تحميل رواية «خادمة الالفي» PDF
بقلم زهرة الندى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد مناطق الصعيد، وبالتحديد في منزل خلف الشهاوي، كانت تخطو خطواتها بخفة في المنزل وهي تحمل حقيبة ملابسها خلف ظهرها، وكانت ممسكة بحذائها في يدها، تتحرك بتسلل. كل قليل تنظر نحو غرفة نوم أمها وزوج أمها تتأكد أن لا أحد مستيقظ. كانت تشعر بالخوف والتوتر لما تفعله. لو لاحظ أحد هربها، بالتأكيد سيقتلونها من كثرة الضرب، وسيحبسونها في البيت ويعاملونها كعبيد. حتى أمها تقسو عليها لإرضاء زوجها الذي يضع عينه عليها ويعمل على إيذائها وراحها وجيها لتكون معه برضاها. وهي ترفض بغضب. وكلما علمت أمها بتصرفات زوجها،...
رواية خادمة الالفي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة الندى
في حدود الساعة الحادية عشر ليلاً، كان الجميع يجلسون في غرفة المعيشة وهم مشغلين الدفاية. كانوا فاتحين ستائر الشباك الزجاجي الشفاف الذي يأخذ حيطة كاملة من غرفة المعيشة، مما يعطي شكل جميل للغرفة.
كان الجميع جالسين يتناولون كاسات النبيذ، وأفنان وأمينة كانتا جالستين معهم يتناولان العصير، بتعجب من الهدوء والمشروبات هذه.
قالت أمينة بهمس لأفنان:
"بت يا أفنان... هما ساكتين كدا ليه؟ وبعدين هو عشان النهاردة رأس السنة فهيسه بقا وشرب للصبح ولا إيه؟"
أفنان رفعت حاجب:
"ده نبيذ، مشروب راقي كدا لرجال الأعمال وسيدات الأعمال. ومافيش فيه نسبة مخدر عالية، بس لو حد تقل في الشرب فيه بيكون شبه سكران، بس مش أوي."
أمينة بفهم:
"اممم... بس انتي مجاوبتيش بردو. هما ساكتين كدا ليه؟"
نظرت أفنان للكل بتعجب من صمتهم هذا:
"والله يا أختي معرفش... بس أكيد فيه مغزى من الصمت ده."
أمينة وهي تداوب بنوم:
"يا أختي السكوت ده مخليني عايزة أنام موت."
ضحكت أفنان عليها، وجاءت فجأة أعينها على سيف، الذي عيونه لم تترفع عنها من أول ما قعد، وهو عمال يشرب بشراهة في كأس النبيذ لدرجة إنه شرب أكتر من كأس.
قال عمر بتعجب:
"ما تهدى شوية على نفسك يا عم سيف... إحنا لسه في أول السهرة وانت مش بطل شرب، وكدا هتسكر."
سيف ببرود:
"يا ريت تخليك في حالك."
نظر له عمر برفع حاجب، ونظر لتلفونه بحيرة. وتلك الفتاة التي بعثت له في الصباح مازالت تشغل عقله.
قال لنفسه:
"ياترى مين البنت دي؟ وتعرفني منين؟"
فتح عمر تلفونه وجاب شات البنت، ولقاها بعتت له رسالة:
"كل سنة وانت طيب... بتمنى السنة الجديدة تحقق كل أحلامك."
بعت لها عمر:
"وانتي طيبة... وبتمنى تحققي انتي كمان كل أحلامك."
لقاها بعتت له:
"انت كل أحلامي يا عمر."
نظر عمر للرسالة باستغراب، وقفل الشات وهو مستغرب نفسه أوي. فهو ليه لسه مكمل كلام مع البنت دي وهو لسه لحد دلوقتي ما يعرفش حتى اسمها.
كان الفضول هيموت أمينة، فقالت فجأة للكل:
"هنا ممكن أسأل سؤال فضولي؟"
نظر لها الكل بانتباه. فقالت حورية:
"سؤال إيه ده يا أمينة؟"
أمينة بفضول وحرج:
"هنا ليه قاعدين ساكتين كدا؟ ده روتين يعني بيتعمل في يوم زي ده ولا إيه؟"
ضحك الكل عليها بشدة، وأفنان تنظر لها برفع حاجبيها. فقال عاصم بضحك:
"مش روتيني ولا حاجة يا أمينة... بس إحنا يمكن ساكتين عشان مافيش كلام نقوله بس."
أمينة بطفولية:
"مش مهم الكلام... طب إيه رأيكم نلعب لعبة بدل الملل ده."
تارا بسخرية:
"لعبة إيه دي بقا إن شاء الله؟"
أمينة بحماس:
"هقول ليكم... نختار واحد بس من اللي قاعدين يكتب كلام أو اسم فيلم أو اسم مسلسل، ونحطه في بولة كبيرة. وبالترتيب كل واحد ياخد ورقة ويمثل اللي مكتوب فيها، واللي يعرف اللي قاله يقول. إيه رأيكم؟"
حورية بنفس الحماس:
"لعبة جميلة أوي... أنا معاكي."
فقال الكل ما عدا سيف بحماس:
"وأنا معاكي."
قال سيف بملل:
"أنا مليش في اللعب دي... العبوا انتوا وأنا هتفرج."
تارا بدلع:
"ليه بس يا سيف... العب معانا عشان خاطري."
فجأة قالت أفنان وهي تجز على أسنانها بغيرة وغيظ:
"آه يا سيف بلاش تزعل تارا... دي قالت عشان خاطري يا راجل."
ابتسم سيف باستمتاع وهو يرى الغيرة في عيني أفنان، فوضع باستفزاز يديه على يد تارا بابتسامة.
وقال:
"خلاص هلعب عشان خاطرك يا توتو."
ابتسمت تارا بسعادة. فقالت أفنان لنفسها بغيظ:
"توتو يا ابن الو*رمة."
كان إسماعيل ينظر لابنته بفرحة بأنها قدرت تقرب سيف منها، وهو متابع تصرفاتهم مع بعض. بس بردو إسماعيل ماكنش مرتاح للي اسمها أفنان، وبالذات بعد ما شاف نظرتها نحو سيف وتارا.
فاختارت تارا حورية هي اللي تكتب الورق، وحطوا الورق في بولة كبيرة ورتبوا الأفراد، وبدأت اللعبة وكانت أولهم كانت أمينة صاحبة فكرة اللعبة.
وفضل كل واحد يطلع ويمثل الكلام اللي مكتوب له في الورقة، والتاني يجاوب. وزاد الحماس أكتر بين الكل وهم بيحاولوا يعرفوا هما بيقصدوا إيه من إشاراتهم.
فاجأ الدور المرة دي على سيف. فقرأ سيف الورقة بتعجب شديد من اللي مكتوب، وابتسم بحيرة.
وقال:
"ودي همثلها إزاي دي إن شاء الله؟ لا مش هعرف أمثلها دي خالص."
أمينة بتعجب:
"هو إيه اللي طالع لك في الورقة؟"
سيف:
"تعالي شوفي انتي."
قامت أمينة بتعجب ووقفت جنب سيف تقرأ الورقة. ففجأة ضحكت أمينة من اللي مكتوب. وقربت منه وكان ما بينهم بردو مسافة، وفضلت تشرح له إزاي هيمثل الكلام بهمس عشان محدش يسمعهم. ولكن كان آدم يتابعهم بضيق شديد وهو يرى قرب أمينة من سيف لهالدرجة، وابتسامتها وهي تنظر له وتهمس له عن قرب.
فخلصت أمينة شرح لسيف وراحت تاني قعدت مكانها. وجت عينيها فجأة على آدم، واستغربت لما لقت آدم ينظر لها بغضب مالي عينيه.
فقالت لنفسها باستمتاع:
"حاساك بدأت تغير يا دومه... يارب أشوفك مولع كدا أكتر يا حبي في نا*ر الغيرة وفي نا*ر عشقي يا دومي."
قال سيف بحرج:
"بصوا أنا فهمت منها بالعافية، وعله بس تفهموني. وفي البداية كدا ده فيلم ومن كلمة واحدة."
أمير:
"يا عم ما تحر*قهاش، ويلا مثلها بقا."
نظر له سيف بغيظ، وبدأ سيف يمثل اسم الفيلم زي ما شرحت أمينة بالظبط. وكل حد يقول كلمة وتطلع غلط.
فضلت أفنان مركزة مع إشاراته. ففجأة قالت بصوت عالي بحماس:
"بحبك."
نظر لها الكل بصدمة. ما بين ابتسم سيف بتلذذ من سماع هذه الجملة منها. فاحمر وجه أفنان بشدة وهي تنظر حولها.
وقالت:
"أقصد اسم الفيلم بحبك... اللي هو بطولت تامي حسني وهنا الزاهر. (ثم نظرت لسيف بارتباك) صح هوا؟"
نظر سيف لعيينها بخبث ولف الورقة لها وقال:
"صح هوا."
تنهدت أفنان براحة وهي تنظر لسيف الذي كان ينظر بأعين تمتلأ بالعشق، ولم يلاحظوا أن مزالت أعين الكل عليهم بتعجب، ما عدا الأخوات الذين كانوا يفهمون تلك النظرات جيداً.
فعندما لاحظت أمينة انتباه الكل لهم، فنظرت بسرعة لساعة الحائط.
وقالت بسرعة:
"خلاص معادش إلا دقيقة على بداية السنة الجديدة."
انتبه الكل، حتى أفنان وسيف، لكلام أمينة ونظروا بسرعة للساعة. فنظرت أفنان مجدداً لسيف لتراه مازال ينظر لها وهو بيشرب في كأسه.
فقامت تارا وقالت بحماس:
"طب يلا يا جماعة نعد العد التنازلي لبداية السنة."
وقام الكل بابتسامة، وجاء الخدم وهم معاهم مضاوي الزينة. فأغلقوا كل الأنوار، وكان المكان يمتلأ بالظلام. وفضلوا يعدوا العد التنازلي من 10 لـ 1.
"10... 9... 8... 7... 6..."
كانت أفنان تقف في الآخر بعيد عنهم شوية، وهي تتابع حماسهم بهدوء، وهي لا تراهم غير شيء بسيط. فكان سيف يقف خلفها وهي مش واخده بالها، وكان عمال يشرب من كأسه، فكان شبه سكران.
ففجأة اقترب من أفنان وشدها نحوه بعنف، وتملك شفايفها في الظلام بعـ*ـنف. كانت أفنان تنظر له وهي مبرقة بصدمة وخجل.
ففجأة دفعته بأقـ*ـوى ما عندها بغضب، وراحت ضربته بالقلم ومشيت بسرعة. وفي اللحظة اللي مشيت فيها أفنان، انفتحت الأنوار عندما أنهوا العد التنازلي بـ 1، وبدأوا الخدم يفرقعوا مضاوي الزينة في الهواء، والكل يهلل بحماس.
فتركهم سيف بغضب ومشى.
أما عند أفنان...
كانت أفنان راحة لغرفتها بغضب شديد من اللي سيف عمله. ففجأة لقيت اللي مسكها ودفعها للحائط، وحاوطها بغضب شديد.
وقال:
"أنا بتضربيني بالقلم يا أفنان؟"
أفنان بغضب:
"ده اللي يستاهله واحد وقح زيك. انت إيه اللي عملته ده؟ انت إنسان سا*فل وقليل الأدب يا سيف، وأنا معادش هسكت لك لما تتعدى حدودك تاني والله العظيم."
فجأة قرب منها سيف أوي وقال بحدة وهو ينظر لعيينها:
"بجد؟ طب احنا فيها أهو... إيه هتعملي ليا إيه دلوقتي؟ ولا انتي كلام وبس."
امتلأت الدموع في عيني أفنان وهما يتنفسون أنفاس بعضهما من شدة قربهم من بعض.
فقالت أفنان:
"انت عاوز مني إيه يا سيف؟ ما قولتلك ألف مرة سبني في حالي بقا يا ابن الألفي."
سيف بضيق:
"حالي... وحالك ده يعجب حد يا مرات أبويا؟ أي حال اللي بتتكلمي عنه يا أفنان بس... إنتي إمتى تفوقي لنفسك وتعرفي اللي جوايا ليكي."
أفنان بدموع وهي تعلم جواب سؤالها:
"وإيه اللي جواك ليا يا سيف؟"
رفع سيف يديه يمسح دمعها بعشق مالي عيونه وقال:
"اللي جوايا ليكي إني بحبك يا أفنان... لا أنا بعشقك بجنون يا أفنان."
نظرت أفنان لعيين سيف بدموع نازلة كالشلال، وفرحة ملأت قلبها فجأة باعتراف سيف بعشقه لها أخيراً. ومع أنها كانت تعرف أنه يحبها، ولكن كل شيء اختلف أول ما سمعتها منه وهو ينظر لها بعيون تلمع بنيران العشق والغيرة والهوس.
فقضلوا ينظرون لعيون بعض بصمت. ففجأة اقترب سيف منها وهو مازال ينظر لعيينها بعشق ورغـ*ـبة. فتلقائياً رفعت أفنان يديها تمنعه من تقبـ*ـيلها هذه المرة، ولكن بحركة سريعة مسك سيف يديها وسمح لهم على الحائط، والتهَم شفايفها جامد ولم يهمه أن ممكن أي حد يشوفهم بتلك المشهد.
ففضلت أفنان تحاول تبعده عنها، ولكن كان صعب لأن قوت أفنان لا تسوى شيء أمامه قوته. فبعد دقائق ابتعد سيف أخيراً عنها، لتلقت أنفاسها وهو ساند جبهده على جبهدها وبيتنفس بصوت عالي وهو بيحاول يسيطر على مشاعره.
فقال برجاء:
"أرجوكي يا أفنان قوليلى إن جوازك من أبويا مش حقيقي... ريحي قلبي وقوليلي إنك ليا أنا وبس."
نزلت دموع أفنان أكثر، وفجأة أبعدته عنها بغضب وقالت:
"لأ والله بجد... عايزني أريح قلبك بجد يا سيف؟ طب قولي... وأنا مين يريح قلبي؟ هااا؟ مين يا سيف؟"
سيف بألم:
"أنا... أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك يا أفنان."
أفنان بدموع وحدة:
"يبقى تبعد عني يا سيف... لو عايز بجد تعمل حاجة عشاني... فارجوك ابعد عني... لأن خلاص يا ابن الألفي... الفيلم انتهى والجمهور مشي، ومعدش انتظار لحاجة تانية تتشاف... وأساساً مفيش أي حاجة ما بينا... أنا هفضل في حياتك بصفتي بس مرات أبوك... وانت وإخواتك هتفضلوا في حياتي ولاد جوزي وبس... خلاص يا سيف."
وتركته أفنان، ولسه هتمشي، فراح سيف مسك إيديها بغضب جحيمي وقال:
"ومين قالك بس إن الفيلم خلص يا أفنان؟ الفيلم اللي بجد لسه هيبدأ يا مرات أبويا... بس الفيلم ده بقا من إخراجي وتأليفي أنا... سيف الألفي... ولازم تكوني انتي من ضمن المتفرجين."
وجرها سيف وهو يعود للكل من جديد، وأفنان عمالة تحاول تشد إيديها منه بصدمة وهي مش عارفة هوا ناوي على إيه.
ففجأة تركها سيف وراح نحو تارا اللي كانت واقفة تتصور بابتسامة أمام شجرة الكريسماس. ففجأة مسك إيديها أمام الجميع، وأفنان تنظر له بصدمة ورفض عندما فهمت ما ينوي عليه سيف.
نظرت تارا لسيف باستغراب. وقالت:
"فيه إيه يا سيف؟"
رسم سيف ابتسامة كاذبة على شفا*يفه وقال لإسماعيل:
"إسماعيل بيه... يشرفني أن أطلب منك يد تارا ابنتك على سنة الله ورسوله."
نظر له الكل بتفاجؤ من طلبه اللي ماكنوش متوقعينه. ما بين ابتسمت تارا بسعادة لا توصف وهي تنظر لسيف بحب.
فقال إسماعيل بفرحة وانتصار:
"طبعاً موافق يا سيف يابني... بس الأول نشوف رأي عاصم بيه."
عاصم بفرحة لابنه:
"السؤال ده مش ليا أنا يا إسماعيل بيه... المفروض نشوف رأي العروسة."
نظرت حورية لفرحة ابنتها وقالت بطيبة:
"إيه يا تارا... موافقة؟"
تارا بسعادة:
"طبعاً موافقة."
وحضنت سيف من شدة فرحتها. والكبار عمالين يباركوا لبعض بسعادة عمت على الكل. والتلات أخوات مكتفيين بابتسامة وهم مش فاهمين حاجة وهم مستغربين طلب سيف الآن وهم يعلمون أنه مش بيحبهم.
فكانت أفنان تنظر لسيف بدموع مليا عينيها. فرفع سيف عينيه، وتارا في حضنه، ونظر لها بغضب مالي عينيه ولوم.
فتركت أفنان المكان وخرجت الحديقة لتحاول تستنشق بعض الهواء وهي تشعر باختناق شديد، ونزلت دمعها بوجع مالي قلبها.
فخرجت أمينة وراها بتعجب من خروجها. وقالت:
"أفنان مالك... خرجتي ليه كـ...!!!" (ثم كملت بصدمة) "أفنان انتي بتعيطي... أفنان مالك يا قلبي بتعيطي كدا ليه؟"
أفنان ببكاء واختناق:
"أنا موجوعة ومكسورة أوي يا أمينة... ومعدش طايقة أقعد هنا أكتر من كدا... حاسة إن المكان ده قابض روحي وخنقني أوي أوي لدرجة إني مش عارفة أتنفس... عايزة أمشي من هنا يا أمينة عايزة أرجع البلد واللي يحصل يحصل... عايزة أرجع لحضن أمي... أنا محتاجاها أوي دلوقتي... أوي يا أمينة... حاسة إن الدنيا مش بتسيبني غير تكسير فيا... أنا تعبت... والله تعبت يا أمينة."
وفضلت أفنان تعيط جامد في حضن أمينة اللي كانت مصدومة من حالة أفنان. لتثبت لها بأنها بتعشق سيف، وباللي عمله سيف الآن قدر بسهولة بيه كسرها.
ففضلت أمينة تطبطب على ضهرها بدموع على دموع أفنان.
فكان سيف يتابع كل هذا من عند باب الحديقة بدموع تلمع في عينيه.
فقال:
"سامحيني... بس لازم أعمل كدا. لازم نحط حد لكل ده بقا يا أفنان... وحتى لو بعشقك بجنون... لكن مش هسمح لعشقي لا يؤذيكي ولا يؤذيني."
أما في الداخل...
قال آدم باستغراب:
"مش مستغربين شوية طلب سيف الجواز من تارا، واحنا عارفين ومتأكدين إنه مش بيحبها؟"
أمير:
"ما يمكن يارب ربنا هاديه وقرر يتجوز، ولا عايزة يعيش كمان كام سنة يحاسب نفسه على تاني حب كسره؟"
عمر بحدة:
"خف يا أمير شوية... وبلاش تعيد الكلام ده تاني قدام سيف، لأن وقتها محدش هيمسكه عنك، وانت عارف إن سيف في الحتة دي مش بيشوف حد قدامه."
أمير برفع حاجب:
"معلش يا دكتور... المفروض معاك ومع سيف نحط ألف حد قبل ما نتكلم، عشان منفتحش في كلام يوجع."
نظر آدم لعمر بتوتر وقال بحدة لأمير:
"أمير اخرس بقا... فكك منه يا أمير ومتشغلش بالك بكلامه ده... وانت تعال معايا هقولك حاجة."
وشده آدم بسرعة وبعدوا بعيد عن عمر اللي كان باصص لهم باستغراب.
فقال لنفسه:
"هو أمير يقصد إيه بكلامه ده؟"
عند أمير وآدم...
شده آدم بعيد عن الكل. فبعده أمير عنه وقال بغضب:
"ابعد عني يا آدم."
آدم بحدة:
"انت اتجننت يا أمير؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟ يا أخي كان يوم أسود اللي فكرتك سر أخويا وحكيت لك اللي حصل."
أمير بسخرية:
"وانت متعصب ليه؟ ما اللي بنتكلم عنها خلاص ماتت وشبعت موت... إيه بقا اللي يفرق لو عرف حقيقتها اللي طول السنين دي مخبيها عنه سيدك انت وحضرة الظابط سيف؟ ههه."
آدم بغضب:
"ورحمة أمي يا أمير لو بقك ده انفتح وحكيت نص كلمة من الكلام ده لعمر لهتكون خاسرنا كلنا... كفاية إنه لحد دلوقتي بيتعذب بعد موت تقي... فمش عايزينو كمان يعيش باقي عمره غضبان من نفسه عشان انت عارف كويس إن عمر مش بيحب حد يخدعه، ولو عرف الحقيقة... فهتكون الحقيقة دي الخشبة اللي هنكسر بيها قلب أخونا... انت فاهم."
وتركه آدم بغيظ شديد ومشى.
فقال أمير بخبث وأشـ*ـعل سيجـ*ـارة وقال:
"هه فاهم... طبعاً فاهم يا أخويا."
وفضل أمير ينفخ دخان سيجـ*ـارته بنظرات تمتلأ بالخبث.
في المنصورة...
في منزل مؤمن والد كيان...
كانت كيان واقفة في الحمام وهي تشعر بالتوتر والخوف من المصير المجهول لها، بعد ما كانت تشعر في اليومين دول بدوخة ودايماً بتستفرغ ومش طايقة تشم أي شيء.
فمسكت كيان جهاز اختبار الحمل بيد مرتعشة، ونظرت له بارتباك، لتفتح عينيها بدهشة.
وقالت بصدمة:
"أنا حامل... أنا أنا حامل من أمير؟"
وسندت كيان على الحائط بصدمة وهي تحرك يديها في شعرها وهي مش عارفة هتعمل إيه في الحمل ده. أساساً أهلها بيعاملوها وحش جداً بسبب علمهم باللي فعله أمير، وطبعاً اللي قال لهم: "طلقها".
فحطت كيان يديها على بطنها.
وقالت:
"هعمل إيه دلوقتي؟ مش هيسبوني أحتفظ بيك في بطني... لأنك جاي من علاقة محرمة... لكن مش هقدر... مش هقدر أمو*ت روح... مش هعرف أنزلك... ياخدوا عمري ولا إنهم يحرموني منك... انت آخر حاجة من أبوك... أنا هعمل إيه دلوقتي... ساعدني يارب... ساعدني."
وخبأت كيان الاختبار كويس، ومسحت دمعها، وراحت خرجت من الحمام لتتفاجأ بطلاق أمها وهو يبتسم لها بخبث وهو ساند على الحائط ينتظرها.
فقالت بغيظ:
"انت إيه جابك هنا؟ إيه جيت تبين لهم قلبك الطيب بعد ما خربت؟"
ابن عمها شريف:
"هوا بردو اللي خربتها يا روحي... سوري يا بنت عمي... مش انتي بردو اللي صدقتي إنك اتطلقتي مني لتدوريها مع أمير الألفي... شفتي بقا آخرتك... أهو كان السبب في إنك خلصتي مني وهو السبب بردو بأنك ترجعيلي يا حب الحب."
كيان بحدة:
"انت بتخرف وتقول إيه؟ أنا أرجعلك انت... لأ فوق لنفسك يا شريف... أنا جيت هنا بس لاكون جنب بابا وماما... وأنا لو كنت بدورها زي ما بتقول... فكان فادي من زمان أوي هنا... وانت عارف كويس يا شريف إن كل كلامك ده كذب."
مسك شريف ذراعها بغضب شديد وقال:
"حتى لو كذب يا محترمة... بس هتنكري إنه فعلاً نام معاكي وإنه كان معاكي في اليوم ده... هااا؟ انكري لو كلامي ده كمان كذب."
نظرت له كيان بضيق ودموع تلمع في عينيها بخنقة وكسرة تملأ قلبها، لأن كل اللي بيحصل لها ده بسبب عشقها لأمير، وبسببه هي الآن في دوامة وهو اللي رماها فيها وتركها ورحل. فعلًا وكأنه ما صدق قالت له: "امشي" وفعلًا نفذ كلمها ومشى.
ففجأة جاء لهم صوت الأب بحدة:
"نزل إيدك يا شريف... معاك حق أه... بس الكلام مش كدا يابني."
تركها شريف وقال بضيق ومكر:
"أمال إزاي بس يا عمي... انت مش شفت هي بتتكلم إزاي بكل وقاحة كأنها مش غلطانة وإحنا اللي أشرار."
كيان بغضب:
"أنا مسمحلكش تتكلم معايا كدا انت فاهم."
مؤمن بغضب جحيمي:
"كيااااااان... أنا اللي مسمحش ليكي تتكلمي مع ابن عمك كدا... وكفاية إن بسبب مطاطي راسي حتى مش هعرف أغسل عا*ري وأرتاح منك ومن قرفك... عشان كدا وافقت على طلب شريف وهيرجع يكتب عليكي تاني عشان يخلصنا من عا*رك."
نظرت كيان لشريف بصدمة، ولقته ينظر لها بنظرات خبيثة. فنظرت كيان لوالدها بدموع مليا عينيها بكسرة.
وقالت:
"وأنا مستحيل أرجع لشريف تاني يا بابا ولو جبرتني... صدقني همو*ت نفسي وقدام عينك انت والكل... عشان تشوفوا العا*ر اللي بجد يا والدي."
وتركتهم كيان باختناق ودخلت غرفتها وقفلت الباب عليها بغضب، وقعدت على طرف الفراش وفضلت تعيط بحرقة وهي حاطة إيديها على بطنها بخوف على اللي في بطنها اللي لسه مشافش الدنيا ولا لسه عارف المرار اللي هيعيش فيه طفلها.
بعد مرور أسبوعين...
كانت أفنان تجلس على الأريكة بدموع تلمع في عينيها بكسرة، وقلب يتألم في صمت، وهي تنظر من خلف شباك الغرفة الخاصة بها الذي يطل على الحديقة، وكانت ترى طاقم تزيين الحفلات وهم بيزينوا الحديقة لحفل خطوبة سيف وتارا الذي قرر يحتفلوا به في فيلا الألفي وتكون كل التحضرات أمامه.
فقالت بخنقة:
"خلاص يا سيف هتتجوز... ياه على الحكاية اللي انتهت من قبل ما تنتهي... كل ما أقول الدنيا ضحكت ليا ألقى قلم جامد نزل على وشي ويقولي فوقي... الفرحة مش ليكي انتي ليكي التعاسة وبس... مش مكتوب ليا أفرح زي كل البنات... حتى مش مكتوب ليا أكون مع أي حد بحبه... دايماً بفقد كل اللي بحبهم."
وفضلت أفنان تعيط بحرقة. فدخلت لها مدام عنيات وهي تحمل شوية أكياس، فوضعتهم على الفراش، ونظرت بشفقة لأفنان وهي بقلها أسبوعين بنفس الحالة دي، ومحدش فاهم الكسرة غير صاحبها.
فحطت مدام عنيات إيديها على كتف أفنان لتنتبه لها أفنان بعيون ورمة من كتر البكاء.
فقالت مدام عنيات:
"إنتي كويسة يابنتي؟"
هزت أفنان رأسها بـ "آه" وقالت:
"بحاول بس أكيد هعرف أكون كويسة يا مدام عنيات... برغم إني متعودة على الكسرة... بس لسه بتوجع لما بتكسر."
طبطبت عليها مدام عنيات بحزن وقالت:
"أنا معرفش إيه اللي كسرِك للدرجات دي... لكن كل شيء ليه حل يابنتي... قولي بس يا رب."
أفنان بتنهيدة عميقة:
"ياااااارب."
مدام عنيات بابتسامة:
"أنا جبتلك الحاجات دي عشان الحفلة... عاصم بيه بعتهم لكِ لتحضري نفسك... وبيقولك هوا مستنياكِ على الغداء هوا وآدم بيه وأمينة في الجنينة."
أفنان بتعب:
"والله مالي نفس آكل حاجة يا مدام عنيات... روحي قوليله أي حاجة... يعني مثلاً نايمة أو تعبانة... معلش يا مدام عنيات."
مدام عنيات بتنهيدة:
"ماشي يابنتي."
وتركتها مدام عنيات وخرجت. فنظرت أفنان بحزن للحاجة، وقامت فتحت حافظة الفستان اللي هتلبسه. وبرغم من جمال الفستان، ولكن تركته أفنان بإهمال ونامت على السرير بدموع غصب عنها بتنزل وهي صعبان عليها نفسها.
في الحديقة...
كان طاقم التزيين يزين الحديقة. ما بين كان يوجد طاولة بعيدة عنهم بمسافة، وكان جالس على رأسها عاصم، وعلى يمينه أمينة، وعلى شماله آدم.
فقال عاصم لأمينة:
"وووو..."
رواية خادمة الالفي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زهرة الندى
كان طاقم التزيين يزين الحديقة.
ما بين كان يوجد طاوله بعيده عنهم بمسافه.
وكان جالس على رأسها عاصم، وعلى يمينه أمينه، وعلى شماله أدم.
فقال عاصم لامينه:
= امال هتبدتي شغل في الشركه امتى يا أمينه؟
عشان أقول للي عندي يحضروا لك مكتبك.
أمينه بحيرة:
= والله الوقت اللي يناسب حضرتك يا عاصم بيه.
عاصم:
= خلاص يابني، يبقى أقول للي عندي يحضروا لك المكتب و...
فجأة قاطعهم أدم باستفسار وقال:
= شغل إيه اللي تشتغليه في الشركه وإنتي لسه بتدرسي أصلا؟
نظرت له أمينه بتعجب لسؤاله.
فقال عاصم:
= أمينه كانت بتدور على شغل كـتربية في أي شركة ومن مرتبها تصرف على نفسها ودراستها.
وأنا قلت ليها كتير متشلش هم الفلوس ده، وأنا هأسس ليها مصروف شهري وتفوق لدراستها.
بس هي مصممة برضو تشوف شغل.
فقولت ليها خلاص تيجي تدرب في الشركة المشتركة ما بيني أنا وشركائي.
هناك محتاج مدير حسابات يدير ليا الحسابات هناك وملقتش أحسن من أمينه.
ابتسمت له أمينه بشكر لكلامه.
فقال أدم برفع حاجب:
= ودي تفهم إيه دي في الحسابات يا بابا؟
وبعدين دي بنت ولو اتعملت مع شركائك دول هيكلوها يا عاصم بيه وإنت عارف كدا كويس.
فكر عاصم في كلام أدم.
فقالت أمينه بثقة من نفسها:
= لااااا، إنت لسه متعرفنيش كويس يا أدم.
اللي ياكلوني، اللي...
أنا لحمي مر يا با وعضمي ناشف واللي يقرب لي آكله أنا ومن غير ما أتسمى كمان.
فضل أدم وعاصم يضحكوا جامد على كلام أمينه.
فنظرت لهم أمينه وهي رافعة حاجبيها بتعجب.
فقالت:
= إنتوا بتضحكوا على إيه؟
أدم:
= على الهبل اللي بتقوليه ده.
اللي قولتي ده تحتفظي بيه لنفسك عشان محدش يتريق عليكي تاني يا ماما.
نظرت له أمينه بغيظ.
فقال عاصم:
= أدم معاه حق يا أمينه.
مش عارف مخدتش بالي إزاي من الموضوع ده.
يستحسن إني أشوف لك شغل في شركة تانية غير الشركة دي ويكون بعيد عن الناس دي.
لأني أنا نفسي مش ضامنهم ومش عاوز أحطك في الوش يابني.
أمينه بهدوء:
= تمام اللي تشوفه يا عاصم بيه، مفيش عندي أي مشكلة حضرتك.
أدم بنظرات ماكرة:
= وليه تشوف ليها شغل عندك من الأساس يا بابا وشغلها موجود أصلا؟
أنا محتاج حد عندي في الشركة بيكون بيفهم في الرسم.
وإنتي قولتي قبل كده إنك عاوزة تشتغلي شغلانة ليها علاقة بالرسم والشغلانة دي هتفيدك أوي وأوقات الشغل مناسبة لدراستك.
إيه رأيك؟
عاصم باقتناع:
= طيب دي يبقى أحسن لك يا أمينه ومش هيكون فيه تعب أدي كده ليكي وعشان برضو تركزي في دراستك يا بنتي.
كانت أمينه تنظر لآدم بحيرة من تلك النظرة الماكرة اللي ينظر لها بها.
فنظرت له بنظرات تمتلأ بالتحدي.
وقالت بابتسامة تمتلأ بالتحدي:
= أكيد موافقة يا عاصم بيه.
كفاية إن الباشمهندس أدم بنفسه هو اللي بيطلب مني أشتغل عنده.
أستأذنكم بقى دلوقتي عشان طالعة أشوف أفنان منزلتش ليه.
وقامت أمينه.
ابتسمت بتحدي وهي ماشية نحو الفلا.
فقالت لنفسها:
= أنا مش عارفة إنت عاوز توصل لإيه بالظبط يا دومي بس خليني معاك لآخر الطريق ونشوف طرقنا هيوصلنا لفين.
ومشت أمينه.
وكان أدم ينظر لها بمكر.
