الفصل 7 | من 26 فصل

رواية خادمة بموافقة ابي الفصل السابع 7 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
15
كلمة
2,425
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

كان الجميع في الحفل يعمل على قدم وساق، وكان الجزء الكبير من التحضير للحفل من نصيب شيماء، التي كانت تعمل بجد وتركيز حتى تستطيع أن تشتت تفكيرها عن التفكير في الماضي. كان يعقوب يرى أنه بتلك الطريقة يعاقبها، لكنه لم يكن يعلم أنها لا تبالي. من ذلك الكم من العمل، كانت ترى بأنها تفرغ طاقتها في هذا العمل. بدأ الحفل وبدأت المعازيم بالحضور، وكانوا جميعًا من طرف فتون. كان يعقوب طوال الحفل مراقبًا لشيماء ولكل أفعالها.

أتت فتون للحفل وهي في قمة أناقتها، وظلت تستقبل المدعوين للحفل هي ويعقوب، الذي لم تفارقه عيناه خطوات تنقل شيماء. لاحظت فتون نظرات يعقوب لتلك الخادمة وشعرت بغيره داخلها أن يكون يعقوب معجبًا بتلك الفتاة. لم تنظر شيماء ليعقوب طوال الحفل، فقط اكتفت بالانشغال مع المدعوين. كانت نادين تقف برفقة سماح وتنظر للمدعوين بالفعل، وتتحدث هي ووالدتها في أمور مختلفة حتى لا تشعر بالملل.

بينما عدى كان منطلقًا في الحفل ويتعرف على الجميع. كانت سماح تنظر له بقله حيلة، فهي تعلم ابنها يحب دائمًا أن يقف برفقة البنات الجميلات، وهي على يقين تام بأنه سوف تأتي من تعيد تربيته مرة أخرى. وكانت من وقت لآخر تراقب شيماء، وطلبت من إحدى العاملات الأخريات أن تأخذ مكانها وتجعلها تستريح، دون أن تذكر أنها من طلبت هذا. فوقوف شيماء وسقي المدعوين جعلها لا تشعر براحة.

أخبرت العاملة شيماء بأخذ قسط من الراحة وأنها ستكمل عملها. فوافقت شيماء على عرض زميلتها وذهبت لغرفتها لترتاح قليلاً. دَلفت شيماء غرفتها وظلت تتخيل المدعوين وملابسهم وكم المصاريف التي وضعها يعقوب لعمل عيد ميلاد لخطيبته. هل حقًا يحبها بذلك القدر؟ وهل هي تستحق ذلك الحب؟ لا تعلم لماذا شعرت داخلها بغيره من تلك الفتاة ولم ترغب بوجودها، لم تشعر بارتياح تجاهها ولم تفسر سبب ذلك القلق.

ظل يعقوب يبحث بعينيه في وسط الحضور عن شيماء، لم يجدها. كانت تقف فتون بجانبه ولاحظت نظراته التي يبحث بها في كل مكان عن تلك الفتاة. استأذن يعقوب منها وقرر أن يذهب خلف شيماء، فقد راوده الشك تجاهها. استغلت فتون ذهابه خلف تلك الفتاة وقررت أن تجعل أصدقائها يتعرضون لشيماء كي يجعلوها تترك العمل في منزل يعقوب. دلف يعقوب للفيلا ونادى على رئيسة الخدم. "عفاف" "نعم يا يعقوب بيه" "فيه تقصير ليه في شغل الحفلة"

"إزاي حضرتك، إحنا كلنا بره" "أنا سامع الناس بتشتكي، تقدري تخرجي بنفسك وتشوفيلي مين ناقص دلوقتي حالًا" خرجت عفاف ولم تجد شيماء، فزميلتها لم تخبر عفاف بطلب سماح منها. "عندك حق يا يعقوب بيه، فعلًا شيماء مش ناقصة" "والهانم فين دلوقتي، انتوا مش عارفين الحفلة دي مهمة إزاي" "هروح أنادي عليها حالًا" ذهبت عفاف لتنادي شيماء، وجدت شيماء في طريقها إليها. "إيه يا شيماء هانم، مريحة في أوضتك والكل بيدور عليكي"

