في بيت عساف، وخصوصًا في أوضة لارا. عساف كان واخد لارا في حضنه بخوف، ولارا كانت مستغربة قوي وخرجت من حضنه وقعدت على السرير قدّامه. لارا: جرى إيه يا سيادة اللواء، مالك قلبك بقى ضعيف ليه كده بس؟ عساف: اتلمي يا بت... بقولك إيه، أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. لارا: يا سلام! اتكلم يا غالي... مش اطمنا على صقر، وبإذن الله هنتطمن على فهد. ارغي يا حاج.
عساف بجدية: أنتِ من النهارده مش هتنزلي من غير حراسة، وحوار إنك ترفضي والجو ده مش هينفع، ومش هسمح بيه تاني. لارا بصدمة: إيه اللي حصل لكل ده يا عساف؟ ما تفهمني مالك خايف ليه كده؟ مش أنت اللي كنت بتقولي أوعى الخوف يعرف طريق قلبك؟ وقولتلي أنا خلفت بنت بس ربيتها كراجل... فين كلامك ده كله؟ عساف بخوف: أنتِ بنتي الوحيدة يا لارا، ولو حصلك حاجة أنا ممكن أموت... وأنتِ ماشية في الدنيا تخبطي، وآخرتها كسرتي إزاز عربية واحد.
لارا في اللحظة دي برقت وشبه فقدت النطق، لدرجة إن عساف ضحك على منظرها. عساف ضربها بهزار على خدها: أنتِ متخيبة يا بت إني ما أعرفش بنتي بتروح فين وبتيجي منين؟ أنا سايبك بمزاجي، لكن الهانم افتكرت إني نايم في العسل. لارا بقلق: يعني أنت عارف بالحوار يا كبير؟ عساف قاطعها في الكلام: قصدك الورشة يا بنت عساف مش كده؟ هو أنتِ يا بت يوم ما تحبي تصيعي وتعملي فيها حويطة هيبقى عليّا أنا؟
ده أنا بابا. وبعدين خلاص أنا سايبك بقالي كتير بتتعلمي هناك، بس كفاية كده. لارا حضنته بسرعة: لا ده غلاوة همس عندك يا عم الدجوان ما تعمل فيّا كده... ده الورشة الحاجة الوحيدة اللي بحبها بجد، وبعدين أنا عرفت مين فضح سري على فكره. عساف ضحك جامد: مش جميلة؟ ريحي نفسك دي برضه حسابها معايا بعدين. طب بصي أنا هداري عليكي علشان أمك لو شمت ريحة الورشة دي قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم، بس تسمعي الكلام وتبقى على طول مع الحراسة...
مفهوم؟ لارا بزعل: طب خليها من أول بكرة... أنا عايزة أروح أطمن على صقر وجميلة، وبعدها أروح الورشة، ومن بكرة أعمل اللي عايزه. وبعد محاولات كتير من لارا، وافق عساف ولبست وراحت هي وهمس تزور صقر اللي أصر إنه يروح الفيلا. في فيلا الحديدي. لارا: ما كانش المفروض تخرج يا أونكل دلوقتي خالص، حضرتك تعبان... وصحتك في النازل، حتى بص وشك مخطوف إزاي. صقر ابتسم، ومعاذ رمى عليها المخدة: إلهي يجيلك شلل نصفي في لسانك يا بنت عساف...
يعني إحنا نخلص من نغم وكارمن تطلعي أنتِ. لارا بزعل: الله ما أنا خايفة عليه يا زيزو... أونكل صقر أنا بعتبره في مقام بابا وبخاف عليه بجد، واللي بيعمله ده اسمه استهتار. معاذ: والنبي لتقوليله يا لارا، أنا مش فاهم ليه على طول بيحب يعاند معانا على حساب صحته. صقر: يا ولاد أنا كويس والله... المهم فهد طمنوني عليه... أنا واثق إنه ما يعملش كده، وكان نفسي أبقى معاه دلوقتي وآخده في حضني أطمنه.
لارا بزعل: بصراحة أنا كلمت نغم وقالتلي إنه لسه فايق وفي مرحلة صدمة. صعبان عليّا قوي... هو آه تلفان بس عبيط والله، ونسخة من نغم وخالد في طيبتهم، ومستحيل يعملها. بس تخيل يا أونكل كارمن برغم اللي هي فيه ده بكلمها قفلت السكة في وشي... بت مش سالكة. معاذ وصقر ضحكوا. صقر بص لمعاذ: روحله يا معاذ، أنا بقيت كويس يا ابني بس أوعى تسيبه، هو محتاجك قوي، وأنا هتكلم مع خالد. لارا: وأنا هروح أشوف جميلة...
النادلة مختفية من الصبح وما فكرتش حتى تسلم عليّا بعد إذنكوا. في المستشفى عند فهد. كارمن نايمة جنبه على السرير وواخداه في حضنها. وبتقوله بحب: عارف يا واد يا فهد كنت بحس إني مش بطيقك خالص. فهد بصلها بقرف وكارمن ابتسمت: آه والله أنا مش هضحك عليك، ده أنت زي أخويا، إلا لما حصل اللي حصل عرفت إني بموت فيك... مش أنت أخويا الصغير فهودي. فهد بغيظ: قولتلك بلاش الاسم الزبالة ده قبل كده. كارمن: قوليلي بصراحة إيه اللي بيحصل برا...