فنظرت عاصم له.
ونظرت لضيف أمينه.
وقال بخبث:
= إنسانة طموحة وجميلة أمينه يا أدم. صح؟
أدم بتوتر:
= هااا... احم اه اه ية بابا.
عشان كده عاوز استفاد منها في شركتي.
عاصم بمكر:
= بسسس...
أدم بحيرة:
= اااه بس... احم أنا قايم بقى لأني لسه هاحلق عشان الخطوبة.
عن إذنك.
وقام أدم بسرعة ومشى.
وعاصم ينظر له بابتسامة ماكرة.
تسريع الأحداث في الأمس.
كانت حديقة الفلا تمتلأ برجال الأعمال وسيدات الأعمال وشخصيات مشهورة كتير.
وكمان كان يوجد البعض من الضباط زملاء سيف.
والكثير من صديقات تارا.
وكانت الحفلة تمتلأ بالبهجة.
وعاصم وإسماعيل وحورية عاملين يرحبوا بالضيوف.
وكان عمر وأدم وأمير واقفين يتحدثون مع زملاء سيف.
وكانت تارا عاملة تتصور مع صديقاتها بفرحة تملأ وجهها اللي بيبتسم بسعادة لا توصف.
وهي متألقة بفستان لبني برسمات لامعة جميلة وديق برسمة صدر جميلة وبحمالة واحدة.
وعند الخصر كان يوجد ديل طويل بنفس لون الفستان.
وكوليه من حبات من اللؤلؤ الأبيض.
وكانت فارده شعرها بحرية وعاملة ميك أب كامل.
وكانت في غاية الجمال.
فقالت إحدى صديقات تارا:
= يخربيت عقلك يا تارا، ولا طلعتي مش سهلة.
عملتيها إزاي دي وخلتي سيف الألفي يقع في غرامك.
تارا بابتسامة ثقة:
= أنا معملتش حاجة.
هو الحب كده بيجي في ثانية.
وأنا وسيف بنحب بعض واخترنا نكمل حياتنا مع بعض.
عقبالك يا حبي.
صديقتها:
= اممم إن شاء الله يا حبيبتي.
جت حورية وقالت بلطف:
= معلش يا بنات هاخد منكم العروسة ثانية.
واخدت حورية تارا بعيد عن البنات.
فقالت تارا بفرحة:
= أنا فرحانة أوي يا مامى، مش مصدقة إن النهارده خطوبتي أنا وسيف.
حورية بنظرة تمتلأ بالحنان والحب وقالت:
= ربنا يسعد قلبك دايماً يا قلبي ويخليكم لبعض وأشوفك أجمل وأحلى عروسة في الدنيا دي كلها.
ابتسمت تارا بحب وحضنت أمها بفرحة.
ففي الوقت ده دخل مصطفى الخولي وهو متألق ببدلة رمادية وهوا ماسك في إيده بنت جميلة جداً بعينين خضراء واسعة وشعر أصفر طويل يصل لخصرها ومصففها على شكل ديل حصان.
وكانت متألقة بفستان ديق يصل لفوق الركبة وبكم باللون الأسود اللامع.
وعملت ميك أب كامل وكان وجهها مزين بابتسامة مصطنعة.
فجأة اختفت ابتسامتها عندما اقترب منهم عاصم الألفي بابتسامة.
وقال بترحاب:
= أهلاً وسهلاً بيك يا مصطفى بيه.
أنا سعيد إنك قبلت دعوتي وجيت حفل خطوبة ابني.
مصطفى بابتسامة ماكرة:
= إزاي بس أرفض دعوت حضرتك يا عاصم بيه.
(ثم كمل بحقد مالي قلبه ويخفيه بنفس الابتسامة)
وبعدين أنا جيت أبارك بنفسي لابن حضرتك البطل اللي حامي بلدنا من كل المجرمين.
آه أحب أعرفك بالقمر دي، وبتكون أختي هيدي الخولي.
عاصم بترحاب:
= أهلاً وسهلاً بيكي يا آنسة هيدي.
ما شاء الله، مكنتش أعرف إن ليك إخوات قمرات كده يا مصطفى بيه.
هيدي بكسوف مصطنع:
= مش للدرجاتي يا عاصم بيه.
وبعدين مصطفى كتير بيحكي ليا عن حضرتك، بس مكنتش متخيلة إني أقابل شخصية مهمة ولطيفة زيك يا عاصم بيه.
ابتسم عاصم لها بلطف وفضلوا يتكلموا لحد ما دلهم عاصم إلى الطاولة بتاعتهم.
فجلسوا وتركهم عاصم ليشوف ضيوفه.
فتحولت نظرات هيدي للحقد والغل وهي تنظر لتارا الحديدي.
فراح مصطفى مسك ذقنها ولفها نحوه وقال بابتسامة مصطنعة:
= خففي نظرات الحقد دي شوية يا كوكي.
لكل نهاية وبكرة تشوفي عيلة الألفي وهما مدمرين واحد واحد وعلى أيدينا إحنا ياااا كيندا.
نظرت له كيندا بابتسامة خبيثة وقالت:
= مش قولنا هيدي يا مصطفى، ولا إنت عاوز اللعبة تنكشف قبل ما تبتدي يا چو؟
ابتسم مصطفى بخبث وتذكر اليوم اللي اتقابلوا فيه.
Flash Back...
قعدت كيندا على الطاولة وقالت بملل:
= يلا قول اللي عندك لأني مش عاوز حكايات كتير في اللاشئ.
مصطفى بتعجب:
= مالك داخلة جد كده ليه؟
ما براحة يا ست كيندا وإنتي تعرفي إيه اللي عندي ووعدك إنك مش هترفضى بعد ما تعرفي.
كيندا بانتباه:
= سامعاك!!
مصطفى ببرود:
= مش الأول نطلب حاجة نشربها ولا إيه؟
وطلب مصطفى النادل وطلب مشروب ليه ولكيندا وهي تتابعه بضيق.
فاخرج مصطفى صورة من جيب جاكتة ووضعها أمام كيندا على الطاولة.
ففنظرت كيندا للصورة باستغراب شديد.
ولقت الصورة لبنت جميلة بيضاء البشرة وبعيون خضراء وشعر أصفر طويل.
فرفعت كيندا عينيها لمصطفى برفع حاجب.
وقال:
= مين دي؟
مصطفى بحزن:
= أختي هيدي الخولي.
ماتت من سنتين.
ماتت بسبب عاصم الألفي.
كيندا بتعجب:
= عاصم الألفي؟ اختك إنت ماتت بسببه؟
إيه اللي حصل بالظبط؟
مصطفى بحقد مالي قلبه:
= والدي كان راجل أعمال كبير وكان ليه اسمه في السوق من سنتين وكان فيه ما بينه شغل هو وعاصم الألفي.
لحد ما في يوم جت صفقة كبيرة ليهم وكانت هتدخل ربح كبير جداً لشركت والدي وشركة عاصم الألفي.
بس كل اللي عمله عاصم الألفي إنه طمع في الصفقة دي لوحده وقرر يغدر بأبويا.
وأجر ناس يحطوا ليه أكياس بودرة كوكايين في درج مكتبه وبلغ عنه.
وجت الحكومة وأخدته من وسط بيته بسوقها هرب أبويا منهم ليرجع حقه.
بس وقتها فضيحة والدي بقت على كل لسان.
وأنا كنت مسافر في الأوقات دي ورجعت على الخبر.
بس اللي مكنتش متوقعه مو*ت أختي المفاجأة.
بسبب إنها كان عندها مشاكل في القلب وكانت وقتها محتاجة عملية مهمة لتبقى أحسن.
بس لما عرفت الخبر ماتت ووراها مات أبويا قبل ما يرجع حقه.
عرفتي بقى ليه عاوز أنتقم من عاصم الألفي؟
ولا لسه فيه حاجة تانية عاوزة تعرفيها؟
كيندا بتنهيدة:
= لا معاش عاوزة أعرف حاجة تانية.
كده حلو، وأنا معاك يا مصطفى.
بس أي حاجة هنعملها في عيلة الألفي تكون بعيدة عن سيف.
مفهوم؟
ابتسم مصطفى بخبث وقال:
= مفهوم.
كيندا ببرود:
= وإنت إزاي بقى هتدخل بيا لعيلة الألفي إن شاء الله وأنا في القانون مدفية؟
ولا ناوي تستخدم الكام ورقة المزورين اللي معايا لقيد مش قيدي وشخصية مش شخصيتي يا چو؟
ابتسم مصطفى واقترب شوية وضرب بصبعو على الصورة وقال:
= لأ الورقتين بتوعك دول بليهم واشربى ميتهم يا حبي.
إنتي هتدخلي في وسط عيلة الألفي بصفتك هيدي الخولي، أختي المدفية، بأوراق رسمية.
لأن أختي لما ماتت ماتت بره البلد في أمريكا واتسجلت هناك إنها اتوفت.
بس هنا في البلد لسه متثبتش إن هيدي الخولي فعلاً متوفية.
ومتخافيش محدش هيكشفك حتى سيف.
لأني بعملية بسيطة خالص هتكوني نسخة تانية من هيدي أختي.
هااا إيه ردك؟
فكرت كيندا شوية وبعد تفكير قالت:
= موافقة طالما حاجة في أذى عيلة الألفي وبعيد عن سيف يبقى أنا معاك للآخر يا مصطفى.
ابتسم مصطفى بخبث مالي عيونه وهو بيفكر في اللي جاي.
Back...
كانت كيندا تنظر لتارا بحقد مالي عينها وهي تتذكر عندما عرفها مصطفى بحفل خطوبة سيف وتارا.
ووقتها كانت تريد تحرق الأخضر باليابس وتموت هي الفتاة ولكن مسكت نفسها بالعافية وهي تستعد لكسب تارا لتعرف إزاي تدمرها وتندمها على اليوم اللي حبت فيه سيف ووافقت على الجواز منه.
فكان مصطفى يتابعها بسخرية.
ونظر حوليه ببرود ليفتح عينيه بانبهار وإعجاب عندما رأه بنت جميلة نازلة من على درج الفلا وهي متألقة بفستان أسود لامع يصل للركبة بدون حملات وبفرو أسود من عند الصدر.
وكانت فارده شعرها بحرية وترتدي كوليه بحبات سوداء وإنسيال في إيديها.
وكانت ترتدي حذاء كعب عالي وعاملة ميك أب خفيف يليق لها جداً.
وكانت تلك الجميلة هي أمينه.
فكان أدم واقف يتحدث مع زملاء سيف.
فأول ما رأه أمينه فتح عينيه بصدمة من شدة جمالها.
فقترب منها.
وكانت أمينه تنظر حولها بتوتر لتتفاجأ بأدم أمامها.
فقال بانبهار:
= برغم شكلك لافت أوي وعكس لبسك، بس زي القمر على فكرة.
ابتسمت أمينه بخجل وقالت:
= حبيت أغير شوية من لبسي عشان محدش يتريق علينا ويقول لبسنا بيئة ولا حاجة يا أدم الألفي.
ضحك أدم وقال:
= ماشي يا ستي، بس اللبس ملوش علاقة باحترامك لنفسك يا أمينه.
وإنتي كنتي أجمل باللبس المحتشم.
عشان كده متتحوليش تغيري من لبسك عشان كلام أي حد.
يو*لع الكل المهم إنتي.
ابتسمت له أمينه بخجل وهم ينظرون لبعض.
ولم تنتبه أمينه لنظرات مصطفى لها اللي متشلتش من عليها من أول ما نزلت.
فقترب عاصم من أدم.
وقال:
= أدم، أمال سيف فين كل ده بيلبس؟
أدم بهدوء:
= لسه شيفه يا بابا وثواني وهتلاقيه نازل.
اومأ له عاصم وعاد مجددًا لضيوفه.
فنظرت أدم لأمينه بهيام وهي عاملة تنظر حولها بتوتر شديد.
فجأة جت بالصدفة على مصطفى.
فابتسم لها مصطفى.
فاستغربت أمينه وردت له الابتسامة بتعجب.
فنظرت أدم بغيره لهم.
وقال:
= بتبتسميلو ليه؟
أمينه بتعجب:
= بصيت ليه بالصدفة فلقيته بيبتسم لي فرديت له الابتسامة.
هو كده غلط؟
أدم بحدة:
= آه، ومعادش تتكرر، تمام.
ابتسمت أمينه رغم عنها وقالت:
= تمام يا باشا.
ابتسم أدم لها وهم ينظرون لبعض.
.. في غرفة سيف ..
أرتدى سيف جاكت بدلته وهو ينظر لنفسه في المرآة باختناق شديد.
وكان يرتدي بنطلون أسود وقميص أسود وفوقيه جاكت رمادي داكن ومصفف شعره بطريقة خيالية.
فظبط سيف ياقة البدلة وهو يتنهد بضيق شديد وغضب شديد من نفسه ومن كل اللي بيحصل ومن أفنان.
فقترب من شباك الغرفة ونظر بضيق للحفلة.
ونظر بندم لتارا وفرحتها.
فحرك ايديه في وشه بضيق.
وفجأة لقى باب غرفته بيتفتح ودخلت أفنان من باب الغرفة.
فنظر لها أدم بضيق وقترب منها.
ونظر بألم يملأ قلبه لعيونها المنتفخة من شدة البكاء وهي تنظر له بكسرة.
فأخذ سيف نفس عميق باختناق شديد.
ونظر لها من تحت لفوق.
فكانت ترتدي فستان أحمر طويل نازل على شكل ديل سمكة وبحمالات ونازل على ذراعيها بسلسلة من الفرو الأحمر.
وبفتحة صدر على شكل مثلث ولديه فتحة من الجهة الشمال من عند الركبة للأسفل.
وكانت فارده شعرها بحرية وعاملة ميك أب خفيف جداً.
وكانت آية من الجمال.
ولكن كان جمالها ناقص بالدموع اللي بتلمع في عينيها الرماديتين وملامحها اللي كانت تمتلأ بالحزن والوجع.
فقال سيف:
= هه، اللي يشوفك ويشوف جمالك يفكر إن إنتي العروسة مش تارا.
إيه جابك يا أفنان؟ عاوزة إيه؟
أفنان بكسرة:
= جيت أبارك لك.
ضحك سيف بسخرية وقال:
= تباركي لي؟
أمال مش شايف ده في عيونك ليه؟
إنتي عارفة إني شايف إيه؟
أفنان بوجع وكسرة:
= شايف إيه؟
قول اللي إنت شايفه يا سيف لو تقدر تقوله صح يا ابن الألفي.
فضل سيف ينظر لعيونها باختناق.
فظلت الدموع تلمع في عيون أفنان حتى خانتها دمعة ونزلت بألم وهي معدتش قادرة تداري كسرة قلبها ووجعها أكتر من كده.
وسيف ينظر لعيونها بوجع مالي قلبه على وجعتها والكسرة اللي شايفها في عينها دي.
فرفع سيف ايديه يمسح دمعها ولكن وقف فجأة ايده في الهوا وبعد عنها بغضب.
وقال:
= إنتي عاوزة إيه بالظبط يا أفنان؟
إنتي عاوزة تجننيني بطريقتك دي؟
لا عاوزة تريحيني ولا تريحي نفسك.
كأنك حابة نعيش في المرار والوجع والكسرة دي لحد ما حد فينا يموت عشان ترتاحي.
أفنان بابتسامة ساخرة من وسط دمعها:
= ما يمكن يكون نهايت كل ده بمو*تي يا سيف.
ويمكن يكون على إيدك.
زي نهايت من قبل على حبك الأولاني بإيدك برضو.
نظر لها أدم بسخرية وراح لها ومسكها بغضب من ذراعها وقال:
= مين قالك على الكلام ده؟
عرفتي منين؟
حكيتي الأولانية.
أفنان:
= عرفت من اللي عرفته.
المهم إن دي الحقيقة.
عندك طريقة سهلة استخدمتها قبل كده يا سيف لتخلص من حبك الأولاني، وبإيدك نهيت كل شيء.
عشان كده عاوزة بإيدك تنهي حبك التاني كمان يا سيف.
بص لها سيف بصدمة.
فبصت أفنان حولها وراحت جابت مسد*س سيف اللي كان محطوط على التسريحة وحطته في إيد سيف.
ورفعت إيد سيف بالمسد*س على قلبها وهي تبكي بحرقة.
وسيف ينظر لها بدهشة.
فقال:
= إنتي اتجننتي؟
إيه اللي بتعمليه ده؟
أفنان بانهيار وكسرة:
= أنا بتأرجى تمو*تني يا سيف.
أنا مكسورة أوي من الدنيا واللي فيها وعاوزة أرتاح.
فأرجوك ريحني من الدنيا دي بقى.
أنا هكون مرتاحة حتى لو مـ*ـت على إيد الإنسان اللي بحبه 😭.
نظر سيف بصدمة لعيونها وشد إيده منها ورمى المسد*س على الأرض بغضب وهو ينظر لها بدهشة.
وقال:
= أنا اللي بقولهالك أهو يا أفنان.
ابعدي عني عشان مأذيكي.
ابعدي عن شرّي يا أفنان ماشى.
ابعدي خالص.
وتركها سيف وخرج من الغرفة.
فقعدت أفنان على الأرض تبكي بحرقة.
فسند سيف على الحائط بصدمة وزهول وهو مش مستوعب اللي بيحصل.
فحط سيف إيديه على ودنه عشان ميسمعش صوت بكاء أفنان.
فتقدم سيف من الغرفة ليذهب لها ويضمها داخل ضلوعه ويحاول ينهي ذلك العذاب.
ولكن وقف سيف مكانه بحيرة زي اللي لا طايل لا سما ولا أرض.
فسند على الباب باختناق ونزل بسرعة لأسفل هرباً من كل شيء خلفه.
فأول ما نزل سيف نظرت له تارا بفرحة.
وبينما تجمعت دموع الشوق في عيون كيندا وهي تنظر له.
فقامت لتذهب له ولكن بسرعة مسكها مصطفى.
وقال:
= خليكي مكانك يا كيندا.
لو عملتي أي حاجة دلوقتي ممكن يشك فيكي.
فاصبري وكل حاجة هتيجي واحدة واحدة. تمام؟
كيندا بصوت مبحوح:
= تمام... تمام.
أما عند تارا وسيف.
مسكت تارا إيد سيف وقالت باستغراب:
= إنت كويس يا سيف؟
سيف باختناق:
= أيوا كويس... أء احم يلا نسلم على ضيوفنا.
تارا بحب:
= تمام... يلا.
ومسكت تارا إيد سيف بتملك.
وهي تنظر للكل بثقة وسعادة بأن بعد اليوم سيف الألفي حلم كل بنت راح يكون لها وبس.
فكانت كيندا تنظر لها بغضب مالي عينها وغِل.
وفي الوقت ده جت العيون بإعجاب شديد على الدرج أول ما نزلت أفنان بتوتر.
فتجاهلتهم أفنان بارتباك.
واقتربت من أمينه اللي كانت مزالت واقفة مع أدم.
فكان أمير ينظر بعشق لأفنان وعيونه لم تنزاح عنها بحب.
فنظرت لها أدم باستغراب من وجهها الشاحب بشدة.
وقال:
= إنتي كويسة... مالك؟
أفنان بخنقة:
= مفيش حاجة... أنا كويسة... بس تعبانة شوية عشان كده وشي متغير.
اومأ لها أدم بعدم اقتناع.
فقالت أمينه بهمس:
= لا ده مش تعب يا أفنان... قوليلي مالك يا قلبي.
أفنان بضيق:
= قولتلك كويسة يا أمينه... الله.
وتركتهم أفنان وقررت الابتعاد عن الكل شوية باختناق شديد.
وأعين سيف تتابعها.
فخبطت أفنان بالغلط في إسماعيل وهي ماشية.
فقالت بأسف:
= أنا آسفة.
إسماعيل بحدة:
= مش تفتحي وإنتي ماشية؟
إيه البلاوي دي.
وتركها إسماعيل ومشى.
فقالت أفنان بغيظ:
= والله منا ناقصة سماجة أهلك ياخويا 😠.
وجت تمشي أفنان لتتفاجأ بأمير أمامها.
فنظرت له أمير بإعجاب وقال:
= تصدقي طالعة زي القمر يااا مرات الغالي.
أفنان بضيق:
= شكراً يا أمير... عن إذنك.
ومشت أفنان وتركته.
فقال أمير وهو يطبع قبلة في الهواء لها:
= إذنك معاكي يا حبي 😘.
فضلت أفنان ماشية لحد ما وصلت لجسر في الحديقة كازينو.
فوقفت عليه وخانتها دمعتها للمرة الثانية بألم وهي تستمع صوت موسيقى الحفلة وتهاني الكل.
أما في الحفلة ففضل سيف وتارا يرحبوا بالكل.
وعيون سيف بتدور على أفنان في الحفلة كلها بحيرة.
فهي اختفت وراحت فين.
فقال إسماعيل:
= خلاص بقى يا ولاد كفاية ترحيب ويلا عشان تلبسوا الدبل... ولا إنت رأيك إيه يا عاصم بيه؟
عاصم برحب:
= طبعاً طبعاً يا إسماعيل بيه.
ثم نده عاصم لمدام عنايات عشان تجيب الدبل.
فوقف سيف وتارا جنب بعض.
وسيف ما زال بيدور على أفنان بعيونه.
وهو يتمنى من قلبه إن يحصل أي حاجة تمنع الخطوبة دي.
فكانت كيندا تنظر له باختناق وهي مجمدة يديها بغضب يكاد يحرق الأخضر واليابس بجنون.
فمدت مدام عنايات بعلبة الدبل لسيف.
فأخذها سيف وأخذ منها الدبلة.
ونظر قليلاً لتارا بحزن.
ولكن لا يعرف هل هذا الحزن على حاله ولا على تارا اللي ملهاش ذنب ولا على روحه أفنان اللي بتتألم الآن وكل كلمة قالتها له تطعنه في قلبه 100 طعنة بدون رحمة.
فأخذ سيف نفس عميق ولبس لتارا الدبلة.
وكذلك تارا لبسته الدبلة بحب وفرحة.
وفضل الكل يبارك لهم بسعادة لأجلهم.
فاشتغلت أغنية أجنبية لرقصة السلو.
فحطت تارا إيدها في إيد سيف ليرقصوا سوا.
وراحوا لساحة الرقص.
وقام خلفهم كل قابل ليرقصوا معهم.
فترك مصطفى كيندا وذهب نحو أمينه اللي كانت واقفة لوحدها.
فقال:
= هاي..
أمينه باستغراب:
= هاي.
مصطفى بلطف:
= هو ممكن ترقصي معايا الرقصة دي يا هانم؟
كانت لسه هترد أمينه بالرفض.
لكن فجأة مسك إيدها أدم وقال:
= لا سوري يا مصطفى بيه، أصل الهانم هترقص معايا أنا.
مصطفى بغيظ داخله:
= آه سوري مكنتش أعرف يا أدم بيه.
أدم بابتسامة سامجة:
= لا عادي ولا يهمك.
شد أدم أمينه لساحة الرقص وهي بصت له بصدمة.
فقترب منها أدم وحاوط خصرها.
وهي تلقائياً حطت إيدها على كتفه وهي مزالت مصدومة.
فقالت:
= إيه اللي إنت عملته ده؟
أنا محبتش أحرجك قدامه بس أنا لا عاوزة أرقص لو معاك ولا معاه.
أدم ببرود:
= مينفعش.
هو مكنش هيسكت لو قلت له ليه لا.
فعشان كده أخدك أنا عشان مش مرتاح للراجل ده.
أمينه بمكر:
= حتى لو مش مرتاح ليه، فدي حاجة تخصك.
أما أنا لو حسيت إنه هيتطاول عليا أعرف إزاي أوقفه عند حده يا أدم.
أدم برفع حاجب:
= بلاش بس جو الشبحنة ده.
مش لايق على شكلك بأمانة.
أمينه بضحك وهي بتقلّد صوت أحمد السقا:
= بأمانة... 😂.
أدم بضحك وهو بيقلّد محمد هنيدي:
= أيوا أمانة هههههههههه 😂.
وفضل أدم وأمينه يضحكوا جامد لحد ما أنهوا ضحكهم وهم ينظرون لبعض بصمت.
فكان مصطفى يتابعهم بغيظ.
فقتربت كيندا منه.
وقالت بسخرية:
= وده حب من أول نظرة ولا من ضمن مخططاتك يا چو؟
مصطفى ببرود:
= خليكي في حالك شوية يا كيندا ياريت.
كيندا باستفزاز:
= تؤ تؤ تؤ... قولنا هيدي يا چو مش كيندا يوووه.
نظر لها مصطفى بغيظ وفضل الصمت بضيق شديد وهو يتابع نظرات أمينه وأدم لبعض.
رواية خادمة الالفي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الندى
كانت خطوبة تارا وسيف مليئة بكبريات المجتمع المخملي والمشاهير والكثير من الصحفيين والضباط. كانت تلك الحفلة سعيدة للبعض وتعيسة على البعض الآخر. كان هناك من يخطط لأشياء قادمة في صالحه، ومن كان يخطط لتدمير تلك الفرحة.
كانت تقف أفنان وحدها تشعر بكسرة لا حد لها، ودموع تلمع في عينيها ترفض النزول لا لكي لا ينفجر ما بداخلها من وجع وكسرة وعشق دائمًا يكسرها.
كانت تقف أفنان على الجسر تنظر لانعكاسها على سطح المياه، ترى الحزن والكسرة اللذين أصبحا ملامحها، والتي أصبحت ذابلة كالوردة التي أهملها صاحبها حتى سقطت أوراقها وماتت.
وفجأة تذكرت أفنان عندما سألها سيف: "ممن عرفت بماضيه؟". فتذكرت اليوم الذي عرفت فيه قصة سيف.
**Flash Back**
كان عمر يجدد غرفته بنفسه بحماس، وكان يجلب بعض الأشياء من المخزن وأفنان واقفة معه تساعده. جلبوا الأدوات المطلوبة وكانوا طالعين نحو غرفة عمر، فشافت أفنان سيف جالسًا في الحديقة، وعمال يشرب الكحول بكل شراها، وكأنه يشرب ماءً عاديًا، وليس مادة مؤذية مثل المشروبات الكحولية. وكانت هذه ليست المرة الأولى التي ترى أفنان سيف يشرب هكذا.
فصعدت وراء عمر وبدأت تساعد عمر في نقل أغراضه في الخارج ليكسب مساحة ليعرف يتحرك براحته، بس كان الفضول سيموت أفنان لتعرف ما هو السبب وراء حالة سيف هذه، مع أنه شاب وسيم وضابط شاطر وابن عائلة غنية، يعني حياته مرتاحة كما تظن.
فقالت بفضول: "هو ليه سيف بيه بيشرب كتير أكده يا عمر بيه؟"
عمر بانشغال: "ملككيش دعوة يا فضولية انتي وركزي في الحاجة اللي شايلاها دي لأنها مهمة ولو صبها شيء هقطع رقبتك."
أفنان بتحايل: "حطت الحاجة بحذر على الأرض وقالت: منا مركزة أهو والله... بس بالله عليك لا تقول يا عمر بيه... والله والله ما هقول لحد."
فضلت أفنان تلح على عمر حتى قال بملل: "بببببس بقى يا زنّانة... ده انتي عديتي الأطفال بزنك ده... خلاص هقولك بس لو قولتي لحد هقطعلك لسانك وأوعي تذكري أي كلمة قصاد سيف... مفهوم؟"
أفنان حطت إيديها على رأسها بمرح وقالت: "بس أكده... طبعًا مفهوم يا حضرتك الدكتور عمر الألفي 🫡"
ضحك عمر على طريقتها وعلى فضولها، فجاب جردل دهان وقعد عليه، ووقفت أفنان تسمعه بفضول.
فقال عمر بتنهيدة حزينة: "سيف زمان حب بنت أوي... كان أول مرة يحب واحدة واتعرف عليها في ديسكو واتقدمت علاقتهم أوي في وقت سريع لدرجة إن سيف فكر يتجوزها من كتر حبه ليها وتعلقه بيها... بس اللي ما كانش متوقع إن تكون البنت دي مزيفة على سيف وإن وجودها مع سيف مجرد لعبة لتنقل كل أخبار شغله للناس اللي بعدها. وفي يوم وليلة اختفت البنت دي وما عادش ليها طريق يدور سيف عليها فيه. بسميأسش وفضل يدور لحد ما جتله مهمة صعبة واستشهد فيها معظم زميله وورق، وكأن العصابة كانوا عرفين إنهم جايين عشان كده كانوا واخدين حذرهم وزيادة. فبعدها بفترة جت لسيف مهمة تانية، مسك أكبر شحنة مخدرات وسلاح، واتمسك الكل وفضل واحد هرب من البوليس... فجرى وراه سيف ومسبوش لحد ما مسكه ليكتشف إن رئيس العصابة ده... بتكون حبيبته."
حطت أفنان إيديها على فمها بصدمة ودموع تلألأت في عينيها وقالت: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... حبيبته هي المجرمة اللي كانت عايزة تدمر شغله وكانت السبب في موت زملاؤه."
عمر بحزن: "أيوه للأسف... وقتها من غضب سيف وكسرة قلبه منها، ضربها بالنار في لحظة ضعف، وما يعرفش إن لحظة الضعف والكسرة دي كانت السبب في موتها. وبعدها اتوقف سيف سنتين عن شغله بسبب أصحابه اللي ماتوا بسببه، وبسبب قتله لمجرمة مهمة زي دي، كان ممكن لو قبضوا عليها تدلهم على باقي المجرمين. وبس... ومن وقتها وسيف جداله حالة كده لما بيشرب كتير أوي ويسكر تمامًا، بينسى أي حاجة عملها أو اتقالت في وقت سكره... وكأن ذاكرته بتمحي أي حاجة بيعملها غلط في وقت عدم وعيه بسبب الكحوليات اللي بيشربها دايمًا. ودلوقتي ريحت يا أختي فضولك ده... يلا بينا بقا نخلص الأوضة قبل ما نكسل والنشاط يروح."
أومأت أفنان له وفضلت تساعده وهي عمالة تفكر في سيف وهي حزينة أوي عشانه، وفي نفس الوقت مصدومة منه. هل بهذه السهولة قدر يموت واحدة كان يحبها في يوم، حتى لو أذته؟ هل بهذه السهولة ما فكرش حتى إن ممكن تكون عملت كده غصب عنها؟ أو لو كان أداها فرصة كانت عملت أي حاجة عشان تخليه يسامحها ويرجع يثق فيها تاني؟ ليه تسرع ودبح حاله بيده بتلك الطريقة القاسية؟
**Back**
فضلت أفنان تفكر في كلام عمر وكلام سيف لها من قبل واعترافه بعشقها.
فجأة رن هاتفها وكانت أمينة، فأخذت نفسًا عميقًا بخنقة وردت عليها.
فقالت: "أيوة يا أمينة."
أمينة بتعجب: "انتي فين يا أفنان؟ أنا بدور عليكي في الحفلة كلها ومش شايفة. انتي في أوضك لسه ولا إيه؟"
أفنان بضيق: "لا مش في أوضي... أنا بس كنت مخنوقة شوية فقولت أتمشى... أنا جاية الحفلة أهو."
وأقفلت أفنان مع أمينة وذهبت للحفلة وهي تشعر بالاختناق يكاد يكتم أنفاسها، وهي تشعر بنغزة في قلبها الذي يتألم بشدة.
فوقفت أفنان مكانها تنظر لسيف بدموع تلمع في عينيها وهي تشعر بالخسارة دائمًا، وتشعر بأنها تخسر كل اللي يقتربوا منها، وكل ما يزيد كسرة قلبها البريء الذي تمناه حب صادق يحسه بالأمان والاطمئنان من كل شيء.
فوقفت أفنان جنب أمينة على الطاولة وهي تشعر بدوخة وخنقة شديدة في قلبها.
فقالت أمينة بقلق: "أفنان... انتي كويسة يا حبيبتي؟ مال وشك أصفر كده؟"
أفنان بدوار: "حاولت تمسك كوب العصير تشرب منه القليل وهي تقول: أه كويسة يا أمي..."
وفجأة وقعت أفنان على الأرض ووقعت معها الطاولة وكوب العصير الذي انكسر 100 قطعة. فنظر لها الكل بصدمة، ما بين جرت أمينة عليها بدهشة، أما سيف فنظر بصدمة لأفنان وجرى عليها بصدمة. فذهب عمر لأفنان ومعه عاصم وباقي الأخوات. وتارا تتابع كل ذلك بغيظ من لهفة سيف عندما وقعت أفنان. أما كيندا فكانت تنظر للكل ببرود، ثم نظرت لتارا بخبث مالي عنيها من وجود خطة ستدخل لتارا منها الآن.
فقال عمر بصدمة: "إيه اللي حصل؟"
أمينة برعب: "مش عارفة... فجأة وقعت من طولها."
عاصم بسرعة: "طب خدها يا عمر بسرعة على الأوضة وحد يطلب الدكتور."
أتى عمر ليشيل أفنان، بس فجأة منعه سيف وشالها هو وذهب بها لغرفة أمينة، وأمينة وعاصم وآدم وأمير وعمر وحورية خلفهم.
