الفصل 6 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل السادس 6 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
1,817
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

سألته ملك وهي مكشرة: أوعي تكوني عملت لي حاجة. ابتسم فهد وقال: عمل إيه يا مصيبة؟ وماسك إيديها وغمز بعينه: أنتي اللي جيتي من بلدك بالحالة دي، والدكتور قال إنك شربتي حاجة وخلتك تسخني وتتعبي. كانت ملك هتنطق وتفضحه: ما أنت إلا خلتني... جات أسماء واقتربت منها وحضنتها وقالت: حبيبتي ملك، أنتي كويسة؟ آسفة إن اتأخرت عليكي. نظرت لها ملك وهي بتسألها: هو أنتي مين أنتي كمان؟ وعرفتي اسمي إزاي؟ أنا ما كنتش أعرف حد.

اسمي وجي تكمل قصتها. ضغط فهد على إيديها جامد، وتاوهات وصرخت: متحاسب! هو أنت ماسك إيد بهيمة؟ ضحك فهد وفكر لازم يهديها، لكن بطريقة غير مباشرة، قبل ما تحكي أمام فارس، وقال: واضح بنت خالتك يا أسماء لسانها طويل ومش بتعرف أي حاجة غير الرغي وبس، وأنا شايف أرجعها مطرح ما كانت يكون أحسن. شهقت ملك وقالت: لا مش عاوزة أرجع، وأنا شاطرة على فكرة وأعرف أعمل لك أكل عمرك ما تدوقته. أوقف فهد يتحدث معها:

أنتي بوقة وبس، ومن يوم ما جيتي مشوفتش منك حاجة. لو عاوزة أصدقك، روحي حضري الفطار مع أسماء، ولو الدكتور فارس عجبه الفطار وقتها أقرر تقعدي أو تمشي. قامت ملك من على السرير وقالت: تشوفي! يلا يلا اسمك أسماء تعالي وريني المطبخ فين بدل ما أخينا يقلب على أمي. وقبل ما تخرج، وقفها فارس وهو بيكلم فهد وقال: إيه يا عم، خلي عندك رحمة. البت لسه مفقتش عشان تشقيها كده من أول ما تفتح عينها. ارتاح أنت.

اقتربت ملك من فارس، وهو كان يظن أنها سوف تشكره، ولكن صدمته عندما سألته: هو أنت بتتكلم عني أنا ولا حد تاني؟ ابتسم فارس بفخر، كان فاكر أنه فعل معها معروف وسوف تشكره، وقال: أنتي طبعًا، مش أنتي اللي كنتي تعبانة. سألته مرة ثانية وقالت: يعني أنت قلت لي بت؟ ولا أنا بتخيل؟ استغرب فارس من سؤاله ورد: ده قلبي عليكي، مش عايزة تقومي وأنتي تعبانة. شهقت ملك وقالت: بتقول لي بت؟ أنت متأكد إنك دكتور؟ في دكتور يقول لمريضة عنده بت؟

وسع كدة من طريقي يا أخ. كان فارس مزهول ومصدوم وقال: أخ يا مجنونة، والله العظيم فهد عنده حق. طلعت لسانها له وقالت: جن لم يجننك، ويطلع عليك وأنت نايم. ومسكت إيد أسماء وقالت: يلا ياللي اسمك إيه، أنتي نعمل الفطار، ونثبت للباشا الوسيم إن شاطرة. كان فهد يموت من الضحك، رغم أنه حافظ أسلوبها، لكن ضحكه على شكل فارس وهو فاتح بوقه، وبعد كده سأله: هي مين البت دي؟ سمع صوتها من بعيد وهي بتقوله: سامعاك يا أخ أنت!

