان وهي تنظر للأرض:
"اسـ اسمي أفنان يا سعادة البيه."
عاصم:
"اشتغلتي في بيوت قبل كده يا أفنان؟"
أفنان:
"لأ يا سعادة البيه... دي أول مرة أشتغل في البيوت. أنا أصلاً مش من هنا. أنا من قنا وجيت هنا آكل عيش يا سعادة البيه."
عاصم بهدوء:
"تمام يا أفنان. بصي أنا الأهم عندي الأمانة وإنك تنجحي إنك تخليني أثق فيكي. لأن أهم حاجة عندي الثقة لأأمنك على بيتي وولادي. وأنا لو وثقت فيكي يا أفنان هكافئك مكافأة كبيرة. حكم أنا بحب أدلع اللي شغالين عندي عشان ببقى متأكد إنهم فعلاً يستاهلوا ثقتي فيهم. واسألي كل الخدم هنا عن عاصم الألفي كويس وهما هيقولولك نفس الكلام بالظبط. ولا سحر مقالتلكيش عني؟"
أفنان بعفوية:
"قالتلي... قالتلي يا سعادة البيه على كرمك وأخلاق حضرتك، وقالت كلام مكنتش أصدق إن فيه إنسان زين جوي كده وقلبه زي الحليب أبيض ومليان طيبة. وإن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك."
عاصم بضحك:
"ههههههههه اسمها عند حسن ظن حضرتك يا أفنان."
أفنان بمرح:
"في كلتا الحالتين عمداً يعني يا سعادة البيه. أهم حاجة إنك طيب وكريم يا عاصم بيه وده الأهم دلوقتي ههههههه."
عاصم براحة لتلك البنت العفوية:
"ههههههه لأ ده إنتي كده تاخدي ثقتي من أول يوم ليكي ههههههه. باين إنك بنت طيبة وعفوية وهتعمري معانا هنا في الفلا."
أفنان بشكر:
"تسلم يا سعادة البيه."
خبط باب المكتب، فقال عاصم:
"خشي يا عنيات."
دخلت سيدة عجوز ترتدي يونيفورم خاص بالخدمة مكون من جيبة طويلة ضيقة سوداء وقميص أبيض مغلق حتى العنق وفوقه جاكت أسود، وترتدي نظارة نظر، ولمت شعرها الأسود بخصلات بيضاء على شكل كحكة في منتصف رأسها، مما يعطي لها مظهر رسمي وصارم.
فقالت باحترام:
"نعم يا عاصم بيه حضرتك عاوزني؟"
عاصم:
"تعالي يا مدام عنيات. بصي دي أفنان الخدامة الجديدة اللي هتشتغل مكان سحر. ودي يا أفنان مدام عنيات رئيسة الخدم. دي من النهارده تبعك يا مدام عنيات. عاوزك تعرفيها كل حاجة في الشغل وتعرفيها على المكان كويس."
عنيات بإيماء:
"تمام يا فندم. هعرفها كل حاجة في الفلا زي ما حضرتك أمرت."
عاصم:
"الأمر لله وحده يا مدام عنيات. إلا قوليلي يا أفنان بتعرفي في الزرع؟"
أفنان بعفوية:
"طبعاً يا سعادة البيه. دي شغلتنا أصلاً. غير إني كنت مالية سطح الدوار بتاعنا بالورد والفل وكل أنواع الزرع اللي قلبك يحبهم."
عنيات بحدة خفيفة:
"بنت... اهدى شوية وإنتي بتتكلمي. إنتي بتتكلمي مع البيه الكبير."
نظرت أفنان للأسفل بحرج، فقال عاصم بابتسامة:
"سيبيها يا مدام عنيات. خلاص طالما بتعرفي في الزرع كويس أوي كده يا أفنان. أنا طالب منك تهتمي بالزرع اللي في الجنينة واللي في السطح. لأن الزرع ده غالي عليا، لكن بقاله فترة مهمل بسبب إن الجنيني تعب وخد إجازة لحد ما يقف على رجله من تاني. وأنا دايماً في شغلي. بس الزرع ده من النهارده بقى من مسؤولياتك."
أفنان بحماس:
"إن شاء الله في أقل من أسبوع واحد بس هتلاقي الجنينة والسطح غرقانين زرع وورد لدرجة إنك مش هتقدر تسيبهم من حلاوتهم يا سعادة البيه."
عاصم بابتسامة:
"ماشي يا أفنان. لما نشوف. نفذي يا مدام عنيات اللي قولتلك عليه."
مدام عنيات:
"حاضر يا عاصم بيه. يلا يا أفنان."
أومأت أفنان لها، فخرجت عنيات. وجاءت أفنان تخرج خلفها، ولكنها تذكرت شيئاً ورجعت لعاصم بيه مجددًا بتوتر شديد وإحراج.
فقالت:
"سعادة البيه ممكن أطلب منك طلب؟"
عاصم:
"اكيد يا أفنان. قولي طلب إيه ده؟"
أفنان بإحراج وبراءة وهي تفرك في يديها فقالت:
"أنا بصراحة ملييش مكان هنا في مصر ومش عارفة أدور على حاجة هنا لأني زي ما قلت لسعادتك إني مش هنا ومعرفش أي حاجة في البلد دي واصل. فلو ممكن حضرتك تساعدني وتجبلي أوضة صغيرة كده لحد ما أتصرف عاد."
ضحك عاصم على براءة تلك الطفلة في صورة فتاة بالغة. فقال:
"ملوش لازمة يا أفنان. هنا في أوض كتير للخدم. لأن فيه خدمات كتير هنا معندهمش سكن. فخلي مدام عنيات تشوفلك أوضة من الأوض. خلاص."
أفنان بسعادة:
"شكرًا أوي لكرمك يا سعادة البيه."
عاصم بتصحيح:
"بلاش تقوليلي سعادة البيه يا أفنان. قولي زي ما الخدم بيقولولي... عاصم بيه. يلا اتفضلي على شغلك."
أفنان بإيماء:
"حاضر يا عاصم بيه."
وخرجت أفنان من عند عاصم بسعادة وأخذت نفسها وأخيراً براحة. وفضلت تمشي أفنان في الفلا كلها وهي مش عارفة فين المطبخ ولا هتروح على فين من كبر الفلا. فجأة وهي بتلف حوالين نفسها زي الهبلة راحت خبطت في حد. فقالت بأسف:
"يالهوي أنا آسفة آسفة جوي جوي يا سعادة البيه."
أمير بتغزل:
"يالهوي على الجمال يا ناس... ده أنا اللي آسف يا قمر."
أفنان بتكشيرة:
"عن إذنك يا سعادة البيه."
وتركته أفنان ومشت بغيظ. فقال أمير بهيام وهو حاطط إيده أسفل رأسه من الخلف:
"إيه الجمال ده كله؟ أنا عمري ما شفت جمال كده في حياتي. أفف بجد."
جاء آدم باستغراب وقال:
"إيه ده يا واد يا أمير واقف تكلم نفسك زي المجانين كده ليه؟"
أمير بإعجاب:
"صاروخ يا واد يا آدم."
آدم بمرح:
"بس بقى يا مرمر، بطل معاكسة فيا بتكثف الله يا بيبي."
أمير بقرف:
"امشي يلا تك نيلة. مش عاوز أي وش أشوفه تاني عشان أفضل فاكر وش البدر المنور."
آدم بسخرية:
"لأ دي شكلها راحت منك خالص. أنا رايح أوضتي يا عم."
وتركه آدم ومشى، فقال أمير بلامبالاة:
"أما عيل فصيل ابن تييت بجد. ياترى المزة دي هنا ليه؟"
عند أفنان.
فضلت أفنان تخش أي غرفة تشوفها قدامها بملل وهي بتدور على المطبخ بضيق وهي بتأفف وتهرش في شعرها بزهق. فلقت أفنان باب من زجاج مفتوح، فظنت إن ده المطبخ. فدخلت لتتفاجأ بأنها غرفة الرياضة وكانت تمتلئ بالأجهزة الحديثة وكأنه جيم كامل في تلك الغرفة.
فجت أفنان تخرج بضيق لتتفاجأ بشاب في الغرفة وعمال يضرب جامد في كيس الملاكمة والعرق مغرق وجهه وذراعيه بشدة ووجهه أحمر من كتر المجهودات اللي بيعملها في تدريب بجسده الرياضي الصلب وعضلات ذراعيه اللي ظاهرة وعروق يديه بشكل جذاب. كان يرتدي بنطلون رياضي يظهر عضلاته وعروق يديه بشكل جذاب.
فكانت أفنان تنظر له بزهول شديد من عضلات جسده كأنه ممثل تركي من شدته وسمته وجاذبيته. فرفعت عينيها لملامح وجهه لترا شاب ذو ملامح رجولية ولديه لحية خفيفة وحواجب دقيقة وجميلة جداً.
فاقت أفنان لنفسها على صوته يقول لها وهو عاطي لها ظهره:
"ريتا هاتي ليا زجاجة المياه."
تعجبت أفنان من كلامه وهي تقف مكانها لحد ما عاد طلبه مجددًا. فتقدمت أفنان من زجاجة الماء وأخذتها ومدت يدها بزجاجة الماء ليه. فأخذ زجاجة الماء من يديها بدون ما ينظر لها وشربها كلها بعطش على فم واحد والماء ينزل على رقبته بكل إغراء. فبلعت أفنان ريقها ببطء وهي تنظر له بهيام. فأول مرة ترى شاب بتلك الوسامة الغير طبيعية. فبعد ما شرب الشاب كل الماء اللي في الزجاجة راح مد إيديه بالزجاجة ليها. فأخذت أفنان الزجاجة بتوتر.
فقال وهو يجفف وجهه من العرق:
"ريتا، هو عاصم بيه في مكتبه ولا راح على الشركة؟"
أفنان بتوتر:
"لأ، في مكتبه لسه يا بيه."
نظر سيف بتفاجؤ لتلك الفتاة وقال بتعجب:
"إنتي مين؟"
أفنان بارتباك:
"أفنان."
سيف برفع حاجب:
"أيوا مين يعني؟"
أفنان بتوتر:
"الخدامة الجديدة يا سعادة البيه. جيت أشتغل مكان الخدامة اللي قبلي اللي اسمها سحر."
نظر سيف لها بدون اهتمام ورجع يضرب في كيس الملاكمة وقال:
"امممممم وإيه جابك هنا بقى يا ست أفنان؟"
أفنان بعفوية:
"لأني بحاول أدور على المطبخ ومش لاقياه وجيت هنا بالغلط. إنتو بيتكم كبير كده ليه؟ نفسي أعرف. ده الواحد بقاله ربع ساعة تايه فيه يا جدع."
نظر لها سيف بتفاجؤ وفجأة فضل يضحك بشدة. ودي معجزة إن الرائد سيف الألفي يضحك، فهو معروف عليه بالصرامة والجدية فقط.
فقال:
"ههههههههه إنتي شكلك مشكلة. بس عمداً معلش يا ست أفنان مكانش عرفنا إن بسبب كبر بيتكم سيتك هتوهي فيه هههههه..... تعالي ورايا وأنا هوريكي المطبخ فين."
أفنان بسرعة:
"أحلف؟"
سيف بضحك:
"ههههههه والله العظيم هوديكي المطبخ. تعالي تعالي ورايا."
مشت أفنان ورا سيف فعلاً. فمشى سيف أمامها ودلها على المطبخ. فشكرته أفنان بعفوية وذهبت للمطبخ بسرعة، وأ عين سيف تتابعها لحد ما دخلت تلك الطفلة البالغة المطبخ ورجع تاني دخل لغرفة الرياضة.
فقالت أفنان براحة:
"وأخيراً لقيت المطبخ. أفففف."
مدام عنيات بتعجب اختفائها:
"كنتي فين كل ده يا أفنان؟ أنا بعد ما خرجت من مكتب عاصم بيه ببص ورايا ملقتكيش."
أفنان بتوجس:
"كنت بدور على المطبخ في المكان الكبير ده يا أختي. هكون فين يعني؟"
ضحكت عنيات والبنات اللي بيخدموا على طريقة أفنان في الكلام. وهيل بتاخد نفسها وكأنها كانت بتجري. وبدأت تعرفها عنيات على كل حاجة في الفلا كما أمرها عاصم بيه. وعرفتها على عاصم بيه وأولاده الأربعة. وبعد ما عرفتها على الفلا، واتعرفت كمان أفنان على البنات اللي بيخدموا في الفلا. وبخفة دمها حبها الكل بسرعة. وفضل الحال كده لحد ما جاء موعد الغداء. فبدأت أفنان تحضر مع الخدم طعام الغداء.
بعد وقت في غرفة الطعام.
كان يجلس عاصم الألفي على رأس الطاولة وأولاده الأربعة على الكراسي الأخرى، اثنين نحو اليسار واثنين نحو اليمين. وهم يتناولون الحديث معاً.
فقال عاصم:
"أخبار شغلك إيه يا عمر النهارده؟ لسه السستم واقع عندك؟"
عمر بتنهيدة:
"آه يا بابا والله السستم واقع بشكل غريب السنتين دول. بس مهندسين الكمبيوتر عندي بيحاولوا يظبطوا الفوضى دي وهتتحل بإذن الله."
أمير بمرح:
"آآآه كل ده بتثبتولي إن اختياري أنا الأنسب من المرمطة دي هههههه."
سيف بمزاح:
"اخرس يا حتة رسام انت."
أمير رفع إصبعه وقال:
"احزرر يا أخي الأكبر. أنا مش رسام. أنا مهندسسس ديكور يا حضرت الظابط سيف الألفي."
سيف:
"ههههههههه ماشي يا بشمهندس. صحيح عامل إيه يا آدم في مشروعك الجديد؟ لسه موظفين الحي بيضايقوك؟"
آدم بابتسامة:
"لأ الحمد لله يا سيف. بعد ما اتدخلتلي في الموضوع معدش حد يتجرأ يرفع عينه حتى فيا لأنهم عرفوا خلاص إن أخويا الكبير في ضهري. بعدك طبعاً يا بابا."
عاصم بابتسامة راحة:
"تعرفوا يا ولاد اللي مريحني إني شايفكم بتحبوا بعض وبتخافوا على بعض دايماً. اوعوا تتغيروا يا ولاد. خلواكم كده دايماً لحد ما تكبروا وشعركم يبيض وتسلموا الحب والاهتمام ده لأحفاد أحفادكم."
عمر بابتسامة:
"ده أكيد يا أحن أب في الكون كله. بس ده في وجودك إنت. إنت هتسلم الحب والاهتمام ده لأحفاد أحفادك إن شاء الله."
ابتسم عاصم وقال:
"ليه هناخد زمني وزمن غيري يا عمر. أنا مسيري أروح عند ربنا وميبقلكوش إلا بعض يا أولادي وسندي. أجمل أربع هدايا هدتني أمكم بيكم قبل ما تقابل رب كريم. الله يرحمها."
الكل بتنهيدة:
"الله يرحمها."
آدم بمرح:
"ما بتصدق إنت تفتح أي موضوع لتجيب سيرة أمي يا بابا يا عسل. قد إيه وحشاك."
عاصم بحب:
"أوي يا آدم. كانت كل حاجة بنسبة لي. الله يرحمها ويجمعنا معاها في الجنة يارب."
الكل:
"يارب بعد العمر الطويل يارب 🤲🏻."
ابتسم عاصم لأولاده بحب ورضا عنهم وبدأوا في تناول الطعام. وهنا دخلت أفنان وهي تنظر للأرض وكانت حاملة باقي طعام الغداء. فانتبه الجميع لدخولها والعجيبة إن نظرات الإعجاب كانت تملأ أعين الأربع أخوات لتلك الجميلة العفوية.
فقال عاصم بتعريف:
"ووووووو..."
رواية خادمة الالفي الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الندى
ابتسم عاصم برضا عن أولاده الأربعة، سنده ومصدر قوته، وبدأوا في تناول الطعام حتى دخلت أفنان وهي تحمل باقي الطعام وتنظر للأرض باحراج. فانتبه الكل لدخولها، والعجيب أن الأخوات الأربعة كانوا ينظرون لها بإعجاب يملأ أعينهم.
فقال عاصم بتعريف:
= تعالي يا أفنان يابنتي... أحب أعرفكم يا ولاد بالخدامة الجديدة أفنان. أما دول أولادي يا أفنان... سيف الكبير، وعمر التاني، وآدم التالت، وأمير الرابع. وآخر العنقود ومجنون ولادي.
أمير بحب:
= تسلملي ياللي رافع من معنوياتي.
ضحكت أفنان رغم عنها وقالت:
= ربنا يخليهم ليك يا عاصم بيه.
أمير بتغزل:
= تسلمي يا قمر.
عاصم بصرامة:
= امييييير خف.
رفع أمير يديه لوالده بمعنى خلاص. فقال سيف بلطف:
= أهلًا بيكي في فيلا الألفي يا أفنان.
أفنان بكسوف:
= شكراً يا سيف بيه.. عن إذنكم.
وتركتهم أفنان ومشت بتوتر شديد. فهمس آدم لأمير بإعجاب:
= اففف، هي دي المزة اللي كنت بتتكلم عليها يا أمير؟ فعلاً والله صاروخ أرض جو.
أمير بضيق:
= ما تلم نفسك ياض... وخلي بالك دي تخصني من انهاردة.
آدم بسخرية:
= لا دي عندها يا حبيب أخوك... وبعدين هي لعبة ونشوف مين اللي هيكسبها في الأخير يا مرمر هههههههههه.
ضربه أمير على كتفه بغيظ. وكمل الكل أكل، وبعد ما خلصوا كل واحد ذهب لعمله على طول، ماعدا أمير اللي جلس في المرسم بتاعه يخلص رسمات الشغل الجديد بكل تركيز.
***
كان سيف يقف أمام مديره في الشغل، فقال بجدية:
= أيوا يا فندم، أمرت بأني أجي لحضرتك فور وصولي للقطاع. فيه مهمة جديدة يا فندم؟
اللواء:
= طبعاً يا حضرة الضابط سيف، جهز الكتيبة بتاعتك عشان فيه مهمة للقبض على أكبر تاجر سلاح في روسيا.
سيف بتعجب:
= وإيه جابه هنا بالظبط يا فندم؟
اللواء:
= جاي في مهمة تسليم أكبر شحنة سلاح عدت جت مصر يا سيف. الشحنة دي لو اتسلمت للتجار يبقى هتقوم حرب ملهاش آخر يابني. والبلد الأمان فيها مش مستقر وممكن تقوم ثورة في أي وقت. فعشان كده ممنوع أي حتة سلاح من الشحنة دي هتتسلم لأي تاجر. والشحنة دي أول ما تتمسك هتتعدم فوراً. القضية دي دلوقتي في إيدك يا حضرة الضابط. ولو المهمة نجحت فيها الترقية اللي أنت بتحلم بيها يا سيف.
سيف بحماس:
= تمام يا فندم... أحلفلك بشرفي إن الشحنة دي مش هتتسلم والمهمة هتنجح وخدها مني كلمة ثقة يا فندم.
اللواء:
= تمام يا حضرة الضابط... يلا روح حضر كتيبتك للمهمة.
قدم سيف التحية العسكرية وقال:
= تمام يا فندم.
وخرج سيف من المكتب وهو متحمس لتلك المهمة اللي هيحقق حلمه بالترقية بنجاحها. فذهب لغرفة الاجتماعات وكانت كل الكتيبة في انتظاره في الداخل، فأول ما دخل قام له الكل احتراماً وهم بيقدموا التحية العسكرية ليه. فأمرهم سيف بالجلوس.
وقال:
= أهلًا بالوحوش، انهاردة عندنا مهمة صعبة شوية بس لو نجحت هتكون فخر لكل واحد فينا قدام القطاع كله. فأجهزوا يا رجالة عشان انهاردة هنمسك أكبر شحنة سلاح دخلت بلدنا اللي في حمايتنا. ولو الشحنة دي دخلت هيكون فيه خطر كبير على الأمة والشعب. فعشان كده لازم المهمة دي تنجح. مفهوم يا رجالة؟
الكل باحترام:
= مفهوم يا فندم.
أخرج سيف سلاحه وتأكد إن الخزنة متعمرة، فحط السلاح في الحزام الخاص بيه وقال:
= يلا استعن على الشقا بالله. يلا يا رجالة عشان نأمن المكان قبل ما تيجي الشحنة.
الكل:
= تمام يا فندم.
وخرج الكل من المكتب وركب سيف البوكس مع بعض من العساكر، والباقيين في العربية الأخرى في طريقهم للمكان الخاص اللي هيكون فيه تسليم الشحنة. وسيف طول الطريق عمال يتكلم مع الضباط في اللاسلكي.
***
كان يجلس عمر على كرسيه وهو حاطط رجل فوق الأخرى وماسك بأيد أجندة وبالإيد التانية القلم وهو يستمع بهدوء للمريض اللي نايم أمامه على السرير ويحكي ما يحزنه بألم.
= الكل مفكرني إني نسيتها وخلاص، معدش هفكر في واحدة دخلت حياتي عشان معايا قرشين. بس محدش عالم بالوجع اللي جوايا. كل ما أتظاهر إني خلاص نسيتها وحياتي من غيرها عذاب. مفيش حد بينسى بسهولة واحدة كانت بنسباله كل حاجة. أنا عرفت معنى الحب معاها. كانت كل حاجة بجد ليا. لدرجة إنها لما اختفت من حياتي بقيت ضايع ومش عارف هعمل إيه في حياتي ولا هعيش إزاي ولا هحب إزاي واحدة تانية غيرها. مش عارف هعمل إيه بجد وهي خلاص مبقتش معايا.
كان عمر يستمع لحديثه بعينين لامعة محبوس فيها دموعه اللي بتتملأ بالألم عندما تذكرها بسبب حديث مريضه.
***
كان يقف عمر بملل أمام أحد العمارات الخاصة بمساكن الطالبات. لتمر دقائق ونزلت بنت في غاية الجمال.
وقالت:
= حبيبي إيه طولت عليك.
عمر بزمجرة:
= اتأخرتي عليا... لا خالص، هو أنا اتجرأت أقولك إن سيدك بتتأخري يا هانم. أنا اللي غلطان إني سبت كل اللي ورايا وقلت يا ولد يا عمر ما تخرج البنت حبيبتك بدل ما تقول عنك مهملني والكلام بتاعكم ده.
ضحكت تقى وقالت وهي تمسك عمر من خدوده كأنه طفل:
= يخلاشي على حبيبي المقُموص العسل ههههههه.
عمر بتألم:
= سيبى يابت خدودي، إنتي بتشدي في خد عيل صغير يا مجنونة إنتي.
تقى بدلال:
= لا أنا بشد خد حبيبي يا عم، اللي هو ابني الصغنن وأخويا وصديقي وأبويا وحبيبي وجوزي في المستقبل طبعاً.
عمر بمكر:
= ومين قالك إني هتجوزك يابت؟ أنا لما أتزوج هتزوج بنت عاقلة. هو أنا ناقص هبل أتزوج بنت هبلة تهبلي عيالي في المستقبل.
نظرت له تقى بحزن وربعت يديها بزعل مثل الأطفال وقالت:
= بقا كده يا عمر، توعدني وتغدر بيا؟ طب مش مكلمالك تاني هه بقا... ومش خرجة معاك تاني هه.
وجاءت تقى تمشي بزعل، راح عمر مسكها بسرعة وقال بضحك:
= استني يا مجنونة والله بهزر معاكي. هو أنا أقدر على بعدك بس يا روحي.
تقى بزعل:
= لا تقدر يا عمر... هونت كده يا رجالة غدارين، وإنت ممكن تسيبني في أي وقت. صح؟ 🥺
عمر بحب مسك إيديها وقال:
= لا مش صح يا حبيبتي... إنتي بنسبالي الدنيا وما فيها. ومنايا إني أخلص دراسة وأجيب بابا وأخواتي وأجي أطلب إيدك من باباكِ. واللي بتقوليه ده مجرد مخاوف منك. إنتي متأكدة من جواكي إني بموت فيكي ومش هقدر أحب غيرك لأنك كل حاجة بنسبالي يا تقى. فإزاي كل شوية بتشككي في حبي ليكي كده؟ تصدقي بقا أنا اللي دلوقتي زعلان منك ومش مكلمك تاني.
تقى بترجي:
= لالالا... خلاص يا عمر أنا آسفة والله ما عدت بشكك في حبنا تاني. خلاص بقت سماح يا أهل السماح.
عمر بضحك:
= اوووووف دايمًا كده بتسبتيني هههههههه. طب يلا بينا عشان الخروجة يا أستاذة.
فضلت تقى تتنطط مثل الأطفال، فضحك عمر عليها وفتح باب العربية ليها. فركبت تقى العربية بسرعة، وكذلك عمر ركب وانطلقوا بالعربية. وتقى تنظر لعمر بحب. فنظر لها عمر بابتسامة عشق ومسك إيديها وباسها.
***
فاق عمر من شروده على حديث المريض له:
= دكتور يا دكتور... إنت رحت فين؟
عمر بانتباه له:
= معاك أهو... آسف سرحت شوية. كنت بتقول إيه بقا؟
المريض:
= كنت بسألك هتديني مهدئ زي كل مرة ولا المرة دي هتغير الدوا.
عمر بعملية:
= لا يا محسن، حاول شوية تستغنى عن المهدئات لأن ده مش كويس ليك. إنت محتاج تنسى شوية يا محسن. إنت مش هتفضل طول عمرك تفتكر واحدة مش حاطاك في بالها أصلًا. دي لو بتحبك ربع الحب اللي إنت بتحبه ليها كان زمانها رجعت ليك من زمان. بس هي مرجعتش يا محسن ولا سألت فيك. فالحل الوحيد دلوقتي إنك تنساها وتدمرها من دماغك لأن كل اللي إنت بتعمله دلوقتي إنك بتعذب نفسك وأهلك وخلاص. فوق شوية لنفسك يا محسن ودي نصيحة من أخ لأخوه، مش من دكتور لمريض.
محسن:
= ماشي يا دكتور... هحاول أسمع بنصيحتك وهحاول ألهي حالي عشان مفكرش فيها.
عمر:
= وده المناسب ليك. يلا معاد الجلسة خلص ويا ريت المعاد الجاي تكون أحسن وأقوى من كده. تمام؟
محسن:
= تمام يا دكتور.
وقام عمر وخرج معاه خارج المكتب، ثم ودعه. وبعد ما محسن مشا، قال عمر للسكرتيرة:
= فيه أي مرضى تانيين يا سوزان؟
سوزان:
= لا يا دكتور، مافيش إلا معاد خاص. الساعة 4 العصر وبعد كده مافيش.
عمر بتنهيدة:
= تمام... أنا نازل للكافيه اللي جنب العيادة أشرب قهوة لحد ما يقرب معاد المريض.
ونزل عمر فعلًا للكافيه اللي جنب العيادة الخاصة به وجلس في مكانه الخاص وطلب قهوة. فاخرج عمر سيجارة وأشعلها ونظر للشارع بشرود في الماضي الأليم اللي فقد فيه حبيبته.
***
كان يقف آدم مع المهندسين يباشر أعمالهم بدقة فقال:
= خليكم مركزين كويس مع العمال يا مهندسين. لأن فيه نواقص كتير في الخامات وده ممكن يتسبب بضرر كبير للعمارات بعد البناء. وممنوع منعًا تامًا أي غش في الخامات. مافهم يا مهندسين؟
المهندسين:
= مفهوم يا بشمهندس آدم.
وسابوه المهندسين ومشوا. فضل آدم ماسك أوراق العمارات وهو مركز في الأوراق جيداً. فرفع آدم رأسه ليرى أحد موظفين الحي ينظر للعمارات. فترك الأوراق وتقدم منه. وقال:
= فيه إيه يا أستاذ؟ مش الموضوع اتحل خلاص ولا إنت عاجبك المكان هنا وجاي تتمشى؟
موظف الحي:
= حضرتك أنا هنا موظف الحي ده، وأنا زي ما قلتلك إن العمارات دي مضرة للحي. وبرغم تدخل أخوك، لكن تدخله مينفعش إن الحي عليه ضرر بالعمارات دي.
آدم بصرامة:
= بص يا أستاذ إنت، أنا مهندس مش سباك وفاهم كويس بعمل إيه. ولو كنت شايف إن العمارات دي مضرة للحي، مكنتش بنيت حاجة هنا. فياريت تريح نفسك وتخليك في حالك زي ما أخويا قالك عشان لو شفت أي حد منكم هنا تاني أقسم بربي لكسر ليكم رجليكم. عشان تحرموا تحطوا رجلكم في الأرض هنا تاني.
نظر له موظف الحي بغضب وتركه ومشى. وآدم ينظر له بغيظ شديد. فجاء أحد المهندسين وقال:
= فيه إيه يا بشمهندس آدم؟ قالك إيه الموظف ده؟
آدم بغيظ:
= هه قال موظف الحي قال... ده حتة نصاب مفكرني عيل وهصدق الحركات بتاعته دي. أنا فاهم الأشكال دي كويس. ومتأكد إن كل الضجة دي عشان عاوزين فلوس. مفكرنا هنخاف ونضطر نسكتهم بكام قرش عشان يسبونا نكمل بنا. لكن على مين... أنا ادم الألفي. مين ده ينصب عليا؟
المهندس:
= طب كويس إنك وقفـته عند حده يا بشمهندس. يلا هروح أنا أشوف الشغل.
أومأ له آدم وذهب هو كمان ليكمل مراجعة مقاسات البناء.
***
في أحد أحياء قنا كانت تمسح البيت بتعب شديد وخصلات شعرها نازلة على وجهها والعرق يتصبب من وجهها. فجلست على ركبتها وقالت بتعب وهي تمسح عرقها:
= إيه اللي جابرني أستحمل بس البهدلة دي ياربي. آآآه محدش قادر.
فجأة خرجت سيدة عجوز من غرفتها وقالت:
= إنتي يابت، إنتي يا مقصوفة الرقبة. سيبا شغلك وبتعملي إيه؟
أمينة بتعب:
= هكون بعمل إيه يعنى يا ماما؟ ما إنتي شيفاني أهو بمسح البيت ودلوقتي هنزل آكل البط.
الأم بقسوة:
= طب يلا انجزي يا مقصوفة الرقبة.
تنهدت أمينة بحزن لتتفاجأ بباب المنزل بيخبط جامد. فقامت بسرعة وفتحت الباب لتتفاجأ بخالتها عبير تبكي بشدة.
فقالت بخضة:
= مالك، مالك يا خالتي عبير؟
دخلت عبير وقالت ببكاء:
= الحقيني يا أمينة يابنتي. بنتي أفنان مش لاقياها من امبارح. متعرفيش حاجة عنها يابنتي. أنتم الاتنين أقرب اتنين لبعض. وأكيد قالتلك هي راحة فين عاد.
أمينة بتوتر:
= مش لاقياها من امبارح، وأنا أعرف هي فين منين بس يا خالتي.
الأم بمكر:
= هتلاقيها هربت من جوزك أبو وش عكر اللي اتجوزتيه من هنا وكوش على فلوسك من هنا.
دخلت عبير وقالت بتحذير:
= لو سمحتي يا صباح يا أختي ملكيش دعوة بجوزي عاد وخليكي في حالك لو تعرفي. أنا جيت هنا أسأل أمينة بنتك على أفنان بنتي. مش لاقيلها أثر من امبارح. ياترى إنتي فين بس يا أفنان يابنتي؟ 😭
وتركتهم عبير ومشت. فقفلت أمينة الباب بتوتر شديد. فقالت صباح بشك:
= بت يا أمينة، إنتي بجد متعرفيش مكان بنت خالتك ولا بتضحكي علينا؟
أمينة بارتباك:
= هعرف هي فين منين بس يا ماما. ما إنتي عارفة إن أفنان مش بتقول كل اللي في قلبها ليا عاد. بكرة تظهر ونعرف هي فين.
وكملت أمينة مسح الدار بتوتر. وصباح تنظر لها بشك. فبعد ما أمينة خلصت كل حاجة راحت بسرعة للزريبة وراحت جابت بسرعة تليفون صغير بزراير قديم من تحت الشكاير من المكان اللي مخبياه فيه جيداً عشان أمها متشوفهوش وتاخده منها. ونظرت حولها جيداً ثم طلبت بسرعة الرقم الوحيد اللي موجود في التليفون ليأتي لها الرد بعد دقائق.
