الفصل 31 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
22
كلمة
2,235
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ابتسم فهد وقال: تمام يا ملك فهمت وجهة نظرك وهسمع كلامك لكن بشرط. نظرت له ملك باستغراب وخوف من داخلها وسألته: شرط إيه إن شاء الله؟ شوف ياباشا أنا مش بجبرك على حاجة ولا أقصد أفرض عليك حاجة. إنت اللي طلبت مني أساعدك ولو مش عايز خلاص انسى. ضحك فهد واقترب منها. هي شعرت بخوف فترجعت، ثم هو اقترب وهي ترجعت إلى أن وصلت إلى آخر السرير. رفع يده وحوطها من بين يديه وقال: هتروحي فين تاني؟

صدقيني لو روحتي آخر الدنيا هوصلك، مش آخر السرير. نظرت له ملك نظرة مطولة واستمروا ينظرون إلى بعض. وفي لحظة وهو صرحان في عيونها وبراءتها، خفضت من تحت يده ونطت من فوق السرير وهي تبتسم وقالت: ده الدرس الأول يا باشا. أوعى تتغر في نفسك أوي، لفي ثانية من بين إيدك يتركك. وعجبي. انصدم فهد وبالفعل نط من فوق السرير مثلها، لكن رجله اتلوت من تحته وبدأ يتوجع ويمسك قدمه. اقتربت ملك بخوف منه وهي تمسك قدمه وتدلكها بيديها وقالت:

رجلك فيها إيه ياباشا؟ طمني عليك. أروح أجيب دكتور؟ بالله عليك طمني. وجاءت تقوم، سحبها من يدها وبدأ يحوطها من بين يديه وقال: يوم ما هتفكري تفرّي من بين إيدي هكون مكسورة مثل هكذا. أوعي في يوم تفكري تعمليها. بدأت تشعر بالفخ الذي وقعت فيه ونظرت عيونه وكلماته الذي تحتوي على ألف معنى. وأنهت وقالت:

مصيري في يوم أكون مش هنا. وكان اتفقنا، مهمة فترة ياباشا. إن طال الزمن أو قصر. وصدقني يوم ما أحس إن مهمتي فشلت وإني مقدرش أخليك تقدر تتخلص من إدمانها، وقتها ماليش مكان هنا. بلع ريقه فهد وهو ما بين نفسه لا يعلم إدمان مين اللي أصبح يريد أن يتخلص منه. ثم قال: طيب كفاية طولت لسان وهاتي ورقة وقلم عشان أقولك على طلباتي. ابتسمت ملك بفرحة وقامت تبحث بالفعل بحماس وجابتهم وهي متحمسة وقالت:

اتفضل. أنا سامعاك يا باشا، أذن صاغية وأنامل منتظرة. طلب منها أن تقترب منه لكي تستمع له لأنه لا يستطيع أن يقف، وهي بالفعل اقتربت. سحبها بجوارها ووضع يده على كتفها وبدأ يتحدث وقال:

شوفي يا ستي، أنا عملي بيبدأ الساعة سبعة مساءً إلى الساعة سابعة صباح. برجع البيت الساعة تسعة أو عشرة. يكون الفطار جاهز، الحمام جاهز، غرفتي نظيفة، لا يوجد فيها تراب أو غبار. هاكل وهنام. ممنوع الدخول عليّ وأنا نايم حتى لو الدنيا اتقلبت. ممنوع أشعر بأي دوشة. ولكن أيضًا البيت يكون مرتب، تتابع عم إبراهيم في اهتمامه بالحديقة. أصحى الساعة ٤، يكون الأكل جاهز وتطلع تنظف غرفتي وتتابع الموكو يكون جاب الهدوم. إيه تاني؟

أه، النهارده في ناس هتيجي. أفتح الغرفة اللي بجانبي بجوار غرفتي وهيجيبوا سرير تاني عشان مبحبش أنام على سرير حد نام عليه. ومش عايز أشوف هدوم مرمية على الأرض أو تستعملي مشط خاص بي أو حاجة تخصني. إيه تاني؟ تنحت ملك وشهقت وفتحت فمها. نظر لها وسألها: مالك متنحة كده ليه؟ نظرت له وسألته وقالت: هو كل اللي إنت بتقول عليه، كانت أسماء بتعمله بالحرف الواحد ومكنتش بتأخري. تكلم بثقة وقال:

آه طبعًا، هي عارفة نظامي من زمان وواخدة على كده. قامت ملك من مكانها، فسألها فهد وقال: إنتي رايحة فين؟ لسه مكملتش طلباتي. نظرت له ملك وبكل عفوية قالت:

رايحة يا حبيبي. أدلّك أسماء تعملك كل حاجة وبالمرة الرضعة. وأنا في طريقي أعملها بالمرة تمثال. يعني واحدة كانت عارفة كل حاجة بتحبها وبتكرهها ومريّحاك في كل حاجة وبتعمل شغل 3 من الخدم، وفي الآخر تقولي عايز أتخلص من إدمانها. والله العظيم هي أمها داعية لها يوم ما تتخلص من سيدك يا باشا. قام فهد من مكانه وجرى وراها وهو بيضحك: بقيت كده؟ طب تعالي. أنا اللي يتعملي رضعة. والله لو ما قصيت لسانك الطويل ده مبقاش أنا فهد.