إيه تقول لي بت تاني مفهوم، وإلا أقولك عقابك مش هتفطري. اتجنن فارس وخرج وراها وهو بيجري وراها، وكان فهد يموت من الضحك. وقفها فارس وقال: مين ده اللي مش حتفطري؟ أنتي فاكرة نفسك إيه؟ أنتي مجرد خادمة، ومش عشان فهد قلبه أبيض تروحي تقلبي أدبك كده. اقتربت منه ملك وقالت: أنت بتتكلم بجد والكلام ده كله لي أنا؟ صح؟ ولا أنا سمعي تقيل؟ نظر لها فارس ومكنش عارف يقول إيه، وضحك ورد:

لا سمعك 100 على 100، وواضح إنك بوقة ومش بتعرفي تعملي حاجة غير الكلام. رجعيها يا أسماء مكان ما جات. نزلت دموع ملك وهي مرعوبة وخايفة وقالت: أرجوك لا، عشان خاطري، أنا بهزر والله يا باشا، قول بت عفريت أزرق على عين اللي جابوني وهخليك تاكل، متزعلش. واقتربت من فهد اللي خرج يتفرج عليهم، ولم شاف دموعها مكنش عارف يعمل إيه، لمجرد فارس بيهزر اترعبت، يا ترى حكايتك إيه يا ملك؟ وقالت: أنت بتحب تفطر إيه؟

أنا شاطرة وبخدم نفسي من زمان، ومش مشكلة أكون خادمة، لكن خايفة لقطع فهد حديثها لأنه عارف إنها عملت المستحيل عشان تحافظ على شرفها، وخايفة ترجع يضيع بجد منها، وربت على كتفها وقال: لا تعمليه يا ملك، لكن بسرعة كفاية رغي، إحنا هنموت من الجوع. مسحت دموعها ملك وقالت: عيوني فوريرة، بس بلاش تقول كلمة الموت دي، أرجوك. دخلت ملك مع أسماء وسألتها: عندك إيه؟ وجريت بحماس على الثلاجة. وقفت أسماء وقال:

قبل ما تبدأي في أي حاجة، لازم أبلغك تعليمات الباشا فهد. استمعت لها وقال: مين الباشا فهد؟ ضحكت أسماء وقالت: أنتي مش عارفة اسم الشخص اللي هتخدميه؟ أنتي مشكلة. ركزت شوية ملك وقالت: تقصد الباشا الوسيم، تمام. قولي. بدأت أسماء توضح: أولًا، متكلميش أقدم حد أنتي جايه من فين أو إيه اللي حصل، وخصوصًا أقدم الدكتور فارس. ثانيًا، متعرضيش على أي كلمة يقولها، ولو اتعصب أو غضب قولي حاضر، مفهوم؟

كانت أسماء تتحدث، وكانت ملك بتعمل الأكل وبتقطع السلطة، وبتعمل بيض بالبسطرمة، وبيض مقلي ومسلوق، وحمرت بطاطس. صدمت أسماء من سرعتها وقال: إيه ده اللي بتعمليه ده؟ الباشا أكله صحي ومش كل ده. لم تستمع لها، وجهزت الطعام كله، وبدأت تحضره على السفرة وقالت: الأكل جاهز يا باشا. جاء فارس وهو جعان ويبتسم وقال: آخرين، أنا جعان أوي، إيه التأخير ده كله؟ نظرت له بغيظ وقالت: تأخير؟ والله العظيم أحلف إنك متأكله. تنهد فارس وقال:

خلاص بقى، ميكنش قلبك أسود، أنا بالفعل جعان. وبدأ يأكل. ضربت على إيده وقال: استنى لما الباشا الوسيم يجي. تنهد فارس وقال: أنا كمان وسيم على فكرة، ولا أنتي مش شايفة اللي هو؟ نظرت له وقالت: وريني كده. وبدأت تركز في ملامح وجهه. على قدوم فهد، وكان يشعر بالضيق، ولكن لم يتحدث. انتهت ملك وقالت: تصدق، آه فيكم شبه من بعض، لكن هو بردو الباشا الوسيم. ابتسم فهد وقالي: يلا ناكل، ولازم تقيم الأكل يا فارس، أنا شرط إن لازم يعجبك.

