الفصل 15 | من 68 فصل

رواية خادمة القصر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
980
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

خرج آدم للحديقة، كان عليه أن يمارس تمارينة الرياضية من خلال الركض الصباحي. انطلق آدم يجرى فوق الدرب الترابي المدكوك بين الأشجار الضخمة. في العادة يقوم آدم بعشرة لفات كاملة، لكن تلك الصبحية استمر في الركض حتى انقطع نفسه. ولما وصل أمام القصر ارتمى على العشب، وكانت ديلا واقفة على باب القصر تنظر إليه. "صباح الخير سيد آدم." ثم نظرت تجاه السماء الغائمة. "أعتقد أنها ستمطر اليوم؟ ستحتاج المدفأة الليلة؟ "صباح الخير" أجاب آدم.

"كنتِ ممكن تقوليها جوه؟ "آه، آسفة آدم بيه، كنت لسه صاحية من النوم واتفاجأت إنك صاحي." "أنا بفكر إني أجري معاك سيد آدم، البنت كمان من حقها تمارس التمارين الرياضية!؟ رفع آدم يده. "حد منعك؟ اتفضلي المضمار ملكك." "لأ" قالت ديلا. "الجرى عايز ترتيبات تانية، مش معقول هجرى بالعباية أو الجيبة والبلوزة، لازم أشتري طقم رياضي أولاً." "كلام معقول" رد آدم. "حضرتك تفضل تاخد فطارك دلوقتي؟ أدخل أجهزه؟

بص آدم على ديلا، كان مستغرب كلامها وطريقتها الجديدة، لكن كان مبسوط من تحسن سلوكها. "مفيش مانع يا ديلا، أنا هاخد شاور وأنزل، ياريت يكون الفطار جاهز." أحضرت ديلا بيض ودقيق وحليب وصنعت فطيرة في المقلاة، وأضافت إليها الزبدة. ثم قطعت خس وطماطم وصنعت سلطة. نزل آدم لقى الطاولة مرتبة بعناية وديلا بنظرة جديدة واقفة بتحط الرتوش الأخيرة. قعد آدم على الطاولة. "الفطار منظره شهي جداً، الظاهر ناوي تقضي على الدايت بتاعي؟

مردتش ديلا، عقدت إيديها على صدرها بطريقة مغرية وركزت عينيها على الطاولة. "أتمنى يعجبك آدم بيه." وشعر آدم إنه يفتقد لملاظة ديلا ومشاكستها، وأن القصر دون صخبها وعنادها أصبح صامت مثل القمر، وأن ديلا تتعمد مضايقته بصمتها. قال آدم: "رائع، أعتقد الهانم لم تصل من باريس هتكون مبسوطة منك! كتمت ديلا صرخة حاولت أن تخرج من جوفها عنوة، وقالت في سرها: "ده لو لقيتك لسه حي." آدم: "بتقولي حاجة يا ديلا؟

ديلا: "مطلقاً سيد آدم، أنا هكون سعيدة لسعادتك، أي حاجة تفرحك هتبسطني." مكنش آدم منتظر الرد ده، حتى إن شهيته للأكل رحلت. "اقعدي يا ديلا كلي معايا؟ "ميصحش آدم بيه، أنا مجرد خدامة والخدم مش بياكلوا مع أسيادهم." رزع آدم اللقمة على الطاولة وقام وقف. "نفسي اتسدت" قال وهو بيطلع غرفته. ولما آدم مشي، ديلا قعدت تاكل بشهية وكانت منشكحة على الآخر. انفتح باب غرفة آدم وصرخ من فوق السلم: "انتي جايلك نفس تاكلي؟

ردت ديلا ببرود: "وما أكلش ليه سيد آدم، هو الأكل ممنوع؟ رزع آدم باب الغرفة وأطلقت ديلا ضحكة كبيرة. ظل آدم في غرفته النهار بطوله متذمر كطفل ضربته والدته. عندما حل الليل، فتح باب أوضته ونادى على ديلا. "جهزي المدفأة." ديلا بثبات: "كل حاجة جاهزة يا فندم." "ماشي" رد آدم بغيظ. الساعة عشرة بالليل نزل آدم، ورغم البرد كان لابس تي شيرت وشورت جينز حدود الركبة.

قعد على الكرسي يدخن سجاير وهو شارد، وجد الحطب مرصوص ولا ينتظر سوى إشعاله. أشعلت ديلا في الحطب ودخلت غرفتها فوراً رغم أنها كانت هتموت وتقعد مع آدم برا. اكتر من ساعة وآدم قاعد صامت والسكون في القصر كله. وكان آدم على وشك الشعور بالملل والصعود لغرفته. ونهض ليطلب من ديلا إطفاء النار وفجأة انقطعت الكهرباء.

أصبح القصر مثل القبر أو بحر مظلم، وسمع آدم صرخة ديلا المزعورة. كان القصر مظلم بعيد عن المدفأة، وركضت ديلا تجاه المدفأة مع تحرك آدم نحوها. مع ركضها وجدت ديلا نفسها في حضن آدم، ومن شدة خوفها عانقته بقوة. "متخافيش" أمسك آدم يدي ديلا وسحبها ناحية المدفأة. "أنا مش متخيل إزاي انتي مرعوبة من الضلمة كده؟ وشعر بيد ديلا المرتعشة الصامتة. قعدت ديلا جنب النار. "أنا آسفة، بخاف من الضلمة."

وكانت للتو أدركت أنها كانت في حضن آدم وعصرته بقوة فشعرت بالخجل. بدأت ديلا تهدأ وشاف آدم ابتسامتها البريئة اللذيذة. وفجأة سمعا صوت داخل القبو. "حرامي! " صرخت ديلا وهي تقفز في حضن آدم الجالس على المقعد. تعلق ديلا بعنق آدم. "فيه حرامي في القصر، أنا هيغمى عليا من الخوف، ده في القبو دلوقتي هيطلع علينا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...