الفصل 13 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
1,912
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

دخل فهد المطبخ ووجد دخانًا كثيفًا، بحث عن ملك فلم يجدها فشعر بالراحة وشكر ربه، كان في قمة غضبه ويبحث عنها ويصرخ.

كان فارس واقفًا يتذكر الحريق الذي حدث في مصنع والده. كان هو وأمه يزورون والده عندما أهمل أحد العمال وألقى سيجارته، فاشتعلت في القطن وفي لحظة كان المصنع كله قد اشتعل. كان الجميع يجرون هنا وهناك. كان هو يلعب مع طفل أحد العمال، بينما كانت أمه في الحمام داخل المكتب. عندما اشتعل الحريق، حاولت إنقاذ نفسها. صعدت على قاعدة الحمام وفتحت النافذة، وحاولت التسلق لطلب المساعدة. كان الدور الثاني. وهي تحاول طلب المساعدة وتصرخ، شعرت بضيق في التنفس واختل توازنها فسقطت أمام عينيه. أما الأب فقد احترق.

فاق فهد من شروده والدموع في عينيه على صوت فهد وهو يصرخ: "ملك، ملك، أنتي فين؟ نظر إليه وسأله: "هل الحريق شديد؟ رد فهد عليه: "لا، واضح الزبالة المهملة. كانت فاكرة إنها هتعرف تطفيه من غير ما نعرف، وهربت. لكن وحيات أمها مش هرحمها وأبيتها في السجن، على إهمالها واستهتارها." سأله فارس باستفسار: "إنت متأكد إنها هربت؟ احكي لي اللي حصل عشان أنا مش مصدق. أصلاً إنها مهملة وممكن تغلط غلطة زي دي؟

واحدة عاشت يتيمة لوحدها 3 سنين، تخدم نفسها، تهمل في حاجة بسيطة؟ وكمان هتهرب إزاي؟ وأنا هنا، وعمي إبراهيم في الحديقة، والأمن. وأكيد إنت عندك كاميرات وهتعرف إن كانت خرجت أو حصل حاجة." استمعت أسماء لهذا الحديث، وكانت مرعوبة وخائفة. هل بالفعل توجد كاميرات؟ أو لا؟ هو لم يتحدث عن هذا الموضوع قبل ذلك. نظر فهد له. هو لا يريد أحدًا يعلم أن هناك كاميرات لكي يستطيع مراقبة العاملين عنده وهم يتصرفون على طبيعتهم بدون حذر.

هز رأسه فهد وقال: "لا توجد غير اللي أمام الفيلا وفي الحديقة فقط للحماية من السرقة." تنهدت أسماء بارتياح. إنه لم يعلم ما حدث، وسوف يطرد ملك. ذهب فهد وقال: "دور أنت عليها لحد ما أشوف الكاميرا." استغرب فارس رفضه أن يأتي معه وتركه. اتجه فهد على مكتبه وأغلق الباب وفتح اللاب توب الخاص به. أحضر فايل الكاميرات صوت وصورة في كل مكان في المنزل. بدأ في فتح اللي في المطبخ والحديقة، وانصدم عندما شاهد كل ما حدث.

كلام ملك مع نفسها في المطبخ، ودموعها، ثم أغلقت كل شيء ورتبت الطعام بطريقة جميلة، وخروجها إلى مكان السفرة عدة مرات، وحديثها مع فارس، عن موت أهلها والاعتماد على نفسها. ثم فتح فايل السفرة، ثم جعلهم كلهم في الشاشة. ابتسم لما رأى ملك وهي تعمل مقلب في محمود لأنها حضرت السفرة. كان محمود داخلًا يأخذ الأكل وأعجب بمنظر الأكل: "تسلمي إيديكي، شكل الأكل جميل. هاتِ عنك." ابتسمت ملك وقالت:

"استنى، خد ده طبق مجهزاه ليك وده لعمي إبراهيم. شفته تعبان وراح يجيب علاج من الصيدلية. وده واجبك، هتكون في مقام ابنه لازم تشوفك واقف جنبه." هز رأسه وقالت: "تصدقي، عندك حق. أنا أروح أشوفه وأهتم بيه. لكن السفرة... ابتسمت ملك بهدوء: "أنا موجودة، وأسماء موجودة. أنا قلبي عليك، عايزك تظهر قدامه حماك إنك سنده." هز رأسه وهو مقتنع بكلامها: "أكيد، يلا سلام...

