الفصل 3 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
27
كلمة
2,352
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

فجأة في الجنينة، فهد وخالد شافوا قمر واقفة على السلم بتاع الفيلا بتصرخ جامد. جروا عليها، وصقر خرج من مكتبه بخوف، وكذلك جميلة وكارمن. فهد بتوتر: "بتصرخي ليه؟ في فار في الفيلا؟ قمر بعياط: "معاذ واقع على الأرض في أوضته وحواليه دم. بحاول أفوّقه مش بيفوق." خالد في اللحظة دي حس إن قلبه اتخطف وجرى على أوضة فهد من غير ولا كلمة، والباقي برضه. *** في شقة كريم وياسمين. ياسمين بتجهز العشاء وكريم قاعد قدام التليفزيون.

ياسمين: "طب ممكن أفهم إيه اللي مزعلك مني كده؟ طب أنت متخانق مع يزن، أنا مالي؟ كريم: "مالك إزاي يعني؟ هو يزن ده مش تربيتك برضه؟ لأ، وواخد نفس عندك، أنتوا الاتنين دماغكم محتاجة تتكسر." ياسمين قربت من كريم وقعدت جنبه وحطت راسها على كتفه بحب: "وأهون عليك يا كريم؟ معقول عايز تعمل فيا أنا كده؟ كريم حاول

يهدي وبص لياسمين بزعل: "أنا زعلان أوي يا ياسمين. الواد بيعاملني كأني عدو. وأه لو تشوف الطريقة اللي بيكلمني بيها، كأني متهم عنده." بدأ كريم يكلم نفسه بغيظ: "طب ما أنا طول عمري بتعامل مع عساف وهو ضابط، وأصحابي كلهم ضباط، حتى يوسف الله يرحمه، وعمرهم ما كانوا بيكلموا بأسلوب ده."

ياسمين بدلع: "خلاص بقى وحياتي عندك. طب بص، أنا أوعدك إني هقعد أتكلم معاه، هو بيسمع مني بس. قوم خلينا نتعشى مع بعض، أنت عارف إني مش باكل من غيرك." كريم ابتسم: "يلا يا ستي. ما أنا عارف إني مش هاخد في إيدك غلوة بدلعك ده." قعدوا ياكلوا مع بعض لحد ما فجأة لقوا الباب بيتفتح وبيدخل يزن، اللي بيبصلهم من غير ما يسلم حتى، وبيدخل أوضته، وده بيعصب كريم جدا. *** في أوضة معاذ.

معاذ كان واقع في الأرض فاقد الوعي، ومناخيره وبقه منزلين دم. خالد قرب منه وأخده في حضنه بلهفة وحاول يفوّقه بخوف: "معاذ رد عليا يا حبيبي. أنا خالد يا حبيبي رد عليا. متقلقنيش عليك. قوم بقى بطل مقالبك السخيفة دي." في الوقت ده صقر كان قاعد جنب خالد بس مكنش قادر يتكلم، بدأ أو مكنش قادر يتحرك من مكانه، وبدأ يحس إن ممكن ابنه بيضيع منه في غمضة عين. لكن صقر فاق من خوفه على صوت خالد العالي. خالد

بصوت أب موجوع على ابنه: "صقر فوق واتصل بالدكتور بسرعة. ابنك قاطع النفس. بسرعة." وفعلاً جري صقر ونزل مكتبه علشان يتصل بالدكتور، وجميلة جريت على صقر علشان ميبقاش لوحده. في المكتب صقر ماسك التليفون وإيده بتترعش. "الو دكتور وليد.. أنا صقر الحديدي. الحقني أرجوك. معاذ ابني قاطع النفس. متتأخرش. أنا مش عارف أتصرف." قفل صقر التليفون ولقى جميلة بتقرب منه وبتحضنه: "متخافيش يا بابا هيقوم ويبقى كويس والله."

صقر في اللحظة دي انفجر في العياط وأخد جميلة في حضنه وقال بصوت مبحوح: "يارب قومهولي بالسلامة. أنا ماليش غيرهم هما الاتنين. دول اللي طلعت بيهم من الدنيا. مش هقدر أتحرم من واحد فيهم." وبعد وقت قصير جدا وصل وليد وكشف على معاذ وطمنهم إن الدم ده من الضغط العصبي الشديد اللي كان عليه وإنه محتاج يرتاح الفترة دي. الدكتور: "ها يا معاذ؟ قولي حاسس إنك بقيت أحسن؟ معاذ كان

في حضن نغم وبيتكلم بتعب: "آه يا دكتور أنا تمام. أنا بس تقريباً ضغطي كان عالي بس دلوقتي أنا كويس." صقر كان بيحاول يتكلم بهدوء وقال للدكتور: "معلش يا دكتور، تعال نتكلم تحت ونسيبه يرتاح." وأخد صقر وخالد الدكتور ونزلوا يتكلموا معاه علشان يطمنوا أكتر. نغم كانت واخداه في حضنها وبتكلمه: "كده برضه يا معاذ توجع قلبي عليك؟ أنت مش عارف أنت لو حصلك حاجة أنا ممكن أموت بعدك."

