الفصل 2 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
27
كلمة
2,581
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في قصر الحديدي .. وبعد مرور حوالي ساعتين رجع خالد من إيطاليا وكان معاه معاذ في الجنينة. معاذ وهو شايله الشنطة وبيتكلم بفرحة: والله منور مصر يا خلود، ده انت كنت واحشني يا جدع انت. صحيح هو انت ليه بتغيب كتير أوي الفترة دي؟ شكل كده الحكاية فيها إن. خالد رفع حاجبه وابتسم: لا جامد يا واد، وحويط أوي. ويا ترى بقى إيه الحكاية يا ناصح؟ معاذ بضحك وقف وحط الشنطة على الأرض وسند إيده على

كتف خالد بهزار وقال له: يعني يمكن والله أعلم طبعًا، تكون بتلعب بديلك من ورا نغم وحنيت لأيام الشقاوة مثلاً. بس نصيحة من أخوك الصغير، ابقى تعالي قولي حتى علشان أداري عليك يا جدع. خالد بص له بصدمة ورفع حاجبه وزق إيده من على كتفه: إيه ده.. إيه ده؟ هو أنا أعلمك الصياعة تيجي تصيع عليا أنا؟ بقولك إيه يا ابن صقر، احترم نفسك، ده أنا مهما كان عمك برضه. يعني تبص في الأرض وانت بتكلمني ياض، سامع؟ معاذ ضحك جامد بعلو صوته: عمي؟

طب والله ما لايق عليك الجو ده خالص. انت خلود وبس. أنا مش عارف إزاي انت وبابا أخوات أساسًا. خالد ابتسم: تصدق وتؤمن بالله، أنا نفسي مش عارف. لا ومش أخوات عاديين، ده إحنا توأم كمان. بس قولي بقى صحيح، هو فهد ليه ما جاش خدني من المطار؟ هو سهران بره برده؟ معاذ اتوتر جدًا لأنه ما كانش يعرف فهد فين أساسًا. وقال له: آه، تقريبًا كان عنده امتحان بكرة، فاكيد قاعد بيذاكر مع أصحابه يا خالد. خالد رافع

حاجبه باستهزاء وقال له: لما بتكذب وتحور عليا أنا بأعرفك. عيب، ده أنا اللي ربيتك مش أبوك. فيعني عيب تصيع عليا أنا. معاذ حط إيده في شعره بإحراج وقال له: أعمل إيه بقى يا خالد؟ ما انت عارف إن فهد مصايبه كتير قوي ودايمًا بغطي عليه. بس بجد المرة دي ما أعرفش هو فين. بس أكيد يعني بيصيع. خالد بزعل: ماشي يا معاذ، يلا بينا. وأنا هعرف إزاي أعدله الفترة دي. أنا قعدت له في مصر أما أشوف آخرتها معاه.

ودخل خالد الفيلا هو ومعاذ وقعدوا يتغدوا مع بعض وكانوا مبسوطين أوي. في أوضة خالد. نغم كانت واقفة قدام الدولاب بتحط هدوم خالد وبترتبهم. قرب خالد منها وحضنها من ضهرها وقال لها: طب بذمتك، في واحدة يكون جوزها لسه راجع من السفر وقاعدة بترتب الهدوم؟ طب ده كلام؟ نغم بزعل: وهو في واحد يغيب عن بيته ومراته كل ده؟ هو إحنا مش بنوحشك يا خالد؟ طب انت بتوحشنا على فكرة. خالد اتأثر بكلامها

أوي وقربها ليه وباسها: صدقيني، انتي وحشتيني أوي فوق ما تتخيلي. اومال أنا جاي مخصوص ليه وسايب الشغل هناك يضرب يقلب. نغم اتكسفت أوي وبعدت عنه: خلاص يا خالد، مصدقاك. بس ابعد شوية، بلاش التلزيق ده، أحسن حد من العيال يدخل وانت عارف كارمن. خالد شدها من وسطها ناحيته: يالهووي عليكي، بعد العمر ده كله ولسه بتتكسفي مني؟ وبعدين فيها إيه لما كارمن تدخل؟ هو إحنا بنعمل حاجة غلط؟ اسمعي بس وطوعيني. نغم بعدت عنه بحرج: يوه بقي!

طب اقفل الباب علشان محدش يدخل. تموت أنت في الفضايح. خالد ضحك من قلبه على مخزي كلامها: شقية انتي يا نغوم. طب هقفل الباب وأجي. في مكان أشبه بالديسكو. فهد كان واقف مع صحابه البنات وبيهزر وبيضحك معاهم، وخصوصًا إنه معروف بخفة دمه. بنت بتحط إيديها على فهد: طب يا فهود، انت كل يوم بتروح بدري، ما تسهر معانا؟ طب ده إحنا هنروح مكان يجنن بعد ما نخلص السهرة هنا. فهد بضحك: يا ولية، بروح بدري إيه؟

أنا كل يوم بروح وش الفجر. أنا عمي لو قفشني هينيميني في حضن الكلب اللي في الجنينة. البنت بضحك: هو عمك ده صقر الحديدي مش كده؟ يا مامي، أنا بسمع عنه إنه عنيف جدًا مع كل اللي شغالين معاه. فهد ابتسم بقلة حيلة: لا والله، ده سمع أهون بكتير. ده جاحد، اسكتي. ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم أحسن دول بيجوا على السيرة هو وابنه. وقعدوا يهزروا مع بعض والوقت أخدتهم وماخدش فهد باله من كم اتصال معاذ بيه علشان يبلغه إن أبوه وصل.