بعد الحديث، خرج محمود يبحث عن إبراهيم. ثم انتبه من حديث أسماء مع محمود. هو يعلم أنهم مخطوبان. ثم رآها وهي تلتفت يمينًا ويسارًا، ثم دخلت المطبخ. كبر شاشة المطبخ، رآها وهي تولع مرة أخرى على زيت القلي، وعلت النار حتى قدح. وكان في عين قريبة من الستار، ثم رشت ماء فتم الاشتعال. سحبت الستارة لكي تلتقط النار، ثم خرجت.

ثم رأى في الشاشة الأخرى عندما دخلت ملك وهي ترى النار وعدم خوفها وتصرفها أن لم يتم الحريق، ويديها التي احترقت. ضم يده باقتضاب، وخصوصًا عندما رأى محمود يغلق الباب ومحاولة ملك للخروج وقربها من النافذة، وعندما فتحتها وجدت بها السلك. اتجهت نحو البلكونة وفتحت الباب لكي تتخلص من رائحة الدخان. في نفس الوقت، اتجه فارس إلى المطبخ ثم دخل على البلكونة يبحث عن ملك في كل مكان.

فتح فهد فايل الحديقة من جهة البلكونة. رأى ملك وهي تحاول الهروب ولكن شعرت بدوار وداخت. رأى المشهد وهي تحاول الصعود، سقوطها من على البلكونة على أرض الحديقة.

في الوقت الذي كان فهد يشاهد الكاميرا، كان فارس سوف يخرج ولكن تذكر حادثة أمه فعاد ونظر من البلكونة، ورأى ملك وهي ملقاة على الأرض تحت البلكونة. في هذا الوقت، طلع على السور ونط، وحدث له التواء بسيط لأن البلكونة مرتفعة. ذهب نحو ملك وبدأ يقيس النبض، وجده موجود ولكن ضعيف، ورأسها به دم. في نفس الوقت، أغلق فهد اللاب توب. قام فهد يجري على الحديقة وهو يلعن نفسه أنه شك فيها. كان حملها فارس وكان يجري بها ورجله ملتوية. "آه!

فهد طلب فارس يجهز السيارة: "بسرعة، لازم نلحقها." بالفعل اتجهوا إلى السيارة وأدخلها فارس وجلس بجوارها وهو يعمل صدمات باليد لكي القلب لم يقف. في نفس الوقت، كانت تجلس أسماء ببرود على السفرة وتتناول الطعام وتتحدث مع نفسها:

"والله يا بت يا اللي اسمك ملك، أكلك حلو ويجنن، لكن للأسف أنا زي الفريك ما بحبش شريك. وصدقت من 6 سنين شككت الباشا فهد في أمي وأنها على علاقة بشخص عشان تبعد عن البيت، وأكون أنا الكل في الكل. ومن وقتها الباشا كره الحريم ومفكرش يتجوز بعدها، وبقيت أنا الكل في الكل هنا. وكل ده عشان بس وقعت طقم كوبايات، وهي غلطت فيا كسرت أنفه مرات اللواء قدام ابنها. مش هقدر أتخلص منك إنتي يا مفعوصة، والله لأعرف إنتي جاية من فين وهاأرجعك."

