الفصل 27 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
22
كلمة
2,565
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

وفجأة كانت ملك في حضن فهد وهو ينظر لها وهي تنظر له. ثم صرخ فيها فجأة: "أنتِ هنا بتعملي إيه؟ نهضت من بين يديه وقالت: "هسيبها لكِ مخضرة وجاية أمشي." مسك إيديها ورفض يمشي وقال لها: "لا يحلوة، دخول الحمام مش زي خروجه، وفهد المليجي محدش يقدر يضحك عليه، مفهوم؟ ادخلي على البيت." صدمت ملك وقالت: "أدخل فين؟ وحمام إيه؟ ومين فهد المليجي ده؟ ومين ضحك على مين؟ هو أنت مسطول يا باشا؟ قبض يده

بعنف شديد وهو يسحبها وقال: "أنتِ بتقولي مين مسطول؟ أنتِ ليلتك سودة." سحبت ملك يديها منه وهو يسحبها وصرخت: "هو أنت بتطبق المثل ولا إيه يا باشا؟ ولا اضرب المربوط يخاف السايب؟ أصحى كدا." "وفوق اتفاقنا إنك تنقذني مش تحبسني وتخليني أسير عندك عشان تحرق حبيبتك بيا. أنا مش عبدة تشتريها أنت أو والدتك."

وقف فهد وقال: "الله ينور عليكي، عرفتي أهو إنك أخليتي ببنود الاتفاق لما مشيتي وراء أمي واتفقتي معاها عليا، ومثلتِ إنك فاقدة الذاكرة، ومرة، واحد بيتحرش بيا، ومرة زوجي وحبيبي، ودلوقتي فجأة افتكرتي كله حاجة." صدمت ملك أنه بيتهمها أنها

كذابة وصرخت فيه وقالت: "فهد باشا، أنا عذراك إنك مدبوح وإنك بتفتكر كل ذكرياتك مرة واحدة والدفاتر القديمة انفتحت قدامك، لكن مش في المقابل إنك تظلمني، لأن ربنا يعلم إني مليش دخل في حاجة، وأكيد واحد زيك في مكان حساس واضع كاميرات بيده ويعرف يكشف الحقيقة من الكذب. وأقسم بالله العظيم إن اتفاجئت بوالدتك قدام عيوني في الغرفة وهي تذكرني بكل شيء بعد أن طلبت أتناول علاج يجعلني أتذكر كل شيء. وكل اللي عملته نفذت تعليمات زي ما عرفت حضرتك، وأنا على الحال دا، وأنا مليش علاقة بحربك مع والدتك سهير هانم أو مع حبيبتك أسماء. فبالله عليك سيبني أرجع عند عمي وبنت عمي وأشوف حياتي الجاية هاتمشي إزاي."

كان مصدوم فهد من هجومها وجرئتها في كلمة الحق وعدم خوفها وقال: "خلصتي رغي؟ يلا بقا على الأوضة كدة من غير نقاش." صفقت يد على يد وقال: "هو نقول تور يقول احلبوه، ولا أنت مش عايز تسمع غير نفسك وبس؟ أنا مليش مكان في بيتك، فارجوك ارحمني وحررني." لم يستمع لها فهد واقترب منها وحملها وقال: "لما أقولك تعالي على الأوضة تيجي من غير كلام، إحنا لينا غرفة نتناقش فيها."

كانت ترفس برجلها وتحاول أن تفك نفسها من بين يديه لكن لم تستطيع، هو طول بعرض وهي جسمها قليل بالنسبة له. كان يريد فارس يدخل ولكن شعر أنه ليس له الحق، فتركهم وعاد إلى هبة ووالدها الذي تركهم في بيته لوحدهم وهو يعلم أن ملك تستطيع أن تتصرف. كان فهد يحمل ملك أمام الكل، أسماء وأمه، وأيضًا ليلي. كانت أسماء في داخلها نار لأنها لم تستطيع أن ترجع حبه مرة أخرى.

