الفصل 46 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
19
كلمة
2,132
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

اقتربت منه ملك تضع يدها على رأسه، لكنه أزاح يديها بعنف، وتذكر أسماء أول مرة اهتمت به وهو مريض في الوقت الذي كانت أمه مسافرة؛ لِمَ سهرت طول الليل تعمل له كمادات؟ لِمَ نامت في حضنه لتدفئه عندما كانت حرارته مرتفعة؟ وكان أسماء أمامه بدلًا من ملك، وكان يهلوس ويقول: "أنتِ عايزة إيه وليه مهتمة بي أنا وابني؟

استغربت ملك من سؤاله؛ لأنها فعلًا مش عارفة إيه اللي جذبها إليه، حاسة إنها مدينة له حاجات كتير لكن مش عارفة، إحساسها بيقول إن الشخص ده تعرفه أو كانت تعرفه، وهو كان كويس معها، ممكن حست إنه صديق أو أخ، بلعت ريقها وقالت: "أنا دكتورة وده شغلي، وإحنا أصدقاء، ومتنساش أنت اللي وقفت جنبي في وقت تعبي وده حقك عليا." ضحك فهد بسخرية وحزن وقال:

"للأسف فهمت لعبتكم يا بشر، النساء كلكم صورة واحدة، بتبدؤوا بالضعف والمسكنة والطيبة، كلكم كده وبعد كده بتظهروا على حقيقتكم، حيايا تلسع." استغربت ملك من حديثه وقالت: "هو حضرتك ليه بتجمع؟ محسسني إني بطلب إيدك، أنا مجرد كنت بشوف الحرارة، لو مش عايز مفيش مشكلة، هنادي على أي ممرضة." رفض فهد وقال: "مش عايز أي واحدة من جنسكم، كلكم نسخة واحدة، وبإذن الله لما أقوم بالسلامة أطرد كل الممرضات والدكتورات من المستشفى، وأنتِ أولهم."

انصدمت ملك من كلامه، لم تتصور أن الشخص الطيب اللي شافته من سنتين وقال لها المكان ده متاح ليكي للدراسة، هو نفسه الآن. وكأنه فهد قرأ أفكارها وقال:

"عشان كنت مخدوع فيكم، كنت فاكر عايش قصة حب جميلة وربنا عوضنا بزوجة جميلة، لكن فجأة ظهرت كل الحقائق قدامي، وفجأة عرفت إن البنت الخادمة عندي كانت بترسم إن قلبها عليا ووقعتنا في حبها. لكن كان غرضها زي غرضك بالظبط، أكيد لما عرفت إن صاحب المستشفى، قولت ما بين نفسك ده رجل لقطة، أعلق ابنه بي وأضحك عليه. وممكن تكون بدأت التمثيلية من بدري من وقت تعبك، وممكن يكون تعبك نفسه لعبة، إزاي ما انتبهتش؟

اختيارك لنفس المكان الخاص بي مش غيره، وكمان تشتغلي في نفس المستشفى بتاعتي عشان تقربي مني، ونسيت إني راجل متجوز وقولتي ما بين نفسك هو هرب مني في المكان المفضل ليه، أروح أنا على المستشفى بتاعته ممكن أشوفه." انصدمت ملك من أسلوبه واتهامه لها، وكانت مجروحة من جوها وقالت:

"لو سمحت حضرتك بلاش تغلط فيّ، أو تخمن حاجات مش حقيقة، أنا مش زي حد، وممكن فعلًا غلط إني اتكلمت معك بعفوية ببراءة وقت تعبي، ومكنتش أعرف إنها الحديقة بتاعتك، وأنت اللي طلبت تساعدني، مش أنا، افتكر كل حاجة يا فهد باشا، حتى اسمك مش عرفته إلا من ابنك اليومين دول، يبقى إزاي أرسم عليك أو أخطط لكل ده؟ ابتسم فهد بسخرية وصفق: "هو أنتم إيه؟

نسخة واحدة يا بنات حواء، نفس الكلام والتمثيل، وبعد كده تقولي العفوية والبراءة، ياه مش هي دي اللي رسمتها على وشك عشان توقعي أي حد، أنا بكره الكلمة دي، فاهمة يعني إيه؟ وبكره كل ست ومش عندي استعداد واحدة جديدة تدخل تدمر حياتي." انزعجت ملك من حديثه وهي مستغربة حديثه، هي إمتى طلبت تدخل حياته؟