بدأ فارس يأكل ويمد يده في طبق خلف الآخر: الله! إيه الأكل الجميل ده؟ أنا مكنتش متصور إنك شاطرة كده زي ما بتقولي. ابتسمت ملك بخجل وقالت: عشان بس حضرت الباشا الوسيم يعرف إني شاطرة. ارجوك اقبل بقي إن أشتغل عندك. نظر لها فهد دون أن ينطق، وأكمل طعامه. بدأ يتكلم فارس ويمدح في أكلها ويضحك معها ويسألها إزاي اتعلمت تعمل الأكل. لكن ملك تركته، اقتربت من فهد وهي بتسأله: إيه يا باشا، هو الأكل مش عاجبك؟ رد فارس قبل ما فهد ينطق:

صدقني أكلك حلوة جدًا. نظر له فهد، كان يشعر ببعض من الضيق وهزار فارس المتكرار واصراره يعرف كل حاجة من ملك، وتحدث بلهجة قريبة من العصبية: مش عشان حنت عليك تفطرى معانا، تبقي تفضلي تطبل. أكله على بعضه فطار تجربة، أم في الغداء التقييم، وبعد كده أحكم. تنهدت ملك بحزن وزهقت من أسلوب التهديد وقالت: ولو مش عاجبك هترجعني، صح؟

بلاها الموضوع خلاص. شوف يا باشا أنا ممكن أرجع بلدي، وأرجع لمصنع الكرتون اللي كنت بشتغل فيه، وشكرا جدا إنك أنقذتني. اتعصب فهد لمجرد أنه شعر إنها ممكن تترك المكان، وبغضب قال: دخول الحمام مش زي خروجه يا ماما، كان اتفقنا إنقذك مقابل تسمعي الكلام، مفهوم؟ نزلت دموع ملك وقالت: مفهوم. تحب أعمل إيه على غدا يا باشا؟ رد عليها بعصبية: أي زفت. شهقت ملك وبطريقة طفولي وضربت على صدرها: يلهوي! علي هو أنت بتاكل زفت؟

بهائم يا باشا، يعنى إزاي بتعرف تاكله؟ بس ده مضرف. فجأة الجميع ضحك على ملك وطريقتها، حتى فهد. اقتربت أسماء وطلبت منها تيجي معها وهي تفهمها. وملك بتتكلم: هو ليه الباشا بياكل زفت؟ بس في وسط الضحك سأله فارس: وهو أنت أنقذتها من إيه عشان كده بتتحكم فيها؟ قام فهد من على السفرة وقال: لو هترجع تقعد بلاش أسئلة كتيرة، مفهوم؟ وأه بلاش الهزار الكتير مع ملك، هي مجرد خادمة، فبلاش تعطيها ريق، مفهوم؟ نظر له فارس وقال:

أنت عمرك ما هتتغير، لسانك طبش. تصدق أنا فرحان إن وقعت فيها، هتجيب حق الكل. وابتسم وقال: أه متنساش تروح تقولها هتاكل إيه، لتسافر بلدها تجيب ليك زفت وترجعك. تم فهد ضحكته وتركه واتجه نحو المطبخ، وهي مخنوقة وبدأت تعيط. استغربت أسماء وسألتها: يا بنتي بتعيطي ليه بس؟ ما أنا شرحت ليك إنه لما بيغضب لازم متجدليش كتير. حبكت تسأل عن الزفت. ردت ملك: غلط إني عمري ما بقصد أغلط في حد، وعارفة لساني هو السبب اللي وصلت ليه.

فهمي قال بنفسه: كده. سألتها أسماء: لا طبعًا، أنا عمري ما كنت أبص له، ابن الجزمة بيكون عشيق مرات عمي واشتغلني ابن... قطع حديثهم فهد بصوت مرتفع وقال: أنتو هتفضلوا ترغوا ومين يشيل الطفح اللي على السفرة؟ اعتذرت أسماء وقالت: آسف يا باشا، أنا رايحة أهو. تعالي يا ملك. رفض فهد ومسك إيد ملك وقال: لا، ملك هتيجي معايا. كانت ملك مرعوبة وخايفة وبتعيط: أرجوك اوعى ترجعني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...