عند هدير كانت تهتم بالسيدة ومعها في كل خطوة حتى انتهى وليد من عمله وكان المفروض عايز يجهز باسبور للبنات عشان يسافروا بيه. دق الباب يسألهم لكن الباب كان شبه مفتوح ولم يسمع صوت، وبعد ذلك سمع صوت أنين. كانت هدير تسجد على المصلي وتصلي وهي تطلب من ربنا السماح. كانت تتوسل لربنا أن يسامحها ويغفر لها وأنها مترجعش للطريق ده تاني عشان وقتها مش عارفه هتكون مصيرها إزاي. كانت تبكي بوجع حتى استمعت صوت السيدة وهي

قريبة منها وضمتها وقالت: "بتبكي ليه يا بنتي؟ اترمت هدير في حضنها وأصبحت تبكي بقهرة وقالت: "عشان محدش بيحبني يا أمي، أولهم ربنا وأبي وأمي. أنا كنت ضائعة يا أمي لحد ما أنتِ مسكتي في إيدي في المستشفى، ووقتها حسيت إن ربنا بعتك لي. أنتِ الفرصة اللي تطهرنا من كل غلط عملته." كانت السيدة لا تفهم هدير ولكن كانت تلمس شعرها وتربط عليها بكل حنان.

وقتها قلب وليد دق وقرر أن دي اللي هتكون شريكة حياتي، لكن في الأول عايز أعرف إيه سرها. وليلي كانت تشعر بالغضب الشديد من اتجاه ملك الذي دائمًا منتصر، ولكن وعدت نفسها هذه المرة لا، ووعدت أن سوف تساعد ابنتها أن ترجع حبها وأن ترجع ثقتها بها وتعيش معها في هذا العز. وصل فهد إلى الغرفة وهو حامل ملك وهي ترفس وتطلب النزول حتى وصل وفتح الغرفة ثم دخل ونزلها وأغلق الباب. كانت ملك مصدومة وسألته: "أنت عايز مني إيه؟

أنا مش هقدر أكمل اتفاقي معاك، فارجوك اتركني أرحل." لم يرد عليها وعم الصمت لبعض الوقت ثم جلس على الأرض بجوار مثل الطفل الصغير الذي يشعر بالضياع وحزين، وكانت عيونه حمراء ويوجد فيها دموع ترفض أن تنزل وقال: "ممكن نتكلم وبعد كده اعمل اللي انتي عايزاه." تنهدت ملك واستغربت حاله وهذا الهدوء الذي أول مرة تراه فيه وقالت: "اتفضل، لكن صدقني أنا مكذبتش عليك ولا مثلت دور زي ما أنت متصور." تتنهد

فهد وهو يبلع ريقه وقال: "عارف يا ملك، مصدقك. وأنا هقولك أنا ليه اخترتك انتي الوحيدة من عند اعتماد ليه، وبكل صراحة، وهقولك مهمتك إيه، لكن اسمعني بدون ما تقطعني. وبعد إذنك تعالي جنبي عشان أنا عارف أسماء وأمي سوف ياتوا لكي يستمعوا حديثنا." وفتح لها لاب توب، فانصدمت بالفعل عندما وجدت أسماء تقف أمام باب الغرفة وأمه في الفراند وتقترب لكي تسمع الحديث. اقتربت بالفعل منه وجلست بجواره وطلبت منه يتكلم.

أغلق فهد الكاميرا وقال: "أنا عارف إنك عندك حق في كل كلمة قولتيها. أنا فعلاً وقعت ما بين نارين، أمي وأسماء. ومن زمان الاثنين تحسي نسخة من بعض، وممكن ده اللي شدني لأسماء لأنها وهي طفلة واحنا بنلعب كانت دائمًا تقلد أمي، وأبتسم مثل ما فعلت اليوم. كنا أطفال ومشاعرا صداقة، وكانت أسماء مختلفة عن دلوقتي، آه، منكرش كان فيها عيوب، لكن للأسف مكنتش بشوفها. أقصد اهتمامها ليا وقت ما كنت بذاكر كانت بتسهر جانبي وتحضر لي القهوة

وسندوتشات، رغم سنها الصغير، الفرق بيني وبينها هو في ثلاث سنوات، كانت هي في ثانية إعدادي وأنا في الثانوية. في الوقت اللي أمي فيه نايمة أو ليست موجودة هي من كانت بجواري أنا وفارس، وتحضر كل شيء. كان فارس لا يحب تطفلها وجلوسها في وسطنا وكان ينسحب إلى غرفته، وكنت بشوفها بتعيط. لم يزعلها كنت أقترب منها وأمسح دموعها وأطلب منها أن تساعدني، كانت بتكون في قمة السعادة. مع الوقت اتعلقت بيه، أصعب إحساس هو التعلق، أشد من الحب.