فقالت بلهفة:
= أفنان حبيبتي إنتي زينة يابنت؟ مش قولتي إنك هتتصلي عليا أول ما توصلي للبندر؟
أفنان بهمس:
= معلش يا أمينة، بس انشغلت وماكنش فيه وقت أرن عليكي. قوليلي إيه الأخبار عندك عاد؟
أمينة بتوتر:
= الحال ما يسرش يا أفنان. أمك جت هنا العصريه وكانت بتعيط وقالبة البلد عليكي. كان لازم تسيبى البلد وتهربي يا أفنان. أمك محروق قلبها عليكي يا أختي.
أفنان باختناق:
= كان لازم أعمل كده من زمان يا أمينة بس أنا اللي كنت بصبر نفسي. بس خلاص جبت آخري يا أمينة وماعدش متحملة الراجل اللي اسمه خلف ده، ماعدش قادرة أقعد معاه في بيت واحد وعيونه بتاكل جدتي في الراحة والجايه.
أمينة بحزن على حالها:
= خلاص يا قلبي اعملي اللي فيه الصالح ليكي. بس متنسنيش يا أفنان. إنتي عارفة إني مليش غيرك وغيابك مؤثر فيا قوي يا قلبي.
سمعت أمينة صوت عنيات تنادي على أفنان لتأتي إليها. فقالت أفنان بسرعة:
= وأنا كمان ملييش غيرك يا أمينة. ووادعتك إني كل يوم هتصل بيكي يا قلبي. بس أنا مضطرة أقفل معاكي دلوقتي عشان الشغل وبعدين أفهمك إيه اللي جرالي في البندر. سلام يا أمينة.
وأغلقت أفنان معها وذهبت بسرعة لعنيات. فقالت عنيات ببعض من الحدة:
= أفنان، أنا مش بحب المرقعة دي في الشغل. بعد كده مافيش اتصالات من أي حد في وقت العمل. ويا ريت تروحي مع بنت من البنات تغيري هدومك دي وتلبسي اليونيفورم الخاص بالخدم.
أفنان بملل:
= حاضر يا مدام عنيات.
وفعلًا ذهبت أفنان مع بنت من الخدم. فاخرجت لها البنت يونيفورم تلبسه. فأخذته أفنان منها ولبسته لتنظر لمنظرها في المرآة بصدمة. فقالت:
= يا وقعه مربربة. أنا همشي كده وسط الرجالة اللي في البيت؟ 😳😳😳😳😳... يتبع.
رواية خادمة الالفي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الندى
نظرت أفنان بصدمة لنفسها في المرآة، كانت ترتدي فستانًا ضيقًا جلدًا يصل إلى الركبة، وتحته قميص أبيض بنصف كم، وكانت فردت شعرها الأسود الطويل المجعد على كتفيها وظهرها بحرية، وترتدي حذاءً بكعب عالٍ باللون الأسود. كانت جميلة جدًا، برغم بساطة لبسها، كان لديها جمال طبيعي خاص.
قالت بصدمة: "يا وقعه مربربة... أنا همشي كده وسط الرجالة اللي في البيت... لأ لأ أنا مستحيل أمشي كده وسطهم... أتكسف أمشي كده... مقدرش مقدرش."
الخادمة كنز بضحك: "وإيه يعني يا بنتي؟ احنا هنا في القاهرة مش في الأرياف، وده فيلا عاصم الألفي، فيلا أغنى وأرقى راجل أعمال في القاهرة، ولازم كل اللي عنده يكونوا وقار وأناقة، لأننا اللي في الصورة."
أفنان وهي تهرش في شعرها بحيرة: "إزاي يعني؟"
كنز بتوضيح: "هقولك... دي زي ما أنتِ عارفة إنها فيلا الألفي، يعني فيلا أغنى منيرديل في القاهرة. غير إن مش هو لوحده المشهور في عيلة الألفي، لأ عندك أولاده الأربعة بأربع مجالات كاسبين فيهم شهرة واسم ومركز عالي جدًا. وما حدش قد إيه سند من عمد عيلة الألفي، لأنهم كلها واحد، وليهم مركز واسم كبير في وسط العالم المخمري، اللي هو عالم رجال الأعمال. الناس اللي فوق فوق ومش معانا على الأرض ولا نقدر نوصل لهم، غير إننا نكون جواريهم وبس. ولو واحدة منا قدرت تكسب واحد منهم، سعادها كسبت بنك متحرك هيغرقها زيغة وفلوس ولبس وفسح وأيييه حاجات ما نقدرش نوصلها غير في الأحلام."
أفنان بحدة: "إيه اللي بتقوليه ده؟ ده كلام البنات الطايشين اللي زيك اللي عاملين يبصوا للنجوم ومش باصين للي تحت رجليهم. احمدي ربك وبلاش تفردي بحالك زي البنات الهبل دول عشان حاجات تافهة. لبس إيه وزيغة إيه وفلوس إيه وفسح إيه؟ تبيعي حالك وكرامتك وبريئتك عشانها؟ لأ انتي مخك شكله متركب غلط ومحتاجة كلام كتير واصل."
ضحكت كنز بسخرية وقالت: "لأ انتي اللي بريئة زيادة عن اللزوم واللي زيك بيداسوا بسرعة، فخدي بالك من نفسك. انت مش قد العالم اللي فيه، وحتى لو كنتي خدامة بس متنسيش إنك خدامة الألفي. يلا هسيبك أنا وهروح أشوف شغلي، لما تظبطي لبسك وتعالي ورايا."
وتركتها كنز وخرجت، فنظرت أفنان لها بعدم اقتناع بالذي تقوله، ونظرت لنفسها في المرآة بكسوف وهي تحرك يديها على جسدها وشعرها.
فقالت: "لأ لأ أنا مش لابسة الخلاخل في... ده لو حد من أهلي شافني يقطعني تقطيع."
وذهبت أفنان بسرعة بدلت ملابسها، ولبست الملابس اللي كانت لابساها، ولفّت الإشرب حولين شعرها، وراحت بسرعة لمدام عنيات المطبخ.
فقالت عنيات باستغراب: "إيه ده؟ انتي لسه ملبستيش ليه اليونيفورم بتاعك؟"
أفنان بكسوف: "ضيق جوي جوي وخليع وقصير وجسمي باين جوي فيه ومش هقدر أمشي كده وسط الرجالة، مش هقدر."
مدام عنيات بحدة: "ماينفعش يا أفنان. لازم تلبسي اليونيفورم بتاعك زي كل البنات اللي بتشتغل هنا. انتي مش أحسن منهم في حاجة. لتلبسي هدوم زي دي في الشغل."
أفنان بتوتر وهي تنظر للملابس: "طب مافيش خلاخل محتشمة شوية عن كده؟"
مدام عنيات بصبر: "تعالي معايا وأنا أشوفلك حاجة تانية في المخزن، ولو ملقتش هتلبسي ده وما فيش أي اعتراضات... مفهوم؟"
أفنان بزمجرة: "حاضر."
وذهبت أفنان مع مدام عنيات لغرفة المخزن، وفضلت عنيات تدور لها على يونيفورم محتشم، وبعد تدوير لقت يونيفورم محتشم وأنيق من المفرد للمحجبات مكون من درس طويل حملات ضيق لحد الخصر ونازل بوسع شوية باللون الأسود، وتحته قميص أبيض بكم وحذاء أسود مريح بدون كعب. فأخذته أفنان بسعادة، ولبسته وشالوا الإشرب من فوق رأسها، ولمت شعرها على شكل ديل حصان، وكملت تنظيف في الفيلا مع الخدم وهي عقلها عند والدتها.
♡ـــــــــــــــــــــــــــــ♡ـــــــــــــــــــــــــــــــ♡
ومرت الأيام وبدأت أفنان تعتاد على الفيلا، وصحبت كل البنات اللي بيخدموا معاها، حتى مدام عنيات مع الوقت أخذت على أسلوبها في الحديث، وكونت معاها صداقة بخفة دمها وبرائتها.
في نفس الوقت كانت تهتم أفنان بالحديقة والمشتل والسطح مثل ما طلب منها عاصم الألفي.
وفي نفس الوقت بقت تعتاد على أبنائه سيف وعمر وآدم وأمير، وتعاملهم وكأنهم أشقائها مش أسيادها، ولكن شعرت أفنان أن مشاعرها نحو سيف مش مشاعر أخت لشقيقها الكبير، بالعكس تشعر نحو مشاعر جميلة يصعب شرحه.
ولكن كان داخل أفنان شعور قوي بأن كل أخ منهم يداري بداخله ألم ووجع لا يعرف به أحد سواه، وكأن كل واحد فيهم يحمل سر بداخله يحتفظ به وحده بعيدًا عن عائلته.
ولكن تعجبت أفنان عندما رأت الأبناء الأربعة يحملون السلاح دائمًا خلف ملابسهم، فسيف عادي يكون معاه سلاح بحكم شغله كظابط، بس ليه عمر وآدم وأمير يحملون سلاح معهم طول الوقت؟
بس اللي تأكدت منه أفنان أن كما قال على أبناء عاصم الألفي أن الأربعة عمد عائلة الألفي، أن إذا أحد منهم وقع الكل يقع معه.
وفي يوم...
كان عمر خارج من الفيلا وهو يتحدث في الهاتف: "أيوا... عايزك تلغيلي معاد سامي بيت النهارده لأن ملييش مزاج أجي النهارده العيادة و..."
توقف عمر عن الحديث عندما رأه أفنان تحمل دلو مياه الزرع وذاهبة نحو المشتل، فقال: "طيب هقفل معاكي دلوقتي واعملي زي ما قلتلك."
وأغلق عمر مع سكرتيرته وذهب خلف أفنان، فدخلت أفنان للمشتل، ونظر للورود بابتسامة جميلة وأعين لامعة.
فقالت: "ورودي الحلوين... أنا جيت أهو زي ما وعدتكم عشان اسقيكم... الجو النهارده جميل ومشمس أوي وورودي الحلوين هيكبروا بسرعة ويبقوا أحلى ورد في الدنيا دي كلها."
وبدأت أفنان تسقي الورد وهي بتكلمه بحب وابتسامة جميلة لا تفارق وجهها، فكان عمر يتابعها وهو يقف عند باب المشتل وهو ينظر لها بإعجاب يملأ عينيه.
فقال لنفسه بهيام في تلك البنت: "إيه البنت دي... مش طبيعية... كأنها مش إنسانة زي باقي البشر... بريئة جدًا وجميلة جدًا... مش بتلبس ولا بتتزوق زي البنات اللي بيعدوا عليا بس طبعه وابتسامتها عطيالها جمال مش طبيعي وبرائة وحياء معدوش موجودين."
أثناء ما كانت أفنان بتسقي الورد شافت بالصدفة عمر يقف وهو شارد، فقالت بخضة: "عمر بيه... ليه واقف كده عاد؟"
عمر فاق لنفسه وقال وهو ينظر للورود: "بتفرج على شكل المشتل بعد ما غرقتيه بكل أنواع الورد."
أفنان بطفولية: "وإيه رأيك فيه بعد ما اتملى ورد حلو كده؟"
اقترب عمر منها وقال: "جميل جدًا." ثم كمل بهيام: "بس بصراحة مكنتش شايف وردة بلدي جميلة قد الورده اللي قدامي دي."
أفنان بتعجب: "فين الوردة دي؟"
عمر بابتسامة: "إنتي... إنتي أحلى وردة في المشتل كله يا أفنان."
احمرّت خدود أفنان بشدة وقالت بكسوف: "الله يخليك يا بيه ويسلم لسانك... احم طب مش عايزني أجيبلك حاجة تشربها؟"
عمر: "لأ شكرًا... مش عايز أشرب حاجة... بس انتي ليه بتتكلمي مع الورد وبتغني له؟"
أفنان بابتسامة جميلة: "أنا كده... من وأنا عيلة صغيرة وأنا بحب جوي جوي أكلم الزرع والورد وكل النباتات وكأنهم ناس من روح ودم... وبصراحة أوقات كتير النبات لما تشكيله همك يريحك حتى لو بريحة اللي بيخلي الروح ترد للإنسان... حكماً متستقلش بريحة الورد."
عمر: "وليه يعني أستقل بريحة الورد؟ ماهي ريحة عادية زي باقي الريحات."
أفنان: "لأاااا الورد له ريحة عمرك ما تعوضها يا بيه واسمعها مني ومتأكدش ورايا."
عمر بضحك: "ماشي يا أستاذ كرمبو... اتفضلي قوليلي إيه الفرق من ريحة الورد والريحات العادية."
أفنان بابتسامة: "الريحة العادية داخل فيها أنواع كتير ريحات اصطناعية تقرف وتخنق وبيقولوا عليها ماركة إيه ده... أما ريحة الفل والياسمين والورد بأنواعه ريحتهم بتختلف... ريحتهم كده ترد الروح لصاحبها بجد وتحسسك إنك في الجنة من حلاوة ريحتهم الطبيعية يا عمر بيه."
عمر بابتسامة: "مممممم إنتي كده حببتيني في الورد... طب بتعرفي تعملي بقا ريحات من الورد الطبيعي ولا فالحا تتكلمي وبس؟"
أفنان بثقة: "لأ يا بيه أنا مش بتكلم وبس... وقريب جدًا أجمل إزازة ريحة هتكون عندك... بس عايزها بريحة إيه بقااا."
ابتسم عمر وقال بتنهيدة: "بريحة الفل... هيا كانت بتحب ريحة الفل أوي."
أفنان بتعجب: "مين دي؟"
امتلأ الحزن في عين عمر عندما تذكرها، فحب يغير الكلام وقال: "فكك... هااا... خلصتي دردشة مع الورد بتاعك ده ولا لسه عشان شكل الورد منك ومن رغيك ده 😂."
ضحكت أفنان بشدة، فسرح عمر في ضحكتها بابتسامة جذابة، فجأة جاء أمير واقترب منهم بغضب وهو ينظر لعمر بضيق.
فقال: "أفناااان... أاا مدام عنيات عايزة منك في المطبخ... يا ريت تسيبى اللي في إيدك وتروحي تشوفي عايزة إيه."
أومأت أفنان له وذهبت لترا مدام عنيات عايزة ايه منها، فنظر أمير لعمر بضيق وقال: "إنت كنت بتتكلم مع أفنان في إيه يا عمر؟"
عمر بتعجب: "وإنت مالك يا أمير... وليه بتسأل أصلاً."
أمير بغيظ مكبوت: "بص يا عمر يا أخويا أنا عارف إنك بعد موت تقى وانت بقيت مجروح وتعبان ومخنوق ومحتاج حد يكون لك الدوا اللي يشفيلك جروحك." ثم أكمل ببعض من الحدة: "بس أفنان مش الدوا يا عمر... فعشان كده ابعد عنها."
عمر بغضب: "إنت اتجننت يا أمير؟ إنت إزاي تكلم أخوك كده؟ وإيه خلاك تفتح القصة دي وانت عارف إنها بتضايقني كل ما تتفتح؟ وبعدين مالك مهتم أوي كده ليه بالبنت دي؟ هيا عجباك ولا إيه؟"
أمير بتوتر: "هاا... لأ خالص... بس بس البنت دي غلبانة وغير كده مش قد المقام لتحبها أنت... لتعوض بيها مكان تقى الله يرحمها... عشان كده قلت أنصحك عشان انت أخويا وحبيبي اللي بتهتم بيه مش أكتر."
طبطب عمر على كتف أمير ببرود وقال: "لأ انصح حالك أنت يا ميرو... أنا ناصح لوحدي ومتخفش ياخويا... مش بحبها ولو بحبها مش هبص لا للمقامات ولا لفرق الطبقات ولا أي كلام فارغ من ده كله يا أمير... أوكيه... سلام بقا لأن مش فاضيلك."
وتركه عمر وذهب وهو بيفكر في كلام أمير، فهل اهتمامه بأفنان واضح عليه لهي الدرجة ليخلي أخوه الصغير يقول ليه كده، فنظر له أمير بضيق وحرك يديه في شعره جامد وضرب دلو المياه ليقع على الأرض، وأمير ينظر للفراغ بضيق شديد وهو مش عارف هو مضايق من إيه أوي كده، فخرج أمير بضيق من الفيلا ورفع هاتفه وطلب أحد الأرقام.
وقال: "إنتِ فين؟ طيب أنا جي اهو... لأن محتاج أتكلم معاكي ضروري."
وركب أمير عربيتها وخرج من الفيلا وهو يشعر بالضيق الشديد.
.. في شركة الألفي ..
في مكتب فخم يمتلئ بالتحف والأثاث الأنيق، كان يجلس عاصم الألفي وهو ينظر للملف اللي في إيده، والسكرتير يقف أمامه بانتظار تحدثه.
فنظر له عاصم وقال: "تمام كده... واضح إنهم درسين كويس بند الصفقة قبل ما يمضوا على الموافقة. تمام أنا عايزك تحضر لحفلة كبيرة في فيلا الألفي عشان الصفقة الجديدة واعزم لي كل كبار البلد ومتنساش عيلة الحديدي اللي هيمضوا معانا الصفقة. الصفقة دي أكبر صفقة للشركتين وهتدخل ربح مش قليل ولازم تتمضي والكل يعرف بأن عيلة الألفي وعيلة الحديدي بقوا واحد... خبر زي ده هيجنن كل اللي بيعدونا لأن الكل سعى ليعملوا ما بين العيلتين عداوة بس بكده هنعرفهم إننا أقوى منهم وإنهم ولا أي حاجة قصاد عيلة الألفي وعيلة الحديدي... مفهوم كلامي."
السكرتير: "مفهوم يا عاصم بيه... هيتنفذ كل اللي أمرت بيه سيادتك... عن إذنك."
وخرج السكرتير وترك عاصم الألفي، فحمل عاصم هاتفه الأرضي واتصل على ابنه الكبير سيف، فرد عليه سيف في الحال.
فقال بمرح: "عاصم الألفي بجلالت قدره بيتصل بيا... أكيد فيه مصلحة عشان كده بترن عليا يا والدي."
عاصم بضحك: "هههههههههههه طول عمرك فاهمني يا حضرت الظابط... عمومًا صعب نتكلم على التليفونات... تعالالي النهارده بدري... عايزك في كلام مهم."
عاصم بإيماء: "حاضر يا والدي... علم وسينفذ يا عاصم بيه."
ضحك عاصم وقال: "طيب يا خويه... يلا سلام."
وأغلق عاصم مع سيف وعاد لعمله مجددًا بتركيز، ما بين حط سيف هاتفه وقال بتفكير: "ياترى عايز يكلمني في إيه؟!... لما أقابله هعرف إيه الحكاية."
ثم قام سيف وجهز سلاحه وحطه تحت ملابسه وخرج من المكتب، فكان ينتظره أحد العساكر.
فقال سيف له: "القوات جاهزة يا عسكري."
العسكري: "أيوا يا فندم... كلهم جاهزين ومستنيين توجيهات حضرتك يا فندم."
أومأ له سيف وتحدث مع كطيته في اللاسلكي وركب عربية البوليس وتحرك وخلفه عربيات أخرى تحمل باقي كتيته، وسيف طول الطريق يتحدث معهم في اللاسلكي، فبعد وقت توقفت العربيات في حي شعبي، فنزل سيف من العربية ونزلت الكتيب.
ليقول لهم سيف بصوت حاد: "الكل جاهز."
الكل معًا: "أيوا يا فندم."
سيف: "طب يلا بينا يا رجاله."
وتحرك سيف بكتيبته وهم ينتشرون في المكان وهم واقفين في وضع الاستعداد لأي هجوم عليهم من الطرف الآخر، فتسلل سيف ببطء خلف منزل مهدوم، وهو رافع سلاحه في السماء بوضع الاستعداد لاستخدامه، فنظر سيف من خلف حائط المنزل ليرا رجال ترتدي جلاليب وعمائم يقفون أمام بعضهم وهم بيحملون صناديق المخدرات على العربيات. فأعطى سيف إشارة لكتيبته.
وقال في اللاسلكي لأحد الضباط: "الكل يستعد مش عايز كلب فيهم يهرب مننا... حول."
الضابط: "متقلقش يا فندم... الكل هيتقبض عليه النهارده وما فيش حد فيهم هيعرف يهرب من القانون... حول."
سيف: "طيب يلا اجهزوا يا رجالة للهجوم."
الضابط: "تمام يا فندم... حول."
تفرق الكتيب حولين المكان، فبقوا شبه محاوطين الرجالة المشبوه فيها برجالتهم، فعطى سيف إشارة للكتيبته، وفجأة خرج من مكانه وهو يصوب سلاحه نحوهم.
وقال بصرامة: "الكل يثبت في مكانه وما حدش يعمل أي حركة... إنت مقبوض عليك."
انخضت العصابة بوجود الضباط، ففجأة بدأوا رجالتهم يضربوا نار على الضباط وعلى سيف، فدار سيف خلف الحائط مجددًا وهو بيضرب عليهم نار مع كل الضباط، والاشتباك جاء من الطرفين، واللي كان مسيطر على الوضع هم الضباط لأن عددهم أضعاف أعداد رجالة العصابة، فخاف المعلم بتاعهم وهو كان مستخبي، فخرج بسرعة من مكانه وهرب بسرعة قبل ما أحد يمسكه، فشافه سيف فترك المعركة وجرى بسرعة وأمره بالتوقف ولكن مسمعش له المعلم وفضل يجري، فرفع سيف سلاحه وضرب رصاصة جت في قدمه جعلته يقع أرضًا وهو يصرخ ألمًا.
فقال سيف بحدة وهو يقترب منه: "مش قولتلك اقف مكانك يا زفتاوي الكلب... أديك وقعت تحت إيدي يا زبالة." ثم نزل لمستواه وهو رافع السلاح على رأسه: "وديني لأجيب لك إعدام يا ابن ال******* بسبب الحاجات اللي بتسمموا بيها الشباب وحتا البنات."
زفتاوي بتألم: "اسمعها مني أنا يا حضرة الظابط... اللي عملته ده مش هيعدي ومتستغلش رتبتك... لأ رتبتك دي في ثانية هتروح منك... وإن شاء الله هتروح على إيدي يااا حضرة الظابط... وديني أنا هدمرك يا حضرة الظابط... بس لو سبتني أهرب... هبعد شرى عنك وهديك كل اللي تطلبه."
حرك سيف أصابعه تحت أنفه بطريقة رودنية وقال: "هههههههههه اهربك... ده أنا قالب الدنيا عليك يا زفتاوي ده أنت هتشوف أيام سودة على إيدي يا حلو... وفوق الأوضاع اللي عندك... أديك لبست قضية جديدة يا ذكي بمحاولتك لترشيني هههههههه."
وتحدث سيف في اللاسلكي مع الضباط لييجي حد يأخذ الزفتاوي، ما بين كان الزفتاوي ينظر له بشر يملأ عينيه.
.. في شركة الهندسة ..
كان مجتمع آدم بالمهندسين كلهم والعمال، فقال بجدية: "طبعًا زي ما أنتم عارفين إننا الأيام دي داخلين على شغل جديد... قرية بحالها ومطلوب منها نخلصها في مدة قياسية... فالأيام دي ما فيش راحة ولا فيه إجازات يا بشمهندسين... معلش هنيجي على نفسنا شوية بس في الآخر الكل هيكسب لما القرية دي تتنفذ."
أحد المهندسين: "وياترى يا بشمهندس آدم جتلك رسمة بالقرية دي ولا زي كل مرة هنرسم ليها شكل إحنا."
آدم: "لأ جت ليا شكل للقرية... بس الشكل معجبنيش خالص... لأن المكان لسه مجرد أرض فضايا وإحنا علينا كل حاجة... يعني من طأطأ لسلامو عليكم... أكيد واضح كلامي ولا أوضح أكتر."
الكل: "واضح يا بشمهندس."
بشمهندسة أخرى: "بس لسه حضرتك مقلتش يا بشمهندس... مين عليه المرة دي يرسم رسمة كويسة للقرية دي."
مهندس آخر: "أحسن حاجة إن المشكلة دي يشتغل عليها البشمهندس أمير أخو حضرتك يا بشمهندس... هو شاطر في هندسة الديكور ويمكن يرسم رسمة تنفع للمنظر اللي حضرتك عايزه للقرية."
آدم بتفكير: "معاك حق... طب أديك الرسمة اتحلت خلاص هتكون على البشمهندس أمير... أما الباقي عليا وياريت تركزوا معايا شوية الأيام دي لأن ما نخلص من القرية دي وعيوني ليكم وأنتم عرفيني يا بشمهندسين... يلا كل واحد فيكم على شغله ومهندسين المعمار يحضرولي رسمات بالعماير بالتقسيمات بتاعتها... تمام."
أومأ الكل له وخرجوا وتركه، فجلس آدم بتعب وهو يفرد قدميه على الكرسي، فحمل هاتفه وطلب رقم أمير ليعرفه بالعمل اللي عايزه فيه.
فبعد جز رنة رد عليه أمير بضيق: "أيوا يا ضنا عايز إيه."
آدم: "مش بترد ليه يالا... عامل فيها مهم ومش بترد على المكالمات بتاعتي يا صايع."
أمير: "انجزي يا عم وقولي عايز إيه في يومك ده؟"
آدم بضيق: "حقيقي إذا كان ليك حاجة عند أحدهم 🐕 تقوله يا سيدي... عمومًا عايزك في شغل... داخل على مشروع جديد وعايزك تعملي رسمة احترافية للقرية."
أمير: "هتدفع كاااام؟"
آدم بغيظ: "مدي حقير... اللي تطلبه يا مستغل وانجز محتاج الرسمة دي بسرعة."
أمير: "تمام... نتكلم في الفيلا بقا على التفاصيل عشان مش فاضي دلوقتي... سلام يا كوتش."
وأغلق أمير في وجه آدم، فنظر آدم للهاتف بغيظ وقال: "آه يا جز*مة... طب لما أشوفك يا أمير الكلب... أنا تقفل في وشي مااااااشي."
وحط آدم الهاتف بغضب وركز في عمله بدقة.
.. في الكافيه عند أمير ..
أغلق أمير مع آدم وقال: "أسف... بس آدم كان عايزني في كلام مهم... كنا بنقول إيه؟"
كيان: "لأ ولا يهمك... أنا بردو لسه مش فاهمة انت عايز تقول إيه يا أمير... انت عمال تقول ألغاز... مشاعر ومش فاهم تصرفاتي وحاسس إني مش واعي لنفسي وقت ما بتكون بتكلم حد من إخواتك وحاجات كتير داخلة في بعض... بص انت من جواك كدا حاسس بإيه نحيد أفنان الخدامة."
أمير بحدة: "ما اسمهاش خدامة يا كيان... هي بتساعد البنات في البيت مش أكتر... بس مش خدامة."
كيان: "مهما هربت من الحقيقة... بس هي ده الكلام الصح يا أمير... البنت دي خدامة ووجودها في فيلا الألفي عشان الخدمة وبس... يعني جت عندكم لتأكل عيش مش لحاجة تانية... انت بقا عايز إيه منها أو بتحس بإيه نحيدها بالظبط."
أمير بحيرة: "مش عارف... بس حاسس إني حبيتها يا كيان."
كيان بصدمة: "حبيتها...!!!! 😳"
رواية خادمة الالفي الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الندى
🦋 خادمة الالفى 🦋part : 4 🦄
امير بحيره = مش عارف...بسسس حاسس انى حبتها يا كيان
كيان بصدمه = حبتها...انت اتجننت يا امير...حبيت افنان الخدامه
امير بغضب = مش خدامه يا كيان و متقوليش عنها خدامه...الله
كيان = انت ليه بتهرب من الحقيقه...افنان خدامه يا سيف...بمزاجك او غصب عنك دى الحقيفه اللى لازم تتقبلها...مش تنفي وجدها
امير بضيق = انا حر يا كيان...انفيها اصدقها انتى ملكيش دخل بيها...ونا مش قاعد اتكلم معاكى عشان تقوليلى الكلمتين دول...وبعدين دى مشعرى ونا حر احسها نحيد مين...وشكرآ يا انتمتى لوقوفك جنبى فى الوقت ده
وجاء امير يمشى راحت كيان مسكه ايده وقالت بأسف = امير خلاص اقعد انا اسفه...بس عشان عارفه المجتمع اللى احنا عيشين فيه ده خيفه عليك يا امير... بس فى نفس الوقت مبسوطه ليك جدآ...دى اول مره قلبك يدق لوحده و بتمنه تكون من نصيبك...ده لو انت حاطت فى راسك جواز و هكذا...يعنى مش حب وبس
جلس امير بحيره وقال = مش عارف...بس من اول مره شفت فيها افنان ونا مش حاسس نفسى طبيعى
كيان = طب منتا بتقول كدا دايمآ لما تتعرف على اي بنت و فى الاخر بتكرفلها
امير = لا دى مختلفه...دى مش زى ولا بنت من اللى اتعرفت عليهم...لا بتتزوق ولا لبسها مركه ولا بنت غنيه ولا اي حاجه...بنت بسيطه جدآ و اي حاجه بترضا بيها غير انها د*مها خفيف و تدخل القلب بكل سهوله
كيان = خلاص طلمه مشغول اوى كدا بيها...يبقا حاول توصل ليها صح...بلاش يعنى مشعرك تخدك و تكون من ضرفك انت...وتكون هيا مش شيلالك اي مشاعر
امير = حتا...وقت ما احدت مشعرى مش هديها فرصه لتشوف نفسها بتحبنى او لا...و هتجوزها حتا لو مش بتحبنى...المهم ان انا بحبها و هعرف ازاى اخليها تحبنى فى المستقبل
كيان بتعجب = انت مش هتبطل انانيتك دى يا امير... المهم نفسك وبس اما الكل ملهمش لازمه عندك...وحده زى افنان زى ما بتقول بنت بسيطه يعمى مش هتحاول تبص ليك عشان عارفه كويس فرق الطبقات و تقولى انت لما تحدت مشعرك هتتجوزها غصب عنها...فكر شويه فيها يا امير...بلاش تفكر فى نفسك وبس...اوكيه
امير بتنهيده = اوكيه...شغلتك بقصتى و نسيت اسألك اخبارك ايه يا مزه 😂
كيان برفع حاجب = لسه فاكر يا مصلحقى انت هههههه عمومآ انا زى الفل يا مان...بس مضريه امشى دلوقتي عشان ورايا اندرڤيوه الساعه 7 اصبح و الساعه دلوقتي بقت 9 بليل...همشى دلوقتي عشان اجهز ليه...ادعيلى انهم يقبلونى فى الشركه دى بقا
امير بتعجب = منا قولتلك يابنتى تعالى و ادمى فى شركت الالفى و بابا بيحبك زى بنته و هيوظفك معاه فى الشركه علطول بدل ما انتى عماله تلفى على الشركات كدا لحد ما كعوبك ما شققت
وكزته كيان بخفه وقالت = كعوب مين اللى شققت ياض انت...انا الحمدلله كعوبى زى الفل...وبعدين انا قولتلك الف مره مش بحب اشتغل فى مكان وسطه يا امير...لان مافيش حد بيشوف تعب الانسان اللى بيبقا داخل مكان بوسطه ده...فأنا مرتاحه كدا...ووعدك يا ميرو اذا ملقتش شغل هجلكم طياره مياره...تمام يا ميرو
امير بابتسامه = تمام يا مجنونه
ضحكت كيان وقالت وهيا بتأخذ اغردها = يلا اخلع انا وانت ادفع بقا الحساب ياعم الحبيب
امير برفع حاجب = طول عمرى انا اللى بدفع الحساب يا ند*نه ايه الجديد يعنى...يلا امشى و خدى بالك من نفسك
كيان = اوكيه...باااي 👋🏻
وتركته كيان و خرجت من الكافيه فاوقفت سيارت اجره و ركبتها و قالت للسائق عن عنوان منزلها ففجأه شعرت كيان بأختناق شديد ففتحت بسرعه شباك العربيه وفضلت تستنشق الهواء بألم يملأ قلبها العاشق فنزلت دمعه هاربه من اعينها...
