الفصل 29 | من 68 فصل

رواية خادمة القصر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
23
كلمة
1,091
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

ظل آدم واقفاً دقيقة يستوعب ما حدث للتو. يشغل باله سؤال واحد: أين ذهبت ديلا؟ ما الذي أحضر القطة ميمي هنا؟ همهم آدم: ديلا لم تُقتل، لم تهرب خارج البلدة، لم تهجره كما ادعت الآنسة ماجي. ثم صفع خده بالقلم: ظلمت ديلا مرة قبل كده لما شكيت إن فيه علاقة بينها وبين البستاني، وامبارح كلام ماجي كان بيدور في عقلك. "لن أفقدها مرة أخرى،" همس آدم لنفسه، "سأفعل المستحيل من أجلها، حتى لو ما كانت بتحبني لازم أنقذها."

ثم ركض خلال الزراعات في الاتجاه الذي مشت فيه ميمي. استمر بالركض بكل قوته حتى انتهت حقول القرية. "أنت مجنون يا آدم؟ كان لسه سامع مواء ميمي، بتجري ورا قطة؟ أشعل آدم سيجارة وجلس خلال الوحل واضعاً يده فوق رأسه. ثم عاد بجسد مهزوم نحو القصر. جمع الحراس وأمرهم أن يفتحوا عيونهم، وزعهم على جهات القصر الأربعة. "إذا كانت ديلا قدرت تهرب من اللي خطفها أكيد هتيجي القصر، لازم يكونوا موجودين لحظة ظهورها." الرجل: "ديلا هربت يا هانم."

الآنسة ماجي: "غبى، طول عمرك هتفضل غبى، هتبوظ كل حاجة. اسمع! ورفعت ماجي يدها: "البنت دي مش لازم توصل القصر، انت فاهم؟ "آدم قرب يقع خلاص، لسه داخل بعض المقاومة. أنا عايزة اليأس يغمره، الإحباط يمشي في أوردته، ساعتها بس هقدر أسيطر عليه. وانت طبعاً عارف ده معناته إيه؟ هتتمرغ في الفلوس." الرجل: "حاضر يا هانم، أوعدك لو لمحت طيفها هقتلها."

الآنسة ماجي: "عشرة أيام، لازم تحاصر القصر عشر أيام ومتسمحش لديلا تدخله، ده الوقت اللي أنا محتاجاها." الرجل: "حاضر يا هانم." دلف آدم داخل القصر بيأنب نفسه. كان قريب جداً منها، ديلا كانت قريبة، حتى لو مقدرش يشوفها أو يسمع صوتها، قلبه كان حاسس إنها عند المخزن. وقعد ايده على خده مش عارف يعمل إيه. ماجي: "مالك يا آدم فيه إيه؟ شكلك متغير." آدم: "ديلا كانوا حابسينها في حفرة عند المخزن المهجور، أنا شفت الحفرة بنفسي."

ماجي: "ولقيت ديلا؟ آدم: "مكنتش موجودة للأسف." ماجي: "آدم متقولش الكلام ده لأي حد، ليفتكرك اتجننت. حفرة إيه اللي ديلا كانت محبوسة فيها؟ آدم: "أنا متأكد، وكمان ميمي كانت هناك." ماجي: "ومين ميمي دي كمان؟ آدم: "القطة اللي كانت ساكنة في القصر." ماجي: حطت إيدها على دماغ آدم: "سلامتك يا روحي، أنا بدأت أقلق عليك بجد. الفلاحين بيعملوا حفر وسط الحقول عشان تمتص الرطوبة والملح. أنت لو رجعت وركزت هتلاقي أكتر من حفرة وسط الحقول."

آدم: "مستحيل، أنا عايش هنا من زمان وأول مرة أشوف حفرة وسط الزرع." ماجي: "لأ أنت بقيت غريب خالص. بو عايزني أطلع معاك دلوقتي ونروح هناك؟ هتشوف إن كلامي صح." آدم: "بقولك مستحيل." ماجي: "طيب اتفضل امشي معايا، بس أوعدني لو طلع كلامي صحيح هتنسى كل الأوهام دي." مشى آدم مع ماجي ووصلوا المخزن وفعلاً لقى أكتر من حفرة عند المخزن. ولما مشى وسط الحقول لمح حفر تانية مبعثرة وسط الزرع. ماجي: "صدقت بقا يا سي آدم؟

يلا بينا نرجع القصر، أنت لازم تسيب نفسك ليا خالص." رجعوا على القصر وبعد ما أكلوا، ماجي قالت: "أنا كلمت دكتور نفسي وأخدت معاه ميعاد، أنت لازم تتعرض على دكتور نفسي." آدم: "أنتِ بتقولي إيه؟ أنا مش مجنون." ماجي: "يا حبيبي ده إجراء روتيني عشان تطمن على نفسك. محدش يقدر يقول إنك مجنون. طيب بص." وحضنت ماجي آدم: "أنا هجيبه هنا يبص عليك ويمشي، عشان خاطري وافق."

رضخ آدم لرغبة ماجي، كان حاسس فعلاً إن دماغه هتنفجر وفيه تخيلات كتيرة مالية عقله. وصل الطبيب النفسي قبل المغرب: "إزيك آدم بيه، ممكن أعرف حضرتك بتعاني من إيه؟ ماجي: "تهيؤات وتخيلات يا دكتور. الصراحة آدم بيمر بظروف صعبة، فيه شخص عزيز عليه اختفى وآدم بيحمل نفسه المسؤولية. تصدق يا دكتور إنه تخيل إن الشخص ده كان محبوس في حفرة وسط الحقول؟ رفع الدكتور إيده: "لأ ده كده يبقى فيه مشكلة فعلاً."

آدم: "أنتم مش فاهمين حاجة، ميمي كانت هناك. ليه ميمي هتسيب القصر وتقعد وسط الزراعات؟ الدكتور: "طيب ممكن أتكلم مع ميمي شوية؟ ماجي: "ميمي دي قطة يا دكتور مش إنسان." الدكتور بصدمة: "سيد آدم أنا شايف إنك بتختلق أمور وأشياء. ده كله وهم يا سيد آدم. أنا هكتبلك شوية مهدئات لازم تمشي عليها وإن شاء الله هتشعر بتحسن." بعد ما الدكتور ما مشى، ماجي: "شفت بقا أنا كان عندي حق إزاي!؟

آدم بحزن: "أنا متشكر يا ماجي مش عارف لولا وجودك كنت عملت إيه! ماجي: "متقولش كده يا آدم أنا دايماً موجودة عشانك، يلا اطلع استريح وأنا هبعت أشتري العلاج." طلع آدم غرفته، تمدد على السرير بضعف وكآبة. ماجي غطته. قعدت على جنب السرير، مشت إيدها على جبهته بحنية. رفعت جسمها وقعدت جنبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...