في اوضة معاذ اتفاجأ ان باب الأوضة اتفتح ودخل خالد. معاذ أول ما شافه زعل أوي، لأنه كان مستني صقر هو اللي يجيله. خالد بهدوء: صاحي وفايق؟ أتكلم معاك ولا تعبان؟ معاذ حاول يتكلم بهزار: عيب عليك، أنا أسد. ادخل يا خالد. خالد دخل وقرب منه وقعد على الكرسي وقاله بصوت هادي عكس غضبه: ليه بتعمل في نفسك كده يا معاذ؟ ليه طول الوقت بتفضل إنك تسكت ومتردش على صقر أو حتى تعاتبه؟ شوفت آخرتها النهاردة؟ أديقك وقعت من طولك.
معاذ بحزن: عمري ما اتعودت أرد على صقر، دايماً بسمع كلامه. دايماً حاسس إنه حاجة كبيرة. وكلامه أوامر تتطاع وبس ومن غير نقاش. انت عارف إني ساعات بحسد فهد إنه بيرد ويهزر معاكم. أقول بيني وبين نفسي: ليه أنا مش مكانه؟ بس بغير رأيي في آخر لحظة. خالد بوجع: وليه بتغير رأيك في آخر لحظة يا معاذ؟
معاذ بدموع محبوسة: عشان أنا بحب صقر أوي ونفسي هو كمان يحبني، وعايزه هو اللي يبقى أبويا. ودائماً شايفه قدوتي في الحياة. هو ناجح أوي يا خالد وجدع مع كل الناس. نفسي أبقى زيه عشان تشاور وتقول: "هذا الشبل من ذاك الأسد". بس للأسف أنا فاشل! خالد قرب وقعد جمب معاذ وأخده في حضنه: أوعى تقول الكلمة دي تاني. انت عمرك ما كنت فاشل أبداً. ولو مش عارف انت عملت إيه، أنا ممكن أقولك. فاجأة ضحك خالد أوي من قلبه وهو واخد معاذ في حضنه.
ومعاذ استغرب: طب أنا زعلان وعارفين السبب، انت بقى فرحان ليه؟ خالد: لا، بضحك على خيبتنا. أنا وصقر معرفناش نكون آباء عليها القيمة. معاذ ضحك جامد: إيه اللي انت بتقوله ده بس؟ هو المفروض إنك أنت عمي والشويتين دول بكلامك ده. خالد ضحك بتريقة: عمك بالتبني. بص يا زيزو،
أنا عايز أقولك حاجة واحدة: صقر مش بيحبك، صقر بيموت فيك. لو الدنيا حكمت عليه يختار بينك وبينه، هو عنده استعداد يموت ألف مرة عشانك. هو بس محتاج دماغه تتظبط شوية. قرب منه، أبوك محتاجك الفترة الجاية. معاذ: خلود، هو انت فعلاً هتمشي وتسيب الفيلا؟ خالد بص لمعاذ بوجع وقاله: نام يا معاذ، ويحلها بكرة ألف حلال. *** تاني يوم الصبح. في الورشة كانت لارا شغالة في عربية. وفاجأة دخلت الورشة عربية غالية أوي.
رمزي: إيه العربية النضيفة أوي دي يا ست لارا؟ يا خوفي يكون حد من عيلتك. لارا طلعت من تحت العربية: آه صحيح. لا بس أنا أول مرة أشوف النوع ده. تعال لما نشوفه عايز إيه... وفاجأة خرج واحد من العربية لابس بدلة سوداء وشكله إنه ابن ناس جداً، ولابس نظارة شمس. وقرب من لارا ورمزي بغرور. الشاب: انتوا؟ أنا عايز حد يشوف العربية دي بسرعة عشان مستعجل. بس المهم، في حد بيفهم هنا ولا لأ؟ لارا اتعصبت أوي: مالك ياض؟ ما تتكلم عدل!
