الفصل 37 | من 68 فصل

رواية خادمة القصر الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
24
كلمة
1,534
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

حاولت نرجس أن تحرك خدمها، لكن آدم كان قد حصن نفسه ولم يتركه. دعاء المرأة الطيبة، كان آدم قد أمر بتقييد ماجي. وكانت نرجس في محاولة أخيرة تحاول أن تتلبس ديلا بمس مارد شيطاني، وكان المارد على باب القبو يحاول الدخول، لكن ديلا لم تكن ظاهرة له. جمعت نرجس أغراضها وهربت من باب القبو الخلفي، لكن الحراس قبضوا عليها. جردها آدم من أدواتها وطلاسمها وأجبرها أن تتوضأ وشاهد بعينه دخانًا يخرج من جسدها، دخان أسود في خيوط متعرجة.

أحضر آدم مسدسه وأحضر محمود الجنايني، كان آدم فصل بينهم وحرص على تقرير كل شخص بمفرده. "طبعًا عارف إن القصر منعزل، وإني ممكن أقتل أي واحد زي ما أنت قتلت شهد وأخفيت الأدلة ولا حد هيعرف حاجة." محمود: "مقتلتش حد والله يا آدم بيه، أنا مش عارف أنت بتجيب الكلام ده من فين؟ آدم: "اسمع يا كلب، آدم الطيب اللي كان بيعطف عليك وعضيت إيده اللي امتدتلك راح خلاص. أنا آدم بتاع زمان اللي ممكن يقتل أي شخص من غير أي ذرة تأنيب ضمير."

"قدامك فرصة واحدة عشان أعفى عنك وأسلمك للبوليس ولو إني عايز أقتلك هنا وأدفنك هنا رغم إنك هتنجس أرض القصر." رفع آدم إيده وكانت له نظرة مرعبة رغم اتساع عينيه وجمالها: "اسمع يا جناني قبل ما تتكلم، عايزك تعرف إن قتلك أحب لي من تسليمك للبوليس وتاخد عقوبة عادلة، وآدم الفهرجي مش بيهزر ولا بيكرر كلامه." تنحنح محمود، كيف يعلن هزيمته بعد أن كان قريبًا جدًا من الانتصار،

وحملق في آدم بتحدي: "أنا اللي كنت بدير القصر ده في أوقات كنت أنت فيها مغيب منعزل غير راغب في الحياة، ما كنتش استحق فرصة تانية؟ رميتني زي الكلب بره القصر بعد ما ضهري انقطع وأنا شغال فيه، هي دي المثالية اللي بتبحث عنها؟ أنت وسخ زينا يا آدم يا فهرجي ولو كانت ظروفك سيئة زينا كنت هتعمل حاجات تخجل منها، لكنك ابن الباشا اللي اتولد وفي بقه معلقة دهب."

تركه آدم يكمل كلامه دون أي اعتراض، علمته الحياة الصبر في الأوقات التي من المتوقع أن يغضب فيها. آدم: "أنت اللي اخترت يا محمود يا جناني، كان نفسي أرحمك من العذاب اللي أعديته ليك، لكن أنت مدتنيش فرصة." لوح آدم بيده للحراس: "حضروا راكضين وقبضوا على محمود الجنايني، هاتوه ورايا." جر الحراس محمود الجنايني بين الأشجار التي كانت شاهدة على نزواته وتحرشاته بفتيات فقيرات، وسط الحديقة تمامًا.

كانت هناك حفرة مليئة بالماء، أمرهم آدم يلقوا الجنايني فيها ويغلقوا عليه الحفرة. سقط محمود الجنايني داخل الحفرة العميقة، غمره الماء حتى عنقه وانغلق الباب الخشبي فوق رأسه. جلس آدم وأشعل سيجارة وبيده خرطوم مياه، أمر الحارس أن يفتح الحنفية وبدأ الماء ينساب داخل الحفرة. سمع صراخ الجنايني داخل الحفرة، بدأ الماء يرتفع وألم فمه. كافح الجنايني ليرفع نفسه دون فائدة.

آدم بصوت مسموع: "هسيبك تغرق هنا وجسمك يتعفن، قضاء الله وقدره، واحد حرامي كان داخل يسرق القصر وسقط داخل حفرة. جريمة نضيفة زي ما قتلت شهد." أدرك محمود الجنايني أنه ميت. بقبقب فمه كضفدع وصرخ: "أنا اللي قتلتها، قتلتها المجرمة عشان وقفت معاك ضدي، قتلتها لأنها تستحق الموت." تنهد آدم، كان وعد هايدي اخت شهد أن يحضر لها قاتل أختها وأن يعاقب على جريمتها.

