الفصل 29 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
3,206
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

كانت هبه ترتدى إسدال صلاة وحجاب فوق رأسها. نظرت له هبه وهى تسأله: -انت بتقول ايه؟ أنا عندى اخت بجد؟ رد عليا. شعر فارس أنه اتسرع وقال: -اسف جدا، ماكنتش عايز الموضوع ده يزعلك. أنا كنت فاكر إنك عارفة. ابتسمت هبه مرة واحدة وقالت: -أزعل ليه؟ أنا فرحانة جدا. من زمان كان نفسي يكون عندى اخت، مش عارفة أشكرك إزاى. وبطيبة وفرح منها، جريت ضمت فارس ببراءة من فرحتها: -شكرا جدا، أجمل خبر سمعته في حياتي.

عندما اقتربت منه وهى في حضنه، شعر بإحساس غريب لم يشعره من قبل. خرجت من حضنه سريعا واستمرت تنط مثل الطفلة الصغيرة: -أنا عندي اخت وكمان أكبر مني، يعني يكون لي اخت. آخدها في حضني ولما أكون مضايقة أحكي معاها. هي فين؟ ونادت على أبوها وقالت: -أنا ليا اخت يا بابا، أنا عندي اخت. انصدم محمد من كلام هبه وفرحتها وجاء نحوها وهو يسألها: -خير يا بنتي، إيه الكلام اللي بتقوليه دا؟ ابتسمت هبه وقالت:

-والله يا بابا دا حقيقي. ماما كان ليها بنت. "أكيد حبيبتي تعبت من غير أمها وعانت." ونزلت دمعه من عيونها وقالت: -أنا عاوزة أشوف اختي، هي فين واسمها إيه وعايشة إزاي وسعيدة ولا حزينة؟ ابتسم فارس على طفولتها وفرحتها واستعجب: -إزاي بس دي تكون اخت أسماء؟ حاسس إن ملك اخت هبه تمام. أه ما أنكرش ملك عندها بعض الحنكة غير هبه، ورقة بيضاء، طفلة في جسد فتاة. ثم بدأ يحكي تفاصيل بسيطة وقال:

-كان فيه حديث مع فهد وأمه وملك. فجأة اعترف إبراهيم إن ليلى تكون أمها. وبعد كده ظهور ليلى في الفيلا وجريها على أسماء. ثم أنا متصورتش إن كل المفاجآت دي تظهر النهارده. فجأة نزلت دمعه من هبه وقالت: -حبيبتي يا أسماء، يا ترى شعورك إيه وانتي شايفة أمك اللي اتخلت عنك؟ ارجوك وديني عندها. عند ملك، اتنهدت وقالت:

-عاوزة أمشي عشان خايفة أتعلق، خايفة أحب المكان، أتعود عليه. وكمان أنا هفضل في نظرك الفتاة اللي كانت جالسة رجال، وممكن في يوم تشك فيا. حتى لو زوجتك على الورق زي ما بتقول، خايفة على مشاعر أسماء، لأنها حبتك بجد. ممكن غلطتها اتسرعت، لكن غيرتها عليك كانت ظاهرة من أول يوم جيت فيه، وكان ظاهر جدا. وأنا محبش أكسر قلب حد. ممكن كنت أساعدك إن أسماء تتغير وتكون زي ما انت حابب، لما تقلدني في كل حاجة. ممكن أخليها تصدق إننا متجوزين وتغير عليك.

ابتسم فهد على حديثها وسألها: -لكن إيه؟ أنا متعود منك الصراحة والصدق ومتاكد إنك بنت وإن محدش لمسك. انصدمت ملك وشهقت وقالت: -عرفت إزاي؟ أوعى تكون قربت مني. اقترب منها وكتم صوتها اللي ارتفع وقال: -اهدى أبوس إيدك، هقولك. لما كنتي في المستشفى مرات عمك شككت فيكي وفي شرفك، فطلبت من الدكتورة تطمن عليكي، وخصوصا انتي وقعتي فوق ماسورة كبيرة خوفت تتاثري. استغربت ملك وهي حزينة: -هي مرات عمي بتكرهني ليه؟