جريت ملك ومسكت مخدة وبدت تحدفها عليه وهو يحدف عليها. في الدور اللي تحت. كانت أسماء عارفة إن اليوم ده الجمعة وإن الباشا بيصحى متأخر. وزي ما عوّدها بتجهز الأكل، لكن شعرت إنها حاسة بدوار. ولما بدأت تعمل الأكل شعرت إنها عايزة ترجع. مكنتش مظبوطة. ليلي صحيت وكانت ماشية في البيت كأنها بيتها وكانت متجهة على المطبخ. شافت بنتها مش مظبوطة، اقتربت منها وسألتها: مالك يا بنتي؟

شكلك مش مظبوط. أوعى الزعل عمل فيكِ كده. أنا قلت لك مش تقلقي، هتكوني ست البيت ده. كانت أسماء بتاخد نفس بالعافية وقالت: ممكن تساعديني أعمل الأكل لفهد عشان لو صحي وملقاش الأكل جاهز يزعل. نظرت لها ليلي وقالت: ما يتفلق! مش جاب المحروس؟ ملك تخدمه. خليها هي اللي تخدمه وارتاحي إنتي يا عبيطة. إنتي اللي زوجته ومراته ومن حقك تكوني في حضنه دلوقتي، مش اللي ما تتسمى اللي فوق.

كانت أسماء مش مركزة معها وخرجت جري اتجهت إلى الحمام وفضلت ترجع ومش عارفة مالها. هي بقى لها شهر تعبانة وتشعر إنها همدانة، لكن النهارده الموضوع صعب. نظرت لها ليلي والصمت عم شوية، ثم ابتسمت وخرجت جابت من الصيدلية اختبار حمل وهي تتمنى أن ابنتها تكون حامل. في الصباح. وليد على منى وهدير وقال: عايزكم تجهزوا نفسكم وأمي عشان بعد صلاة الجمعة سوف نذهب للمطار عشان مسافرين. الباسبورات بتاعتكم جاهزة. ردت منى بحماس:

آه جاهزة يا وليد باشا. أم هدير مكنتش عارفة تقول إيه وسألته: حضرتك، هو الباسبور بتاعي صالح للسفر بيه خارج مصر ولا داخل مصر فقط؟ علشان أنا لسه عاملاه من أيام. تنهد وليد بعصبية وقال: وإنتي لسه فاكرة تقولي لي دلوقتي ليه؟ مقولتيش كنت كشفت عليه والنهاردة الجمعة. عقلك كان فين؟ مش فاضي إلا يخطط وبس. إيه الإهمال ده؟ نزلت دمعة خدعت هدير وقالت:

ولا يهمك يا وليد بيه. كفاية معاكم. منى جاهزة وأنا أرجع مطرح ما جيت. لكن إنت مسألتش ولا حققت في الباسبور عشان تهجمني. ومادام شايفني مهملة، يبقى مليش مكان معاكم بعد إذنك. جي تدخل، أمسك يديها بالعنف وسحبها نحوه وقال: لما أكون بتكلم معاكي متسبينيش وتمشي، مفهوم؟ وإيه الباسبور؟ أشوف أعمل إيه أو أجل الرحلة. رفضت هدير وبتحدد وقالت:

حضرتك ملوش لزوم. مادام مفيش ثقة، حضرتك يبقى باله السفر ده. وإنت شايفني مهملة، يبقى دور على حد غيري. وشكراً جداً وسعيدة في اليومين دول. ومنى أكفاء منى حضرتك. كانت منى ووليد مستغربين قرار هدير المفاجئ، وخصوصًا وليد شعر أنه كان لازم يكون هادي أكتر من كده، وخصوصًا كل مرة كان بيجي فيها عشان يسألها عن الباسبور ينسى هو كان عايز يقول إيه، وإن الغلط عنده مش عندها. ثم بدأ يهدأ وطلب من منى:

لو سمحتي أقنعي صحبتك أني مقصدتش أجرحها. طلبت منه الانتظار وسحبت معها هدير إلى الداخل وهي بتسألها: مش إحنا اتفقنا مع بعض؟ إيه اللي حصل؟ صحت هبه من النوم، أضأت وصليت واتجهت نحو غرفة فارس ودقت الباب كذا دقة. بدأ يتكلم وهو ما بين النوم والاستيقاظ وتصور أحد من الخدم وقال: تفضل. فتحت هبه الباب باحياء وهي تقول: يا دكتور فارس، أنا جيت أصحيك تقوم تلحق تصلي الصبح قبل صلاة الجمعة. وعارفة إني أقرب جامع هنا.