"مين اللي بيدور عليا، أنا حنان كلمتني وقالتلي أرتاحي وأنا همسك بدالك" "المفروض ترجعيلي أنا، وأنا اللي أقرر إذا كنتِ ترتاحي ولا لأ، انتي فاهمة؟ واتفضلي قدامي يلا عشان نكمل شغل" "حاضر" خرجت شيماء خلف عفاف، فوجدت يعقوب أمامها. حاولت تجاهله والخروج للحفل، إلا أنه أوقفها بصوته الغاضب. "خدي هنا، رايحة فين؟ اتفضلي انتي يا عفاف، شوفي شغلك. عندي كلمتين للهانم" ثم نظر لشيماء واقترب منها.

"إنتي فاكرة نفسك إيه، داخلة وخارجة بمزاجك؟ شكلك نسيتي نفسك" "أنا برتاح ومن حقي أرتاح" "حقك إيه يا أمو؟ حقك إنتي هنا عشان تنفذي اللي نأمرك بيه" "لو سمحت اتكلم معايا بأسلوب أفضل من كده" "إنتي فاكرة نفسك مين عشان تقولي أسلوب ومش أسلوب؟ انجري روحي شوفي شغلك، وبحذرك لو قصرتي فيه مرة تانية، تصرف مش هيعجبك خالص" تركته شيماء وذهبت لمباشرة عملها.

خلال ذلك الوقت، قامت فتون بالاتفاق مع أصدقائها على إيقاع شيماء بمشكلة لجعل يعقوب يقوم بطردها. ذهب يعقوب للخارج، فاقتربت منه فتون ووقفت بجانبه وأشارت لصديقتها على شيماء. نادت صديقة فتون على شيماء لطلب منها فنجان من القهوة. ذهبت شيماء لتحضير القهوة والعودة مرة أخرى لتلك الفتاة لتقديمها لها. وأثناء الذهاب للفتاة، قامت فتاة أخرى بوضع قدمها أمام شيماء بطريقة غير ملحوظة، جعلت شيماء تقوم بدلق القهوة على صديقة فتون.

تحدثت تلك الفتاة بعصبية. "عجبك كده اللي عملتيه ده؟ مش تبصي قدامك ولا ماشية عينك على مين؟ إنتي عمياء ولا مبتفهميش، ولا حكايتك إيه بالظبط؟ "طيب، هاتيه أنضفهولك" "ولما أديهولك تنضفيه، أنا ألبس إيه؟ تحدثت شيماء بإنفعال من إهانة تلك الفتاة لها. "طيب، المفروض أعملك إيه؟ مأخدتش بالي واتعكبلت غصب عني والموضوع بسيط يعني مش مستاهل كل ده. لو جيتي معايا خمس دقايق كان زمان المشكلة اتحلت"

اجتمع الجميع على صوت الشجار بين شيماء وتلك الفتاة. "يعني بوظتيلي الفستان وبتكلميني بالطريقة دي؟ ثم نظرت إلى فتون. "ما تشوفي يا فتون الأشكال اللي خطيبك مشغلها، بوظتلي الفستان وبتزعقلي كمان" "معلش، حقك عليا، أنا هجبلك واحد غيره" "وأنا مش بقبل العوض، بس طول ما البنت دي هنا، أنا مش هقعد هنا لحظة واحدة" نظر يعقوب لـ سماح بغضب من إثارتها للمشاكل، ولكن لم يوجه لها حديثًا.

"حصل خير يا آنسة، مشكلة بسيطة وهخلي حد يساعدك تحليها" "معلش يا يعقوب بيه، حضرتك حلتلي مشكلة الفستان، طيب وغلط البنت دي وقلة أدبها عليه هتحاسبها إزاي؟ كانت سماح ونادين يقفان يشاهدان تلك المشاجرة بصمت، ولم يتدخل أيًا منهم. "أنا هتصرف معاها" "لأ، البنت دي لازم تتطرد" نظرت فتون ليعقوب.