إيه "حد بيفهم" دي؟ وبعدين انت ما تشيل النظارة دي من وشك وكلمني زي البني آدمين كده، ولا انت عامل فيها ابن ناس؟ الشاب بغيظ قلع النظارة من وشه: نعم يا أختي؟ عامل فيها ابن ناس؟ أومال أنا إيه؟ وضحك بتريقة: بس طبعاً أنا بكلم مين؟ واحدة شغالة في ورشة. هيكون مستواها إزاي؟ بقولك إيه؟ أنا ميشرفنيش إني أتكلم معاكي أساساً. روحي شوفيلي أي زفت يشوف العربية. لارا بصدمة: يا نهار أبوك وكل اللي خلّفوه أسود ومنيل بنيلة!
رمزي في اللحظة دي كان عارف إن لارا هتتهور على الراجل، ومسك إيديها بسرعة وبدأ يبعدها عنه وقالها: استهدي بالله يا ست لارا، وحقك عليا أنا. لارا بصوت عالي سمع كل الورشة والناس اتلمت عليهم، وحتى هو اتخض: أوعى يا رمززززي! ابعد عني خليني أجيبه من شعره اللي فرحان لي بيه ده وأوريله أنا أبقى مين ويعرف إن الله حق! رمزي وهو بيشدها: خلاص يا أسطا، والنبي حقك عليا أنا. أنا هقول لأي حد تاني يشوف عربيته. لارا وهي بتحاول تقرب
من الشاب بس رمزي مانعها: والله أبداً، مافيش حد هيعلم على الواد الحلو ده غيري. وربنا لأعلمك عليك يا حيلتها. والله لأغزك في كرشك. سيبني يا رمزي! الشاب بصدمة: إيه ده؟ انتي حقيقي متشرّدة؟ أنا غلطان إني جيت المكان المقرف ده، بس هي الحوجة. ويكون في علمك، أنا هوديكي في داهية. ومشي الشاب عشان يركب العربية، بس لارا مسبتوش وجابت اله من شغلها بس تقيلة وجريت على العربية بتاعته وبدأت تكسر الإزاز بتاعها.
لارا بغيظ وهي بتكسر: إيه رأيك يا ابن الزوات؟ خلوة العربية مش كده؟ حلوة ولا مش حلوة؟ يلااا! الشاب بصدمة كان حاطط إيده على راسه وهو في العربية ومش مصدق إنها كسرت إزاز عربيته، واضطر يسوق العربية بسرعة ويهرب من المجنونة دي. الشاب: وحياة أمي لأحبسك يا بنت المجانين، بس اصبر. وجري الشاب برا الورشة بسرعة. ولارا بصت لمزي بهدوء وقالتله: أنا عايزة حلبة حصا، ومتتأخرش، سامع؟ رمزي بقلق: سامع طبعاً يا أسطا. حالا تبقى عندك. ***
في فيلا صقر الحديدي. خالد كان بيتكلم في التليفون، وصقر كان نازل على السلم. خالد في التليفون: لا، أنا قولتلك امبارح إني عايز أمضي العقود النهاردة بالكتير يا مدحت. آه، أنا عايزك تتصرف وترد عليا خلال ساعتين بالكتير. أنا مش فاضي للعب العيال ده. ماشي، سلام. صقر بخجل: احم، صباح الخير يا خالد. قولي انت بتتكلم عن عقود إيه على الصبح كده. خالد بصّله وسكت ومردش يرد عليه. صقر رفع حاجبه باستغراب: يسلام! ده قمص يعني ولا إيه؟
ولا تكون فاكر إني هسيبك تنفذ الكلام العبيط اللي قولته امبارح إنك تسيب الفيلا والجو ده؟ خالد: بعد كل اللي قولته ده ولسه بتقاوح؟ يا بجح! اعتذر وقولي أنا آسف، وساعتها هفكر أمشي ولا أقعد. صقر بصّله بحرج وقاله: ماشي، أنا آسف. بس الصراحة مراتك صعبة يا خالد. بقولك إيه؟ ما تاخدها معاك وانت مسافر، وأنا أوعدك إنك هترجع تلاقي عيالك متربيين ومحترمين بجد. خالد
وهو بيخبط صقر على كتفه: لا، أنا عايزهم مش محترمين. عيالي وأنا حر فيهم يا حبيبي. صقر ضحك: طب كلم مدحت بقى وقوله ميجيبش حاجة وبطل رخامة. خالد بص على التليفون وضحك: لا، أنا موبايلي فاصل أساساً ومكنتش بكلم حد. بس أنا عارفك مش هتيجي تعتذر من نفسك عشان رخم، فقولت أمثل الدور مش أكتر. صقر ضحك جامد وحضن خالد وقاله: وأنا اللي هتجنن وبسأل نفسي إزاي انت مستحمل نغم؟ أتاريكم نفس الغباء. صحيح، حلة و لقت غطاها.