فهد بغيره: "ياسلام يا أختي ده أنت عمرك ما قلتيلي أنا الكلام ده. لأ، واخداه في حضنك يعني جو العشق الممنوع أوي." نغم بتاخد المخدة من ورا معاذ وبتقوله: "معلش يا حبيبي، هضربه بيها وارجعهالك تاني." وحدفت المخدة على فهد وقالتله: "معاذ ده أول ما شافت عيني وبسببه أنا دخلت البيت ده واتجوزت أبوك. وبسببه أنا شفت الفرحة في حياتي." معاذ حضن نغم أكتر وقالها: "ربنا يخليكي ليا يا نغم."

قمر كانت قاعدة جنبهم: "قولي يا معاذ إيه اللي كان ضغطك كده الفترة اللي فاتت يا حبيبي؟ ما أنت كنت كويس وبتتهزر وبتضحك من شوية." نغم قاطعتها في الكلام: "هيكون مين يعني غير الشبح اللي عايش معانا. هو صقر طول عمره ضاغط على الواد وقارفه. أنتِ عارفة يا قمر لو صقر ضايقه تاني أو داسله على طرف كده تاني أنا هقطعه بسناني كله، إلا ولادي." في اللحظة دي دخل صقر الأوضة هو وخالد الأوضة. صقر بحده: "شايف مراتك بتقول إيه يا خالد؟

ابنك فاكر نفسها هتخاف على ابني أكتر مني مثلاً؟ نغم قامت من على السرير ووقفت في وش صقر، ويمكن دي أول مرة تعملها، وخصوصاً في وجود العيلة كلها. "آه هخاف عليه أكتر منك. معاذ ده ابني، واللي قولته في غيابك يا صقر بقوله تاني. أنت لو ضايقت حد من عيالي التلاتة أنا مش هسكتلك وهاخدهم وهمشي من البيت." خالد بصوت عالي فزع كل الموجودين: "نغم! مش عايز أسمع صوتك تاني واطلعي على أوضتك حالاً."

نغم بصلته بعتاب وراحت أوضتها، وكارمن راحت وراها. فهد قرب من معاذ وقاله بصوت واطي: "كل ده بسببك. مش بقولك بومة. يلا تصبح على خير يا زوزو." وخرج كمان فهد من الأوضة. وقف صقر قدام خالد وقاله بحده: "اديك سمعت بودانك أسلوب مراتك معايا. تفتكر دي لما تبقى أم عيالك هيطلعوا إزاي؟ شفت آخره اختياراتك يا خالد بيه."

خالد بحده: "دي تاني مرة تتكلم عن عيلتي يا صقر. بس المرة دي أنا مش هسكتلك. وأنت عارف كويس إن لولا نغم مكنتش أنا وأنت اتصالحنا، وكان زمانا دلوقتي بينا عداوة الدنيا والآخرة، وعيالنا ميعرفوش بعض. ولازم تعرف إن نغم حتة مني، وإهانتك ليها تعتبر إهانة ليا، وده أنا عمري ما هسمح بيه. علشان كده أنا قررت إني هاخد عيالي وهمشي من الفيلا دي." ومشي خالد من الأوضة، وصقر خرج هو كمان وهو متعصب، ولحقته قمر، واتبقت جميلة ومعاذ.

معاذ وهو نايم على السرير حزين إن كلهم سابوه. بص لقى جميلة واقفة جمبه. تجاهلها وحاول يجيب كوباية الماية بس مكنش طايلها. جميلة جريت تجيبهاله: "حاسب أحسن تقع. خد اهي." معاذ زق إيديها بكره: "ومين قالك إني عايز منك حاجة؟ أنا مش عاجز وأعرف أساعد نفسي كويس أوي." جميلة دمعت: "أنا عارفة إنك مش عاجز بس أنا حابة أساعدك علشان أنت أخويا." معاذ قام من السرير بتعب وقالها: "أنا مش أخوكي. يا ريت تبعدي عني. أقولك اعتبريني ميت."