"بصراحة، عندها حق. البنت دي أسلوبها وحش أوي وعلت صوتها وخلت كل الموجودين يتفرجوا علينا وبوظتي حفلة عيد الميلاد. مشيها يا حبيبي ونحل المشكلة" سمعت سماح حديث فتون هي ونادين، ولم يعجبهما حديثها. كاد يعقوب أن يتحدث، لكن تدخلت سماح بغضب من أسلوبهم في الحديث. "في إيه؟ وإيه اللي بيحصل هنا؟ تحدثت فتون وقصت المشاجرة لسماح مع قلب الحقائق. "عشان كده بنقول البنت دي لازم تمشي"

"أولًا، محدش ليه يقول مين يمشي ومين يقعد. أي بنت بتشتغل هنا إحنا بس اللي نقرر ونحدد الإجراء اللي هيتنفذ معاها، وإنتي هنا ضيفة مالكيش قول مين يقعد ومين يمشي، واللي عازماكي كمان ضيفة زيك، يعني محدش ليه يتقول مين يقعد هنا ومين يمشي غيري أنا" نظرت فتون بصدمة لحديث سماح، لم تكن تتوقعه أبدًا. ثم نظرت إلى يعقوب، ثم لسماح مرة أخرى. "قصدك إيه طنط؟

"قصدي إنكم تحترموا أي حد بيشتغل هنا، ولو صدر من حد منهم غلط ترجعولي أنا، صاحبة البيت ده" نظرت فتون ليعقوب. "إنت موافق على كلام والدتك ده؟ "أكيد يا فتون، أنا محدش يدخل بيتي ويقولي أعمل وما أعملش. إيه؟ "تمام يا يعقوب، أنا هعتبر عيد الميلاد خلص كده وهمشي، مش هقدر أقعد في مكان اتهانت فيه" "تمام يا فتون، زي ما تحبي" "بسهولة كده يا يعقوب؟ "منا مش هقف قصاد أهلي في الغلط، المفروض إنكم تحترموا البيت اللي انتوا فيه"

نظرت فتون له نظرة أخيرة، ثم أخذت أصدقائها وخرجت مسرعة من الحفل متوعدة للجميع. كانت شيماء تقف تشاهد ما يحدث بصدمة، لم تتوقع أن من تدافع عنها هي سماح، وأن يعقوب يخشى من والدته لذلك الحد ولم يستطع أن يرد كلمتها أمام الجميع. كانت نظرات يعقوب لشيماء كانت توعد، وكره، وحقد. فقد تسببت له في مشكلة كبيرة وستتسبب تلك المشكلة له في عمل عداوة بينه وبين فتون ووالدها.

رأت شيماء تلك النظرات الواضحة في أعين يعقوب وقررت الهرب من ذلك المنزل. وجهت سماح حديثها بعد ذلك لشيماء دون النظر إليها. "تقدري تروحي الأوضة بتاعتك" حاول يعقوب إيقافها، لكن سماح منعته من ذلك وأشارت لها بالذهاب لغرفتها. ذهبت شيماء لغرفتها وقامت بجمع حقائبها وقررت الخروج صباحًا قبل أن يستيقظ الجميع. وارتدت ثيابها التي أتت بها، وخلعت ذلك النقاب، وقررت أن تخرج من هذا المنزل بلا عودة.

في الداخل، عند يعقوب وسماح، اشتد الشجار بينهم. "يا ماما، كنتي سبتينى وأنا هتصرف" "لأ، أنا عارفة إنت هتتصرف إزاي، عشان كده مكنش ينفع أسيبك" "إنتي صغرتيني قدام الناس وخلتيني ماليش كلمة" "كل اللي كانوا موجودين دول لا يعنوني في شيء" "والهانم اللي جوه دي اللي تعني لك؟ مانتي عارفة اللي فيها" تحدث عدى ونادين محاولين فهم ما يحدث. "إيه اللي فيها وليه البنت دي، إنت واخد منها موقف كده؟ ثم استكمل عدى حديث نادين.

