كانت تتحدث ملك ببراعة وقالت: "الدكتور طلب مني اعتبرها لعبة." سمع فهد الكلمة وتسرع في الحكم وهو سأل: "لعبة إيه؟ هو انتي بتلعبي علينا؟ ومانسيتيش حاجة وبتكذبي عليا؟ استغربت ملك عصبيته وقالت: "حضرتك مين؟ وليه تتهمني إني بأكذب؟ أنا أصلاً معرفكش ليه أكذب عليك." تدخل الدكتور بعد ما رأى التوتر وبدأ يوضح:
"أولاً ده بيكون فهد عزيز زوجك يا ملك. أنا عارف إنك لم تتذكريه، لكن زي ما قولت ليكي انتي هاتعتبري كل حاجة إنك بتلعبى لعبة أو بتمثلي دور. وحاولي تتقبلي الأشخاص اللي حواليكي وتتعاملي معاهم واخلقي مواقف جديدة." زت رأسها ملك: "أخلق مواقف مع اللي انت بتقول عليه جوزي إزاي؟ وهو أصلاً معتبرني كذابة ومش عارفه ليه. ومدام أنا مش متذكرة مش معترفة إنه جوزي." شهق فهد وقال: "أظهر على حقيقتك. كل الفيلم ده علشان تقولي البوقين دول؟
بس انتي زوجتي وغصب عنك." انفعلت ملك: "لأ يا أستاذ أنت مفيش حاجة بالغصب. بالإحساس وأنا حاسة إنك غريب عني مش مؤلف. وواضح إني مكنتش مقتنعة بالجواز منك ولا معترفة بيه." تنهد فهد وقال: "اللهم طولك ياروح. حتى وانتي ناسيه بردو لسانك طويل." تدخل فارس اللي شاف إنها نسيت كل حاجة ورغم كده لسانها لسه متبري منها: "ممكن هدوء لو سمحت يا فهد؟ ومعلش هي عندها حق. امتى أصلاً اتجوزتها؟
وهي أصلاً عندك من أسبوع فقط ومنهم يومين كانت تعبانة فيهم. ووقتها انت قولت إنها خادمة." تعصبت ملك من الكلمة: "خدامة في عينك مين دي اللي خدامة؟ يا حضرت اقف عوج واتكلم عدل." ضحك فهد وقال: "انتي عايزة إيه؟ ما انتي اخترتي تكوني مراتي أو خدامة." شهقت ملك: "ولا ده ولا ده. أنا عايزة أنام مش عايزة حد هنا." الجميع ضحك. اقتربت هبه منها وربتت على كتفها: "اهدّي يا قلبي وأنا هقولك كل حاجة ممكن." سألتها ملك: "انتي مين انتي كمان؟
ومعتبرينى مجنونة وتقولي اهدّي؟ طلب الدكتور الجميع ينسحب من الغرفة: "لو سمحتوا يا جماعة اللي بيحصل ده مش كويس لا للمريضة ولا ينفع في مستشفى. وواضح فعلاً إنها مش متقبلة حد فيكم. فأنا هاضطر أحجزها هنا لحد ما تتفقوا مع بعض وتقنعوها تتقبل تيجي مع حد فيكم." ردت هبه وقال: "بإذن الله هتيجي معانا احنا على بيتها وبلدها." رد فهد: "لأ طبعاً معايا أنا دي مراتي." زعق الدكتور وقال: "الكل يطلع برا لو سمحتوا."
وطلب من الممرضة تعطي لها مهدئ. خرج الكل واقترب فارس من فهد: "هو انت إيه حكايتك؟ ليه بتألف قصص وتقول ملك زوجتك؟ ومين الشباب ده؟ ومين اعتماد؟ أنا من أول يوم وأنا مش مصدق إن الملاك دي تكون قريبة الحرباية أسماء. فيا ريت تكون صريح معايا علشان أفهم ونقدر نساعدك." اقتربت منهم هبه وقالت:
"وأنا كمان عايزة أفهم كل حاجة. لأني عارفة أمي إنها مش هتتنازل. وأكيد بتحاول مع بابا يرجعها. لأن للأسف عندها تأثير تخليّه ينسي أي كلمة أو عصبية. ولو رجعت يبقى ملك في خطر." ركز فهد في كلامها وسألها: "أنا الصورة اللي واخدها عنك مختلفة عن العقل ده. فممكن أفهم تقصد إيه؟ تنهدت هبه وقالت:
"عندك حق. وحتى ملك لو متذكرة كانت استغربت. لأن طول عمري طيبة وعلى نياتي أو عبيطة لحد ما مشيت ملك. والصور وضحت قدامي. شفت أمي على حقيقتها. وبسببها كنت ها أتعرض." ثم سكتت والدموع نزلت من عيونها. في نفس الوقت كان عم ملك انسحب عشان يدفع فلوس المستشفى بعد ما طلبت منه السكرتيرة بعد ما طلب فهد الأمن لـ ليلي. خرجت وبعد قليل عادت واقتربت من الاستعلامات: "لو سمحتي يا آنسة كنت عايزة أعرف حساب ملك عز الدين الأ في غرفة ١٩."