فقال إسماعيل لنفسه بتعجب: "هو فيه إيه لكل القلبان ده... كل ده عشان أُغمي عليها هههه."
وفضل إسماعيل يتكلم مع الضيوف لحد ما خف شوية جو التوتر. ما بين كانت تقف تارا وهي مربعة يديها تحت صدرها بغضب وغيره لما سيف شال البنت دي، فتقدمت كيندا منها بمكر.
وقالت: "معلش... باين عليها غالية أوي على عيلة الألفي يا قمر."
نظرت تارا لها باستغراب وقالت: "هي مين؟"
كيندا: "البنت اللي أُغمي عليها... بس ما عرفش ليه ما صدقتش وقعتها دي... شكل البنت دي بتحب لفت الانتباه وشكلها كانت عايزة تاكل منك الجو وعملتها."
تارا بغيظ: "من قالك كده... ولا أكلت ولا حاجة وبعدين دي بتاعتي أنا واللي حصل ده شيء عادي ومحدش اهتم أصلًا."
كيندا بمكر: "اممم بس واضح إن سيف خطيبك مهتم أوي أوي أوي بيها... مشفتيش اللهفة اللي كانت عليها ولما شالها... عجيـ*ـلة."
تارا بضيق داخلها: "ولا عجيبة ولا حاجة... احم سيف إنسان حساس وأكيد هي غالية عليه كأخت وبس."
كيندا بتريقة: "كأخت... طيب يا حبيبتي الأيام دي خافي أكتر من جملة كأختي، لأن البنت دي حساها مش سهلة خالص. ونصيحة مني خدي بالك منها عشان ما تاخدش منك خطيبك وترجعي تندمي إنك ماسمعتيش كلامي."
تارا بصدمة: "تاخد سيف مني... لأ لأ مستحيل ده يحصل... أنا وسيف بنحب بعض وقريب هنتجوز وما فيش حد يقدر يقف في وشنا أو يعمل أي حاجة يبوظ جوازنا."
ابتسمت كيندا بشر وقالت ببرائة مصطنعة: "دايمًا بحب الناس اللي بيكونوا واثقين من نفسهم يا تارا... عشان دول أكتر ناس بتتاخد على عينهم هه... أنا كنت بس حابة أنصحك ونكون أصدقاء... بس شكلك مش حابة."
وجت كيندا تمشي، بس فجأة قالت تارا: "لأ خالص أكيد حابة نكون أصدقاء وكلامك بجد فادني وكده كده أنا كمان مش مرتاحة للبنت دي."
كيندا بخبث: "يبقى اتفقنا... أنا اسمي هيدي الخولي يا قمر... وانتي تارا الحديدي... صح؟"
تارا بابتسامة: "صح... وشكراً ليكي."
كيندا بخبث: "العفو 😈... عن إذنك."
وتركتها كيندا وهي مبتسمة بشر، وتارا عمالة تفكر في كلام كيندا باقتناع.
**في غرفة أمينة**
كشف عمر على أفنان وقال: "ما فيش حاجة يا جماعة... ضغطها بس وطى أوي بشكل مفاجئ وواضح إنها ما أكلتش حاجة طول النهار عشان كده وقعت... أنا هكتب لها فيتامينات تجيلها وهترجع أحسن من الأول، ويبقى خدي بالك من أكلها يا أمينة."
أمينة بقلق: "حاضر."
عاصم: "طب وهيا كويسة دلوقتي يا عمر؟"
عمر: "الحمد لله يا بابا متقلقش... هي بس عايزة ترتاح شوية وأنا ركبت لها كانيولا، وبعد ما المحلول يخلص هتقوم أحسن من الأول كمان."
حورية: "حمد لله على سلامتها يا عاصم بيه."
عاصم: "الله يسلمها... طب خدي بالك منها يا أمينة ولو حصل حاجة عرفينا فورًا."
أمينة: "حاضر يا عاصم بيه."
خرج عاصم وحورية والأخوات من الغرفة، فنظر سيف لأفنان بألم لوقت وهو مش حاسس بنفسه، وهو مش مستوعب إنه السبب في الحالة اللي وصلت ليها أفنان دي، فقرر قرار، ولما تقوم أفنان هيعرفها بيه، وده الأحسن لهما الاتنين. فتنهد سيف وخرج من الغرفة، وكل ده وأمينة تتابعه بحزن لأجلهم.
فقالت بحيرة: "يا ترى الأيام لسه مخبيالك إيه يا أفنان في وسط العيلة دي."
ومر الوقت وخلصت الحفلة وأخيرًا في وقت متأخر، ومشى إسماعيل الحديدي وزوجته. أما سيف فبعد إلحاح من تارا أضر يخرجوا يتعشوا بره، وبعدها روحها سيف لفلتها.
فقالت تارا بسعادة: "أنا فرحانة أوي يا سيف... انت مش متخيل أنا بحبك قد إيه."
وحضنته تارا بحب، وسيف باصص للفراغ بخنقة وبادلها الحضن. فبعدت تارا قليلًا عنه وهي تنظر له بحب، وهما قريبين من بعض جدًا، فطبعت تارا قبلة على خد سيف جنب شفايفه بدون خجل، وكانت شفايفهم قريبة من بعض جدًا. ففضل الوضع ما بينهم كده دقائق، وتارا اللي بتحاول تقرب من سيف، وسيف لا يعمل أي ردة فعل. وقرر ترك كل شيء خلفه ويبادل تارا نفس المشاعر، حتى لو قلبه هيفضل ملك أفنان وبس. ففجأة اقترب منها يقبلها، فأغمضت تارا عينيها بحب، ولكن فجأة اجت مشاهد مع أفنان أثناء ما كان يقبلها أو أثناء ما كانوا بيكونوا قريبين من بعض. ففجأة ابتعد عن تارا باختناق، وتارا تنظر له بتفاجؤ.
فقال سيف: "تصبحى على خير يا تارا."
وتركها سيف وركب عربيته ومش، فقالت تارا بصدمة من هروبه: "وانت من أهله." ودخلت تارا الفلا بحيرة.
أما في عربية سيف، فضل سيف سايق بالعربية بسرعة جنونية لحد ما وصل للمكان اللي بيروح له يومين لينسى الديسكو، وفضل سيف يشرب ويشرب حتى أصبح سكران تمامًا، وعاد نفس اللي بيعمله يومين في ذلك المكان حتى ينسى حبه الأول وينسى كمان حبه التاني.
مر على خطوبة سيف وتارا شهرين بدون أي أحداث تذكر، غير أن كان قرار سيف ترك الفلا وراح عاش في غرفة في فندق حتى يوم زفافه هو وتارا.
أما تارا فكانت تعيش أجمل لحظاتها القليلة مع سيف، وهي بتحاول تقرب منه وتحببه فيها. وكل ده بتخطيط كيندا اللي أصبحت صديقة تارا، وأصبحت تلاعب تارا وتحركها كما هي تريد، حتى يأتي يوم تارا وتمحيها عن طرفها لتوصل هي لحبيبها. ولكن اللي كان شاغل تفكير كيندا هي أفنان، اللي كانت دائمًا تتبع أماكنها وحركتها، اللي تثبت إن فيه حاجة ما بينها وما بين سيف، أو بالأصح ما بين العائلة كلها، وعشان كده كانت دائمًا بتشكك تارا من ناحيتها.
أما مصطفى أصبح شريك إسماعيل الحديدي وعاصم الألفي، وهو يخطط لكسب ثقتهم عشان لما يضرب ضربته. ولكن اللي استغرب له مصطفى تفكيره كتير في بنت شافها في الحفلة، اللي هي أمينة.
أما أمينة بقت بتشتغل في شركة آدم وفي نفس الوقت في دراستها. ولكن اللي كان يغيظ أمينة إن آدم ما كانش بيديلها أي شغل غير غالبًا وقليل، وده زود كلام كل اللي في الشركة عنها إنها جاية بالواسطة وإنها مالهاش لازمة في الشركة، وده كان يجنن أمينة، حتى ظنت إن آدم ينتقم من أفنان منها بأفعاله دي.
أما أفنان فعرفت تسترجع مقامها أخيرًا في قلب عمر وآدم كأخت وصديقة وبس. ولكن أمير كانت تشعر دائمًا بقلق من نظراته. أما سيف فكانت تجاهد في تجاهله بكسرة كل ما تراه، وبدأت أفنان في الدراسة لتلهي نفسها، واشترك لها عاصم في جيم هي وأمينة ليتسلى فيه.
أما عمر فما كانش بيفكر في أفنان زي في الأول، على قد أنه أصبح متعلق بتلك المجهولة اللي يحدثها يومين على الشات، ولا يكمل يومه إلا برسالة منها، لأن تلك الفتاة جاءت له في وقت احتياج لأحد ينسيه عشقه لأفنان وجرحت أفنان له بزواجها من والده.
**في شركة آدم**
كانت تجلس أمينة بملل شديد من أول ما جت هنا وهي دايمًا قاعدة القعدة دي.
فقالت بغيظ: "لأ كده كتير... طب ليه مش ليا شغل هنا فليه قالي أجي أشتغل معاه؟ لأ يا أمينة انتي لازم تحطي حد للوضع ده بقل... لازم يعرف إن مش كل طير اللي يتأكل لحمه، ومش هسمحلك تطلع غله فيا ابن الألفي ده... عشان يعني أفنان اتجوزت أبوه."
وقامت أمينة بغيظ وذهبت لمكتب آدم، والمهندسين باصين لها باستغراب من منظرها الغاضب، فتجاهلتهم أمينة ودخلت مكتب آدم بدون ما تستأذن حتى، وقفلته الباب خلفها.
وقالت بغيظ: "أنا نفسي أفهم طب ليه ما فيش شغل ليا في الشركة الطويلة العريضة دي... فليه وظفتني في شغلك من الأول وليه كنت مصمم إني أشتغل معاك بدل ما أشتغل في شركة من شركات عاصم بيه... ولا هو فرد رأيي وخلاص."
آدم ببرود وهو ينظر للأوراق: "أيوا فرد رأيي، وتاني مرة تبقي تستأذني قبل ما تدخلي مكتبي يا آنسة... أنا هنا مديرك."
أمينة بغيظ: "ربع إيديها تحت صدرها وقالت: كنت يا باشمهندس."
وأخذت أمينة ورقة وقلم من على المكتب وكتبت استقالتها وأداها لآدم بضيق شديد.
وقالت باختناق: "أنا مستقيلة يا باشمهندس آدم... ومتشغليش راسك لا هشتغل عندك ولا في شركة من شركات الألفي خالص... وهشوف شغل في أي مكان تاني، لتقول طمعانة ولا حاجة حضرتك... وهروح أدور على أي شغل تاني ما فيهوش وجع دماغ ولا فرد رأيي ولا واحد بيطلع سمه وناره من حاجة هو عارفها كويس فيا... وكمان همشي من الفلا كلها وأظن إن أساسًا وجودي زي عدمه، بس أنا قلت أعرفك عشان تطمن يا باشمهندس... وأه شكراً أوي للصورة اللي أدتها للموظفين عني من أول ما دخلت الشركة هنا... خلاص اتأكدوا إني دخلتها بالكوسة وإني ماليش لازمة هنا من الأساس." (ثم أكملت بدموع في عينها) "وعشان ماليش لازمة لا هنا ولا في الفلا ولا ليا لازمة أصلًا في حياة حد... ف عن إذنك بقا لأني ماشية وسيباها ليك مخضرة... سلام يا باشمهندس آدم الألفي."
وجت أمينة تسيب المكتب وتخرج من المكتب باختناق، لكن فجأة قام آدم من مكانه وبحركة سريعة مسك أمينة جامد من ذراعها وزقها نحو الحائط وحاصرها ما بينه وما بين الحائط وهو ينظر لها بغضب، وكان قريب منها جامد، وأمينة تنظر له بصدمة وبلعت ريقها بالعافية.
فقالت بقلق: "هـ هونتا هتتحول ولا إيه... بص بقا أنا مش هاخاف أو هتراجع في كلامي لما تبصلي كده... تمام يا باشمهندس... وبعدين ما شاء الله مكتبك طول بعرض بوسع أهو فياريت تبعد عني شوية عشان كده ميصحش."
قرب آدم أكتر بمكر وقال: "طب لو مبعدتش هتعملي إيه؟... هااا... لتكوني ناوية تضربيني زي الولا اللي عاكسك قبل كده قدام الجامعة."
أمنية برفع حاجب وبرود تخفي بيهم توترها وخجلها من قرب آدم منها لهي الدرجة ودقات قلبها تتعالى من شدة خجلها. فقالت: "انت شايف إيه يا باشمهندس؟ 😒"
ابتسم آدم ابتسامة خبيثة وهو ينظر لعيناها جامد، لتتوتر أمينة بشدة، فبدأت إيديها تترعش من شدة توترها وقلبها يدق بشدة وهي تنظر لعينيه بارتباك، وآدم باصص لعينيه بتركيز ومكر وهو يستمتع بتوترها وخجلها اللي ظاهرين في عينيها، جعل أمينة تتوتر أكثر.
فقال آدم بخبث: "شايف نظرة مميزة مدفية ورا برودك وجنونك ولسانك الطويل... نظرة بشوفها من أول ما جيتي فيلا الألفي... بس وقت ما كنتي خدامة كانت النظرة دي بتلمع في عيونك كضوء نجاة وأي أمل كذاب ليسعدك وخلاص... أما دلوقتي النظرة دي بقت ممحية أو بتحاولي تمحيها عشان عارفة إنك مش قدها، أو بالاصح مدتهاش للإنسان الصح... بس تعرفي إنك لسه مش عارفة تمحي النظرة دي وأوقات بتفلت منك وبتفضحك... بالفلوس قدرتي تغيري لبسك وشغلتك... من أمينة الخدامة لموظفة في شركة آدم الألفي... تعرفي إن أغلب المهندسين اللي هنا هيموتوا ويتعرفوا عليكي... ههه حقيقي يا سخرية القدر يا أمونة."
أمينة بتوتر: "اننننت بتقول إيه... أنا مش فاهمة منك حاجة منك... انت شكلك شارب وعمال تقول أي كلام وخلاص."
بعد آدم عنها وقال بمكر: "باين كده... بسسس انتي مالك اتوترتي ووشك جاب ألوان كده ليه؟"
أمينة بارتباك: "ع عادى."
آدم ببرود: "تمام... الاستقالة دي مرفوضة واتفضلي يا باشمهندسة يلا على مكتبك عشان تشوفي شغلك، وبعدين لو كنتي صبرتي شوية كنتي هتلاقيلي بعدلك تصاميم مهمة ترسمي زيها عشان المشروع يا هانم."
أمينة بإحراج: "آسفة... عن إذنك."
وسبته أمينة وخرجت بسرعة من المكتب، فنظر آدم لفراغها بابتسامة ماكرة وعاد يجلس على مكتبه يكمل عمله.
**عند أمينة**
دخلت أمينة لمكتبها بتوتر شديد وهي مش فاهمة حاجة من اللي قاله لها.
فقالت: "هو ماله بقا يتعامل معايا كده ليه... لأ أنا متعودة على شخصيته المحترمة الكتومة المرحة، أما شخصيته اللي مش محترمة دي معرفهاش ورحمة ستي هيدي 🤷🏻♀️😂"
وضحكت أمينة بتوتر شديد وهي بتحاول تسيطر على حالها من شدة توترها ودقات قلبها اللي لم تهدأ، وبعد وقت تنهدت براحة وقعدت على كرسي مكتبها وفتحت اللابتوب الخاص بالشغل، ولقته فعلًا بعت لها تصاميم خاصة بالمشروع الجديد، فطقطقت أصابعه بحماس وبدأت تشتغل بكل هم ونشاط لتثبت للكل إن ليها لازمة وإن جت هنا مش بالواسطة ولا حاجة.
**في كلية أفنان**
كانت تجلس أفنان على أحد مدرجات الكلية تراجع المحاضرات اللي أخدتها اليوم، وهي بتجاهد في نسيان وتجاهل سيف اللي أصبح يستولي على تفكيرها بالكامل، حتى أصبحت إنسانة مشتتة ومش عارفة تفكر في أي حاجة غيره، منذ يوم خطوبته، أو بالاصح منذ ذلك اليوم اللي اعترف لها بعشقه لها بعد ما قال الكلمة اللي كانت تتمناها من الله، وعندما تحققت أصبح لغيرها، ومن المستحيل أن يجتمعوا في يوم لأنها أمامه وأمام أشقائه بتكون زوجة والدهم فقط.
فقالت بملل داخلها: "إيه فيه يا أفنان... بطلي بقا توجعي قلبك في التفكير فيه... خلاص هو هيتجوز تارا وهينساكي، وأنتي أكيد مسيرك تنسيه زي ما نسيتي كمال وترتاحي من حرقة قلبك دي."
وتنهدت أفنان بخنقة وكملت مراجعة.
فكان يوجد مجموعة شباب واقفة بعيد عنها شوية، وكان يوجد شاب مركز جدًا مع أفنان.
فقال صديقه: "مالك يا حازم... من وقت ما شفت البنت دي وانت مركز معاها كده ليه؟"
حازم بحيرة: "مش عارف يا إبراهيم... بس البنت دي غريبة أوي... من أول يوم ليها في الكلية وهي شاغلة تفكيري وكأني مش شايف غيرها في الكلية."
واحد تاني من صحابه: "سبحان الله... بقا حازم الرفاعي اللي عمر ما واحدة شغلته بيها وطول عمره راكن الحب على جنب وبيسعى ورا نجاحه والحاجات اللي نفسه يحققها... دلوقتي وقع ومحدش سما عليه ههههههه."
نظر له حازم بصدمة: "إيه... حب إيه وبتاع إيه يا عم أنت... أكيد يعني محبتهاش... يمكن بس انشديت ليها عشان جديدة في الكلية وفي حالها مش زي باقي البنات... وانت تقول لي حبتها."
ابتسم إبراهيم بخبث وقال: "بس هو ما قالش حبتها يا حازوم هههههههه... هو قال راكن الحب على جنب يا صاحبي."
حازم بتوتر: "بجد... احم هتلاقيني بقا سمعت غلط... طيب أنا رايح أستلف كتاب من المكتبة وهاجي علطول عشان نمشي بقا."
وتركهم حازم بتوتر ومشى، وكان طالع على الدرج اللي أفنان قاعدة عليه، وفي اللحظة دي كانت أفنان قائمة عشان تمشي ووقع من إيديها الكتاب بالغلط، فراح حازم بسرعة وجاب الكتاب وأداه لأفنان.
فقالت أفنان بشكر: "شكراً لحضرتك."
حازم سرحان في جمال عينيها: "العفو."
ابتسمت له أفنان بتلقائية وتركت وذهبت، وحازم باصصلها بهيام.
فجأة حط إبراهيم إيديه على كتف حازم: "مش كنت بتقول رايح تستلف كتاب يا حازوم بردو؟ 😏"
حازم بتوتر: "هااا أه أه رايح اهو."
وجرى حازم بسرعة بخجل من الموقف اللي حصل.
أما عند أفنان فخرجت من الكلية وكان ينتظرها سائق مخصوص لها بسيارة، ففتح لها باب العربية فجت أفنان تركب. لكن فجأة: "أفنان..."
نظرت أفنان بتعجب وصدمة لصاحبة الصوت، واقتربت منها وقالت بتعجب: "تارا..."
ابتسمت تارا بسخرية وقالت بتكبر: "تارا... هه فين أيام ما كنتي بتقوليلي آنسة تارا أو أو تارا هانم... مش مهم... عايزة أتكلم معاكي."
أفنان برفع حاجب وتعجب: "عايزة تتكلمي معايا أنا؟... ليه؟"
تارا ببرود: "ليه دي هتعرفيها بعدين... أما دلوقتي عايزة أتكلم معاكي... ولا انتي مش حابة تتكلمي معايا ولا حاجة... يعني عشان لو فيه حاجة كده وكده خايفة تتكشف."
أفنان بسخرية: "لأ متخفيش... ما فيش حاجة مخبيها أصلًا لتتكشف يا تارا... اتفضلي امشي وهاخلي السواق يمشي وراكي."
لبست تارا نظارتها بغرور وركبت عربيتها، فنفخت تارا بضيق وركبت جنب كرسي السائق بملل.
وقالت للسواق: "امشي يا نوبك سواق يا عم رضا ورا عربيت تارا لما نشوف آخرتها إيه؟"
عم رضا: "ماشي يا بنتي."
وتحرك عم رضا خلف عربية تارا، وأفنان عمالة تفكر إيه الكلام اللي تارا عايزاه فيه بالظبط اللي خلاها تيجي لها مخصوص الكلية وهم مش بيطيقوا بعض أصلًا.
**في السجن**
كان مصطفى قاعد في انتظار أحد وهو ينظر للعنبر الفارغ من حوله بضيق، ففجأة انفتح باب العنبر ودخل ذلك الشخص، فحـضـنـه مصطفى بسرعة بفرحة.
وقال: "أخبارك إيه يا أبويا... وحشتني أوي والله."
زفتاوي بشوق: "وانت كمان... لسه فاكر تيجي تشوف أبوك يا مصطفى... قولي عملت إيه؟"
قعد مصطفى والزفتاوي، فقال مصطفى: "اهدأ شوية يا باشا زفتاوي... أنا جيت أبشرك وأقولك إني خلاص بقيت مزروع جوه عيلة الألفي، وقريب هسمعك أجمل خبر... وهو خبر موت عدوك اللدود سيف الألفي هههههه."
زفتاوي بغيظ وحقد: "أنا مش عاوز سيف يموت يا مصطفى... أنا عاوز يخسر كل حاجة واحدة واحدة... هو وأبوه وعيلته كلها... بس ابدأ بشغله... أنا عاوز سيف الألفي يخسر شغله بأي طريقة... تمام يا مصطفى."
مصطفى: "تمام يا باشا... انت تأمر وأنا عليا النفاذ... وقريب جدًا هههههه... وأنا خلاص بقيت عارف إزاي ألعب العيلة دي على صباعي، ولقيت ظرف موحد في الانتقام أقدر بيه أدخل أكتر جوه العيلة دي."
زفتاوي باستغراب: "ومين الظرف ده؟"
مصطفى بخبث: "تقصد دي... واحدة كنت بنت حلال هه أو حرام وقعت في سكتي عن طريق فيصل، وليها علاقة بالعيلة دي، وهتساعدني كتير لأدخل جوه العيلة دي من غير تعب... أنا دخلت ليها بسكة تانية خالص بعيدة عن السكة الأساسية وبعيد عن انتقامي الحقيقي... لأنها لو عرفت اللي ناوي عليه ممكن تكون خطر على الكل وممكن تكون ضدي، وأنا مش مستعد أواجه معاها دلوقتي... سيبها للآخر... بعد ما أنفذ اللي في دماغي وألبسها هي الليلة كلها ههههههه."
ضحك الزفتاوي بشر وقال: "هههههههههه ابن أبوك طول عمرك يا مصطفى... أنا واثق إن حقي راجع... لأنه في إيدك أنت يا مصطفى يابني 😈."
ابتسم مصطفى بشر وهو يفكر في حاجة هيعرف بيها إزاي يدمر سيف نهائيًا ويخلو الحكومة بنفسها تستغنى عنه ويتمحي شغله كضابط في ثانية.
فخرج مصطفى من السجن ونظر للسجن ببرود وركب عربيته وضحك بشر.
وقال: "الكل مفكر إنه بيلعبني أنا... فيصل وكيندا وإسماعيل وعاصم ههههه... لكن مش عارفين إن أنا اللي بلعب الكل على صباعي واحد واحد، ونهاية الكل واحدة... الموت ههههههههههه."
وساق مصطفى بشر مالي عيونه وابتسامة تمتلئ بالخبث.
**في الكافيه**
جاء النادل بالمشروبات ووضعها كل أمام بنت المشروب بتاعها، وتارا تنظر من خلف الزجاج من خلف النظارة بغرور، وأفنان تنظر لها بملل من صمتها منذ مجيئهم.
فقالت: "هو الكلام هييجي امتى... انتي بقالك نص ساعة ساكتة... عايزاني فيه إيه لأني مش فاضية."
تارا بسخرية: "يعني وراكي إيه... وراكي غسيل في الفلا ولا سقاية الزرع هههههه... بس نسيت إنك خلاص مبقتيش خدامة في فيلا الألفي هههها."
أفنان بابتسامة باردة: "هههههه هونتي ليه تاخده الخدمة حاجة وحشة يا تارا... على فكرة أنا مش مكسوفة إني كنت خدامة... بالعكس أنا فخورة بنفسي إني اشتغلت وأكلت لقمة عيشي بالحلال من غير ما أرخص نفسي لحاجة لأي حاجة زي بنات كتير عشان يعيشوا."
تارا ببرود شديد: "مش شغلة دماغي والله بالكلام ده هه... اللي عايزك فيه دلوقتي وتنفذيه من غير كلام كتير... إنك تبعدي عن سيف يا أفنان."
نظرت أفنان لها بصدمة وقالت: "أبعد عن سيف مين... سيف خطيبك ابعد عنه... ليه انتي شايفاني لازقة فيه ولا حاجة لتقولي لي ابعدي عن سيف."
تارا بغيظ: "انتي وووووووو..."
#يتبع 🤫
رواية خادمة الالفي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زهرة الندى
نظرت أفنان لتارا بصدمة مما قالته. ابتعدت عن سيف. يا ترى ما السبب الذي جعلها تقول ذلك؟
فقالت: "أبعد عن سيف مين؟ سيف خطيبك، أبعد عنه. ليه؟ انتي شايفاني لزقة فيه ولا حاجة عشان تقوليلي ابعدي عن سيف؟"
تارا بغيظ: "انتي هتسوقي شغل الفلاحين ده عليا؟ أنا متأكدة إنك بتلفي وتدوري حوالين سيف. لكن يا ماما خدي بالك إن سيف دلوقتي بقى ملك واحدة. اللي هي أنا. ومش هسمحلك تعملي أي حاجة ممكن تدمر لي حياتي. أوكي؟"
أفنان بغيظ: "أوكي؟ ههه. بصي يا تارا، أنا ممكن أرد عليكي الرد اللي تستاهليه. لكن أنا هطلع أحسن منك وأقولك إني ماليش علاقة بسيف وسيف مش ليا حاجة. تمام؟ ملكك بقى أو لا، دي حاجة تخصك. أما اللي يخصني أنا، فأنك تبعدي عني وتسيبيني في حالي. انتي وسيف. أوكي؟ سلام."
وقامت أفنان بغيظ وخرجت من الكافيه. وتارا تنظر لها بغيظ. فجأة قعدت كيندا على كرسي أفنان.
وقالت: "واضح إن الفلاحة دي نرفزتك يا قلبي."
تارا بغيظ: "مين دي اللي ترد على تارا الحديدي كده؟ أنا هعرفها مقامها كويس، الجربوعة دي."
كيندا بمكر: "وأشكال دي ليها مقام أصلًا؟ أوعي تصدقي إنها مش بتحاول تلف وتدور على خطيبك. دي ح*رباية وبتتلون بمين وش وشكلها مش سهلة."
تارا بتحدي: "وأنا مش هسمحلها تعمل أي حاجة ممكن بيها تبعدني عن سيف. وأنا وراها والزمن بينا."
نظرت لها كيندا بخبث. وتارا تبص للفراغ بغضب شديد وغيره.
في عيادة عمر.
كان عمر قاعد مع أحد مرضاه وهو مركز معه. وكتب له على مهدئات. وبعد الجلسة تركه المريض ومش. ودخلت سوزان.
وقالت: "يا دكتور، مش محتاج أي خدمة؟"
عمر باستغراب: "انتي ماشية دلوقتي؟"
سوزان: "لا. بس العيانين خلصوا خلاص ومعدش فيه مواعيد النهاردة. فقولت أشوفك لو عاوز حاجة بدل الملل ده."
ضحك عمر وقال: "هههههه. لا يا حاجة مش محتاج حاجة. ويا ريت تطلعي وتقفلي الباب وراكي. يلاااا."
سوزان وهي بتهرش بالقلم في شعرها: "حاضر، خارجة أهو يا عم."
وخرجت سوزان فعلًا. ففتح عمر اللابتوب وفتح بسرعة الشات. ولقى البنت باعتاله.
البنت باستغراب تأخره كل ده: "كل ده مع المريض؟ للدرجاتي مهموم يا حرام."
عمر بابتسامة: "امم. أصل كل مرضاي بييجوا مهموم أوي. الحب بقى واللي عامله في العشاق الغلابة."
البنت بحزن: "فعلاً الحب ده جميل أوي. بس تعرف إن الحب ملوش أهمية في الزمن ده يا دكتور؟"
عمر بتعجب: "اشمعنى؟"
البنت بحزن: "الحب آه جميل بس في البداية وبس. وبعد كده بيرجع سخيف وملوش أي مشاعر صادقة. لو فيه أي نقص من طرف من الطرفين. لأن الطرف التاني أول ما يحس إن دي مش نفس الشخص اللي حبه بيبص بره ويرجع يحب تاني. ممكن يرجع ينجح في حبه التاني."
عمر بتنهيدة: "وبينجح؟"
البنت: "لا. لأنه أساسًا لما حب تاني مقفلش الدفاتر القديمة. عشان يوم ما حب تاني كان بيدور على اللي نقصه وبس. أما عن الحب شخصين، فهو لسه قلبه ملك طرفه التاني وهو مش حاسس."
عمر بتساؤل: "انتي حبيتي قبل كده؟"
البنت بحزن: "اممم. عشت عمري بحب واحد مش شايفني ولا حاسس بيا ولا كأني موجودة. حاولت كتير أخليه يندم عليا بس وكأني ما عملتش أي حاجة. تعرف إني كنت بقعد بالساعات أراقبه وأمشي وراه من غير ما يحس عشان بس أطمن عليه. بعترف إني بقيت مجنونة بيه. بس مش سهل عليا أنساه أو أمحيه من حياتي بسهولة كده."
تنهد عمر بحزن وهو يتذكر تقى، حبه الأولاني: "فعلاً مش سهل تنسى حبك الأولاني. وده دايماً التاني بيكون كمالة عدد. بيعوض كل اللي نقصه بحبه التاني."
البنت بمرح: "بس التالتة ثابتة يا دكتور. مش بيقولولك تحب حد ويحبك حد ويبقا نصيبه مع حد تاني خالص؟ 😂"
عمر بابتسامة: "لا أنا محدش قالي حاجة لحد دلوقتي. لما يقولولي أبقى أعرفك وقتها بقا هههههه."
بعدت البنت "اموشنات" اضحكني "😂😂". وبعدت له: "يلا هسيبك بقا يا دكتور عشان أشوف مواعيدي. حكمًا أنا مهمة أوي."
عمر: "هممم. ماهو باين. هستناكي."
البنت: "أوكيه. سلام."
عمر: "سلام."
واغلق عمر اللابتوب وهو يتنهد بعمق. وسند يديه على خده وقال: "إيه حكايتك يا عمر؟ من امتى وأنت ليك في الكلام ده؟ وليه متعلق بالكلام مع البنت دي كده؟ ده أنت حتى يا أخي متعرفش حاجة عنها لحد دلوقتي."
وفضل عمر يفكر شوية. ثم قام وأخذ أغراضه ونزل من العيادة بعد ما ودع سوزان. وركب عربيته وتحرك بها. وبعد دقائق وقف أمام كافيه ونزل ودخل الكافيه وطلب كوب من القهوة وقعد يشربها وينظر بشرود للطريق من خلف الزجاج.
وقال بحيرة: "ياترى إيه اللي لسه جاي ليك يا عمر؟"
فجأة رن هاتفه وكان رقم غريب. فرد عمر باستغراب وقال: "ألوو. مين؟"
الدكتورة: "ألوو يا دكتور عمر. معاك الدكتورة آيلا. أنا اللي عملت العملية لحضرتك لما عملت حادثة."
عمر باستغراب: "أيوا أهلًا وسهلًا بحضرتك. فيه حاجة ولا إيه؟"
الدكتورة: "أيوا. كنت عاوزة حضرتك في كلمة ضروري لو سمحت في مكتبي في المستشفى."
عمر: "تمام يا دكتورة. بعد ساعتين هكون عند حضرتك لأني في مشوار دلوقتي مهم."
الدكتورة آيلا: "تمام يا دكتور. في انتظار حضرتك في أي وقت."
واغلق عمر مع الدكتورة باستغراب. اتصلها وجاء له راجل وقال: "إيه اتأخرت عليك يا دكتور عمر؟"
عمر بابتسامة: "لا خالص. جيت في ميعادك كالعادة. يلا نبدأ الجلسة. أنا حبيت أبعدك عن جو العيادة شوية عشان ترتاح في الكلام. اتفضل سمعك."
أومأ له الراجل وبدأ في الحديث. وعمر مركز مع كل كلمة بيقولها.
في قسم الشرطة.
دخل سيف ببعض من الظباط للقسم بعد ما تمت عملية مهمة وأدت بالنجاح كالعادة. طالما كانت مع سيف الألفي.
