الفصل 8 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
19
كلمة
3,863
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

ترك فهد ملك نايمة على الكرسي بين الأشجار والهواء، وذهب يستقبل اتصال. وردانت: بتقول إيه؟ إمتى حصل الحريق ده؟ المجهول: النهارده الفجر يا باشا. نظر فهد إلى ملك بتعجب من حكمة ربنا، وسألها: احكي لي بالتفصيل اللي حصل، وامسح كل الكاميرات المحاطة بالمنطقة اللي فيها صورة كل العملاء اللي كانوا بيروحوا هناك، انت عارف معظمهم كنا بنعمل كمين فيهم عشان نمسك صور عليهم عشان يعترفوا. هز رأسه المتصل وقال:

تمام يا فندم، كل المطلوب لم يوجد غير صورة شاب كان بيأتي لها بالبنات والشباب وتم القبض عليه الآن. اندهش فهد وسأله: ما اسمه؟ وأين ذهبتم به؟ رد المتصل وقال: اسمه فهمي إسماعيل، وخدوه على النقطة اللي بجوار الحادثة. هز رأسه فهد وقال: ابعت كل المعلومات عنه، ومحدش يحقق معه غير مفهوم. هز رأسه المتصل: تمام يا فندم، لكن حضرتك كنت متوقف عن العمل في الجهاز فترة واتنقلت لقسم العمليات الخاصة. هو انت اتنقلت قسم التحقيقات؟

اتعصب عليه وقال: متسألش في اللي ملكش فيه، مفهوم؟ ونفس المطلوب. اتجه فارس إلى المطبخ يبحث عن ملك ولم يجدها، وسأل أسماء عن ملك وقال: هي فين ملك يا أسماء؟ ارتبكت أسماء وقالت: أكيد هنا، ولا هنا بتستكشف المكان. أي أوامر مني؟ سألها فارس: هي أول يوم ليها معاكي كان إمتى؟ ردت أسماء وقالت: امبارح.

وقالت لي: مركز أوي مع ملك يا بيه، أولاً هي لسه صغيرة جداً، أصغر مني بحوالي ٦ سنين، ومعاها دبلوم وقررت إنها تيجي تشتغل معايا وتقدم في معهد ٤ سنين. اندهش فارس وهو مبهور وقال: والله برافو عليها، وممكن أقولها أفضل سنتين وتجيب تقدير يوديها جامعة، هي معاها دبلوم إيه؟ ارتبكت ولم تعد تعرف ماذا تقول، هي كل اللي عرفته منها قبل ما فهد يجي وياخدها إن معها دبلوم، ولو وافق فهد هتقدم معهد. لاحظ فارس حيرتها،

لكن لم يحب أن يحرجها وقال: أنا هسيبك، هروح المستشفى، ولما أجي هسأل ملك. هزت رأسها وقالت: تمام يا دكتور. تركها فارس متجهًا إلى المستشفى، لكن قبل ما يخرج لمح ملك وهي نايمة على المنضدة، انصدم وقال: يا بنت المجنونة، هتبرد كده، وخصوصاً إنك لسه مش بقيتي كويسة. واتجه نحوهم. لمح فهد فارس جاي من بعيد، سحب الجاكت من فوق ملك واستخبى خلف شجرة كبيرة لكي لا يظن أنهم كانوا مع بعض. اتصل بأسماء تأتي على الحديقة الخلفية،

وبعد أن وبخها وقال: مش قولت لك عينك متغبيش عن فارس؟ انتي غبية! اعتذرت أسماء وقالت: آسفة يا فهد بيه، هو ضحك عليا وقال يروح المستشفى. مكنتش متصورة يجي وراكم. همس وقال: تعالي فورًا على الحديقة الخلفية قبل ما تعكي في الكلام. هزت رأسها أسماء وقالت: حاضر. وأغلقت التليفون، وما بين نفسها: هي كانت ناقصاك انتي كمان يا ستي ملك، أموت وأعرف عملت إيه فيهم من يوم واحد جننتهم. قطع حديثها إبراهيم وقال: مالك يا ابنتي؟

بقيتي تغرفي وتتكلمي مع حالك؟ تنهدت أسماء وقالت: غصب عني يا أبويا، يوم واحد والبت ملك سحبت فهد وفارس وراها، طيب لو قعدت هنا فترة طويلة هتعمل إيه؟ ضحك إبراهيم وقال: تعقل البيه بتاعك، اصبري وهتشوفي براعة البت دي وعزيمتها يعملوا إيه. هزت رأسها بغضب: انت كمان يا أبي؟ لأ، الموضوع بقى عويص. ضحك إبراهيم وقال: مش فيه مثل يا بنت بيقول: "من حبه ربه حبب فيه خلقه".