وقالت لنفسها = لامته هتحمل الوضع ده ياربى...لا شيفنى ولا عمره هيشفنى...بتمنه الحب اللى فى قلبى ده يتمحى فى يوم لانى بجد تعبت 💔
.. فى شركة الالفى ..
دخل سيف للشركه بكل شموخ و غرور و كل الموظفات تنظر له باعجاب شديد فذهب سيف لمكتب والده...
وقال للسكرتير = بابا جوا...؟
السكرتير = اه جوا يا سيف بيه وفى انتظار حضرتك من بدرى...تحب اعطيلو خبر بوجودك
سيف برفض = لا انا داخل له
وخبط سيف على باب المكتب و عندما اذن عاصم له بالدخول دخل بابتسامه وقال = مساء الفل يا عاصم بيه...هل فيه وقت لنتكلم مع بعض؟
عاصم ببعض من الحده = لسه فاكر يا استاذ سيف...تنا مكلمك من العصر و جاي ليا بعد العشا...كنت فين كل ده
جلس سيف وقال = هكون كنت فين يعنى يا والدى... كنت فى مهمه طبعآ...بس مهمه من العيار التقيل كلعاده و نجحت و قبض على المجرم...هااح ربنا يحمينى دايمآ لخدمت الوطن و الامه العربيه يا والدى
عاصم بضحك = يارب يابنى...المهم عوزك فى موضوع
سيف بتعجب = موضوع ايه ده ياترا اللى طالبنى مخصوص عشانه يا والدى؟
عاصم = جيبلك عروسه...بس ايه فلازيه بنت حسب و نسب و مافيش فيها غلطه
سيف برفع حاجب = ايدا...هونتا سبت الشركه و بقيت خطبه الايام دى يا بابا 😂
قام عاصم وقال = بطل هزار يا سيف...انا بتكلم جد... انت لازم تتجوز بقا يابنى و تنسا الماضى بكل اللى حصل فيه
سيف باختناق = الماضى ده انا عمرى منسيتو يوم يا بابا...الماضى اللى عوزنى انساه ده كل ما بحس نفسى هنساه برجع افكر نفسى فيه عشان مغلطش الغلطه مرتين...الماضى اللى بتتكلم عنه ده وصلنى انى بقيت اوقات اشرب و اشرب لحد ما اعمل كل اللى انا عوزه و اصحا تانى يوم محيه من نفوخى...وتقولى انساه...ازاى انساه...قولى يا بابا ازاى
عاصم بحزن على ابنه = لازم تنساه يابنى...صدقنى لو البنت دى كانت بتحبك كانت...
قام سيف بغضب وقال = بابا بعد اذنك متجبليش سيرت البنت دى تانى يا اما والله معدش هتشوف وشى فى حياتك
وتركه سيف و مشا فقال عاصم = استنا يا سيف لسه مخلصناش كلمنا لتمشى
سيف وهوا يرحل = نتكلم فى الفلا يا بابا...لكن دلوقتي مبقتش متحمل اسمع ولا كلمه هتقولها
وخرج سيف و ترك المكتب فتنهد عاصم بحزن وجلس بتعب فدخل السكرتير وقال = عاصم بيه انت كويس؟
عاصم بتعب = اه اه كويس يا حسن...روح انت على شغلك و مش عاوز اي حد يدخلى و متحوليش اي مكلمات...عاصم بيه مش فى المكتب...خلاص
السكرتير حسن بإيماء = تمام يا عاصم بيه
وخرج حسن و ترك المكتب فقام عاصم و فتح زجاج المكتب ليستنشق الهواء بأختناق فرأه سيف يركب عربيته بغضب و تحرك بسرعه...
فقال بتنهيده = ربنا يريح قلبك يابنى و تقدر تنساها... هيا السبب فى الحاله اللى انت فيها دى...منها لله
.. فى فلا الحديدى ..
كانت تجلس تلك الفتاه بملامحها الجميله و البريئه و الذى تخدع بهم بسهوله اي حد ولم يدا احد بالوجه الخبيث اللى ورا تلك الملامح البريئه جدآ فقامت و قلعت الروب و رمته على كرسيها و نطت فى البيسين و فضلت تعوم كتير و تغتص و تطلع فخرج فخرج والدها للحديقه و نظر لابنته بحب فحمل المنشفه و توقف عندما طلعت بنته من حمام السباحه و لف المنشفه حوليها عشان متبردش...
فقال بابتسامه = ياترا بنتى الحلوه عامله ايه انهارده؟
تارا بابتسامه = بنتك الحلوه كويسه والله يا بابى...لكن لو دخلت فى الجد علطول هبقا احسن بكتير و هنوفر على بعض كتير
اسماعيل الحديدى = أاااه منك ياللى فهمانى هههههههه طول عمرك ذكيه يا توتو و بتفهميها وهيا طيره...عكس امك اللى مش بتفهم اي حاجه خالص...وكل اهتممتها فى الطبيخ و فى تربيتك بس
تارا بتنهيده = مش عشان بتحبك يا بابى عشان كدا بتهتم بالبيت اللى سيبه فى امانتها و بيا...مش انا و البيت امانه عند مامى...وبعدين حتا لو مامى مأهملاك يا بابى...بس علاقاتك السريه عمله معاك الواجب...ولا السكرتيره مأثره معاك 😉
اسماعيل بضحك = اه يا خبيثه...برغم ان اللى يشوفك يقول عنك بنت مأدبه وبريئه...لكن انتى سوسه وخبيثه هههههههه طلعه لابوكى يا حبيبت قلب ابوكى
تارا بتعجب = طيب...مش ناوى تقولى بقا با بابى عاوز تقولى ايه
مسك اسماعيل ايد منته و جلسو على الكراسى فقال اسماعيل لبنته = انتى طبعآ عارفه انى همضى صفقه جديده مع عيلة الالفى و عاصم الالفى هيعمل حفله فى فلته احتفالآ بالصفقه الجدبده
تارا بتأكيد = عارفه...لكن بردو لسه معرفتش عاوز تقولى ايه بالظبط؟
اسماعيل بخبث = عاصم الالفى اغنا منيردير اتعاملت معاه لحد الان ومش عاوز اضيعه من ايدى وعاوز اكون شريك معاه...و الحكايه دى مش هتتنفذ إلا لما نكون عيله واحده...اكيد فاهمه يا توتو
تارا بنظرات خبيثه = امممم هوا الموضوع كدا...فهماك يا بابى...بس بردو انا مطلوب منى ايه؟
اسماعيل بمكر = مطلوب منك توقعى شاب من ولاد عاصم الالفى فى حبك يا قمرى...عاصم الالفى عنده اربع اولاد...سيف و عمر و ادم و امير...هااا ايه رأيك يا بنتى يا حببتى
حطت تارا ظافرها فى فمها وقالت بمكر = سيف الالفى يا بابى...ابن عاصم الالفى الكبير
اسماعيل بابتسامه ماكره = هه شكلك كنتى محدته قرارك من قبل ما اتكلم معاكى...شكل بنتى حببتى كانت حاطه عينها على حضرت الظابط من بدرى 😂
تارا بتصنع الكسوف = الله بقا يا بابى متكسفنيش بقا
ضحك اسماعيل وقال = بلاش الحبتين دول عليا يا توتو...ده انتى بنتى انا و حفظك اكتر من نفسك يا توتو
ضحكت تارا بخبث فجائت والدتها بوجه طيب مبتسم وقالت = ياترا الاب و بنته قعدين بيتكلمو فى ايه كدا
اسماعيل ببرود = بنتكلم فى كلام اكيد مش هتفهميه انتى...الاكل خلص
حوريه ببعض من الحزن = اه خلص يا اسماعيل...كنت جيا انديكم اصلآ
اسماعيل = كويس...يلا يا حببتى عشان نتعشا سوا قبل ما اروح للشركه
وقامت تارا مع والدها و دخلو معآ للداخل فتنهدت حوريه بحزن و دخلت خلفهم فبدلت تارا ملابسها بسرعه ونزلت لغرفت الطعام فتناولو هم التلاته طعام العشاء معآ وبعد ما تناولو طعمهم ذهب اسماعيل لغرفته ليبدل ملابسه فسعدت حوريه الخادم فى حمل الطعام و ذهبت خلف اسماعيل بسرعه قبل ما يمشى و مش بتشوفه إلا تانى بحجت انه يعمل فقامت تارا و خرجت للحديقه و جلست على المرجيحه وفتحت هاتفها على الانستا و جابت الصفحه الخاصه بسيف الالفى و فضلت تنظر لصورو برغبه...
فقالت بسخريه = قال حاطه عينى عليك قال هههه ميعرفش انى ديبا فيك دوب يا سيفو...و خلاص حطيتك فى راسى يا حبى و مش مخرجاك من راسى ابدآ و قريب جدآ هكون حرم سيف الالفى هههههههههه
.. فى غرفت اسماعيل ..
كان اسماعيل يرتدى ملابسه فتقدمت منه حوريه بچاجد بدلته وسعدته فى ارتدئها فأبعد اسماعيل اديها عنه و كمل هوا ارتداء الچاجد...
فقالت = انت رايح على فين انهارده كمان يا اسماعيل
اسماعيل = هكون رايح على فين يعنى يا حوريه... عندى شغل...ولا عوزانى اسيب شغلى اللى بيجبلك المم و اقتد جنبك 24 ساعه عشان ترتاحى
حوريه = انا مش اصدى...بس كان نفسى نقعد مع بعض شويه...مش كل شويه شغل شغل...بيتك و مراتك ليهم حقوق عليك بردو يا اسماعيل
اسماعيل = أااااه ده اللى عوزاه...و الحقوق اللى عوزاها على السرير بس...ولا حقوق من نوع تانى يا هانم
حوريه بحرج = انا مقصدش كدا يا اسماعيل...انا قصدى بكلمة حقوق اننا نقعد و نتكلم مع بعض شويه تحسسنى انى حاجه مره فى حياتك...انا مش مراتك بردو يا اسماعيل و ام بنتك و...
قاطعها اسماعيل بتجريح = ولا حاجه تانيه...انتى اه مراتى لكن انتى عارفه كويس انى اتجوزتك عشان بابا ميحرمنيش من الميراث وحولت اتقبلك لكن مش بأيدى والله...وبطلى كل شويه تفتحى فى الموضوع ده...ولا انتى بترتاحى لما تسمعى الكلام اللى مش بتحبى تسمعيه
حوريه بدموع = طب طلمه عمرك ما حبتنى سيبنى على زمتك ليه...ما تطلقنى و تريح نفسك و تريحنى
اسماعيل بجبروت = مش بمزاجك يا هانم...الطلاق ده بكيفى انا...وانا اقرر اطلقك فى الوقت اللى انا عوزه... و ياريت مضيعيش وقتى معاكى فى كلامك ده و ركزى احسن مع بنتك بدل ما تركزى معايا
وتركها اسماعيل و خرج من الغرفه فنزلت دموع حوريه باختناق شديد فجلست على ضرف الفراش وهيا دفنه وجهها فى يديها و تبكى بحرقه بسبب قساوت زوجها معاها دايمآ هيا ايه ذنبها ان جدها جبرهم يتزوجو من بعض عشان الورث ايه ذنبها لتعيش كل المعناه دى...
فقالت بدموع = حرام عليه يا اسماعيل...انا ذنبى ايه ان جدى الله يرحمه جبرك تتجوزنى يا ابن خالى...كل ده عشان الورث و الفلوس...خسرت عمرى عشانك وفى الاخر لسه مش عارفه افهمك ولا عارفه انت عاوز ايه بالظبط...لولا تارا كان فدنى صممت على الطلاق من زمان...و برغم حبى ليك ولكن عمرى ما شفت منك اي كلمه حلوه...حتا فى مو*ت بنتى الكبيره طلعتنى انا اللى اسبب فى مو*تها...مع انى المفرود الومك انت لان بسبب اعدائك و اعداء العيله حرمونى من ضنايه و ملحقتش حتا احتها فى حضنى و اشم رحتها و راحت منى بعد ما حملت فيها 9 شهور...ولما حملت فى تارا قولت ان ربنا عوضنى بيها بعد مو*ت اختها و اكيد هيا اللى هتجمعنا...لكن شكل مافيش امل انى اعيش عيشه مرتاحه فى حياتى 😭
خبط باب الغرفه فمسحت حوريه دمعها وقالت بصوت مبحوح = ادخل..
دخلت سعاد صديقة حوريه و بتكون الدادا اللى ربت تارا فقالت باهتمام = حوريه هانم...انتى كويسه؟
حوريه بحزن = بتمنه اكون كويسه بجد يا سعاد...بس انا مش عارفه اكون كويسه...بس الحمدلله على كل حال...اكيد كل ده هيدغير فى يوم من الايام واسماعيل هيفوق لنفسه و يحس بقمتى
سعاد بتمنى = يارب يحصل ده فى اقرب وقت يا حوريه هانم
.. بعد وقت فى فلا الالفى ..
كانت مشيا افنان بصنيت القهوا لعاصم بيه و اولاده التلاته معدا سيف فكانو يجلسون فى الحديقه فذهبت لهم وهيا تنظر للاسفل باحترام...
فقالت = القهوا يا عاصم بيه
وقدمت القهوا لعاصم اولآ و بعديه عمر و بعديه ادم و بعديه امير و التلاته ينظرون لها بنظره مختلفه من كل واحد فيهم...
فقال ادم بابتسامة اعجاب = بجد براڤو عليكى يا افنان...الجنينه بقت تجنن...انتى عملتى كدا ازاى بجد فى المده الصغيره دى
افنان بابتسامه جميله = كنت دايمآ بكون فى الارض بزرع و احصد و بسبب شغلى فى الغيط بقيت بفهم شويه فى الزرع و كدا و فرحت جوى جوى ان الجنينه و المشتل عجبوكم يا ادم بيه
امير بحب = من وقت ما جيتى وكل حاجه اتحولت فى الفلا للاحلا يا افنان
افنان بكسوف = تسلم يا امير بيه
عاصم = بقولك يا افنان...بكره فيه حفله للشركه هنا فى الفلا و هتيجى طقم تنظيم حفلات من بدرى و عوزك تكونى معاهم لان مدام عنيات هتكون مشرفه عن الشيفات و البوفيل و اللزى منه...تمام
افنان بإيماء = تمام يا عاصم بيه...هكون من الفجره فى انتظرهم...عن اذنكم
وتركتهم افنان ومشت واعين امير ينظر لها جامد فهمس له ادم بضيق غريب داخله = ما تخف يا عم امير...مالك باصص للبت كدا ليه...لم نظراتك دى احسلك لحسن بابا يلاحظ و سعدها مش هتشوف كويس منه
امير = خليك فى حالك انت يا عم ادم...وبعدين قول الكلام ده لنفسك احسن و فكك منى خالص
وقام امير واستأذن من والده و ذهب إلى المرسم ليعمل قليلآ و ادم ينظر له بغيظ...
.. عند افنان ..
دخلت افنان للفلا وهيا بتتنطط مثل الاطفال بابتسامته جميله فدخل سيف الفلا و نظر لها بابتسامه فكيف هي الطفله البريئه شابه كبيره فأثناء تنطيت افنان بطفوليه راحت بدون اصد اتكعبلت فى ضرف السجاده و كانت هتقع ولكن منعها سيف من الصقوت عندما مسكها و كانت قريبه منه شويه فرفعت افنان اعينها لتتقابل بأعين سيف ليطول بهم الصمت بدون ما يلحظو وهم سرحنين فى اعين بعض ونظرتهم كالسحر تجزبهم لبعض فدق ذلك القلب الذى بداخل تلك الفتاه البسيطه جامد وهيا قريبه لهي الدرجه من سيف وهيا لا تفهم لماذا ذلك القلب يدق هكذا بسرعه و لماذا هيا متنحه الان فى تلك الاعين الذى تمتلأ بالغموض و السؤال و الألم فنعم ترا فى اعين سيف سؤال عن حاجه اكيد هتريحه عندما يعرفها و ترا فى اعينه غموض لشى و ترا كمان الألم اللى مدريه عن الكل ولكن فشل بأنه يدارى الألم عن فتاه رأت كل انواع الألم فى حيتها...
ففجأه ابتعدت عن سيف بوجه احمر مثل لون الد*م من شدت خجلها فقالت = أأنا اسفه جوى جوى...بس مخدش بالى والله من السجاده و...
سيف بمحولت تهدئتها = هشش اهدى خلاص مافيش مشكله لكل ده...حصل خير...وبعدين اهو حظى لان كان عندى فضول اعرف لون عنيكى الحلوه دى ههههههههه
نظرت افنان للاسفل بخجل فابتسم سيف بمشاكسه و مد اصابعه و رفع وجهها وهيا تنظر له بتزتر شديد...
فقال = ايه الكسوف ده كلو...كل ده عشان مسكتك قبل ما تقعى...امال لو كنتى وقعتى فى حضنى كنتى عملتى ايه 😂
افنان برئت من خجلها وقالت = لا بجد عوزه اسألك عن حاجه مهمه...انت اكده بتخفف من كسوفى ولا بتزيده يا بيه
سيف بتفكير 🤔 = والله معرف...بس انتى بتكونى زى العسل و انتى مكسوفه كدا هههههههه
افنان بتوتر = لا انا اكده اروح للمطبخ بسرعه قبل ما تكمل يا سيدى
ضحك سيف بشده وقال = استنى استنى خلاص اسف يا ستى...هوا عاصم بيه اجا من الشركه
افنان بارتباك = ايوا عاصم بيه اهنه و بيشرب القهوا مع عمر بيه و ادم بيه و امير بيه فى الجنينه...تحب اعرفه بأنك جيت
سيف بسرعه = لالا اوعى تعرفيه انى جيت بالله...بصى انا طالع اريح شويه و اعمليلى العشا و طلعهولى على الاوضه لانى همو*ت من الجوع
افنان بلهفه = بعد الشر عنك (ثم داست على شفتيها السفليه بخجل وقالت = انااا راحه احضرلك الوكل
وذهبت بسرعه افنان على المطبخ بتوتر شديد فنظر لها سيف بابتسامه و طلع على غرفته ولم يلاحظ ادم اللى كان يقف يتابعهم بغضب يملأ اعينه وهوا حاطت يديه فى جيوبه...
فقال بصوت مسموع بعض الشئ = جرا ايه يا سيف... مالك انت كمان واخد بالك من افنان ليه...ايه اللى انت بتقوله ده يا عمر...مين اللى واخد باله...سيف هه سيف مستحيل يسلم قلبه لبنت تاني...بسسس افنان مش زى اي بنت...افنان وضع مختلف و اكيد نظرات سيف نظرات عاديه ونا اللى قلقان على الفاضى
وجاء ادم يطلع لغرفته ولكنه لمح بنت غريبه دخله من باب الفلا وهيا ترتدى عبايه سوده و حطه طركه سوده فوق رأسها و مدريه نص وجهها بالطرحه وهيا تنظر للمكان بتوتر شديد...
فتقدم منها ادم بتعجب وقال = انتى مين انتى و مين سمح ليكى تدخلى للفلا كدا...انتم يا بهايم ياللى بره
دخل حارس الامن بسرعه وقال = ايوا يا ادم بيه
ادم بحده = مين سمح للبنت دى تدخل كدا من غير ما تعرف حد
امينه بسرعه وهيا تنظر له بأعينها السوداء الواسعه بقلق وقالت = انا انا جيت اهنه لواحده بتشتغل اهنه يا سيدى و لما دخلت مكنش فيه حد واصل على البوابه عشان اكده دخلت علطول
ادم بتركيز = اهنه...و واصل...و اكده...هههههه انتى تبع افنان صح
امينه بابتسامة لهفه = صوح هيا...بس هيا اهنه ياترا ولا مش اهنه
ادم بهدوء = لا هنا...روح انت يا حارس للبوابه و ليكم حساب تانى لتسيبو البوابه كدا من غير اي حراسه...اما انتى هتلقيها افنان فى المطبخ...الباب اللى هناك ده
امينه بامتنان = شكرا جوى جوى يا سعادة البيه
وذهبت امينه بسرعه للمطبخ بلهفه لرأيت صديقة عمرها فتابعها ادم لحد ما دخلت للمطبخ ثم نظر للحارس...
وقال = وانت تعالا معايا يا استاذ على بره لما اشوف اخردكم معايا بجو الاهمال بتعكم ده
وخرج ادم مع الحارس بضيق مابين دخلت امينه بسرعه للمطبخ لترا افنان تقف تحضر طعام العشاء لسيف بيه...
فحطت اديها على اعينها وقالت بابتسامه عريضه = انا ميييين....؟؟؟ 😄
افنان بصدمه = امينه....!!!! 😳
ايه رأيكم فى الروايه و فكركم ازاى الاخوات الاربعه هيعرفو انهم بيحبو نفس البنت و افنان هتعمل ايه لما تعرف حقيقة مشاعر الاربعه ليها و هل امينه هيكون ليها دور فى الروايه ولا ظهرها لوقت معيآ 🤔🤔
كل ده هنعرفه فى الاحداث القادمه فأنتظرو بارت بكره و بتمنه تيمحونى على التأخير ده يا حبايبنى ❤😍
بقلم الكاتبه زهرة الندى 🥀🥀
رواية خادمة الالفي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الندى
رأيس الحرس: يا ادم بيه، هيا الحكاية إن...
آدم: بلا حكايات بلا روايات. أنا كنت هوصل الكلام ده لسيف، بس وقتها مش هيكلمكم زي ما بكلمكم أنا. لا، هيعرفكم إزاي تشوفوا شغلكم كويس. بس أنا هكتفي بأني أقول لكم: لو ما فقتوش لشغلكم اللي بتاكلوا منه عيش، هنرفدكم ونوظف جُرمكم ناس جاية تشتغل بجد مش تتمرقع زيكم.
رأيس الحرس: بجد أسف يا آدم بيه، ووعدك الحكاية دي مش هتتكرر تاني.
آدم: لما أشوف. يلا كل واحد على شغله.
أومأ له الكل باحترام، والكل ذهب من أمامه. فدخل آدم مجددًا للفلا وطلع إلى غرفته.
في المطبخ:
أفنان: انتي اتجننتي يا أمينة؟ تهربي يا مصيبة من بيتكم؟ أنا عملت كده يا أمينة لأحمي حالي من جوزي أمي ومن جزر*ده. انتي إيه السبب لتهربي عشانه يا داهية؟
أمينة: هربانة من أمي يا أمينة. ماما خلاص ما عدتش عارفة هي بتعمل إيه. دايماً صراخ وتجريح فيا، وآخر حاجة قررت تخرجني من التعليم بعد ما خلاص حوشت وأقدمت في معهد، والحمد لله قبلوني. عشان كده جيت هنا يا بت.
أفنان: بجد يا أمينة؟ معهد إيه ده؟
أمينة: معهد فن زخرفي. انتي عارفة إني بحب الرسم جوي جوي وحاسة إن مستقبلي هنا في البندر يا بت.
أفنان: ربنا يحققلك حلمك يا قلبي يارب. بس أنا خايفة عليكي يا أمينة.
أمينة: ولا تخافي ولا حاجة. العمر واحد والرب واحد. انتي بس كلمي البيه يشغلني هنا معاكي لحد ما أأسس أموري في المعهد وأأجر أي أوضة وأشوف شغل تاني أصرف بيه على نفسي.
أفنان: ماشي. بس زمان البيه نام، فنامي انتي النهاردة وبكرة هكلمه يا حبيبتي. (ثم قالت بتذكر وهي بتضرب على راسها) يا مرك يا أفنان. أدعي عليكي بإيه؟ نسيت خالص إن سيف بيه طلب مني أكل... بصي خليكي انتي هنا وأنا جايلك طوالى.
وتركتها أفنان وأخذت صنية العشا لسيف وذهبت له بسرعة. فقامت أمينة ووقفت أمام حائط من الزجاج يفصل ما بين المطبخ والحديقة، ففضلت تنظر للمكان بانبهار من شدة جماله. وأغمضت عينيها وتمنت إنها تحقق كل ما تحلم بيه، وربنا يعوضها عن سنين التعب اللي عاشتها مع والدتها ويجبر الله بخاطرها. فأخذت نفس عميق بصوت عالٍ وقالت: يارب.
آدم: يااااه، كل ده تنهيدة؟ شكل اللي طلباه من ربنا صعب حبتين.
لفت أمينة لآدم ورجعت دارت وجهها بالطرحة. فقال آدم بسخرية: انتي بتداري وشك ليه؟ هو أنا هاكل منه حاجة؟ أنا كنت جاي أشرب مياه وخارج. هيا أفنان فين؟
أمينة بتوتر: راحت تقدم الأكل لسيف بيه.
آدم بضيق مداري: اممممم. تمام.
وترك آدم المطبخ وخرج. فنزلت أمينة الطرحة عن وجهها وقالت: إيه الحلاوة دي كلها يا ولاد؟ ده عامل زي نجوم السيما اللي بيطلعوا في التلفزيون. يبختك يا أفنان، بقا بتشوفي حتة الحلويات دي كل يوم.
في غرفة سيف:
طلعت أفنان من على الدرج وهي تحمل صنية العشاء، فخبطت على باب غرفة سيف جامد مرة، ولكنها ما لقتش أي رد. ففتحت الباب بشويش وهي بتنده على سيف، لتسمع صوت مياه الدوش في الحمام، لتعلم بأنه يستحم الآن. فقررت وضع صنية العشاء على الطاولة وتخرج من الغرفة بسرعة. فوضعت أفنان الصنية وجاءت تخرج من الغرفة، ولكنها تفاجأت بباب الحمام يفتح وخرج منه سيف وهو يجفف شعره جامد ولفف خسره بمنشفة كبيرة. فنظرت له أفنان بذهول ورفعت يديها على عينيها.
أفنان: يامري... استر نفسك يا بيه بحاجة عاد بدل ما انت واقف كده.
نظر سيف لها بتلذذ وهي تقف ورفعت يديها أمام وجهها، فقال: والله أنا واقف في أوضي عادي. انتي اللي اقتحمتي أوضي من غير استئذان، فأشربي بقا نتيجت أفعالك.
أفنان وهي هتعيط من كتر خجلها وهي مازالت رافعة يديها أمام وجهها: والله خبطت كتير يا بيه، بس سيدك ما كنتش بترد واصل. أنا خرجة والأكل على الترابيزة أهه.
أسرعت أفنان بسرعة وهي مازالت مدية عينيها بيديها وهي مش شايفة. وفجأة خبطت في الحائط، فما اهتمتش وكملت جري للخارج، وسيف يضحك عليها بشدة. فقال بصوت مسموع: والله مجنونة. بس عسل لما تكون مكسوفة كده بنت اللذينة.
ثم جمد سيف ملامحه بضيق من نفسه وراح وقف أمام المرآة وقال بعتاب غاضب من نفسه: مالك يا سيف؟ هتضعف تاني للحب ولا إيه؟ ولا نسيت اللي جرا لك لما حبيت وسلمت قلبك لوحدة بنت؟ أنا أمتى هنساكي؟ أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه.
في نيويورك:
كانت تقف بكل برود يملأ عينيها وهي تنظر للدنيا من فوق من خلف الحائط الزجاجي الشفاف. فذهبت نحو التسريحة وجابت دبوس على شكل حية و لمت شعرها الأحمر للأعلى وحملت أغراضها ونزلت من منزلها وركبت عربيتها وتحركت بها. وبعد وقت توقفت أمام ديسكو يصدر منه أصوات الموسيقى الحماسية العالية. فجاء الحارس بسرعة وفتح لها باب العربية.
الحارس: مرحبًا بكِ كيندا هانم.
تجاهلته ودخلت للديسكو، ليدلها النادل للطاولة الخاصة بها. فجلست كيندا وجاء لها المشروب الخاص بها، فبدأت تشرب النبيذ وهي تتابع ببرود البنات والشباب اللي يرقصون في ساحة الرقص بحماس. فجأة جاء رجل في الأربعينات من عمره وخلفه البودي جارد الخاص به وجلس على الكرسي اللي قدام كرسي كيندا. فنظرت له ببرود.
كيندا وهي تشرب من الكوب: إيه جابك هنا؟ مش قولتلك ألف مرة مش حابة أشوف سحنتك دي كتير قدام عنيه؟ بحس بشمئزاز لما بشوفك. فقول اللي جاي تقوله وغور من قدامي.
جاء البودي جارد يقترب من كيندا بتهديد، فمنعه الرجل بابتسامة خبيثة، وكيندا تنظر لهم ببرود.
فقال الرجل: اللي بيعجبني فيكي يا كيندا، إنك مش بتخافي من حد ومعندكيش حاجة اسمها مستحيل.
كيندا: وأنت عارف من ده جاي ليا ليه؟ والله بقالك زمان ما تهزقتش، فجتلي لأعمل معاك الواجب يا فيصل الدخاخني.
فيصل بابتسامة: لا خالص، مش جاي لكده والله يا قلبي. بس جايب لك خبر عن عيلة آل ألفي. والله ما عدتي بتحبي تسمعي حاجة عن حبيب القلب السابق، سيف آل ألفي.
ضربت كيندا على الطاولة بغضب وقالت: اوعى تنطق اسمه على لسانك القذر ده، وجيب اللي عندك من غير لف ودوران أحسن لك يا فيصل.
فيصل بضحك: تمام يا حبي. عاصم آل ألفي حط إيده خلاص في إيد إسماعيل الحديدي، وبكرة هيعمل له حفلة بمناسبة الصفقة الجديدة. وأنتي عارفة إسماعيل، وعارفة هو بيحلم يوصل لأيه من بدري، ودي فرصته ليحقق كل غيظه.
كيندا ببرود: يعني عايزني أعملك إيه يعني؟
فيصل بمكر: تدخلي حياة سيف آل ألفي تاني يا قلبي. هه، هكون عايزك في إيه يعني؟
ضحكت كيندا بأعلى صوتها وقالت: ههههههههههه إيه؟ لا لا انت بتتكلم جد؟ سيف آل ألفي؟ أنا لو دخلت حياته من تاني فهدخلها عشان أدمرها مش عشان أعمرها. وبعدين انت ناسى يا ذكي إن سيف مفكرني ميتة، وانت عارف إنه لو عرف إنني عايشة فهوا ناويلى على إيه؟ ههه، ده جواه غل محدش أدرا ليه. أدي... فبلاش نلعب بالنار يا فيصل. وأنا هعرف إزاي أدخل حياتهم كلهم وأدمرها من بره بره ومش هيشكوا ثانية إن أنا السبب، لأن ما فيش حد ميت بيأذي حد. ولا إيه؟
فيصل بضحك: دماغ شياطين ملهاش زي. ههههههه. لكن عايز أنبهك لحاجة يا قطتي، قبل ما تبدأي حربك مع عيلة آل ألفي. حضرة الظابط مش زي الأول بسهولة تضحكي عليه ويصدقك. سيف مش غبي للدرجة اللي ما يعرفش فيها العيب. وكيندا، وجوده في الشرطة هيخليه يعرف يجيبك كويس بمساعدة كل الناس المهمة اللي يعرفها. عشان كده عايزين نعمل حركة بيها يطلع سيف من الشرطة ويبقى إنسان عادي.
كيندا بتساؤل: حركة إيه دي؟
فيصل بشر: هقولك. بس وقتها يا حبي، الموضوع هياخد وقت شوية. بس لما الحاجة دي تحصل... سيف وقتها هيسيب شغله بكل قلب منكسر. ههههههه. أتشاو حبيبتي.
وقام فيصل وذهب وخلفه رجاله. فكانت تنظر له كيندا باستغراب، فقالت لنفسها: يا ترى حركة إيه دي اللي هيعملها؟ أوووف، يا ترى ناوي لسه على إيه مع سيف يا فيصل الكلب.
ومسكت كيندا الكوب وشربته على فم واحد، وقامت وذهبت لساحة الرقص وفضلت ترقص لوحديها بسكر، وهي تعيد ذكرياتها لذلك اليوم اللي تعرفت به على سيف آل ألفي.
Flash Back:
كانت بترقص في ساحة الرقص مع شاب بكل حماس، وهي تتمايل معاه على نغمات الأغنية. ففجأة شعرت بالعطش، فتركت الشاب وذهبت نحو البار لتطلب كوب ماء. ولم تنتبه للي كان جالس بيشرب وهو ينظر أمامه بغرور. فلف انتباه سيف تلك الفتاة الجميلة اللي وقفت جنبه.