فقال اللواء رجب: "مبروك يا أبطال لنجاح المهمة. دايماً عند حسن ظني يا أبطال."
أحد الظباط يدعى مصطفى بفخر: "البركة في حضرت الظابط سيف. لولاه كانت المهمة دي فشلت بسبب غباء الأستاذ."
ظابط تاني بحقد: "والله دي حاجة عادية. وبعدين إحنا مكنش قصدنا الغلط ده. وساعتنا كتير. يعني مكنش حضرت الظابط لوحده في المهمة دي."
سيف بثقة: "بس أنت معملتش اللي عملته يا زياد. أنت بعد ما عملت المصيبة وقفت تتفرج زيك زي الكل وأنا اللي حلتها. ولا أنا غلطان يا حضرت الظابط؟"
نظر له زياد بحقد وغل وتركهم ومشى. فقال مصطفى: "متشغلش راسك بكلامه يا سيف. أنت عارف زياد ولسانه بق."
سيف بلا مبالاة: "سيبك منه. أسفين يا فندم والله على الكلام."
اللواء رجب بابتسامة: "لا ولا يهمك يا سيف يابني. بس عندي ليك مفاجأة كنت مستنيها يا حضرت الظابط."
سيف باستغراب: "إيه هي يا حضرت اللوا؟"
حط اللواء ايده على كتف سيف وقال: "جهز نفسك يا حضرت الظابط. فيه مهمة كبيرة لو نجحت فيها هتترقى زي ما كنت بتحلم."
سيف بفرحة: "بجد؟ ده خبر جميل أوي يا فندم. وأكيد المهمة دي هتنجح."
اللواء رجب: "وأنا عندي الثقة الكاملة فيك يا سيف. عن إذنكم."
وتركهم اللواء ومشى. فقال مصطفى بفرحة: "ألف مبروك يا صاحبي. مأدم."
سيف بتنهيدة: "وأخيرًا يا مصطفى هترقى. أنا كنت مستني الترقية دي من زمان. وأخيرًا قريب هيحصل."
مصطفى بابتسامة: "يارب دايمًا من نجاح لنجاح يا صاحبي."
(وفجأة لمح مصطفى بنت جميلة داخلة القسم. فكمل) "إيه الصاروخ اللي دخلت القسم دي؟ أنا حاسس إني شفتها قبل كده."
نظر سيف للبنت دي. ولقاها أفنان. فنظر لها بصدمة. ونظر لمصطفى بغيظ وغيره. وذهب لها.
وقال: "إيه اللي جابك هنا؟ فيه حاجة ولا إيه؟"
أفنان بضيق: "عايزة أتكلم معاك. ودلوقتي."
نظر لها سيف باستغراب وأخذها ودخل مكتبه. ونظر لمصطفى بحدة. ففهم مصطفى إنها تخصه وابتسم بإحراج. فدخل سيف بأفنان للمكتب. فشدت أفنان بغضب أيدها من سيف.
وقالت: "انت عاوز مني إيه انت وخطيبتك بالظبط؟ ها؟"
سيف ببرود واستفزاز: "هنعوز منك إيه يعني يا مرات أبويا؟ وبعدين مالك متنرفزة كده ليه وجايلالي مخصوص القسم؟ مش عجيبة؟"
ربعت أفنان أيديها تحت صدرها بغيظ وغيره. وقالت بغضب: "لا عجيبة ولا حاجة. أنا جيت أقولك بس إن حبيبة القلب جتلي قدام الكلية مخصوص وقالتلي نتكلم. ورحنا كافيه عشان سيدتها تقولي ابعد عنك. هي مفكرة نفسها مين دي؟ ولو فيه ما بينكم أي مشاكل يا ريت تحلوها بعيد عني يا سيف. لأني والله ما ناقصة."
سيف بغضب أفزعها بشدة فقال: "ده على أساس إني أنا اللي ناقص. تجيلي شغلي عشان تقولي الكلمتين دول على الواقف وتمشي؟ سيدك. اتفضلي اترزعي واحكيلي اللي حصل."
أفنان بعند: "مش مرزوعة. هه. بقا؟"
سيف بحدة: "اقعدي يا أفنان أحسن لك."
أفنان بتصميم: "قلت مش قاعدة وهمشي دلوقتي يعني همشية يا سـ..."
أفجأة شهقت أفنان بخضة عندما حط سيف يديه على خصرها وشدها نحوه. فجأة لدرجة أن وجههم أصبحت أمام بعض مباشرة. وأفنان تنظر لسيف بتوتر. وسيف ينظر لها بغضب يملأ عينيه.
فقالت أفنان بتوتر وألم مكان يديه اللي على خصرها: "سيف. آآآه سيف. أنت بتوجعني كده."
سيف وهو يتحدث أمام شفتيها بتحذير: "تاني مرة لو عليتي صوتك عليا هتندمي. صوتك ده ميعلاش تاني عليا. ولما أقولك كلمة تنفذيها بالبرود بدل ما تكون غصب عنك. ماشي؟"
أفنان بخوف: "ماشي."
فضل سيف باصص شوية لعيناها اللي لمعت بالدموع بألم مكان مسكة أيد سيف. فحرك سيف يديه على خصرها وحطها على ضهرها وقربها منه أكثر حتى أصبح جسدهم لازق في بعض ويتنفسوا أنفاس بعض. وأفنان تنظر له بتوتر شديد. وسيف يحرك يديه على ملامحها باشتياق يكاد يقتله. وهو كان يحاول طول الفترة اللي فاتت دي الابتعاد عنها وتجاهلها. ولكن من الواضح أن كل مكان يبتعد عنها كان يزد اشتياقه وعشقه لها. وكأنها جزء كبير فيه وصعب تركانه. وكأنها طوق النجاة اللي كان بجانبه في لحظة كره فيه العشق وكل بنات حواء. بس هي غير الكل.
فقالت أفنان بتوتر: "س سيف لو سمحت ابعد. قربنا ده غلط وحرام."
سيف باختناق: "ومش حرام كل العشق والشوق ده جوايا ومش عارف لا أنساكي ولا أملكك لتكوني ليا أنا. أنتي مرتاحة في اللي بيحصل ده يا أفنان؟ هااا؟ هل للدرجاتي عشقك للفلوس سيطر عليكي وخلاكي تتجوزي أبويا ومتحسيش بيا؟"
أبعدته أفنان بصدمة وقالت بدهشة: "عشقي للفلوس؟ هو انت مفكر إن اتجوزت أبوك عشان الفلوس؟ تبقى غبي لو مفكر كده فعلًا يا سيف. أنا اتجوزته عشااااان..."
سيف بلهفة: "عشان إيه يا أفنان؟ انطقي."
أفنان بتحدي: "عشان بحبه يا فارس. ولو سمحت ابعد عني انت وخطيبتك. بدل ما أعرف أبوك بكل اللي بتعمله وهتندم على تصرفاتك دي معايا."
وأخذت أفنان شنطتها ولسه هتمشي. راح سيف مسك أيدها بغضب وقال: "هنشوف مين اللي هيندم في الآخر يا أفنان؟ أنا ولا أنت؟ 😠"
نظرت له أفنان بقلق. وتركته ومشيت وهي تلوم نفسها على اللي قالته عن حبها لعاصم وتهديد سيف بيه. فنظر سيف للفراغ بغضب. وراح فجأة رمى كل الحاجات اللي على المكتب بغضب. وقعوا على الأرض. وهو حاسس إنه هيتجنن من شدت غضبه.
في بيت أهل كيان.
كانت كيان قاعدة في أوضتها تبكي بحرقة بعد ما غشى عليها. وجت دكتورة وأهلها عرفوا إنها حامل في شهرها الأول.
فقالت سلوى بصدمة: "يالهوي يالهوي. وإيه العمل إيه دلوقتي يا مؤمن؟ لو حد عرف إن البنت حامل من غير جواز فضحتنا هتكون على كل لسان."
مؤمن بتعب: "بنتك خلاص كسرت ضهري يا سلوى. بنتك راحت وجت وجابت لينا العا*ر."
دخل شريف وقال: "ولا جاب العا*ر ولا حاجة يا عمي. كيان النهارده هتكون مراتي على سند الله ورسوله وقدام البلد كلها. الطفل ده مني وابني أنا. أما الك*لب اللي عمل كده أنا هعرف أحسبه كويس وأخليه يبعد خالص عن كيان واللي في بطنها."
سلوى مسحت دمعها وقالت: "شكرًا أوي يا شريف لوقوفك جنبنا يا ابني. مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه."
باس شريف راس سلوى بمكر وقال: "انتي عارفة إني عشانك انتي وعمي يا طنط مستعد أعمل أي حاجة."
ونظر للفراغ بخبث. ثم نظر لعمه بتشفى ومشى وهو بيقول داخله: "خلاص نهيتك النهارده على إيد رج*لتي يا أمير الألفي. عشان بعد كده متخدش حاجة مش من حقك. فكرت نفسك حاجة يا ابن الألفي. وفي الآخر كيان هترجع مراتي أنا. أما أنت هتاخد كل اللي تستاهله يا ابن الألفي. هههههههه."
كانت كيان تقف جنب غرفتها بقلق من كلام شريف. فقالت بخوف: "ياترى ناوي على إيه يا شريف؟ أنا خايفة أوي على أمير. لازم أتصل عليه وأحذره من شريف."
وجرت كيان على تلفونها. وفضلت تتصل بأمير. لكن كان تلفون أمير مقفول. وأمير كان في الوقت ده في شغل. وكان تلفونه فاصل شحن وهو مش واخد باله.
فقال: "كده التصاميم زي ما طلبت يا فندم؟"
الراجل: "أكيد يا باشمهندسة أمير. من امتى وأنت بتديني تصاميم فيها غلطة. شكرًا لتعبك يا باشمهندسة أمير."
أمير بابتسامة: "العفو يا فندم ده من واجبي."
وفضل أمير يتكلم مع الزبون بتركيز في الشغل. وكيان عمالة تتصل بيه من غير يأس بخوف عليه.
فقالت بقلق: "انت فين بس يا أمير؟ أرجوك رد عليا. شريف مش هيجيبها البر وكان مستني اللحظة دي من زمان وجاتله على طبق من دهب بسببى أنا."
وقعدت كيان على طرف الفراش بقلق على أمير. وهي حاطة أيدها على بطنها بخوف على طفلها وأبوه من شر شريف.
في المستشفى.
دخل عمر المستشفى وسأل على غرفة دكتورة آيلا. ودلته مسئولة الاستقبال عن مكان الغرفة. فذهب عمر للغرفة وخبط على باب المكتب.
وقال: "ممكن أدخل؟"
قامت الدكتورة آيلا وقالت: "أهلًا وسهلًا بحضرتك يا دكتور عمر. أخبار صحتك إيه دلوقتي؟"
عمر سلم عليها وقعد وقال: "في أفضل حال والحمد لله. أحسن من الأول بكتير. المهم إنتي كنتي طالباني. فيه حاجة ولا إيه يا دكتورة؟"
دكتورة آيلا بتوتر: "بصراحة آه يا دكتور عمر فيه حاجة كده لازم حضرتك تعرفها."
عمر باستغراب: "حاجة إيه دي؟"
دكتورة آيلا: "بعد العملية اللي عملتها لحضرتك لاحظت حاجة بس مكنتش واضحة ليا. فخدت منك شوية عينات وعملت ليك تحليل لأكتشف إن..."
عمر بتعجب وقلق: "إن إيه يا دكتورة؟"
تنهدت الدكتورة آيلا وقالت: "إنك يا دكتور عمر مريض بمرض السر*طان في المخ. وأنك لسه في المرحلة الأولى. يعني أكيد ليك علاج يا دكتور. وأنت دكتور وأكيد فاهم كل ده. بس مش عاوزاك تفقد الأمل و..."
عمر قاطعها وقال: "أنا مش عاوز الكلام ده يخرج مابيننا يا دكتورة. لو حد عرف هتندمي."
دكتورة آيلا بصدمة: "أفهم من هدوئك ده إنك عارف بمرضك؟"
عمر باختناق: "أيوا عارف. من أسبوعين كده حسيت إني تعبان شوية وعملت شوية تحليل ليا وعرفت وقتها بموضوع مرضي. بس المهم دلوقتي محدش يعرف. مفهوم يا دكتورة؟"
قال عمر آخر كلامه بتحذير. فقالت الدكتورة بخوف: "مفهوم يا دكتور عمر. أنت حرا."
أومأ عمر لها وقام وخرج من مكتبها ومن المستشفى كلها. وركب عربيته واتحرك بها باختناق شديد. ثم وقف فجأة ونظر شوية للفراغ. وفجأة أخرج صور لبنت من جيب جاكته.
وقال: "خلاص قربت أجيلك يا تقى. حقيقي الحياة من غيرك عذاب يا حبيبتي. لكن خلاص قريب جايالك يا عمري."
وباس عمر الصورة ورجعها تاني في جيبه. واتحرك بالعربية.
تسريع الأحداث.
في شركة آدم.
خرج آدم من مكتبه بتعب ليذهب إلى الفيلا بعد يوم طويل من العمل. واستغرب عندما لمح أمينة في مكتبها من خلف زجاج مكتبها الزجاجي. وهي منشغلة في عملها. فتعجب وجدها حتى الآن. لأنها عدى ميعاد رحيل الموظفين من زمان. فهي لسه موجودة. بتعمل إيه؟ فنده على الساعي وقال باستغراب: "عم عبده هيا الباشمهندسة أمينة جت تاني؟"
عم عبده: "لا دي مروحتش خالص يا آدم بيه. ومن أول ما دخلت مكتبها وهي زي ما أنت شايف شغالة وكل شوية تطلب قهوة وشاي."
آدم بتعجب: "ومأكلتش حاجة من الصبح؟"
عم عبده: "لا يا آدم بيه. عمالة تشرب في شاي وقهوة وبس."
آدم بضيق: "طب امشي أنت يا عم عبده. زمانك تعبت. وأنا هاخليها كمان تروح وتكمل شغل بكرة."
عم عبده: "ماشي يا آدم بيه."
ذهب عم عبده. فتنهد آدم بضيق وقال: "هيا بتستهبل. إزاي من الصبح بتشتغل ومأكلتش حاجة؟ آه عشان تتعب وتشيلني بسيدتها همها. إففف."
ذهب آدم لمكتب أمينة. وفضل يخبط على باب المكتب بس مافيش رد. فدخل بتعجب من تجاهلها. خبطه على الباب ليراها مندمجة في الرسم وحاطة الهاند فري في ودنها. وكانت جايبة كل شعرها على كتفها الشمال. وهي مركزة في الرسمة بابتسامة جميلة.
فقرب آدم منها ببطء. وهو مركز لا إرادياً في ملامحها الهادية جدًا والبريئة. وأجا يشوف بترسم إيه ومنمجة فيه أوي كده. ولكن رفعت أمينة بتعب عينيها وانخضت لما لقت آدم قدامها. فخبّت الرسمة بسرعة. وقفت بتوتر وشالت الهاند فري. وقالت: "باشمهندس آدم. فيه حاجة حضرتك؟"
آدم وعيونه على الرسمة اللي خبّتها بفضول وقال: "فيه آه. فيه إن شكل الشغل اللي ادتهولك نسّيكي إن هنا فيه معاد محدد لمشيان كل الباشمهندسين يا آنسة. أنتي عارفة الساعة كام دلوقتي؟"
أمينة بتعجب وهي بتبص في تلفونها: "هتكون كام يعني؟ احيييه الساعة 10 ونص. أنا نسيت نفسي خالص. آسفة والله بس اندمجت في التصاميم اللي بعتهالي ونسيت حالي خالص."
وبسرعة راحت أمينة خبت الاسكتش اللي في إيديها في درج من أدراج مكتبها. وأخذت حقيبتها وجت تمشي. راح أوقفها آدم بسرعة بتعجب. وقال: "استني. راحة فين؟"
أمينة باستغراب: "همشي."
آدم: "دلوقتي؟ زمان المنطقة مفيهاش حد وشبه مقطوعة لأن الوقت اتأخر. امشي معايا أنا كده كده مروح."
أمينة: "تمام. اتفضل."
أومأ آدم لها. ونظر بفضول للدرج اللي حطت فيه الاسكتش. ومشى وأمينة وراه. ومخدتش بالها إنه أخد باله من اللي كانت بترسمه. ونزلوا سوا من الشركة. وكان الجو برد جدًا. ففضلت أمينة تحرك يديها على كتفها وهي تشعر بالبرودة تتملك جسدها. وهم ينتظرون الأمن يجي لهم بسيارة آدم. فنظر لها آدم وخلع الجاكيت بتاعه ومد إيده بيه ليها.
فقالت بإحراج واهتمام: "لا شكرًا. خليك لبسه. الجو تلج ولبسك خفيف خالص."
نفخ آدم بقلة صبر. واقترب منها ولبسها الجاكيت. وهوا قريب منها. فدق قلب أمينة بشدة وهي تنظر له بتوتر.
فقال آدم برخامة: "يستحسن تسمعي الكلام وبلاش مقاوحة. لأن خلقي ضيق يا باشمهندسة."
أمينة بغيظ: "ماشي يا باشمهندس." (ثم قالت بصوت واطئ) "ماهو أنا اللي غلطانة لأني فكرت فيك."
آدم برفع حاجب: "بتقولي حاجة؟"
أمينة باستفزاز: "لأه."
آدم برفع حاجب: "لأه إيه يا أختي؟"
أمينة بضحك: "لأه. ياسمين عز قالت نقول لأه بدل لأه لما شيماء تاخد فلوس من جيب جزمتها عشان سلاحف النينجا ولادها. وأنا بسمع الكلام يمكن في الكلام ده سر المهنة 😂"
آدم يتعجب: "أنتي بتقولي إيه؟ ومين شيماء وياسمين عز دول كمان؟"
أمينة بحيرة: "بص أنا معرفش مين شيماء. بس يمكن واحدة من عيلتها راحت سرقت جزمتها وبتديلها الحل. أما مين ياسمين عز دي بقا. دي واحدة بتغيظ الرجالة والستات والله العظيم يا باشمهندس و مطلعة عينينا معاها. مع إن دي آخرها تاخد مقلب في فرعنتها اللي مفرعنها ده وهتلاقيها بتلعن وتسب في الرجالة نفر نفر 😂"
وفضلت أمينة تضحك. فقال آدم برفع حاجب: "لا والله؟ 🤨"
أمينة بضحك: "آه والله."
وفضلت أمينة تضحك. وخصلات شعرها عمالة تيجي على وشها. فرفع آدم يديه بهيام ورجع خصلات شعرها خلف أذنها. وأمينة تنظر له بتوتر. وهم ينظرون لعيون بعض. فجأة انتبه آدم لبتاع الأمن اللي وقف قدامهم بالعربية. ومد إيده بالمفتاح لآدم. فأخذ آدم منه المفتاح وراح فتح باب العربية لأمينة. فابتسمت له أمينة بلطف. وقالت: "شكرًا يا باشمهندس."
آدم بمزاح: "العفو يا أم لسان طويل."
ضحكت أمينة وركبت. وقفل آدم الباب. وراح ركب في المكان التاني مكان السواق. واتحرك آدم بالعربية في اتجاهه للفيلا. فكانت أمينة تشعر بالجوع بسبب أنها طول النهار مأكلتش أي حاجة. ففضلت بطنها تعمل أصوات من شدة جوعها. فنظر لها آدم بتفهم. وهي محرجة من الأصوات اللي تصدر من بطنها. فجأة لقت آدم غير مسار العربية وتوقف أمام أحد المطاعم للوجبات السريعة.
فقالت بتساؤل: "انت جيت هنا ليه؟"
آدم برفع حاجب: "هكون جيت ليه مثلاً يا باشمهندسة. جيت أجيب أكل ليا ولكي. ومنها نرتاح من الأصوات اللي عمالة تطلع دي."
ضمت أمينة نفسها بإحراج. وقالت بمذمجة طفولية: "أنا مش جعانة على فكرة ومش عاوزة حاجة منك. هه. ويا ريت تطلب لنفسك ويلا عشان نروح لأن الجو سقعه."
ونظرت للشباك بضيق. فنظر لها آدم بنصف عين. وطلب فعلًا من الراجل سندوتشين واتنين عصير. وبعد دقائق جاله السندوتشات والعصير. فمد آدم إيده بالساندوتش والعصير لأمينة.
فقالت بكبرياء رغم جوعها: "لا شكرًا. مش جعانة."
آدم رفع حاجبيه وقال: "أنتي متأكدة إنك مش جعانة؟"
هزت أمينة رأسها بأه. فقال آدم بابتسامة كأنه يحدث طفلة: "طب لو قولتلك عشان خاطري."
نظرت له أمينة بحيرة أمره. فأوقات يكون لطيف معها. وأوقات يكون رخيم. فأخذت الساندوتش والعصير. وقالت: "شكرًا."
آدم ابتسم على تلك الطفلة وقال: "العفو."
وتحرك آدم بالعربية. وتوقف أمام البحر. وبدأوا الأكل بجوع شديد هم الاثنين. فشغل آدم أغنية أجنبية رومانسية هادية تليق بتلك اللحظة.
فقالت أمينة: "الأغنية دي حلوة أوي."
آدم: "أنتي تعرفي الأغنية دي؟"
أمينة: "آه. كنت مرة سمعتها في فيلم أجنبي. ومن وقتها وهي معلقة في راسي. بس كنت نسيت اسمها. فعشان كده معرفتش أنزلها على تلفوني. هيا عندك على التلفون؟"
آدم بمرح: "آه. تجيبى كام وأبعتها لك."
أمينة بضحك: "اللي انت عاوزه يا عم. من جنيه لـ 5 جنيه. أنا بجيب مليان فاضي يامااا 😂"
فضل آدم يضحك على خفة دمها. فسرحت أمينة بعشق لملامحه الوسيمة والرجولية. وقلبه يدق عشقاً لذلك الأدب منذ أول لحظة لها في فيلا الألفي. فنظر لها آدم. فبسرعة لفت أمينة وشها. وقالت: "حلو أوي الأكل."
آدم بضحك: "اممم. تعبت أوي فيه."
فضلت أمينة تضحك. وفضلوا يتكلمون مع بعض في حاجات مضحكة. وهم يحكوا مواقف محرجة لهم في صغرهم باستمتاع وضحك لا يتوقف.
في عربية أمير.
كان أمير ماشي بالعربية بشرود في اللي جاي. وأفنان مازالت تملك تفكيره. فجأة جت عربية من الطريق المخالف. وخبطت عربية أمير فجأة بحركة سريعة معرفش فيها أمير يتفاداها أو يلاحظها. ففضلت عربية أمير تتحرك على الطريق مع عربية الشخص الآخر. وكل ده وأمير مابين اليقظة والغيبوبة. ووجهه غرقان دم من قوة الخبطة. فوقف الراجل التاني العربية ونزل هو وتلات رجالة تانيين. في اللحظة دي نزل أمير بتعب من العربية. ولم يدوه الرجالة فرصة للتحدث. واتهجموا عليه. وفضلوا يضربوا فيه جامد. وأمير بيحاول يتفادى ضربهم. ولكن كان بغير وعيه بسبب الضربة. فجأة وقع أمير على الأرض غارق في دمه. فرفعوه تاني راجلين من الرجالة.
فقال واحد منهم: "إحنا مرسال من شريف عرفة. بيقولك انسى إنك تعرف بنت اسمها كيان. ولو حاولت تفكر بس تأذيهم هيموتوك انت وهي. ماشي؟"
وراح ضربه برجله في بطنه. وجرى بسرعة هو والرجالة. وأمير مفروش أرضاً غارق في دمه. وهو عمال يكح. فضل يزحف حتى وصل للعربية. وحاول يجيب التلفون. وبعد صعوبة جابه وطلب سيف.
وقال: "سيف. سيف. الحقني يا خوي."
سيف بخوف: "ووووو..."
رواية خادمة الالفي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة الندى
كان أمير مفروشاً أرضاً وهو غارق في دمه، وجسده ووجهه مليئان بالكدمات. فضل أمير يزحف حتى وصل لسيارته وحاول بالعافية يجيب هاتفه. وبعد محاولات، جابه وطلب رقم سيف.
قال: "سيف... سيف... الحقني يا خويا."
سيف بخوف: "أمير، مال صوتك؟ الحقك إزاي؟ فيه إيه؟"
أمير بتعب: "فيه ناس طلعت عليا، ضربوني وأنا دلوقتي في... ساعدني يا سيف، أنا بموت."
فجأة، وقع أمير على الأرض مغشياً عليه. فظل سيف ينده عليه بخوف، ثم جرى بسرعة وخرج من مكتبه وركب سيارته. وبسرعة جنونية وصل للشارع الذي قالوا عليه. ليتفاجأ بأمير مفروشاً أرضاً وغرقان في دمه. فجرى عليه ورفعه عن الأرض.
وقال: "أمير... أمير، أنت كويس؟ أمير، فوّق."
لكنه لم يكن هناك أي رد من أمير. فحمل سيف بسرعة على كتفه ووضعه براحة في سيارته وجرى بسرعة وركب سيارته وانطلق بسرعة جنونية إلى أقرب مستشفى. وبعد وقت، نزل من سيارته وصاح بأعلى صوته لأحد يساعده.
قال: "حد يساعدني... حد يساعدني بسرعة."
جاء بسرعة المسعفون بسرير الترولي وأخذوا أمير إلى غرفة العناية المركزة بسرعة. فجاء سيف يدخل وراهم، ولكن منعته الممرضة.
وقالت: "ممنوع حضرتك الدخول."
وتركته الممرضة ودخلت العناية المركزة. وسيف يقف في الخارج وهيُجن من شدة غضبه، وهو مش عارف مين اللي اتجرأ وعمل كده في شقيقه أمير الألفي. فبسرعة أخرج هاتفه وطلب مصطفى.
وقال: "مصطفى، في خلال نص ساعة تجيب لي كل تسجيلات الكاميرات اللي في شارع... بسرعة تجيب لي التسجيلات. وهتلاقي عربية أمير أخويا في الشارع ده. خد العربية ورجعها الفيلا. ولو حد سألك على أمير أو عني، قول لهم أي حاجة، المهم ما تقلقهمش."
مصطفى بقلق: "طيب يا سيف، بس فيه إيه ومال صوتك؟"
سيف بحدة: "مش وقته يا سيف... بسرعة تجيب لي التسجيلات."
مصطفى: "حاضر يا سيف، حالاً."
وأغلق سيف مع مصطفى. وبعد ربع ساعة، خرج الدكتور من العناية المركزة. فقال سيف: "قول لي يا دكتور، أخويا كويس؟"
الدكتور: "متعرض لضرب عنيف يا سيف بيه، والضرب ده سبب في كسر في إيديه اليمين وكسر وكدمات كتير في وشه وجسمه كله. لكن هو الحمد لله كويس وما فيش حاجة خطيرة تانية ولا حاجة عليه. وهننقلُه غرفة عادية. ربنا يطمنك عليه يا سيف بيه."
وتركه الدكتور ومشى. فتنهد سيف بضيق وقال: "ياترى مين عمل فيه كده؟"
ومر وقت وسيف يقف بضيق. ففجأة وصلت رسالة لسيف من مصطفى على هاتفه. ففتح الرسالة وكانت تسجيلات الكاميرات بتاعة الشارع. فلسه هيفتحها ليشوف مين عمل في أخوه كده، لكن فجأة جت الممرضة.
وقالت: "سيف بيه، أمير بيه اتنقل على غرفة عادية دلوقتي. اتفضل لو حابب تطمن عليه؟"
سيف أومأ لها وقال: "تمام، شكرًا."
الممرضة بابتسامة: "العفو يا فندم."
وتركته الممرضة ومشت. فذهب سيف لغرفة أخوه ليطمن عليه. فدخل ولقى أمير نايم على الفراش وأيديه متجبسة ووشه مليان بالكدمات وحالته لا ترثى لها. فقال: "إيه أخبارك يا بطل... بقيت كدت تخضني عليك يا ميرو."
فتح أمير عينيه وقال: "ميرو وبطل... تعرف إن بقالك زمان مقلتش لي كده؟ لدرجة إني نسيت إن ليا أخ كبير... أو بالأصح نسيت إن ليا إخوات أساساً."
سيف: "واضح إن جواك كتير ومحتاج تتكلم. ومع إن السمعان ده وظيفتي عمر، لكن هحاول أسمعك للآخر. قول اللي مضايقك يا أمير؟"
أمير باختناق ودموع مليانة عينيه: "كل حاجة اتغيرت، حتى إحنا. ما فيش حاجة ماشية صح، وكأن الدنيا مش عايزة تدينا أي حاجة بنحبها... بتاخد وبس. أخدت أمي مني وكل حاجة... حتى البنت اللي حبيتها، لقيت إخواتي بيحبوها. ههه، وأبويا اتجوزها."
تنهد سيف بخنقة وهو يستمع إليه للآخر. فكمل أمير: "ليه الواحد بيفضل يعشم نفسه بحاجة مش في إيده ولا هتبقى في إيده؟ أنا مخنوق أوي يا سيف، مخنوق ومضايق ومش عارف نفسي. أنا صح طيب ولا غلط؟ أنا حتى مش عارف أنا عاوز إيه."
سيف بتنهيدة عميقة: "ولا عمرك هتعرف يا أمير. تعرف ليه؟ لأن طول عمرك أي حاجة تشوفها بتكون عاوزها ليك بأي طريقة. كنت طول عمرك بتاخد أي حاجة أنت عاوزها، وحتى لو مش عاوزها وحد غيرك عاوزها، كنت تصمم أكتر تاخدها. إحنا آه غلطنا لما علقنا قلبنا كلنا بحب أفنان، وكمان لما كلنا عرفنا بالحب ده اتصرفنا غلط ونسينا إننا إخوات. بس خلاص، الموضوع ما عادش يستاهل نعمل أي حاجة عشانه يا أمير. أفنان بقت مرات أبونا ولازم نتقبل ده. وأهي فرصة نرجع كما كنا. عيب أوي نبقى طول عمرنا في ضهر بعض وفي يوم وليلة نبقى أعداء... وبسبب واحدة."
أمير بتنهيدة: "الكلام سهل. لو أنت فعلًا مصدق الكلام ده يا سيف، ليه معملتش بيه هااا؟ ليه لسه بتحبها لو أنت بتقول كده؟"
سيف بابتسامة حزينة: "أنا مابقيتش أحب أفنان يا أمير. أنا بحب تارا وقريب هنتجوز، وده كله مجرد تخاريف."
أمير بسخرية: "أنت بتضحك على نفسك ولا على مين يا سيف؟ طب لو صادق، ليه بقى عيونك بتنكر كل كلمة بتقولها دلوقتي؟ ولهفتك عليها يوم خطوبتك ليه مسيطرتش عليها لو كنت بتحب تارا أوي للدرجات دي؟"
سيف بضيق وهروب: "فكك من الكلام ده دلوقتي، بلاش نفتح في حاجة تضايق. قولي يا أمير، مين اللي عمل فيك كده؟"
أمير بغل وغيظ: "معرفش مين. باين عليهم قطاع طرق أو حرامية."
سيف بشك: "وإيه اللي هيخليهم يعملوا فيك كده؟ لو كانوا حرامية أو قطاع طرق، كان زمانهم أخدوا عربيتك وكل اللي معاك ومشوا. لا، أكيد مش زي ما بتقول. دول ناس مبعوتين عشان حاجة محددة. قولي، ليك أي أعداء ولا حاجة؟"
أمير سند رأسه على الوسادة وقال: "ماليش أي أعداء يا سيف. وزي ما قلت لك، أكيد دول كانوا قطاع طرق ولا حاجة يا سيف. خلاص بقا تحقيق يا حضرت الظابط وسيبني أرتاح شوية لأني حقيقي مدغدغ."
سيف بشك: "ماشي يا أمير، هسيبك ترتاح لو أنت فعلاً عاوز ترتاح ومش بتتهرب. بس خد بالك إني مش هسكت وهعرف مين اللي عمل فيك كده."
وقام سيف وتركه وخرج من الغرفة. فنظر أمير لسيف بتنهيدة وضرب على الفراش بغيظ شديد.
وقال: "أنا هوريك يا شريف الكلب... وديني لندمك على اليوم اللي اتولدت فيه يا حسالة يا ابن ال... "
ومسك أمير زجاجة المشروب وذفها على الحائط الزجاجي الشفاف بغضب. فغرق الحائط بالمشروب الأحمر، وأمير ينظر للحائط بشر مالي عينيه.
عند سيف...
خرج سيف من الغرفة وهو غضبان ومستغرب في آن واحد. غضبان من كذب أمير عليه، وفي نفس الوقت مستغرب سبب كذب أمير عليه وإنه يداري على اللي عمله فيه كده. ليقعد سيف على الكرسي وفضل يفكر في الموضوع. ليقترب مصطفى منه.
وقال بقلق: "سيف، إيه الأخبار؟ أمير عامل إيه دلوقتي؟"
سيف بضيق: "الحمد لله، بقى زي الفل."