خالد ضحك أوي: شفت نغم طفحت عليك إزاي بقى؟ بقولك جبّارة وانت مش مصدقني. وبعدها اتجمعوا كلهم عشان يفطروا مع بعض، وكان فهد بيتوعد لكارمن من تحت لتحت، واستغل إنها خرجت الجنينة. *** في الجنينة 🌹. كارمن: على فكرة كلنا قلقنا عليك أوي يا معاذ. دي طنط قمر كانت بتعيط جامد عليك امبارح. حتى عمي... معاذ بملل: عادي، أنا خلاص بقيت كويس. بقولك إيه؟ تعالي اركبي معايا أوصلك في طريقي، اهو نفرفش شوية.
وفاجأة فهد جه من بعيد ونط على كارمن ووقعها في الأرض وقعد فوقها. ومعاذ كان مصدوم من حركته. فهد وهو فوق كارمن وماسك شعرها: فاكراني هسيبك؟ لا، وكمان بتضربيني امبارح و بتهربي؟ أدينا قفشتك أهو. طب والنعمة لأعضك. و مسك إيدها وبدأ يعضها جامد. ومعاذ بيحاول يزقه من عليها. معاذ: إيه اللي انت بتعمله ده؟ انت اتجننت يا فهد؟ انت مش هتكبر أبداً كده و تعقل؟ كارمن جريت ورا معاذ وبتقوله: الحقني يا زيزو.
فهد بص لمعاذ بغيظ: يا عم انت، يا تخليك حكم منصف، يا تسكت شوية وتسيبني أجيب حقي. دي امبارح كانت عايزة تخليني أعوّر أساساً، وطول ما إحنا بنفطر بتغيظني. وشوف دلوقتي بتتمسكن إزاي. كارمن وهي ماسكة إيديها مكان العضة: وربنا لأقول لأمك أخليها تقعد عليك تفطسك يا فهد الكلب. خالد وصقر قربوا منهم وشافوا كارمن وهي على وشك العياط. خالد بقلق: مالك يا قلب أبوكي؟ بتعيطي ليه؟ مين زعلك بس؟ فهد بتريقة: أهو يا أختي الكلب بنفسه جه ينقذك.
خالد بصّله بصدمة: مين ده اللي كلب يا ابن... فهد وهو بيستخبي ورا معاذ: وأنا مالي يا لمبي؟ والله دي هي اللي قالت "فهد الكلب" ويبقى حضرتك الكلب. غلط أنا كده؟ صقر بصّله بغيظ: يا أخي يخربيت تربيتك وطريقتك. وبعدين إيه لازمتها "حضرتك" دي بعد الكلام اللي زي الزفت اللي بتقوله. وبص صقر لكارمن وسألها بحب: مالك يا كارمن؟ هو الحيوان ده ضربك ولا إيه؟ كارمن بدأت تمثل
العياط وأترمت في حضن خالد: آه يا عمي. شايف يا بابا ابنك المتوحش عضني إزاي ومن غير ما أعمله حاجة والله. واسأل معاذ. فهد اتكلم بصوت واطي في ودن معاذ: أكيد مش هتعترف عليا وتبيعني يا ابن عمي الأصيل. معاذ بتريقة: ده أنا لو خيروني بينك وبين لبانة هختار اللبانة يا معفن وأبيعك. خالد اتغاظ: بقي انت بتعض بنتي أنا؟ يلا! فهد بدأ يتوتر: اهدى يا حج واستهدى بالله. وبعدها استعيذ من الشيطان الرجيم واقري الفاتحة في سرك بقى.