بالعكس هي بقى لها يجي سنتين مش بتشوفه إلا بالصدفة في الحديقة، ولما بدأ يتجاهلها، فبعدت مبقتش تروح وهو موجود عشان مش تفرض نفسها على حد. "يبقى إمتى فرضت نفسي عليه؟ ثم تنهدت: "أكيد اللي حصل معه هو السبب." ووجهت له الحديث: "أنا مقدرة ظروفك وتعبك ومش هاخد كل كلامك ده على محمل الجد، أستأذن." صرخ فيها فهد وقال: "مش عايز أشوفك قدامي تاني، مفهوم؟ كلكم زي بعض، تتمسكنوا لحد ما تتمكنوا." هزت رأسها ملك وقالت:

"شكرًا لحضرتك، متقلقش حضرتك، أنا مش فاضية أصلًا أشغل بال بيّ أو محتاجة ليك، ووقفتي دلوقتي معاك رد الجميل، لكن أنت شايفها إن بنت يتيمة فقيرة وبترمي شباكها، يبقى غلطان، أنا مش كده." وانسحبت من أمامه، لكن فجأة مسكها من إيديها جامد، جذبها نحوه بكل قوته حتى أصبحت بين أحضانه، وهي استغربت وهو كان يتجنن من مشاعره ناحيتها، ليه مش عارف يتخلص منها؟ أكيد هي نسخة تانية عايز يلعب بيه.

وبكل قوة دفعها بعيدًا عنه، وقعت ملك على الأرض، انصدمت في الحائط. *** في نفس الوقت، كانت في ممرضة داخلة، شافت الموقف، خرجت بلّغت دكتور شريف. اتلم التمريض على صوت الغضب بتاع فهد. دخل شريف، شاف ملك على الأرض تتألم من الدفعة القوية وانصدمت في الحائط، اقترب الدكتور شريف ومد إيده وقومها من على الأرض وهو بيعتذر: "أنا آسف يا حياة، بجد آسف." وتذكر حديث هدير وإن يبعد ملك عن الناس دول، وإنهم مش وراهم غير الأذى، وما بين نفسه:

"هدير حذرتني إنكِ مش تتعاملي معهم لكن أنا مسمعتش كلامها." كتمت زعلها ملك وألمها وقالت: "مفيش حاجة حضرتك، أنا بخير." وطلبت منه: "ممكن بعد إذنك أمشي وسامحني، أنا خلصت تدريب، أركز الفترة الجاية في دراستي، وربنا يعينك على مرضاك." ومشيت وهي تتألم من رأسها، اللي مجروح والدم في شعرها، وكانت في صور بتظهر قدام عيونها لكن مشوشة.

لكن فهد كان عيونه على ملك اللي بتختفي من قدام عيونه، وكأنه يشعر بروحه تنسحب منه، مش عارف إن كان عايزها ولا لأ. ثم غاب عن الوعي. *** عادت ملك إلى البيت أو الدار؛ لأنهم حولوا الفيلا إلى دار مأوى إلى الفتيات الذين لم يجدوا مأوى، واشتروا منزل بالجوار أصبح دار أيتام ومسنين. شعر مهاب أن ملك ليست على طبيعتها، حزينة وسألها: "مالك يا ملوك؟ زعلانة ليه؟ نظرت له ملك وقالت: "مين قال إني زعلانة؟ أنا كويسة وبخير، أزعل ليه؟

عشان فقدت الذاكرة وعشان مش فاكرة أنت مين ولا هدير ولا مروان ولا وردة، أزعل ليه؟ مفيش حاجة تزعل." اقتربت منهم هدير كانت عائدة من العمل وسمعت الحديث وقالت: "أنتِ ليه حكيتِ قصة إنك فاقدة الذاكرة لأهل مريض؟ مش أنا منبهة عليكِ يا ملك؟ أنتِ ليه مش خايفة على نفسك؟ نظرت لها ملك وهي تتحكم في دموعها ثم قالت: "أولًا أنا حرة أقول اللي عايزة أقوله، وأنا مقولتش بصريح العبارة." تنهدت هدير وقالت:

"قبل كده قولت لطفل تاني، أرجوكِ بلاش البراءة اللي أنتِ فيها دي، لازم تنتبهي على نفسك، وأنا حذرتك وقولت ليكِ إن في أعداء ليكِ، ومادام أنتِ كل ده مش فاكرة، يبقى لازم الحذر، مش كل الناس هتصدقك." تحدثت بوجع وقالت: "عندك حق، المتخلف افتكر وقفتي معه عشان أتقرب منه، إني عملت نفسي تعبانة عشان أستعطف، أو عشان أجري وراه." وضحكت بسخرية وقالت: "هو مين أصلًا عشان أجري وراه؟ وفاكر نفسه إيه؟

عشان صاحب المستشفى، سيبتها ليه مخضر يشبع بيها." انصدم مهاب وسألها: "إيه اللي حصل لكل ده؟ مين اللي زعّلك وقال الكلام ده عليكِ؟ انطقي يا ملك، وإيه الدم اللي في شعرك ده؟ شهقت هدير وقالت: "دم؟ اقتربت منها وأزاحت الشعر، وجدت جرح صغير بسبب الانصدام في الحائط لكن ارتعبت: "أنتِ إزاي سبتِ نفسك كده؟ ووقعتِ فين؟ مش تاخدي بالك؟ اتنهدت ملك وقالت: "هدخل آخد شاور وهكون بخير، مش تقلقي عليا يا هدير."

انسحبت وتركتهم، وبالفعل أخذت شاور ولاصقت الجرح بلاصق بعد ما طهرته. وارتدت ملابسها ونامت على السرير، شعرت بألم من الدفعة في جسمها، وبعد العلامة الزرقاء أخذت علاج مسكن للألم ومضاد للالتهاب ونامت، حلمت بالمكان أنها في كابينة وبتضحك وبتجري خلفه لكن صورة الشخص مشوشة.

استمرت أسبوع مسخرة نفسها من اهتمامها بأطفال الملجأ، وما بين هروبها في غرفة النوم بسبب الصداع الذي يأتي مستمر والصورة التي تأتي أمامها باستمرار، وهي لا تعلم هل هذه الصور نبذة عن الماضي؟ يعني كده لازم ترجع إلى الدكتور المعالج. وبالفعل قررت تروح، ومستغربة إنها مجذوبة للمكان ده، لكن برضه مش ينفع ده تابعه، مش هتروح هناك تاني. *** استمر فهد يومين تعبان، ونفس اليومين كان بدر يبكي ويسأل عن ملك، ورفض يأخذ علاج أو يأكل.

لحد ما فهد قدر يمسك نفسه، وقرر يعيش لابنه فقط ومش يدخل حد تاني في حياته. بالفعل تم نقل بدر عز الدين على المنزل، وطلب ممرض يهتم بيه ودكتور يتابع الحالة، رفض أي فتاة تعمل في المنزل، وشرط ده على أمه، وطبعًا وافقت، هي ما عندهاش استعداد إن حد تاني يدخل حياته، وانتقلوا من البيت القديم اللي يحتوي على جميع الذكريات إلى بيت آخر، عشان ميفكرش أي حاجة من كل اللي فات، لكن بدر كان رافض يتعامل مع حد ونفسيته كانت تعبانة.

لكن فهد كان بيحاول ينسى، لكن في يوم شعر إنه تايه، لقى رجله واخداه على الكابينة اللي على نهر النيل، وكان جواه نفسه يشوفها، آه غضب عليها وجرحها، لكن على الأقل كانت تستوعب، ولكن صرخ في نفسه: "هتضعف تاني؟ فوق يا فهد." اتجه فهد نحو الكابينة، وهو لا يعلم لماذا ذهب هناك، كان خايف يشوفها هناك وكمان عايز يشوفها. كانت ملك قررت تقعد في مكان تاني بعيد عن حديقة الكابينة بتاعته عشان ميحصلش لقاء ما بينهم. ***

دخل فهد إلى الكابينة، كان يجلس في الداخل عم إبراهيم يرعى الكابينة ويهتم بيها، فوقه من شروده عم إبراهيم في المكان وسأله: "مالك يا ابني؟ في حاجة؟ نظر له فهد وهو تائه وتذكر بغضب وقال: "أنت اخترت الهروب زي فارس وزي أمي، وتركتني تحت إيد بنتك." شعر عم إبراهيم بالخجل وقال:

"أنت اللي كنت دايما محتفظ بيها، أيام كتير طلبت منك تخليها تبعد عنك، وإنك بتعذب نفسك مش بتعذبها لكن رفضت، كنت دايما ترجع ببنات الليل عشان تكسرها، لكن في المقابل أنت اللي بتتكسر، مش عارف ليه خليتها تشتغل خادمة في البيت رغم إنها كانت مراتك، ليه عملت في نفسك كده؟ أنا كنت بعمل المستحيل إنك تبعد عنها، عشان هي نسخة من أمها اللي دمرتني وسابتني زمان، لكن أنت اخترت تعذب نفسك لحد ما ظهرت ملك فرحت جدًا." أوقفه

فهد حديثه عن ملك وسأله: "مين ملك اللي ماتت بسببي وبسبب بنتك؟ دايما أشوف صور مشوشة قدامي لكن مش أقدر أفتكر." طلب منه إبراهيم يجلس وقال: "طيب ارتاح، أنا أحضر لك حاجة تأكلها وأحكي ليك عن ملك وإزاي دخلت حياتك." وبالفعل أحضر الطعام وجلس فهد أمام النهر ووضع الطعام أمامه وبدأ يحكي:

"ملك هي اللي أنقذتك مش أنت، هي أصلًا قدرت تحمي نفسها في بيت اعتماد، أنت رجعت من إيطاليا زعلان بعد ما عرفت إن والدتك بعد ما وافقت اتجوزت اللواء منصور، رغم إنك اللي طلبت منها لكن غيرتك على أمك كانت أقوى، وكنت فاكر إن كده بتأكد اللي شفته وإنهم على علاقة، ولما واجهتها وطلبت تاخد كل حاجة تخص والدك، وقتها المحامي اطلعك على وصية والدك إنك تتجوز من بنت متعلمة ذو مستوى رفيع، أنت شككت في الوصية واستمرت شهور هناك، وأنا جبت ولد

من البلد محمود يساعدني، ووقتها بنتي لعبت عليه، قولت خلاص نسيت قصتك، وبالفعل جاءت هي ومحمود وقالوا إنهم هينخطبوا، استغربت، لكن قولت ممكن إنك تعرف الخبر تطردها، وخصوصا لما كنت بتكون سكران، كانت تدخل عليك وتمارس معك في الحرام، كنت نفسي أقتلها بيدي، لكن مش عارف ليه كنت ضعيف، كنت نفسي تتخلص من إدمانها، ولما بلغتك أنت رجعت، وكنت مكسور وقتها وطلبت اعتماد تعطيك بنت وتجهز ليك بنت ميكونش حد لمسها، لكن موجودة عندها وملهاش

سوابق، لكن لما أنت روحت، كانت ملك بتحاول الهروب من البيت لكن أنت فضلت تدق على الباب وأنت سكران، وبالفعل فتحت ليك اعتماد، وكانت رافضة تسلمك أي بنت عشان أنت كنت لما بتاخد واحدة مش بترجعها عندها، وكنت بتمحي أي حاجة تخصها، وتركتك في غرفة وذهبت تختار ليك بنت، لكن ملك كانت في نفس الغرفة فضلت تهزق فيك وقتها لما رجعت فضلت تحكي ليا إنها قالت ليك كلام قاسي جدًا، رغم إنك مكنتش شايف ملامحها عشان الظلام، خليتك تفوق ورفضت تاخد بنت

واتفقت تاخدها هي ودفعت نص تمنها لاعتماد، وتاني يوم روحت وأنت فايق عشان تشوف البنت، جهزت ليك اعتماد بنت تانية لكن أول ما سمعت الصوت رفضت وقولت إنك عايز نغم، فطلبت من نغم تجهز نفسها، وقتها نغم اتفقت مع شاب يجيب لها حبوب تظهر أعراض التسمم الغذائي."

كانت عايزة تنتحر ومحدش يلمسها، ووقتها ظهرت قدمك. أنت انبهرت بيها واتفقت معاها تكون هي البنت اللي تدربها تكون سيدة أعمال عشان تمسك هي الشغل بدل سهير، وجبتها على البيت وحكيت لي. وأنت متضايق إزاي تنقذها وتدفع كل الفلوس دي عليها، كنت مستغرب نفسك إنك مهتم بيها، وطبعًا بنتي النار شعلت فيها لأنك كنت بتخاف على ملك خصوصًا لما عرفت إنها حالة تسمم وفارس جه وعالجها.

