بدأت شيماء تقص فكرتها، ونظر عدى ونادين إليها بحماس. ظل عدى يشجعها، ونادين تعطيه أفكارًا إضافية. زاد الحماس في عيون شيماء، وتشجعت أكثر لعرض كل أفكارها أمام إخوتها. ظلت تتحدث بثقة إلى أن انتهت. "حلوة قوي قوي الفكرة دي يا شيمو، وأنا هدخل شريكة معاكي." تحدث عدى مشجعًا
إياهم: "بصراحة يا شيماء، فكرة ممتازة. بس بدل ما تأجري المكان، تقدري تشاركي نادين ويبقى المكان بتاعكم. ما يجيش بعد فترة الإيجار يخلص وتضطري إنك تشوفي مكان تاني وتوضبيه وتبدأي فيه من جديد، والمكان القديم يفتح نفس مجالك ويكسب هو." تحدثت شيماء معبرة عن ترحيبها وقلقها: "صح يا عدى، أنت صح. بس أنا مش حابة نادين تدخل بفلوسها وحد يقول إني بستغلها."
تحدثت نادين مطمئنة إياها: "لأ طبعًا ما فيش الكلام ده. أولًا البيوتي سنتر ده مشروع ناجح، كل الستات بتحب كل فترة تروح تهتم بنفسها وببشرتها. وفكرة إنك تعملي أتيليه لبيع وتأجير الفساتين، أنتِ كده ضربتي عصفورين بحجر. يعني هتاخدي مكسب من العروسة والفستان، وكمان الكوافير." "بس السؤال هنا، أنتِ بتعرفي تشتغلي شغل الكوافير؟
"آه طبعًا، أنا قعدت فترة طويلة شغالة في المجال ده، وكنت ناوية أحوش فلوس وأفتح واحد على قدي كده. لكن بعد الفلوس اللي بابا اديهالي، قررت أفتح واحد كبير." تحدثت نادين بحماس: "وأنا معاكي يا ستي ونبدأ سوا." "طيب، قولي لمامتك الأول." "ما تشغليش بالك أنتِ، أنا هقنعها." تحدث عدى مطمئنًا
إياهم: "بصي يا شيماء، أنا وأنتِ هننزل بعد بكرة نروح للأماكن اللي بتبيع لوازم الكوافيرات ونشوف الأسعار، مش هنشتري حاجة. هنشوف الأسعار فقط، تمام؟ ونشوف سعر المكان اللي هنشتريه وتوضيبه هيتكلف كمان، تمام؟ وأنا هبدأ أعملكم دراسة جدوى." "خلاص اتفقنا، وأنا كمان هنزل معاكم." "ما فيش مشكلة."
ثم استكمل عدى حديثه بجدية: "خلال الفترة دي يا شيماء، عايزك تاخدي كورسات ودورات احترافية في أماكن بتعلم الميكب آرتيست والعناية بالبشرة والجسم، وتتفرجي على فيديوهات كتيرة على النت تاخدي أفكار جديدة خاصة بيكي أنتِ. ونادين ممكن تصمم لكِ ديكور المكان وبعد كده تساعدك في إدارته. وأنا ماما هكلمها وهفهمها إن هيكون في عقود تحفظ حقك أنتِ ونادين." "تمام، اتفقنا." في الجهة الأخرى، كان يعقوب يجلس برفقة صديقه أنس يباشر العمل.
تحدث أنس ناقلًا أخبار الشركات والصفقات: "عارف شركة عبد العزيز، حماك السابق؟ دخل مع مين شراكة في الصفقة الأخيرة؟ "مع مين؟ "مع مؤنس صاحب شركة *****. واحتمال كمان يدخلوا معاهم شريك تالت عشان يضمنوا ياخدوا الصفقة قصادك." "تلاتة على واحدة، يادوب 😉. أنا داخلهم بعرض مختلف بس باسم شركة عدى." "وهو عارف؟ "آه طبعًا، حكيت له وعرفته." "بس لو تمت الصفقة، هتبقى لحسابك ولا حساب عدى؟
"لحساب عدى طبعًا، أنا عايزاه يكبر ويستقل بنفسه. الصفقات كتيرة ومش دي اللي هتزودني ولا تنقصني، بس لازم يعرفوا إن انقسام الشركتين مش معناه انقسام الإخوات، بالعكس، في شبل صغير بيكبر لازم يتعمله حساب." "ربنا يخليكم لبعض. لكن كده خلاص ما فيش رجوع بينك أنت وفتون تاني؟ "هي كبرت الموضوع أوي، ولما كلمتها بعدها صممت تمشي. البنت عايزة تمشي كلمتها من دلوقتي وتبقى ند بند مع ماما."