وسابها معاذ ودخلت الحمام وخرجت جميلة برا الأوضة وسابته. *** في شقة كريم، وخصوصاً في أوضة يزن. كريم دخل وهو متعصب وفتح باب أوضته، ويزن كان بيقلع قميصه. كريم بحده: "في حاجة اسمها إنك لما تدخل من باب الشقة تقول السلام عليكم، مساء الخير. أنت مش عايش في زريبة يا بني آدم أنت." يزن ببرود: "ماشي. مساء الخير والسلام عليكم. ها؟ في حاجة تاني يا بابا علشان عايز آخد شاور وأنام ساعتين قبل ما أروح الشغل علشان عندي مأمورية."

كريم بيبص لياسمين وهو مستفز جداً: "شايفة الواد بيكلمني إزاي؟ شايف ابنك؟ يا واد يا يزن تعال خدني قلمين علشان أنا حاسك مضايق مني أو إني تقيل على قلبك مثلاً." يزن ضحك بتعب: "قطع إيدي يا حاج قبل ما أعمل كده، بس أنا مودي وحش وحقيقي موضوع أدهم قرفني. بس علشان كده تلاقيني غشيم شوية." ياسمين بحده: "لأ، أنت غشيم على طول. اتفضل اعتذر لأبوك حالاً وتعالى علشان تتعشى معانا وبعدها ابقى نام. يلا يا يزن أحسن والله أزعل منك وأخاصمك."

كريم بصدمة: "هو أنتِ كمان بتتحايلي عليه علشان يعتذرلي؟ طب إيه رأيك بقى يا واد أنت لو قربت مني لأديك بالبوكس. ولا أنت فاكر علشان بقيت ظابط هخاف منك؟ يزن ابتسم وقرب من كريم باس راسه وقاله: "إيه الكلام الغلس ده يا بابا؟ عموماً حقك عليا يا حبيبي، وعشان متزعلش مساء الجمال يا سيدي. يلا بقى نتعشى مع بعض." كريم بصّله بشمئزاز: "تصدق وتؤمن بإيه؟ أنت عيل غلس وتحرق الدم." يزن ضحك وقاله: "لأ بس متربي. تقدر تنكر يا كيمو؟

كريم ابتسم وحط إيده على كتف يزن وقاله: "لأ يا أخويا مقدرش أنكر. تعال أطفح معايا، ده أنت وحشني أوي." *** في أوضة فهد كان بيحاول ينام بعد كل البهدلة اللي شافها، وسمع صوت كارمن وهي في أوضتها بتذاكر بس بصوت عالي. فهد بغيظ بيشيل المخدة من على راسه: "وبعدين في الثورة اللي فاكرة نفسها في ميدان العتبة دي؟ طب والله ما هسيبك يا كارمن المرة دي."

وقام فهد وخرج من أوضته وبدأ يخبط على أوضة كارمن جامد. وردت كارمن ورا الباب من غير ما تفتح. كارمن: "مين اللي على الباب؟ فهد: "وحياة أمك فاكرة نفسك في موقف أتوبيس؟ هو مين هيخبط عليكي في ساعة زي دي غيري علشان يقولك اتنيلي اتخرسي وخش اتمدد؟ أنا عايز أنام." كارمن: "بس يا فاشل يا سقوطة! أنا ورايا مذاكرة كتير أوي ومطبقة للصبح. يعني كده كده مش هتعرف تنام يا فهد." فهد بغيظ: "بقي كده؟ هو انتي بتكلميني من ورا الباب ليه يا بت؟

إيه خايفة مني مثلاً؟ وبعدين مين ده اللي فاشل يا اللي جايبة ملحقين ومخبية على صقر علشان خايفة منه؟ كارمن في اللحظة دي فتحت الباب بسرعة: "إحنا فينا من فتش أسرار يا سي فهد. بقولك إيه، أنت لو ممشيتش من هنا حالاً والله لأكون مدخله القلم ده في عينيك أعورك." فهد رفع حاجبه بدهشة: "أنتي عايزة تعوريني أنا يا أم أربع وأربعين؟ ماشي يا خنفسة. طب لو أنتِ راجل اعمليها." كارمن ضحكت بتريقة: "ما علشان كده مش هعملها."

وضربته على قفاه وجريت قفلت الباب بتاع أوضته بسرعة. فهد بغيظ: "بنت! والله لأضربك. افتحي يا كارمن أنا مش هسيبك النهاردة وهقعدلك على باب أوضتك. ما أنتِ مسيرك هتخرجي، مش هتموتي جوا يعني." وبعد ما استناها كتير وهي مخرجتش قرر إنه يدخل ينام وخلاص. *** في أوضة معاذ. كان قاعد زعلان ومش جايله نوم وقعد يفتكر حب صقر ليه واهتمامه قبل ما جميلة تتولد، وبدأ يعيط بضعف. لكن فجأة لقى الباب بيتفتح وداخل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...