مصطفى باستغراب: "مالك يا سيف؟ قول لي، أمير مقالش لك مين الجماعة اللي قطعوا طريقه دول؟"
نظر سيف لمصطفى بتعجب وقال: "إيه؟ مين اللي قطعوا طريقه دول؟"
مصطفى برفع حاجب: "هو أنت مشفتش اللي بعته لك ولا إيه؟"
سيف بحدة: "لا مش شفتهم. لكن متأكد إن كل اللي حصل ده بالقصد مش صدفة. بس اللي مستغرباه بقا، ليه أمير بينكر ده وبيقول إن اللي ضربوه مجرد قطاع طرق أو حرامية؟"
مصطفى: "بس لو كانوا كده، كانوا أخدوا العربية أو أخدوا حاجات أمير. لكن كل حاجة كانت موجودة في العربية. وفي تسجيلات الكاميرات إن عربية الناس دول فضلوا يضربوا عربيتهم بعربية أمير، وبعد كدا وقفوا عربيتهم قدام عربيته وفضلوا يضربوا فيه، وبعدين سابوه ومشوا."
سيف بتساؤل: "طب كانت للعربية دي رقم؟"
مصطفى وهو بيحرك راسه: "لا، كانت العربية من غير رقم. ده حتى الرجال اللي هاجموا أمير كانوا حاطين حاجات على وشهم ومداريه ملامحهم عن الكاميرات خالص يا سيف."
سيف بغضب: "هيا كده بانت. الناس دي حد باعتهم وقاصد اللي عملوه، ومهمش قطاع طرق ولا حاجة. وأنا هعرف أجيب الكلاب دول كويس وهحاسبهم على اللي عملوه في أخويا حساب عسير."
في اليوم الثاني...
خرج آدم من غرفته وهو في كامل أناقته وشياكته. انهارده وهو مش عارف إيه السبب، بس كان صاحي مرتاح. فمر من أمام غرفة أمينة. ففكر إنه يخبط عليها يصحيها يروحوا سوا للشركة. ولكن رجع في كلامه وجاء يمشي. ولكن فجأة انفتح باب غرفة أمينة وخرجت أمينة من غرفتها وهي في غاية الجمال.
فقالت بابتسامة بشوشة: "صباح الخير يا باشمهندس؟"
آدم بابتسامة: "صباح النور... احم، كنت لسه هاخبط عليكِ. كل ده تأخير يا أستاذة؟ هيا دي مواعيد تروحي فيها الشغل؟"
أمينة بابتسامة مرحة: "لا، أنا النهارده نص يوم يا حضرة المدير لأن عندي محاضرة مهمة وما ينفعش أفوتها. معلش التعليم أهم من الكرير يا فندم."
ضحك آدم وقال: "بقى كده؟ طب تعالي بقا أوصلك في سكتي يا أم كرير."
أمينة بمزاح: "لا مينفعش، أصل المدير بتاعنا راجل رخم وسم، وممكن يحسبك على التأخير ده ويقول لك كلام بايخ. أنا عارفة طريقي، أنا لا تقلق يا آدم."
ومشت أمينة بسرعة وهي بتضحك. فنظر لها آدم شوية باستغراب وقال: "مين مداها الرخم السم ده؟" (ثم فتح عينيه بغيظ شديد وكمل) "أنا مديري... آه يا بنت اللذينة. طب والله ما أنا ساكت لك وهوريكي الكلام البايخ كويس في الشركة يا جز*مة انتي."
ونزل آدم. وكان الكل متجمع على طاولة الإفطار بطلب من عاصم، ما عدا أمير. وما كان سيف يعرف حد باللي حصل لأمير. فنظر آدم لأمينة بغيظ وقعد. وأمينة كاتمة ضحكتها بالعافية. فنظرت أفنان للكل باستغراب من عدم وجود أمير من امبارح.
فقالت: "أمال أمير فين؟ من امبارح وهو مختفي خالص؟"
عاصم بتعجب: "صح يا ولاد، فين أمير؟ أنا برضه رنيت عليه وما فيش رد وتليفونه مقفول من امبارح ليه؟"
سيف خلا أمير يسافر امبارح للغردقة يتعالج هناك بعيد عن أبوه عشان ما يقلقش عليه من اللي حصل له ده لحد ما يجيب اللي عملوا فيه كده ويحاسبهم.
فقال ببرود: "أمير سافر امبارح لشغل مهم بره مصر وفي منطقة ما فيهاش شبكة. فاتصل بي قبل ما يطلع الطيارة وقال لي على السفرية دي ومش عارف هيرجع امتى منها لأنه حابب يقعد هناك شوية. وفي أقرب وقت هيكلم حضرتك."
عاصم بغيظ: "من امتى والأستاذ ده بيسافر مكان من غير ما يعرفني؟ هو خلاص مفكر نفسه إنه كبر على أبوه وما عادش ليا لازمة خلاص في حياته؟"
عمر: "أنت الخير والبركة يا بابا. هو أكيد كان مستعجل ولا حاجة وهنفضل وراه لحد ما يرد علينا وتطمن على نفسك حضرتك."
عاصم بتنهيدة: "ماشي، كده كده أنا متعود على طيش الولد ده وعدم مسؤوليته. ربنا يهديه. المهم يا ولاد، أنا كنت عاوز أعرفكم حاجة كده قررتها أنا وأفنان."
نظر الكل لأفنان بتعجب، ما بين نظرة أفنان للفراغ بتجاهل نظرة الكل، حتى أمينة اللي كانت برضه متعرفش عاصم هيتكلم في إيه. ما بين نظرة سيف لأفنان بدقة ولعاصم.
وقال: "خير يا بابا؟ ياترى أنت ومرات أبويا مقررين إيه؟ ههه، لتكونوا ناويين تخونونا ولا حاجة؟"
ضحك عمر رغم عنه، ماهو ده اللي ناقص. ما بين نظرة ليه عاصم بغيظ وقال: "سيف، أدب واتكلم عدل."
سيف: "آسف... بس حقيقي عندي فضول أعرف قررتوا في إيه بالظبط؟"
نظر عاصم لأفنان وهي كمان بتفكر وبتوتر. فقال عاصم فجأة: "أنا وأفنان قررنا ننفصل."
نظر الكل لهم بصدمة من ذلك القرار. والصدمة الأكبر كانت على سيف اللي نظر لأفنان جامد وهو بيتمنى تيجي عينيها في عينيه ليعرف إذا الكلام ده حقيقة أو لا.
فقال آدم باستغراب: "غريبة... وأنت ليه اتجوزتوا من البداية لو هتطلقوا في المدة الصغيرة دي؟ ولو فيه حاجة إحنا ما نعرفهاش تانية ورا سبب انفصالكم وورا سبب أصلًا جوازكم من البداية؟"
أفنان بتنهيدة: "ولا سبب ولا حاجة يا عمر. أنا وعاصم بس ما اتفقناش مع بعض وقررنا ننفصل عادي."
عاصم: "ولكن لسه شوية على انفصالنا دي يا أولاد. في الوقت ده أفنان مشغولة في امتحانات عندها في الكلية ومش حابب حاجة تعطلها في دراستها. فالمؤكد إن في أي وقت ممكن ننفصل وكنت حابب يكون عندكم علم من البداية."
سيف بسخرية: "وهو إحنا كان عندنا علم من قبل جوازك عشان عندنا علم من قبل انفصالك يا بابا؟ عموماً، أنت حر في حياتك. وطالما أنتم مرتاحين من قراركم يبقى براحتكم، محدش فينا له دخل أصلًا في قرار جوازكم أو انفصالكم."
وقام سيف وخرج من الفيلا بضيق وهو مجمد على يديه جامد. فكانت أفنان تتابعه باختناق شديد. وقالت لنفسها بحزن: "كده أحسن ليا ولك يا سيف. الموضوع ده لازم ينتهي بقا عشان لما أمشي من هنا، مكنش قدام الكل لسه مرات عاصم الألفي."
وتذكرت أفنان كلامها مع عاصم امبارح.
Flash Back...
كان عاصم قاعد على سريره ومشغل ضوء بسيط جنبه وعمال يقرأ في الكتاب بتركيز. فجأة خرجت أفنان من غرفتها بتوتر شديد وهي تنظر لعاصم بحيرة. فرفع عاصم عينيه لأفنان بتعجب.
وقال: "مالك يا أفنان؟ حاسك عاوزة تقولي حاجة من وقت ما رجعتي من بره. عاوزة تقولي إيه؟"
تقدمت أفنان بعض الخطوات منه وقالت بحزن: "يا عاصم، أنا مش قد أقعد أكتر من كده في اللعبة دي. حاسة بخنقة وني مش مرتاحة وأنا شيفاه لسه في نظرات ولادك إني بنت طماعة ووقعت راجل كبير في غرامي وضحكت عليه عشان فلوسه."
عاصم بمرح: "تضحكي على مين يا بت؟ أنا أضحك عليكي وعلى عشرة زيك."
ابتسمت أفنان بخفة وفضلت الابتسامة تختفي حتى أصبح وجهها حزين. فتنهد عاصم وأغلق الكتاب وقام ووقف أمامها وحط يديه على كتفها بطيبة قلب.
وقال: "مين اللي مزعل بنتي حبيبتي؟"
أفنان بكذب: "ما فيش حاجة مزعلاني. بس أنا حقيقي مش مرتاحة يا عاصم بيه. وعاوزة أرجع لحياتي. مش أنا كنت متهرمزة وبخدم في البيوت؟ بس والله كنت مرتاحة أكتر بكتير عن دلوقتي يا عاصم بيه. أرجوك انهيلي بقا الفيلم ده وأنا والله همشي وبعدين هما خلاص معدوش بيحبوني ولا عادوا متعلقين بيا زي الأول. وأساساً حتى لو عرفوا إننا انفصلنا هفضل محرمة لهم عشان هكون في نظرهم طليقة أبوهم."
فكر عاصم شوية في كلام أفنان وقال بهدوء: "طيب يا أفنان. أنا بكرة هعرفهم بخبر الانفصال ده. لكن حتى لو قررنا القرار ده، فما هينفذ غير بعد امتحاناتك. وبعد ما أشوف لك شقة كويسة قريبة من كليتك انتي وأمينة، وكمان هشوف لك شغلانة تسلي نفسك وبس. أما بالنسبة لمصروفك وفلوس دراستك انتي وأمينة لحد ما تتخرجوا، فده هيكون عليا أنا. مفهوم يا أفنان؟"
أفنان بابتسامة ودموع تلمع في عينيها: "بجد أنا مش عارفة أقولك إيه. بس أنت فعلاً ونعم الأب والسند ليا من ساعة ما جيت هنا. ربنا يخليك لينا يا أحسن أب وسند في الدنيا دي كلها."
طبطب عاصم على كتف أفنان بحنان وباس رأسها وقال: "طب يلا خشي نامي وبكرة ربنا يحلها من عنده."
أفنان بتنهيدة: "ونعم بالله."
وتركته أفنان ودخلت تنام وهي تشعر بالقلق من اليوم غد.
Back...
انتبهت أفنان لهمسات أمينة فجأة عندما قالت: "بت يا أفنان، أنتِ إزاي متقوليش لي عن الكلام ده؟"
أفنان مسكت كتبها وقالت: "بعدين يا أمينة، بعدين بالله عليكِ." (ثم قامت أفنان وقالت للكل) "عن إذنكم، أنا ماشية. سلام."
الكل: "سلام."
مشت أفنان بعد ما ودعتهم. فجت عيون أمينة على آدم بالصدفة ولقته بيحط الجبنة في التوست وهو باصص لها بشر. فقامت بسرعة من على كرسيها.
وقالت: "أفنان استني، جاية معاكي. سلام."
ودعت أمينة الكل ومشيت ورا أفنان هروباً من آدم ونظراته. وهو عمال يضحك بصوت واطي على منظر هربها.
في فيلا إسماعيل الحديدي...
كان إسماعيل قاعد في مكتبه وأمامه المحامي الخاص به. فأداله المحامي ملف.
وقال: "ده الملف اللي حضرتك طلبته يا إسماعيل بيه."
أخذ إسماعيل الملف وقال: "ده الملف اللي طلبته منك لكل شيء عن اللي اسمه مصطفى الخولي ده؟"
المحامي: "أيوه يا فندم. هو... بس دي معلومات عادية الكل يعرفها عادي عليه. لأن الشاب ده أصلًا كان عايش فترة كبيرة بره مصر. ولما رجع كانت معارفه قليلة جداً باللي حواليه. لكن العجيبة إنه اشتهر في عالم البيزنس في فترة صغيرة جداً كرجل أعمال."
إسماعيل بتعجب: "إزاي الكلام ده؟ إزاي واحد زي ده والمعلومات عليه قليلة كده؟ أنا أساساً مش مطمن للشاب ده من ساعة ما شفته."
المحامي: "مش شرط يا فندم. مش عشان المعلومات عنه قليلة يبقى شاب مش كويس. وبالذات إن ده طبيعي لأنه عاش نص عمره بره مصر."
إسماعيل بغضب: "وأنت مالك؟ أنت المحامي بتاعي أنا ولا المحامي بتاعه؟ تعرف لي هو كان مسافر فين وتعرف لي كل حاجة عنه من البلد اللي كان عايش فيها؟ مفهوم؟"
المحامي قام وأغلق زرار جاكتُه وقال: "مفهوم يا إسماعيل بيه. عن إذنك."
شاور له إسماعيل بالرحيل. فخرج المحامي من مكتبه وسند إسماعيل رأسه على يديه.
وقال: "هجيب آخرك يعني هجيب آخرك يا مصطفى الخولي. أنا متأكد إن وراك لغز كبير وأكيد هحله قريب وبعدك بإيدي من طريقي يا مصطفى يا خولي."
أمام معهد أمينة...
توقفت السيارة الخاصة بأفنان أمام معهد أمينة. فنظرت أمينة لأفنان اللي ساكتة طول الطريق.
وقالت: "أنا سبتك على راحتك. لكن هنتكلم في الموضوع ده في الفيلا. لأني مصممة أعرف كل حاجة."
أومأت لها أفنان بتعب وقالت: "خدي بالك من نفسك يا قلبي."
أومأت لها أمينة وودعتها ونزلت من السيارة وفضلت باصة للعربية حتى تحركت وبعدت عنها. فتنَهدت بحيرة.
وقالت: "إيه اللي أنتِ مخبياه عني يا أفنان بالظبط؟"
ولفت أمينة لتدخل المعهد لتتفاجأ بمصطفى الخولي أمامها. فعملت نفسها مش فكراه لأنها مشافتهوش غير يوم الخطوبة وبس. وجت تمشي في اتجاه المعهد.
بس فجأة نادى عليها مصطفى وقال: "آنسة أمينة، أنتِ نسيتيني ولا إيه؟"
أمينة بتصنع النسيان: "هو أنا أعرف حضرتك؟"
مصطفى بابتسامة: "لااا، أنتِ بقا ذاكرتك نساية خالص. أنا مصطفى الخولي شريك عاصم الألفي الجديد. واتقابلنا أنا وأنتِ يوم حفلة خطوبة سيف الألفي."
أمينة: "آه افتكرت حضرتك. أهلاً وسهلاً بيك يا مصطفى بيه. بجد صدفة سعيدة. بس أنت في المكان ده صدفة ولا جاي لحد مخصوص؟"
مصطفى بابتسامة: "لا، أنا جاي هنا مخصوص عشانك أنتِ."
شورت أمينة على نفسها بتفاجؤ وقالت بتعجب: "عشاني أنا؟ ليه؟"
مصطفى بتوتر: "بصراحة لأسباب كتيرة بس صعب الكلام في ده واحنا واقفين كده. أنا حابب أعزمك على العشا النهارده. تقبلي؟"
أمينة باستغراب طلبه: "آسفة حضرتك بس والله أنا مش بروح اتعشى مع حد. ولو الكلام اللي عندك مهم أوي كده، ممكن تقوله دلوقتي عادي. ولو مش مهم فبستأذنك لأني عندي محاضرة مهمة ولازم أمشي."
مصطفى بسرعة: "بصراحة هيا حاجة مهمة أوي وأنا حقيقي بتمنى تقبلي عزمتي على العشا وصدقيني الحاجة دي هتكون مهمة جداً بنسبالك يا آنسة أمينة. ممكن تقبلي وصدقيني مش هتندمي."
فكرت أمينة شوية بحيرة من تصميمه ويا ترى إيه هي الحاجة المهمة دي. وكان عندها فضول تعرف سبب تصميمه ده. فقالت: "آآآ... طالما مهمة أوي كده وحضرتك مصمم، فاتمَام موافقة بس مش هتطول."
مصطفى بسعادة: "ماشي. خلاص النهارده الساعة 8 هجيلك عند الشركة آخدك. تمام؟"
أمينة بتردد: "النهاردة... تمام. عن إذنك."
وتركته أمينة ودخلت المعهد بحيرة وغيظ من نفسها. لأن بسبب فضولها هتروح تتعشى مع واحد ومتعرفوش كمان. فابتسم مصطفى.
وقال: "صدقيني الليلة دي مش هتنسيها من كتر المفاجآت اللي فيها يا أمينة."
في شركة آدم...
دخل آدم الشركة. فاقترب منه أحد المهندسين وقال: "صباح الخير يا باشمهندس. حضرتك عندك علم إن انهارده كل المهندسين رايحين الموقع نشوف المساحة ونشوف هنبدأ شغل في القرية امتى؟"
آدم بجدية: "تمام يا باشمهندس. وأنا هاخلص شوية شغل وأجي لكم على الساعة 6 كده أشوف عملتوا إيه في المشروع."
البشمهندس: "تمام يا باشمهندس."
تركه آدم وكان داخل مكتبه ولكنه فجأة توقف ونظر لباب مكتب أمينة بتفكير. ونظر حوليه وذهب لمكتبه بتردد. ولسه هيْدخل فجاء الساعي نحوه.
وقال: "آنسة أمينة لسه مجتش لحد دلوقتي يا آدم بيه."
آدم بتوتر: "آه منا عارف. بس كان عندها ملف مهم للشغل فداخل أجيبه من المكتب. روح أنت شوف شغلك."
أومأ له الساعي باحترام ومشى. فضل آدم متابعه حتى مشى ودخل للمكتب وأغلق باب المكتب خلفه. وذهب نحو مكتب أمينة وفتح الدرج اللي أمينة حطت فيه الاسكتش اللي كانت بترسم فيه امبارح.
فضل آدم يقلب فيه وهو بيقول بفضول: "ياترى كنتِ بترسمي في إيه وإنتي مندمجة كده يا أستاذة أمي..."
وفجأة سكت آدم بصدمة عندما رأى آخر رسمة في الاسكتش. وكانت صورة ليه بالقلم الرصاص جميلة جداً. وكانت مكتوب تحت الصورة بخط جميل جداً:
"من أنت؟
هل أنت العوض؟
ولا أنت اختبار جديد لي من ربنا؟
إذا كنت العوض، فأنت ونعمى العوض الحقيقي ليا.
وإذا كنت اختبار جديد، فبتمنى من ربنا إني أفضل أعيش عمري كله في ذلك الاختبار مهما كانت صعوبته.
بحبك يا آدم ❤️
بحبك يا أكتر إنسان حسيت معاه بالأمان اللي انحرمت منه عمري كله.
لتكون أنت أماني وحمايتي من الدنيا كلها، حتى لو مستحيل نكون لبعض.
بس كفاية إني أنا وأنت أصدقاء.
بحبك 🥰"
ابتسم آدم ابتسامة تخطف القلوب وهو يقرأ ما كتبته أمينة مرة واتنين وتلاتة باستمتاع. وهو ينظر بانبهار لرسمتها ليه.
فقال: "عملتي فيا إيه يا أمينة؟ ليه حاسس براحة كده وأنا معاكي؟ مش معقول أكون حبيتك... لا مش معقولة... إزاي هكون بالسرعة دي حبيتك؟ وأنا كنت من قريب بحب أفنان بجنون... لا، أكيد ده مجرد تعود وبس. آه، هو كده."
وأغلق آدم الاسكتش وخرج من مكتب أمينة ودخل مكتبه بسرعة وهو متوتر ومش فاهم نفسه.
في الأمس...
كان سيف جالس على البار كاعدو وهو عمال بيشرب بشراهة بغضب شديد. وكلام والده في الصباح يرن في أذنه. وزاد غضبه بعد ما راح لأفنان الكلية ورأى اللي رأه.
Flash Back...
خرج سيف من الفيلا وهو غضبان من ما قاله والده عن خبر انفصاله من أفنان دلوقتي. وهو متأكد إن زواجهم ده مش حقيقة وفيه حاجة في الموضوع ولازم يعرف إيه السبب في قرار الانفصال ده.
فضل سيف يلف بعربيته شوية كتير حتى جه ميعاد انتهاء محاضرات أفنان. فذهب لكلية أفنان ولسه هينزل من العربية ولكنه لقى أفنان واقفة مع شاب وهي تبتسم له.
فنزل من العربية وذهب لها بغضب وغيره ومسك ذراعها فجأة وقال: "مين ده؟"
أفنان بخضة: "وأنت مالك؟ وبعدين سيب ذراعي بيوجعني... آآآه."
جاء السائق وقال بتفاجؤ: "فيه حاجة يا سيف بيه ولا إيه؟"
سيف بحدة وهو ما زال ماسك ذراع أفنان جامد: "لا ما فيش يا عم رضا. روح أنت الفيلا وأنا هوصل أفنان للفيلا."
عم رضا نظر لأفنان اللي عماله تهز راسها بأنه ما يسيبهاش ويمشي. ولكنه حرك كتفه لها بلا حيلة.
وقال بإيماء: "حاضر يا سيف بيه."
ومشى عم رضا. فقال سيف بغيظ وهو بيشدها من أيديها: "امشي معايا."
أفنان بغيظ: "مش ماشية في حتة. ولو ما سبتش إيديا يا سيف والله هصوت وألم الناس عليك بقسوة."
سيف بشر: "طب اعملي كده يا أفنان. وأنا والله العظيم مستعد أبوسك في شفايفك وقدام الناس دي كلها اللي عاوزة تلميهم، وأنتِ عارفة إني متربتش وأعملها عادي."
أفنان بغيظ شديد وخجل: "سافل وقليل الأدب وتعملها."
سيف ببرود: "كويس إنك عارفة يا قلبي."
وشدها سيف نحو عربيته ودفعها داخل العربية وأغلق باب العربية وراح قعد مكان السائق وتحرك بالعربية بسرعة جنونية. وأفنان بصت له بخوف من جنونه وتهوره. وبعد وقت وقف سيف بالعربية في المقطم. فنظر سيف لأفنان لقاها باصة قدامها بغيظ.
فقال بحدة: "و... و..."
يتبع...
حرفياً يا جماعة بارت بكرة مصدم للكل وفيه مفاجأة مش هتصدقوها. وأسفة بجد بجد بجد على تأخيري ده، لكن كنت مشغولة أوي الفترة دي في فرح ابن خالي. عقبالكم جميعاً يا غاليين.
بقلم الكاتب زهرة الندى.
رواية خادمة الالفي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زهرة الندى
وقف سيف بسيارته في المقطم ونظر إلى أفنان.
فقال بحده: "تقدري بقا تفهميني يا مدام مين الأفندي اللي كنتي واقفة تبتسميله ده بالظبط في نص الشارع؟"
أفنان ببرود: "ملكش دعوة... ويا ريت تخليك في حالك يا سيف."
ضرب سيف على مقود السيارة بغضب وقال بغيرة عمياء: "يعني إيه ملييش دعوة واخليني في حالي... انتي ليه عايزة تجننيني يا أفنان... مين ده؟"
نظرت له أفنان ببرود وقالت: "برضه ملكش دعوة وانت بالذات متزعقش عليا... ماشي... أنا ماشية."
أخذت أفنان شنطتها ونزلت من السيارة ومشت نحو الطريق الذي كان بعيدًا عنها في ذلك المكان الذي لم يكن فيه أحد.
فنزل سيف من السيارة بغضب وجرى وراها ومسكها من ذراعها جامد ولفها نحوه.
وقال: "انتي مفكرة نفسك مين لتمشي وتسبيني كده وأنا بتكلم؟"
أفنان بغيظ: "يا أخي أنا لا مفكرة نفسي حاجة ولا أنا حاجة أصلًا خلاص، و أرجوك سبني بقا في حالي يا سيف... وخلاص قريب جدًا معدش هتشوف وشي وترتاح من وجودي أنا وأخواتك وكل حاجة هترجع زي الأول... خلاص."
سيف بحده: "خلاص بقا كل حاجة هترجع زي ما كانت."
ثم مسك سيف إيدها بغضب وحطها على قلبه وكمل: "خلاص رجعيلي كمان قلبي ونبضه زي ما كان، رجعيلي قلبي اللي دونًا عن كل البنات دي كلها، لكنه معشقش غيرك انتي... انتي يا أفنان."
أفنان بدموع نظرت نحو قلبه وفضلت تضرب على قلبه بغضب وقالت: "كذاب... قلبك ونبضك ده كذاب وأنانى ومش بيحب إلا نفسه يا سيف وبس... بص كويس للدبلة اللي في إيدك يا ابن الألفي... كل اللي بتحسه ده مش من حقك يا سيف... انت مش من حقك تحب واحدة تانية غير اللي انت اخترتها زوجة ليك قدام الكل وأم لأولادك... اخترت راحتك معاها خلاص يا سيف... وعن إذنك سبني أنا كمان أختار راحتي مع الإنسان اللي يسعدني بقا يا ابن الألفي."
سيف بغضب وغيرة: "والإنسان اللي هيسعدك ده مين يا ترى... هااا... لتكوني تقصدي الشاب اللي كنتي واقفة معاه دلوقتي؟"
أفنان بخنقة: "والله دي حاجة تخصنا يا سيف ولو قلقان لكون بخون أبوك ولا حاجة فأحب أقولك إنه مفيش مابيني أنا والشاب ده حاجة."
ثم كملت بقصد إشعال نيران غيرته: "بس يا عالم بقا بعد الانفصال هفضل أنا وهوا زملا بس أو حبيبين يا ابن جوزي الحالي."
فجأة مسكها سيف من كتفها وقربها منه أوي أوي حتى إن مفيش إلا سنتيمترات بتفرق مابينهم وهم ينظرون لعيون بعض، وسيف بيجمد إيديه على إيدين أفنان بغضب وغيرة عمياء وهو مش متخيل إن أفنان تكون ملك راجل تاني غيره.
فقالت أفنان بتألم: "آااااه سيف انت بتوجعني كده... سيف سيب إيدي انت بتوجعني... سييييف."
تركها سيف فجأة ومازالت عيونه تدق بالشرار.
وفجأة قال بصوت كفحيح الأفاعي: "اركبى العربية أوصلك للفلا."
فاختفت أفنان أن تقول له لا من منظره المرعب الذي دب الرعب داخل قلب أفنان.
فركب سيف السيارة وركبت أفنان.
وفجأة ساق سيف بسرعة جنونية نحو الفلا وأفنان ماسكة في الشباك والكرسي بخوف وبتتمنى من ربنا إن الطريق ده ينتهي بدون ما العربية تنقلب.
وبعد وقت توقفت عربية سيف أمام الفلا.
فقال بنفس الصوت الغاضب: "انزلي."
نزلت أفنان بسرعة برعب.
وفجأة انطلق سيف بالسيارة بسرعة جنونية حتى كان هيخبط في عربية تانية ولكنه تفاداها بمهارة وكمل طريقه وعيونه تدق نيران غضب وغيرة الظابط سيف الألفي.
شرب سيف الكأس اللي في يده وكانت حالته مش طبيعية على عكس العادة.
لدرجة إن النادل قلق عليه.
فأخذ سيف زجاجة خمر وطلع لغرفته وهو يستند على فتاة.
ولأنه مكنش في وعيه نسي أغراضه كلها.
فأخذ النادل الهاتف وفضل يقلب في الأرقام ولقى رقم متسجل باسم (نبض قلبي ❤).
فظنها خطيبته واتصل بيها فورًا.
ولكن لا يدري إن ده الرقم رقم أفنان مش تارا.
فخرجت أفنان من الحمام وهي بتجفف شعرها وبدأت تمشط شعرها أمام المرآة باستغراب تأخر أمينة حتى الآن في الخارج.
وفجأة رن هاتفها برقم سيف.
فاترددت ترد لكن بعد تفكير ردت بضيق.
وقالت: "نعم... عايز إيه؟"
النادل: "السلام عليكم... حضرتك بتكوني خطيبة سيف بيه يا فندم؟"
أفنان بتعجب الصوت: "خطيبته... ليه ليه بتسأل وبعدين انت مين وتليفون سيف بيعمل معاك إيه بالظبط؟"
النادل: "أنا نادل شغال في ديسكو ******* في شارع *******... سيف بيه مأفور هنا وحالته مش طبيعية يا فندم ودلوقتي هو في غرفته وممكن بسبب اللي شربه يحصل له أي حاجة... فممكن تجيله يا فندم تهديه وتفوقيه لأن حالته مش مطمئنة وممكن يعمل في نفسه حاجة وهو في الحالة دي."
وقعت الفرشاة من إيد أفنان بخوف على سيف وقالت: "طيب طيب أنا جاية اهو... مش هتأخر."
وأغلقت أفنان مع النادل بخوف على سيف ومفكرتش في أي حاجة غير في حبيبها وبس.
فبدلت ملابسها بسرعة لفستان نازل بوسع طويل بكم أزرق يمتلأ بورود صغيرة بيضاء وتركت شعرها مفرود على ضهرها بحرية وارتدت حذاء أبيض بدون كعب وأخذت شنطتها البيضاء وهاتفها وجرت بسرعة من الفلا بدون حتى ما تاخد عربية.
وأوقفت أفنان تاكسي وقالت له على اسم الفندق وساقه بها السائق وأفنان عمالة تأكل في أظافرها بقلق على سيف.
كان عمر بيحاول يوصل للبنت اللي بيتكلم معاها لكن من امبارح وهي مش بترد عليه ومن امبارح مش عارف يوصل ليها خالص.
فضل عمر يفكر في سبب عدم ردها عليه حتى شعر بوجع شديد في رأسه.
فقام عمر وفتح درج الأدوية وأخرج مجموعة كبيرة من المسكنات القوية وفضل يأخذ منها بوجع شديد في رأسه وهو يشعر بأن تعب رأسه يؤثر بشكل كبير على أفعاله.
فقال: "لأ لأ أنا لو فكرت أكتر ممكن يجرالي حاجة... أنا لازم أنزل ألف بالعربية شوية يمكن أعصابي ترتاح."
وأجا عمر يتوقف ولكنه شعر بدوخة وقعد مجددًا.
فأخذ نفس عميق وهو يدعي ربه في سره يقويه.
ونزل عمر من الفلا وركب عربيتها.
وأجا يتحرك فجأة له راجل الأمن ليعرف عمر بأنه رأى أفنان خرجت من شوية.
فقال: "عمر بيه... عمر بيه... عايز أقول لحضرتك حاجة مهمة."
عمر بتجاهل: "مش وقته... مش وقته... بعدين أنا مش فايق لأي كلام دلوقتي."
وخرج عمر من الفلا وهو يحرك المقود بيد واليد الأخرى كان ساند رأسه عليها بوجع شديد لا يقل بل يزيد.
فقرر عمر يأخذ مسكن تاني يمكن يخف الوجع.
ففضل يدور جنبه على زجاجة المايه وكان مش منتبه للطريق أمامه وكان مطمن لأن مطنش فيه ناس في الطريق ده رايحين وجايين.
فضل عمر يدور على الزجاجة وبيرفع رأسه لينصدم ببنت جميلة جدًا تمر في الطريق وترتدي فستان فرح وطرحة طويلة وكانت تنظر خلفها برعب ولا يفارقها شيء مابينها وبين العربية.
فجأة صرخت البنت وهي بتحط إيديها على وشها بخوف: "عااااااااااااا... 😳"
عند أفنان في الفندق.
كانت أفنان ذاهبة في اتجاه غرفة سيف بتوتر بعد ما قال لها النادل على مكان الغرفة وأداها هاتف سيف.
فكل ما كانت أفنان تقترب من الغرفة كانت تشعر بقبضة في قلبها وارتباك شديد.
لتتفاجأ أفنان بفتاة لابسة لبس يكشف أكتر ما هو مداري وكانت خارجة من غرفة سيف وهي عاملة تبرطم بغيظ شديد وتركت باب الغرفة موارب.
فدفعت أفنان الباب بتوتر لتفتح عينيها بدهشة عندما لقت الغرفة متكسرة بالكامل وكان سيف جالس على الأرض عاري الصدر وعمال يشرب من زجاجة الخمر اللي في إيده بشراه وكانت حالته لا ترثى لها.
فقالت أفنان بصدمة وتوتر: "س سيف."
نظر سيف لأفنان وقال بسخرية وسكر: "إيدا أهلاً وسهلاً بمرات أبويا الجميلة... إيه يا مرات أبويا ياترى بتعملي إيه هنا ولا انتي كمان سبتي الفلا وهربتي من أبويا زي ما هربتي من أهلك زمان هههههههه."