أنا عملت فيها إيه عشان بتسعى تدمر سمعتي؟ بجد تعبت، لكن مليكيش الحق إنك تطلب من أي حد إنه يلمسني عشان يتأكد. مش لازم أثبت بالدليل شرفي. الإنسان من أفعاله. هز راسه فهد وقال: -عندك حق وعارف، لكن للأسف اضطريت عشان زي ما قولت ليك. انتي وقعتي فوق ماسورة وانتي بتنطي من الشباك. والدكتورة لما عرفت كانت عاوزة تتأكد إنك مش انجرحتي. وقالت: -فلاش باك. "دكتورة نسائي تكشف على ملك بطلب من مرات عمها." سألها فهد وقال: -حضرتك تخصص إيه؟

ردت الطبيبة وقالت: -أنا نساء وتوليد. عندما سمع فهد ثار وصرخ فيها وقال: -وجيه هنا ليه؟ -مفيش دخول ومحدش يقرب من ملك، مفهومات. تنهدت الطبية وقالت: -حضرتك أنا مش هاأضرها. وإن كان نية مرات عمها وحشة أو حلوة، لكن في الطبيعة البنت بتكون حساسة جدا وهي قفزت من مكان مرتفع ووقعت على ماسورة عشان نطمن. مشيت خطوتين ومشي معها وهي بتشرح له. أثناء الوقت دخل دكتور بتاع الأشعة يتحدث مع دكتور الأعصاب وقال:

-المشكلة إن هذه الفتاة إذا نامت سوف تنسي كل شيء. وممكن أيضا تتقمص شخصية مختلفة على حسب الموقف. رد الدكتور وقال: -والدة الظابط فهد تمتلك شركة أدوية عالمية وتم اختراع علاج لهذه الحالة النادرة. وهذا العلاج حبة واحدة في اليوم سوف يجعلها تتذكر، لأنه يمنع ضغط الدم على الذاكرة. لكن هي شرطت أنها سوف تعطيها لها بنفسها. هز رأسه الطبيب وقال: -تمام. أكملت الطبيبة وقالت:

-شوف حضرتك أنا مرت عليا حالات كثيرة تم جرحها. منهم بيكون إهمال من أمهاتهم لأنهم لم يقوموا بتوعية بناتهم إنها تنتبه من قفز أو إنها تقع عشان متنجرحش وتيجي تندم بعد كده. وفيه ألعاب بلاش البنت وهي صغيرة تلعبها، ركوب العجل مثلا أو مراجيح. وكمان كل فتاة مختلفة عن أخرى. مرت عليا حالات كثيرة للأسف. التواصل الاجتماعي جعل المجتمع أصبح مطلع على كل شيء واتمحت الأخلاق والدين. أتعلم أنا جاءت لي فتاة كانت تمارس هذا مع شاب من خلال شاشة تليفون.

أنصدم فهد من حديثها وقال: -لهذه الدرجة؟ هزت رأسها الدكتورة: -وأكثر طبعاً من خلال فيديوهات يتبادلونه مع بعضهم. وهي واثقة فيه مرة بمرة جرحت نفسها. وفيه فتيات وشباب كثير أصبحوا يقلدون الغرب ممارسة كل شيء. واتمحت تقاليدنا. كان فهد يركز في كلامها وقال: -طيب إيه يضمن لي إنك لم تقومي بجرحها وإن مرات عمها دفعت لك مبلغ عشان تطلعي فيها مشكلة؟ ابتسمت الدكتورة وقالت:

-حضرتك اسأل الدكتور فارس عني، أنا لست من النوع الذي يبيع ضميره. سألها فهد وقال: -هل متأكدة من خلال الكشف سوف تعلمين كل هذا؟ ابتسمت الدكتورة وقالت: -مش بقولك كشفت البنت أنها تمارس. وهي كانت تقول وقعت. تنهد فهد وكان لا يعلم هو صح أم خطأ، ولكن وافق وتم نقلها على غرفة الدكتورة وقال: -لها لو اكتشفت إنك كنت السبب في جرح لـ ملك، هتروحي وراء الشمس. هزت رأسها الطبية وقالت:

-لا تقلق وانتظر هنا وتابعني من خلف الزجاج. هذا حقك أنت زوجها. وبالفعل تم الكشف من تحت الملابس وبدأت تتأكد أنه لا يوجد جرح. كانت كويسة طبعاً وطلبت منهم يرجعوها واعطت لهم التقرير الطبي وقالت: -هي بخير ولم يلمسها أحد ولم تمارس. كان فهد سعيد. نظرت له ملك بحزن شديد وقالت: -يعني انت كمان شكيت فيا؟ مش قولت ليك إني خايفة من كدا؟ اعتذر فهد وقال:

-أنا أسف، حقك عليا ووعد مش ها تكرر تاني إني أشك فيكي. لكن عايز أعرف إيه الحاجة التانية اللي مانعاكي تقعدي؟ هربت ملك من أنها تعترف أنها خايفة تتعلق بيه وتحبه وقالت: -دلوقتي أنا اللي عايزة أفهمه، انت عايز تبعد عن أسماء ولا عايزها تتغير؟ تنهد فهد وقال: -عايزك تحميني منها. ابتسمت ملك وقالت: -بودي جارد يعني؟ ابتسم فهد لوصفها وقال: -آه، عايزك تكوني بودي جارد قلبي. ابتسمت ملك وقالت: -عشان كدا نقلتني في غرفتك؟

خايف تيجي أسماء وتدخل عندك وتخليك ترجع ليها؟ نظر لها من تحت النظارة وقال: -إنتي إزاي بتقرأى أفكاري كدة؟ رغم إن فيه فرق كبير ما بينا. أنا بحسك طفلة قادمة. إنتي عندك ١٨ تقريبا صح وأنا عندي ٣١ سنة، لكن باستغرب من تحليلك وفهمك ليا. ابتسمت ملك وهربت من الحديث وقالت: -ممكن أكون مخاوية. المهم أنا عندي شروط عشان أكون بودي جارد قلبك. ابتسم فهد وقال: -اتفضلي. بدأت تقول ملك شروطها وقالت:

-أولا، كل يوم هتقرا لي كتاب زي بابا الله يرحمه ما كان بيعمل، وهتكون مقامه. وثانيا، نوم على الأرض مش هنام، نحط حاجز على السرير نفصله. ابتسم فهد وقال: -لكن أنا مش كبير أوي عشان يكون عندي بنت من سنك، لكن حاضر يا ستي. قولي إيه كمان. وضعت ملك إيديها في فمها تفكر ثم قالت: -لما أفتكر أقولك. المهم هات لوح خشب وكمان ستارة على ما آخد العلاج. سألها فهد وقال: -علاج إيه اللي هاتاخديه؟ تذكرت كلام أمه وخافت تجيب سيرتها يضيق وقالت:

-الدكتور ادته لي من شوية لما جه مع الدكتور فارس. قال لازم آخده قبل النوم عشان لو نمت وصحيت ممكن أكون في حالة تانية. ابتسم فهد وهو يغمز لها وقال: -آه زي ما اعترفت إنك بتحبيني وما كنتيش عايزة أسيبك. شعرت ملك بحرج وحبت تهرب وقالت: -أحب مين؟ نجوم السماء أقرب لك من إني أحبك. المهم هات بسرعة. ضحك فهد ودخل غرفة الملابس وجاب ستارة وأيضاً لوح خشب مولة سرير قديمة. لكن لاحظ شيء. ولكن قاطعت تركيزه ملك وقالت: -فين الحاجة؟

خرج فهد وأعطاها الأشياء. أخدت الخشبة واستمرت تفكر. وجدت مكتب بعيد عن السرير مرتفع، فوضعت لوح الخشاب على طرفه والآخر بين رأس السرير، فقسمت السرير نصفين بالعرض ووضعت الستارة. ثم وضعت لوحة خشب آخر مابين الجهتين وقالت: -ده احتياطي وبكرة جيب ماسورة تركبها ونركب الستارة مظبوط. أنت النص ده وأنا ده. يلا بقى عشان تعبانة ونفسي أنام. افتح كتاب واقرأ لي حاجة. أخرج دفتر كان يوجد بين الملابس. كان يوجد فيه شعر من كلماته وبدأ يقرأ:

"أميرتي مالي أراكِ والنجوم في أعالي السماء؟ أنورك كنور القمر مبتهج. أشعر وكأنكِ جزء من القمر. وأنتِ نائمة مستلقية في هدوء الربيع وجمال أزهاره. أنتظر كل ليلٍ أن يأتي الليل مسرعاً كي أنظر إليكِ وأنتِ مستلقية معي. آه، ولا إيه؟ تأخذين دواءً كي يعالج تعبكِ وإرهاقكِ، وأنتِ تخدرين جسدي بجمالكِ. حينما أنظر إلى وجهكِ أخاف أن تتركيني، فبالرغم من أنكِ في نوم عميق، ولكن قلبي وعيناي ورئتاي يشعران بنبضات قلبكِ وهمسه وحنينه.

قدر مفعول الدواء وما يسببه من تنويم وتخدير لجسدكِ، ولكني لا أستطيع أن أترككِ. أعلم أن جسدكِ ربما نام وعيناكِ، ولكني أرسل إحساسي إلى قلبكِ الذي يشعر ويحس، حتى لو نام جسدكِ.

أقترب بأذني رويداً رويداً وأسمع نبضات قلبكِ الرقيقة وهو ينبض بكل حب ورومانسية ليس لها مثيل من قبل أو من بعدها. أنتِ حبيبتي، قد نمتي من شدة الألم، ولكن ما زلت أقترب نحو شريان قلبكِ وأسمع دمه وهو يتدفق بدفء وهدوووء على باقي جسدكِ المستلقي، وكأنه موج بحر في ظلمات ليالٍ ساكنة فوقها سماء صافية وقمر منير."

كانت ملك نامت من تأثير العلاج وكان لا يعلم فهد لماذا اختار هذا الكلام الذي كتبه من سنين من وحي خياله، ولكن لم يتصور أنه يراها قدامه ويشعر بها. ونامت ملك في نصف السرير وهو أيضاً. كانت أسماء في الخارج على نار والغيرة تميتها بشدة. تريد أن تقتحم هذه الغرفة التي هي من حقها وفهد وحضنه. "أنا الذي يجب أكون في الداخل." اقتربت أمها وهي تشعر بوجعها وقالت:

-أنتي من حقك تشعري بالضيق، لكن أنتي زوجته على سنة الله ورسوله، لي سؤال، يوم ما قام بطلاقك كان على يد مؤذن، استلمت قسيمة طلاقك. تذكرت أسماء وقالت: -لا، كان وقتها يمارس معي آخر مرة لكي يثبت لي أنه رجل. ولا يعلم أني أعشقه بجنون وكنت مستمتعة وأنا معه. ولكن يلعنها سهير كانت زرعت الشك بداخلي أنه أخي وأنها أمي، فجرحته بطريقة بشعة وأهانته. تنهدت ليلي وقالت:

-هذه العقربة اتركيها لي. الآن سوف نذهب إلى محامي ونشكك في طلاقك وتعطيه قسيمة زواجك. تأكدي أنه لم يطلقك رسمياً، لفظي فقط. ثم بعد الحكم تأخذ جزء ترسله للشركة التي ملكها له لكي تثبت أنك زوجته. وفي هذه الحالة يكون مجبر تكوني معه حتى لا يخسر ماله. ثم تحاولين أن تقضي ليلة معه لكي تنجبي طفل منه فيجبر عليكي. أنا معاكي ولن أترك هذه الفتاة تنعم بكل هذا، أنتي من تستحق هذا. ارتمت أسماء في حضنها وقالت:

-مش عارفه أشكرك إزاي. من الصبح من النجمة أروح لمحامي وهيرجع فهد لـ خادمتة. في شرم الشيخ عند هدير. أرسلته بلهفة وقالت: -حضرتك اتأثرت بالحادثة، ثم تراجعت وقالت: أقصد الحاجة اتأثرت بالحادثة وكانت السبب. بدأ يشرح لها كيف حدثت الحادثة وقال:

-هو كان يطردنا وأنا في الطريق، ثم اقترب من الباب الخلفي الذي فيه أختي وبدأ ينصدم فيه بعنف مرة واثنين. وكنت كل ما أهرب منه يلحقنا مثل المجنون. حتى انفتح الباب الخلفي وكنت أنصدمت في شجرة كبيرة لأني كنت في الصحراء بجوار جبل. وقتها وقعت أختي من السيارة، ثم انحدرت من أعلى الجبل. أمي كانت إصابتها بسيطة، لكن شافت أختي وهي تقع، فجاءت لها حالة عصبية وبعدها دخلت في حالة زهايمر. قالت هدير:

-لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وهل أُعاقب هذا الذي يدعى زوجها؟ قال وليد وهو يتنهد: -نعم، تم سجنه ولكن لم يستمر كثيراً. عقله أيضاً فل لأنه كان يحبها بجنون، ولكن أيضاً طمعان فيها. فلما شعر أنها سوف تتركه لحق بنا. وبعد ذلك عندما رآها تقع من فوق الجبل وتموت أصابه الذهول. وبعد أيام انتحر من داخل السجن. استشهدت هدير وقالت:

-لا إله إلا الله. في حب كدا دمر نفسه وحبيبته. ما كان يحافظ عليها. للأسف الزمن ده مفيش ست تعتمد على رجل، واعتمدي على يدك. لأن للأسف البنت والست بتكون عملة رخيصة بيضحك عليها باسم الحب. وكل واحدة بتكون ضحية بطريقة معينة. استغرب وليد طريقة وجعها وقال: -هو إنتي ممكن تحكي لي إنتي مين؟ عشان أظن إنك مش ممرضة. والصدفة جعلتك توافقي إنك تبقي مع أمي. حسيت ما بينكم كيمياء. تنهدت هدير وقالت:

-هي افتقدت بنتها وأنا افتقد أمان الأهل وحنانهم. وخرجت للواقع المرير. كانت عادت منى وسمعتهم يتحدثون وقالت: -لا كدا ممكن تحكي ليه وتصعب عليه. وأنا عاوزة يوم ما أحس إن شكي صح وهو بالفعل غرضه يتزوج فتاة تكون حريصة على أمه. فلازم يختارني. ولو اختارها وقتها أصدمه بماضيها. وعلى وعلى أعدائي. ودخلت وقالت: -كنت أبحث عنك يا وليد بيه وانت هنا بتتسمر مع هدير. نظر لها وليد بغيظ وقام من مكانه وسألها: -أي خدمة؟ وأين كنتي؟

مش انتي هنا لكي تحرسي أمي وتكوني بجوارها؟ كيف تتركيها وتخرجي؟ هو أنا بأدفع المال عشان تتفسحي هنا ولا عشان تهتمي بأمي؟ دافعت عنها هدير بسرعة وقالت: -العلاج كان خلص ونزلت أشتري غيره. انصدمت منى من سرعتها في إنقاذ الموقف وهي تعلم أنها نزلت تتمشى على البحر، ثم قالت: -فعلاً، وبحثت كثير على صيدلية ولم أجد. لم يقتنع وليد وقال: -أين شريط العلاج الذي كنت تبحثي عنه؟

كانت منى مرتبكة ولكن نظرت لـ هدير التي تشاور لها. وبالفعل انتبهت وأيضاً وليد انتبه وأخرجت الشريط وأعطته إياه. كان وليد مستغرب مساعدة هدير لـ منى والكذب. رغم هو يعلم أن كل هذا غير صحيح. ما هي حكمتها؟ هز رأسه وليد وقال: -حاضر أجيبه. وبعد إذنكم مفيش واحدة تخرج من الغرفة من غير إذني. ولو نقص أي شيء بلغوني. هذا رقمي. مدت يدها منى وأخذت الكارت. خرج وليد وتركهم وهو مستغرب هدير. اقتربت منى من هدير وسألتها:

-إنتي عملتي كدا ليه؟ أنا لو مكانك ما كنتش عملت كدا. كنت غرقتك عشان تطلعي وحشة. إيه السبب إنك تساعديني وتغطي عليا؟ ردت هدير وقالت: -عايزة تعرفي السبب الحقيقي؟ نظرت لها منى وقالت: -أكيد، إيه السبب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...