فقالت كيندا للنادل: كوباية مياه لو سمحت.
أومأ لها النادل، فاخرجت كيندا سيجارة من علبة سجائرها وأشعلتها، لتنظر لسيف بإعجاب وتنتبه بأنه كان ينظر لها من حين لآخر. فنفخت دخان السجائر عليه لينظر لها سيف برفع حاجب.
فقالت كيندا له: مالك بتبصلي كل شوية كده ليه؟ إيه عاجبك يا دنجوان؟
سيف برفع حاجب: دنجوان؟
كيندا: طبعاً. مش واقف لي وقفة مهند في العشق الممنوع و بتبص لكل البنات من فوق منخيرك بعيونك الحلوة دي.
ضحك سيف بشدة وقال: ده انتي بتعكسي بقا.
كيندا بمرح: لا خالص. بس بصراحة عجبني. ولو عاجبك، فليه نمطل يا دنجوان؟
سيف بابتسامة جذابة: يعني!!!
مدت كيندا ايديها له بابتسامة وقالت: يعني أنا اسمي كيندا من إسكندرية، بس جيت مصر في شغل.
مد سيف لها ايده وقال: وأنا سيف آل ألفي.
كيندا بانبهار: ابن عاصم آل ألفي صاحب فروع شركات الحديد؟ ده أنا حظي النهاردة في السما بقا.
سيف بسخرية: عشان عرفتي والدي مين؟
سندت كيندا على كتفه وقالت بابتسامة: لا... عشان عرفت انت مين. سيف، وشيل آل ألفي على جنب عشان متفكرنيش طمعمع.
سيف باستغراب: إيه طمعمع دي كمان؟
كيندا بغمزة: بندلع كلمة طماعة. الله ههههههههههه.
ضحك سيف وقال برفع حاجب: انتي عايزة إيه بالظبط يا بت انتي؟
حاوطت كيندا رقبته وقالت: نتعرف... ولا انت مش بتتعرف يا دنجوان؟
سيف بإعجاب: لا بتعرف. بس انتي نسيتي إننا لسه عرفنا على أسامي بعض.
اقتربت كيندا منه وقالت: اسمينا بس. أنا بقا عايزة أعرف مين هو سيف آل ألفي. ولا هتبخل عليا بالمعرفة يا دنجوان؟
حاوط سيف خصرها وقال: بس كده. عيوني ليكي.
Back:
كان سيف يجلس على الأريكة وهو يتذكر نفس اليوم اللي تعرف فيه على أسوأ إنسانة دخلت حياته. فقام سيف ومسك كوب الماء ورماه على الأرض بغضب.
وقال لنفسه: جرا لك إيه يا سيف؟ أنت لازم تنساها. لو بمزاجك يبقى غصب عنك. مستحيل اسمح للذكريات دي تدمرني زي ما هي دمرتني وماتت وسابتني عايش عذاب.
فجأة خبط باب غرفته، فقال ببرود حاد: ادخل.
فتحت أفنان باب الغرفة وهي تنظر للأرض، فكانت جاية لتأخذ صنية الطعام. فعندما رأت الأرض مليانة بقطع الزجاج شهقت بصدمة. فقالت بلهفة: انت كويس يا سيف بيه؟ اتعورت ولا حاجة؟
سيف بهدوء تمكن منه فجأة بعد ما كان متعصب، بس أول ما لقاها قلقانة عليه لهالدرجة انطفأت نيران الغضب اللي جواه. فقال: آه أنا كويس متخفيش. بس إيدي جت في الكوباية ووقعت بالغلط.
أفنان براحة: جت سليمة جت سليمة. المهم إنك كويس دلوقتي وأنا هلم الإزاز ده حالاً.
وبدأت أفنان تلم الزجاج على إيديها لاجل لا يصاب سيف، فتابعتها سيف باهتمام وقال: خدي بالك لتعوري نفسك.
أفنان: متقلقش يا بيه. انت وقف بعيد عن الإزاز لتتعـ... آااااه. إيدي.
أثناء كانت أفنان تتحدث لم تنتبه لقطعة الزجاج اللي دخلت إيديها. فجرى سيف عليها بسرعة ومسك إيديها وشال الزجاج من على إيديها بسرعة وجاب منديل ليحكم الدم اللي ينزل من إيديها، وهي تدمع بألم في يدها. فقالت: خلاص يا بيه... أنا هوقف الدم أنا. آااااه.
سيف بقلق: بس بس اهدى وأنا هوقفهولك. قعدتي تقولي لي ابعد لتتعوري، ونتي اللي اتعورتي دلوقتي.
معرفتش أفنان تقول إيه من الوجع اللي في إيديها. فلف سيف الجرح جيداً بكل اهتمام، وقام وقومها معاه لتقف وشدها بعيد عن الزجاج.
وقال: دلوقتي الدم وقف وما عادش هينزف تاني. روحي انتي دلوقتي نامي وبكرة الخدم هيبقوا يشيلوا الإزاز ده وهم بينضفوا.
أومأت له أفنان وجاءت تمشي، ولكن رجعت وقالت بخوف عليه: طب طب خد بالك لتدوس عليهم بالغلط.
ضحك سيف وقال بهدوء: ماشي يا ستي، هاخد بالي. يلا روحي نامي انتي.
أومأت له أفنان وخرجت وتركته، وسيف يتابعها بابتسامة ونظر للزجاج وتركه وذهب لينام بتعب من اليوم الطويل ده.
في يوم الحفلة:
كانت فيلا آل ألفي مزينة بشكل خُرافي ملوكي على أيادي أنجح وأحسن مصممين حفلات، وكانت فيلا آل ألفي تمتلأ بكبرات البلد وعائلتهم. والخدم يرتدون زي موحد. حتى أمينة بعد ما طلبت الإذن من عاصم آل ألفي لتعمل مع أفنان وواقف مكانها مع طاقم الخدم في الحفلة، وهي منبهرة بكل شيء حولها.
فقالت بهمس: يا مرى يا أفنان. إيه العالم ده يا بت.
أفنان بضحك: انتي لسه شفتي حاجة يا أمينة. أنا شفت في الشهر ده حاجات تجنن. تحنا ما كناش عايشين يا بت. بس برضو الحمد لله على كل حال. أهم حاجة الستر من عند ربنا وكله بيروح ويجي.
أمينة: امممم، معاكي حق. بس إيه يعني لو ييجي مع الستر عيلة تحبني بجد وتحتوينا يا أفنان؟ أنا ما أفتكرش إذا أمي حضنتني في مرة وطبطبت عليا، ولا افتكر إنها في مرة قالت لي كلمة حلوة. دايماً كلامها معايا صراخ وشتايم وتهزيق، ووصلت إنها تذلني باللقمة اللي بأكلها. هاااح. كان نفسي ساعات لما أكون مخنوقة أو مضايقة أجري على حضنها زي كل البنات. لكن حظي إن دي أمي، وإن أبويا مات بدري وسابني لوحدي.
أفنان بحزن: إحنا الاتنين خسرنا آباءنا يا أمينة، وإحنا الاتنين شفنا المر مع أهالينا. لكن كل ده مصيره يتحل أكيد. (ثم أكملت بابتسامة مرحة) إحنا قلبناها نكد كده ليه؟ خلينا نستمتع بالجو اللي إحنا فيه ده وفكك يا بنتي من النكد حبتين.
أمينة: آآآ، معاكي حق. تعالي نركز في الحفلة الحلوة دي عاد. بت بت يا أفنان شوفي اللي داخلين الحفلة دول.
نظرت أفنان مكان ما شورت أمينة ورأت رجل كبير داخل للحفل بشموخ ومعه سيدة جميلة ترتدي فستان أسود يصل لتحت الركبة بكم، وترتدي كوليه من الألماس وإنسيال وحلق كبير طقم متشابه من الألماس، وفرّدت شعرها الأسود الطويل على ظهرها، وحاطة مكياج سنبل وحذاء أسود بدون كعب.
جانبهم فتاة ترتدي فستان يصل لفوق الركبة باللون الرصاصي اللامع بحمالات رفيعة جداً، وكوليه كبير على شكل نصف دائرة من الألماس، وعاملة مكياج كامل يليق لها وحذاء كعب عالٍ، وعاملة شعرها للأعلى على شكل ذيل حصان في منتصف رأسها.
فجاء نحوهم عاصم آل ألفي بابتسامة مجملة. فقال إسماعيل بتنبيه لزوجته: ياريت تسلمي على عاصم آل ألفي وروحي اقعدي على الترابيزة الخاصة لينا، وبلاش تدخلي نفسك في أي تصرف تعمله بنتك. مفهوم؟
حورية بإيماء بصوت حزين: مفهوم يا إسماعيل. بس ليه مش عايزني آخد بالي من تصرفات بنتي؟
إسماعيل بحدة: لأن أنا اللي قولت كده. وعلى إيه تخالفي كلامي يا حورية؟
صمتت حورية باختناق وهي تنظر حولها. فتجاهلتهم تارا وهي تنظر حولها عثوراً على سيف.
فتقدم منهم عاصم ومد يده لهم وقال: أهلًا وسهلًا بك يا إسماعيل الحديدي.
إسماعيل بابتسامة: شكراً لزوقك يا عاصم بيه. وبجد مبسوط إننا قدرنا نتفق سوا وما سمحناش لحد يدخل مابيننا. أحب أعرفك بمراتي حورية.
عاصم مد يده لها وقال باحترام: أهلًا بكِ يا مدام حورية.
حورية بابتسامة: تسلم يا عاصم بيه.
إسماعيل: أحب بقا أعرفك بالجُهرة بتاعتي، ههههههه. أحب أعرفك ببنتي الوحيدة تارا الحديدي.
تارا بأدب: إزي حضرتك يا أونكل عاصم.
عاصم بابتسامة: الحمد لله يا بنتي. ما شاء الله يا إسماعيل، بنتك زي القمر ربنا يخليها لك.
تارا بكسوف: متكسفنيش بقا يا أونكل. طب هروح أسلم على البنات أنا يا بابي.
وتركتهم تارا وذهبت لتقف مع البنات أصحابها. مابين شكر إسماعيل لحورية لتنفيذ ما قاله، فاستأذنت من عاصم وذهبت جلست باختناق على الطاولة الخاصة بهم لوحدها.
فقال إسماعيل لعاصم بابتسامة: بجد مش أقدر أوصف لك أد إيه مبسوط إننا قدرنا نتفق مع بعض على حاجة مرة تانية يا عاصم بيه.
عاصم: أكيد يا إسماعيل بيه. لازم كنا نحل أي خلاف مابيننا دي، عشان نوقف أي إشاعات بتتقال علينا واللي سبب في إن أعداءنا مبسوطين من نشر الإشاعات دي.
إسماعيل بابتسامة ماكرة: فعلاً حاجة ما تطقش. بس بصراحة أنا حابب نكون عيلة واحدة يا عاصم بيه، وأنت عارف أنا أقصد إيه.
عاصم بابتسامة متكلفة: عارف يا إسماعيل بيه. وأكيد هنتكلم في الموضوع ده كتير. بس وقت تاني. أما دلوقتي خلينا في الحفلة والموضوع في بالي يا إسماعيل بيه متقلقش.
إسماعيل بخبث: مش قلقان ولا حاجة يا عاصم بيه، لأن متأكد إنك هتفكر في الموضوع ده صح.
كانت أفنان ماشية بصنية المشروبات بين الحاضرين وهي تبتسم بمجاملة تنفيذاً لتعليمات مديرها. فلمحت أفنان تلك السيدة اللي كانت داخلة مع الراجل والبنت جالسة لوحدها على طاولة، فتقدمت منها.
أفنان: تحبي تشربي إيه يا هانم؟
حورية بتنهيدة: ولا أي حاجة. شكراً.
أفنان بابتسامة: العفو. عن إذنك.
وجاءت أفنان تمشي، راحت أوقفتها حورية وقالت: لحظة لو سمحتي. ممكن كوباية مياه؟
أفنان بلطف: من عيوني يا هانم.
ابتسمت لها حورية، فذهلت أفنان وجابت لها كوب ماء وعطته لحورية. ورجعت تاني تلف بصنية المشروبات وخرجت للحديقة، وهي تتجاهل بضيق نظرات الإعجاب والوقحة من أغلب الرجال والشباب اللي في الحفل لها. فتوقفت جانب أمينة جنب البسين، وهي تبتسم برقة عندما رأت الأربع أخوات داخلين الحديقة بكل كاريزما وأناقة لا مثيل لها. وأمينة تنظر لهم بانبهار كأنها تنظر لنجوم سيما. فتجمعت كل البنات والشباب حوليهم وهم يتحدثون معهم بضحك. أما تارا كانت تقف وحدها متوترة، تتقدم من سيف والتحدث معه. فبعد تفكير شجعت نفسها وتقدمت من سيف.
تارا بابتسامة رقيقة: أنت سيف آل ألفي صح؟ أنا مش معجبة بيك أوي وحاسة بالأمان لأن انت الظابط اللي بتحمينا كلنا من أي خطر.
سيف بلطف: شكراً أوي ليكي يا آنسة تارا.
تارا بفرحة: إيده هونتا تعرفني؟ بجد فاجأتني.
سيف ببرود: عادي، لسه سامع واحدة من البنات بتنده لك عشان كده عرفت اسمك. عن إذنك.
تارا بسرعة: آآآه لحظة. ممكن ترقص معايا الرقصة دي؟
تنهد سيف بضيق مداري وقال بتصنع اللطف: أكيد يا آنسة تارا. اتفضلي.
تارا بفرحة حطت إيديها على كتفه وهي قريبة منه جداً. فلف سيف يديه على خصرها وهو بيحاول يبعد عنها قليلاً ليسيب مسافة مابينهم. وأفنان تتابعهم بضيق غريب داخلها، لتنتبه لما تقوله أمينة لها.
أمينة بهيام وهي تنظر لآدم: يا حلاوة يا أفنان. معقولة انتي عايشة مع الأربع مزاميز دول؟ يالههههههوي على حلاوة أمهم.
أفنان بضحك: ههههههه. اتلمي عاد يا بت واختشي. ميصحش كلامك ده عاد.
أمينة: بس بس. الأنواع دي عمرها ما جت قدامي قبل كده خالص. ألا قوليلي يا بت يا أفنان، مش حاطة عينك على مز من الأربعة دول؟
أفنان بضيق لا تعرف سببه: لا طبعاً. أنا جاية هنا للشغل وبس، مش حب ونحنة والكلام الفارغ ده يا أمينة.
أمينة برفع حاجب: يا خبتك يا شيخة. طب بقولك يا بت، مش ممكن يكون حد فيهم حاطط عينه عليكي وأنتي صاروخ كده؟
أفنان بضحك: ههههههههههه. حرام عليكي هتش*ليني. أنا إيه يحطوا عينهم عليا ليه يا أختي جميلة الجميلات وأنا معرفش.
أمينة بثقة: طبعاً. ده كفاية عيونك الرصاصي دي ولا شعرك الأسود الطويل ولا مززتك ولا حلاوتك ولا إيه؟ هههههههههههههه.
أفنان وهي تنظر حولها بحرج: حرام عليكي يا بنتي لمي لسانك عاد. حد يسمعني يقول عننا إيه دلوقتي. يخرب بيتك.
أمينة بتجاهل: ووووووووو...
يتبع 😉😉😉😉
إيه رأيكم يا حلوين؟ ياريت تقولولي رأيكم في الرواية لحد الآن، فرأيكم يهمني. 😍🥰
بقلم الكاتبة زهرة الندى 🥀🥀
رواية خادمة الالفي الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الندى
نظرت أفنان حولها بحرج من كلام أمينة وقالت:
= حرام عليكي يابنتي لمي لسانك عاد... حد يسمعنا يقول عننا إيه دلوقتي يخرببيتك
أمينة بتجاهل:
= يا أختي لما يبقى يتعمر يبقى يتخرب بعدين أنا لسه سنجل الحمد لله هههه... طب بقولك متيجي نتأكد لو مكنش حد من الأربعة دول حاطط عينه عليكي يا مزة
أفنان بتريقة:
= وده إزاي إن شاء الله
أمينة بتفكير:
= اللي بيحب لما بيشوف حبيبته في خطر مش بيهمه أي حد قصاد إنه ينقذ حياة البنت اللي بيحبها من أي خطر تقع فيه
أفنان وهي تجاري أمينة في الكلام:
= بس أنا دلوقتي مش في خطر يا ست أمينة
أمينة بخبث:
= هتبقى يا روح قلبي ستك أمينة 😏
وفجأة عملت أمينة نفسها اتكعبلت وزقت أفنان اصطدماً نحو البسين اللي كانوا يقفون بالقرب منه، فوقعت أفنان في البسين وهي لا تعرف العوم أصلاً.
وفضلت أفنان تطلع وتنزل وهي تحاول تأخذ نفس أو تنقذ نفسها ولكن من غير أي فايدة، وأمينة كانت تنظر لها بقلق عليها.
والكل كان عمال يضحك عليها ويصورها بدم بارد ولا كأن فيه واحدة بتغرق قدامهم.
فنظر كل من سيف وأمير وعمر وآدم لأفنان بصدمة، وفجأة ساب سيف تارا ونط في البسين في نفس الوقت اللي نط فيه الثلاث أخوات خلف أفنان لينقذوها بخوف عليها.
فنزلت تارا والكل لهم بصدمة، فمن تلك لينقذوها أولاد الألفي بجلالتهم.
ففتحت أمينة عينيها بزهو وقالت لنفسها وهي حاطة إيدها على فمها:
= الأربع أخوات بيحبوكي يا أفنان، يالهوي يابا رشدي... باين كده إنك داخلة على أيام زي الفل يا غالية يا بنت الغالي 😳
خرج عاصم ومعه إسماعيل بصدمة، فقال عاصم بصدمة:
= هو فيه إيه... إيه اللي بيحصل؟
أمينة بخوف:
= دي أفنان يا عاصم بيه وقعت في البسين وأولاد حضرتك نزلوا ينقذوها لأنها بتغرق.
نظر عاصم للبسين بصدمة، فكانت أفنان نزلت في عمق الماء، فنزل أولهم سيف بسرعة وشدها وهي فاقدة وعيها وحاوطها بيد وهو يعوم لحافة البسين.
فطلع بسرعة عمر وشدها منه وطلع سيف بأفنان من الميه وراه آدم وأمير.
فاتجمع كل اللي في الحفلة حوليهم بتعجب، ففضل سيف يضرب على صدرها لتطلع الميه من رئتيها ولكن من غير أي فايدة، فاقترب منها بخوف عليها وفضل يعمل لها تنفس صناعي أمام كل اللي في الحفلة وهم ينظرون له بزهول، وأولهم أمينة وتارا اللي كانت هتولع من الغيظ.
أما آدم وأمير وعمر كانوا حرفياً هيولعوا برضه لكن من نيران غيرتهم.
فا أخيراً بدأت أفنان تكح الميه من رئتيها وهي تأخذ نفسها وأخيراً بصعوبة.
فقالت أمينة بدموع:
= أفنان يا قلبي، كان هيجرالي حاجة لو كان صابك مكروه يا قلبي.
أفنان بضعف:
= أنا كويسة متخفيش.
سيف بقلق:
= متأكدة إنك كويسة يا أفنان... تحبي أوديكي المستشفى.
أفنان وهي تحاول تقوم:
= لالا أنا بقيت كويسة.
أمير بخوف عليها:
= بلاش عند يا بنتي... لازم دكتور يشوفك.
أفنان بتعب قامت مع أمينة بكسوف من كل اللي واقفين حواليها وقالت:
= لالا أنا كويسة والله... أنا دلوقتي هاغير هدومي المبلولة وهبقى كويسة.
عاصم بجدية:
= طيب خديها يا أمينة لأوضتها وارتاحي يا أفنان، ومعدتيش تعملي حاجة.
أفنان بإيماء:
= حاضر يا عاصم بيه.
وقامت أفنان مع أمينة وهي تكاد تفتح عينيها من التعب والخوف، فهي الآن كانت على حافة الموت.
فبدأت أجواء الحفلة ترجع كما كانت وكأن شيئاً لم يكن، وطلع الأخوات الأربعة ليبدلوا ملابسهم.
فقالت تارا بغيظ لأمها:
= إيه الأڤورة دي... بقا كل ده حصل عشان حتة الخادمة دي.
حورية بطيب قلب:
= هما الخدم مش بني آدمين يا تارا ولا إيه... وبعدين الحمد لله إنهم أنقذوها قبل ما يجرالها حاجة.
تارا:
= ما يجرالها اللي يجرا واحنا مالنا يا مامي، هي كانت من بقيت عيلتنا. افففف... أنا راحة أشوف البنات.
حورية أوقفتها وقالت:
= استني يا تارا... انتي ليه لازقة في سيف الألفي كده طول الحفلة؟ هوا فيه إيه بالظبط.
تارا بملل:
= وإيه يعني يا مامي... مكبرة الموضوع ليه كده... وبعدين إيه رأيك فيه... مش جامد مان وكاريزما وشيك أوي أوي.
حورية بحدة:
= أيوا... بس إحنا مالناش بشكله يا تارا.
تارا بتهرب:
= وعد يا مامي إني هقولك على كل حاجة بس بعدين... أما دلوقتي سيبيني أستمتع بالحفلة وفكي شوية يا مامي.
وتركتها تارا ومشيت، فنظرت حورية لبنتها بضيق وراحت لإسماعيل وقالت:
= احم معلش يا عاصم بيه ممكن آخد إسماعيل ثانية.
عاصم بابتسامة:
= أكيد يا مدام حوية.
وتركهم عاصم وراح يشوف باقي رجال الأعمال.
مابين قال إسماعيل بضيق:
= عايزة إيه يا حورية وبعدين مش أنا قولتلك تقعدي على التربيزة ومتتحركيش.
حورية باختناق:
= أنا زهقت يا إسماعيل وعايزة أروح.
إسماعيل ببرود:
= لا مافيش مرواح دلوقتي... الحفلة لسه منتهتش ومش مستعد يفرقني أي حاجة تحصل عشان سيدك زهقانة.
حورية بضيق:
= خلاص هاخد تارا وأمشي أنا وأنت كمل حفلتك براحتك.
إسماعيل بصرامة:
= لأ... تارا مش راحة في حتة ولا إنتي، وخذي بالك إن المصورين بيصورونا مع بعض في ليلة مهمة زي دي ومش عايز أي حاجة تبوظ من ورا زهقك ده... فياريت تروحي على التربيزة وبطلي كلام كتير لأني مش فاضيلك.
وسبها إسماعيل ومشي، فنظرت حورية للفراغ بدموع تتلألأ في عينيها بسبب قسوة معاملة جوزها معاها كل شوية، وراحت ببلا حيلة قعدت مكانها على التربيزة.
في غرفة أفنان.
دخلت أمينة بكوب مشروب ساخن وقالت:
= أفنان انتي فين... تعالي يا قلبي عملتلك حاجة تدفيكي تشربيها وبعدها هتكوني أحسن بكـ.... آآآآه أفنان!
صرخت أمينة عندما فجأة مسكتها أفنان من ورا من شعرها بغيظ وقالت:
= بقا كنتي عايزة تموتيني يا كلبة يا شبشبة... أنا تحذفيني في الميه يا أمينة الكلبه انتي.
أمينة بتبرير:
= والله ما كنت أقصد يابنتي والله... أنا أنا اتكعبلت بس والله.
أفنان بغيظ:
= والله يا بنت الكذابة... ده على أساس إني فقدت الذاكرة في الوقعة دي... مش انتي اللي قولتي يا تفاهة إن اللي بيحب حد لما يشوفه في خطر بينقذه وهوووب قومتي زقاني يا بنت المجانين.
ونزلت أفنان بغيظ في أمينة ضرب، وأمينة ماسكة الوسادة وحطاها قدامها بحماية وهي تجري من أفنان في الأوضة كلها.
فقالت:
= يابت اهدى... والله كان غيري شريف وكنت بعيط والله خوف عليكي... وبعدين اللي كنت شاكة فيه طلع صح يا فالحها.
أفنان بغيظ:
= إزاي بقا يا روح ماما صح.
أمينة بخوف:
= طب اقعدي وهدي كده وأنا هقولك.
جلست أفنان بتعب وغيظ منها وقالت:
= قولي يا أختي اللي عندك ونجزي عشان مش طايقاكي.
جلست أمينة أمامها وقالت:
= أنا شاكة إن الأربعة أخوات بيحبوكي يا فنونة.
أفنان بصدمة:
= لا ده انتي اتجننتي رسمي... الأربعة أخوات مرة واحدة بيحبوني أنا عشان أنقذوني... انتي بجد بتخرفي وتقولي إيه يا أمينة... اللي بتقوليه ده مستحيل. أولاً أنا إيه وهما إيه ولا واحد من الأربعة دول هيسيب الستات اللي حوليهم دول ويبصوا لبنت غلبانة زيي... ثانيًا يا فالحة اللي خلاهم ينقذوني ده عشان هما طيبين وولاد ناس وأكيد مش هيسيبوا واحدة بتشتغل عندهم تموت بسهولة كده يا هبلة.
أمينة باقتناع من كلام أفنان:
= يمكن معاكي حق... بس حاسة برضه إن لهفت الأربعة عليكي مش طبيعية... بس إنتي معاكي حق.
أفنان:
= شفتي... يلا بقا قومي روحي شغلك عشان متجيش مدام عنيات تسمعنا كلمتين من بتوعها دول.
أمينة بضحك:
= والله ما عارفة انتي متحملة الولية دي إزاي... أنا هموت وأجيها من شعرها من الصبح بتنكد عليا دي لكن ماسكة نفسي عشان مينقطعش عيشي... يلا هقوم أنا وإنتي ريحي شوية يا قلبي.
أفنان:
= لا أنا قايمة أساعدكم الحفلة لسه شغالة والخدم قليلين فيها.
أمينة برفض:
= لا يا أفنان اقعدي لأنك تعبانة ولازم ترتاحي شوية وكده كده عاصم بيه أمر إنك تنامي ومعدتيش تشتغلي النهاردة يا حبيبتي. فأنا هروح أخلص مع الخدم وارتاحي إنتي.
وقامت أمينة فعلًا وخرجت، فتنهدت أفنان لأنها فعلًا تعبانة، فنامت على الفراش وشدت الغطا عليها بتعب وحضنت الغطا وهي تبتسم بهيام عندما تذكرت وجه سيف اللي أول ما فتحت عينيها كان وجه سيف أول ما رأت، وفرحت جدًا لما شافت القلق في عينيه عليها.
فقالت بهيام:
= كان خايف عليا... بجد كان خايف عليا وهو اللي فوقتني كمان... يا سمر يا أفنان... صحيح السافل ده بسني كمان قدام الناس... إيه باسني دي يا عبيطة انتي... انتي كنتي بتموتي عشان كده عمل كده... بس هو بصراحة كان خايف عليا... افففف أنا ليه قلبي بيدق أوي كده... يخرب بيتك يا أفنان لتكوني حبيته.
ونظرت أفنان أمامها بعينين تبرق بريق العشق وهي ضامة الغطا جامد وحاطة إيدها على فمها.
أما عند أمينة.
فخرجت أمينة من عند أفنان بندم بسبب اللي عملته فيها من ورا تفاهتها، فراحت المطبخ لتأخذ صينية المشروبات.
فقالت مدام عنيات:
= قولولي يا أمينة... أفنان كويسة دلوقتي.
أمينة بابتسامة:
= أيوا كويسة الحمد لله... أدتها المشروب اللي عملتيه ليها ودلوقتي هتبقى أحسن.
مدام عنيات براحة:
= الحمد لله إنها مجرالهاش حاجة وبعد كده ابقوا خدوا بالكم وأنتم ماشيين... مش عايزين فضايح وسط الناس... بكرة اللي حصل ده هيبقى على كل المجلات... بس أكيد عاصم بيه هيتصرف ويخلي الصحفيين مينشروش حاجة.
أمينة بتمني:
= إن شاء الله.
دخلت بنت من الخدم وقالت بتعب:
= هي الحفلة دي هتنتهي إمتى أنا نفسي قطعت من اللف على الضيوف.
مدام عنيات ببعض من الحدة:
= بطلي كلام وخذي باقي المشروبات وارجعي لشغلك... وإنتي يا أمينة خذي صينية المقبلات دي وروحي يلا.
أمينة والبنت بتعب:
= حاضر يا مدام عنيات.
وحملوا البنات الصواني وراحوا لشغلهم، فنزل آدم بسرعة بعد ما بدل ملابسه وأوقف أمينة بسرعة بقلق على أفنان.
وقال:
= أمينة استني... طمنيني أفنان كويسة دلوقتي.
أمينة بابتسامة تلقائية:
= الحمد لله يا آدم بيه... هي دلوقتي بقت أحسن وعاصم بيه أمر بأنها ترتاح ومعدتش تشتغل النهاردة.
آدم براحة:
= الحمد لله... ولو حصل حاجة عرفيني على طول... تمام يا قمر.
أمينة بابتسامة خجولة:
= حاضر يا بيه.
ابتسم لها آدم ومشي، فنظرت له أمينة بهيام وقالت:
= قالي يا قمر... قالي يا قمر... افففف على حلاوة الكلمة من خشمه يا ناس 😂
وراحت أمينة الحفلة وهي هتطير من السعادة من كلمة آدم ليها وهي كل شوية تبص لها بهيام.
فنزل سيف للحفلة وكان رايح يطمن على أفنان ولكن أوقفته تارا بسرعة.
وقالت:
= سيف... انت رايح على فين... إحنا بسبب اللي حصل مكملناش كلامنا لسه.
سيف بضيق مداري:
= وإيه اللي كنا بنقوله يا آنسة تارا.
تارا بلطف:
= كان عندي فضول أعرف إزاي واحد زيك وسيم وشخصية وبيشتغل بين المجرمين والمهربين.
سيف:
= لأن أنا حابب أكون ظابط يا آنسة تارا... وبعدين مال الشكل بالشغل... طب ما هو فيه شباب جميلة كتير وبيشتغلوا شغلانات بسيطة وشغلانات مختلفة... ولا كل واحد لازم يشتغل على حسب شكله.
تارا بابتسامة:
= مش قصدي... بس خسارة واحد في وسامتك في الشرطة... انت مكانك مع النجوم في السما يا دنجوان.
سيف بضحك:
= مش للدرجاتي يا آنسة تارا... إنتي كده هتخليني أتغر في نفسي.
تارا وهي تلعب في ياقة جاكيت بدلة سيف بدلال:
= من حقك تتغر... ماهو مفيش حد زيك ولا زيك... وبعدين إيه آنسة تارا دي... اسمي تارا بس... وممكن تقولي توتو.
وبعدها سيف عنه قليلاً بلطف وقال بحرج:
= خلاص هقولك يا تارا.
تارا بابتسامة:
= كده كويس... إيه رأيك نرقص سوا تاني الأغنية دي جميلة أوي وهتحبيها على فكرة.
حب سيف يعتذر منها بلطف لأنه مش عايز يرقص فقال:
= بس إحنا لسه رقصين سوا و....
تارا بمقاطعة وبتصنع الزعل:
= معقولة هتكسفني... أنا نفسي نرقص على الأغنية دي بس... ممكن 🥺.
تنهد سيف بضيق مداري وقال بتصنع اللطف:
= أكيد يا تارا... اتفضلي.
تارا برقة:
= مرسي.
وراحت تارا مع سيف لساحة الرقص مجددًا، فنظرت تارا لوالدها سرًا وغمزت له، فشاور لها بطريقة فهمتها تارا، وفجأة وهي ترقص مع سيف اقتربت منه بطريقة حميمية غير طبيعية خلت الصحفيين يصورهم كتير، وسيف بيحاول يبعدها عنه قليلاً بلطف ولكنها كانت تقترب تاني منه.
فكانت تراقب حورية كل ده بضيق، فقالت لنفسها:
= ياترى ناوي على إيه يا إسماعيل إنت وتارا بالظبط... أنا مش مطمنة لتصرفات تارا مع سيف... ياترى ناوية على إيه يا بنت.