نظرت لها وقالت: "دقيقة ها أشوف وأبلغك." بحثت على الكمبيوتر وقالت: "مفيش حد بالاسم ده." تذكرت ليلي كلام صقر وقالت: "آه نسيت. ممكن يكون انكتبت بـ اسم جوزها. شوفي كده حرم النقيب عزيز الخولي." بحثت السكرتيرة مرة أخرى وقالت: "آه موجودة. لكن الحساب خالص." هزت رأسها وقالت:
"يا خبر جوزي من شوية نزل يدفع الحساب. ليكون دفعه بـ اسم حد تاني. والنبي يا بنتي ابعتي حد يطلب منه ينزل الحسابات ضروري عشان أنا تعبانة ومش معايا تليفون أبلغه وهو لسه قايلي إنه دفعه." هزت رأسها وقالت: "مفيش مشكلة." ورفعت السماعة وطلبت من استعلامات الدور الثاني تبعت لـ أستاذ. ردت ليلي: "محمد عز الدين." قالت السكرتيرة الاسم وبالفعل قبل ما يدخل خلفهم. جات ممرضة وقالت: "بعد إذنك ماتعرفش محمد عز الدين فين؟ رد محمد:
"أنا محمد عز الدين. خير؟ ردت الممرضة: "طلبينك تحت في الاستعلامات إجراءات المريضة." هز رأسه محمد وقال: "حاضر." بعد كده طلعت ليلي وانتظرت للمريضة وهى مبتسمة: "برافو عليكي خدمتينى بقي بغرفة كده فاضية لمدّة ساعة وعيني ليكِ." شهقت الممرضة وقالت: "غرفة إيه يا مدام؟ احنا في مستشفى مش بانسيون." طلعت فلوس من شنطتها وقالت: "هو انتي فاكرة إيه؟ انتي شايفة جوزي تعبان؟
أنا كنت عايزاه ينام ساعة حبيبي من فزعه على بنت اخوه ضغطه انخفض وهو معاند وخايفة يجيله هبوط." ردت الممرضة: "لو كده تمام في الدور الرابع فاضي مفهوش حد." سألتها ليلي: "انتي متأكدة مفيش أي أجهزة؟ جهزت رأسها وقالت: "لأ طبعاً ده دور جديد لسه متشطب مجرد بس الأجهزة والسرير عشان يكون لـ الحالات اللي هاتحتاج تقعد مدة ومتابعة ولسه مش اشتغلت." ابتسمت ليلي: "الله ينور عليكي." "ادخله الغرفة الكام؟ ردت الممرضة:
"الغرفة رقم ١٢ آخر الممر ومفتوحة بنطلع نغير فيها." ابتسمت ليلي مع نفسها: "بتغير فيها بردوا ما علينا." وأعطتها الفلوس. اتجه محمد إلى تحت من خلال الأسانسير. كانت منتظرة ليلي ولما دخل ضغطت على الزر. طلع الأسانسير. صرخ محمد فيها: "انتي بتعملي إيه؟ انتي ست فجرة وبعتي بنت اخى وكل ده ليه؟ عشان البيت والورشة؟ تركته يصرخ ويتحدث حتى وصل الأسانسير وفتح. مسكت ايده وقالت:
"تعال نتكلم شوية وبعد كده اعمل اللي انت عايزه. وانت طلقتني خلاص." صرخ محمد وقال: "مفيش كلام. انتي وطيتي راسي في الأرض." اقتربت منه بإغراء: "بذمتك تصدق كلام بنتك الهبلة وبنت اخوك المجنونة؟ أهون عليك." كان يضعف محمد قدامها وقال: "إحنا عشنا انقطع مع بعض. انتي مقدرتيش تكوني أمي صالحة ومافيش دخان من غير نار." مسكت ايده بحنان وسحبته على الغرفة وبعد كده أغلقت الباب: "سأله انتي قفلت الباب ليه؟ عيب يا ليلي واحنا اطلقنا."