غرق الماء محمود الجنايني، امتلأت الحفرة بالماء، أمر آدم الحراس بسحبه قبل أن يلفظ أنفاسه. كانت الشرطة قد وصلت، استمع ضابط الشرطة لاعتراف الجنايني المسجل على الهاتف، لكن محمود الجنايني أنكر كل التهم: "أنا اعترفت تحت التهديد يا بيه، الراجل ده كان عايز يقتلني، أنا بريء يا بيه." آدم: "بعد إذنك يا حامد بيه." وغمز بعينه لصديقه الضابط: "أنا مضطر أعمل اللي اتفقنا عليه."

وأمر الحراس أن يقبضوا على محمود الجنايني ويعيدوه الحفرة مرة أخرى. صرخ الجنايني: "يا بوليس، يا شرطة انتو هتسيبوه يقتلني؟ رفع ضابط الشرطة يده وأمر القوة بالانصراف من القصر. عندما أدار ضابط الشرطة ظهره لمحمود الجنايني، رفع صوته صارخًا: "أنا اللي قتلتها بإيدي وقطعت رقبتها." انهار محمود الجنايني وأقر بجريمته وتم اقتياده لمركز الشرطة.

كانت ماجي مقيدة في غرفتها عندما دخل آدم الفهرجي، يده كانت ملطخة بالدم وملابسه، العرق متصبب منه، ممسك بالمسدس بيده اليمنى. "أجبرني أقتل الكلب، مكنش قدامي حل تاني." أشعل آدم سيجارة وجلس على المقعد دون أن يتحدث لماجي. ومسح الدم من على يده في ملابسه: "أنا مش عارف مالي، شكلي اتجننت بجد، الأقراص اللي كنت باخدها جننتني." وظل يحدق بعينيه في الغرفة وعلى الجدار دون أن ينظر إلى ماجي.

انكمشت ماجي على نفسها برعب، كان آدم في حالة مخيفة وكأنه فقد عقله. ثم فجأة برقت عيني آدم في وجه ماجي وقرب منها. ماجي سحبت نفسها بعيدًا عنه لحد ما لزقت في الحيطة وهي بتصرخ: "ازيك يا حلوة؟ ولطخ آدم خد ماجي بالدم: "دا دم تالا فاكراها يا كلبة؟

النهاردة هنتقم ليها من كل اللي اتآمروا عليها وقتلوها. الشرطة عايزة تقبض عليكي لأنهم لقوا الجثة ورفعوا البصمات، لكن أنا أقنعت الضابط مدحت صديقي يسبني أقتلك زي ما قتلت محمود الجنايني. متقلقيش هياخدوا جثتك ويدفنوها." ماجي: "والله ما قتلتها ولا قربت منها." آدم: "عارف، عارف عشان كده هقتلك، أصلها قتلت نفسها." صوب آدم المسدس على دماغ ماجي: "اتشهدي. ولا اللي زيك انتي ميعرفش ربنا." وضغط على الزناد.

صرخت ماجي لكن الطلقة لم تخرج. ضرب آدم المسدس في الأرض: "مش وقت بوظان دلوقتي." ثم أعاد تصويب المسدس على دماغ ماجي. صرخت ماجي بانهيار: "هعترف هقول على كل حاجة بس متقتلنيش، كان غصب عني والله محسن هندواي كان هيقتلني." جر آدم وحراسه نرجس وماجي تجاه مركز الشرطة، وهناك تم إخضاعهم للتعذيب والترهيب حتى اعترفوا باشتراكهم في الجريمة.

في القاهرة كان ضابط الشرطة أعاد فتح القضية، بعد أن وصلته معلومة على هاتفه بمكان جثة تالا. حصل من النيابة على التصاريح الرسمية وقام بالحفر وإخراج الجثة. داخل مركز شرطة القرية وصل تليفون من ضابط كبير، أمر الضابط مدحت بترحيل المجرمين للقاهرة حتى يخضعوا للتحقيقات ويغلقوا القضية. قبل رحيله أخرج آدم ديلا من القبو، حررها من سجنها المؤقت، لكنه أصر أن يرافق ماجي ونرجس للقاهرة.

ركب سيارته وقادها خلف سيارة الترحيلات التي خرجت من مركز القرية تجاه القاهرة. سارت السيارة تحت حراسة مشددة في طريق زراعي وادم خلفها. قبل مائة متر من الطريق الصحراوي انطلق رصاص كثيف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...