"لأ طبعًا ماينفعش، ومالهاش تحكم في مال غيرها. بس أنت مش زعلان؟ "لأ، نصيب بقى. أنا كنت واخد الموضوع بجد وفعلاً كنت هتجوزها، وكنت هعدي موقف الحفلة. لكن هي بتكبر المواضيع وصاحبتها عندها أهم من والدتي، فمينفعش طبعًا." "استاذ ناجي صحاه عاملة إيه؟ "إلى الآن ما فيش أي استجابة." "طيب هتفضلوا سايبينه كده، ولا ناوين تعملوا إيه؟ "هيفضل سايبينه لحد ما يفوق." "طيب يعني من غير ما تفهمني غلط، لو ما فاقش...
"سيبها بظروفها، مش عايز أفكر في حاجة وحشة." "عندك حق." في الجهة الأخرى، في المشفى، كانت تجلس سماح برفقة ناجي وتتحدث معه عن الماضي وكل ما مروا به سويًا. حاولت دعمه حتى يفيق، ولكن لم يعطها الطبيب أي أمل، ولكن أخبرها أن تستمر لعله يستجيب. انتهت سماح من زيارة ناجي كما تفعل دائمًا هي وأبناؤه، فكل واحد منهم يحدد يومًا لزيارته. ذهبت سماح للمنزل ووجدت عدى يجلس برفقة نادين ينتظران عودتها.
دَلفت سماح إليهم وجلست برفقتهم وتحدثوا عن حاله، ثم سألتهم سماح عن سبب اجتماعهم. "خير، متجمعين في الخير." تحدثت نادين بحماس: "بصراحة يا ماما، في موضوع مهم عايزاكي فيه أنا وعدى." "موضوع إيه؟ "بصراحة يا ماما، شيماء هتعمل مشروع وأنا عايزة أشاركها، وعدى كان معانا وعارف كل التفاصيل." "وهي شيماء عندها خبرة في حاجة عشان تعملها مشروع؟ "بصي، أنا هحكيلك فكرة المشروع."
وبدأت تقص نادين على والدتها فكرة المشروع كاملة، وكانت سماح تستمع إليها إلى أن انتهت. ثم وجهت سماح حديثها لعدى: "وأنت يا عدى، إيه رأيك؟ ولا ناوي تشاركهم أنت كمان؟
"لأ أشارك إيه، ماليش أنا في الشغل ده. بصي يا ماما، بصراحة شيماء كانت عايزة تعمل المشروع ده لوحدها، لكن نادين شَبَطت إنها تعمله معاها وتدخل شريكة. عشان كده أنا قررت إني أعمل الأول دراسة جدوى وهيكون في عقود عشان كل واحدة تضمن حقها. ولو دخلوا شركة، كل واحدة فيهم هتدفع جزء من فلوسها عشان لو لا قدر الله المشروع خسر، ما يخسروش كل حاجة." دَلَف إليهم يعقوب وهم يتحدثون عن ذلك المشروع. "مشروع إيه وبتاع إيه اللي بتتكلموا عنه؟
مين ناوي يفتح مشروع؟ أنتِ يا ماما؟ "لأ يا يعقوب، أنا شيماء هتفتح مشروع وأنا قررت أشاركها، وكنت بحكي لماما التفاصيل." "مممممم، مشروع مع شيماء هانم، سيدة الأعمال اللي خبرتها مالية السوق." "لأ بجد يا يعقوب، من غير تريقة. المشروع فكرته حلوة، وعدى كمان موافق وهيساعدنا." "وهتدخل معاهم شريك بالمرة يا عدى؟ "ياريت كان ينفع، بس ده مشروع حريمي." ثم بدأ يقص مرة أخرى ليعقوب عن مشروع سماح من وجهة نظره.
