جلس ضابط الشرطة على مكتبه وأشعل سيجاره ملبور أحمر، ومدد قدميه على الطاولة. منذ لحظات وصلته رسالة ولم يفتحها حتى الآن. أخرج الضابط هاتفه وحدق في الرسالة. كانت صورة لفتاة باهتة الملامح، لا يتذكر الضابط أنه رآها من قبل. صورة أشبه بخربشات ألوان طفل. كبر الضابط الصورة يتأمل ملامحها، ثم وصلته رسالة أخرى: "افتح قضية ديلا، لدي أدلة جديدة، أولها بين يديك."
حك الضابط ذقنه بأصبع. وفتح الملف الذي أحضره بالأمس ولم تمسه يده بعد. قضية مقتل تالا البدراوي. كانت هناك صورة كبيرة لتالا وهي مبتسمة. قرب الضابط هاتفه وقارن بين الصورتين. كان وجه تالا دون أدنى شك. "مستحيل"، تمتم الضابط. "هذه الفتاة ميتة منذ أعوام." ثم تحقق من تاريخ الصورة، وكان منذ يوم واحد. اتكأ الضابط على مقعده. فتاة ميتة تلتقط لها صورة بعد اختفائها أعوام؟
وفكر أنها شغل فوتوشوب. أرسل الصورة لمتخصص، أكد له أن الصورة طبيعية دون أي إضافات. اتصل الضابط بالرقم الذي أرسل الصورة، وكان الهاتف مغلقاً. صفع الضابط الطاولة. "انتظر أدلة جديدة، هكذا كانت التعليمات في الرسالة." تنهد الضابط. في الماضي، أغلقت القضية لعدم العثور على الجثة، وبالتالي لم توجد بصمات. كل ما يحتاجه أن يجد الجثة وسيكمل الباقي بكل سهولة. *** أحضرت ماجي القهوة ووضعتها بخضوع أمام آدم.
وسألت: "إلى متى سأظل محتجزة هنا؟ آدم: "أنتي مش محتجزة ولا حاجة، وجودك هنا من مصلحتك." ماجي: "مصلحتي إزاي؟ مصلحتي إنك تذلني بعد ما وقفت جنبك وساعدتك." "بتضربيني يا آدم، بتضرب ماجي ضرغام؟ "وأضربك تاني وتالت يا ماجي، أصل أنا اتجننت." ماجي: "واضح جداً إنك اتجننت. لو مديت إيدك على بنت ضعيفة تبقى اتجننت."
آدم: "أنتي ضعيفة فعلاً، وهتفضلي طول عمرك ضعيفة وخب*يثة، حثالة بشرية، أنتي وباء، ضغينة متحركة. اللي زيك مكانه السجن لأنك مج*رمة." ماجي بص*راخ: "إنت بتخرف، بتقول إيه؟ آدم بقلم محترم على وش ماجي: "مت*صرخيش. لو صرختي هكتفك زي الحيوا*نات وأجلدك بالس*وط، زي الك*لب اللي مربوط في الحديقة." ماجي: "بتتحدى؟ متقدرش تعمل كده. الدنيا مش سايبة فيه بوليس ممكن يخرب بيتك."
آدم بسخرية: "متقلقيش، البوليس هيجي عشانك وعشان الحيوان اللي مربوط في الحديقة." فتحت ماجي فمها بصدمة وبلعت ريقها. "أنا معرفش الشخص ده، ومش بتهدد يا آدم." آدم بيه ورن القلم على وش ماجي. لم تتمالك ماجي نفسها وسقطت دموع من عينيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!