عند عاصم وإسماعيل، فقال عاصم بابتسامة:
= شفت يا عاصم بيه لقوا على بعض إزاي... ما شاء الله جمال جداً... وهيكونوا قبل هايل بجد.
عاصم بابتسامة:
= فعلاً يا إسماعيل بيه... إن شاء الله خير ونفرح بولادنا يارب في أقرب وقت يا إسماعيل بيه.
إسماعيل بطمع:
= يارب يا عاصم بيه... ولو حصل مش هنكون شركاء بس... لأ وعيلة كمان... ووقتها محدش هيقدر يقف في وشنا... هنأكل السوق حرفياً... إحنا برضه مش قليلين في البلد ولما نبقى أسرة واحدة هنغيظ ناس كتير أوي.
عاصم بهدوء:
= النسب ده مش هيحصل لنغيظ حد يا إسماعيل بيه... النسب ده هيحصل لنفرح بولادنا وأنا ما عنديش أي حاجة أهم من أولادي الأربعة ويهمني سعادتهم أكتر من المال والشغل.
إسماعيل:
= وأنا برضه كل اللي يهمني سعادة بنتي الوحيدة وبس يا عاصم بيه... عشان كده أنا عازم حضرتك وأولادك على الفطار عندي بكرة في مزرعة الخيل... بجد هتعجبك جداً يا عاصم بيه... ومنها نعطي للأولاد فرصة يقربوا بيها من بعض... ولا إنت شايف إيه يا عاصم بيه.
عاصم بتفكير:
= أكيد يا إسماعيل بيه... وأكيد جايين إن شاء الله.
ابتسم له إسماعيل بخبث بقرب نجاح خطته، فتنهد عاصم بعمق وهو ينظر لأولاده الأربعة بنظرة غريبة، وفضلت الحفلة لحد منتصف الليل، وتارا لم تترك سيف لحظة، مثل إسماعيل ما ترك أذن عاصم لحظة بكل مكر، وحورية تتابعه كل ده بضيق من تصرفات زوجها وبنتها، أما الأربعة شباب كانوا طول الحفلة يشعرون بالقلق على أفنان.
في الـ 4 فجرًا.
نزل أمير بتسلل لدور غرف النوم الخاصة بالخدم وراح لأوضة أفنان بتسلل، وراح فتح باب أوضتها بدون صوت ودخل بسرعة للأوضة وقفل الباب لينظر لأفنان بعشق وهي نائمة مثل الملاك وشعرها نازل على وجهها.
فقترب منها أمير ونزل لمستواها.
وقال:
= إزاي واحدة تبقى جميلة أوي كده... إنتي إيه يا أفنان... إنسانة طبيعية زينا ولا ملاك نازل على الأرض لتجننيني بيكي كده من أول ما جيتي الفلا... قد إيه نفسي أحط إيدي على شعرة وأضمه لقلبي وأسمعك دقات قلبي اللي بتقولك بحبك في كل دقة... إنتي إزاي خليتيني أحبك كده... إزاي.
وراح أمير رفع إيديه بشويش يتلمس وجه أفنان الناعم وهي نائمة بعمق، فشال إيده من على وشها وباس إيده بعشق، وقام وخرج من الأوضة بسرعة.
وفي الوقت ده خرجت أمينة من الحمام ولمحت حد طالع من على سلم الخدم.
فقالت بقلق:
= مين هنا... مين اللي هنا... ياترى مين اللي كان هنا اففف إيه الرعب ده ياربى... ليكون الفلا مسكونة ولا حاجة.
ودخلت أمينة أوضتها لتنام بتعب شديد من ذلك اليوم الطويل جدًا، أما أمير فطلع لغرفته ولكنه خبط في آدم بالغلط.
فقال بخضة:
= إيدا... إنت إيه اللي مصحيك يالا لحد دلوقتي خضتني.
آدم برفع حاجب:
= أنا برضه اللي خضيتك... إنت كنت بتعمل إيه تحت لحد دلوقتي... إنت عارف الساعة كام.
أمير بضيق:
= عارف يا خوي... وأناااا كنت بشرب وجيت على طول... تصبح على خير.
آدم بشك:
= وإنت من أهله.
ودخل أمير وآدم غرفهم بضيق من بعض.
في أوضة عمر.
كان نايم عمر وهو بيحلم بذلك الكابوس الذي يراه يومين ولا يفارقه.
عمر بضحك:
= إيه يا وحش جاهز للمسابقة ولا زي كل مرة أنا اللي هفوز.
صديقه:
= ههههه انسى يا عمور... المكسب من حظي أنا النهاردة يا باشا.
عمر بتريقة:
= لما نشوف مين اللي هيكسب ومين اللي بق يا صاحبي.
وفجأة رن هاتف عمر وكانت حبيبته، فقال:
= أيوا يا تقى انتي فين يا قلبي... المسابقة هتبدأ يا روحي.
نزلت تقى من العربيتين وقالت:
= أنا قدامك أهو جيت خلاص يا حبيبي.
عمر بتعجب:
= قدامي فين؟
تقى وهي ترفع إيدها لعمر وهي تعدي الطريق:
= أنا أهو قدامك بعدي الطريـ...
= تقييييييي خدي بالك العربية.
رفع عمر عينيه برعب عندما سمع الصرخة، ولكن كانت الصرخة جت متأخر وجت عربية بسرعة وخبطت تقى أمام أعين عمر، فشاف عمر تقى وهي مفروشة أرضاً وغارقة في دمها، فجرى الكل عليها بصدمة، أما عمر كان يقف مكانه بعدم استيعاب.
فجأة صرخ عمر باسمها:
= تقييييييي.
ولكن انصدم عمر عندما رأى نفسه يقف قدام البسين، فبص للبسين ليتفاجأ بأفنان غرقانة والدم مغرق مياه البسين.
فقام عمر برعب من النوم ووجهه متعرق وهو يهمس لنفسه بصدمة:
= لاااااااااااااااااااااااااا... دم دم لالالا مستحيل... تقى وأفنان لالالالا.
وقام عمر بسرعة وفتح باب الشرفة وفضل يستنشق الهواء باختناق يملأ صدره وهو حاطط إيده على قلبه اللي بيدق جامد.
وقال برعب:
= أفنان هتموت زي ما تقى ماتت... لالالا مش هسمحلها تموت... مش هسمح للإنسانة اللي ملكت قلبي بعد تقى تسبني وتمشي زي ما تقى سبتني ومشيت... مش هسمحلها 😓.
في غرفة عاصم.
كان عاصم يجلس في الغرفة السرية اللي في غرفته الخاصة براحته وذكرياته فقط، فكان عاصم ماسك كتاب عمال يقرأ فيه، ففجأة قفل الكتاب وخلع نظارة النظر وفضل يفكر شوية بعمق.
وقال بصوت مسموع:
= أنا مش مطمن لنط سيف وآدم وأمير وعمر ورا أفنان في الميه... حاسس إن فيه حاجة ورا لهفتهم دي.
(ثم قال لنفسه بلوم):
= إنت بتقول إيه يا عاصم... إنت خلفت رجالة وأكيد مكنوش هيسيبوا البنت تموت ويفضلوا واقفين كده... أكيد أنا بيتهيأ لي.
وقام عاصم وقفل نور الأوضة وراح داس على زرار فانغلق باب الغرفة اللي على شكل مكتبة، فراح عاصم نام على فراشه وراح ماسك صورة زوجته المتوفية بنظرات حب.
وقال:
= ليه سبتيني بدري ورحتي يا أميمة... موتي وخذي معاكي قلبي اللي حبك وسيبتيلي أربع رجالة ما فيش زيهم... سندي وعزوتي وهفضل محافظ على أمانتك يا قلبي لحد ما أجلك يا حبيبتي.
وحط عاصم الصورة ونام بتعب.
في اليوم التالي.
كان بيلبس سيف ملابسه بضيق من المشوار ده، فهو ما صدق إنه خلص من تارا امبارح ليتفاجأ بالعزومة اللي ملهاش لازمة دي.
فجأة ابتسم سيف بهيام وهو ينظر لنفسه في المرآة عندما تذكر أمس وتذكر عندما لمست شفايفه شفايف أفنان لأول مرة.
فقال بغيظ من نفسه:
= إيه جرالك يا حضرت الظابط شكلك وقعت من تاني وجبت التعب لنفسك من تاني يا عبيط انت... بس دي غير... إنسانة مختلفة... مش زي باقي البنات اللي عدت عليا... بريئة وشبه الأميرات.
وصمت سيف عندما خبط باب غرفته فقال:
= ادخل.
دخل عاصم بابتسامة وقال:
= إيه يا بطل... فاضي أتكلم معاك شوية قبل ما نروح العزبة عند إسماعيل الحديدي.
سيف بنص عين:
= بدايةً... أنا حاسس إني شبه عارف اللي عايزة يا بابا... بس انسى الموضوع ده يا عاصم بيه.
عاصم بتعجب:
= طب إيه اللي أنا عاوزه بقا يا حضرت الظابط سيف.
سيف بنظرة ثاقبة:
= عايز تجمع العيلتين يا والدي بس بطريقة رسمية... طول الحفلة امبارح وإسماعيل بيه مبطلش كلام معاك وبنته مبطلتش تلزيق فيها... وفهمت كويس إنت كنت عايزني في إيه يوم ما جيتلك المكتب يا عاصم بيه... بس انسى الموضوع ده.
عاصم بتنهيدة:
= ونساه ليه يابني... هي تارا مش عجباك.
سيف:
= مش حكاية عجباك ولا لأ يا بابا... الحكاية إني مش عايز طريقة جواز بالأسلوب ده... ولو عايز تجمع العيلتين فعلاً عندك أخ تاني من إخواتي... لكن أنا لا.
عاصم:
= لاء ليه يا سيف... لامتة هتفضل معقد نفسك عشان تجربة وعدت وكويس إن الإنسانة دي ماتت وبعدت عنك شرها... وتارا إنسانة لطيفة وجميلة وغير إنها تدير شركات الحديدي مع والدها ومدخلة نجاح كبير لشركة باباها وتستاهلك يا ابني... وبعدين مينفعش أرمي البنت لأي أخ من إخواتك... دي مش قطعة أثاث لو مش هتكون معاك فاعرضها لأخ من إخواتك... وبعدين متنساش إنك الكبير.
سيف بضيق:
= وعشان أنا الكبير فتلبسني في جوازة مبنية على مصلحة يا بابا... لو سمحت أنا مش حابب الموضوع ده أصلاً... فـ عن إذنك متضغطش عليا أكتر وبلاش تفضل كل شوية بالماضي... كيندا ماتت يا بابا وماضيها مات معاها... خلاص.
عاصم بتنهيدة:
= خلاص يابني... كمل لبسك ونزل عشان منتأخرش عليهم.
وسابه عاصم وخرج بحزن على ابنه، ففضل سيف يحرك إيديه في شعره جامد بضيق وراح مسك الهاتف الأرضي وطلب رقم المطبخ.
وقال:
= الو يا مدام عنيات... ابعتيلي كوباية قهوة مع أفنان ضروري وبسرعة دلوقتي.
مدام عنيات بتعجب:
= حاضر يا فندم حالاً.
وحطت مدام عنيات التليفون وقالت بتعجب:
= ياترى فيه إيه... وأنا مالي لما يعملوا القهوة ويبعتوها.
وراحت لأفنان وقالت لها:
= أفنان اعملي كوباية قهوة لسيف بيه ووديهاله لأوضته.
قامت أفنان بسرعة وقالت بفرحة داخلها:
= فوريرة يا مدام عنيات.
وقامت أفنان عملت كوب القهوة بسرعة وطلعت لأوضة سيف وفضلت تخبط على الباب لكن مكنش فيه أي رد، فاضطرت تدخل على طول، ففضلت تبص في الأوضة وهي تدور على سيف في الأوضة لتراه يقف في الشرفة.
فدخلت وقالت:
= احم سيف بيه... اتفضل كوباية القهوة بتاعت حضرتك.
راح سيف لها وأخذ منها كوب القهوة وحطه على التربيزة وقال:
= بصراحة أنا طالب القهوة مخصوص عشان أشوفك وأطمن عليكي... إنتي كويسة انهاردة؟
أفنان بابتسامة:
= آه الحمد لله وشكراً إنك أنقذتني من الغرق.
سيف بعينين تمتلئ بالرغبة:
= أناااا ما أنقذتكيش من الغرق وبس... ومن الموت كمان.
كان سيف يقصد عندما عمل لها تنفس صناعي، فحمرت خدود أفنان بخجل شديد وهي باصة للأرض، فرفع سيف إيديه ورفع وجهها له وهو ينظر لعيونها بعشق.
وقال:
= إنتي عيونك إزاي حلوين كده... إنتي عارفة إني كنت خايف أوي عليكي.
أفنان بضعف:
= بجد كنت خايف عليا.
سيف وهو يقترب منها ببطء:
= أيوا... كنت مرعوووب عليكي أوي أوي.
وفجأة تمكن سيف من شفايف أفنان برغبة، ففجأة زقت أفنان سيف بصدمة وسبته وجرت على بره بسرعة بصدمة من اللي حصل، فضرب سيف رأسه بضيق من اللي عمله.
وقال:
= غبييي... إيه اللي أنا عملته ده بس اففففف.
أما عند أفنان فنزلت أفنان بسرعة لأوضتها وقفلت الباب وقعدت على الأرض بصدمة من اللي حصل وهي حاطة إيدها على فمها ودمعها نزل بزهول من اللي حصل.
بعد وقت.
في عزبة إسماعيل الحديدي.
رحب إسماعيل وحورية وتارا بعاصم وأولاده بطريقة لطيفة ودعاهم نحو تربيزة الفطار.
فقالت حورية بلطف:
= بجد نورتوا مزرعتنا بوجودكم.
عاصم:
= شكراً يا مدام حورية... وبجد المزرعة جميلة جداً.
إسماعيل:
= أخذتها بسرعة لقطة... كانت بتاعة باشا كبير كان قاعد في مصر فاشتريتها منه بمبلغ خرافي... بس المزرعة تستاهل المبلغ اللي اتحط فيها.
عمر:
= هي فعلاً تستاهل يا إسماعيل بيه.
تارا بابتسامة:
= إيه رأيكم بعد ما نفطر نركب الخيل سوا ونشوف المزرعة كلها... بجد هتعجبك أوي يا سيف.
سيف بضيق مداري:
= بجد... دلوقتي نشوف.
وفطر الكل مع بعض، وبعد الفطار راحوا الأربعة شباب ركبوا الخيل مع تارا، مابين جلس الكبار يشربون الشاي وهم يستمتعون بهوا العزبة الرائع.
فكانت تارا ماشية بحصانها جنب حصان سيف فقالت:
= وووووووووووو...
يتبع
رواية خادمة الالفي الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الندى
كان سيف ماشياً وهوا فوق الحصان، ولكن عقله كان مع أفنان، فأزاي هوا عمل كدا معاها، وهيقول ليها إيه على اللي عملته دي.
فاقتربت تارا منه بالحصان بتاعها.
وقالت: سرحان في إيه؟
سيف: في حاجات كتير... ساعات مش بتبقى لاقية مبرر لحاجة انتي عملتيها في لحظة ضعف.
تارا بابتسامة: صح... بتحس إنك بتتصرف تصرفات انت مكنتش مجهز ليها أو مستعد ليها... إذا كنت بقا متعصب أو مبسوط.
سيف بتعجب: عجيبة... شكلك انتي كمان مريتي بده.
تارا بتنهيدة: أنا عايشة في ده يا سيف... شايفة الغلط وببرر لنفسي إنه صح وشايفة بردو الصح وبردو ببرر لنفسي إن ده غلط... مجنونة صح؟
سيف بضحك: لا خالص... صح، أنا كنت عرفت قبل كدا إن عندك أخت.
تارا بحزن: أخت... كان عندي أخت وماتت يوم عيد ميلادها... كانت يوميها هتم سنة في وسط عيلتها... بس بقا ربنا اختارها تكون من ملائكته.
سيف بتساؤل: باين عليكي إنك كنتي بتحبيها.
تارا بحزن: هي أصلًا جت من كتر ما اتمنيت إن يكون عندي أخت... وأول ما اتحققت أمنيتي... ماتت.
سيف بحرج: البقاء لله... أنا آسف أوي إني فكرتك بيها.
تارا بابتسامة خفيفة: أنا يمكن منستهاش يا سيف بس اللي مفرحني إن قبل ما تموت كنت واخدة معاها صور وفيديوهات كتير... ولسه لحد دلوقتي لما بتيجي على بالي بروح أتفرج على صورنا سوا وأنام.
سيف: هي دلوقتي في مكان أحسن.
تارا بابتسامة: أكيد.
(ثم ضحكت وقالت: هههههههه عجيبة!)
سيف باستغراب: فيه إيه؟
تارا بتنهيدة وهي مبتسمة باستغراب: بصراحة توقعت منك أسئلة كتير وكنت محضرة نفسي بالجواب لكل أسئلتك... بس انت فاجأتني يا حضرت الظابط بسؤالك عن أختي الله يرحمها.
سيف بمرح: امممممم، منا محدش يتوقعني!
ضحكت تارا وهي تبص له بحب.
فكان عمر وآدم وأمير متبعين سيف وتارا وهم يتحدثون مع بعض.
آدم بتعجب: هي إيه الحكاية... حاسس إن الودودة دي وراها حاجة.
عمر بسخرية: انت مش شايف يا ابني أستاذ إسماعيل من ساعة ما جينا وهو مسبش أبوك إزاي... حاسس إن الحوار ده كله وراه جوازة مصلحة ههههه.
أمير وهو ينظر لسيف وتارا: أنا مش شايف خالص إنها هتكون جوازة مصلحة... مش شايف الانتماء اللي مابين سيف وتارا في الكلام.
آدم بسخرية: انت مش واخد بالك يا غبي انت... إن سيف في العادة كدا... وبعدين ما انت عارف أخوك وعلاقاته المنسية. لينسى البنت اللي حبها زمان بيهم... وشكل تارا عجبتك بس لغرض معين وبس... مش جواز وحب زي ما انت فاكر.
أمير بتعجب: انت بتقارن بنت الحديدي بفتيات الليل اللي يعرفهم سيف؟ هه... يا ابني دي مختلفة ولزقة بغرا يعني لو حصل مابينهم حاجة هتكون فرصتها هي وأبوها وممكن تصور كمان اللي هيحصل عشان لو سيف نسي قاعد توريله الفيديو وبكده تدخل براحة في عيلتنا وتحقق مراد أبوها أصلًا من الأول.
عمر بصدمة: انت بتقول إيه يا أمير... احترم نفسك وانت بتتكلم عن البنت... تارا مشفناش منها حاجة أصلًا لتقول كدا عنها... وبعدين انت عارف ومتأكد إن مش أخويا إن حد يجبره على حاجة... فيستحسن تسكت انت وهو وبطلوا هري على الفاضي.
أمير لنفسه بخبث: مين قالك يا خوي إن هيهدالي بال إلا لما أجوزكم انت التلاتة وأطمن إن أفناني ليا أنا... أنا عشان أفنان مستعد أعمل أي حاجة عشان محدش فيكم يحاول يوصلها... لأنها بتاعتي أنا وبس.
في فيلا الألفي...
كانت أفنان بتغسل المواعيد بيد مرتعشة، وذلك المشهد لا يفارق عقلها.
فجأة وقع من يدها طبق وانكسر لمئات قطعة.
ففضلت أفنان تبص للطبق بانقباض في قلبها.
فجت أمينة وقالت بخوف: أفنان... أفنان انتي كويسة يا حبيبتي.
مدام عنيات بحدة: إيه اللي عملتيه ده... تمن الطبق اللي كسرتيه ده مخصوم من مرتبك... مفهوم.
تجاهلتها أفنان وجرت بسرعة على أوضتها، وأمينة وراها بقلق عليها.
فدخلت أفنان أوضتها وفضلت تعيط باختناق.
فقالت أمينة بقلق: بت يا أفنان مالك... إيه اللي حصل ليه بتعيطي أكده... إيه اللي حصل.
أفنان بدموع: ما... مفيش حاجة حصلت... بس مخنوقة شوية... و و ماما وحشتني جوي وحضنها وحشني.
أمينة بشك: لا يا أفنان انتي مش بتقولي الحقيقة... أنا عارفاكي كويس جدًا... إيه اللي حصل خنقك كدا يا أفنان.
أفنان بتوتر: هقولك...
وحكت أفنان لأمينة اللي عمله سيف وفضلت تعيط جامد.
فقالت أمينة بصدمة: طب وانتي مزعلاهوش بالقلم ليه يا أفنان... حقه قليل الرباية ومعندوش حيا.
أفنان بدموع: مش عارفة يا أمينة... بعد ما عمل كدا محستش بنفسي عاد... هربت من قدامه على أوضي علطول وفضلت أعيط أعيط... بس لما عمل كدا أنا فعلًا مكنتش حاسة بحالي... كأن جسمي اتخدر فجأة.
أمينة بجدية: أفنان... انتي إيه اللي بتقوليه ده... انتي تحمي نفسك بروحك عشان لو سبتي نفسك هتداسي يا أفنان... إحنا غلابة ومش زي سيف وأمثاله في العالم ده... يعني لو مشاعرنا خانتنا شوية هنترمي رمية الكلاب ومحدش هيشفق علينا وهنداس بأوحش جزم عند العالم الأغنية دول.
أفنان بصدمة: انتي بتقولي إيه يا أمينة... أنا مستحيل أفرد في شرفي انتي اتجننتي... ما تركزي في كلامك ده.
أمينة: أنا حاسة إنك بتحبي سيف من أول ما جيتي هنا يا أفنان... بس إحنا غلابة يا أفنان... يعني لو مشينا ورا مشاعرنا هنودي حالنا للهلاك عشان كدا لو الوضع زاد عن كدا فلازم نسيب فيلا الألفي ونشوف شغل في حتة تانية يا أفنان.
أفنان بصدمة: نسيب الشغل هنا... وبعدين انتي مالك بدمعي ليه وانتي بتتكلمي.
أمينة بدموع: عشان أنا حاسة إننا مش هنخرج من هنا مرتاحين يا أفنان... المهم صح نسيت أقولك إن فيه حد سأل عليكي وكان قالب الدنيا عليكي.
أفنان بتوتر: جوز أمي صح... هيموتني أول ما يلاقيني أنا عارفة... ده راجل مفترى ومعندوش رحمة و...
أمينة بمقاطعة: اصبري يا بنتي واسمعيني... أولًا جوز أمك باشا ولا سائل أصلًا فاللي هربت دي... والحمد لله طبعًا عشان تكوني مرتاحة من شره... بس اللي سأل عليكي هووو كمال.
أفنان بدهشة: إيييييه... انتي قولتي مين يا أمينة... كـ كمال إزاي يعني... هو رجع البلد... مش كان مسافر وقال إنه هيستقر بره... جاي يرجع دلوقتي؟ هههههه.
أمينة بصدمة: أفنان... انتي لسه بتحبي كمال؟
أفنان باختناق: كمال إيه اللي لسه بحبه... كمال انتي عارفة إنه من وقت ما سابني وسافر من تلات سنين وأنا محيته من قلبي للأبد... بس كمال مش سهل ومجنون وممكن يقلب الدنيا لحد ما يلاقيني ويرجعني تاني البلد وأنا والله مستعدة أموت نفسي ولا إني أرجع أعيش تاني مع جوز أمي الراجل الجزر ده.
أمينة بمحاولة تطمئنها: متخفيش يا أفنان... كمال حتى لو لقاكي مش هيرجعك لبيت جوز أمك... هيرجعك لبيته يا هبلة... انتي مش شفتيه كان خايف عليكي أد إيه.
أفنان بدموع: منا كنت معاه يا أمينة ورماني وسابني ومسألش في البنت اللي كانت مكرسة حياتها عليه وبس وفضل السفر عني وسافر ومسألش فيا... فملوش حق دلوقتي يرجع يدور على أفنان.
جت أمينة تتكلم ولكن فجأة فتحت بنت من الخدم باب الأوضة وقالت: انتو هتباتو هنا ولا إيه انتي وهي... مدام عنيات شيطانة في الكل وطلباكم في المطبخ حالاً.
أمينة: طيب روحي انتي.
(ثم قالت لأفنان بتنهيدة: يلا نكمل شغلنا ولما نخلص نبقى نكمل كلامنا).
أفنان مسحت دمعها وقالت: روحي انتي وأنا جاية وراكي أهو.
أومأت لها أمينة وخرجت وسبتها.
فقامت أفنان وبصت للحديقة الجميلة من شباك أوضتها الصغير وأخذت نفس عميق.
وقالت: كل حاجة هتكون كويسة... اطمني يا أفنان اللي جاي أحسن من اللي راح... وانتي هتقدري على كل حاجة ومش هتسمحي لحد يضيع حلمك.
وعندما تذكرت أفنان الحلم تذكرت حلمها وحلم أبوها بأنها تكون بشمهندسة وتفرح أبوها بيها في قبره.
فقالت بابتسامة جميلة: أنا لازم أقدم في الكلية... لازم أحقق حلمك يا بوي وتشوفيي من فوق وأنا بشمهندسة قد الدنيا وهيحصل.
وخرجت أفنان بأمل بأنها تنسى أي حاجة وتسعى بتحقيق حلمها وحلم والدها.
في قنا...
كان جالس شاب بملامح حزينة، هوا ينظر للأرض الواسعة من قدامه وهوا يتذكر حبيبته اللي سابها وسافر وجرحها في أكتر وقت كانت محتاجاه فيه، ولكن مكنش هوا الراجل اللي يستاهل جوهرة زيها.
فحط إيده على قلبه وقال: انتي فين يا أفناني... أنا عارف إني مستاهلش واحدة زيك صبرت كتير وضحت كتير جوي عشاني... وفي الآخر فضلت نفسي وسافرت وسبتك لحالك برغم إني خابر إني بمعاناتك مع جوز أمك... بس كنت أناني وسبتك ومشيت.
وأخرج كمال سلسلة من تحت جلبيته وكأن نازل منها خاتم جميل.
فتنهد بعمق وتذكرها عندما أعطاه الخاتم ده من تلات سنين.
Flash Back...
أفنان بدموع: انت بتقول إيه يا كمال... يعني إيه مسافر وسايبني هنا لوحدي... طب طب خدني معاك مكان ما تروح... بص اكتب عليا وأنا هكون معاك على الحلوة والمرة لحد ما تحقق حلمك.
كمال بضيق: صعب يا أفنان... حقيقي صعب جدًا... أنا داري ببهدلة الغربة ومش عارفواصل إذا كنت هنجح هناك أو لا... وأنا مش عاوز أمرمضك يا بنت الحلال والأحسن إنك تكوني هنا وسط ناسك... وأنا أول ما أكون حالي هاجي وهشتريلك دوار أحلى بكتير من كل اللي هنا وهاخليكي تكملي تعليمك وتحققي حلمك وحلم أبوكي الله يرحمه... غير كل ده... إني أما أطلب إيدك من جوز أمك مش هكون خايف ليرفضني لفقري يا أفنان.
أفنان بكبرياء: وأنا مش هستنى يوم واحد مستنية واحد أناني زيك يا كمال.
كمال بصدمة: يعني إيه كلامك ده يا أفنان؟
شالت أفنان الخاتم من إيديها وحطتها في إيد كمال بدموع وقالت: يعني خلاص يا كمال... كل حاجة انتهت مابنا... أنا عايشة في عذاب مع جوز أمي ومش مستعدة أقعد سنين تانية في صبر على أمل كذاب... مع السلامة يا كمال ويا ريت مش أشوفك تاني في حياتي.
وسبته أفنان ومشت بدموع على حالها وقلبها يألمها بشدة، وكمال باصص ليها بصدمة.
Back...
غمض كمال عينيه وقال: سامحيني يا أفناني... جريت ورا أحلامي ورميت قلبي ورايا وقولت كدا هقدر أوصل ليكي... بس في الحقيقة أنا فشلت أوصلك ولا أكسب قلبك الغالي يا أفناني.
في دوار خلف الشهاوي...
كانت عبير قاعدة على الأرض تبكي بشدة وهي رابطة راسها بطرحة وقالت: بنتي ضاعت مني يا خلف... أنا قلبت الدنيا كلها عن أفنان ومش لاقياها... وأهه أمينة حصلتها وهربت زيها وراحوا البنات يا خلف.
خليف بحدة: في ألف داهية ويا ريت المركب اللي تودي متردش تاني... البت الخاطئة دي لو رجعت هي والتانية مش هيكملوا هنا دقيقة واحدة وأكون أنا وأهل البلد دفنينهم بالحيا لنغسل عارنا منهم.
عبير بصدمة: لا... لا يا خلف بلاش يكون قلبك قاسي على البنات... انت عارف زين إن أفنان وأمينة أشرف بنات هنا وعمرهم ما يغلطوا ويعملوا في نفسهم أكده أصلًا... بالله عليك دورلي على بتي يا خلف ووعدك أي حاجة هتطلبها هنفذها لك.
خلف بخبث: تمام... يبقى تكتبلي الدوار ده باسمي والأراضي كمان يا عبير.
عبير بصدمة: حرام عليك يا خلف... عايز تاخد حق البنت أكده... انت ناسي إن الدوار ده والأراضي اللي حوالين الدوار مكتوبين باسم أفنان عاد.
خلف ببرود: عارف... والله إيه همك دلوقتي... تلاقي بتك ولا تحفظي عن حقها وانتي متعرفيش أصلًا إذا كانت راجعة في يوم أو لأ.
عبير بدموع: خلاص يا خلف... هعملك كل حاجة ترضيك بس رجعلي بتي أرجوك.
خلف بمكر: أوعدك هعمل المستحيل لأرجعلك بتك لحضنك يا عبير.
وقام خلف وخرج بنظرات خبيثة وقال: هه غبية جوي جوي يا عبير... بتك لو رجعت هترجع لأهلها بعد ما أخد منها كل حاجة... أملها وبرائتها وروحها... بعد ما أدمنها بالحيا ومحدش هيحط عليا اللوم... أب وبيغسل عاره من الفجرة اللي جابت لعيلتها العار هههههههه.
تسريع الأحداث في عربية عاصم...
كان عاصم قاعد هوا وسيف في الكرسي الخلفي من العربية، والسائق بيسوق بيهم في اتجاه الفلا.
فقال عاصم: هونا كلمتي ليه مش بتتسمع يا سيف.
سيف بدون ما ينظر له: وأنا خلفت كلمتك في إيه يا بابا... مش جيت معاك مشوار العزبة خلاص... مع إنك عارف إن جاي معاك غصب عني.
عاصم بضيق: مفيش حاجة اسمها غصب عنك يا سيف... أنا أبوك وعاوز مصلحتك يا ابني ومصلحتك مش إنك تعيش عمرك كله شايل ذنب اختيار اخترته غلط في أول حب ليك... تارا بنت جميلة ومحترمة وبنت ناس كويسين وطول اليوم ملاحظ إن البنت بتحاول تفتح معاك مواضيع وانت ولا أنت هنا... قولي انت عاوز إيه يا سيف.
سيف باختناق: مش عاوز حاجة خالص يا بابا وعن إذنك كفاية كدا لأنك عارفني كويس... وعارف إني مش بعمل حاجة غصب عني.
(ثم قال للسائق: وقف على جنب يا علي).
عاصم بصدمة: رايح فين؟
سيف ببرود: والله حضرتك يا بابا عارف بروح فين وقت ما بكون مش طايق نفسي.
(ثم عاد كلامه للسائق بغضب: قولت اقف على جنب).
وقف السائق على جنب فنزل سيف بضيق وأوقف سيارة أجرة وركبها ومش بغضب.
فقال عاصم بضيق للسائق: اتحرك يا علي.
علي بإيماء: حاضر يا عاصم بيه.
وتحركت عربية عاصم وعربية عمر خلفه.
فقال عمر باستغراب: إيه اللي حصل... سيف نزل ليه من العربية ومشى.
آدم: هتلاقيه شد في الكلام مع بابا كل عادة... امشي امشي هموت وأنام.
أمير بنعاس: مين سمعك أنا كمان هموت وأنام. النهاردة كان يوم طويل أوي واللي اسمه إسماعيل ده صدعني رغي رغي طول النهار.