في فيلا الحديدي. قدام التليفزيون كان قاعد خالد ومعاه معاذ وجميلة أخته وكارمن بيتفرجوا على فيلم هندي كارمن مختاراه. خالد بملل كان بيتفرج على لقطة أكشن ورافع حاجبه: هما هيفضلوا يطيروا كده كتير؟ مافيش حد بيموت في الآخر ولا إيه؟ معاذ وهو بيضحك: معتقدش والله يا خالد. بس الأكيد إن الواد اللي لابس أزرق ده هو اللي يكسب في الآخر. خالد باستغراب: ليه يا أخويا؟ بقي إن شاء الله مكتوب على قفاه ولا إيه؟

معاذ ضحك: لا يا خلود، علشان هو البطل. صح يا كوكي؟ كارمن ضحكت جامد: صح يا زوز. كفك يسطا. خالد بغيره زق معاذ من جمبهم وأخد كارمن في حضنه بحب: مدلعيش حد غيري يا بت انتي. أنا بغيره. وبعدين الواد ده ملزق. كارمن ضحكت وهي في حضن خالد وبوسته من خده: والله كانت وحشاني القعدة دي يا خالد أوي. خد فشار، ده أنت واحشني موت. خالد بياكل الفشار من إيديها وهو بيضحك: طب والله نغم لو شافتك وانتي بتاكليني كده هتعضك.

معاذ بضحك: أيوه يا عم، بتغير عليك. ما هو ده الحب بقى. عقبالنا يارب. خالد أخد حبة فشار ورماهم على معاذ: بطل تحسدني. روح احسد أبوك وأمك ياض. أنا مش ناقصك. أحسن من ساعة ما جيت وهي لابسة وش الكلب ومش عارف ليه. جميلة كانت مضايقة إن معاذ بيعاملها بجفاء وقررت إنها تغلس على كارمن وقالت: أنا مش بحب الفيلم ده. ومش بحب الهندي لأنه تافه. بعد إذنك غيري الفيلم وهاتي حاجة عليها القيمة.

كارمن بغيظ: والله يا حبيبتي مش عاجبك، روحي اتفرجي في أوضتك. وعلى الأقل تبقي ريحتنا من وجودك القيم ده. خالد بعد عن كارمن بزعل وقال: كارمن! إيه الكلام ده؟ جميلة تقعد في المكان اللي يريحها، واعتذري ليها حالًا. معاذ بغيظ: اعتذر ليه يا خالد؟ جميلة هي اللي بترخم وبتعمل كده علشان تنكد بس علينا. أصلك مش عارف هي عملت إيه هي وفهد من يومين. جميلة بصت لهم بزعل وكانت على وش البكاء وقامت دخلت أوضتها. خالد بص لهم بزعل: إيه ده؟

إيه اللي حصل لكل ده؟ صحيح عيلة نكد وغم، جاتكوا القرف. نكدتوا عليا. وفي اللحظة دي دخل صقر اللي كان سامع أغلب حوارهم وسمع طريقة معاذ مع أخته، وبصله بحدة. وقال له بصرامة: تعال ورايا على المكتب. وخرج صقر من الأوضة ومعاذ بص لخالد بقلق وراح وراه أبوه. في مكتب صقر. دخل صقر وكان مستني معاذ يدخله. وأول ما دخل صقر قرب ناحيته واتكلم بحدة وعتاب.

صقر: أنا مش هكلمك عن طريقتك مع أختك اللي زي الزفت، لأن دي ليها قاعدة لوحدها يا محترم. بس أنا عايزك في حاجة تانية. إيه؟ من ساعة ما خالد جه وانت قاعد معاه برا وبتتهزر وبتضحك، ولما أنا وأمك نقول لك اقعد معانا واخرج من أوضتك، تقول لي عندي شغل؟ إيه يا بشمهندس، دلوقتي شغلك خلص يعني؟ معاذ بص له برهبة وسكت. هو بيحترمه جدًا وممكن في بعض الأوقات يخاف منه.