الحب حالة تأتي في لحظة تشعر أن قلبك يدق، لكن حب التعلق هو أصعب أنواعه. وبالفعل بعد ما اتعودت على وجود أسماء ولحظة أمي وجوده دائمًا معايا وتخدمني شعرت بالخوف عليها، منكرش، من حقها ابنها في سن مراهقة وأمامه فتاة صغيرة في أول نضوجها، صعب تترك البنزين بجوار النار. وبالفعل بعد أن انتهيت من امتحانات الثانوية، وربنا رزقني بتقدير جيد جدًا، وكان لي من الممكن أقدم في كلية الشرطة، طلبت من عمي إبراهيم يرسل أسماء عند أهله لأنهم

كبروا تكون مع بنات عمها أفضل أن تكون بجوار شباب. وفي اليوم ده جات أسماء وعيطت وطلبت مني أنها تفضل جانبي وأنها بالفعل بتحبني. كنت أول مرة أسمع كلمة حب من أسماء، ممكن كانت وقتها طفلة وقالتها بعفوية، لكن غرست جوى قلبي. ووقتها قولت ليها أنه تقريبًا مش هيكون في البيت، وأن اللي هيكون موجود فارس بس، لأن مجموعي كان أعلى مني وسوف يدخل طب، وكانت متصورة أمي أن سبب المجموع القليل وجود أسماء."

وابتسم وقال: "منكرش إنها عندها حق في ده. المهم سافرت أسماء، ووقتها حسيت روحي بتتسحب منى حرفين، وقتها سمعت أغنية بتعبر عن كل اللي حاسه وبدأ يتندم الأغنية بصوته وقال: "حافظ كل كلمة فيها وكأن روحي بتتسحب مني والدنيا ليه وقفت خلاص بيا ضاعت خلاص اللي عشانها بغني سابتني ليه ودموعي في عيني راحت وسابت قلبي خايف موت وسابتني عايش كل ثانية بموت تمثال ملامح فاضي من جواه مجروح وبصرخ بس من غير صوت

وكأن شيء جوايا مات فيا مابقاش فيه طعم لحاجة حواليّا أنا بس عايز أعرف أنا هعيش إزاي، ده أنا كنت عايش ليها مش ليا قلبي عليها تعب وجاب آخره من كتر ما تملا شوق على آخره لقيتني تايه جوه بحر عذاب يوماتي فيه بغرق ميتين مرة جوايا نار متبنش من بره وبداري فيها لحد ما قلبي داب راحت وسابت قلبي خايف موت وسابتني عايش كل ثانية بموت تمثال ملامح فاضي من جواه مجروح وبصرخ بس من غير صوت

وكأن شيء جوايا مات فيا مابقاش فيه طعم لحاجة حواليّا أنا مش عايز أعرف أنا هعيش إزاي، ده أنا كنت عايش ليها مش ليا." انتهى فهد

من تندنتى الأغنية وقال: "وقتها حسيت بكل كلمة في الأغنية، ومقطعتش علاقتي بيها، وبدأنا نتواصل مع بعض صوت ورسائل، كنت بشحن ليها عشان نعرف نبعت رسايل لبعض، وأنا في الكلية كانت كل كبيرة وصغيرة تقولها لي حياتها هناك إزاي، ولم كنت باخد إجازة كنت بتصل بيها عشان كان بيوحشني صوتها. أربع سنين اتحول حب مراهقة إلى إدمان، فعلاً أدمنتها لدرجة مكنتش بشوف حد غيرها، وخصوصًا أول ما سافرت عشان أزورها، وقتها كان عودها فرد وبقيت تجنني.

