ملك شافت منال بتزعق و كأنها بتخرج غضبها في وليد، فقالت كلمة خلت الصدمة تبان على وش الكل. وليد قال بصدمة: إنتي قولتي إيه؟ ملك بصت ليه و قالت بجدية: زي ما سمعت، خد مراتك وابنك وامشي من هنا يا وليد. منال بصت ليها و قالت بحدة: إنتي إيه اللي بتقوليه ده يا ملك؟ ياخد مين معلش؟ منه مش هتمشي من هنا، وهو اللي هياخد بعضه ويروح يقعد مع أخوه. حولت نظرها لـ وليد اللي باصص ليها بضيق و قالت: هو كده اللي يعمل الصح يبقى وحش في نظركم؟
عايزين إنتوا تغلطوا ومحدش يحاسبكم، مجتمع ذكوري متعفن. يعني أخوك يطلق بنتي وانت عاوز تاخد التانية؟ لأ وألف لأ، وغور من وشي بقى عشان مش طايقة أشوف حد من طرفه. ملك بصت لـ منال بحاجب مرفوع وقعدت على طرف السرير وهي بتقول: أهدي على نفسك شوية يا منال، مش كده؟ هيطقلك عرق ياختي، وبعدين إنتي مش لايق عليكي دور حقوق المرأة والكلام ده. بصت ليها و قالت بخضة: كنت أوفر أوي يعني؟ ملك هزت رأسها بإيجاب وقالت: أوي أوي يا منال.
أخدت نفس وكملت: بصي يا منال، مش معنى إن أنا ومالك اتطلقنا يبقى وليد ومنه ينفصلوا كده. منه لسة والدة يا منال ومحتاجة وليد جنبها. إنتي جربتي قبل كده وعارفة إحساسها. حتى وليد عاوز يبقى جنب مراته وابنه، وأكيد إنتي مش هتحرميهم من ده. عشان كده غلط وحرام يا منال.
أنا عارفة ومتأكدة إن أنا ومالك كده كده هنرجع لبعض، بعد يوم بقي شهر سنة وقت ما ربنا يأمر. عشان كده عاوزة منك متخليش الفجوة تكبر بين العيلة كلها، سيبي منه تروح مع وليد. منال أخدت نفس وقالت لـ ملك بغيظ: من امتى العقل ده ياختي؟ أنا مش متعودة منك على كده. بصت لـ وليد و قالت: خد مراتك وابنك وامشي يا وليد، بس بشرط. وليد الابتسامة اللي كانت على وشه اختفت وقال بخوف: إستر يا اللي بتستر، شرط إيه ده يا منال؟ منال قالت بخبث:
هتاخد بنتي وابنك، بس مش في الفيلا، في شقة غيرها تكون خاصة بيكم. وليد قعد من صدمته وقال: إنتي عاوزة تبعديني عن أخواتي يا منال؟ طب ليه؟ إنتي بطلبك ده هتعملي فجوة كبيرة بينا. لأ طبعًا، مش هينفع أبعد عنهم. منال بصت ليهم بحاجب مرفوع وقالت بحزم: وبنتي مش هتروح مكان أمها انطردت منه، وإلا إيه يا منه؟
منه بصت ليهم وزفرت بحيرة. الاتنين حطوها في اختيار صعب، أمها اللي مالك غلط فيها، ووليد اللي هي فعلاً محتاجة ليه ومش قادرة تبعد عنه. بصت ليهم وبصت لـ ملك تنقذها من الموقف ده. الحيرة بقت مسيطرة عليها، لكن فعلاً منال معاها حق. إزاي تدخل المكان اللي توجهت ليهم إهانة فيه؟ مهي الإهانة مكنتش ليهم لوحدهم، كانت ليها هي كمان. بصت لـ وليد وقالت: ماما معاها حق يا وليد. وليد بصلها بصدمة وقال: إنتي عاوزني أسيب اخواتي يا منه؟
عاوزة كل واحد يشوف التاني يديله ضهره؟ إنتي مكنتيش كده. إنتي عارفة اللي إنتي عاوزاني أعمله إيه؟ أتخلى عن مالك وحازم. منه بهدوء: بس أنا مقولتش كده يا وليد. وليد بصلها بوجه خالي من المشاعر وقال: يعني إيه؟ منه بصت ليه وقالت:
يعني أنا مطلبتش منك تتخلي عن أخواتك ولا منال طلبت منك كده. كل اللي حصل إن مالك أهان أمي يا وليد، وإهانة أمي تبقى إهانة ليا أنا وملك. مش هقدر أدخل البيت اللي توجهت لينا إهانة فيه. إحنا مش بنقولك اتخلي عنهم، بالعكس، إنت لو عملت كده أنا هسيبك. إنت هتكون معاهم على طول، الفرق إنك بدل ما تبات معاهم في الفيلا، هتبات معايا أنا وابنك في شقتنا. وليد بصلها وقال بجدية:
قصدك إن إنتي اللي هتنفصلي عنهم لحد ما نشوف حل يرضي الكل، مش أنا؟ منه ابتسمت وقالت: أيوه هو ده قصدي يا وليد، أنا مش هعرف أتعامل مع مالك وهو مزعل أمي وأختي. ملك بصت ليها بقرف وقالت: والنبي ملكيش دعوة بأختك، خليكي في حالك وعيشي يا منه. أنا عارفة خطواتي الجاية إيه، ومالك ده هخليه يندم ندم عمره، بس صبرًا. منه بصت لـ وليد وقالت بتوتر: أنا مش متفائلة، دي حاطة حاجة في دماغها يا وليد. وليد بلع ريقه بصعوبة وقال: ربنا يستر.