كنت دايمًا تقولها "أم لسان طويل" وهي كانت تقولك "الباشا الوسيم". يوم ورا يوم قلبك اتعلق بيها، مكنتش بتقدر تغيب لحظة عن عينك، كنت تمشي على الشغل بالليل وهي نايمة عشان الصبح تفطر معاها. ابتسم إبراهيم. في مرة سألتك ملك: هو أنت عاطل حضرتك؟ معندكش شغل وإلا مشغلة دايمًا قاعد في البيت؟ وقتها فهد ضحك ورد عليها: أنت مالك يا أم لسان، هتاكليني مثلًا؟ اعتذرت ملك وقالت:

لا سمح الله، لكن قعدة الراجل في البيت بتكون خانقة وخصوصًا لو وسيم. اقترب فهد منها وهي قلبها بيدق. مالها قعدة الوسيم في البيت؟ شعرت ملك بضعف وحبت تهرب فقالت: يعني أنت في وسط بنتين ووسيم ومش عايز مثلًا يغيروا عليك؟ أنا أصلًا عذرة أسماء. ابتسم واقترب منها: وإيه كمان؟ ضحكت ملك وافتكرت أغنية، بدأت تغنيها وقالت مقطع: غيرتك وظنونك. ابتسم فهد: وإيه كمان؟ ضحكت ملك وقالت: طيب إيه رأيك تغني معايا الأغنية دي؟ ابتسم فهد:

أغنية إيه؟ هو أنتِ اللي بتقوليه ده أغنية؟ ضحكت ملك وقالت: طبعًا أغنية بتحبني، هات تليفونك أشغلها. بالفعل أعطاها التليفون وسألته: هو كلمة السر إيه؟ أو افتح وهات اليوتيوب. قال ليها فهد بحب: الباسورد حياة قلبي. استغربت ملك وقالت: هو في حد يكتب باسورد أغنية؟ ومادام هي حياة قلبك ليه تعبها؟ ضحك فهد: وإيه عرفك إني تعبها؟ أنا أصلًا بعشقها. كشرت ملك وكتمت جواها وقالت: ربنا يهديهم لبعض. وجت تخرج مسك إيديها وقربها نحوه وسألها:

رايحة فين؟ مش هتغني؟ ردت ملك بحزن مكتوم: لا، أنا كتبتها لك تبقي تغنيها مع حياة قلبك. ابتسم فهد لما شعر بغيرتها ومسك إيديها وشغلها وقال: حاضر وأرقص كمان. ورقصوا مع بعض وهما يرددون الأغنية بطريقة كوميدية ساخرة زي سامون وحميد الشاعري. ملك: بتحبني؟ فهد: طبعًا يا حياتي. ملك: بتحبني؟ فهد: وبقولها يوماتي. ملك: بتحبني؟ فهد: وبحب جمالك. ملك: بتحبني؟ فهد: وبحب دلالك. ملك: وإيه كمان! فهد: غيرتك وظنونك. ملك: وإيه كمان!

فهد: عقلك وجنونك. ملك: وإيه كمان! فهد: بتاخدني عيونك. ملك: لحد فين! فهد: فوق فوق فوق عند القمر. ملك: بس. فهد: وأبعد ما القمر بكتير. بدوب فيهم وأهيم بيهم، وأقول يا قلبي دوب أكتر. يا ريت أقدر أوفيهم. طب أنتِ إيه؟ ملك: طبعًا يا روحي مجنونة بيك. فهد: أنا؟ ملك: بلاقي عمري كله في عينيك. فهد: أنا؟ ملك: أنت اللي حبك خلاني أقول بحبك وروحي فيك. كان يتخيل فهد اللي بيحكيه إبراهيم وشعر بسعادة وكمان حزن وقال:

الله يرحمها، يا ريت افتكر كل اللحظات دي، ماتت بسببي ومقدرتش أحافظ عليها. انصدم إبراهيم وقال: ومين قال إن ملك ماتت؟ ملك عايشة. نظر له فهد بحالة من الفرحة والدهشة: أنت قولت حاجة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...