ينطبق المثل على ملك، ومتظنيش إن حب الناس يكون خير ليها، بالعكس، يعمل لها مشاكل لو ما كانش عمل. تركته أسماء وقالت: مش وقت تحليلك يا أبويا، لازم ألحقه قبل ما تنطق ويطير عيشتي. البيه ما في ناس بتتحب وناس بتجري. وتركته وذهبت. صفق إبراهيم يد على يد وقال:

تحسديها على إيه يا بنتي، دي وحيدة ويتيمة وربنا أنقذها من الهوية، وكان الله أراد إن فهد يعاند ويستمر في عمله ده عشان يعثر عليها. وسبحان الله، باله سنة في أوروبا عند ولده وأخته، ولما رجع وقلت خلاص يبعد عن الشغل العجيب ده، يروح أول يوم يرجع فيه يروح عشان يعثر على الغلبانة دي ينقذها، وإني متأكد إنه يرجع شغله ويترك الشغل ده لا يليق به. اتجه فارس عند ملك واقترب منها، وبصوت هادئ قال: ملك، ملك، اصحي يا قمر من هنا، هتبرد.

مد يده على شعرها المفروض على وجهها عشان يرفعه. وفجأة، أول ما اقرب عند فمها، كانت عطيتها. صرخ فارس وقال: يا بنت المجنونة، إنت عملت إيه؟ رفعت رأسها ملك وضحكت وقالت: هي جت فيك المرة دي، معلش، أصل جعانة ما أكلتش، وبحب آكل الإيد الطويلة اللي بصراحة في أي مكان. انصدم فارس وهو موجوع وقال: إنتي أحسن لك، سارية المجانين بجد، عقلك خدك لحد فين؟

أنا لمحتك نايمة هنا وخوفت عليكِ لتبرد، وكنت هشيلك وأوديك أوضتك، لكن خوفت تجنني كده، فقولت أصحيك. قامت ملك وقالت: متشكرة أوي، محدش طلب منك تخاف عليا. صرخ فارس وقال: فعلاً، أنا اللي غلطان، واستاهل ضرب الجزمة. وقال: إيه؟ كنت أسألك إنتِ كنتِ مخلصة دبلوم إيه عشان أقدم لك على معهد يكون قريب من بيت فهد، وتقدر توفقي ما بين الشغل والدراسة، وبعد كده تدخلي كلية ويكون ليكِ مستقبل، لأن واضح عليكي ذكية. لكن أنا مغفل. وتركها، ومش

خطوتين لاحقته ملك ووقفته: استنى عندك، إنت بتتكلم بجد؟ ممكن أقدر أدخل معهد وبعد كده كلية؟ لم يعر لها اهتمامًا أو يتصنع ذلك لكي تعتذر منه. كان فضولها يجننها وقالت: انت عرفت إزاي أصلًا إني عاوزة أكمل تعليمي؟ قطعت حديثهم أسماء وقالت: آسفة يا بنت خالتي، هو سألني وأنا قولت إنك جيتِ تشتغلي وتكملي تعليمك، لكن نسيتِ إنتي كنتِ دبلوم إيه. تنهدت ملك قالت: دبلوم تمريض ٣ سنين، وكنت عاوزة أكمل معهد. انصدم فارس وأيضًا فهد أنها نسيت

تقول المعلومة دي وقال: وإنتي ليه مشتغلتش في مستشفى بدل ما تشتغل في بيوت الناس؟ كانت هتقع بلسانها، لكن فهد وضع يده على فمها، وهي تذكرت كلامه وردت: مكنش فيه في البلد مستشفى أو صحة، وأبعد مستشفى كانت ١٠ كيلو، لكن كنت بغير على الجروح وأعطي حقنة + شغلي في المصنع، لكن لما اقترحت أسماء إني أجي أساعدها وكمان أكمل تعليمي، ف اقتنعت. بدأ يجمع فارس وقال: يعني واخدة البرشامة دي، كنتِ تقصدي تقتل نفسك؟