بصلها و كمل: يلا قبل ما أمك تغير رأيها. منال إتلفتت حواليّها وقالت: مش عارفة ليه حاسة إن في حاجة ناقصة. البت رهف راحت فين؟ دخلت أوضيتها تاني تبص عليها ملقتهاش، كانت هتخرج لكنها سمعت صوت جاي من تحت السرير. مشيت ببطء ونزلت على ركبتها تشوف فيه إيه، لقت رهف نايمة تحت السرير بعمق وجنبها كيس شيبسي بيتحرك من الهوا. ضربت على صدرها بحركة شعبية وقالت: ينهار أسود، مربيين فار عندنا في البيت؟
بنت يا رهف، إنتي كنتي محبوسة قبل كده ومبتعرفيش تنامي غير والسرير فوقك، وإلا إيه؟ رهف بدون وعي: ششششش بس يا أوباش، سيبوني أنام، الإنسان تعبان أوي يعني. منال شاورت على نفسها وقالت: أنا أوباش؟ ده إنتي نهار أبوكي أسود يا بنت الصرمة. قومي يا بت قومي بدل ما هشيل المرتبة وهنزل فوقك دماغك بإيد المقشة. رهف صحيت وجت تقوم خبطت في السرير فصرخت وهي بتقول: حسبي الله، حسبي اللللله.
ملك جت جري تشوف فيه إيه، لقت منال على الأرض باصة تحت السرير وبتزعق لـ رهف. منال: اطلعي يختي، اطلعيلي، إنتي فاكرة نفسك في سجن خمس نجوم نايمالي تحت السرير. رهف بتتاوب وبتقول: الله يا منال، مهو لازم الواحد يأمن نفسيته. إنكري إنك كنتي جاية تعلمي عليا عشان وليد بات مع منه. منال ضحكت بسخرية وقالت:
لأ يا روح أمك، أنا مش جاية أعلم عليكي. أنا جاية أربيكي من أول وجديد. اطلعيلي بدل ما أقسم بالله نهارك هيبقي أسود زي قرن الخروف بالظبط. رهف بتعاند معاها وبتقول: وإنتي إيش عرفك إن قرن الخروف أسود يا منال؟ مش يمكن بنتي محروق؟ إنتي أصلاً شفتي خروف قبل كده؟ منال بسخرية: لأ مشفتش، بس شفت معزة هبلة كانت كل ما تعوز تنام تنزل تحت السرير. رهف ردت عليها وقالت: لأ كانت لازم تكشفي عليها وتضربيها عشان... سكتت لحظة وقالت:
إنتي قصدك بالمعزة دي أنا يا منال، صح؟ منال بشماتة: إصمالله عليكي ياختي، بتجيبيها وهي طايرة. سابتهم وخرجت وهي بتقول: عليه العوض ومنه العوض فيكم يا شوية أوباش. رهف خرجت رأسها من تحت السرير وقالت: الدار أمان يا ملك، وإلا أكمل نوم أنا مش ورايا حاجة خالص. ملك ضحكت وقعدت على السرير وقالت: اخرجي يا هبلة وقوليلي دخلتي تحت السرير ليه وإزاي؟ رهف خرجت وقالت: هو اللي يعيش معاكم كده مينبوش غير إنه ينام تحت السرير، إسمعي يا ستي.
بعد ما منال قفشت منه ووليد مع بعض وزعقت وصوتها جاب لآخر الشارع. طبعًا عشان أنا نومي أخف من النملة. ملك قطعتها وقالت: أخف من إيه لامؤخذة؟ رهف: بطلي تقاطعيني وكملت. أخف من النملة، صحيت على الصوت وقعدت ألطم يمين وشمال. بصيت في الأوضة على حتة أتاوى بعيد عن عين أمك، ملقتش غير السرير، نزلت تحت والقعدة طولت فنمت. ملك بصت ليها بزهول مصطنع وقالت: ياااه، كل ده حصل؟ تعبتي يا بنتي والله. رهف بتأثر مصطنع:
عشان تعرفوا أنا بضحي عشان خاطركم إزاي؟ بصت ليها وقالت بجدية: قوليلي يا ملوكة، ناوي تعملي إيه مع مالك؟ ملك سرحت وقالت: كل خير يا رهف يا حبيبتي، كل خير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!