فينشأ يفوق فارس على صوت هادئ رقيق لم يعتاد عليه. وجاء يشيل الغطاء من عليه، هي احرجت واغمضت عيونها واعتذرت: آسفة حضرتك، إلا قولت ادخلي. وكانت بتمشي وهي مغمضة عيونها. قام جري لبس تشيرت وبنطلون وهي مغمضة عيونها، ولكن عندما كانت تمشي كانت هتتكعبل. لحقها فارس قبل ما تقع. وفي ثانية كانت بين يديه. فتحت عيونها هبه ببراءة وعيونهم جات في عيون بعض واعتذرت وقالت:

آسفة جداً، بس بابا طلب مني أسألك أقرب جامع هنا فين عشان نصلي الجمعة. كان فارس في عالم تاني، صوتها الرقيق، شايفيفها اللي بتتحرك وحمرا كأنها حبة فرولة في طبق أبيض مدور وخدود حمرا من الخجل، والأحمر اللي جعل جمالها يفوق الجمال. كانت خرجت هبه من بين يديه وتتحدث. وعندما لا يجيب كانت سوف تنسحب. أوقفها فارس وقال: بعتذر يا هبه، انتظري خمس دقائق أغسل وشي وأكون معاك.

دخل الحمام وكان ينظر في المرآة ويرى وجهها ويسمع صوتها. ثم نفض عقله وغسل وجهه ورأسه لكي يفوق. وأخذ الفوطة على شعره وخرج. بحث عنها وهو يقول: هبه، إنتي رحتي فين؟ نادت عليه هبة وقالت: البلكونة عندك حاجة فوق الخيال. إن ما كنتش أعرف إن شقتك على النيل. إيه المتعة دي؟ أنا دخلت عشان كنت أعرف أشوف جامع قريب، لكن شفت متعة خالصة أخرى. ابتسم فارس وقال: وعد هاخدك في سفينة على النيل. المهم دلوقتي كنت عايزة إيه؟ بلعت ريقها وقال:

هو إنت لسه مفوقتش؟ بقولك عايزة أعرف فين أقرب جامع عندكم هنا. تنهدت فارس وقال: ليه بتسألي عن الجامع؟ مدت يديها بعفوية على رأسه وقالت: إنت سخن ولا حاجة؟ مالك النهاردة الجمعة وفضل ساعة على صلاتها. يعني يدوب تاخد شاور وتيجي نفطر ونروح الجامع. يلا. وفي ثانية زي الريشة كانت خرجت من أمامه. وهو كان في عالم تاني، وخصوصًا علامة لمست يديها على رأسه. المهم دخل أخذ شاور ولبس ونزل. كانت هبه حضرت الأكل وبتتكلم مع أبوها وقالت:

إنت عارف يا بابا بيت دكتور فارس على النيل. وكمان قريب من جامعة القاهرة. لو الفلوس اللي معانا تنفع نشتري شقة هنا أو ناجر هتفرق كتير. نزل فارس وهو بيسمعها وقال: خليها على الله متقلقيش. أكلوا ما عدا الأب اللي كان يعمل نفسه بياكل وهو يراقب نظرة فارس لبنته وكلام بنته وهي بتسأله عن الكلية وأنها ممكن تنقل من عين شمس إلى القاهرة ولو في بيت طالبة على النيل.

كانت في نفس الوقت ملك شافت ظِل جامع قريب من المنزل ونظرت على الساعة وصرخت مرة واحدة وهي تتذكر. انصدم فهد من صرختها وقال: مالك يا مجنونة؟ بتصرخي ليه؟ هتفضحيني. هو أنا لمستك أصلاً؟ هزت رأسها ملك وقالت: النهاردة الجمعة يا باشا. ادخل بسرعة خد شاور لحد ما أروح أدور في هدومي على أصالة. خمسة دقايق وهكون جاهزة. تنهدت فهد وقال: طب افطري الأول. ردت ملك وهي رافضة: مفيش وقت. بسرعة، اوعى تكون مش بتصلي ومش بتصلي الجمعة.

أحرج فهد وقال: لا مين قال كده. انزل يلا وأنا ألحقك. وبالفعل نزلت ملك وكانت تبحث عن ملابسها. وبعد كده افتكرت إن أسماء خفيتها. اتجهت إلى المطبخ عند أسماء عشان تسألها. لكن سمعت ليلي بتسأل أسماء: الطفل ده من مين يا أسماء؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...