أفنان بضيق: "إيه اللي انت عامله في حالك ده يا سيف... وليه الأوضة متبهدلة كده؟"
قام سيف وهو يقترب من أفنان وهو عامل يتمخطر ومش في وعيه وقال: "معقولة انتي اللي بتسألي أنا ليه بعمل كده هههههه معقولة مستغربة تصرفاتي وتصرفاتنا كلنا هههههه انتي السبب في الحالة اللي وصلنا ليها أنا وأخواتي بسببك انتي يا أفنان... انتي السبب في الحالة اللي أنا فيها دي دلوقتي بسببك انتي يااا مرات أبويااا العزيز."
أفنان بدموع: "وأنا أذيتكم في إيه هاا انتو اللي مكنش في قلبكم حب ورحمة لبعض مع إنكم إخوات... بس أنا ذنبي إيه إنكم التلاتة حبيتوني... قولي مين اللي أذى التاني يا سيف... أنا ولا انتو اللي أذيتوني... أنا واحدة ملهاش أي ذنب في اللي انتو الأربعة وصلتوا ليه دلوقتي بل بالعكس اللي انتو وإخواتك الأربعة وصلتوا ليه دلوقتي... بس انت يا سيف السبب فيه... مش أنا."
سيف بغضب بأعين حمراء مثل الجمر: "امممم أنا مش كده يا أفنان... وأنا السبب في إيه بالظبط يا مرات أبويا هاا... سامعاك قولي... انتي برضه في حكم أمي... مش لسه مرات أبويا صح؟ 😡"
أفنان بغضب شديد قررت تخرج كل اللي في قلبها وهي تعلم إن سيف مش هيكون متذكر كلامها ده لأن على حد علمها من عمر إنه لما يكون شارب تاني يوم بيكون ناسي كل اللي حصل امبارح.
فقالت: "لأ مش صح يا سيف... أنا لا مرات أبوك ولا أمك ولا نيلة... أنا أفناااان أفنان البنت الغلبانة اللي جت تشتغل عندكم خدامة وهي هربانة من نار لتدخل في نار تانية وهي ملهاش أي ذنب في النارين... وأيوا يا سيف انت السبب في كل ده... تعرف ليه؟ لأنك برغم إنك الأخ الكبير ولكن عمرك ما حوّطت أخواتك ولا حاولت تصاحبهم... كنت أه بتساعدهم لكن مهما ساعدهم يا سيف فأنت برضه هتفضل أناني وحياتك لنفسك وبس... حاطط الماضي عقبة في حياتك لا عارف تتخطاها ولا عارف تتعامل معاها... سألتني قبل كده أنا عرفت منين قصتك مع كيندا... أنا عرفتها من عمر أخوك... وعرفت انت قد إيه انجرحت... بس انت مفوقتش من كسرتها يا سيف لحد دلوقتي... ولا هتفوق يا ابن الألفي وهتفضل كده على فكرة هتفضل جبان وضعيف وأي مشكلة هتواجهها هتهرب منها بكل برود لأن الجبن والضعف في دمك يا سيف... انت بتتعصب أه... لكن أكتر الوقت مستسلم للأمر الواقع وبتضيع كل أي حاجة بالشرب ومع النسوان الشمال... ياترى بكده نسيت يا سيف... لما نمت كل يوم في حضن واحدة هتقدر بكده تنسى اللي خدعتك زمان وتنساني كمان بالمرة... انت إنسان ضعيف يا سيف ضعيييف و...."
فجأة صمتت أفنان على صفعة قوية نزلت على وجهها بسببها وقعت أفنان على الأرض والدم نزل من فمها.
فمسحت أفنان دمعها ونظرت لسيف اللي كان ينظر لها بعينين حمراوين من شدة الغضب اللي بيشعر بيه وعروق إيديه وجسمه برزت بشكل مخيف جدًا.
فقامت أفنان ووقفت أمامه بدموع وألم شديد: "هه انت كده بقيت راجل... انت كده دفعت عن نفسك قدامي... انت كده بقيت قوي... تعرف يا سيف... أنا مندمتش إني حبيت تاني بعد ما الحب كسرني زمان... بس حقيقي ندمانة إن يوم مفتحت قلبي للعشق من تاني... عشقتك انت يا ابن الألفي... ياريتني ما شفتك ولا جيت اشتغلت في فلا الألفي 😭."
وتركته أفنان بدموع وقربت من باب الغرفة ولسه هتخرج ولكن فجأة أغلق سيف باب الغرفة بيده بغضب جحيمي وهو ينظر لأفنان بنظرة دبّت الرعب في قلبها.
فضل سيف يقترب منها وأفنان عاملة ترجع للخلف بخوف.
فقالت بتوتر: "سيف افتح الباب... سيف اقف مكانك وافتح الباب عايزة أمشي... سيف أنا بكلمك على فكرة رد عليا... سيف افتـ..."
فجأة ضرب سيف أفنان قلم أقوى من القلم الأول وهو مش واعي لنفسه فوقعت أفنان على الفراش وأنفه وفمها بينزفوا بشدة.
فجت أفنان تقوم بسرعة برعب راح سيف محاصرها مابينه وما بين الفراش بعيون لا تنوي للخير أبدًا.
فقال سيف بسكر وجنون وأنفاسه الحارقة تحرق وجه أفنان: "بقا أنا جبان وضعيف مش كده ههههه... وأنا بقا هوريكي الإنسان الجبان والضعيف ده هيعمل فيكي إيه يا أفنان."
وفضل سيف ينشر القبلات على وجهها بسكر.
فضلت أفنان تصرخ فيه برجاء وتحاول تبعده عنها بانهيار.
وقالت: "أرجوك يا سيف بلاش تعمل فيا كده... أرجوك يا سيف ابعد... سيف فووووووق أبوس إيديك... بتوسلك يا سيف ابعد عني أرجوكي."
سيف بلا وعي: "مش انتي بتقولي إنك ندمانة إنك عشقتيني وإنك شفتيني... بس أنا مش ندمان إني عشقتك يا أفنان... مش ندمان إني بقيت مجنون بيكي... مش ندمان إني فتحت قلبي للدنيا وللعشق عشانك انتي... مش ندمان إني اخترتك حبيبة من أول نظرة... عشان كده انتي ملكي أنااا النهارده يا أفنان... ومش هسمح لحد ياخدك من حضني مهما صرختي وبكيتى واترجتيني ابعد عنك."
وفضل سيف يقبل أفنان برغبة وأفنان عاملة تصرخ باستنجاد بس مكنتش تعرف إن الغرفة ضد الصوت يعني كل محاولاتها دي ملهاش أي لازمة لأن مافيش حد سامعها ليساعدها من ذلك الأسد الجريح.
فضلت أفنان تترجا سيف يبعد عنها لكن سيف مكنش في وعيه خالص وفضل سيف يمزق لها ملابسها بجنون وهو لا يشعر لا بدموع تلك المسكينة ولا بصرخها اللي كان بيزلزل أركان الغرفة.
وسلب سيف عذريتها بكل قسوة وهي كانت تصرخ بانهيار وكسرة.
كان آدم يقف في الحديقة الخلفية وهو رايح جاي في الحديقة بغضب شديد بعد ما شاف أمينة تركب مع مصطفى الخولي العربية من شوية.
وعندما لحقها بالعربية رأىها تقعد معاه في مطعم فخم.
فضل آدم يحرك إيديه ورجليه بضيق شديد وهو كل شوية يبص للساعة في يده.
وكانت الساعة 12 نص الليل.
فجأة استمع آدم لصوت توقف عربية فتقدم من السور ليرا من وكانت سيارة مصطفى.
فنزل مصطفى من العربية وفتح الباب لأمينة.
فنظرت له أمينة بتوتر ونزلت.
وقالت: "شكرًا يا مصطفى بيه."
مصطفى بابتسامة: "بيه إيه بقا... مصطفى بس يا أمينة... وبتمنى تفكري كويس في كلامي ويجيلى ردك في أسرع وقت... وصدقيني مش هتندمي."
أمينة هزت رأسها باختناق وقالت: "إن شاء الله."
ابتسم لها مصطفى وفضل يقف يتابعها حتى دخلت أمينة الفلا.
فتحت أمينة باب الفلا ونظرت لمصطفى بتوتر.
فابتسم مصطفى ليها بحب فردت له أمينة الابتسامة بارتباك ودخلت الفلا وقفلت الباب.
فتنهد مصطفى وأجا يركب العربية.
فجأة: "مصطفى بيه."
رد مصطفى وقال بمكر: "أهلاً أهلاً بيك يا باشمهندس... كنت بتمنى أشوفك من يوم حفلة خطوبة سيف بيه... أخبارك إيه؟"
آدم بحدة: "مش مهم... ممكن أعرف انت عاوز إيه من أمينة... ناوي على إيه يا مصطفى بيييه؟"
ابتسم مصطفى بتريقة وقال: "هكون ناوي على إيه يعني يا باشمهندس... أنا مافيش في نيتي حاجة وحشة بعد الشر... اللي في نيتي كل خير وقريب جدًا هتتأكد من ده بنفسك."
آدم بغيظ: "ولو قلت لك إني مش مرتاح لك من أول ما شفتك... هتقول إيه؟"
مصطفى بلا مبالاة: "والله انت حر يا آدم بيه أنا مجرد شريك والدك ولو مش مرتاح لي براحتك مش هجبرك ترتاح لي يعني هههههه."
آدم بتهديد: "طب بحذرك يا مصطفى بيه... لو دماغك دي فيها حاجة ممكن تؤذي أمينة أو تلعب عليها... صدقني هتندم ندم شديد... وبلاش تواجهني أنا يا مصطفى... لأنه مش قد تقف قدام آدم الألفي... فأحسلك ابعد عن أمينة ياااا مصطفى بيييه."
ضحك مصطفى بشدة ثم فجأة اختفى الضحك وتبدل بوجه خبيث بنظرات ماكرة تمتلأ بالتحدي والشر.
وقال: "أحسن لك ابعد انت عنها يا آدم بيه لأن أمينة هتكون ملكية خاصة... وأنا كرجل حر مسمحش لحد يكون حاطط عيونه على ملكية خاصة بمصطفى الخولي يا آدم الألفي... سلاااام."
وتركه مصطفى وركب عربيته ومش، وآدم ينظر له بغضب مالي عينيه.
فجت عين آدم على شباك غرفة أمينة اللي يصدر منه ضوء الغرفة ودخل للفلا بغضب شديد.
نزل عمر من العربية بغضب وقال: "إيه يابنتي مش تبصي قدامك... أنا كنت هاخبطك بالعربية دلوقتي لولا إني وقفت على آخر ثانية."
الفتاة ببكاء: "ياريتك كنت خبطني وريحتني من الدنيا دي كلها ياسيدي."
عمر برفع حاجب: "آه ترتاحي انتي يا أختي وأروح أنا في ستين داهية... وبعدين سيدك بقا هربانة من فرحك ليه؟"
الفتاة بصدمة: "وانت عرفت منين إني هربانة من فرحي؟"
عمر بسخرية: "بتجري بفستان فرح أبيض تبقى طالعة من كتاب ألف ليلة وليلة مثلاً ولا حاجة... ما أكيد بالمنظر ده تبقى هربانة من فرحك يا محترمة."
الفتاة بغضب رفعت صبعها في وجه عمر وقالت: "لو سمحت متغلطش أحسن لك... وبعدين وسع كده من طريقي... لأني عايزة أمشي."
عمر ببرود ومكر: "امممم ومين قالك إني هسيبك تمشي إن شاء الله؟"
الفتاة بغضب: "ومين قالك إني هقف ثانية معاك في مكان مقطوع زي ده... وسع من طريقي ياض انت بدل ما أعمل من وشك شاورما."
عمر نظر لها من تحت لفوق بخبث وقال: "هه وطلعت القطة مغربشة كمان... طب كويس أنا برضه بحب النوعية دي من البنات وأهو أمشي بيكي الليلة دي وأديكِ اللي تطلبيه يا قطة."
فتحت الفتاة عينيها بدهشة وقالت: "آه يا سافل يا وقح 😠."
وفجأة ضربته البنت بالقلم وجت تجري راح عمر بسرعة مسكها وبحركة سريعة شالها على كتفه ورمها في العربية وهي عاملة تصرخ باستنجاد.
وقالت: "سيبني ياض... سيبني يازبالة يا حيوان والله لو مسبتني لنا أوريك الويل... سيبني يالا أحسن لك... بقولك سيبني سيبني."
قفل عمر بابها بغيظ وركب مكانه.
فجت البنت تخرج من العربية راح عمر مخرج سلاحه وحطه على خصر البنت.
وقال بغضب: "أقسم بالله لو فتحتي بوقك تاني لأكون مفضي رصاص المسدس ده كله فيكي... انتي فاهمة؟"
حطت البنت إيديها على فمها بخوف وقالت: "والله والله منا متكلمة نص كلمة... بس بالله عليك نزل البتاع ده لأني عندي فوبيا منه."
نظر لها عمر ببرود وحط المسدس.
فجت البنت تفتح باب العربية فقال عمر بتحذير: "هاااا... عايزاني أنفذ تهديدي ولا إيه؟"
ضربت البنت بإيديها على رجليها بتوجس وقالت: "خلاص مش نازلة... يادي المصيبة السودة اللي وقعت نفسي فيها 😫."
نظر لها عمر ببرود وغيظ وتحرك بالعربية وانتلق بها بسرعة وهو معاه تلك الفتاة العجيبة في اتجاه الفلا الخاصة به والبنت باصة له وللطريق بتوجس وخوف.
كان سيف يجلس على الأريكة وأمامه الدكتور وكان بيديله حقنة المسكن في دراعه.
فقال الدكتور: "انت كده بتموت نفسك بالبطيء يا عاصم بيه... انت لازم تسافر تعمل العملية قبل ما القلب يتعب أكتر من كده يا عاصم بيه."
ريح عاصم أعصاب إيده بعد ما أداله الدكتور الحقنة وقال بتعب: "صعب... صعب يا دكتور دلوقتي أسيب كل حاجة وأسافر أعمل العملية دي وأنا مش ضامن إني هقوم منها عايش ولا ميت... وأولادي وشركتي وكل حاجة محتاجة وجودي... يا أما كل اللي بنيته هيدمر في يوم وليلة."
الدكتور بتنهيدة: "وكل ده برضه هيدمر في يوم وليلة وللأبد لو حصلك حاجة بعد الشر يا عاصم بيه... كل ده محتاج لإيد من حديد يا عاصم بيه وأنت لو فضلت على الحال ده كتير ممكن يجرالك حاجة ووقتها هيكون موت وخراب ديار... وأنت عالم باللي هيحصل بعد موتك يا عاصم بيه."
فضل عاصم يفكر في كلام الدكتور باقتناع.
فجأة خبط الباب ودخل السكرتير.
وقال: "عاصم بيه... إسماعيل بيه في انتظارك بره يا فندم."
عدل عاصم كم قميصه بسرعة وقال: "اخرج ودقيقة وأدخله."
السكرتير: "تمام يا عاصم بيه."
وخرج السكرتير فقام عاصم وهو بيظبط هدومه ليظهر أمام الكل بنفس الصورة صورة عاصم الألفي القوي مش المريض.
فقال للدكتور: "أجل الكلام ده بعدين يا دكتور ووعدك إني هفكر في كلامك ده بس دلوقتي اتفضل لأني عندي شغل."
قام الدكتور بتنهيدة وقال: "تمام يا عاصم بيه وبتمنى تفكر بجد في كلامي ده... عن إذنكم."
خرج الدكتور في نفس لحظة دخول إسماعيل للمكتب.
فنظرت إسماعيل للدكتور باستغراب.
وقال: "هو الدكتور كان هنا ليه يا عاصم بيه لتكون تعبان ولا حاجة يا عاصم بيه؟"
عاصم بتصنع القوة ذهب نحو مكتبه وجلس على كرسيه وهو يقول: "لأ مش تعبان ولا حاجة يا إسماعيل بيه... ده دكتور صديق ليا وعدى عليا بعد الشغل نشرب القهوة مع بعض وندردش شوية مش أكتر."
إسماعيل برفع حاجب: "صديق جاي لك بشنطة الإسعافات... يمكن... المهم كنت عايز أراجع معاك شوية أوراق خاصة بالصفقة الجديدة."
عاصم: "تمام يا إسماعيل بيه... فين الأوراق."
وضع إسماعيل وفضلوا يعملون وإسماعيل عامل يفكر في سبب وجود الدكتور هنا وهو شاكك إن عاصم مخبي شيء ولا يريد أحد يعرف به.
كانت حورية جالسة تتسلى في الأشياء المسلية لها وهي خياطة التريكوه وهي مشغلة مسرحية جميلة وعاملة شال بحب.
فنزلت تارا على الدرج بغيظ من عدم رد سيف على اتصالاتها.
فنظرت لوالدتها وتحول غيظها لابتسامة وهي تراها جالسة هكذا.
فقربت منها وحطت الهاتف على الطاولة.
وقالت: "يا روقانك يا مامي... بجد أنا بحس إنك بتستمتعي بالقعدة دي أكتر ما تقعدي مع صحابك في النادي."
ابتسمت حورية وقالت بتوضيح: "أولاً دول مش صحابي... دول زوجات أصدقاء أبوكي ولازم أعيشهم الدور إنهم أصدقائي... لكن انتي عارفة كويس إني ملييش في الجو بتاعك انتي وأبوكي ده يا توتو."
ضحكت تارا وقعدت جنبها وقالت: "انتي طيبة أوي يا مامي... بجد أنا مش عايزة المشاكل مابينك وما بين بابي تزيد وتفرق."
حركت حورية إيدها على شعر بنتها الحرير وقالت بحنان: "متخفيش يا عيون مامي... مهما كانت المشاكل مابيني وما بين باباكِ عمرنا ما نتفرق عشان خاطر عيون بنتها وحبيبة قلبنا اللي م لناش غيرها في الدنيا دي... إيه رأيك تيجي تنامي على رجلي زي زمان ونتفرج سوا على المسرحية... حقيقي هتعجبك أوي يا توتو."
نظرت تارا للمسرحية بحماس وقالت: "امممممم أوووكيه 😄."
وفعلاً حطت حورية أغراض التريكوه على جنب وفردت رجليها.
فاتمدت تارا وحطت راسها على رجل مامتها بابتسامة وفضلت حورية تحرك إيدها في شعر تارا بحنان وهم يشاهدون سوا التلفزيون في جو دافئ يمتلأ بالحب والحنان وحورية ضمه بنتها بحنان.
فجأة قاطع تلك اللحظة الذي لا تعوض رنين هاتف تارا.
فجأة فقامت تارا بلهفة.
وقالت: "أكيد ده سيف... وأخيراً."
وأخذت تارا هاتفها ونفخت بيأس عندما لقت المتصل هيدي.
فردت وقالت: "ألو يا هودي... أنا في الفلا ليه... إيييه... آه ماشي أوكيه جايا لك اهو باي 👋🏻."
وقامت تارا بسرعة وجرت على غرفتها.
فقالت حورية بقلق: "فيه إيه يا تارا حصل حاجة؟"
تارا بتوتر: "لأ لأ محصلش حاجة... دي دي هيدي عايزاني في موضوع مهم... فـ فـ هغير هدومي وأروح ليها... أنا طالعة أغير."
وجرت تارا على فوق وحورية تنظر لها بتعجب ورجعت تاني مسكت أدوات التريكوه.
كانت الغرفة تمتلئ بالأثاث اللي متكسر هنا وهناك والمرآة اللي كانت متكسرة 100 حتة ومرمية على الأرض والمقاعد والطاولة اللي كانوا مقلوبين ومتبهدلين جدًا.
وكمان كانت الغرفة تمتلئ بملابس أفنان وسيف في كل مكان.
فاقت أفنان عينيها بعد ما غشى عليها بسبب ما جرى لها.
فقامت بسرعة بصدمة لترا نفسها عارية ونائمة على الفراش ولا يغطيها شيء سوى الغطاء الخفيف.
فشدت أفنان الملابس على جسدها العاري بانهيار ونظرت حولها ببكاء.
وجت عينيها جانبها لتتفاجأ بسيف نائم جانبها على بطنه وعاري.
فضلت أفنان ترجع للخلف بانهيار وهي تصدر نفسها بالملاية لتلتصق أفنان من على الفراش ووقعت على الأرض وهي تبكي وتبكي بحرقة.
وزاد بكائها أول ما جت عينيها على الفراش ولقت بقع دم كبيرة دليل على عفتها وبراءتها.
فضل جسدها يرتجف بشدة وهي منهارة.
فقالت ببكاء وصوت يختنق يخرج من كثر ما صرخت: "ليه يا سيف عملت فيا كده... انت انت دمرتني يا سيف وأخدت مني أغلى حاجة كنت محافظة عليها وكنت مستعدة أموت ولا إني أفرد فيها... انت دمرتني يا سيف... دمرتني يا ابن الألفي 😭😭😭."
رواية خادمة الالفي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زهرة الندى
رواية خادمة الالفي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زهرة الندى
فى يوم جديد، كانت أمينة تجلس بجوار أفنان في المستشفى. مرت الأيام وهي بجانبها، تنتظر أن تفتح أفنان عينيها لتقررا ماذا سيفعلان بشأن سيف الألفي.
فتحت أفنان عينيها ببطء، بتعب وإرهاق. نظرت إلى أمينة التي كانت جالسة بجانبها.
"أمينة..." قالت أفنان.
قامت أمينة بسرعة بفرح: "وأخيرًا صحيتي يا قلبي. قولولي، عاملة إيه دلوقتي؟"
نظرت لها أفنان بقهر: "زي ما أنتِ شايفة يا أمينة."
قالت أمينة بغيظ: "سيف لازم يتحاسب على اللي عمله يا أفنان. سيف دمر مستقبلك وعمل فيكي كده بكل وحشية. منه لله وينتقم من..."
وضعت أفنان يدها على فم أمينة: "لا يا أمينة، متقوليهاش. بلاش تدعي عليه."
رفعت أمينة يدها بصدمة: "لسه بتحبيه بعد اللي عمله فيكي يا أفنان؟"
أفنان بدموع: "مش عارفة. بعد اللي حصل وأنا مش عارفة أي حاجة. أنا تعبانة أوي يا أمينة وعايزة اللي أقوله يتنفذ من غير أي كلام كتير."
أمينة بتعجب: "يعني إيه؟"
مسحت أفنان دمعها بيد مرتعشة: "مفيش حد يعرف اللي حصل ده غيري أنا وأنتي يا أمينة. مفهوم؟"
أمينة بغضب: "عايزة تضيعي حقك يا أفنان عشان تحميه؟ أنتي مجنونة؟"
أفنان بدموع: "لا مش مجنونة يا أمينة. أنا عارفة اللي هيجرى لو حد عرف باللي عمله سيف فيا. سيف مش هيكون فاكر أي حاجة من اللي حصلت، وهيكذبني. وكمان الكل مش هيصدق إن سيف الألفي هيعمل كده في مرات أبوه زي ما هم فاكرين. وهيضيع حقي وكمان ممكن يأذوني يا أمينة. إحنا مش أدهم وأنا مش هستحمل أقف قدام سيف تاني ويكذبني. أنا ممكن أموت نفسي ولا إني أشوفه بيكذب اللي حصل قدام الكل ويبين إني واحدة كذابة وبأفترِ عليه. أنا اللي عايزاه دلوقتي إني أمشي يا أمينة. أمشي من المكان ده كله. عايزة أهرب، أهرب لبعيد عن الكل. مش عايزة أشوفه، مش عايزة أشوف سيف ولا أسمع صوته. أنا بكرهه يا أمينة وبكره اللحظة اللي شفته فيها. أنا عمري ما أذيت حد والكل ليه بيتفنن في أذيتي يا أمينة. أنا تعبانة أوي أوي."
احتضنتها أمينة بصدمة وهي مش فاهمة هتعمل إيه في الموضوع ده، وهي مش مستوعبة اللي قالته أفنان.
فجأة، خبط الباب. ابتعدت أمينة عن أفنان ونظرتا إلى الباب بتعجب.
فقالت أفنان: "حد من عيلة الألفي عرف باللي حصل يا أمينة؟"
أمينة بتوتر: "أصبح فضل عاصم بيه يتصل بيا وكان قلقان علينا. واضطريت أرد عليه وقلت له إنك عملتي حادثة بس. مكنش عندي الجرأة وقتها أقول له اللي عمله ابنه فيكي."
مسحت أفنان دمعها بسرعة بخنقة: "كده أحسن، واثبتي على كلامك، أرجوكي يا أمينة."
أمينة بغيظ: "أنتي كده بتضيعي حقك يا أفنان."
أفنان بدمعة نزلت من عينها غصب عنها: "أوعديني يا أمينة."
أمينة بضيق شديد: "خلاص يا أمينة، أوعدك. بس صدقيني هتندمي على إنك حميته في الوقت ده وحقك بعدين هيضيع بسبب سكاتك ده."
نظرت أفنان إلى الفراغ بدموع محبوسة في عينيها. راحت أمينة تفتح الباب، ولقيت قدامها عاصم الألفي. وسعت أمينة من قدام الباب ليدخل عاصم الألفي. فدخل عاصم بقلق.
وقال: "إزاي متقولوش ليا كل ده اللي حصلك يا أفنان. أنتي كويسة دلوقتي يا بنتي؟"
أفنان بصوت مبحوح: "أيوة الحمد لله يا عاصم بيه. أنا كويسة."
عاصم نظر لها بصدمة وقال: "إزاي ده حصل يا أفنان وإمتى يا بنتي؟ ده أنتي متبهدلة."
أفنان بخنقة: "الحمد لله على كل حال يا عاصم بيه، والحمد لله إني خرجت منها. وأسفة أوي إني خضيتك عليا."
عاصم: "أنتي عارفة يا أفنان يا بنتي إنك وأمينة زي بناتي. وزعلان أوي من أمينة، إزاي متقوليش ليا اللي حصل لـ أفنان من الأول يا أمينة."
أمينة بضيق: "محبتش أقلقك بس معانا يا عاصم بيه. واستنيت لما أفنان قامت بالسلامة واطمن حضرتك."
عاصم بتنهيدة: "إزاي يا بنتي بس الكلام ده. عمومًا حمد الله على سلامتك يا بنتي. وأنا كلمت الدكتور وأذن لكِ بالخروج. قومي يلا يا بنتي معايا وهناك في الفيلا أصلح لكِ ومن جو المستشفيات ده."
نظرت أفنان لأمينة وقالت بتوتر: "لا يا عاصم بيه، أنااااا مش عايزة أروح الفيلا، أرجوك. أنا هخلي أمينة تجيب ليا هدومي وهخرج من هنا على البلد. أنا معدش عايزة أكمل كتير في اللعبة دي ولا بقى عندي أي طاقة لأي حاجة يا عاصم بيه، أرجوك."
عاصم بحزم: "أنتي عارفة رأيي كويس في الكلام ده يا أفنان، وبلاش تتتعبي نفسك يا بنتي في كلام أنتي عارفة نهايته عندي. مش ماشية إلا لما أضمن لكِ مستقبلك أنتي وأمينة."
ابتسمت أفنان بسخرية: "مستقبل... ما خلاص المستقبل رااااح يا عاصم بيه."
نظر عاصم لـ أفنان بصدمة وقال: "تقصدي إيه بكلامك ده يا أفنان؟"
أمينة: "ما تقصدش حاجة يا عاصم بيه. هيااا اصدقها بس عشان يعني اللي جرا لها مش هتعرف تكمل في الكلية وتدخل الامتحانات."
عاصم: "متخافيش يا أفنان، أنا صاحب الكلية صديق ليا وهكلمه وهشرح له اللي حصلك وهخليه يأجل امتحاناتك إنتي لحد ما تقفي على رجلك وتقدرِ تروحي الكلية."
أفنان باختناق: "بس..."
عاصم بحزم: "مفيش بس يا أفنان. اسمعي الكلام وقومي يلا عشان نروح الفيلا يا بنتي عشان ترتاحي هناك أحسن من هنا."
تنهدت أفنان بضيق، ولم تكن قادرة لا تصمم على كلمها ولا أن ترى سيف. ولكن صمم عاصم أن تروح أفنان الفيلا، وبعد إلحاح منه وافقت أفنان، وذهبت معه الفيلا هي وأمينة. وأمينة متعصبة من سكات أفنان ومخنوقة من عدم ظهور سيف كتير في الفيلا. وكانت أفنان على طول حبسة نفسها في الأوضة السرية اللي كان عاصم عملها ليها في غرفته. وكانت رافضة تشوف أي حد. فحاول عمر وآدم يدخلوا لها يطمئنوا عليها عادي، ولكن كانت أفنان رافضة تشوف حد. فحاول آدم يعرف من أمينة إيه الموضوع وليه أفنان رافضة تشوفهم. ولكن أمينة مكنتش بتقول حاجة لأنها أخدة وعد من أفنان.
.. وفي يوم ..
دخلت أفنان غرفة سيف بوجه باهت، باين عليها التعب والإرهاق وقلة النوم والبكاء اللي لا يتوقف. والحياة اللي اسودت أمام عينيها منذ ذلك اليوم.
ففضلت أفنان تنظر لصور سيف وحاجاته بعيون تدمع بقهر ووجع سكن قلبها ولا يخف بل يزيد.
فتوقفت أفنان أمام صورة لسيف بدموع تنزل على خدها بكسرة.
وقالت: "ليه عملت فيا كده يا سيف؟ أنت أكتر إنسان حبيته ووثقت فيه. أنت اللي رسمت معاك أحلام كتير وأنا عارفة إنها مش هتتحقق لأنها مش من حقي. كنت أقول لنفسي أنتي مين يا بت يا أفنان وهوا مين. عمري ما قولت لنفسي لااا لا سيف ولا حد يستاهل الحب الكبير اللي في قلبك ليه. بس برضه كنت أقول لنفسي لا سيف يستاهل يا أفنان. سيف غرم كلهم. أمانك وسعدك وراحتك معاه هو. بس أنت دبـ*ـحتني بسكـ*ـينة تلمة يا ابن الألفي وطعنـ*ـتني في قلبي اللي عشقك وأنت بكل سهولة كسرته وجيت عليه أوي أوي أوي يا سيف."
وخرجت أفنان من الغرفة جري وهي بتعيط، وأول ما خرجت من أوضة سيف خبطت في حاجة صلبة. فرفعت أفنان وجهها بخضة لتري سيف أمامها بعد أسبوعين كاملين من اللي عمله فيها.
ففجأة، فضل جسد أفنان يرتجف بشدة واتجمعت الدموع في عينيها المحمرة من كتر البكاء. وبدأت دقات قلبها تزيد وهي مش عارفة بتزيد من شدت خوفها وكسرتها منه ولا بتزيد طبيعي من شدت الاشتياق وعشقها له.
فضل سيف وأفنان ينظرون لبعض مدة كبيرة بدون كلام، وجوا عين حد فيهم مليانة بالكلام والأسئلة والكسرة مشتركة في نظرة الاتنين لبعض.
ففجأة لمح سيف كدمات على رقبة أفنان. وكانت الكدمات دي منه. لكن زي ما كانت أفنان متوقعة، إنه مكانش فاكر اللي عمله فيها.
فقال بقلق: "أفنان أنتي كويسة... أنا عرفت إنك عملتي حادثة. بس بس حصل حاجة كده ومعرفتش آجي أشوفك. بس كنت بطمن عليكي يومين من مدام عنيات. طمنيني أنتي كويسة؟"
وجاء سيف يقترب منها، ولكن فجأة رجعت أفنان لورا برعب وعينيها تدمع بدهشة. فسؤال يأكد لها إن على حق وإن سيف دلوقتي فعلًا مش فاكر إيه حاجة من اللي عمله فيها ولا في عيونه أي ندم أو شعور بالذنب. وفجأة فضل صريخ أفنان في اليوم ده يرن في ودانها كالرنين. فحطت إيديها على ودنها جامد ودمعها نزل كالشلال وهي تشعر أنها مش عارفة تأخذ نفسها خالص.
فنظرت لها سيف بصدمة وهو مش فاهم حاجة. فقرب منها عشان يشوف مالها وإيه اللي حصل، ولكن قبل ما يلمسها سيف، دفعته أفنان بقو*ة. فا من قو*ة الدفعة اتخبط جسد سيف في الحائط وهو مبرق بدهشة. وأفنان عمالة تحرك إيديها في الهواء بمعنى ميقربش منها. وتركته أفنان وجرت بسرعة نحو الغرفة. وسيف ينظر لها بتفاجؤ.
فدخلت أفنان الغرفة ووقعت على الأرض على ركبها. وفضلت تعيط بصوت عالي وهي حاطة إيديها على فمها بتحاول تكتم صوتها اللي كان بيعلى أكتر وأكتر بانهيار هستيري وجسدها يرتجف بشدة. حتى غشى عليها من كتر ما بكت تلك المسكينة.
في الوقت الحالي..
كانت أفنان جالسة على سريرها وتنظر للفراغ بوجه باهت وعيون خالية من الحياة. فكان عاصم يقف جانب أمينة اللي كانت متضايقة. لأن بسبب سكوت أفنان ضيعت بيه حقها. ولكن كان عاصم من الأول وهو شاكك في أمر ذلك الحادث بسبب الحالة اللي كانت فيها أفنان.