"وأنت ضامنها ولا متعاطف معاها؟ "أنا ضامنها يا يعقوب، وعلى فكرة إحنا لما جينا من ألمانيا، أنا سألت عنها في الحارة اللي كانت فيها وقالوا نفس الكلام اللي هي قالته. يعني أختي ما بتكدبش." "انتوا أحرار، من حكم في ماله ما ظلم. وأنتِ رأيك إيه يا ماما؟ "طول ما عدى معاهم، أنا هكون مطمنة." "يعني نبلغها بالموافقة؟ "ما عنديش مشكلة، طالما هيكون في عقود تحمي حق كل واحدة." "تمام."
مر شهر. خلال ذلك الشهر، تقربت شيماء من نادين وعدى كثيرًا. وساعدت نادين شيماء أن تطور نفسها، سواء في طريقة ملابسها أو طريقة حديثها. كان تعاملها مع سماح بسيطًا للغاية، ولم تبين سماح رفضها لشيماء.
وبالفعل، بدأ عدى في دراسة السوق وعمل دراسة جدوى ووضع ميزانية بالأسعار. وانشغلت شيماء في الدورات التدريبية التي أخذتها في عمل الميكب. وظلت هي ونادين تتابعان فيديوهات للميكب وغيرها، وكل فترة يذهبان لمركز تجميل مختلف حتى يتعرفوا على طريقة إدارته. صممت نادين ديكور الصالون، واشتروا فساتين زفاف وسهرة، وبدأت اللمسات النهائية.
لم يحاول يعقوب خلال تلك الفترة الاحتكاك بشيماء مطلقًا، ولكن دائمًا كان يضع من يراقبها دون علم أحد غيره. كانت شيماء تذهب للنادي برفقة نادين، وأحيانًا كانت سماح تجلس معهم. وعرفتها على الأعضاء. لم تتحدث كثيرًا عن الماضي، ولكن أبلغتهم أنها ابنة ناجي قبل أن يتزوجها، وكانت تعيش مع والدتها، وتقبل الجميع الوضع ولم يتحدث أحد عن التفاصيل. انتهت التجهيزات، وتم عمل مقابلات مع المتقدمين للعمل، وتم اختيار من هم أكثر خبرة. ***
داخل المشفى، كان يعقوب كعادته يزور ناجي، وكان يقص عليه ما فعلوه عدى ونادين وشيماء ومدى اقترابهم من بعضهم. شعر يعقوب بحركة بسيطة في عينى ناجي، كأنه شعر به. نادى سريعًا على الأطباء الذين قاموا سريعًا بقياس مؤشراته الحيوية. أثناء الكشف، كان يعقوب ينتظر بالخارج، وبعدها خرج إليه الطبيب. "خير يا دكتور، عمي ناجي فاق؟ "للأسف لسه، لكن واضح إن في تحسن وتغير بمؤشراته الحيوية." "معنى كده إيه؟
"معنى كده إنه هيفوق، بس للأسف مش هنقدر نحدد امتى. لكن واضح إنه سامعكم وحاسس بيكم، عشان كده عايزكم تزودوا الزيارات وتكلموه في حاجات تبسطه عشان يبقى عنده حافز ويحارب أكتر." "الحمد لله، دي بداية كويسة إنه هيخف." "على فكرة، الغيبوبة حاليًا مفيدة ليه." "إزاي؟ "مش بيحس بألم الأدوية وكورس العلاج، إحنا قربنا ننتهي منه." "تفتكر لو خلص العلاج هيفوق؟ "نتمنى ذلك، خاصة إن الجسم متقبل العلاج." "الحمد لله."
ذهب يعقوب للمنزل وأبلغ والدته وإخوته بحديث الطبيب وبدء استجابة ناجي للعلاج. سعدوا كثيرًا بهذا الخبر، وأصبح هما أيضًا لديهم حافز أقوى للنجاح. مر أسبوع، واليوم كان يوم الافتتاح. حضر كثيرًا من المعارف من أعضاء النادي، وحضرت سماح أيضًا. وووتفتكروا يعقوب هيحضر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!