ابتسمت ليلي: "بردو جوزي ومن حقي. وانت عارف إن بحب الموضوع ده وانت اللي عودتني عليه من يوم ما اتجوزت. نسيت الفيديوهات والدلع؟ بتوحشني يا راجل وبألك فترة مسافر وأنا مش على بعضي. ولما ترجع تطلقني؟ أهون عليك." وفي دقيقة كانت خلعت الحجاب وفتحت العباية. كانت لابسة قميص نوم يجنن عليها ورمته بحنية على السرير ونامت فوقيه وبدأت تفك أزر القميص وبدأت تنزل. قبلت على صدره ثم نزلت على تحت. أكملت هبه وقالت:
"أرجوك لو عايز تاخد ملك معاك خدني أنا وبابا. صدقيني أمي ده مش سهلة ومسيطرة عليه ومش بعيد كمان شوية تلاقيها رجعها عند المؤذن. ومش أول مرة تحصل قبل كده طلقها ورجعها." سألها فهد وقال: "واضح جداً إن أبوك طيب. لكن مش لدرجة يكون مش عنده نخوة وهو عارف إن زوجته يعني." تنهدت هبه والدموع في عيونها وقالت: "عندك حق. لكن اللي ملك مش تعرفه إن فهمي كان جوز ماما." انصدم فهد وقال: "نعم؟ انتي بتقولي إيه؟ بدأت توضح:
"اللي حصل في مرة أبوي اتعصب وطلق أمي. وكانت طلاق بائن وكان لازم يحصل جواز من حد تاني من غير ما حد يعرف. ووقتها أمي استغلت فهمي واغترته وطلبت منه يتجوزها عشان تكون تحت امره وإنها اطلقت. وكان أبي في البيت. ولما شاف عمي عز الدين فهمي من البيت غضب وطلب من أبي يطلقها. لكن أبي استحى يقوله كان عارف. واستغلت أمي الموقف وفضلت على ذمة فهمي سنتين وهي، عايشة مع أبي وتروح تنام في حضن محمد لحد ما شات كانت مفهمي إنه رافض يطلقها وحبها. وكانت تحكي لـ أبي على تفاصيل بتحصل ما بينها وبين فهمي عشان يشتاق لها. وبالفعل قدرت توقع أبي في الحرام ويقرب منها وعمره ما يقدر يستغنى عنها وعندها كل الطرق."
وقتها غضب فهد وكأنه شايف صورة أمه في حضن صديق أبوه. وماكانش قادر يسمع. والصورة قدام عيونه وقال: "وإيه المطلوب مني؟ انتي بتقولي الكلام ده علشان ترجع بنت عمك معاكي؟ مع السلامة." تنهدت هبه وقالت:
"حضرتك فهمتني غلط. وواضح إني غلط إني كنت صريحة معاك. لكن رجوع ملك خطر عليها. أمي المرة دي مش هترحمها. وأنا خلاص خلصت ثانوية عامة وجاتلي كلية في القاهرة. وممكن آخد ملك تعيش معايا. لكن فضلت نعيش تحت حمايتك. وخصوصاً لما عرفت من هدير اللي انت عملته عشان تنقذ ملك. والمرة دي ملك بقيت زي الورقة البيضاء يعني أمي هتعرف تكتب سطورها براحتها. اختار ملك مجرد بنت انقذتها من بيت مشبوه، والا ملك مراتك وحبيبتك لو كنت حبيتها. واعمل حسابك إحنا مش عايزين فلوس لأن ملك عندها فلوس. لكن أمي هتموت وتكتبهم بـ اسمها."
كانت انتهت ليلي مع محمد اللي رجع نخ تحت إمكانياتها العالية. وبعد ما لبسوا طلبت منه يروح عند ملك ياخدوها معاهم. كان محمد تحت تأثير اللحظة وهز رأسه بالموافقة. وبالفعل نزلوا ودخلوا غرفة ملك. ابتسمت ليلي وقالت: "حبيبتي بنتي الغالية سلامتك الف سلامة." "انتي مين كمان؟ ورفعت صوتها: "يا ممرضة انتي يا بني آدميين مش الدكتور مانعك تدخل حد؟ ليسمع فهد صوتها راح عشان يشوف مين. لكن اتفاجأ بـ ليلي ومعاها محمد وهي بتتحدث بتمثيل:
"ليه كل ده تهون عليكي ماما ليلي حبيبتك؟ صرخ فهد وقال: "ماما مين يا حرباية؟ اخرجى برا من هنا." كانت ملك مراقبة ولما شافت فهد اتعصب فرحت جداً. وشاورت بـ ايديها عليه يقربوه. وهو بالفعل ولما قرب كانت المفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!