"وغير كده، ماما مغلطتش يا يعقوب. هما اللي زودوها. أنا كنت فاكر إنك موافق ماما في موقفها" "أنا كنت هنفذ كلامها بس بطريقتي وبأسلوبي" "كنت هتخليها تعتذر لصاحبة فتون صح؟ منا عارفاك، عشان كده لحقتك، مش هيحصل" تحدث عدى محاولًا إنهاء الخلاف. "خلاص يا جماعة، واضح إن وجود البنت دي عامل مشاكل في البيت. إحنا ممكن نمشيها ونديها قرشين حلوين" "استحالة اللي بتقوله ده" "ليه يا ماما؟

"أنا كلامي خلص، محدش ليه دعوة باللي بيشتغلوا هنا غيري، وإنت يا أستاذ يعقوب حل مشاكلك بره، مش كفاية اللي من ساعة ما أبوكم سافر وأنا مبقتش عارفة أوصله، بدل ما تشوفوا مشاكلكم شاغلين بالكم بمين يشتغل ومين يمشي" تحدثت نادين مؤكدة حديث والدتها. "عندك حق يا ماما، أصلًا الحفلة النهاردة مكنش ليها أي لازمة أصلًا" "ماتقلقوش، بكرة أنا هوصلكم بيه" "وإنت عارف مكانه؟

"هحاول أوصله، هحاول. أنا عارف الفندق اللي نازل فيه، هوصلكم بيه. ماتقلقوش، خير" صعد الجميع لغرفهم لأخذ قسم من الراحة. وعند طلوع الشمس، خرجت شيماء من الفيلا وذهبت للحارة التي كانت تسكن بها، وتواصلت مع أحد السماسرة وطلبت منهم تأجير منزل يكون بالقرب من الحارة، وأكدت على السمسار عدم إبلاغ أي شخص بمكانها خشية من التعرض لها.

وافق السمسار وقام بتأجير لها منزل عبارة عن غرفة ملتصق المطبخ بها ومرحاض صغير. وقررت شيماء البحث عن عمل مرة أخرى حتى تستطيع العيش قبل أن تنفذ تلك الفلوس التي تركها لها والدها قبل السفر. في اليوم التالي، علمت سماح بهروب شيماء، وكانت في قمة غضبها. لا تعلم لماذا هي غاضبة، هل لأن تلك الفتاة كانت أمانة لديها؟ حتى لو لم تستطع تقبلها، فستظل أمانة من والدها. دلفت لغرفة يعقوب وأخبرته بهروب شيماء.

تقبل يعقوب ذلك الخبر ببرود تام، كأنه يعلم أنها هربت. "إنت إزاي بارد كده؟ هقول إيه لعمك ناجي دلوقتي؟ إنت إيه يا أخى؟ نفذت اللي إنت عايزه" "وجودها هنا غلط" "أهي مشيت، لو عمك سألني عليها أقوله إيه؟ "قوليله مشيت، معجبهاش وضعها" "اتصلي بيه، أنا واثقة إنك عارف مكانه" أمسك يعقوب الهاتف واتصل بالمستشفى التي أبلغته أنها خلال ساعة ستعاود الاتصال به مرة أخرى. وبالفعل، أعطت الممرضة الهاتف لـ ناجي، الذي اتصل بعدها بـ يعقوب.

"الوو" "عمي ناجي، إزيك عامل إيه؟ "يعقوب، كويس إنك كلمتني. سماح جنبك؟ "أه" "طيب افتح السماعة خليها تسمع الكلام" بارت طويل أهو عن كل يوم. معلش يا جماعة، إنتوا عارفين الفترة دي فترة امتحانات، ربنا يوفق بنتي والجميع يا رب، عشان كده للأسف بتأخر. ياترى ناجي هيطلب إيه؟ ياترى يعقوب عارف مكان شيماء؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...