وتتذكر في حفلة تكريم فهد وتوليه منصب مهم في الشرطة، وعزمت ناس مهم جدًا ونادت على إبراهيم: "عم إبراهيم، يا عم إبراهيم." جاء عم إبراهيم وقال: "نعم يا ست هانم، أنا تحت أمرك." ابتسمت السيدة وقالت: "الأمر لله وحده يا رجل يا طيب، إنت عارف إن من يوم وفاة عزيز من سنتين وأنا ما عملتش أي احتفال، وابني اتكرم ومسك منصب مهم، وعاوزة أعزم ناس مهم وأصدقائه وأصدقاء زوجي وزوجتهم." ابتسم إبراهيم وقال:

"مبروك، عين العقل. تخرجوا من الحزن شوية، نفسنا نفرح بالباشا فهد." ابتسمت السيدة: "والله ده اللي في بالي يا رجل يا طيب. ممكن يشوف بنت ويعجب بيها، بس كنت محتاجة ناس معاك يساعدك، ولا عندك حد من البلد تجيبه معاك؟ هز رأسه وشكرها. "كل ده عشان عاوز أجيب بنتي تقعد معايا بدل ما قاعدة لوحدها في البلد؟ مش عارف أودي جمايلك دي فين يا ست الكل." ابتسمت السيدة وقالت: "تسلم يا رجل يا طيب، أنا عارفة إنها بنت وما ينفعش تعيش لوحدها."

رد إبراهيم: "أشيع ليها تيجي مع أخويا يساعدوني، ولو ارتحتي منهم أسيبها، لو ما ريحتكِ أشوف غيرها." ابتسمت السيدة وربتت على كتفها: "كيد، الرجل الطيب اللي زيك يجيب بنت زيه. روح جيبها إنت وشوف أهلك وناسِك." تنهد إبراهيم: "مش دايماً يا مدام. على العموم، شكرًا ليكي." بالفعل، سافر إبراهيم وقابل أخاها. "خير، إجيت خد بنتك يا إبراهيم؟ دايماً بتعمل مشاكل وأنا تعبت منه." نظر له بخجل: "أنا جي أخُدها يا خوي، هي فين؟ رد أخوها:

"تلقيه جوه بعد ما ولعت الدنيا في بعضها. أنا مش عارف طالعة لمين كده، ده شيطان." نظر له إبراهيم: "ما تقولش كده يا أخوي، على الأقل راعي إنها بنت أخوك." اعتذر الأخ وقال: "ما قصدتش يا أخوي أجرحك، بس البت دي مش زيك، ولما تقعد في مكان لازم تعمل مشكلة. بتكره الخير للناس." هز رأسه إبراهيم ودخل عند بنته وهو غاضب: "ليه يا أسماء كسفتيني قدام أخوي؟ ردت أسماء ببجاحة: "أخوك ده ظالم، وأنتِ تستاهل كل اللي اتعمل فيه."

رد إبراهيم بحدّة: "وعلى إيه تقولي كده على أخويا؟ لمي خلجاتك وتعالي معايا. الهانم وافقت إنك تيجي تقعدي معايا، لكن لو عملتي أي مشكلة... ابتسمت أسماء أخيرًا: "هاطلع على وشي الدنيا وهشوف مصر، ومش بعيد أتجوز واحد ملو هدومه بدل المعفن اللي سابني عشان بنت أخوكي." تنهد إبراهيم: "الواد كان متقدم ليها من الأول، ليه تدخلي في الخط وتنقلِ كلام غلط وتخربي على بنت عمك وتيجي تقولي مظلومة؟

أنا شغال في بيت ناس محترمة، وفي الشرطة ومن سنين، وعزلت إنتي وأمك عن هناك وسبتكم هنا عشان تعبت من مشاكلكم. وأنا عارف خطورة إنك تيجي معايا، مش سهلة، لكن والله العظيم لو عملتي حاجة تصغرني ل أجوزك أزبل واحد يشبهك ونخلص." نظرت له بغضب، لكن خافت ترد، لئلا يقلب فقالت: "حاضر." بالرجوع إلى الواقع، على دخول إبراهيم وهو غاضب ويقول لها: "إيه اللي حصل في المطبخ وفين ملك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...