آدم بضحك: هههههههه عاوز ينال رضا عاصم الألفي يا سيدي... فلازم طول الوقت يقوله هوا قد إيه راجل كويس وشاطر وبتوحده هيكونوا حاجة كدا تكسر أي عدو يحاول يدخل مابينهم.
عمر بهدوء: بس على فكرة... بابا مش مقتنع بولا كلمة من كلام الراجل ده... وكل اللي حاسس إنه بيفكر فيه دلوقتي هو إزاي يقنع سيف بتارا يا إخواتي.
آدم: ومش هيقتنع بيها كمان مهما بابا حاول... منها لله النصابة اللي دخلت حياته دي وخلته شايف كل الحريم خاينين وزيها هيخدعه... مع إنها كانت بنت ظريفة وكانت لايقة على سيف جدًا... بس على رأيي المثل... "ياما تحت السواهي دواهي".
أمير بقرف: ولا و بقيت بيئة يا أدم... منين جبت المثل ده.
آدم بضحك: من البت أفنان ههههههه كانت في يوم بتتكلم مع البنات في المطبخ وقالت المثل ده ومن وقتها وهو لازقة في لساني.
عمر بابتسامة: والله أفنان دي عجيبة... من يوم ما جت الفلا وغيرت حاجات كتير أوي في الفلا... كل حاجة فيها سِحر بصحيح.
أمير بغيرة: جرا إيه يا عم عمر انت وآدم... مالكم عمالين تتكلموا عن البنت كدا ليه... فضوا السيرة دي وكفاية كلام عنها... خلاص.
آدم بغيظ: مالك يا أمير بتزعق كدا ليه... إحنا قولنا حاجة... وبعدين أنا اللي عاوز أسأل مالك يا أمير هااا كل ما تيجي سيرتها تتعصب وتقفل الكلام... انت حاطط عينك على البنت دي ولو إيه.
أمير بغيظ: والله محدش له دخل وياريت معدناش نتكلم عنها أحسن خلاص.
وبص أمير للشارع من الشباك بضيق.
فنظر عمر وآدم لبعض برفض فكرة إن أمير حاسس بإلحاح نحو أفنان وكل واحد منهم بيفكر في مشاعره لها.
بعد وقت في الديسكو...
كان سيف يقف بضيق على البار يشرب ويشرب بشراهة وهوا بيحاول ينساها ولكن كل ما ييجي المكان ده يتذكرها ويتذكر أول لقاء لهم.
فقال باختناق: نفسي أرميكي من راسي خالص يا كيندا... لكن كل مكان بشوفه بيفكرني بيكي وبخينتك ليا... ضحكتي عليا وخدعتيني باسم الحب وفي الآخر خايف أحب تاني عشان متتخدعش تاني وينكسر قلبي من تاني.
جت بنت بدلال وسندت على كتب سيف وقالت: جرا إيه يا جميل... مين اللي مزعلك أوي كدا.
سيف ببرود: والله حاجة متخصكيش.
(ثم نظر ليها من تحت لفوق وقال: بتخدي كام في الليلة).
البنت: الله مالك حامي كدا عليا... ما تدلعني شوية وتقولي اسمك إيه يا جميل انت وبعدين نفكر في اللي بعد كدا يا برنس.
سيف ببرود وهو بيشرب من الكاس: خلاص مش مهم... روحي شوفي زبون تاني.
البنت: لالا خلاص... باخد في الليلة 500 جنيه... هااا عندك ولا عندي.
أخذ سيف أغراضه وقال: ورايا وانتي تعرفي.
البنت بضحكة عالية: هيهيهيهي وراك يا برنس... كشر أوي بس عجبني.
في فيلا الألفي...
كان قاعد عاصم قاعد يقرأ فدخلت أفنان بكباية عصير لمون وقالت: عاصم بيه... كنت عارفة إنك لسه صاحي فجبت ليك كباية لمون تروق بالك بدل ما أعملك قهوة وتسهرك.
أخذ عاصم منها كباية اللمون وقال بابتسامة: تسلم إيدك يا أفنان... والله عمر ما العمال اللي عندي دول سألوا فيا زيك كدا.
أفنان بطيبة: ربنا يخليك للكل يا عاصم بيه ونفضل دايمًا كلنا مدلعين على حسك يا بيه وانت بس تأمر وحنا ننفذ على طول يا باشا.
شرب عاصم من الكوب وقال بابتسامة فهم: تمام يا أفنان... بس يستحسن تجيلي دغري عشان مليش في اللف والدوران يا نصابة انتي.
(قولي عاوزة إيه يا أفنان؟).
هرشت أفنان في شعرها باحراج شديد وقالت: يادي الاحراج اللي الواحد فيه... دايمًا كدا قافشاني يا عاصم بيه ههههههه.
عاصم بضحك: هههههه عيب عليكي يا بنتي... أنا مربي أربع صبيان كل واحد فيهم بدماغ شكل وكبرتهم لوحدي لحد ما بقوا رجالة زي ما انتي شايفة... فيلا بلاش لف ودوران وقولي عاوزة إيه؟
أفنان بتوتر: بصراحة عاوزة أقدم في كلية الهندسة ومحتاجة مساعدة حضرتك.
عاصم: هندسة مرة واحدة... ما شاء الله... وانتي هتعرفي توفقي مابين دراستك وشغلك يا أفنان.
أفنان بثقة: طبعًا يا بيه... والله ما هأثر في حاجة هنا ولا هنا... بس انت اقف جنبي وبحسك هيقبلوني بسرعة في الكلية وساعدها وهاخليك تفتخر بيا يا عاصم بيه ويزيد فخر الناس بيك لأنك ساعدت بت غلبانة زيي لتتحقق حلمها.
عاصم بضحك: هههههههه آه يا بكاشة... كل ده ليه يا أفنان... بصي مدير الكلية فعلًا صديقي... ادمي ورقك وأنا هكلمه واعتبريها نفسك طالبة في الكلية من دلوقتي ولو فعلًا نجحتي في دراستك وبقيتي بشمهندسة قد الدنيا فاعتبري نفسك موظفة في شركة الألفي للهندسة... تمام كدا.
أفنان بسعادة: شكرًا أوي أوي أوي يا عاصم بيه ربنا يخليك يارب ويبعد عنك من يعديك يارب يارب يا عاصم بيه.
عاصم: ماشي يا مجنونة... يلا خدي الصينية وروحي نامي بقا الوقت اتأخر.
أفنان بفرحة أخذت الصينية وخرجت بسعادة لا توصف لمساعدة عاصم بيه ليها.
فخرجت أفنان من غرفة عاصم وجت تنزل وفي نفس الوقت كان طالع آدم من على الدرج.
وقال: إيه سر الابتسامة الجميلة دي على آخر الليل.
أفنان: لأن قريب هحقق حلمي وأخيرًا يا آدم بيه.
آدم: بيتهيألي عرفت إيه هو الحلم... سمعتك وانتي بتكلمي أمينة على إنك عاوزة تدخلي كلية هندسة.
أفنان: صح... وطلبت من عاصم بيه المساعدة وهو قالي إنه هيساعدني. هيييه هيييه.
آدم بضحك: ههههههههههه شكلك طفلة أوي وانتي متحمسة كدا... طب بصي إيه رأيك لو أخدك بكرة جولة تتفرجي على كليتك وتشتري لبس جديد للكلية.
أفنان بتوتر: لالا بلاش تتعب حالك... أنا هبقى أستأذن من عاصم بيه وأروح أنا وأمينة نشتري حاجات لزوم الكلية وكدا.
آدم باستغراب: هي أمينة معاكي في الكلية؟
أفنان بتوضيح: لا... أمينة مش معايا... أمينة في معهد فني زخرفي.
آدم: ما شاء الله... طيب أنا بكرة فاضي ومافيش عندي شغل وكدا كدا أنا ليا حبايب في الكلية وهيساعدوكي في حاجات كتير... فحضري نفسك انتي وأمينة بكرة هاخدكم نجيب كل اللي انتم عايزينه ونشوف كليتك الجديدة يا ستي.
أفنان بتوتر: طب كده مش هنتعبك معانا.
آدم بابتسامة: لا خالص... انتي تأمري... يلا تصبحي على خير.
أفنان: وانت من أهل الخير.
راح آدم لغرفته ونزلت أفنان بسعادة لا توصف.
فلقت أمينة واقفة فقالت: إيه اللي لسه مصحيكي يا بنتي.
أمينة: عادي... انتي كنتي بتتكلمي مع آدم في إيه.
أفنان بتعجب: ولا حاجة... عرض عليا إننا نروح بكرة معاه نشتري هدوم جديدة عشان الكلية وهيأخدني للكلية أشوفها... أنا مبسوطة أوي يا أمينة.
وبستها أفنان من خدها وسابتها ومشيت.
فأخذت أمينة نفس عميق وقالت: وأنا خايفة أوي من اللي جاي يا أفنان.
عند سيف...
قام سيف من على الفراش ولبس ملابسه وتبقى عاري الصدر واقترب من الشرفة وأشعل سيجارة وفضل ينفخ في دخانها بضيق شديد.
وقال: ووووووووو...
يتبع
بقلم الكاتبة زهرة الندى 🥀🥀
رواية خادمة الالفي الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة الندى
🦋 خادمت الالفى 🦋
part : 8 🦄
قام سيف من على الفراش و لبس ملابسه و تبقا عارى الصدر وقترب من الشرفه واشعل سيجاره و فضل ينفخ فى دخنها بضيق شديد...
فقال بحده للبنت وهوا مزال سكران = قومى غورى من هنا...مش عاوز لما افوق من الزفت اللى شربه اشوف خلقتك قدامى
البنت قامت ولفت الملايه حولين جسدها وقالت وهيا محوضه رقبته من الخلف = ليه بس كدا يا عسل...دى الليله كانت حلوه اوى...هونتا متبسطش ولا ايه؟
فجأه مسكها سيف من شعرها بقرف وقال = ونا هنبسط مع واحده رخيـ*ـصه زيك ليه...هااا...انتى و امثالك متستهلوش إلا الحر*ق وانت حيين...قدامك 5 دقايق و مشفش وشك هنا و الفلوس اللى عوزاها و بزياده هتلقيها على التربيزه اللى جنب السرير...يلاااا
وزق البنت بعنف على الارض فقامت البنت و قالت بغيظ = براحه عليا شويه يا باشا...انا اه فتات ليل لكن مش فى الشغلانه دى بمزاجى لتسمعنى حضرتك البقين دول...وتشكر بردو يا باشا
وسبته البنت و لبست هدمها و اخدت الفلوس بغيظ و بصت لسيف بضيق و خرجت من الاوضه فمسك سيف زجاجت الخمر و جلس على الارض جنب الفراش...
وقال بغضب = رخيـ*ـصه...كلكم رخا*ص ومتستهلوش الرحمه ولا العطف...اما هيا لا...هيا مختلفه...مش زييهم ولا هتكون زييهم...عينها مليانين بالبرائه و الحيا...معاها بحس انى انسان بيحس و يصدق و يحب...و حاسس انى حبتها...ايوا حاسس انى بحبك يا افنان...حبيتك فى الوقت اللى كنت مش متثور فيه ان قلبى يدق لواحده تانى...بس مش اي واحده...انتى مش زى باقى البنات يا افنان
وفضل سيف يشرب من الزجاجه حتا نام من كتر ما شرب الخمر...
.. فى اليوم التانى ..
كانت افنان ماشيه مع ادم بانبهار من شكل الكليه اللى هتدرس فيها فقالت = الله...الكليه جميله جوى جوى يا ادم بيه
ادم بابتسامه = بلاش تقوليلى بيه انهارده خالص يا افنان و حولى معديش تقولهالى تانى...لانى مش بحب بيه دى و غير كدا املى مركزك يابنتى...انتى كمان كام سنه هتكونى الباشمهندسه افنان و يمكن كمان استغلك فى شغلى و اخدك عندى فى شركتى بالاكراه و سيبك من الراجل ابويا ده خالص 😂
افنان بضحك = هههههههههههه لا بردو يا ادم بيه...العين متترفعش عن الحاجب و انتم ليكم قمتكم...و قمتكم غاليا عليا جوى جوى...و بعدين اتخرج انا بس من اهنه و ابجا اشوف حظى هيكون فين عاد
ادم = ماشى يا ستى...بس بردو مسمعش منك انهارده خالص بيه دى...مافهوم
رفعت افنان اديها على رسها 🫡 وقالت = مافهوم يا باشا ادم بيه
ادم = واضح كدا ان مافيش امل
افنان بمرح = اما ما*تت يا بيه و قبليها بنتها تفائل و قريب امها شغف هتحصلها
فضل ادم يضحك جامد وقال = والله العظيم مجنونه
افنان بضحك = والله العظيم عارفه و ابصملك بال10 يا باشا لو عاوز 😂
وفضلو يضحكو لحد ما قابل ادم المدير و افنان قعده بره على اعصبها و بعد ربع ساعه خرج ادم هوا و المدير فوقفت افنان بتوتر...
فقال المدير لادم باحترام = مع السلامه يا ادم بيه و سلملى على والد حضرتك و طمنه
ادم بابتسامه = تمام و ان شاء الله لينا قعده تانى يا استاذ ابراهيم
ابراهيم = لا ما انت وعدنى خلاص بأننا لينت قعده مع بعض يا باشمهندس ونشرب مع بغض القهوا...ولا خلاص عشان طالبى الممتاز اتخرج يبقا نتنسا كدا
ادم = ازاى بس يا ايتاذ ابراهيم...هونا هنسا معملت حضرتك معايا وقت ما كنت بدرس هنا قبل مسافر و بتمنه نفس المعامله مع طالبتك الجديده و ان شاء الله هتكون متفوقه عنى كمان
ابراهيم = لا دى كفايه شهادتك انت و عاصم بيه لاحطها جوا عيونى كمان
ادم = تسلم عيونك يا استاذ ابراهيم (ثم بص لافنان وهيا وقفه ومش فاهمه حاجه وقال بابتسامه = تعالى يا افنان...احب اعرفك يا استاذ ابراهيم بالباشمهندسه المستقبليه افنان
سلم ابراهيم على افنان بنظرات اعجاب فقالت افنان = اهلآ وسهلآ يا ابراهيم بيه
ابراهيم باعجاب = لا بيه ايه...ابراهيم بس...بس ما شاء الله...بقا القمر دى هيا اللى عملين توصونى عليا...لا دى تتحت فوق الراس و العين كمان
ادم بغيره و بصوت حاد = لا كويس لو اخد بالك منها و بسسس يا استاذ ابراهيم...اكيد فاهمنى
ابراهيم بتوتر = اكيد اكيد يا ادم...طب عن اذنكم و نشوفك بقا يا افنان فى اول الدراسه
افنان بسعاده = ان شاء الله يا استاذ ابراهيم
دخل ابراهيم بعد ما ودع ادم فقال ادم بغيره و ضيق لافنان = هوا فيه ايه...انتى مشيا توزعى ابتسمات للكل...معديش تبتسمى لحد تانى
افنان باستغراب = و المفرود كنت اصوت فى وشه يا ادم بيه
ادم بغيظ = مش قولتلك ادم بس...يابنتى حولى تفصلى مابين الفلا و بره...و اتعملى مع الناس من فوف دايمآ
افنان بحزن = ما دى حققتى يا بيه...انا خدامه عندكم و العين...
ادم بتكمله = متترفعش عن الحاجب...خلاص عرفنا... لكن انتى هتكونى باشمهندسه يا افنان و لازم تبنى لنفسك مركز و مكانه كبيره...و بعيدين انتى مش خدامه...انتى عامله عادى و دى وظفتك اللى بتكلى منها عيش...وادرى ان برغم انك خدامه زى ما بتقولى بس قدرتى تعملى اللى من عيله غنيه و مقدروش يعملوه...فبعد كدا اي كلام هقولهولك يتنفذ يابت و بلاش تتعبينى معاكى
افنان بضحك = ههههههههه حاضر والله يا ادم بـ...
ادم بحده = ادم بس...مافهوم
افنان حطت اديها على رسها مجددآ وقالت = مافهوم يا باشا
ضحك ادم و مشم نحو العربيه اللى سيبين فيها امينه قعده بملل تنتظرهم فنظرت امينه للعربيه بهيام لان كانت ريحت ادم تملأ العربيه فأيد امينه اخدتها تتلمس دركسيون العربيه مكان ما بيحط ايده ادم و فضلت تحرك اديها على العربيه بابتسامه جميله ففاقت من هيمها بالعربيه على حد بيخبط على ازاز الشباك من جنبها فبصت بخضه لتتفاجأ بشاب ينظر لها بنظرات غريبه وهيا كانت فتحه ازاز الشباك نص فتحه...
فقال = ايه اللى مقعد الجميل لوحده كدا ياترا؟
امينه بحده = وانت مالك يا جدع انت؟
الشاب بابتسامه = مالى ازاى...انا واحد بقدر الجمال و جمالك معدش عليا قبل كدا...بقولك تيجى و اديكى اللى انتى عوزاه
امينه بغضب = لا ده انت مجنون بقا
وبزقت امينه فى وشه و راحت زقاه جامد لورا و كان هيقع ولكن لحق نفسه فنزلت من العربيه وقالت = بقا عوزنى اجى معاك و تدينى اللى انا عوزله...طب تعالا يا روح امك و انا اديلك انا
وضربته امينه بالقلم و مسكته من شعرو جامد و الناس فضلت تتفرج عليهم و فيه منهم مصدوم و فيه منهم بيشجع امينه بشجعتها بضربها المتحر*ش ده...
فخرج ادم و افنان من بوابت الكليه فقالت افنان باستغراب = هيا ليه الناس ملمومه كدا؟
ادم بتعجب = هتلاقى فيه خناقه ولا حاجه
ركزت افنان فى الخناقه ثم قالت بضحك = ههههههههه لا مش خناقه دى امينه بتضرب ولد
ادم بشـ*ـلل = لا والله...وانتى بتضحكى على ايه يا هبله انتى...صبرنى يارب
وجرا ادم و افنان عند التجمع فقالت امينه بغضب = بقا عوزنى يا عر*ت الرجاله اجى معاك و تدينى اللى انا عوزاه...ليه شيفنى زى البنات اللى تعرفهم سيدك...والله منا سيباك يا متحر*ش يا ابن ال******
وفضلت امينه تضرب فيه فقترب ادم منها و اجا يعدها عن الشاب راحت امينه بدون اصدر ضربت ادم بالبكس لانها فكرته واحد منهم و رجعت تكمل ضرب فى الشاب و ادم حاطت ايده على عينه...
فضربت افنان على خديها وقالت = ينهار اسود...انت كويس يا ادم بـ...أأصد ادم بس
ادم رفع ايده وقال = كويس...بس الجزمه ضربتنى فى عينى أااااه...دى اخرت اللى يحوش
وراح ادم يبعد امينه تانى عن الولد اللى اتشلفت خالص فراحت امينه مرجعه اديها لوا و ضربته فى بطنه و افنان بتلطم على وشها بتوجس على الشغل اللى هيخسروه هما الاتنين بسبب الجزمه دى فراح ادم بغيظ حاوض امينه من الخلف و شلها بعدها عن الواد وامينه بتتحرك بعشوائيه و عوزه تضربه...
فقال بغيظ = بس بقا يا بنت المجنونه...انا زنبى ايه فى المعركه دى بس أااااه
امينه بصدمه = ادم بيه مال عينك
ادم بغيظ = مافيش...خبط فى حيطه...سيدك اللى لسه ضربانى بالبكس و فى بطنى...منك لله
امينه بصدمه وهيا بتشاوى على نفسها = انا اللى لسه ضرباك كدا...هههههههه طبعآ انا كدا مرفوده من الشغل
افنان بغيظ ضربتها على كتفها وقالت = انا ونتى ياختى بسبب جنونك ده...روحى منك لله يا امينه يابنت خالتى
امينه بدموع = بتدعى عليا يا جز*مه...طب مش هوا اللى عكسنى المتحر*شده...ووالله ما كنت اعرف ان انت اللى بتبعدنى عمه يا ادم بيه...بس والله والله ما اقصد اعمل كدا و...
ادم = خلاص خلاص يابنتى...ايه كل ده...انا عارف انك متقصديش...ومتخفوش ههههههههه مش هتترفدو ولا حاجه يا هبل انتم...بس قوليلى عملك اي الاخ ده
امينه بنرفزه = الحلوف ده جاي يقولى انا...تيجى و اديلك اللى عوزاه و كلام تانى المتحر*ش ابن الشبشب ده...لااااا انا اتعصبت تانى...انا راحه اكمل عليه 🏃♀️
مسكها ادم بسرعه من وسطها من الخلف وقال = استنى هنا يا بنت المجانين انتى...هوا الواد فيه حته سليمه اصلآ لتضربيه فيها يا مفتريه هههههههه...بس والله يستاهل عشان يحرم يعملها تانى مع بنت تانيه
افنان بأسف = والله اسفين يا ادم بيه على اللى حصل
ادم بابتسامه = لا مافيش مشكله لكل ده يا افنان...يلا يلا اركبو عشان نلحق نعمل شوبنج
امينه بحرج = مش حبين نتعبك مانا اكتر يا ادم بيه
ادم = ولا تعب ولا حاجه و ياريت تقوليلى انت كمان ادم بس...مافهوم يا بنات
امينه و افنان وهما حطين اديهم على رسهم 🫡🫡 = مافهوم يا ادم بيه
ادم بغيظ = حسبن الله...اركبى يابت انت وهيا يلااا
ركبت امينه و افنان بضحك و تحركو معآ و امينه طول الطريق بصه لادم بهيام من تحت لتحت تراقب بدقه تعبير وشه و نظرات اعينه و ابتسمته اللى تهوس...
فقالت لنفسها = ايه اللى جرارك يا امينه...هوا عمل فيكى ايه الجدع الوسيم ده...ينهارى على قلبى ده اللى هيودينى فى داهيه والله 😂
وبعد وقت وقفت عربيت ادم قدان مول كبير فهمست امينه لافنان بصدمه = بت يا افنان ده جيبنا فين ده... المول ده اللى يدخلوه يكون معاهم اقل حاجه الف او الفين جنيه ده لو مكنش اكتر من كدا...اما الفتافيت اللى معانا دى نجيب بيها جزيين لب ونقعد نقزقز فيهم و نتحصر على حالنا المأندل
افنان بضحك = هههه حرام عليكى هتجلطينى...اصبرى ثانيه (ثم قالت لادم بتوتر = ادم بيه مش انت كنت ناوى تخدنا مكان نشترى فيه هدوم لنفسنا
ادم بتعجب = ايوا امال احنا هنا بنعمل ايه...يلا انزلو عشان منضيعش وقت فى الرغى فى العربيه
امينه = هونتا مش شايف ان المول ده غالى حبتين على اتنين زينا
ادم بابتسامه = ليه هونتو كنتم نويين تشترو حاجه من جبكم لمؤخذه
نظرت افنان و امينه لبعض برفع حاجب وقالو معآ = امال ايه؟
ادم = انزلى يابت انتى وهيا انا اللى هشترى ليكم الهدوم...لحظو انكم مشيين مع راجل مش جوز دره
افنان برفض = لالالا ياااا ادممم مرفوض اللى بتقوله ده احنا جينا معاك لما انت صممت نروح سوا نشوف الكليه و تكون معانا وحنا بنجيب الهدوم غير كدا لا...ماشى
ادم بحده = انزلى يابت انتى وهيا و مش عاوز كتر كلام ولو كرمتكم نقحا عليكم اوى كدا فأي فلوس تتصرق هتتخصم من مرتبكم كل شهر...خلاص
امينه و افنان = كدا كويس جدآ يا باشا مصر
ونزلت افنان و امينه و ادم و دخلو المول و امينه و افنان ينظرون للمول بانبهار فاخدهم ادم لمحل ملابس فيه كل انواع ملابس السيداد فقابلته صاحبت المحل باحترام...
وقالت = اهلآ وسهلآ بحضرتك يا ادم بيه...نورت والله محلنا وحنا عملنا زى ما حضرتك ما امرت و خصصتا اليوم لحضرتك فقط انت و الهوانم
بصت امينه حوليها وقالت لافنان = مين الهوانم دول؟
افنان بتعجب = اشك انهم احنا...اشك بس مش متأكده خالص
ادم بسخريه = شكه بس...لا اتأكدى يا ماما و يلا روحو مع البنات
راحت افنان و امينه مع البنات و فضلت البنات تقيس الفساتين و الملامس المركه اللى كانت مرسومه عليهم بلمست ابداع بجد كأنها مفصله ليهم و كان ادم ينتظرهم فى الخارج وهوا بيتفرج على المجله و بيده كوب من القهوا فمر وقت طويل ولم تأتى اي بنت فبص فى ساعت يده...
وقال = كل ده بيعملو ايه دول...اففف اتأخرو اوى ونا زهقت من القعده لوحدى
وقام ادم ليشفهم و اول ما دخل المكان اللى فيه غرف تبديل الملابس ليستعجل البنات ولكن ملقاش اي بنت من بنات المحل هناك فجاء يخرج ولكن فجأه سمع امينه تطلب المسعده من احد بنات المحل...
= ممكن يا انسه تيجى تقفليلى السوسته لانى مش عارفه اقفلها...يا انسه ممكن تيجى تسعدينى...يا انسه انتى سمعانى بقولك ممكن تيجى تقفليلى السوسته لو سمحتى
فضل ادم واقف شويه بتوتر ثم راح نحو الصوت و دخل الغرفه اللى فيها امينه ليفتح اعينه بانبهار اول ما شاف امينه بفستان فضى لامع لحد الركبه واسع من تحت و ديق من فوق بحملات رفيعه جدآ و شعرها كلو جيباه على كتفها اليمين و بتحاول تقفل سوستت الفستان فقترب منها ادم و قفل ليها السوسته فرفع امينه وشها للمرأه اللى قدمها لتشكر البنت...
فقالت = شكرا اوى يا انسـ... 😳
ثم لفت بخضه عندما لقت ادم قدمها و قالت بخضه = أأدم بيه...أأنت هنا بتعمل ايه ح حضرتك
ادم بتوتر = عادى...كنت جاي استعجلكم فلقيتك بتطلبى من البنت تسعدك و مافيش حد بره فقولت اسعدك
امينه = و تسعدنى انت ليه...م ما كنت قولت لاي بنت من البنات تساعدنى هيا بدل ما تخش انت و تساعدنى
ادم بأسف = بجد اسف مفكرتش فده ساعدها...عن اذنك
وخرج ادم و سبها فحطت امينه اديها على قلبها بتوتر شديد و قلبها بيدق جامد كأنها فى سباق جرى ففجأه دخلت افنان للغرفه...
وقالت بصدمه = بت يا امينه ادم بيه كان عندك بيعمل ايه؟
امينه بتوتر = هيكون كان بيعمل ايه انتى كمان...كنت بنده لاي بنت تساعدنى لتقفلى سوستت الفستان و فجأه لقيتو فى ضهرى...يادى الكسوف اللى انا فيه دلوقتي...اقبله دلوقتي بأنهى وش
افنان بتنهيده = خلاص مش مهم...يلا غيرى هدومك ويلا نمشى بقا لانى تعبت...بس حقيقى شكلك مزه اوى بالفستان ده
امينه بابتسامه ببعض الاحراج = احنا فى ايه ولا فى ايه دلوقتي يا افنان...يلا افتحيلى السوسته دى عشان نمشى بقا
وفعلآ سعدت افنان امينه فى فتح سوستت الفستان و امينه وشها احمر من كتر الكسوف من ادم بأنه شاف ضهرها شبه عر*يان و خرجو هم الاتنين من غرفت تبديل الملابس و امينه بصه للارض بحرج فقام ادم لهم من مكانو...
وقال = واخيرآ خلصتو...تنا زهقت من القعده لوحدى كل ده
افنان = معلش بقا يا ادم بيـ...احم اصل انت عارف البنات و احنا حزرناك من الاول
ادم بضحك = ولا يهمك...بس يلا بقا عشان الساعه دخله على 7 بليل وحنا بقالنا هنا 4 ساعات
افنان = خلاص احنا خلصنا و شكرآ اوى ليك و لكرمك يا ادم بيه
ادم = بيه بردو يا افنان...امشى يا افنان بدل ما اتجنن عليكى
ضحكت افنان و مشت و امينه مفتحتش بقها من خجلها فجت امينه تمشى راح ادم مسك اديها فجأه فبصت امينه لايد ادم بتوتر و رفعت عينها ليه لتقابل اعينه الذى عشقتها من النظره الاوله...
فقال بلطف = بلاش كل الكسوف ده...على فكره ونا بقفل السوسته كنت مغمض عيونى...و بجد مفكرتش سعدها انى انده لاي بنت تسعدك فى قفلها
امينه بارتباك = خلاص يا ادم بيه أأنت مكبر الموضوع ليه...خ خلاص اللى حصل حصل...ونااا اسفه اوى لانى كلمتك كدا فى اوضت تغيير الهدوم
ادم = ولا يهمك...يلا بينا بقا
هزت امينه رسها له بماشى و بداخلها سعاده لا توصف لانه اهتم لامرها و لطرقته معاها فى الكلام بكل لطف لا يليق إلا به...
.. بعد وقت فى فلا الالفى ..
كان امير رايح جاي بغيظ شديد وهوا هيتجنن و كل شويه يتصل بـ ادم وهوا مش بيرد اصدآ...
فقال بغضب = دى المره ال100 اللى بتصل عليه فيها و مش بيرد عليا و اصد لان مره يكنسل و مره يطنش و حسابو معايا لما ييجى الحيوان ده
كيان بتعجب = وانت منرفز نفسك كدا ليه...امير فوق لنفسك بقا...اللى انت عامل عليها الهليله دى انت عارف انكم متنفعوش لبعض و مش هفضل اقررهالك كتير يا ادم
بص ادم حوليه وقرب منها وقال = ونا مش هقررلك كتير انى بحب افنان ومش هسمح لحد من اخواتى يخدها منى...امال لو مكنتش قايلك من الاول انا اد ايه بحبها و عوزها يا كيان اففففف 😡
كيان برفع حاجب = عوزها ازاى يعنى ان شاء الله يا ادم...وضحلى عاوز الخدامه فى انهى جها يا ادم الالفى
ادم بغيظ = بت بلاش دماغك تروح لبعيد...انا عاوز اتجوز افنان
قامت كيان من مكنها وقالت بصدمه = الخدامه يا ادم
ادم بنرفزه = مش خدامه يا كيان...انتى ليه مصممه تنرفزينى و تزعلينى منك و تخلينا نخسر صداقتنا
كيان بصدمه = للدرجاتى يا امير...شكرآ اوى ليك يا صديقى لانك متمسك اوى بصداقتنا
واخدت كيان شنطتها و مشت فأجا امير ينده عليها ولكن سكت و نفخ بضيق و سبها تمشى و قعد بغيظ على ينتظرهم...
وقال = ايه حكيتك انت كمان يا استاذ ادم...تنا مصدقت ان سيف هينشغل باللى اسمها تارا...اما عمر اكيد هنلاقيلو واحده ينشغل بيها و يبعد عيونو عن افنان (ثم ضرب ايده على الايد التانيه وقال = طب ونا ليه اقول انه مستغل الفرصه ليكون مع افنان...ما يمكن يكون خارج معاهم عشان اللى اسمها امينه...هيا بردو بنت جميله...و ادينى هاخلص كمان من ادم و قبله سيف و لسا عمر...مستعد اعمل اي حاجه لاوصل لافنان حتا لو بابا رفض جوازى منها...فوقتها هاخدها و اجبلها شقه بعيد عن هنا و هعمل المستحيل لاخلى حيتنا سعيده وحنا سوا
.. فى قسم الشرطه و خصوصآ فى الزنزانه ..
فتح العسكرى الزنزانه اللى فيها المسجون الزفتاوى فدخل سيف و نظر لكل المساجين بنظرات قا*تله جعلتهم بتجمعون على جنب وهم وقفين خوفآ من العقاب لانهم يعلمون بغضب السيف كويس معدا الزفتاوى اللى كان مش عاطى اي اهتمام لدخول الظابط سيف...