خالد عرف؟ أكيد ما عرفش صح؟ والنبي ما تقوليه أنا مش عايزاه يضايق مني وأنا ما كنتش في وعيي. وفجأة وهو بيتكلم كارمن لقيته بيدمع بحزن وكسرة أول مرة تشوفهم في عيونه، قربت وحضنته أكتر. كارمن: ما تعيطش يا واد أنت... كل حاجة هتتصلح صدقني، وبابا هيعرف إنك مظلوم... أنا مصدقاك وواثقة إن ده فخ منصوب. فهد بتوتر: طب... نسمة فين يا كارمن أنا عايز أشوفها. وبدأ يعيط جامد: وعدتها إني هحميها منهم بس ما كنتش أعرف إن أنا اللي هاذيها...
أقسم لك بالله إني عمري ما فكرت أعمل معاها كده، أنا بخاف عليها بجد يا كارمن... دي غلبانة قوي. كارمن حاولت تهديه ومسحت دموعه: معلش كل حاجة هتبان على حقيقتها... بطل توجع قلبي بقى، أمك برا لو دخلت لقتك كده هتضربني أنا. فهد ضحك بتعب: أنتِ متخيلة إن ده سبب يعني إني أهدى؟ في فيلا أسامة. كان عساف ويزن عنده بيتكلموا معاه. عساف بمكر: غريبة يعني... أومال فهد أخد كمية المنشطات دي إزاي يا أسامة؟
هو مش كان عندك برضه ساعة الفضيحة دي؟ أسامة بتوتر: آه كان موجود في الفيلا زيه زي كتير من صحابنا يعني، أنا مالي بقى هو معاه مين من صحباته ولا بياخد إيه. عساف: آه يعني أنت عايز تفهمني إن الفيلا دي مفتوحة دعارة مثلًا... وأنت بقى بتاخد منهم فلوس على كده صح يا أسامة؟ أسامة بتوتر: إيه ده يا باشا لا طبعًا. وبعدين لو كلامك صح ما كنتش بلغت البوليس بنفسي عن فهد لما شوفت اللي عمله في البت.
يزن في اللحظة دي ما قدرش يتحكم في أعصابه وهو شايف أسامة بيلاوع في الكلام وواضح جدًا إنه كداب. يزن قرب منه: بقولك إيه يا روح أمك... أنا مش بحب اللف والدوران كتير، أنا لما أسألك سؤال ترد عليّا... أنت اللي حطيت المنشطات صح؟ أسامة خاف من طريقة يزن لكن قاله بثبات: لا. فاجأه يزن بالبوكس في وشه لدرجة إنه وقع من على الكرسي، ووطى يزن وجابه من شعره: برضه بتلاوع معايا...
أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه، قسمًا بالله هدفنك حي وماحدش يعرفلك طريق. أسامة بخوف: هو أنا عملت إيه؟ هو فهد يعمل المصيبة وأنا اللي ألبسها؟ هو ده جزاتي إني بخدم البلد؟ يزن اتغاظ قوي وجاب فازة وكسرها على دماغه وقاله بصوت عالي جدًا: وأنت بقى اللي ملاك يا ابن... ورايح تبلغ البوليس بدل ما تبلغ الإسعاف يا واد؟ أنت فاكرنا مختومين على قفانا؟ عساف اتصدم من اللي يزن بيعمله وزقه بعيد عن أسامة وهو بيزعق: إيه اللي أنت بتهببه ده؟
أنت اتجننت ولا إيه؟ هتموته يا يزن علشان نقرره؟ يزن بعصبية: أنا أصلًا مش عارف أنت جايب كمية الهدوء دي منين يا عساف... الواد كداب وإحنا عارفين إنه كداب، خلاص سيبه ليّا بقى أنا هقررلك أمه. عساف حاول يتحكم في أعصابه وقاله: يزن غور من وشي، ارجع القسم ومالكش دعوة بالموضوع ده. يزن كان لسه هيعترض، عساف قاطعه بحدة. وقاله: بقولك امشي يا حضرة الضابط.
وفعلًا اضطر يزن إنه يمشي علشان حس إن عساف اتعصب جدًا، ورجع البيت ينام وكأن ما حصلش حاجة. في أوضة جميلة. لارا بملل: بقولك إيه بقى يا ست جميلة، أنا قاعدة بقالي فوق النص ساعة قدامك وأنتِ مش بتعملي حاجة غير بتعيطي، ممكن أفهم بقى في إيه يعني؟ هل الدموع دي خوفًا على صقر ولا الفهد ولا لمين بالظبط؟ ده حتى أدهم حبيب القلب رجع. وغمزتلها لارا بهزار وجميلة اتعصبت قوي: ما تجيبيش سيرة البني آدم ده تاني، أنا مش طايقة أسمع اسمه.