معاذ ضحك: هو إيه الكلام وخلاص عشان تتوه؟ ده انت غريب بجد يا أخي. بص يا عمي، فهد جري ونط فوق كارمن وعضها، وهي بصراحة معملتش حاجة. فهد بخوف بدأ يرجع لورا وبيحاول يهدي خالد: إيه يا خالد؟ هتصدق واحد طويل يعني وتكذب ابنك؟ خالد: لا، إزاي؟ وتيجي! وبدأ يجري خالد ورا فهد لحد ما مسكه وبدأ يضربه. *** في القسم عند يزن ابن كريم. يزن قاعد على مكتبه وهو متعصب أوي وخبط إيده على المكتب وهو بيكلم صاحبه: يعني إيه لسه متعرفش مكان أدهم؟
بقولك إيه يا عز، انت هتقلبلي مصر كلها لحد ما تلاقيه. سامعني ولا لأ؟ عز رفع حاجبه باستنكار: خلاص يا يزن، هدور عليه والله بس اهدي شوية. إحنا عندنا شغل كتير. هتعمل إيه مع الناس اللي لسه ماسكين أد*اب؟ هما محجوزين تحت على فكرة. يزن بيطلع سيجارة وبيبدأ يشرب بشره وهو في قمة غضبه وقاله: أعملهم إيه يعني؟ هما مش اعترفوا خلاص؟ يبقي مالي ومالهم بقية.
عز: ياريت كان زماني ارتحت. بص، هما كلهم اعترفوا ماعدا واحدة فيهم مطلعة عين أمي، رافضة تتكلم وعايشة في دور الخرساء. يزن حط رجله على المكتب بغرور وهو مستمر في شرب السيجارة وقاله: آه، عايشة الدور حلو أوي. يبقي جابته لنفسها. أنا أساساً مودي وحش وعايز أتسلى على حد. هاتها لي يا عز، وأنا أوعدك ساعة زمن وتعترف بكل حاجة. عز بابتسامة: طبعاً يا باشا. هجيبهالك وهجيبلك كل المعلومات عنها كمان. على فكرة هي ملهاش أي سوابق.
وخرج عز وساب يزن يستعد للقاء البنت دي. *** بليل في فيلا. كانت شكلها غريب وناس بترقص وأشكال مشمئزة. نسمة بخوف: إيه المكان اللي انت جايبني ده فيه يا فهد؟ بقى؟ انت جايبني مكان مقرف زي ده عشان أشرحلك؟ فهد بضحك: أعملك إيه؟ مش انتي اللي قولتيلي: "نفسي أعرف العالم بتاعك". أهو هو ده العالم بتاعي يا ست الكل. نسمة بقلق: بس أنا مش شبهك، وأنا غلطت إني حاولت أساعدك وأبسطلك المنهج. بعد إذنك يا فهد، أنا عايزة أمشي.
فهد حس بخوفها وإنه حقيقي هي مش شبه المكان ده تماماً. هي كانت لابسة نظارة وبنطلون واسع وتي شيرت، وشكلها طفلة. فهد قرب منها ومسك إيديها: مش عايزك تخافي طول ما انتي معايا يا نسمة. صدقيني، مفيش حاجة ممكن تحصل. انتي صحبتي وزي أختي كمان، ومش ممكن أذيكي. تعالي معايا نقعد في المكتب اللي جوه في الفيلا عشان نعرف نركز من الدوشة دي.
وأخدها فهد وقعدوا في المكتب في هدوء. وفهد بدأ يطمن نسمة، وهي طلعت الكتاب وبدأت تشرحله الأجزاء المهمة. برا المكتب في الحفلة. عمر بشماتة: حلو أوي. يعني هو معاها واحدة دلوقتي في الأوضة؟ يبقي خلاص يا أسامة، نفذ بقى. أسامة: آه، بس أنا معرفش مين البت اللي معاه دي، بس هي شكلها خام أوي. عمر باستغراب: بص، مش فارقة. هو انت مش مثبت كاميرات في الأوضة؟
يبقي نفذ، وأنا هروح أجيب لك البرشام من العربية. بص يا أسامة، أنا عايزها فضيحة بمعنى الكلمة. أسامة: حلو جداً. بس انت امشي من الفيلا عشان محدش يشك فيك، وأنا أول ما أخلص هبعتلك الفيديو. سلام يا وحش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!