فدخل العسكرى وقال بغضب = لما حضرتك الظابط يدخل الكل يقف على رجله يا مسجون
نظر الزفتاوى للعسكرى بغضب و متكلمش فقال سيف للعسكرى بسخريه = سيبه يا عسكرى...المسجون الزفتاوى ليه عزره ميقفش على رجلو المصابه و اللى يمكن ميقفش عليها تانى...و دى اخرد كل مجرم يخالف القانون و يكون اسبب فى اي ضرر للوطن
رفع الزفتاوى اعينه لسيف وقال = حقك يا باشا تتكلم زى منتا عاوز...عشان بتتكلم وانت واقف على رجلك... لكن لما تكون مكانى هتعرف نعمت الرجل كويس يا باشا و متفكرش انك عشان باشا و الكل بيضرب ليك تعظيم سلام يبقا كدا ملكت الدنيا هههههههه انت عارف كويس انك لو جتلك اعاقه او تعبت شويه هتخسر مكانك و ييجى واحد تانى غيرك يقعد مكانك و يدلدل رجليه و فى لمح البصر الباشا سيف اللى كان مخوف الكبير قبل الصغير هيبقا قليل اوى و اخره يخره يخوف حتة نمله صغيره...و زى ما انت دلوقتي فارت قوتك على الكل ههههه بكره تظهر قوتك على الحريم و بس يا باشا
فجأه مسكه سيف من ملابسه و قربه منه بغضب جحيمى و عندما وقف زفتاوى تألم من رجليه و المساجين ينظرون لهم بخوف ليعاقبهم هم كمان بسبب ما قاله الزفتاوى لسيف ليجن جنونه كدا...
فقال سيف بصوت جحيمى = انا ممكن دلوقتي انسفك من على وش الدنيا و محدش هيقولى ليه عملو كدا ولا حد هيهتم بكلب زيك...بس متخفش يا زفتاوى انا هكون جحيمك فى الدنيا و مش سيبك إلا لما البسك اعد*ام و و اخر وش تشوفك فى اخر دقيقه فى الدنيا يكون وشى انا...وش جحيمك يا زفتاوى...ومتخفش مش هاخليك تنال اللى انت عوزه و هفضل الكابوس اللى بتتمنه مو*ته و تتفاجأ بمو*تك انت يااا زفتاوى
وسابه سيف بعنـ*ـف و زقه مكانه وقال بغضب للعسكرى = يا عسكرى 😡
العسكرى = نعم يا باشا
سيف بغضب جمهورى = المسجون ده يترحل للنيابه بكره اصبح و قبل ما يترحل تخلى العساكر تديلو واجب الضيافه على اصلها...عشان لما يخرج من هنا مينسناش ولا ينسه جحيمه فى الدنيا و اسمه سيف عاصم الالفى
ونظر سيف للزفتاور بغضب يملأ اعينه ونظر للمساجين بحده و خرج من الزنزانه و الزفتاوى ينظر ليه بشر و توعد بالحجيم على يده هوا لسيف الالفى...
.. اما عند سيف فى مكتبه ..
دخل سيف المكتب وهوا غضبان ووراه العسكرى فقال بغضب ليه = انت جاي ورايا ليه يا عسكرى...ما تروح تنفذ اللى امرت بيه
العسكرى بخوف عليه = سيف بيه...انت عارف انى مش برفض ليك طلب...لكن لو نفذت اللى قولته ده يا باشا فبكده بساعد بأننا نحط حضرتك فى الخطر
سيف بحده = انت بتقول ايه يا عسكرى...يتبع 🤧😄
بقلم الكاتبه زهرة الندى 🥀🥀
رواية خادمة الالفي الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة الندى
دخل سيف المكتب وهو غضبان، ووراه العسكري.
فقال بغضب للعسكري:
= انت جاي ورايا ليه يا عسكري؟ ما تروح تنفذ اللي أمرت بيه.
العسكري بخوف قال له:
= سيف بيه، أنت عارف إني مش برفض لك طلب، لكن لو نفذت اللي قولته ده يا باشا، فبكده بتساعد إننا نحط حضرتك في الخطر.
سيف بحدة قال:
= أنت بتقول إيه يا عسكري؟ خطر إيه اللي بتتكلم عنه؟ من امتى وسيف الألفي بيخاف من أي مجرم من عنده؟ فوق لنفسك يا عسكري وفكر لكلامك كويس عشان متعصبنيش منك، ونفذ اللي قولته من غير كلام.
العسكري بقلق قال:
= يا باشا أنا مقصدتش حاجة وفكرت في اللي بقوله كويس، لكن زي ما عارف حضرتك، فأنا عارف الزفتاوي كويس وعارف شره، ورجالة الراجل ده في كل حتة بره السجن، وممكن يخلي رجالتُه يحاولوا يأذيك يا باشا، أو يحاولوا يأذوا أي حد من تبع حضرتك.
سيف ضرب بيده على المكتب بنظرات قاتلة وقال:
= طب خليه كده يحاول يقرب من حد من تبعي، وأنا هوريه شر سيف الألفي عامل إزاي. وأنا مش هاخاف من حتة المجرم ده يا عسكري، واللي عنده يعمله، وأنا اللي عندي هعمله، ونشوف مين اللي هيكسب في الآخر. وأنت عارفني بموت في التحديات، فـ الأحسن ما عدتش تفكر فيه خالص يا عسكري ونفذ حالاً اللي قولته لك عليه.
العسكري بلا حيلة قال:
= حاضر يا فندم.
وسابه العسكري وخرج. فقعد سيف بغيظ وأشعل سيجارة وقال بحدة:
= قال أخاف منه قال، مفكر نفسه مين ده ليخوف سيف الألفي؟ هه.
***
في عربية آدم.
أفنان بامتنان قالت:
= بجد شكراً أوي يا آدم بيه على كل اللي عملته، عشنا النهاردة.
آدم بابتسامة قال:
= أنا اللي بشكركم على اليوم الجميل ده، أنا أساساً بقالي فترة عاوز أهرب من الشغل بأي حجة، ودي فرصتي. وبالذات إن الأيام دي عندي مشروع مهم، وحرفياً من كتر الضغط اللي عليا مبقتش عارف أركز خالص.
أمينة بتمني قالت:
= ربنا يعينك يا رب يا آدم بيه.
آدم بابتسامة قال:
= تسلمي يا أمينة.
ابتسمت أمينة وقلبها بيدق جامد، لندقه لاسمها. فكان آدم يسوق ومش واخد باله من العربية اللي كانت ماشية ورا عربية آدم، ولكن أفنان لاحظت العربية دي من وقت ما خرجوا من المول.
فقالت بتعجب:
= آدم بيه، العربية السودة دي أنا حاسة إنها ماشية ورانا من أول ما مشينا من قدام المول.
آدم باستغراب قال:
= فين العربية دي؟
بص آدم من مراية العربية، فلاحظ تلك العربية. ولأن الطريق كان شبه فاضي، فكانت العربية ملحوظة جداً لآدم، بس هو مخدش باله منها.
فقال بابتسامة خفيفة:
= هه، شكلها كده فعلاً ماشية ورانا يا قمرات، طب امسكوا كده كويس في كرسيكم.
أمينة بتعجب قالت:
= ليه هنطير ولا إيه يا بيه عاد؟
آدم بغيظ قال:
= أهي ظرافة أهلك دي اللي هتموتنا النهارده، ما تتكلمي يا بت وتنفذي زي ما قولت.
أمينة وأفنان قالتا:
= حاضر.
وفعلاً مسكوا البنات في أماكنهم وهما خايفين ومش فاهمين حاجة. فبص آدم بتحدي للعربية كأنه في سباق وزود السرعة لأسرع حاجة، وساق آدم بسرعة جنونية. فلما زاد السرعة، زادت العربية دي سرعتها وهي ما زالت ورا عربية آدم.
فضل آدم يلف بالعربية في أي ملف ليتوه العربية اللي وراه. وكل ما يلف بالعربية، تتمخض البنات في العربية شمال ويمين. ودب الخوف في قلوبهم.
فجأة بدأ الرجال اللي في العربية السودة يضربوا نار على عربية آدم.
فقال آدم بغيظ:
= آه يا ولاد الجز*م، العربية لسه جديدة وكده هتتخدش.
أفنان بصدمة قالت:
= تتخدش إيه يا آدم بيه؟ دول بيضربوا علينا نار، هنموت وانت خايف على العربية.
آدم برفع حاجب قال:
= بطلي صويت يا بت، والله سمعك كويس، بس إنتي متعرفيش العربية دي شارياها بكام، والخدوش دي هتتكلف قد إيه عشان تتصلح دلوقتي.
أمينة وهي عمالة تيجي يمين وشمال بسبب سرعة العربية قالت:
= أنت هتحكي قصة حياة العربية؟ أنت لو مشوفتش حل للناس دي، فعايزة أقولك إن كلها ربع ساعة ونروح إحنا التلاتة عند ربنا عاد، ووقتها العربية الغالية دي مش هتنفع في إيه وقتها.
آدم بثقة قال:
= نموت؟ هتشوفي دلوقتي هعمل إيه.
وفجأة أخرج آدم سلاحه اللي دايمًا معاه، وشد الزناد. وقال لأفنان:
= بقولك، امسكي الدركسيون ومتسبهوش خالص.
أفنان بخوف قالت:
= حاضر، حاضر.
وفعلاً مسكت أفنان الدركسيون. ففتح آدم فتحة السقف بتاعت العربية وطلع منها. وأمينة بصت له بخوف عليه. فصوب آدم سلاحه على عجلات العربية، واللي في العربية السودة بيضربوا نار عليه، بس مفيش رصاصة صابته.
فضرب آدم رصاصة على العجلات، وفجأة انقلبت العربية السودة تلات قلابات على الأرض.
فقال آدم بابتسامة ثقة:
= ودي آخرة اللي يضايق آدم الألفي.
هـ. نزل آدم بسرعة لما بدأت العربية تتحرك بطريقة عشوائية، وكده ممكن يعملوا حادثة. فمسك الدركسيون من أفنان وهو بيحاول يسيطر على مسار العربية. والبنات مصدومين من اللي حصل وهما باصين لآدم.
فقال:
= متخافوش يا بنات، كل حاجة تمام دلوقتي.
أفنان بقلق وهي عمالة تبص على العربية السودة قالت:
= هما كده ماتوا اللي كانوا في العربية السودة؟
آدم بهدوء قال:
= أكيد لا، العربية اتقلبت تلات مرات وبس ومنفجرتش، فأكيد لسه عايشين، بس زمانهم متخرمين.
أمينة باندفاع قالت:
= يستاهلوا ولاد اللذينة دول، حد قال لهم يضايقوا عربية آدم الألفي، اديهم دفعوا التمن عشان ما عدوش يقرروها تاني.
آدم بابتسامة قال:
= صح يا أمينة.
ابتسمت أمينة له، ومر الطريق بسرعة. وأخيراً دخلوا فيلا الألفي. فنزلت البنات من العربية ووشوشهم مصفّرة من أثر خوفهم.
فأجأ عمر أول ما شاف عربية آدم تقترب من الفيلا.
فقال بتعجب:
= هو فيه إيه كده، مالكم خايفين كده؟
أفنان بتنهيدة قالت:
= إحنا اتنقذنا من الموت بأعجوبة يا عمر بيه.
عمر بصدمة قال:
= ليه؟ إيه اللي حصل يا آدم؟
آدم لأمينة وأفنان قال:
= روحوا إنتوا يا بنات ناموا، الجو اتأخر، وأنا آسف ليكم على اللي حصل.
أومأ أمينة وأفنان برأسهم لآدم ومشوا.
فقال عمر بقلق:
= طمني يا آدم، إيه اللي حصل؟
آدم بحيرة قال:
= معرفش، كنت راجع عادي وأنا معايا البنات، وفجأة لقيت عربية سودة ماشية ورايا. ولما زودت سرعتي، فضلت العربية ورايا وبدأوا يضربوا على عربيتي نار، فبادلتهم ضرب النار لحد ما جت كام رصاصة في عجل العربية واتقلبت عربيتهم، بس محدش حصل له حاجة.
عمر بحدة قال:
= أنت اتجننت يا آدم؟ إزاي تضرب النار وتسمح يحصل كده والبنات معاك؟
آدم:
= والمفروض كنت هعمل إيه يا عمر؟ كنت هخلي العربية التانية تسيبني وربنا عالم كام إيه اللي هيحصل لو مكنتش أفنان لاحظت العربية وقالت لي عليها. وبعدين هونتا خايف على أخوك اللي كان هيموت، ولا خايف على البنات؟
عمر بتوتر قال:
= كنت خايف عليكم إنتوا التلاتة، متنساش إن البنتين دول شغالين عندنا، ولازم نحميهم مش نعرضهم للخطر.
آدم قرب من عمر خطوة وقال:
= نعرضهم للخطر، ولا نعرضها للخطر؟ ياترى خوفك ده على أمينة وأفنان سوا، ولا على أفنان وبس يا عمر؟
عمر بتوتر قال:
= إنت بتقول إيه؟ وأنا هاخاف على أفنان ليه يا آدم؟ ما تفكر في كلامك كويس قبل ما تنطقه وتقول كده لأخوك.
آدم برفع حاجب قال:
= والله أنا حر. وبعدين مالك اتضايقت كده يا عمر؟ دي مجرد خدامة، ولا إيه؟
عمر بارتباك قال:
= آه، آه صح، أفنان خدامة بتخدم عندنا وبس، وعشان أفنان أمانة عندنا، فلازم نخاف عليها ومنعرضش أي واحدة بتشتغل عندنا للخطر يا آدم.
آدم بسخرية قال:
= هه، تمام يا آدم. بعد كده لما حد يحاول يموتنا تاني والبنات معايا، هبقى أقول لهم استنوا شوية لما أروح البنات، وبعدين أرجع نتعارك سوا على راحتنا. هه.
عمر بحدة قال:
= بدل ما تقف وتتريق على كلامي كده، فياريت ما عدتش تودي البنات في أي مكان، أحسن ليك وليهم يا آدم. سلام.
وسابه عمر ومشى بضيق.
فقال آدم بسخرية:
= سلام يا أخويا، هه.
ودخل آدم الفيلا، وكل ده وأمير يراه وهو مستخبي ورا الحائط.
فضرب أمير على الحائط بغضب وقال:
= إيه حكايتكم يا ولاد الألفي؟ الحرب هتقوم لو طلع اللي في بالي صح. ولو صح، فأنا مش هسمح لحد ياخد حاجة ملكي أنا، حتى لو عادينا بعض.
ومشى أمير بنظرات خبيثه للمطبخ. فكانت أفنان وأمينة بتتفرجوا على البنات للحاجات اللي جابوها. ففضل أمير يبص لأفنان بكل تفاصيلها بعشق يملأ عينيه لها، وهو يرى ابتسامتها اللي لا تفارق وجهها بعنيها اللامعة.
فقال أمير بتملك:
= إنتي ملكي أنا يا أفنان، مستحيل أسيبك ليهم. إنتي روحي اللي كانت بعيدة عني ومش شايفها، ومستعد أعمل أي حاجة لتكوني ليا أنا، حتى لو حاربت أخواتي عشانك.
***
في اليوم الثاني.
كانت أفنان بتغسل المواعين وهي كل شوية تبص لباب المطبخ، وكأن حاجة بتجذبها لتبص للباب من غير أي فايدة.
فقالت بنت من الخدم لها:
= بت يا أفنان، إنتي رحتي فين؟
أفنان بتعجب قالت:
= إيه يا بنتي مالك؟
البنت قالت:
= أنا عمالة أكلمك من زمان وإنتي مش معايا خالص، إيه شغلك يا جميل؟
أفنان بتوتر قالت:
= هيكون إيه اللي شاغلني يعني؟ أنا معاكي أهي، عايزة إيه عاد؟
البنت فضلت تتكلم مع أفنان عن مواضيع عادية، وأفنان لسه عينيها على باب المطبخ.
ففجأة لقت قلبها بيدق جامد لسبب متعرفوش. فمافيش حاجة محتاجة حواليها لقلبها يدق كده.
ففجأة سمعت ذلك الصوت اللي خلى قلبها يدق بشدة.
= صباح الخير يا جماعة.
الكل بابتسامة قال:
= صباح النور يا سيف بيه.
بص سيف لأفنان اللي كانت تتجاهل النظر له بارتباك وهي شاغلة نفسها بغسيل المواعين بتوتر وقلبها بيدق جامد جداً.
فقالت عنايات بابتسامة تلقائية:
= حابب نعمل حاجة يا سيف بيه؟
سيف وهو لسه باصص لأفنان، فبص لعنايات وقال:
= آه ياريت تحضروا لي الفطار يا مدام عنايات.
عنايات قالت:
= حاضر يا سيف بيه، حالاً.
سيف لأفنان بمكر قال:
= ياريت تجيب لي الفطار على أوضتي يا أفنان.
أفنان بصت لأمينة اللي كانت بتبص لها برفع حاجب، فقالت بتوتر:
= حاضر، حاضر يا سيف بيه.
ابتسم لها سيف وخرج من المطبخ. فبصت عنايات لأفنان بتعجب، طلب سيف بيه من أفنان بالذات. فعدلت من نظارتها النظر وبصت لها بجدية.
وقالت لأفنان:
= يلا روحي حضري فطار سيف بيه ووديه على غرفة البيه.
أفنان قالت:
= حاضر يا مدام عنايات.
وبدأت أفنان تحضر الفطار بيد مرتعشة. فقربت أمينة منها وهي بتجهز معاها وقالت:
= وهتعملي إيه دلوقتي؟
أفنان بضيق قالت:
= مضطرة أروح أوديله الفطار، وهنزل بسرعة. وهو دلوقتي كان بيجري وزمانه بيستحمى، فهحط الفطار على الترابيزة وهنزل على طول.
أمينة بتنهيدة قالت:
= تمام، وخذي بالك منه يا أفنان. ولو قرب لك تاني، متتردديش واديه على قفاه العريض ده.
ضحكت أفنان وقالت:
= هههههههه، حاضر يا مجنونة.
وأخذت أفنان صينية الفطار وطلعت بتوتر على غرفة سيف بيه. وخبطت شوية وارتاحت لما لقته مردش عليها، فأكيد له في الحمام. فدخلت الأوضة وحطت الصينية على الترابيزة وبتلف لتنزل، لتتفاجأ بسيف واقف وراها.
فشهقت بخضة وقالت:
= بسم الله الرحمن الرحيم، أنا جبت الفطار يا سيف بيه، عن إذنك.
وجت أفنان تمشي، راح سيف مسك إيدها ووقفها وقال:
= إنتي لمتى هتفضلي تهربي مني؟ أنا حابب أتكلم معاكي يا أفنان.
أفنان بصت للأرض وقالت:
= وأنا مش حابة أتكلم معاك في أي حاجة واصل يا سيف بيه، وسيب إيدي بالله عليك وسيبني أنزل.
شدها سيف لتقف قدامه وقال بأسف:
= أفنان، أنا عارف إن اللي عملته ده غلط وبتأسف لكِ عن اللي عملته، بس مكنتش في وعيي وقتها. آسف.
أفنان باختناق قالت:
= تمام يا سيف بيه.
سيف بتنهيدة قال:
= أفنان، أنا بجد ندمان على اللي عملته، وبجد نفسي نرجع نتعامل مع بعض زي الأول يا أفنان. للدرجاتي مليش أي معزة عندك؟
نزلت دمعة من عيون أفنان باختناق. فمسح أفنان دمعها بابتسامة عشق وقال:
= خلاص بقى، صافي يا لبن، ها؟
أفنان بابتسامة خفيفة قالت:
= حليب يا قشطة، بالهنا والعافية، سلام.
وسابته أفنان وخرجت. فابتسم سيف وقلبه بيدق أول ما شاف ابتسامتها اللي دوبته، وراح وفطر فطاره.
***
في الأسفل.
نزلت أفنان وهي مبتسمة، وجت تدخل المطبخ. وفجأة لقت جرس الفيلا بيرن. فراحت وفتحت الباب لتتفاجأ ببنت جميلة واقفة وتنظر لها بغرور. فحست أفنان إنها شافتها قبل كده.
فقالت:
= مين حضرتك؟
دخلت تارا بغرور وقالت:
= أنا تارا الحديدي، مش إنتي البنت اللي كانت هتغرق يوم الحفلة؟
أفنان بغيظ لما تذكرتها قالت:
= أيوه أنا يا هانم، بس لسه معرفتش حضرتك جاية لمين؟
تارا بغرور قالت:
= هكون جاية لمين يعني؟ أوففف... أنا جاية لسيف، هو هنا صح يا شاطرة؟
أفنان وهي بتجز على أسنانها قالت:
= شاطرة... احم، آه هنا يا هانم، تحبي أقول له بوجود حضرتك؟
تارا برفع حاجب قالت:
= أما، أكيد هتقول له إنها هنا، وخلي حد يعمل لي عصير برتقان ويكون فريش.
أفنان قالت:
= تمام يا هانم. (ثم قالت بصوت واطي) تشربيه بالسم الهاري يارب يا مفعصّة إنتي.
تارا برفع حاجب قالت:
= سوري، قولتي حاجة يا شاطرة إنتي دلوقتي؟
أفنان بتوتر قالت:
= بقولك تشربيه في الصالون ولا في الجنينة يا آنسة إنتي؟
تارا ببرود قالت:
= في الجنينة، وبسرعة.
ومشت تارا. فقالت أفنان بغيظ:
= في داهية.
تارا لفت وشها لأفنان وقالت:
= أفندم؟
أفنان بابتسامة سمجة قالت:
= بقولك اتفضلي في الجنينة، وحالاً هنده لسيف بيه.
تارا قالت:
= بسرعة.
وراحت تارا للحديقة. فقالت أفنان بغيظ:
= تك نيلة في شكلك يا معصعصة إنتي، أمال لو كنتي تخينة حبتين كنتي عملتي إيه فينا يا بت.
نزل عمر وقال بتجب:
= لا حول الله، إنتي خلاص اتجننتي يا أفنان وبقيتي تكلمي حالك؟
أفنان قالت:
= آه... هااا... لا بس أنتم بيجيلكم أشكال غريبة والله يا عمر بيه، أشكال عايزة ضرب الصرامة، أبو الغرور اللي عملوه.
عمر فضل يضحك وقال:
= هو الغرور بقى بيتعمل الأيام دي؟ هههههههه، مين اللي غيظك كده يا سكرها؟
أفنان بغيظ قالت:
= ناموسة كده جت وعمالة تكلمني من فوق منخرها وكأنها بنت الوزير، وبتقول لي اسمها إيه آه، اسمها تارا الحميضي الحكودي؟
عمر بصدمة قال:
= الحميضي الحكودي؟ إيه أسماء العائلات اللي ما عدش حد بيستعملها دي؟ هههههههههه، بس لحظة، إنتي بتقولي تارا؟ تقصدي تارا الحديدي؟
أفنان بسرعة قالت:
= أيوه، عليك النور! هيا دي الخنفسة؟ يالهوي، قصدي هيا دي البنت اللي جت؟
ضحك عمر وقال:
= خنفسة؟ منك لله يا أفنان. طب هيا فين دلوقتي وجت في إيه دي؟
أفنان بتفكير قالت:
= يتهيأ لي جت لسيف بيه، لأنها طلبته بالاسم وطلبت معها عصير فرش.
عمر بمزاح قال:
= سيف مع عصير فرش؟ طب مافيش أوامر تانية طلبتها مع الطلبين دول؟
أفنان بلهجتها الصعيدية قالت:
= لأ واصل يا بيه. لكن اباى على بنات البندر يا بيه، وخلجاتهم اللي بقت بتقصر أكتر ما هي بتطول. ياترى ده عيب في التربية ولا القماش خلص من البلد اياك؟
عمر برفع حاجب قال:
= هونا فتحت على مسلسل صعيدي ولا إيه؟ مالك يا بت حولتي ليه على لهجتك الصعيدي؟ وبعدين وإنتي مالك يا حشورة إنتي في لبسها؟ إحنا هنا مش زي عندكم في الصعيد، هنا كل إنسان حر في لبسه.
أفنان قالت:
= ماهو لما يكون فيه لبس يبقى حر فيه، لكن ده مافيش لبس خالص يا باشا، لو كان حر فيه.
عمر بضحك قال:
= ملكيش دعوة يا بت وخليكي في حالك، وروحي نادِ سيف بسرعة وبطلي كلام كتير.
أفنان قالت:
= حاضر يا بيه.
وطلعت أفنان بسرعة لغرفة سيف، وعمر باصص لها بضحك على تلك الطفلة اللمضة. ونظر لتارا من خلف زجاج اللي بيفصل ما بين الحديقة والداخل.
فقال لنفسه:
= ياترى تارا هنا بتعمل إيه؟ من الواضح كده إن البنت دي مش سهلة ومش هتسيب سيف في حاله غير لما توقعه. هه.
وساب عمر المكان وخرج من الفيلا وركب عربيته ومشى ليروح على عيادة. وكل شوية مشهد أفنان وهي مبتسمة يأتي أمام عينيه، وكل ما يأتي المشهد ده، يدق قلبه أوي.
فقال بتنهيدة عميقة:
= عملتي فيا إيه يا أفنان؟ حييتي فيا حاجة مكنتش مصدق إن بعد تقى، هعرف أحب تاني. لكن حبيت تاني، ولما حبيت حبيتك إنتي يا أفنان.
وابتسم عمر باستمتاع وأوقف عربية قدام عيادة وطلع لعيادة وقال للسكرتيرة:
= فيه أي مواعيد عندي النهارده؟
السكرتيرة سوزان قالت:
= أيوه يا عمر بيه، عندك النهاردة خمس حالات، منهم حالة جاية لحضرتك بعد ساعة. بس إيه يا دكتور عمر كل الحالات دي؟ هيا الناس كلها بقت مرضى نفسيين ولا إيه؟
عمر قال:
= كلنا مرضى نفسيين على فكرة، بس فيه فرق ما بين مريض صادق ومريض كذاب.
السكرتيرة سوزان قالت:
= إزاي بقى؟ وإيه الفرق اللي بينهم بالظبط يا دكتور؟
عمر جلس على أريكة وقال:
= هكسب فيكي ثواب وهعرفك الفرق اللي بينهم. المريض النفسي الصادق هو اللي بيعرف يعترف مع نفسه إن فيه حاجة فيه لازم تتعالج عشان يعيش مرتاح. فاول حاجة بيعملها إنه بيدور على عيبه عشان يعالجه قبل ما يأذيه هو واللي حواليه. أما المريض الكذاب هو اللي مش معترف إنه عنده مشكلة في الأساس. بيتعامل عادي مع نفسه والناس، ولا شايل هم إنه ممكن يكون فيه طبع نفسي مضايق اللي حواليه منه، بس هو تكره. زي العصبية. تعرفي إن 100% الناس العصبيين بيكون وراهم حاجة وجعاهم أو حاجة ضاغطاهم، عشان كده بيخرجوا قهرتهم على اللي رايح واللي جاي يا سوزان.
سوزان قالت:
= حقيقي أنا بحب الكلام معاك يا دكتور أكتر من راجل جوزي دي. هههههههه، حقيقي كلامك حلو أوي ومفيد.
عمر بابتسامة قال:
= تمام يا ستي، أهو بتاخدي مني علاج ببلاش ومرتب فوقه. هههههههههه.
سوزان قالت:
= أييي، ضربتك في مقتل يا دكتور عمر.
عمر قام وقال:
= طيب يا ستي يلا بطلي رغي واعملي لي كوباية قهوة وأبعتي لي كل الرسايل اللي جت لي على إيميلي.
سوزان بتعجب قالت:
= هتلحق تقراها انهارده يا دكتور؟
عمر قال:
= لأ، منا مش هقرأها وارد عليها هنا، أنا هقرأها على رواق في الفيلا.
سوزان قالت:
= تمام يا دكتور.
وراحت سوزان تعمل لعمر القهوة ودخل عمر مكتبه.
***
في شركة عاصم الألفي.
عاصم بجدية قال:
= أنا فاهم كلامك ده كويس يا إسماعيل بيه، وإن الأحسن للولاد إننا نساعد في تقوية علاقتهم ببعض، وإن جوزهم لبعض مكسب كبير للعيلتين. بس من رأيي بلاش نضغط عليهم عشان ما يفكروا إن دي مصلحة بين العيلتين، وبالذات إن سيف وتارا مش صغيرين وواعيين لنفسهم كويس.
إسماعيل بمكر قال:
= عارف يا عاصم بيه، وأنا واثق باختيار الأولاد. بس كل ما ده حيتان البزنس بتعوم حوالينا وعايزين بأي طريقة يوقعوا بينا من تاني وترجع العلاقة بين العيلتين متوترة، عشان كده بجواز الأول العلاقة بينا هتقوى ومافيش حد يقدر يقف في وشنا. ولا كلامي فيه حاجة غلط يا عاصم بيه؟
عاصم بتفكير قال:
= بالعكس، كلامك موزون ومدروش كويس يا إسماعيل بيه، بس الموضوع أكيد هيحصل، بس اديله وقته يا إسماعيل بيه. الأولاد لسه بيتعرفوا على بعض ومش عايزن نضغط عليهم عشان ما يكونوش لسه مش متأكدين لمشاعرهم لبعض.
قام إسماعيل وقال:
= تمام يا عاصم بيه، وأنا هستنى منك زيارة قريب بأجمل خبر للعيلتين، عن إذنك.
عاصم قال:
= إن شاء الله يا إسماعيل بيه.
وسابه إسماعيل وخرج. فـ تنهد عاصم وقعد وقال:
= ربنا يهديك يا سيف يا ابني وتنسى البنت دي بقى وتفوق لحياتك. أنا متأكدة إن تارا هتعرف تشطب اللي اسمها كيندا دي من راسك خالص يا ابني.
***
عند إسماعيل.
خرج إسماعيل من شركة عاصم، ففتح له السائق باب العربية فركب إسماعيل وساق السائق بالعربية. فتنهد إسماعيل بضيق.
وقال:
= الموضوع ده لازم يتم في أقرب وقت. اسم عاصم الألفي جنب اسمي في أي صفقة أو شغل هيخلي الكل يعمل لي ألف حساب، وساعتها هطلع على وش الدنيا بجد.
وفجأة جاله رسالة. ففتح إسماعيل تليفونه لـ يمتلأ الحزن عينيه فجأة. وقال باختناق للسائق:
= خدني على محل الورد وبعدين خدني على المقابر.
السائق قال:
= حاضر يا إسماعيل بيه.
وفعلاً راح إسماعيل على محل الورد وجاب باقة ورد جميلة وراح على المقابر. ونزل من العربية باختناق ودخل للمكان اللي فيه قبر بنته، فلقى حورية قاعدة أمام المقبرة وهي بتبكي.
فقال:
= البقاء لله، النهارده الذكرى الكام ليها؟
حورية بدموع قالت:
= على أساس مش عارف يا إسماعيل؟ النهارده الذكرى الـ 18، بنتنا دلوقتي كان هيكون عندها 18 سنة. وبرغم إن تارا عندها دلوقتي 21 سنة، لكن كانوا هيموتوا هما الاتنين أقرب اتنين لبعض.
إسماعيل حط باقة الورد بدموع على القبر ومشى بسرعة وهو بيقول:
= الله يرحمها، أنا مضطر أمشي عشان...
حورية أو قفته وقالت باختناق:
= متتحججش لتهرب يا إسماعيل، بنتي كانت في أمانتك وإنت خلفت بالأمانة وسيبت بنتنا للموت. بلاش تخفي ندمك وكسرتك في الهروب كل مرة يا إسماعيل.
كان إسماعيل عاطي ظهره لحورية بحزن وقال:
= أنا آه ندمان ومكسور يا حورية، مش عشان كنت السبب في موت بنتنا، لا. أنا موجوع عشان كان بإيدي أنقذها بس ملحقتش وراحت بنتها. بس أنا حاولت بس والله ما لحقت.
ومشى إسماعيل باختناق. فبكت حورية بألم وهي بتحرك إيديها على قبر بنتها اللي برغم إنها كانت سنة بس اللي شبعت فيها من بنتها، ولكن كانت السنة دي بنسبة لها، وبنسبة للكل عمر بحلوها أضوها مع ملكهم ملك.