صقر بعصبية أكبر: لا، أنا لما أكلمك ترد عليا. فضيت علطول أول ما خالد جه، مش كده؟ إيه ردك؟ معاذ بأدب: كان واحشني مش أكتر يا بابا. وبعدين أنا عملت إيه غلط لكل الزعيق ده؟ ما جميلة علطول مع أصحابها أو في النادي، وبرضه مش في البيت. صقر بعصبية وصوت عالي: وانت مالك باختك وبتعدلها نزولها ليه يا معاذ بيه؟ حاطط راسك براسها وكأنها عدوتك؟

وبعدين جميلة بتخرج مرة كل فين وفين وأنا اللي بطلب منها كمان تخرج علشان متبقاش لوحدها، لأنك علطول مش موجود. بتحب تعتزل عن العالم حضرتك، مش كده؟ في اللحظة دي دخل خالد المكتب أول ما سمع صوتهم وقرب من معاذ اللي كان حاطط عينيه في الأرض رهبة من صقر وحط إيده على كتفه. خالد: في إيه يا صقر؟ صوتك عالي كده ليه؟ ومالك مذنب الواد ليه كده؟ ده انت شوية وهتخليه يرفع إيده لفوق كمان.

وبص خالد لمعاذ وقال له: ارفع راسك ياض. هو انت بتغض البصر مثلاً ولا إيه؟ معاذ في اللحظة دي ابتسم غصب عنه من كلام خالد، وده عصب صقر أكتر وبص لمعاذ. وقال له: اطلع على أوضتك يا معاذ علشان تخلص شغلك، وإياك أشوفك تحت. وفعلاً خرج معاذ من غير ولا كلمة. وخالد بص لصقر باستغراب وقال له: انت مش هتبطل أبدًا تعامل ابنك بالطريقة دي. افهم بقى يا صقر، ابنك كبر، ده كلها سنة أو اتنين وهيخليك جد. يعني عامله كراجل.

صقر بغيظ: انت بتنصحني أنا إني أعامل ابني كراجل؟ ده أنا طول الوقت بعمل كده بنشف عضمه علشان يبقى شخص يعتمد عليه ويبقي ضهر أمه وأخته بعد ما أموت. لكن انت بتعمل إيه بقى؟ بتبوظهمش كده يا خالد؟ عايز ابني يبقى صايع ومالوش لازمة زي ابنك. هترتاح لما يبقى مستهتر زي فهد؟ خالد اتصدم من كلام صقر ومردش عليه وخرج من المكتب وراح قعد في الجنينة يستنى رجوع فهد وهو في قمة غضبه.

بعد حوالي مرور ساعتين رجع فهد وهو شبه سكران وبيتمشى في الجنينة. فهد وهو بيضحك وبيكلم نفسه: ضحكت يعني قالها مال؟ ووافقت تبقي بنت شمال معروفة. وفضل يضحك بصوت عالي وفجأة سكت أول ما شاف خالد واقف قدامه وعلامات الغضب والعصبية مرسومة على وشه. فهد حاول يستجمع تركيزه: بابا حبيبي. حمدالله على السلامة يا غالي. انت جيت مصر امتى؟ فضل خالد بيبصله ومش بيتكلم، وفهد بدأ يلعب في شعره بعدم تركيز ويكلم نفسه بصوت عالي: إيه ده؟

هو أنا بحلم ولا إيه؟ هو انت مش خالد برضو ولا فيديو كول؟ خالد اتصنع الضحكة: والله.. فيديو كول يا ابن نغم. تعالي هنا ياض. وشد خالد فهد من قميصه و ضربه بالبوكس في وشه وقال له بغيظ: هاا عرفت إذا كنت حقيقي ولا لأ؟ فهد مسك بوقه بوجع وبدأ يركز في كلام خالد وبدأ يدرك إنه في لحظة صعبة دلوقتي وإنه داخل في قتال. فهد بدهشة: مالك يا خالد يا حبيبي؟ إيه معصبك كده؟ أنا فهد ابنك حبيبك. وبعدين إيدك تقلت كده ليه؟

هو انت بتروح الجيم من ورايا؟ خالد قرب و ضربه بالبوكس التاني: وكمان بتستظرف يا ابن الظريفة؟ وأنا وحياة أمك فضيتلك علشان هربيك. فهد وقع على الأرض قدام خالد ومسك في رجل بنطلونه وحاول يتكلم بهدوء عكس وجعه: حقك تعمل اللي انت عايزه يا غالي. أنا محتاج تربية برضو، بس مش تاخدني في حضنك الأول وتقولي وحشتني ياض يا فهد. أي حاجة من حنية الآباء دي يا خلود.

خالد ضربه في كتفه جامد: أيوا يلاا ركبني الغلط. ما أنا عبيط وهصدقك كلامك وأحس قد إيه إني ظالمك. وبعدين تعالي هنا، انت كنت فين علشان آخدك في حضني؟ كنت مع أصحابك الفشلة الصيع، مش كده يا ابني يا حبيبي؟ فهد وقف باطمئنان: طالما قلت يا ابني يا حبيبي تبقى هديك. أيوه كده ارجع خالد بتاع زمان. وقرب فهد علشان يحضن خالد: خش في حضن ابنك يا خالد.

خالد حاول يكتم ضحكته وخصوصًا إنه بيحس إن فهد نسخة مصغرة منه، لكنه قاوم وضربة في بطنه بالرجل. لكن قطع ماتش الملاكمة ده نزول قمر وهي بتصرخ بأعلى صوتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...