فقال بتنهيدة حيرة: "إيه اللي حصل بالظبط يا أمينة؟ أنا مش مصدق إن كل الحالة اللي أفنان فيها دي بسبب حادثة. أنا متأكد إنكم مخبيين عني حاجة."
نظرت له أمينة باختناق. فنظرت أفنان لعاصم وقالت: "هنكون مخبيين عليك إيه يعني يا عاصم بيه؟ أنا بس نفسيتي تعبانة من كل اللي أنا دخلت فيه ده. أنت بس إنهي كل ده يا عاصم بيه، أرجوك. وأنا والله هكون أحسن لما أبعد من هنا. الحياة دي مش حياتي وحاسة إني مخنوقة ومش عارفة أتنفس هنا."
تنهد عاصم وقال: "حاضر يا أفنان. أوعدك إن قريب جدًا كل ده هينتهي. خلاص يا بنتي."
نظرت أفنان له بعيون تمتلأ بالكسرة وقالت: "ماشي يا عاصم بيه. وأنا عندي ثقة فيك."
تنهد عاصم ونظر لأمينة وقال: "أمينة عايزك في مكتبي لو سمحتي."
أمينة بضيق مداري: "تمام يا عاصم بيه. ثانية وهأجي لحضرتك. هدي بس لـ أفنان العلاج وجاية لحضرتك على طول."
عاصم نظر لـ أفنان وقال: "تمام براحتك يا بنتي. وأه كمان نص ساعة كده هنتجمع كلنا تحت لأن سيف عنده خبر وعايز يعرف الكل بيه."
شعرت أفنان بقبضة في قلبها. فخرج عاصم وتركهم وحدهم. فقالت أفنان بتوتر: "ياترى خبر إيه ده اللي عايز سيف يقوله في حضور الكل يا أمينة؟"
أمينة بغيظ: "وأنا إيش عرفني. المهم عايزة أسألك سؤال، وعالِ له تكذبي عليا يا أفنان، وأنتي بجد هتخسريني لو كذبتي."
أفنان باختناق: "قولي السؤال من غير تهديد يا أمينة، أنا والله ما أنا متحملة."
أمينة: "الحادثة اللي عملتيها كانت بالغلط ولا كنتي قصدة ترمي نفسك قدام العربية يا أفنان؟"
نظرت لها أفنان بدموع اجتمعت في عينها وهي مش عارفة هي عملت الحادثة إزاي أصلًا. وقتها كانت إنسانة ضايعة والدنيا سودة في عينيها لدرجة إنها مكنتش شايفة هي رايحة فين ولا جاية منين، ويترى الدنيا مخبية لها إيه. وكانت بتعدي الطريق وهي في عالم تاني وحصل اللي حصل وقتها.
فقالت أفنان بحيرة وكسرة: "صدقيني مش عارفة يا أمينة. أنا فجأة لقيت الدنيا سودة قدام عينيا وشفت حياتي التعيسة كلها وهي بتتعاد زي شريط فيلم حزين. حزييين أوي يا أمينة. والله ما أعرف ساعتها أنا كنت قصدة أرمي نفسي قدام العربية لأموت ولا الحادثة دي مكنتش مقصودة. والله ما أعرف."
تنهدت أمينة واحتضنت أفنان بحزن وقالت: "كل حاجة هتتحسن صدقيني يا قلبي. والله كل ده هيتحسن وحقك عند ربنا وربنا عادل وميرضاش بالظلم وحقك هيرجع يا عمري والله. بس اهدى وبطلي عياط."
مسكت أفنان فيها جامد وقالت ببكاء: "خايفة خايفة أوي يا أمينة. خايفة ومكسورة إني مليش سند ولا ضهر أتسند عليه. يا ريت كان بابا عايش دلوقتي كان فادني ورجع لي حقي وكنت حتتند عليه من غير خوف من أي حد خالص. أنا مرعوبة ومكسورة أوي يا أمينة."
فضلت أفنان تعيط في حضن أمينة، فعيطت أمينة على عياط أفنان بقهر للحالة اللي وصلت ليها أفنان بسبب ذلك المتوحش القاسي القلب والمعندوش رحمة.
في مخزن..
كان شريف ابن عم كيان جالس على الكرسي ووجهه مليء بالكدمات والدم. وكان متربط من إيديه ورجليه. وأمير جالس أمامه بكل برود وهو حاطط رجل على رجل ورجالة أمير عمالين يضربوا في رجالة شريف في ركن بعيد عنهم أمام مرأى شريف.
فقال أمير بشر: "يعني عجبك اللي بيحصل فيك انت ورجالتك ده يا شريف؟ كان يعني لازم تعمل فيها راجل وتبعد رجالتك يضربوني؟ ههههههه. طب لو أنت السبع رجالة كده في بعضك يا عم الشبح. ما كنت جيتلي يا د*كر ونتواجه راجل لراجل بدل ما تبعدلي الحريم دول."
شريف بسخرية: "أهم الحريم اللي بتتريق عليهم دول اللي عملوا فيك كده. والله يا رجالة عاش إنهم عرفوا يعملوا كده في الباشمهندس أمير الألفي اللي كان مفكر نفسه حاجة وهو أصلًا ولا حاجة."
وتف شريف على أمير بقرف. فجأة ضربه أمير بكس قوي جدًا جعل كام سنة من سنان شريف تقف وكان فيه دم كتير نازل من فمه مكان البوكس.
فقال أمير بغضب: "مش بيقولوا لك يا غبي الكثرة برضه تغلب الشجاعة. والحريم دول للأسف غلبوني وأنا بعترف. لكن عجبك بذمتك منظرهم كده ورجالتي عاملين معاهم الواجب؟ هههههههه. أنا بقا اللي بقول بكل فخر عاش يا رجالة. على الواجب اللي عملوه معاك ومع هه رجالتك يا شروفة."
شريف بغضب: "أنت مفكر نفسك مين لتعمل كده؟ وبعدين أنا كان لازم فعلًا أواجهك أنا بس عشان أخلص من واحد قز*ر زيك بيلعب ببنات الناس وبعد ما ياخد منهم اللي هو عايزه بيرميهم بكل سهولة."
نظر له أمير بشر وقال: "ومين بنات الناس اللي لعبت بيهم بقا ياترى؟ آه تقصد طليقتك يا شروفة. تصدق فكرتني أسألك سؤال مهم جدًا يا شروفة. هوا إزاي خنت كيان يا شريف؟ دي طليقتك عليها جسم ناااا*ر هههههههه."
شريف بعصبية وهو بيحاول يقوم من مكانه: "أنت بتقول إيه يا ابن ال********. أنت مفكر نفسك مين. أنت ولا حاجة يا أمير. بس العيب مش عليك. العيب على اللي صدقتك وسلمتك نفسها لتقول عنها كده."
أمير وهو بيقول كده ليستفزه: "صحح كلامك يا شريف. هيا اللي غلطانة مش أنا. فبدل ما تعمل راجل عليا أنا يا مر*ة روح أحسن اعمل راجل على طليقتك. آف سورى مراتك دلوقتي. ههههههه. بس مش المفروض تشكرني يا راجل إني كنت السبب إنكم ترجعوا لبعض زي ما كنت السبب بأنك تطلقها زمان خوفًا مني يااا شروفه. ههههههههههه."
وفضل أمير يضحك بشر وشريف باصله بغضب. فجأة استمع أمير لصوت تسفيق عالي. فلف للخلف ليتفاجأ بكيان أمامه بأعين تمتلأ بالدموع والكسرة والصدمة.
فقال بتفاجؤ: "كيان."
كيان بكسرة: "آه كيان. اتفاجأت ليه كده يا أمير؟ هااا. أنا كيان اللي أنت كنت جايب سيرتها بكل خير. مش كده يا ابن الألفي."
شريف بغضب: "إنتي إيه جابك هنا. امشي من هنا يا كيان حالًا ومتتكلميش في أي حاجة."
كيان بعيون دامعة: "لا أنا مش جاية أتكلم يا شريف. أنا جاية آخدك وأمشي. سيب جوزي يمشي معايا يا أمير."
أمير بحده: "مش بالساهل كده أسيبه يمشي معاكي يا كيان معلش. وبعدين أنتي تعرفي المكان هنا منين؟"
كيان بكسرة: "كان ليا صديق مكنش بيخبي عني حاجة وأقل حاجة كان يحكي لي اسمه أمير الألفي. أو*سخ راجل عرفته في حياتي."
أمير بغضب: "كيان لمي لسانك أحسن لك."
كيان بخنقة: "لسه إيه معملتوش فيا بالظبط يا أمير؟ الكل كان صح لما قالوا عنك إنسان حقير وزبا*لة. ومكنتش قد الثقة اللي اديتهالك يا أمير."
أمير ببرود: "كويس والله إنك عرفتي ده. أنا إنسان زي ما أنتِ بتقولي، فاحسن لك بقا دلوقتي تبعدي عني لتحمي حالك مني يا كيان."
ابتسمت كيان بكسرة وقالت: "متخافش هبعد يا أمير. هبعد ومعتش هتشوف وشي تاني يا ابن الألفي. سيب شريف يمشي معايا يا أمير وسيب رجالتك كمان."
أمير ببرود شديد: "انسى يا كيان. جوزك غلط وأنا دلوقتي بدفعه تمن غلطته."
كيان بسخرية: "امممممم. ما أنت خبرة في الحاجات دي. بس أنت قدامك دقايق يا أمير لو مفكتش شريف يمشي معايا هو ورجالته، والله لأبلغ عنك يا أمير وأخلص الناس من شرك."
نظر أمير لـ كيان بشر وفجأة مسكها من درعها جامد وجرها وراه الغرفة في المخزن. وشريف بيصرخ باسمها بخوف عليها بصوت عالي غاضب.
فدخل أمير الغرفة ودفعها للداخل وأغلق الباب خلفه. ونظر لها بشر وكيان تنظر له بغضب وهي بتحاول تداري بطنها المنتفخة.
وقالت: "أنت شكلك اتجننت رسمي يا أمير ومعادش في عقلك مخ خلاص. افتح يا أمير الباب ده وفك شريف والرجالة وسيبهم أحسن لك بدل ما والله أحبسك يا امـ."
فجأة حاوط أمير وجهها وقربها منه أوي، فا كان لا يفصل ما بينهما أي شيء. وكيان تنظر له بغضب وأمير ينظر لها بمكر.
فقال: "بطلي تهديد بتهديد. أنتي عارفة إنك مش قدوا ولا هتعمليه يا كيان. لأن ببساطة مفيش واحد يأذي الإنسان اللي بتعشقه."
كيان بغضب: "لا ماهو الإنسان ده مش أنت يا أمير. الإنسان ده واحد تاني غيرك بني آدم بجد مش حقير وحيوان. ابعد عني مش طايقة قربك مني ده ولا قرفانة أشم حتى ريحتك. ابعد ابعد يا أمير."
كان أمير ماسك في وجهها جامد لأجل لا تبعد وهو بيقول: "دلوقتي قرفانة مني. لكن زمان كنتي بتتمني قربي. إيه اللي حصل ما بين دلوقتي وزمان؟ ما أنا هوا هوا نفس الشخص اللي عشقتيه يا كيان."
كيان بدموع: "لا أنت مش نفس الإنسان اللي حبيته يا أمير. أنت كائن مقرف ومليش أي لازمة في الدنيا. وأنا غلط يوم ما وثقت فيك وسلمت نفسي وشرفي لواحد زيك."
فضلت كيان تزقه فيه لحد ما بعد أمير عنها وأخيرًا. وكيان تنظر له بغضب شديد. فمسح أمير وجهه جامد.
وقال بمكر: "ندمانة... دلوقتي ندمانة على إنك سلمتيلي نفسك هااا؟ بس أنا مش ندمان على الليلة دي يا كيان. حتى عندي فكرة حلوة عشان متكونش أول ليلة مابيننا."
نظرت له كيان بعدم فهم وقالت: "تقصد إيه بالظبط؟"
أمير بحقارة: "أقصد إنك تسيبك من الخروف اللي بره ده وتكسبيني أنا. وتكوني صحبيتي وصدقيني مش هتندمي يا حبي. وأنتي عارفة كويس اللي مع أمير الألفي مش بيخسر أبدًا."
كانت كيان بتبصله بذهول. فأزاي مكنتش شايفة حقارة أمير وكل الوساخة دي لهي الدرجة كان عمها أعماها لدرجة إنها مشفتش قرفه ده. فجأة رفعت كيان إيديها وضربت أمير بالقلم.
وقالت بدموع الكسرة: "أنت إزاي حقير كده يا أمير. إزاي مكنتش شايفه كل الوساخة دي فيك. إزاي حبك أعماني للدرجة دي. قولي إزاي يا أمير."
أمير بغضب: "هه معنديش رد ليكِ. غير إن مراية الحب بقا عامية وغبائك صور لكِ إني في يوم ممكن أحبك انتي."
نظرت له كيان بدموع تلمع في عينيها بكسرة. والآن أمير قطع آخر خيط يربطه بها وبطفلهم اللي لسه مشافش الدنيا. فتركته كيان بدموع وخرجت من الغرفة بكسرة.
فقال شريف بقلق: "كيان... قوللي الحقير ده أذاكي إنتي أو اللي في بطـ..."
هزت كيان راسها بلا لشريف بدموع. ففهم شريف وسكت. فذهبت له كيان وفكته وهي بتعيط ومش عارفة توقف دمعها. وأمير يتابعها بصمت وشاور لرجلته يسيبوا رجالة شريف يمشوا. وفعلًا أخدوا رجالة أمير رجالة شريف ورموهم بره. فنظرت كيان لأمير بغزلان. فنظر أمير للجهة الأخرى بتجاهل. فحطت كيان إيد شريف على كتفها وسندته ليمشوا من ذلك المكان.
فقال أمير بحده: "من النهارده لو شفت حد فيكم أنتم الاتنين صدقوني هأذيكم. مفهوم."
لفت كيان له وهي ساندة شريف ومسحت دمعها بكبرياء وقالت: "متخافش يا أمير مش هتشوف وش حد فينا نهائي. ده أنت بكرة يا ابن الألفي تجيلي ندمان وتطلب مني السماح على كل غلطة غلطتها في حقي وأنا هزلك ومش هطولها لك يااا أمير الألفي."
وساعدت شريف وخرجوا من المخزن وهي مصممة تكسر قلب أمير زي ما كسر قلبها وخدعها وأجا عليها. ومشيت كيان وكانت جاية بعربيتها. فدخلت شريف العربية وسعدت رجالتها يركبوا العربية. ونظرت لأمير بكره وركبت ومشيت كيان من المكان كله.
فقال أمير بندم واختناق شديد: "سامحيني يا كيان. لكن أنا اضطريت أعمل كده عشان أبعدك عني وعن شرّي للأبد. سامحيني وبتمنى لو مـ*ـت ابني يسامحني وميكرهش أبوه."
وتذكر أمير عندما كان يراقب كيان منذ تركت بيتها حتى الآن. وكان مخلّي ناس يراقبوا كيان وكل عيلتها. لحد ما عرف من رجالتو إن فيه طبيبة جت البيت وعرف إن كيان حامل. وبعدها عرف إن شريف اتجوز كيان في نفس اليوم اللي بعد رجالتو يضربوه. عشان كده صمم ينتقم منه لأنه اتجوز كيان ومتركش له فرصة يصلح اللي كسره وينتقم لنفسه بسبب اللي عملوه رجالتو فيه.
نرجع للفيلا..
في مكتب عاصم الألفي..
خبطت أمينة على باب المكتب. فقال عاصم: "خشي يا أمينة."
دخلت أمينة وقالت: "أيوة يا عاصم بيه. قولت إن حضرتك عاوزني. خير حضرتك."
عاصم: "خير أكيد يا بنتي. بصراحة أنا كنت حابب أعرف إيه اللي حصل لـ أفنان بالظبط يا أمينة. أنا مش مصدق خالص إن كل ده بسبب الحادثة. وبلاش تشككي في كلامي لأن أنا متأكد من اللي بقوله ده."
كانت أمينة مش عارفة تقول إيه وهي أخدة وعد من أفنان إنها متقولش اللي حصل ده لحد خالص. ففضلت شوية أمينة تفرك في يديها بتوتر. لحد ما فجأة خبط باب المكتب.
فقال عاصم: "ادخل."
دخلت مدام عنيات وقالت بجدية: "عاصم بيه، إسماعيل بيه وحورية هانم في انتظار حضرتك بره."
نظر لها عاصم باستغراب وقال: "هوا فيه إيه بالظبط؟ ليه سيف مجمع الكل كده؟ ولا دي صدفة؟ طب ننهي الكلام دلوقتي يا أمينة لكن هنكمله بعدين. ماشي."
أمينة بتوتر: "ماشي يا عاصم بيه."
وخرج عاصم من المكتب. فقالت مدام عنيات بتعجب: "خير يا أمينة فيه حاجة؟"
أمينة باختناق: "فيه حاجات ملهاش حل يا مدام عنيات. بس أكيد هتعدي. صح."
تنهدت مدام عنيات وقالت: "أكيد يا بنتي، أكيد هتعدي. كل حاجة هتعدي. طب أنا هروح أشوفهم يشربوا إيه."
أومأت أمينة لها وهي قاعدة حاطة إيديها على راسها بتعب شديد. ففجأة رن تليفونها. فنظرت للتليفون وكان مصطفى المتصل. فقفلت أمينة تليفونها بضيق وخرجت من المكتب بخنقة. فخبطت بالغلط في آدم.
فقال بتعجب: "وووووو... يتتبع."
رواية خادمة الالفي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زهرة الندى
كانت أمينة قاعدة في مكتب عاصم باختناق شديد من كل اللي بيحصل ده، وزعلانة أوي على اللي حصل لبنت خالتها. فقامت أمينة وخرجت من المكتب وهي شارده، فجأة خبطت في آدم وهي ماشية.
فقال آدم بتعجب:
= أمينة مالك... فيكي إيه؟
أمينة بابتسامة خفيفة:
= ما فيش يا آدم... بس مخنوقة شوية... متشغلش بالك انت.
آدم باهتمام:
= إزاي بس مشغلش بالي بيكي يا أمينة... هانتي أي حاجة بنسبة لي... متنسيش إنك قريب هتبقي مراتي.
ابتسمت أمينة بخجل وهي بترجع شعرها ورا ودنها وقالت:
= احم صح... تعرف إن بعد الحادثة اللي حصلت لأفنان... نسيت خالص الموضوع ده.
آدم:
= لا خليكي فاكرة... لأني النهاردة هكلم بابا عشان نلبس الدبل... ولا رجعتي في كلامك ولا إيه؟
قالت أمينة بسرعة:
= لا مرجعتش في كلامي خالص.
(ثم قالت بحرج)
= أصل أنا لسه بفكر في الموضوع... مش عشان يعني انت آدم الألفي... فوافق عليك على طول كده، الله! اديني فرصة أسأل عليك الأول.
آدم بضحك:
= تسأليني على مين يا بت... ده انتي وفقتي من أول ما قوليتلك، وتقوليلي هسأل عليك... عليا الحبتين دول.
هرشت أمينة في شعرها بإحراج وقالت:
= يوه أنا نسيت إني وافقت... اديني بردو فرصة أفكر هههههههه.
وفضل آدم وأمينة يضحكوا سوا، وآدم باصص لأمينة وهو بيضحك، فاتكسفت أمينة واحمرد خدتها بخجل. فابتسم آدم وهو مش عارف يشيل عيونه عنها، لحد ما انتبهت أمينة لدخول سيف الفيلا وهو وتارا ماسكين إيد بعض تحت نظرات الكل لهم بابتسامة.
فقالت حورية بحب:
= وأخيراً جم العرسان... كنتم فين كل ده يا ولاد.
تارا بفرحة:
= كنا في مشوار كده يا مامي... ومجهزين ليكم مفاجأة هتفرحوا بيها أوي.
عاصم بابتسامة:
= ويا ترى إيه المفاجأة دي يا ولاد... اللي مجمعنا كلنا عشان تعرفونا بيهم.
كان سيف ينظر للكل بتوتر، لحد ما لاحظ سيف نزول أفنان من على الدرج. كانت أفنان رايحة نحو الحديقة تتمشى شوية باختناق، وعندما شافت سيف وتارا مع العائلة حاولت تتجاهلهم وهي بتحاول تصدر على دمعها عشان متنزلش قدام الكل. فبلع سيف ريقه بالعافية والكل ينظر له بحيرة.
فقالت إسماعيل باستغراب:
= إيه يا ولاد سكتين ليه... إيه المفاجأة اللي محضرينها لينا.
نظرت تارا لسيف بفرحة، ثم نظرت لأفنان وهي عاطية لهم ضهرها ومكملة مشي. فحبت سيف يفجر القنبلة على مسمعها.
فقالت:
= يلا يا سيف... قول لهم المفاجأة يا حبيبي اللي حضرناها لهم.
بلع سيف ريقه بالعافية وقال:
= أنا حبيت أفاجأ الكل وأعمل ليكم مفاجأة وأقول ليكم...
(ثم أخذ نفس عميق بتوتر وكمل باختناق شديد)
= أنا وتارا كتبنا الكتاب خلاص... وهنعمل حفلة كبيرة آخر الأسبوع عشان نعرفهم المفاجأة دي.
اتصدم الكل من اللي عملوه سيف وتارا، لكن كانوا بردو فرحانين من قرارهم. أما أفنان، وقفت مكانها مصدومة من اللي سمعته. هل فعلًا سيف اتجوز تارا؟ هل اللي سمعته ده دلوقتي بجد صح ولا أذنها تخنها وتخدعها واللي بتسمعه ده مش صح؟ وبدأت الدموع تنزل من عيون أفنان بدون صوت ولا كلام، ومن غير ما تبص لسيف اللي كان ينظر لها جامد والكل بيبارك له بحب وفرحة.
فبسرعة خرجت من الفيلا للحديقة بانهيار من غير ما تنظر لسيف، مكنتش متحملة تيجي عينها في عيون اللي أذاها وكسر قلبها.
فبسرعة خرجت أمينة ورا أفنان بصدمة من الخبر اللي سمعته، وآدم واقف ومش فاهم حاجة.
آدم باستغراب:
= هو فيه إيه؟
كان سيف يتابع خروج أفنان من الفيلا وخلفها أمينة بدموع تلمع في عينيه. وقال لنفسه:
= أنا عارف إني مهما قولت آسف مش هتسمحيني يا قلبي... لكن كان لازم أعمل كده وأصلح غلطتي... كده كده الطريق مابيننا مقفول وصعب الوصول ليكي يا حبيبتي... كده أحسن ليا ولكي.
ونظر سيف لتارا بابتسامة مصطنعة. فقالت تارا بصوت واطي:
= اللي عملناه ده صح يا سيف مش... بابي ومامي لو عرفوا باللي حصل مابيننا هيموتوني.
مسك سيف إيدها محاولاً يطمنها وقال:
= متخفيش يا تارا... أنا معاكي ومش هسمح لأي حد يأذيكي مهما كان.
حضنته تارا بخبث وقالت:
= شكراً لأنك جنبي يا سيف يا حبيبي.
كان سيف حاضن تارا باختناق شديد، وتارا كانت ماسكة في سيف بدموع مليا عينها وهي تشعر بالذنب وأنها مشتركة في تدمير بنت بسبب حبها الكبير لسيف. فقالت لنفسها بندم:
= انتي تقدري تتعالجي من اللي عملوا فيكي يا أفنان... لكن أنا مش هقدر أتعالج من إدمان حبي الكبير لسيف... سامحيني.
ومسحت تارا دمعة نزلت من عينها بسرعة وهي حاضنة سيف جامد وهي تتذكر ما حدث في ذلك اليوم.
**Flash Back...**
في نفس ذلك اليوم اللي اغتصب سيف أفنان.
نزلت تارا من العربية وقالت:
= انتي بتقولي إيه يا هيدي... سيف بيعمل إيه مع أفنان في الفندق.
كيندا بخبث وغيظ:
= انتي لسه هتسألي... هما بقالهم دلوقتي 4 ساعات في الأوضة والحقيرة دي لسه مخرجتش... يلا نروح للفندق وأنتي تعرفي إيه اللي مابين خطيبك والجروبوه دي.
كانت تارا مش فاهمة حاجة وهي تشعر بالخوف إن كلام هيدي يطلع حقيقي ويطلع فيه شيء مابين سيف وأفنان ويطلع كل كلام هيدي صح. وفكرت فقدان سيف بعد الحب اللي حبتهوله صعب أوي عليها.
فشدتها كيندا بغل وغيره، تخفيهم داخل قلبها اللي محمل بالسواد والشر. بعد ما كانت مخلية حد يراقب سيف وعرفها بدخول أفنان غرفة سيف، فقررت تجيب تارا لتفضح أفنان هي ويبعدها عن سيف، عشان لو هي تدخلت مش هتفضح أفنان بس، لا دي ممكن كيندا تموتها لأنها فكرت إنها ممكن تاخد حاجة لا ملكها ولا حتى ملك تارا، سيف ملكها هي.
فدخلو الفندق وسألوا على غرفة سيف وطلعوا الدور اللي فيه غرفة سيف وكانوا قريبين من الغرفة. ولكن فجأة شدت كيندا تارا نحو الحائط عندما انفتح باب الغرفة فجأة، لتفتح تارا عينيها بصدمة عندما لقيت أفنان خارجة من الغرفة وكانت متبهدلة ووشها مليان بالكدمات وكان فستانها فيه جزء مقطوع وكانت دمعها مغرقة وشها بحالة لا يراثى لها، وهي ماشية وكأن جثة ما فيها الحياة تتحرك أممهم.
فقالت تارا بصدمة:
= هيدي... هي هي أفنان عاملة كدا ليه... هيدي البنت دي شكلها مش طبيعي... ليكون اللي بفكر فيه صح... لالالالا مستحيل سيف يعمل كدا... مستحيل.
كيندا بلا مبالاة:
= مش مهم هي دلوقتي... قومي تعالي معايا وسيبك من الكلام الهبل ده.
وشدتها كيندا وتارا ماشيين معاها وعينها على أفنان بصدمة، وأفنان ماشية وفي عالم تاني خالص. فكانت أفنان سايبة باب الأوضة مفتوح، فدخلت كيندا وتارا وقفلوا الباب، فنظروا للغرفة بصدمة.
فقالت كيندا بسخرية:
= واضح إنها كانت ليلة دمار هههههههههههه مش سهل حضرت الظابط ده ههههههه.
تارا بتعجب:
= انتي بتضحكي على إيه... ماهي واضحة... من شكل أفنان ومن وضع الأوضة أكيد حالة اغتصاب ومش هسكت وهواجه سيف باللي عمله ده وهحاسبه كويس أوي.
كيندا بحدة وشر:
= انتي هبلة يا بت... تواجهي مين وتنيلي إيه... سيف لما يقوم من النوم هيكون ناسي كل اللي عمله... وبعدين سيف مغتصبش أفنان.
تارا بتعجب:
= امال؟
كيندا بشر نظرت لملابس تارا بخبث وراحت فجأة مسكت بلوزة تارا من عند صدرها وقطعتها، فبسرعة قفلت تارا فتحة الصدر وهي مبرقة.
وقالت:
= انتي مجنونة... انتي إزاي تعملي كده.
كانت تارا بتتكلم بصوت عالي من صدمتها، فبدأ سيف يتحرك في نومه، فنظروا له هما الاتنين. ونظرت كيندا لتارا بغيظ.
وقالت:
= وطّي صوتك ده لسيف يصحى وكل حاجة تضيع منك... ووقتها لما سيف يعرف إنه اغتصب أفنان هيتجوزها، ووقتها روحي انتي في ستين داهية... انتي لازم تقنعي سيف إنه اغتصبك انتي مش هي... ده لو انتي عايزة سيف فعلاً.
انصدمت تارا من كلامها ونظرت لسيف ورجعت نظرت لكيندا وقالت:
= بس أنا مش هقدر أعمل كده... أنا كده بضيع حق أفنان بكل أنانية مني.
كيندا بمكر:
= بطلي عبط... بت زي دي آخرتها ترميلها كام قرش يسكتوها وتسعديها تعمل عملية ترجع بيها زي ما كانت وخلصنا من الحوار ده خالص... هااا إيه كلامك.
خافت تارا إنها لو سمعت كلام نفسها تخسر سيف، وكانت خايفة برضو تسمع كلام كيندا تلبس في حيطة. فبعد تفكير...
قالت:
= خلاص أنا هتصرف... وهقنع سيف إنه اغتصبني أنا مش أفنان.
ابتسمت كيندا بخبث وقالت:
= شطورة... يلا أسيبك أنا... وأنا واثقة إنك هتعرفي تسبكيها عشان سيف يقتنع بيها من غير أي شك... وأنا هتصل بأمك وهقولها إنك هتباتي عندي النهاردة وهقولها أي حجة عشان تطمنك.
وتركتها تلك الشيطانه وخرجت من الغرفة وقفل الباب خلفها. فنظرت تارا لسيف ولمعت عينها بالدموع عندما لقيت بقعة دم على الفراش.
فقالت بحزن:
= انت اللي أذيتني أعمل كده يا سيف... وأكيد ربنا هيسامحني لأنه عارف قد إيه أنا بحبك ومحتاجة لك جنبي... ووالله هساعد أفنان تنسى اللي حصل وتبعد عننا خالص 🥺.
وراحت تارا عدلت كرسي وقعدت عليه وفضلت تفكر هتعمل إيه لحد ما طلع النهار. فجت لها فكرة وقامت تنفذها بخوف من النتيجة.
وفى حدود العاشرة صباحاً...
فتح سيف عيونه بعد نوم عميق ليحط إيديه على راسه بوجع شديد في راسه. فقعد على الفراش وهو مغمض عيونه جامد من شدة الوجع وفتح عيونه ليتفاجأ من الغرفة اللي متكسرة تماماً. ففضل يهرش في شعره وهو مش فاكر شيء ومش مصدق هو عمل كده في الغرفة. فجت عيونه على الفراش جنبه بصدمة عندما لقي بقعة دم. ففضل باصص لبقعة الدم بزهول وهو مش فاكر حاجة خالص، لحد ما سمع صوت بكاء خارج من الحمام. فقام بسرعة ولبس بنطلونه وراح نحو الحمام ولقى باب الحمام موارب، فبص للداخل ليتفاجأ بتارا تقف تبكي بانهيار وهي ترتدي برنس. فأنصدم سيف عندما رآها ماسكة قطعة زجاج في إيديها وكانت عايزة تقطع شريينها. فدخل بسرعة.
= بتعملي إيه يا مجنونة... هاتي البتاع ده هتعوري نفسك.
وشد منها سيف قطعة الزجاج ورماها على الأرض. تصنعت تارا البكاء والانهيار.
= سبيني سبيني يا سيف... سبيني أموت نفسي وأخلص من الدنيا كلها... انت دمرتني دمرتني يا سيف... هقول إيه لبابي ومامي دلوقتي... ليه عملت فيا كده يا سيف.
وفضلت تارا تعيط وسيف مصدوم ومش فاهم حاجة. فقال:
= أنا عملت إيه بالظبط؟
تارا بتوتر نظرت له وقالت بدموع مصطنعة:
= امبارح كنت قلقانة عليك بسبب إنك طول النهار مكلمتنيش وجيت ليك هنا... ولقيت بنت عندك وكانت الأوضة متبهدلة... ففضلت أتخانق معاك وكنت همشي... لكن فجأة مسكتني وفضلت تتكلم معايا وتتأسفلي ولأنك كنت شارب كتير اتقربت مني وحصل اللي حصل أهئ أهئ انت دمرتني يا سيف... بابي مش هيسامحني لو عرف باللي حصل مابيننا.
فضل سيف يحرك إيديه في شعره بصدمة من نفسه ونظر لتارا المنهارة بندم وقال:
= أنا مش فاكر حاجة خالص... لكن أوعدك إني هصلح غلطتي... وبلاش حد يعرف باللي حصل مابيننا ده وأنا هتصرف... إحنا أصلاً مخطوبين فـ....
فجأة قالت تارا:
= نتجوز يا سيف... الحل دلوقتي إننا نتجوز... نعملها مفاجأة للكل مش شرط نعرفهم ونكتب الكتاب وبعدين نقول لهم كأنها مفاجأة... وكده لو حد عرف باللي حصل قبل الفرح هيكون عادي... زوج وزوجة وده شيء طبيعي يحصل مابينهم... صح يا سيف ولا أنا غلط.
تنهد سيف باختناق وهو بيفكر بأفنان، فهو حاسس باللي عمله ده إنه خانها. ففضلت شوية يفكر في كلام تارا.
ثم قال باختناق:
= صح كلامك يا تارا... الحل فعلاً إننا نتجوز في أقرب وقت.
حضنته تارا بدموع وغضت عينيها جامد وهي تشعر بتأنيب الضمير وكانت دمعتها بتنزل بجد بشعرها بالذنب نحو أفنان.
