أشارت ملك لفهد وعندما اقترب منها سألته: "هو انت هتزعل لو روحت معاهم؟ رد فهد: "أكيد أزعل، انتي ناسيه كل حاجة ومش عايز حد يستغلك." تنهدت ملك: "لكن أنا مش عايزة أروح معاك، بخاف منك." نظر لها وهو مستغرب: "بتخافي مني؟ أنا ليه؟ ردت ملك وقالت: "الصراحة انت على طول متعصب كدة وأنا بخاف منك ومش حاسة إني أعرفك." استغرب فهد وجاوبها بهدوء: "أنا متعصب عشان انتي عنيدة يا قلبي، وإحنا ما كملناش أسبوع متجوزين عشان تاخدي عليا."
سألته ملك: "طيب فين صور فرحنا؟ مسكت ليلي في الكلمة دي وقالت: "يا بنتي الشخص ده بيضحك عليكي، ومش متجوزك ده خطفك من البلد، وانتي راجعة من المصنع وقعدنا ندور عليكي بألنا سنة، ودلوقتي بيقول مراتي؟ صح يا أبو هبة؟ هز رأسه محمد ورد: "إحنا فعلاً ما نعرفش انتي كنتي فين، ودورنا عليكي كتير، ومن يومين شفت صور ليكي على جروب المفقودين إن تم العثور عليكي، في المستشفى هنا وجيت بسرعة، وفجأة قال لينا إنه اتجوزك." بدأ يغضب فهد واتأكد
إن هبة عندها حق وسأل: "إيه هي مشكلتكم؟ الفرح تمام، أنا بتقدم لحضرتك وعايز أتجوز بنتكم ملك وتشرفوني في البيت وأعملها أحسن فرح." كانت ليلي متغاظة لكن فكرت مع نفسها وابتسمت وقالت: "ما فيش مشكلة، لكن رجلنا على رجلها لحد ما نتأكد إنك اتجوزته." تدخلت هبة وقالت: "لأ يا ست الكل، انتي مينفعش تيجي معانا، أنا هكون مع ملوكتي حبيبتي، وانتي ترجعي بالسلامة على البيت انتي وبابا عشان شغله المتعطل، أخ نسيت، انتي اطلقتي تاني؟
طيب المرة دي ها أدور على مين محلل عشان انتي اتعودتي أول ما تزهقي تعصبي بابا وتخرجيه عن شعوره يروحي يطلقك وتدوري على واد يكون محلل تقضي معاه وبعد كده تطلقي وترجعي؟ غضبت ليلي وقربت تمسك هبة من شعرها. وقف قدامها فارس وقال: "عندك يا ست الكل، عيب تضربي عروسة وفين؟ هنا؟ زعقت ليلي: "مش عيب الكلام اللي بتقول عديمة التربية دي." ضحكت هبة بسخرية وقالت:
"أنا متربية أحسن منك، ومش تربيتك، انتي تربية طنط عبير أم ملك الله يرحمها ويغفر لها، هي اللي ربتني أحسن تربية في الوقت اللي انتي كان كل همك نفسك وبس." وصلت ليلي على آخرها وبصقت على الأرض: "ياخسارة البطن اللي شالتك، ياريت كنت موتك قبل ما تيجي." قربت هبة من أبوها بندم وقالت: "لحقت تأثر عليك؟ سيبيها تهين فيا." بلع ريقه محمد وقال:
"يا هبة محدش يزعل، من الأصول البنت ماينفعش تتجوز من غير موافقة ولي الأمر وأنا ولي أمرها، وثانياً انتي بنتي المتربية مينفعش تغلطي في أمك، إحنا مش ربيناكي على كده." شهقت هبة وقالت: "أنا أفوض أمري لله، منكم مفيش فايدة، انت بتدافع عنها بعد ما أجبرتني أنخطب، لولد صعيع كان يتعدى على بنتك وانت طردته ووعدتني تحميني وتخليني أكمل تعليمي، كل وعودك راحت فجأة عشان اترميت في حضنها." رفع محمد إيده عشان يضرب هبة. مسك إيده فارس وقال:
"أنا شايف إنكم مكبرين الموضوع، أنا عندي الحل، هاتقعدوا في بيتي معززين مكرمين لحد ما يتم تجهيز فرح على الضيق وكتب كتب ويجي فهد ياخد عروسته، أحسن من المشوار البلد رايح جاي، إيه رأيك يا فهد؟ كان كل اللي بيحصل قدام ملك اللي انصدمت باللي بيحصل وحاسة إنها في دوامة، فمسكت إيد فهد وسحبته نحوها. انخفض فهد منها وقال: "أنا منتظر أسمع رأيك، واللي انتي عايزاه أنا أنفذه." اتشعلقت ملك في رقبته ونظرت في عيونه وقالت:
"أنا عايزة أجي معاك عشان في عيونك بحس إنك أكتر شخص بيخاف عليا ومصدقاك، خدني معاك لو سمحت، ولو زوجي بجد اثبت للكل وشيلني في حضنك وخرجني من هنا." شعر فهد بضربات قلبه بتدق بشدة، لم يستطيع أن يقاوم هذه المشاعر والأيد الصغيرة التي تحتويه من رقبته وهمسها ونفسها، لم ينتظر أن يفكر وحملها بين أحضانه وطلب من الدكتور يكتبلها على خروج. كان يعترض الدكتور. غضب فهد وكان بتعصب. رفعت إيديها ووضعته في فمه وقالت:
"بلاش غضب أرجوك عشان ما أخافش منك." ووجهت كلامها للدكتور: "انت طلبت مني أعتبر حياتي كأني بمثل مشهد وأعيش اللي بأحسه، وأنا حسيت إن الشخص ده أكتر شخص بيحبني، ما يغركش عصبيته وغضبه، لكن عيونه لم بتيجي في عيوني بتلمع وبتكلمني عن كل حاجة هو بيخبيها." كان فهد مصدوم من كلامها ورقتها وقرأت إحساسه بالسرعة دي، الإحساس اللي بيداريه عن نفسه. هز رأسه الدكتور قال: "اللي تشوفيه." وطلب من الممرضة الورق عشان يكتبلها إذن الخروج.
بعد ما انتهى وبيعطي الورق لفهد عشان يمضيه. نظر لها وطلب منها تنزل لحد ما يمضي. شرت مثل الطفلة اللي ما صدقت تترمي في حضن أبوها. ابتسم فهد وأشار لفارس. اقترب فارس وهو مبتسم مش مصدق إن فهد بقى زي الخاتم في إيد ملك، مش معقول ده. فهد خد الورقة ومسكه وأقربه لفهد ووضع القلم في فم فهد وقرب الورق وكتب اسمه بحركة القلم من بوقه. الكل كان مزهول، حتى ملك كانت ما بين إيده وتنظر له بهيام.
وبعد ما انتهى رفعت إيديها ما بين رقبته وكتفه ورأسها على صدره وهي تسمع دقة قلبه. خرج فهد ومحدش يقدر يتكلم عشان هي اللي اختارت يعني صدقته. خرج بيها قدام المستشفى كلها لحد ما وصل للعربية. ابتسمت ليلي وهي شايفة ملك واللي عملته وفي سرها: "تربية إيدي، بنت اللعيبة في ثانية بلفت الراجل وخليته يشيلها، روحت معاه وكانت تقول عليا فاجرة، أنا إيه جنبها؟
ومش بعيد تخليه ينام معاها وهما في بحر الغرام، يا خبر أنا بس تخيلت جسمي كله بقى نار." مسكت إيد محمد يلا بينا يا رجل واقف ليه، ركبت خلاص. ترك إيديها محمد ورفض يمشي معاها. انصدمت ليلي: "إيه؟ مالك؟ تنهدت محمد وقال: "أنا عملت كده عشان أتأكد إن كان الواد ده جوزها واللا... لأ، والحمد لله طلع جوزها وبيحبها وربنا عوضها، ودلوقتي طريقي غير طريقك." نظرت له ليلي بغضب:
"أنا مش لعبة في إيدك، أنا تعبت بجد وبنتك عندها حق، انت السبب إني بقيت كده." ضحك محمد بسخرية وقال: "أنا اللي كنت لعبة في إيدك، كنت تحت طوعك سنين، لكن خلاص خلصت." استغربت ليلي وسألته: "طيب ليه رفعت إيدك على بنتك مادام إنك خرجت من تحت طوعي؟ ضحك محمد:
"عشان كنت عايز أتأكد من حاجة، ارجع البلد البيت عندك، أشبعي بيه، واللا تشبعي إزاي، وانتي طول عمرك جعانة مش بتشبعي، أنا عارف إن عينك على البيت والورشة، هتلاقي محامي منتظرك تمضي على تنازل عن الشيكات اللي كتبتيها عليا مقابل البيت والورشة، وجيبي ولد صغير يشبعك." سلم. اتجه نحو هبة وفارس وهو بيشكره. ضحك فارس وقال: "والله يا عمي ما كنتش متصور إنك شاطر في التمثيل كده." ضحكت هبة ثم كشرت وقالت. شدها وحضنها وقال:
"أنا أكتر يا قلبي، ما أنكرش إني زعلت إنك أهنتي أمك، لكن لو الرسالة اللي بعتيها لي وأنا في الأسانسير ما كنتش عرفت أتصرف." نظر لهم فارس وسألهم: "مش فاهم، انتوا ليه عملتوا كده؟ ممكن أفهم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!