لارا رفعت حاجبها وقربت من جميلة ومسكتها من لياقة قميصها: وحياة أمك يا جميلة لو ما فهمتيني اللي حصل لأكون مديّاكي علقة محترمة... اتكلمي يا بت. وفعلًا بصتلها جميلة بحزن وكانت محتاجة تحكي لحد، وقعدت حكتلها كل اللي حصل، ولارا كانت متغاظة جدًا من أدهم واتمنت إنه يكون قدامها عشان تديله بالبوكس في وشه، لكن جميلة حلفتها إن الحوار ده ما حدش يعرفه أبدًا. وبعد حوالي ربع ساعة لارا بتحاول تفرفش جميلة.
جميلة: أنا خلاص صدقيني بقيت كويسة، المهم دلوقتي أنا عايزة أطمن على فهد... أنتِ مش متخيلة كمية الناس اللي كلمتني إمبارح من الجامعة. لارا: بصراحة الله يكون في عون خالد، خبطتين في الراس توجع... قاعد في أوضته مش عايز يتكلم مع حد ولا عايز يشوف حد، حتى معاذ ما رضيش يفتحله.
جميلة بحزن: أنا أصلًا مستغربة إن معاذ واقف مع فهد برغم إن فضيحة فهد بقت في الجامعة بجلاجل. وممكن بسبب اللي فهد عمله ده معاذ أصلًا يتوقف عن العمل، أنتِ ناسيه إن هو معيد هناك؟ لارا بدأت تلعب في شعرها بملل: الصراحة الموضوع كل شوية بيتعقد أكتر، بس دي حاجة متوقعة من معاذ لإن معاذ بيحب خالد جدًا ومستحيل يسيب فهد لوحده... وغير ده كله ده تربية صقر الحديدي يا بنتي. يلا أنا لازم أروح الورشة حالًا. باي يا جوجو.
راحت لارا الورشة وقعدت حوالي ساعتين وخرجت منها وركبت عربيتها ومشيت، لكنها اتصدمت لما لقت عربية كبيرة سودة بتحاول تكسر عليها. لارا باستغراب: إيه العبط ده؟ هو أعمى مش بيشوف ولا إيه؟ طيب أنت بقى اللي جبته لنفسك. وبدأت لارا تستعرض إمكانياتها في السواقة وحاولت تهرب منه بمهارة، لكن هو برضه كان متمكن من السواقة لأقصى حد، وبعد حوالي ربع ساعة من المنافسة دي قدر إنه يكسر عليها.
لارا بغيظ: يا ابن اللذينة وحياة أمك ما هسيبك وهفتح دماغك النهارده. وأخدت المفك من العربية بتاعتها وخرجت، لكنها اتصدمت أول ما شافته... (هو اللي كسرت إزاز عربيته... عاصي السيوفي) لارا بصدمة: أنت الرجل المجنح بتاع النضارة السودة؟ أنت جاي تاني عايز إيه؟ شكلك حابب إن اللي حصل المرة اللي فاتت يحصل تاني مش كده يا شبح؟ عاصي اتغاظ وقلع النضارة وقاله بغيظ: أنتِ عارفة إن أنا أنا جايلك النهارده وناويها.
لارا ضحكت بتريقة: لا ده أنت شكلك بتحب حماقي قوي... إن جيت للحق أنا كمان بحب الأغنية دي قوي. عاصي باستغراب: أغنية إيه؟ أنتِ يا بت عبيطة؟ لارا: لا قلة أدب هبردلك لسانك اللي أنت فرحان بيه ده... أنا حذرتك أهو... وبعدين أغنية حماقي يا جاهل. وبدأت تطبل لارا على عربيتها وتغنيها: أنا جايلك وناويها، بظبط وقتيل على الباب بخبط، هاخاف ولا إيه؟ هتسلم بعديها فقصر، وبجد أنا مش بهزر، هاخاف ولا إيه؟
عاصي اتصدم من اندماجها وإنها مش خايفة منه تمامًا. عاصي بصدمة: بس يا بت... أنتِ إيه مش خايفة مني؟ ده أنا حالف إني أفتح دماغك. لارا ضحكت بتريقة: طيب بعد كده بلاش تحلف بحاجة أنت مش قدها يا توتو، وبعدين هو أنت فاكر لما تلبسلي جاكيت جلد أسود بقيت جامد أنت كده؟ وأنا يا مامي هموت في جلدي بقى؟ عاصي ضحك: أنتِ مين بجد؟ هو أنتِ طبيعية يا بنتي؟ أنتِ إزاي قادرة تضحكيني برغم كمية الغل اللي جوايا من ناحيتك؟ الله أعلم.
لارا اتكسفت من كلامه ودي كانت أول مرة تحصلها وسكتت، لكن عاصي قرب منها. وقالها بغيظ: بس مش معنى كده إني هسيب حقي يا قطة... ده أنا عاصي السيوفي. وفجأة مسك آلة حادة كبيرة ورفعها في وش لارا وهي برقت وفتحت بقها بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!