لأن بنت زيك عندها خبرة في الإسعافات الأولية والأدوية المدمنة، أو اللي تسبب تسمم. صعقت ملك أنه وصل للتحليل ده، وهزت رأسها وقالت: آه، كنت قصدي عشان كانت عندي محاولة أتخلص من حاجة، ولما قطعت الأمل حسيت إن الموت أحسن. ممكن بقى تسبيني في حالي وكفاية أسئلة. وتركته وهي بتبكي على حالها، وتذكرت لما طلبت هذا الحبوب من مهاب: فلاش باك: كانت مربوطة وجيه مهاب يفكها، وكانت صعبانة عليه وقال:

إنتي ليه معاندة يا نغم، ودايماً راضية بالحبسة دي؟ تنهدت نغم وقالت: الحبسة دي أهون عليا من ضياع شرفي، انتوا شايفين الموضوع عادي، لكن عندي مش عادي. أنا نفسي أهرب من المخروبة دي، لكن كلكم جبناه، محدش قرار يغير مصيره. ثأر مهاب وقال: أنا مش جبان، وممكن أساعدك، بس اسمعي الكلام وقومي قبل الباشا ده، لو هو مقدرش يساعدك أنا هساعدك. ظهر في عيونها أمل وقالت: إنت متأكد يقدر يخرجني من هنا؟ ضحك مهاب:

أكيد طبعاً، خرج واحدة قبل كده، والله أكبر، دلوقتي بقيت ممثلة مشهورة. هو كان واخدها في عملية وبعد كده البنت فتحت عليها. شعرت بالأمل والسعادة وقالت: لا يا عم، أنا مش عاوزة أكون ممثلة، أنا عاوزة أخرج من هنا. بس أنا هجرب وهسمع كلامك وهلبس الفستان اللي مش مقتنعة بيه، لكن على شرط، فيه اسم حباية علاج للمعدة عشان لو أجبرت أشرب المشروب متعبش. ابتسم مهاب وغمز وقال: إيه سر الحباية؟ بلعت ريقها وقال: مش انت قولت عايز تساعدني؟

لو الباشا حسيت إنه مش مستجيب معايا، أو صدقني، حط البرشامة في كوباية ميه، هتعملي إغماء وسخنة أعراض زي التسمم، ووقتها اعتماد هتخاف أموت، هتوديني المستشفى. انصدم مهاب وقال: ولو ملحقتكيش تموتي؟ تنهدت ملك وقالت: يعني أنا هنا عايشة؟ ما أنا ميتة، وانت بتقول الباشا كبير. يعني بعد الحباية يغمى عليا، فهو يجبرها توديني مستشفى، ووقتها أنا هتصرف وههرب. هز رأسه مهاب وهو مش مقتنع وقال:

إنتي ذكية جداً على قد ما إنتي بريئة، ويتخاف منك أكتر. تركتهم ملك وذهبت الغرفة وهي تتذكر ما حدث، وفجأة مسك أيديها فهد وهو يصرخ: يعني بت مفصصة زيك كانت مدبرة كده عشان آخدك حتى لو بالعافية؟ نظرت له بتحدد وقالت: إنت نادم إنك ساعدتني، ولا زعلان إن عملت كده عشان أخلص من بيت اعتماد؟ إيه اللي مزعلك دلوقتي؟

أنا اتفقت مع مهاب يحط النوع ده من البرشام في المشروب عشان أتنقل على المستشفى. نعم، استغليت وجودك عشان لو كنت عملتها قبل كده كنت اتعفنت عند اعتماد عشان التأخير كان يتحول لتسمم وكنت هموت. غضب فهد ولم يكن يعرف إيه السبب إنه اتغفل، وإلا إنها كانت ممكن تموت. بلعت ريقه ملك وقالت: عندك حق، ذرة الإحساس اللي طلعت منك كانت السبب إني مع الأحياء. صرخ فهد وقال:

إنتي عارفة كان ممكن تكوني متفحمة النهارده في بيت اعتماد لو مكنتش أخدتك. انصدمت ملك وسألته: إنت بتقول إيه؟ والبنات ومهاب ووردة وهدير ماتوا؟ رد عليا، ومراد ووردة وهدير ماتوا؟ رد عليا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...