مقدرتش أستحمل أني أبعد عنها، وبالفعل قررت أتزوجها، خصوصًا وقتها كان أبوي جالها أزمة قلبية وأمي كانت حزينة وبعد كده مات. مكنش ينفع أطلب منها الطلب ده، وكمان عرفت من عم إبراهيم أن جيه عريس لأسماء من طرف أمها وهي رافضه ومنهارة، ولم كلماتها كانت صوته حزين موتني، فقرات أتزوجها وبعد كده أبلغ أمي. وأنا خلصت واتعينت في قسم قريب من بلدها وده سهل عليا وجودي جنبها، وهي خلصت معهد سنتين، ووقتها لم عرفت أن جيه ليها عريس كان عقلي

راح مني. وبالفعل خدتها وروحت عند مأذون، وبالفلوس جاب الشهود واتجوزني حد من غير ولي أمرها، وهي خلقت مشكلة مع بنت عمها وأبوها أنطر يجيبها. لم شفتها في الحفلة كنت مشتاق ليها وهي كمان، ورغم كنت وعدتها أن مجرد عقد زواج لحد ما أطلب ايديها، لكن غصب عني اليوم ده دخلت عليها. وبعد كده أمي عرفت واتحولت حياتي لجحيم. فعلاً ملحقتيش أشبع من حبيبتي ولقيت الطفلة اللي ربيتها على إيدي اللي كانت إدمان لي بتقولي أن مش رجل، انكسرت حرفيًا

ونزلت دمعة. خدعتني وقتها دبحتني بسكينة، وزي ما أنتِ سمعتي كانت حجتها أنها كانت فاكرة أمي أمها. أمي بالفعل كانت عندها بنت قبل ما تتجوز أبوي عشان وقعت في حب واحد لكن غدر بيها وسابها، وهي كرهت مشاعر الحب وسافرت عاشت لوحدها بحجة الدراسة. وبالفعل أكملت دراستها في إيطاليا واشتغلت وخلفت بنتها، وبعد ما كملت ستة دخلتها مدرسة داخلية عشان تعرف توافق ما بين شغلها. ووقتها قابلت بابا عشان كان شريك في الشركة من الباطن، لأن عمل ضابط

الشرطة لا يسمح ليه أن يعمل عمل آخر، خصوصًا في نفس بلدنا. اشترك مع صديقها وقابل ماما وحصل تفاهم ما بينهم، وكان يعرف بموضوع بنتها، لكن هي فضلت أنها تكمل دراستها في إيطاليا عشان أختي تمتلك الجنسية هناك. وبالفعل اتجوزت أبي وجيت على الحياة. كانت كل فترة أسافر معها وأشوف أختي الكبيرة، لكن محدش كان يعرف بموضوع أختي خالص، حتى أسماء وأمي. استغلت ده أنها كانت تتكلم عن بنتها اللي سابتها، وكل ده شكك أسماء، وبدون عقل دبحتني

بسكينة. طالما وبالفعل نجحت تسوي سمعة أمي بالاتفاق مع واحد كان يكره أبى جدًا. وسافرت أمي عند أختي، وأنا مقدرتش أبعد عن أسماء، مجرد وجوده في البيت وإن اسمع صوتها واشوفها وهي بتضحك كان بيسعدني. وبعد كده هي انخطبت لـ محمود السواق الخاص بي، وقتها اتجننت، ده كانت ملكي أنا، إزاي غير ياخدها مني؟

كنت مكسور وكنت كل ما أضعف أشتاق ليها أجيب بنت تقضي الليلة تنسيني احتياجي ليها." صدمت ملك وقالت: "يعني أنا كنت مجرد كنت عايز ليل تقضيها وتتخيل أنك عايش مع حبك؟ تنهد فهد وقال: "لا طبعًا، أنتِ مختلفة من أول يوم شفتك فيه. في البداية صعبت عليا، ولم سألت عنك عرفت أنك صادقة في كل كلمة." قامت ملك من جواره وهي تسأله: "أنت اتجوزتني ليه أو كتبت عقد مدني ليه؟ عشان تكسر من فيهم ولا عشان تذلني أنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...