**Back...**
فاقت تارا باختناق شديد على هزة من والدتها. فنظرت لها فقالت حورية بحنان:
= مالك يا تارا يا حبيبتي؟
حضنت تارا والدتها وقالت:
= ما فيش حاجة يا مامي... أنا كويسة أوي بس سرحت شوية في اللي جاي... ادعيلي يا مامي.
حورية بطيبة:
= ربنا يسعد قلبك يا نني عيني ويديم الحب مابينكم ويكون سيف العوض ليكي يا قلب أمك.
تارا بتنهيدة:
= يارب يا مامي.
**.. في الحديقة ..**
خرجت أفنان للحديقة وحطت إيديها على صدرها وهي بتحاول تأخذ نفسها وهي تشعر إنها مش عارفة تتنفس ودمعها نازل كالشلال بوجع يملأ قلبها المكسور.
فجت أمينة وقالت:
= اهدى يا أفنان، وأكيد كل حاجة ليها حل يا عمري... سيف لازم يعرف باللي عمله معاكي يا أفنان... انتي كده بتضيعي حقك بسكاتك ده.
نظرت لها أفنان بدموع وقالت:
= حقي... خلاص حقي ضايع من الدنيا كلها يا أمينة... مش سيف بس اللي كسرتي دي الدنيا كلها اللي عمالة تكسر فيا وتدوس عليا بالجزم وأنا بقول يابت كملي... أكيد ربنا هيعوضك على كل دمعة نزلت من دموعك وهيعوضك على الأيام اللي حسيتي فيها إنك لوحدك من غير لا ضهر ولا سند... كنت بقول يارب في كل دقيقة قلبي اتكسر فيها ومحدش حس بيا ولا بروحي اللي كانت اللي راحت.
(ثم كملت بانهيار)
= مين أنا يا أمينة... أنا مبقتش عارفة نفسي من كتر الهم والوجع اللي بقوا مالين ملامحي... أنا البنت... لاااا أنا الطفلة اللي لسه مجابتش الـ 20 من عمرها شافت وجع وهم ومرار متستحملوش ولا بنت كبيرة في العمر يا أمينة... أنا تعبت... والله تعبت وعاوزة أمشي عاوزة أمشي يا أمينة... أنا معدش عارفة اتنفس هنا يا أمينة... حاسة إن كل يوم من عمري بيعدي في المكان ده بموت فيه ألف مرة... أنا تعبت وعاوزة أمشي... عاوزة أهرب يا أمينة 😭.
وفضلت أفنان تعيط بانهيار، فحضنتها أمينة وهي بتعيط على دمعها وهي بتحاول تهديها. فكان عمر يقف يراقب كل ده من بعيد وهو مش فاهم حاجة وإيه وصل أفنان للحالة دي وإيه اللي هما مخبيينه البنتين دول بالضبط، وأمينة تقصد إيه بأن (سيف لازم يعرف باللي عمله).
فجاء يقرب منهم يفهم فيه إيه، لكن وقف مكانه فجأة بصدمة عندما استمع ما تقوله أمينة.
= خلاص يا أفنان اهدى... كده كده عاصم بيه قريب هينهي الكذبة اللي كذبتوها دي في أمر جوازكم... وهيقول للكل إنكم انفصلتم زي ما قال إنكم اتجوزتوا... وكل حاجة هترجع زي الأول يا حبيبتي... اللي كنتي عايزاه حصل... وخلاص الأخوات معادوش بيحبوكي زي الأول وبقوا أحسن مع بعض من الأول... بس بردو لازم تفكري سيف باللي عمله... انتي كده هتغلطي في حقك غلط كبير يا أفنان... سيف اغتصبك ولازم يتحاسب على اللي عمله ده... من الحل إنك تستسلمي وتمشي من البلد كلها... لو رحتي فين ممكن المرتي خلف يعرف طريقك يا أفنان... ووقتها ممكن يقول للبلد كلها إنك خاطيه وهيموتوكي يا أفنان... أنا خايفة عليكي من شرهم يا بنت خالتي.
كان عمر مذهول من اللي سمعه. فبعدت أفنان عن أمينة وقالت بدموع:
= يموتوني... ما أنا كده كده ميتة يا أمينة... ارجوكي سبيني لوحدي يا أمينة... أنا مش عاوزة أتكلم أكتر.
وتركتها أفنان ومشيت بدموع مغرقة وجهها، وأمينة تقف تنظر لها بضيق وغيظ من سكات أفنان.
فقالت بغيظ:
= غبية وهتعرضي حياتك للخطر بسبب سكاتك ده... يارب احميها يارب.
ولفت أمينة لتدخل الفيلا بضيق وهي مش طايقة تشوف اللي اسمه سيف، لتشهق أمينة بصدمة وخضة عندما لقت عمر يقف أمامها، فنظر للمكان اللي مشت فيه أفنان وفجأة مسك إيد أمينة وابتعد بعيد، وأمينة متوترة بشدة. فوقف عمر ووقف أمينة قصاده.
وقال:
= بهدوء كده... احكيلي كل حاجة من الأول لحد اللحظة دي... ولو كذبتي في أي كلمة يا أمينة هروح وهقول للكل باللي سمعته ووقتها هتقولي كل اللي عندك غصب عنك قدام الكل.
أمينة بارتباك:
= خ خلاص... هقولك كل حاجة يا عمر بيه... بس هتصدقني.
عمر بحدة:
= احكي وهنشوف.
أومأت أمينة له بتوتر وعمر ينظر لها بحدة.
**.. في الديسكو ..**
كانت كيندا جالسة وهي شارده بغضب يملأ وجهها وهي عمالة تشرب وتشرب بنار جواها تكاد تحرك الأخضر باليابس.
فقالت للنادل:
= هات كاس كمان.
النادل:
= كده كتير يا هيدي هانم.
كيندا بغضب رمت كل اللي على البار على الأرض وقالت:
= انت مالك... هات كاس تاني وانت ساكت بدل ما أموتك.
خاف النادل وبدأ يحضر لها كاس تاني. فجأة مصطفى وقال:
= متجيبش حاجة يا ابني... قومي معايا.
كيندا بعصبية وسكر:
= وانت مالك بيا... لتكون مفكر نفسك أخويا بجد... أنا مش أختك ولا أعرفك أصلاً... وانت مالكش دعوة بيا... انت فاهم.
نظر لها مصطفى بغيظ ونظر بإحراج لكل اللي في الديسكو اللي كانوا بصين له. فراح شال كيندا على كتفه وخرج بيها من الديسكو وهي عمالة تضرب على ظهره بغيظ. فراح رماها في العربية وركب جنبها وساق السائق بيهم للفيلا. وكيندا تنظر من الشباك بغيظ شديد وهي سكرانة. فبعد وقت وقفت العربية قدام الفيلا، فنزلت كيندا من العربية وكانت ماشية نحو بوابات الفيلا.
فقال مصطفى بغيظ:
= انتي رايحة فين؟
كيندا بسكر:
= ماشية من هنا... رايحة لسيف حبيبي أقوله إني مموتش ولسه عايشة وهو هيفرح أوي لما يعرف... سيف بيحبني وأكيد أنا وحشاه أوي.
اتغاظ مصطفى منها وراح لها مسكها، ففضلت تصرخ عليه ليسبها بسكر. فراح شالها تاني على كتفه ودخل الفيلا وطلع على غرفتها ودخل وقفل الباب خلفه عشان متخرجش ورماها على الفراش. فقامت مجدداً بسكر.
وقالت:
= انت مفكر نفسك مين لتشيلني كده... والله لآموتك انت كمان وهقول للكل إنك نصاب وجاي تنتقم منهم وهوديك في داهية.
مصطفى ببرود:
= بجد... طيب كويس... ابقى قوليلى هتقوللهم امتى عشان أوصلك بنفسي لفلا الألفي.
كيندا بغيظ:
= انت بتتريق عليا كمان... انت إنسان وقح وحيوان وأنا مش هكمل معاك في اللعبة دي عشان انت حقير.
مصطفى بغيظ:
= وانتي كمان رخـ*ـصة وحقيرة... هه الطيور على أشكالها تقع يا ست البنات ههه.
اتغاظت كيندا بشدة وضربته بالقلم. فنظر لها مصطفى بغضب وضربها بالقلم. فراحت كيندا ماسكة في وشه وفضلت تخربشه بأظافرها، ومصطفى بيحاول يبعد إيديها عن وشه بغيظ شديد. فمسك إيديها جامد وزقها على الفراش وهو ماسك إيديها الاتنين بإيد واحدة بغيظ.
فقالت كيندا بغضب:
= ابعد عني يا مصطفى... انت بتضربني أنا... والله لأموتك.
مصطفى نظر لها بشهـ*ـوانية ورغبة وقال:
= والله... طب موتيني.
وتملك مصطفى شفايفها، ولأن كيندا مكنتش في وعيها ممنعتوش يقترب منها أكثر، حتة عدى مصطفى الخطوط الحمر وأصبح مابينهم علاقة عاطفية هتكون السبب في تدميرهم هما الاتنين، مي بعد.
**.. في فيلا الحديدي ..**
كان إسماعيل جالس في مكتبه بيفكر في شيء، ففجأة خبط باب مكتبه فقال:
= تعالي يا تارا.
دخلت تارا بتوتر وقالت:
= طلبتني يا بابي؟
إسماعيل:
= أيوا يا بنتي... اقعدي عاوز أتكلم معاكي في حاجة.
قعدت تارا بتوتر شديد، فقال إسماعيل بتركيز:
= هااا مش عاوزة تقولي حاجة.
تارا بارتباك:
= حاجة إيه دي؟
إسماعيل:
= تقوليلي مثلاً السبب الرئيسي ورا جوازك المفاجئ ده انتي وسيف... أصل مش داخل عليا إنكم حبيتوا تعملوها مفاجأة لينا يا تارا.
تارا بتوتر:
= ليه يعني يا بابي... وهنخبى عليكم إيه يعني... إحنا حبينا بس نفاجئكم.
إسماعيل بمكر:
= عيب عليكي... ده أنا حافظك أكتر من أمك اللي قاعدة بره دي... مخبية إيه على أبوكي يا تارا... قولولي بصراحة إيه اللي مخبياه... انتي عارفة إني قبل ما أكون ليكي أب فأنا صديقك المقرب وكل أسرارنا مع بعض... ولا إيه يا تارا؟
تارا بتنهيدة:
= معاك حق يا بابي... أنا آسفة أوي إني خبيت عليك... بسسس انت هتتعصب مني أول ما تعرف.
إسماعيل بهدوء:
= أوعدك إني مش هتعصب عليكي... يلا قولي مخبية إيه.
قصت له تارا كل شيء حصل، معدا قصة أفنان، فهي حكت له إنها عملت لعبة مع كيندا ليظن سيف إنه غلط معاها، ومجابتش سيرة أفنان في الموضوع.
فخلصت تارا كلام وكانت خايفة من ردة فعل أبوها. ففجأة لقى إسماعيل بيضحك بشدة وفضل يسفق وهو بيضحك، فابتسمت بعدم فهم.
وقالت:
= انت بتضحك على إيه يا بابي؟
إسماعيل وهو بيضحك وبيسفق بشدة:
= والله عاش هيدي الخولي... تصدقي بدأت أحب مصطفى الخولي بسبب ذكاء أخته دي... ابقى عرفيني عليها يا تارا... يمكن نعمل مع بعض بزنس ونستفيد من الدماغ الخبيثة دي هههههههههههه.
تارا بتعجب:
= يعني انت مش متعصب مني يا بابي على اللي عملتوه ده.
إسماعيل:
= وهتعصب ليه... انتي عملتي الصح وده اللي كنت عاوزه من الأول... إنك تكوني مرات سيف الألفي وحصل... كملي بقى في اللعبة دي لحد ما يتم فرحك انتي وسيف... وبعد كده محدش هيقدر يقف قدام إسماعيل الحديدي مهما كان ههههههههه.
تارا بصدمة من رد والدها فقالت:
= يعني اللي عملتوه ده صح يا بابي وكان المفروض يحصل عشان سيف يتجوزني.
إسماعيل:
= هو مكنش ضروري يا تارا... لكن طالما حققنا مرادنا ودلوقتي بنتي حبيبتي بقت مرات سيف الألفي يبقى خلاص... اللي عملتيه صح وصح أوي كمان يا قلب أبوكي.
وقام إسماعيل وحضن تارا بسعادة لتحقيق قريب جداً كل شيء يريده، فكانت تارا باصة للفراغ بحيرة، فكانت تنتظر والدها يمنعها من هذه الخطة مش يشجعها.
**تسريع الأحداث..**
دخل عمر لفيلا وهو حزين بشدة من اللي عرفه، فقعد على أول كرسي كان أمامه بخنقة وسند رأسه على إيديه.
فقالت بحزن شديد:
= لسه بس يا سيف عملت كده... ليه يا سيف... ليييييه؟
نزلت تقى على الدرج وهي تنظر لعمر بقلق من منظره، فذهبت إليه ووقفت جنبه، فرفع عمر وجهه لها بتعب.
وقال:
= أنا ماليش دماغ لأي كلام دلوقتي... أنا تعبان ومش عاوز أسمع صوت.
تقى نزلت لمستواه وحطت إيديها على رجله وقالت بحيرة:
= أنا مش هقول حاجة بسسسس... انت كويس يا عمر... شكلك مش طبيعي... حصل حاجة ولا إيه.
أبعد عمر إيديها وقال:
= مالكيش دعوة ويا ريت تطلعي على أوضتك وبلاش كلام كتير.
تقى بعند:
= لا أنا مصممة أعرف مالك... انت شكلك مش طبيعي وأنا مش هسيبك في حالك إلا لما تقول لي مالك.
قام عمر بغضب وقال:
= يووه انتي مبتفهميش ما قوليتلك مالكيش دعوة... انتي مالك بيا أصلاً ما خليكي في حالك وبس وفكك مني خالص الله.
وسابها عمر بغيظ وطلع لغرفته، فنظرت إليه تقى بدموع في عينها وقامت وقعدت على الكرسي بحزن.
وقالت باختناق:
= بتمنى تحس بيا يا عمر... أنا بقيت أه مكتوبة على اسمك وإحنا الاتنين تحت سقف بيت واحد لكن مابيننا مسافات... لا هتعرف تحبني زي ما بحبك... ولا هعرف أبطل أحبك.
مسحت تقى دمعها باختناق وقامت وعملت لعمر قهوة وطلعت ليه لغرفته لتديها له، لتتفاجأ بعمر كان نائم على الفراش وهو عاري الصدر وحاطت إيده على وشه. فخبطت على باب الغرفة بتوتر، فقام عمر ولبس قميصه من غير ما يقفل أزراره.
وقال:
= ادخلي.
دخلت تقى بتوتر واقتربت منه وقالت:
= آسفة لو أزعجتك... لكن قولت أجيب لك كوباية قهوة مظبوطة تروق راسك... وتبعد عن راسك الهم ووجع الدماغ.
عمر بتنهيدة:
= والله انتي لو جبتيلي برميل قهوة لا هروق ولا الهم هيبعد عن دماغي يا تقى... عموماً شكراً لتعبك.
تقى بابتسامة:
= العفو.
وحطت تقى كوب القهوة ونظرت بالغلط بتوتر لصدر عمر اللي مليان بالعضلات. من تحت فتحة القميص، فبلعت ريقها بالعافية من شدة جمال عضلاته. فكان عمر عمال يحرك راسه يمين وشمال بوجع في راسه، ثم نظر لتقى ولاحظ إنها تنظر إليه.
فقال بتعجب:
= مالك بصالي كده ليه؟
تقى فاقت لنفسها بارتباك وقالت:
= لا ولا بصالك ولا حاجة... أنا بس سرحت في حاجة كده ومخدتش بالي... طب أسيبك بقى تشرب قهوتك وتنام.
وخرجت تقى بسرعة من الغرفة وقفلت الباب وراها، وحطت إيديها على قلبها بتوتر شديد.
وقالت بارتباك:
= يالهوي عليا وعلى سنيني السودة... مال قلبي بيدق جامد كده... أنا كنت عارفة إن وجودي جنبه هيوديني للهلاك والله العظيم 🤦🏻♀️.
وجرت تقى على غرفتها بسرعة وقفل باب غرفتها عليها، وراحت رمت بجسدها على الفراش بابتسامة جميلة مرسومة على شفايفها بنظرات تمتلأ بالحب والقلق في آن واحد.
**.. في فيلا الألفي ..**
كانت أفنان تجلس على الأرض في المشتل وهي تبكي بعذاب أمام زهرها اللي كانوا معاها في أوقات فرحها وأوقات حزنها وأوقات ألمها وفي كل الأوقات.
فقالت بقلب مكسور:
= كنت زهرة متفائلة بالدنيا وبالحياة زيكم... لكن في يوم وليلة الزهرة دي بقت تبلانة ومن كتر ما صحابها أهملوها ماتت ومحدش سأل فيها... يرضيكم اللي حصل في زهرة حبت والحب كسرها 🥀.
كأن الورود كانت تشعر بصديقتهم وكانت أوراقهم تتساقط بحزن عليها، وكأنهم يذبلون مثل صديقتهم ما ذبلت وسقطت أوراقها.
ففضلت أفنان تدمع عينها وهي ساندة راسها على حوض الورد. فجأة شعرت بيد حد على كتفها، ففضل قلبها يدق بشدة لأنها تشعر بأنها تعلم من صاحب اليد، مثل ما تستنشق عطره النفاز اللي أملأ المشتل برائحته. فبدأ جسدها يرتجف بشدة ورفعت رأسها بخضة ودموع.
وقالت:
= ووووو... يتبع 🤫🤫🤫
رواية خادمة الالفي الفصل الثلاثون 30 - بقلم زهرة الندى
صرخت وردة في وجه صالح، وجهها متجهم، عيناها مليئة بالغضب.
"انت بتقول إيه يا صالح؟ إزاي أقطع بنتي من دراستها وأجيبها عشان تتجوز؟ اتكلم بالمنطق!"
صرخ فيها صالح: "أنتِ تسكتِ خالص يا وردة، مبجيش فيها منطق، وأصلاً بعد اجده، أنتِ وبنتك صممتوا السفر ده، وأني كنت رافض سفر ابنتي من الصعيد للقاهرة، لكن أنتِ دماغك ألف سيف لازم ابنتك تتعلم، ومش عارفة هتاخد إيه من العلم إيه غير وجع الدماغ وسيرتي على كل لسان، ومش عارفة لفيت على أبويا إزاي وأقنعتيها رغم إني وأخويا رافضين."
"واستحملت سنتين قولت البت هتزهقك من الغربة وهتعود، ولكن معودتش، يبقى تعود غصب عنها، وتتجوزي، وتكمل اللي بتقولي عليه، وهي مكتوب كتابها، غير أجيب عليا الطلاق منك لأجوزها، ومفيش علم واصل."
وقفت لها وردة بعند، وقالت: "طلقني يا صالح، ويمين على يمينك بتي هتكمل تعليمها، وأني هسافر وأقعد معاها لحد ما تخلص وتأخد البكالوريوس بتاعها، وتكون مهندسة جد الدنيا مخيبهش زي خيبتي، وتتجوزي، وتترك علامها، وفي الآخر رجليها اللي خدمته العمر كله يتجوز عليها، أو يطلقها من غير سبب."
سمع صوتهم الجد، وهي مرار بجوار الدوار، ودخل وهو يسأل: "مالكم يا أولاد؟ صوتكم جايب آخر البلد اجديها."
نزلت دموع وردة، وقربت من عند حماها: "يرضيك يا أبي ابنك يطلقني بعد العمر ده كله؟"
صفق صالح كف على كف باستعجاب وقال: "هو إني طلقتك يا حرامي؟ إني حلفت لو كلامي متسمعش."
أكملت بكاء وردة وقالت: "ولو يمينك نزل، تتحسب على طلقة، صحوا براحتك جوه."
سأل الجد وهو يربت على كتف زهرة ويسألها: "اهدئ يا بتي، وفهمني، هو حلف يمين إيه اللي ممكن متنفذيهوش؟ من ميتك بتكسري كلام زوجك يا بتي؟"
أكملت وردة وهي تشهق بالدموع: "من ميتى يا أبوي كسرت كلمته، أو فتحت بوقي بحرف، ولو يمين عليا إني معرضيش، لكن يحلف يمين يطلقني لو بتي متجوزتش من سليم، هو النصيب بإيدي يا بوي والا بإيدي الله؟ واحدة يعني لو نصيبها لسليم، لو أهل الأرض حاولوا يفرقهم ميفرقوش، لأنها مكتوبة في سبع سما يبوي."
"كل اللي قلته إني يصبر لحد ما تخلص امتحانات الترم ده، وتعود، ويكتب كتابها براحته، لكن تنزلها من وسط علامها ودراستها عشان مش عارفة خايف على سمعة بتي. بتي معيوبي اللي حافظة كلام الله على يدك بالكامل، بتي اللي الحجاب بيغطي نص جسمها، ولبسها الطويل، احكم أنت يا بوي، وأنا من إيدك ده لإيدك ده."
نظر الجد لأولادها وقال: "وردة كلامها موزون، وعين العجل يا ولادي، يعني احنا في شهر 12، ودخل ابنتي على امتحانات، فكيف تركز في علامها، وكمان تحضير الجواز؟"
بلع ريقه صالح وأخوه ورد أبو سليم: "يا بوي كل اللي قالها صالح يكتب الكتاب فقط، ابنتي في وسط شباب هناك ونخاف عليها."
ضحك الجد: "تخاف عليها من ولادك الفاشل يا محروس، أني مش عارف، أصلاً ولدي موافق عليها، ليه عجلة راح فين؟ ابنتي عجلة نوير وزينة، وكمان إني عرفت إن جواز من أولاد العم... بيأثر على عجل الأجنبي والأحفاد، وميعوضنيش أغلط نفسي الغلطة مع بت ابني وابن ابني، كفاية جربته معاك."
ووجه حديثه لوردة: "هي بتك فعلاً تيجي، لكن معشش تتجوزي وكلام فاضي عشان جوزك حلف، لكن انسي جواز وكلام فارغ، مفهوم؟ وفي ضيوف ييجوا عندنا يوم الجمعة الجاية."
.....
خطفت وردة ضحكة من حديث عمها، لأنها عارفة إنه مختلف عن أولاده، عقله منور غير كل اللي في البلد، ويسمع كثير على اليوتيوب موضوع كثير من طب لساسي، وعشان كده رمت الكرة في ملعب حماها، واتصلت به أول ما عرفت بالأه حصل من صحبت بنتها زينة.
فلاش باك
بعد ما قفلت زهرة مع أمها، كانت وردة قلقانة، واتصلت بزينة وسألته: "إني عارفة إنك صحبت صحبتك، خبريني إيه الموضوع، وبنتي مالها؟ مكسوفة تحكيلي، ووشها مكسور، وده معودنيش عليها منها."
تنهدت زينة، وخرجت من المستشفى، مشيت في الحديقة، وبدأت تحكي اللي حصل كله، وعرفته من زهرة وكلام الدكتور.
انصدمت الأم وضربت على صدرها وقالت: "ينهار أمهم أسود، يعملوا في بتي كده؟ هما ميعرفوش زهرة ده مين؟ أقسم بالله لأيجي أمسكها من شعرها بنت الرفضي ده وابن الحرام ده، بتي حبيته بجد."
ردت زينة برفض: "لا طبعاً يا طنط، هي زهرة طيبة، وكانت بتساعد الكل."
تنهدت الأم بحزن، وحتى لو وقعت في حبه، مشي عيب ولا حرام، أهم حاجة تقوم منها قوية.
سألتها زينة: "طيب إيه رأيك في كلام الدكتور؟"
تنهدت الأم وقالت: "لأ بلاش فضائح، ولو البت ده معاها حاجة يبقى جابته لنفسها، ووريها إزاي تلعب مع حفيدة محمد الصعيدي، هي فين ابنتي؟ عاوزة أكلمها، قلبي من جوه ده."
وضحت لها زينة اللي عملته وهما فين.
ابتسمت وردة: "مقلتلكيش حفيدة الصعيدي، هي ده في وسط أحزانها ووجعها تهرب منه بمساعدة الناس، شكراً يا ابنتي، خليكي جنب زهرة يا زينة، ده أختك وأنتِ بنتي اللي مخلفتهوش، وبعد كده مسمعش كلمة طنط وكلام فارغ، إني أمك مفهومة، تقولي يا أمي."
ابتسمت زينة بعرفان: "وأكتر يا أمي، أنتِ مربياني، وأنا حتة لحم مع زهرة، والكل يشوفني يفتكرنا توأم."
ابتسمت وردة: "وأكتر يا بتي، أنا كنت برضعك في صدر وبرضعه في التاني، ربنا ميحرمني منكم، وقلبي مطمني طول ما أنتِ معاها."
راحت عند حماها، وأقعدت جانبه وهي بتلعب في صوابعها لحظ ده الحماه، وسألها: "بيك إيه يا مرات ابني وبنت الغالي؟"
بلعت ريقها وردة وقالت: "كنت عاوزة أخبرك بحاجة أكيدة قبل ما تسمعها من برا، بس بالله عليك احكم بالعقل يا عمي، وشاورني نعمل إيه أنا وابنتي، من غير ما لنا قول أو تصرف أو اتحكم بيه، إني موافقة عليها."
سألها الجد وهو يطمئنها: "خبريني يا ابنتي، وقعت قلبي."
بدأت توضح اللي حصل، وحلفت على المصحف، مسكت المصحف حدفته على عيونه، وقالت: "والله العظيم، وكتب الله، هو ده اللي حصل يا عمي، وممكن تتأكدي من صديقك، لو طلع من بنتي شيء بشع أو يساوي سمعة عائلتنا، وإني معك في كل حاجة."
.......
زهرة العاصي - الفصل السابع
حصري الكاتبة صفاء حسنى
... ورجعت زينة عند زهرة.
سألتها: "كنت مغموسة فين؟ قلقتني عليك، متسيبنيش وحدي تاني."
قربت منها زينة وضمّتها: "مقدرش، أنتِ عارفة إني بحبك أوي، وبحسك أختي وتومي، وبحب ماما وردة."
ابتسمت زهرة وبادلتها الحضن: "وأنا كمان بحبك، بحسك نصي التاني، ومقدرش أبعد عني، ونفسي ربنا يرزقنا باثنين أخوات أو أصحاب عشان منتفرقش أبداً."
كشرت زينة: "يعني ممكن بعتيني عشان جوزك يا نادلة؟"
ضحكت زهرة: "بعتك مرة واحدة، هو فين أصلاً يجي، وأنا أبيعك بسهولة؟"
ضربتها زينة ضربة خفيفة وقالت: "اخصي عليك، واللي يسمع منك كده ميقولش إن متكلم عليك."
نفخت زهرة بضيق: "بلاش السيرة دي بالله عليك، ربنا ما يجعله من نصيبي."
صفقت يد على يد زينة وباستعجاب: "غريبة الحب، مش فاهمة فعلاً، صدق المؤلف، يعني معجبكيش سليم ابن عمك وعجبك زياد؟"
ضحكت زهرة وكملت: "أسخم من سيد اللي سيده."
سألتها زينة: "هو انتي حبيتي زياد بجد، ولا مجرد لحظة اهتمام، وخصوصاً إنك رومانسية وحساسة، وطبع أهلك خلاكي ممكن تحتاجي حب؟"
رفضت زهرة كلامها: "لا طبعاً، أنا مفتقدش الحنان، بابا مفيش أحن منه، وانتِ عارفة أكتر مني."
تنهدت زينة: "عشان عارفها وعارفك بقول كده، مشكلة عمي صالح طيب أوي وعصبي أوي، طيب بيسمع لإخواته، وعصبي مبيسمعش غير نفسه، أو اللي هما أقنعوه بيه."
رفضت زهرة كلامها وتقليلها من أبوها وقالت: "بالعكس، أنا شايفة إن أبويا مفيش زيه، محترم اتربى في زمان مبقاش موجود دلوقتي، عشان هو صغير بيسمع كلام أخوه، وكمان بيسمع جدي، وكمان بيحاول يسمع كلام ماما."
ضحكت زهرة والصراحة كلهم 😂 في وقت واحد لما بيتكلموا بيصعب عليا هو مقتنع بفكرة كل واحد، لكن معرفش ينفذ أي فكرة تكون مناسبة ليه، وفي نفس الوقت ميطلعش صغير.
هزت رأسها زينة: "البنت بتكون حبيبة أبوها، طيب ليه اختارت زياد عن سليم، رغم لو حطيتهم جنب بعض هتحسي صورة واتقسمت نصين، نفس الطبع والفشل، وحبهم للبنات بجد هتجنن."
تنهدت زهرة: "عندك حق والله، ومعرفش أكون معاكي غير صداقة، ممكن فعلاً عشان معرفتش أغير طبع سليم، وعارفة إنه لأ اكون ليه، أو اكون في كفني، لأن أبويا راسه وألف سيف لازم يتجوزه، ممكن تحدي مني لو عرفت أغير زياد، ممكن أقدر أبلع سليم، أو أغيره، معرفش بجد يا زينة، لكن الأكيد إني محبيتش حد فيهم."
....
قبل ما يكمل كلامه عاصي مع جده، قطع حديثهم اتصال من محمد جد زهرة، وبعد السلامات والتحية سأله: "خبرني الحجيج يا عزيز يا صاحبي عمري، بت ابني عملت العيبة ولا كله تلفيق من بت الرافضة اللي اسمها ياسمين؟"
انصدم عزيز وبلع ريقه: "متى عرفت بالموضوع يا محمد؟ إني لسه عارف النهارده، وكنت اتصل بيك."
تنهد محمد وقال: "ميهمنيش متى، الأهم صحيح ابنة ولدي ليها صور فاضحة، ولا مجرد زوابع في الهواء؟ جاوبني بصراحة، إني واثق فيك، وإن المكان آمن، لكن أكيد فيه أمان وكده يبقى مفيش لازمة العلم واصل."
نظر عزيز لعاصي، ووضع يده على التليفون: "خبرتك عاد إني أهلها صعاب أهو، وصل الخبر لمحمد، وعايز يرجعها البلد."
طلب عاصي يكلم الجد وقال: "ممكن تفتح الأسبكر يا جدي؟"
هز رأسه الجد، وفتح الأسبكر وكان شايط.
محمد: "طمني قلبي يا عزيز، حصل واللي محصلش، بنت ابن شين واتلت."
تكلم عاصي: "بنتك أشرف من الشرف يا عمي، إني عاصي أكون حفيد جدي عزيز، ابن بنته، وإني متابع الموضوع لأني دكتور في الجامعة، واللي عرفته إن فيه شوية عيال متربتش، ووافق عليهم المساهمين في الجامعة، واستغلوا حزن جدي على وفاة خالي، وأكيد مكيدة عشان عارفين إن زهرة حفيدة صديقه، فحبوا يخسروا العلاقة ما بينكم."
"وعشان كده كنت بقترح على جدي إن الآنسة تبلغ مباحث الإنترنت عشان يجيبوا العيال دول ويحبسوهم، وعقوبتها كبير قوي، لكن جدي رافض، وأنا متأكد إن مفيش دليل معاها، وبنت ابنك متصانة."
تنهد الجد وقال بسخرية: "بدي تيجي أنت وعزيز عندي الجمعة، بدي أتحدث معك، لأن ولدي مصمم يقعد بنته من العلم، وعايزك تشهد قدامه بالحق، قلت إيه؟"
.......
كان خلص المجبراتي الجبس وترك نيفين.
استخدمت نيفين يدها اليمنى وكانت بتسند على الجبس، فتحت حاسبها ودخلت على جروب اسمه خاص جدا، كانت فاتحاه ومشفرة ليه هي وبس، وبدأت تمسح كل صورة بسرعة، وبعد كده عملته أرشفة وإزالة نفسها منه، وبعد كده انتقلت ل ماسنجر.
كان كل شوية حد يحاول يخرجها، لكن قدرت بمعجزة تمسح الشات اللي كانت فاتحاه لنفسها، وغدرت منه.
وبعد كده قفلت الصفحة نهاية.
بعد كده لاقت نفسها خرجت، جات تدخل تاني، لاقت البس ورد اتغير، لكن بحثت عن الصفحة بصفحة زهرة.
لاقت الأكونت اتفتح تاني، بدأت ترتب أفكارها من وقت ما اتكلمت مع ياسمين لحد اللحظة دي، وبدأت تترجم اللي بيحصل، ولعنت ياسمين: "يا بنت الحرام تغدر بي، أنا لاعشت ولا كان الحمد لله يا زهرة، رديت تديني تليفونك بعد ما رفضت زينة، رغم كل اللي حصل وثقتي فيا ومخفتش إني ممكن أعمل حاجة، هي ليه كده؟"
قطع حديث نيفين مع نفسها اتصال من والدة زهرة.
سمعت زهرة رنة التليفون، جات بسرعة لأنها كانت واقفة جنب الباب.
دخلت زهرة سألتها: "خلصت يا نيفين؟"
هزت رأسها نيفين بامتنان: "آه خلصت، اتفضلي والدتك بترن عليك."
شكرتها وأخدت التليفون، وقبل ما ترد سألتها نيفين: "أنتِ إزاي كده؟"
.......