***
Back.
فجأة فتح إسماعيل عينيه بخضة وقال:
= بنتي!!
السائق قال:
= إسماعيل بيه، إنت كويس؟
إسماعيل باختناق قال:
= هاا... آه آه كويس، خدني على الشركة.
السائق قال:
= إحنا قدام الشركة أصلاً يا إسماعيل بيه.
نظر إسماعيل من شباك العربية ولقى إنهم واقفين قدام الشركة بتاعته. فقال:
= تمام.
نزل السائق وفتح باب العربية. فنزل إسماعيل ودخل الشركة بحزن وراح على مكتبه وجلس بغضب.
وقال:
= لو مرت ألف سنة، هجيبك يا ابن الـ 🐕 وهرجع حق بنتي، حقك مش هيضيع يا ملاكي وهيرجع حتى لو اتكلفت الحكاية عمري بحاله.
***
بعد مرور يومين.
كان عمر قاعد في مكتبه، ففجأة دخل سيف للمكتب.
وقال:
= هل الدكتور النفسي عمر فاضي ولا مشغول؟
عمر قال:
= والله على حسب، لو إنت جاي في جلسة علاج، فعلى عيوني ليك يا حضرت الظابط، أما لو جاي في قعدة ودي، فالقعدة دي في البيت يا أستاذ، لأني مش فاضي للكلام ده دلوقتي.
سيف ضحك وقال:
= وووو.
يتبع.
رواية خادمة الالفي الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة الندى
توقفت عربية سيف أمام عيادة عمر، فقد كان بحاجة للتحدث مع أحد وهو يشعر بضيق غريب، وكلما زادت اختناقه وضيقته، لم يجد إلا أخاه عمر الذي يعرف كيف يحكي له أي شيء بداخله براحة. فنزل سيف من السيارة وصعد إلى العيادة.
قالت سوزان بابتسامة: "أهلاً وسهلاً يا سيف بيه، وأنا أقول العيادة منورة ليه كده؟"
سيف بابتسامة: "تسلمي يا سوزان... يا ترى عمر هنا؟"
سوزان: "أيوه يا سيف بيه، جوه في مكتبه."
سيف: "تمام، أنا هدخل ولا عنده مريض؟"
سوزان: "لا، معندوش النهاردة مرضى يا سيف بيه."
أومأ لها سيف وخبط على باب المكتب ودخل، فوجد عمر جالسًا أمام اللاب على المكتب، فقال: "هل الدكتور النفسي عمر... فاضي ولا مشغول؟"
عمر قام من مكانه وقال: "والله على حسب... لو أنت جاي في جلسة علاج، فعيوني ليك يا حضرت الظابط، أما لو جاي في قعدة ودي، فالقعدة دي في البيت يا أستاذ، لأنني مش فاضي للكلام ده دلوقتي."
سيف ضحك وقال: "لما جتلك هنا يبقى أكيد هتكون القعدة علاجية يا باشا، الواحد مخنوق ومافيش غيرك بعرف أتكلم معاه بدل الهبل اللي هناك دول."
عمر بضحك: "ههههههه والله معاك حق، طب اتفضل على الشازلونج يا حضرتك الظابط."
سيف برفع حاجب: "إيه يا عم، هونت هتعاملني كأني مريض من مرضاك لتنيني على الشازلونج؟"
عمر بمرح: "أيوه مريض، مش جاي لك عشان تتكلم، فتفضل على الشازلونج من غير كلام كتير يا حضرت الظابط."
نظر له سيف بحدة، فرفع عمر يده وهو يحييه بمرح وقال: "معلش يا باشا... بس دي مهنتي وعليا أريح المريض بتاعي."
ضحك سيف وقال: "ماشي يا عمر."
ونام سيف بالفعل على الشازلونج، وقعد عمر جنبه على الفوتيه، ومسك دفتره وقلمه وقال بهدوء: "ها، قول لي مالك بقى؟"
سيف بتنهيدة: "حاسس إني مخنوق، فيه حاجة جوايا مش عارف أفسرها، وحاسس إني بقع في مطب من تاني."
عمر بتساؤل: "أنهي مطب بالضبط؟ مطب الثقة ولا الصدق ولا الصداقة ولا المودة ولا مطب الحب."
تنهد سيف وقال: "وقعت في مطب الحب من تاني، أنا ماكنتش متصور إن بعد كده هحب بنت تاني وهكون متعلق ببنت تاني، بحس وأنا معاها إني في عالم تاني خالص، عالم جميل أوي، ومش بحس بنفسي وأنا باصص لعينها أو أشوف بسمتها أو أشم ريحتها اللي زي ريحة الورد، أوقات بقف بالساعات باصصلها من غير أي كلام أو أعمل حاجة، بكون متعصب أو زعلان، وأول ما أشوفها بنسى، مش بنسى وبس، الحاجة اللي معصباني أو مزعلاني، أوقات بقول لنفسي دي بنت عادية جدًا، طب ما أنا ياما عدى عليا بنات أشكال وألوان وأحلى منها كمان، بس هي مختلفة عن الكل، فيها حاجة غلط بتخلي أي حد ينجذب ليها من أول نظرة، ابتسامتها مليانة براءة عمرها ما عدت عليا، تحس إنها مش شايلة هم، لكن اللي يبص لعينها بيحس بلمعة حزن مدفية عن الكل، ودموع مستخبية رافضة تنزل قدام حد، وتحسسه إنها بنت ضعيفة، مش عارف ليه بحس معاها بكل الأحاسيس دي، بس هي جابت فيا حاجة كنت دافنها من سنين، حياتي روحي وقلبي اللي رجع يعشق من جديد، ووقعت في فخ حبها هي."
ابتسم عمر بسعادة لأخيه، فتوقع أنه يتكلم عن تارا، فقال بتنهيدة: "وياترى مين الحورية اللي دوبت قلب حضرتك الضابط يا سيف باشا؟"
تنهد سيف بعمق وهو مغمض عينيه ليراها أمامه بنظرتها اللي دوبته فيها، وابتسامتها اللي سحرته من أول نظرة.
فقال بهيام: "مختلفة... حتى اسمها مختلف ومميز يا عمر، اسمها مميزها عن أسماء البشر، من خمس حروف بس... 'أفنان'. أفناني."
كان عمر يكتب بعض الأشياء عن حالة سيف في الدفتر، فجأة وقع القلم من يديه وهو فاتح عينيه بصدمة، وهو باصص لسيف بعد استيعاب ما قاله الآن.
فقال: "انت... انت قلت مين يا سيف؟ انت بتحب أفنان الشغالة ولا أفنان تانية؟"
تنهد سيف وقال: "لا، أفنان الشغالة يا عمر."
عمر باندفاع وغضب: "وانت بتحبها من امتى إن شاء الله؟ وملقتش إلا أفنان وتحبها يا سيف؟ اشمعنى أفنان اللي حبيتها يعني، وقدامك بنات كتير، ومنهم تارا بنت إسماعيل، ومتلاقيش إلا أفنان وتحبها؟"
قام سيف من على الشازلونج بصدمة من اندفاع أخيه عمر في الكلام، عن غير عادته، فقال: "وانت إيه اللي حرقك أوي كده لتتكلم كده؟ إنت إيه ورا كل اندفاعك ده كله يا عمر؟"
وقف عمر قدامه وقال: "عشان الإنسانة اللي دق قلبك ليها يا أخويا، دق قلبي أنا ليها كمان، ومش هسمح بعد ما رجعت أحب من تاني بعد موت تقى، تيجي أنت وتاخد حبي من قلبي مرة تانية."
سيف بصدمة: "بتحبها؟ حتى أنت اللي امحِ الحب ده يا عمر، لأنني أنا كمان مش هسمح لحد ياخدها مني، لأنها ملكي أنا."
عمر بحده: "متبقاش أناني يا سيف، ومتفكرش إلا في حالك وبس، أنت متعرفش حاجة عن الحب، آخرك تقضي لك كام سهره مع أي بنت شمال وتصحى تاني يوم تنساها وكأن اللي جرى مكان، وأفنان إنسانة بريئة ومش زي اللي تعرفهم، فابعد عنها يا سيف، لأن كده هنزعل أوي من بعض يا أخويا."
سيف برفع حاجب: "هه، أخويا إيه بعد البقين اللي قلتهم دول؟ أنسى يا عمر إني أبعد عنها، واللي عندك اعمله يا أخويا."
وكان عمر وسيف ينظرون لبعض بحدة وغضب مالي عينهم، ونيران العشق والغيرة تأكل في قلبهم.
في شركة عاصم الألفي...
كان جالس عاصم الألفي والدكتور يديله الحقنة المسكنة في دراعه، وقال: "دي تالت حقنة تاخدها الأسبوع ده يا عاصم بيه، وده غلط على صحتك."
عاصم بتعب: "بالعكس يا دكتور، تهيأ لي اللي مخليني واقف على رجلي دلوقتي، أنا لو وقعت الكل هيوقع، ولادي وموظفيني وشغلي وكل حاجة."
الدكتور: "مبتجيش على نفسك أكتر من كده يا عاصم بيه، متنساش إنك مريض قلب ولازم ترتاح فترة قبل العملية."
عاصم: "هحاول يا دكتور، بس ممنوع حد من أولادي يعرف بالعملية دي، أنا مش عاوز أقلقهم عليا، الحكاية مش سهلة، وإن شاء الله لو ليا عمر وخرجت من العملية عايش هرجع لهم وهقول لهم كل حاجة عن مرضي من البداية."
الدكتور بتنهيدة: "تمام يا عاصم بيه، اللي تشوفه صح اعمله، عن إذنك."
وقام الدكتور وخرج من المكتب، فقال عاصم ولبس جاكت البدلة وقعد على كرسيه بهيبة وشموخ، وبدأ في مراجعة أعماله، فجأة خبط الباب.
فقال: "ادخل."
دخل سكرتيره وقال باحترام: "عاصم بيه، إسماعيل بيه جه وعاوز يقابلك."
عاصم: "تمام، دخله."
خرج السكرتير، وبعد دقائق دخل إسماعيل، فقام عاصم في استقباله في منتصف المكتب، وبعد الترحيب قعدوا على الكنب.
فقال إسماعيل باستغراب: "أنا شايف الدكتور خارج من مكتبك يا عاصم بيه، فيه حاجة ولا حاجة؟"
عاصم: "احم، لا ده صديق وجه يشوفني، قول لي أنت كنت عاوزني في حاجة يا إسماعيل بيه؟"
إسماعيل: "طبعًا يا عاصم بيه، كنت عاوزك في كل خير ليا ولك، أنا فكرت كويس ولقيت حل يجمع الأولاد، وإن شاء الله المرة دي تيجي بفائدة."
عاصم بتعجب: "حل إيه ده؟"
إسماعيل بمكر: "راس السنة قربت، والعزبة بتكون جميلة أوي ومريحة في الوقت ده، وأنا قررت مع مدامتي إني أعزمك أنت وأولادك أسبوعين تقضوه معانا في العزبة، منها نقضي راس السنة مع بعض، ومنها نقرب سيف وتارا من بعض، إيه رأيك؟"
عاصم: "طبعًا موافق يا إسماعيل بيه، وأنا كمان بتمنى إنهرده قبل بكرة الولاد يتجوزوا ويحصل اللي بنتمناه، وفعلاً وقت زي ده هيكون مناسب جدًا للأولاد يتعرفوا على بعض أكتر."
توقف إسماعيل وقال: "طب تمام أوي، يبقى اتفقنا يا عاصم بيه، وهستناك أنت والولاد الأسبوع الجاي في العزبة."
وقف عاصم وقال بابتسامة: "إن شاء الله يا إسماعيل بيه، وابقى وصل سلامي لمدام حضرتك ولعروسة ابني المستقبلية تارا."
ضحك إسماعيل واستأذن من عاصم وخرج من المكتب، فابتسم بخبث، فقرب جدًا تحقيق حلمه وما يتمناه. فتنهد عاصم بعمق وجلس بتعب على الكرسي وهو حاطت إيديه على راسه.
وقال: "امتى هتنسا البنت دي يا سيف وتفوق لحالك يا ابني، نفسي أشوفك أنت وأخواتك متجوزين ومرتاحين قبل ما أموت، أنا مش ضامن عمري ومش ضامن إذا كنت هاخرج من العملية دي عايش ولا ميت."
في نيويورك...
كانت ماشية كيندا وهي غضبانه بشدة، ودخلت ساحة كبيرة مافيهاش أي حاجة، فراحت نحو حيطة كبيرة ودست في مكان معين فانفتح باب سري في الحيطة.
فظهر صوت إلكتروني قال: "مرحباً كيندا."
كيندا ببرود: "مرحباً ميتا."
ودخلت كيندا للغرفة، وانفتحت الأنوار فور دخولها، وظهر حائط كبير يمتلئ بصور لسيف، وكل صورة كان يوجد تحتها تاريخ تصويرها، ففتحت، فبصت للحائط ببرود وغضب مالي عينها وهي تتذكر المكالمة اللي جت ليها من اللي مخلياه يراقب كل تحركات سيف.
**Flash Back...**
كيندا ببرود وهي تتحدث في الهاتف: "قولي إيه أخباره... فيه جديد؟"
= "ههههههه ده الجديد كله عندي يا بيج بوس، حضرتك الظابط شكله فعلًا نفاكِ من حياته وقريب هيتجوز يا بوس."
كيندا بصدمة: "إيه... هيتجوز مين؟"
= "الكل بيتكلم على علاقته بتارا الحديدي، والأيام دي بتتردد كتير على فيلا الألفي، غير إن أبوها إسماعيل الألفي بيدور كتير حوالين عاصم الألفي زي التعبان يا بوس."
كيندا: "وسيف... سيف ساتر حبها؟"
= "هه، وأنا هعرف منين يا بوس؟ لكن البنت حلوة أوي ودايمًا بشوفهم مع بعض، حتى ببعت لك صور ليهم كتير في أماكن مختلفة."
كيندا بغضب: "تمام... خليك زي ما أنت بتراقبهم من بعيد، وأوعى سيف يكتشف وجودك... أنت فاهم؟ وأي جديد تعرفه تعرفه لي أول بأول، مفهوم؟"
= "مفهوم طبعًا يا بوس."
وقفل المجهول معاها بخبث، فبصت كيندا للمرآة بغضب، ومرة واحدة راحت رامية التليفون في المراية لتتهشم المرآة لمئات قطعة، وكيندا تنظر لها بغضب.
**Back...**
ابتسمت كيندا بسخرية وقالت بهوس: "هه، حبيت يا سيف؟ قلبك دق لغيري يا ابن الألفي؟ مستحيل أسيبك لحد غيري، أنت ليا يا ابن الألفي، أنا أنا اللي خليت قلبك يدق لواحدة ست، فمش مسموح لك تدي لواحدة تانية غيري الحقوق اللي أدتهالي، مش هسمح لك يا سيف، حتى لو وصلت إني أموتها، هموتها يا سيف، المهم متكونش لغيري."
وسندت كيندا على الكرسي بغضب وهي تنظر لصورة لسيف وقالت: "مش هسيبك ليها، أنت حبيبي أنا يا سيف، هاا، سامعني؟ أنت ملكي أنا يا ابن الألفي، أنا لازم أنزل مصر، لازم أتعامل مع تارا الحديدي بنفسي، لازم أقول لها بطريقتي سيف الألفي بيكون ملك مين."
نرجع للقاهرة...
في شركة آدم...
كان جالس آدم وهو فاتح هاتفه وينظر بهيام لصورة لقاها لأفنان وقت كانوا بيشتروا أغراض من المول وهي مبتسمة وجميلة أوي، فحرك آدم أصابعه على وجهها في الصورة.
وقال: "أنتِ جميلة أوي يا أفنان، آه لو أقدر أقولها لكِ وأقول لك أنا قد إيه بحبك."
دخل أمير للمكتب وقال بسخرية: "ههههههه الله الله يا سي آدم، بقا سايب شغلك يا راجل وعمال تحبلي في صورة حبيبتي."
ضحك آدم بسخرية وقال: "حبيبتك؟ أنت صدقت يا أمير إنك حبيت أفنان، وإنها حبتك، والهرى اللي عمال تقوله ده من أول ما جت فيلا الألفي."
أمير برفع حاجب: "والله دي الحقيقة اللي لازم تتقبلها يا آدم."
آدم: "وأنت إيه عرفك إذا كانت بتحبك أو لأ؟ هاا، إيه أكد لك إن أفنان البنت اللي بتدور عليها؟ أراهنك إنك حتى متعرفش إيه هي حقيقة مشاعرك نحيتها، بس أنت عاوز تاخدها مني وخلاص."
أمير: "آخدها منك؟ ههههههه والله أنت غلبان وعبيط يا آدم، بس حابب أوضح لك إن المرة دي مش لعبة ولا رهان لنشوف مين هيكسبها، أنا فعلًا بحب أفنان ومش هسمح لك تلعبني عليها يا آدم، أنت فاهم؟"
مسكه آدم من ياقة قميصه وقال بحده: "لا، مش فاهم، يا ريت تفهمني أكتر وجهة نظرك يا ميروو."
راح أمير ضربه بالرأس فرجع آدم لورا خطوتين من أثر الضربة، فقال أمير: "أنا مش فاضي لأفهم سموك حاجة، وحالاً هروح لأفنان وأعترف لها بحقيقة مشاعري، هه، سلام يا دومه."
وسابه أمير ومشى، فقال آدم بغضب: "آآآه يا ابن اللللل... وديني ما سيبها لك يا أمير الكلب."
وأخد آدم أغراضه وخرج من المكتب، فلقى أمير ركب عربيته ومشى بسرعة، فركب آدم عربيته وراح وراه وهم غضبانين بشدة وأعينهم تدق شرار.
في فيلا الألفي...
كانت الدنيا تشطف بغزارة، فوقفت أفنان أمام الشباك وهي تستنشق رائحة الهواء المثلج وهي مبتسمة براحة، بس فجأة شعرت بقبضة في قلبها لا تعرف سببها.
فقالت: "ياترى إيه سبب القبضة دي عاد؟ يارب السنة دي تيجي سنة خير عليا وعلى كل أحبابي، وحقق كل حاجة بتتمناها يارب العالمين، وابعد الشر عني وعن كل الغاليين عليا، وبلاش توريني في حد عزيز عليا حاجة وحشة أصل يارب."
وتنهدت أفنان، وماكنش جاي لها نوم، فقررت تروح تسقي الورد وتتكلم معاهم شوية، فأجمل وقت تقضيه مع وردها، فراحت جابت دلوا المياه.
فقالت أمينة بتعجب: "رايحة فين يا بت دلوقتي؟ أنتي مش شايفة الدنيا بتشتي إزاي عاد؟"
أفنان: "مافيش مشكلة عندي، أنتي عارفة إني بعشق الشتا، ودلوقتي مليانة أوي وهروح أحسن أسقي الزرع وأقف شوية أتفرج على الشتا، وهاجي، مش هطول، وأنتي روحي نامي دلوقتي."
أمينة بتعب: "أنا فعلًا رايحة أنام لأني مهدودة خالص، يلا تصبحي على خير."
أفنان بحب: "وإنتي من أهله يا قلبي."
راحت أمينة بتعب لغرفتها لترتاح، فاخذت أفنان الدلو وراحت المشتل تحت الشتا، وهي مستمتعة بقطرات الماء اللي نازلة عليها، وبدأت تسقي الورد وهي تتكلم مع الورد كالعادة بحب، وعمالة تشم في ريحتهم باستمتاع، فجأة سمعت توقف جزء عربية بشكل ملحوظ، فنظرت من خلف زجاج المشتل الشفاف بتعجب، وماشافت حاجة غير عربيتين منورين كشفهم وبعاد عنها بفترة كبيرة، وكانت الرؤية مغروشة بسبب مياه المطر اللي كانت نازلة على الزجاج.
عند العربيات...
نزل سيف من العربية وكان داخل للفيلا، فنزل عمر من العربية وراح وراه وأوقفه وقال بغضب: "يعني إيه أنسى إنك تبعد عن أفنان؟ لا، منتا هتبعد عنها يعني تبعد عنها يا سيف، مش عشان الأخ الكبير فتستولى على كل حاجة مش من حقك لنفسك."
سيف بسخرية: "وأنت خلاص ملكتها يا عمر ولا إيه؟ هاا، فوق لحالك واعرف أنت بتتكلم مع مين بالأسلوب ده، ومتنساش حاجة."
عمر بحده: "أنت اللي فوق لحالك يا سيف، واعرف أنت بتقول إيه، أفنان معاك هتتعب أوي معاك ومع علاقاتك اللي مالهاش أول من آخر، شايف أي ست عبارة عن جسم تستمتع بيه، وبعد ما تزهق منها ترميها وتدفع لها كام قرش وخلصنا، وأنا مش هسمح لك يا سيف تكون آخر أفنان زي آخر كل البنات اللي عدوا عليك في حياتك، وهتبعد عنها يعني هتبعد عنها."
مسك سيف عمر من هدومه وقال بغضب: "لااااا، أنت اتجننت خالص ومبقتش داري أنت بتقول إيه."
فجأة جت عربية آدم وأمير ونزلوا من العربية بغضب هم كمان، فقال آدم بغضب: "استنى يا أمير، أنت مين لتضربني أنا بالرأس وتهرب زي العيال؟ وزيهم ليه ما أنت عيل فعلًا ومش راجل."
ضربه أمير بالبوكس وقال: "أنا هوريك لو كنت راجل ولا لا يا ابن الـ...."
وفضل آدم وأمير يضربوا في بعض، فراح سيف وعمر وبعدوهم عن بعض وهم مش فاهمين هما بيتخانقوا على إيه.
فقال سيف بغضب: "أنتم اتجننتو؟ إيه اللي بتعملوه في نفسكم ده؟"
أمير بغضب: "هو اللي اتجنن وعاوز ياخد حاجة مش بتاعته ولا هتكون بتاعته لأنها بتاعتي أنا، أنت فاهم يا آدم."
آدم: "وخلاص أفنان بقت بتاعتك يا أمير، ودلوقتي أنا الوحش اللي عاوز آخدها منك."
عمر بصدمة: "مين... لالالالا، هونت كمان بتحبوا أفنان؟ هههههههه والله حلو أوي."
آدم بدهشة نظر لهم وقال: "ليه... هونتو؟"
صمت سيف وعمر بغضب شديد، فقال أمير بسخرية: "ههههههههههه، ولا وأفنان طلعت جمعية، ودلوقتي عاملين نتخانق عليها يا ولاد أبويا وأمي، بقولك إيه أنت وهو، أنا اللي كنت بحب أفنان من البداية ومش هسمح لكم تاخدوها مني، فياريت كل واحد فيكم يبعد عنها أحسن له."
سيف بحده: "ليه... هونت تقدر تعمل حاجة لحد فينا يا أمير؟ فوق لحالك وحاسب على كلامك أحسن لك أنت."
أمير جز على سنانه وقال بحده: "آسف يا أخويا الكبير، بس قالوا حكمتين ما فيهمش حدود، الحب والحرب، وأنا مش هسمح لكم تقربوا منها، أنتم فاهمين."
عمر: "ولو مفهمناش يا أمير، إيه اللي هيحصل؟"
آدم بتهديد: "هي حصل كتير أوي يا خياتي."
ابتسم سيف بسخرية وثقة، سند على العربية وقال: "اللي عندكم اعملوه يا أخواتي، وبعدين اللي أنتم بتتخانقوا عليها أنتم... أنا قبلكم صرحت لها بمشاعري، هه، بس بطريقتي، وأنتم عارفين كويس سيف الألفي بيعترف بمشاعره إزاي."
مسكه عمر من هدومه وقال بغضب جحيمي: "كنت عارف إنك حقير ووسـ*ـخ ومش هتسيب واحدة نضيفة وبريئة تعدي في حياتك من غير ما توسـ*ـخها وتاخد براءتها منها، بس أفنان مش زي الأشكال اللي تعرفهم، أفنان لا يا سيف، لا."
وضربه عمر بالبوكس، فرد له سيف البوكس، وفجأة فضلو هم الأربعة يضربوا في بعض بغضب جحيمي، وكل واحد منهم بيدافع عن عشقه لها، وكل واحد منهم يردها له واحدة، فجأة في لحظة غضب أخرج أمير سلا*حه ورفعه في وجههم، وفي نفس اللحظة أخرج كل واحد منهم سلا*حه اللي مش بيفارقهم لهجوم أي عدو عليهم، ولكن ماكانوش متخيلين إنهم في يوم هيرفعوه على بعض، وهم ينظرون لبعض بغضب جحيمي.
سيف نظر لهم بصدمة، ونظر لسلا*حه ونزله بسرعة وقال: "هه، والله عال... إحنا كده صح مش كده؟ يلا نمو*ت بعض وكده هتكونوا مرتاحين، مش كده أنت وهو؟"
نظر الكل لبعض ونزلوا أسلـ*ـحتهم، وكل واحد مشى من طريق بغضب جحيمي، فوقف سيف لوحده تحت مياه الشتاء وهو ينظر للفراغ بغضب يحاول السيطرة عليه، ولكن ماكنش لوحده واقف تحت أمطار الشتاء، فكانت تقف تشاهد كل ده من البداية وهي مذهولة من اللي شايفاه وسمعه، فوقع الدلو من إيديها من شدة صدمتها، وعندما وقع الدلو لفت نظر سيف بتعجب، فاستخبت أفنان بصراحة وهي حاطة إيدها على بقها، ودموعها تنزل من عيونها كالشلال وهي ماسكة في فروع الشجرة.
فتجاهل سيف الصوت ودخل الفيلا، ومازالت أفنان تقف بزهول، فنظرت أفنان حولها وتأكدت أن سيف دخل الفيلا.
فجرت أفنان بسرعة على الفيلا وجرت بانهيار وهي حاطة إيدها على فمها، ودخلت أوضتها وقفلت عليها بالمفتاح.
وقالت بزهول وهي بتبكي: "إز إزاي... إز إزاي... إيه اللي حصل ده... لالالا يا أفنان كل اللي أنتِ سمعتيه ده غلط، آه آه غلط... مستحيل يكون بجد... مستحيل يكونوا الأربع أخوات فعلًا بيحبوني أنا؟"
وفضلت أفنان تدور حولين نفسها وهي مش مستوعبة اللي شفته واللي سمعته واللي حصل دلوقتي قدامها، وكل كلمة كان يقولها حد منهم فضلت تتردد في ذهنها مع تكرار المواقف والتصرفات والنظرات والكلمات، فإزاي محسيتش بحبهم ليها؟ إزاي مشفتش ده في عينهم؟ إزاي الأربعة يحبوها؟ إزاي الأربعة أخوات يعادوا بعض بسببها؟ لا، وكمان كانوا هيمو*توا بعض.
وفجأة وقفت أفنان مكانها ووجهها غرقان بدموع وهي مش مستوعبة حاجة، وفجأة وقعت أفنان على الأرض مغشى عليها.
في غرفة سيف...
دخل سيف بغضب الأوضة وفضل يكسر في كل حاجة حواليه بغضب جحيمي، فبص لنفسه في المراية وشاف الدم اللي نازل من راسه.
فقال: "هه، الإنسانة اللي حبيتها طلعوا أخواتي بيحبوها، هههه، مش هسمح لهم ياخدوها مني، مش هسمح لك يا أفنان تضيعي مني وتسيبيني بعد ما عشقتك زي ما كيندا ما عملت، مش هسمح لكم تكسروني تاني حتى لو كنتم أخواتي."
ودب سيف إيديه في المراية لتنكسر المراية لمئات قطعة، وتنزل إيد سيف، فجلس سيف على الأرض وتكسير للاشياء حوليه في كل مكان، ولكن تكسير الغرفة مقللش من غضب سيف اللي كان مثل النير*ان تأكله.
(ومر الليل على الأخوات كالجحيم...)
فكان عمر جالس أمام البحر على مقعد من مقاعد الكورنيش وهو يبكي باختناق شديد يشعر به بداخله الآن. وقال: "ليه بيحصل معايا كده؟ ليه الإنسانة اللي دق قلبي ليها أخيرًا بعد موت تقى، يطلعوا أخواتي كمان بيحبوها؟ أنا حاسس إني مخنوق أوي ومش عارف أتنفس من خنقتي، أنا بحبها أوي."
فقام عمر باختناق شديد وركب عربيته ورجع الفيلا ودخل الفيلا باختناق. فقرب أمير من شباك غرفته وأزاح الستائر ونظر ببرود لعمر.
وقال بأنانية: "معلش يا خياتي، هتتوجعوا شوية، بس أنتم ياما اتوجعتوا وشفتوا مرارة الحب، فمش هتتأثروا كتير أوي، بس مش هسمح لكم تخلوني أنا أجرب المر ده، مش هسمح لكم تاخدوا أفناني مني."
واغلق أمير الستائر بغضب وخرج من غرفته ليذهب، ومر من قدام غرفة آدم وكان بابها متوارب، فشاف أمير آدم جالس أمام الشباك وهو ينفخ دخان سيجارة بحر*قة، فنظر له آدم ببرود ونظر من شباك غرفته، فسابه أمير ومشى.
فقال آدم: "ولسه يا خياتي هنعادي بعض أكتر، يا إما تستغنوا أنتم عن حبكم ليها، يا إما الحرب ما بينا مش هتنتهي ولا هتنتهي، لأن أفنان تستاهل الحرب عشان الوصول ليها، وأنا هعمل عشانك أي حاجة عشان أوصل لكِ يا أفنان."
وأول خيط لظهور الشمس، اقتربت أفنان من البحر اللي قريب جدًا من فيلا الألفي، وهي ماسكة في إيدها مصباح لينير لها طرقها اللي أصبح يمتلئ بالظلام والمتاهة، وهي بتفكر في حل تنهي ذلك العداوة وتبعد عنهم، يمكن يرجعوا الأخوات كما كانوا.
فقالت: "بسببي اتفرقوا الأخوات وبسببي هيرجعوا كما كانوا، حتى لو رجعت تاني البلد."
**Flash Back...**
أفنان بتعجب: "إلا قوليلي يا مدام عنيات، أنا دايمًا بشوف البهوات شايلين أسلـ*ـحة طول الوقت... ليه كل ده عاد؟"
مدام عنيات: "عيلة الألفي عيلة كبيرة ومشهورة، والأعداء في كل حتة حواليهم، فلازم يأمنوا حالهم عشان لو اتعرضوا لخطر في أي وقت."
أفنان بتساؤل وقلق: "طب مش ممكن يأذوا بعض في لحظة غضب وحد فيهم يأذي التاني بالسلاح ده عاد؟"
مدام عنيات بضحك: "ههههههههههه، أنتي بتقولي إيه يا أفنان؟ من رابع المستحيلات يأذوا بعض، أنتي لسه متعرفيش معزة الأخوات لبعض عاملة إزاي، هما الأربعة بيحبوا بعض أوي، وهما الأربعة سند بعض، ومستحيل حد فيهم يفكر يأذي أخوه، لأن بكده بيأذي حاله قبل أخوه يا أفنان."
أفنان بابتسامة: "ياااااه للدرجتي بيحبوا بعض."
مدام عنيات: "أوي أوي يا أفنان، هما الأربعة عاصم بيه بيقول عنهم سند عيلة الألفي وعمادها الأربعة، إن لو واحد منهم وقع... العيلة كلها تقع، والأخوات تقع، وكل حاجة تروح."
أفنان: "طب مش ممكن يعادوا بعض في يوم؟"
مدام عنيات بتنهيدة: "مستحيل، ولو حصل فكده خلاص عيلة الألفي اتدمرت بعداوة الأخوات لبعض."
أفنان بصدمة: "للدرجتي؟"
مدام عنيات: "وأكتر يا أفنان... وأكتر."
**Back...**
غمضت أفنان عينيها بدموع واختناق ورجعت فتحتها تاني وقالت: "أنا مش هسمح لحالي إني أكون سبب عداوة الأخوات ووقوع عيلة الألفي، هما لازم ينسوا حبهم ليا ويرجعوا كما كانوا، ومافيش غير حل واحد ليرجع كل حاجة زي الأول... أنا لازم أسيب فيلا الألفي وأمشي."