الفصل 50 | من 60 فصل

رواية خادمة قلبي الفصل الخمسون 50 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
19
كلمة
2,014
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

وليد اللي خرج بره المستشفى و أخد تاكسي و راح لـ منه و مالك الصغير بيت منال و هو بيقول: ورحمت أمي لروح أشوفها هو أنا هقعد أحط أيدي على خدي و اغني يحزنون و أنا أصلا مش مدي خوانه. وصل لحد البيت و طلع خبط على الباب و هو مبتسم أوي. رهف فتحتله الباب و هي بتتاوب و قالت: إيش هذا إنت بتعمل اية هنا؟ وليد بص ليها و قال بجدية: جاي أشوف مراتي و ابني. رهف بسخرية: و قولت لـ منال وإلا هطلع عين اللي خلفو.نا.

إبتسم وليد بإستفزاز و قال: أكيد طبعاً هيطلع عين اللي خلفو.كي. بصلها جامد و قال بصرامة: خُدي جنب افضلك. رهف رفعت ايديها لفوق و رجعت لورا و وليد دخل بلهفة على أوضة منه. فتح الباب و دخل و قفلة وراه. يصلها لقاها نايمة بعمق و مالك الصغير نايم جنبها بهدوء. قرب منها و قعد جنبها على السرير و ميل باس على رأسه. منه حست بيه و فتحت عنيها و بصتله جامد قامد مرة واحدة وقالت: ااه. وليد حط ايده على كتفها و قال:

ترتاحي إنتي لسة تعبانة من الولادة. منه رجعت بظهرها على السرير و قالت: إنت اية اللى جابك هنا يا وليد؟ وليد بص ليها و قال: جاي أقعد مع مراتي و إبني وإلا إنتي عندك مانع؟ منه بصت ليه بحب و قالت: لا معنديش بس منال. وليد قطع كلامها و هو بيقول: ششششش. لف من الناحية التانية و نام و فرد دراعة على المخدة أخد مالك الصغير و منه في حضنه. منه بصت ليه و ابتسمت و هو قال ليها: نامي طيب.

منه غمضت عنيها و نامت و وليد ابتسم على منظرهم و نام بعمق جنب عائلتة. تاني يوم الصبح مالك صحي على النور اللي دخل ليه من العربية و بدأ يفوق و يدرك أنه في الشارع. بص حوليه و إفتكر أنه جه هنا عشان يشوف اية الموضوع. إستني في العربية لحد ما الحضانة فتحت و خرج والعربية دخل الحضانة بهدوء و منها على أوضة المديرة. المديرة أول ما شافته وقفت و قالت بقلق: إتفضل يا مالك بيه. مالك قعد بكبرياء و قال بهدوء مصطنع:

عاوزة أعرف اية اللي حصل بالظبط. المديرة بلعت ريقها بصعوبة و هزت رأسها و قالت: حاضر أنا هقولك على كل حاجه. المديرة حكت ليه عن قلة زوق صفاء و تعديها لحدودها ، و قالتله كمان إن ملك كانت سيباها لحد ما غلطت فيه و إن دي كانت الشـر.ارة اللي و.لعت الدُنيا. المديرة: و بعدها جت أكتر من شكوي منها على سوء معاملتها للأطفال و اتعمل ليها محضر و حالياً بيتحقق معاها. مالك كان مزهول من اللي بيسمعة و قالت:

في الآخر و بعد دا كله خسرت بيتي عشان خاطر مريضة نفسياً. المديرة: الحقيقة مدام ملك كانت منتهي الاحترام معايا إلا إن لما دخلت صفاء عاملة ملوك معاملة و.حشة أوي محدش يقدر يستحملها و دا اللي دايق مدام ملك. مالك هز رأسه بتفهم و قام وقف و قال: أشكرك و آسف إن كنت ضيعت وقتك. المديرة بلطف: لا يا فندم أنا تحت أمرك في أي وقت. مالك خرج من المدرسة و قعد في عربيته رجع راسة لورا و قال:

بس دا ميمنعش أنها علطانة في طريقة تعاملها ، هصل اللي أنا عملتة إزاي دلوقتي؟ شغل العربية و طلع على المستشفى و دخل و هو ناوي يتكلم معاها و يحاول يستسمحها. ملك كانت بتتكلم مع مامتها و الباب موارب و مش اخدين بالهم. ملك بصت لـ منال و قالت: إفرضي مالك عرف إن البيبي ليه منزلش أنا خايفة أوي يا منال. منال بحدة: لا جمدي قلبك اية عجبك منظرك و إن فعلاً الولد كان هيـ ـموت كدا؟ ملك باعتراض:

بس يا منال هو مش مات و غير كدا مالك أكيد كان زعلان من حاجة أينعم جرحني جامد و دي حاجة مستحيل اسامحة عليها بس مش لدرجة نخبي عليه ابنه. مالك سمع كلامهم و أخد نفس طويل و خرجه و دخل الأوضة. ملك أول ما شافته قلبها دق و إتمنت أنه يجي يحضنا و يطايب بخاطرها. مالك بصلها و نطلق بهدوء كلمتين خلت قلب ملك إنكسر و يقع في الأرض. مالك بصلها جامد و قال: إنتي طالق. و إدها ظهره و خرج من الأوضة بهدوء. ملك الدموع إتجمعت في عنيها و بصت لـ

منال بحزن و قالت: اللي أنا سمعته دا مش صح يا ماما صح. منال جريت عليها و حضنتها جامد و قالت: شششش اهدي يا ملك ، اهدي عشان خاطري ، دا اللي كان لازم يحصل من وقت ما عايرك. ملك بقت تهز راسها بعنف و تقول: مالك. مالك طلقني يعني خلاص معتش في مالك تاني. منال لأول مرة مش عارفه تتكلم ولا تواسي بنتها فقالت ليها بتصميم: والله هيرجعلك تاني وبكرة تقولي منال قالت وساعتها هيلف السبع دوخات عشان ترضي ترجعي ليه. ملك بصت

ليها وابتسمت بسخرية وقالت: أنا عاوزة أمشي من هنا. منال بعدت عنها وملك قامت وجهزت هدومها في شنطة. الباب خبط وحازم دخل لقي ملك بتظبط حاجتها، عقد حواجبه وقال: إيه دا انتي بتعملي إيه؟ ولي بتعيطي كدا؟ قرب منها وقال بجدية: ملك في إيه؟ ملك بصت ليه وقالت بابتسامة: مفيش حاجة يا حازم، أنا بس تعبت من المستشفى فقولت أخد بنتي وأمشي من هنا وأفوق ليها كدا عشان ترجع تتكلم وتلعب زي الأول. حازم بصلها بحزن وقال:

طب انتي مالك بتعيطي ليه؟ لو على البيبي اللي راح فـ أكيد ربنا هيعوضك عنه خير يا ملك. ملك ضحكت بمجاملة وقالت: البيبي لسة موجود يا حازم، أنا اللي خبيت عشان أحسس أخوك باللي كان هيحصل بسبب تهوره. حازم بصدمة قال: إيه لسة موجود؟ طب ومالك عرف؟ ملك بسخرية: عرف وطلقني، دلوقتي هاخد بنتي وابني وهنخرج من حياته نهائي. حازم بمحايلة: استهدي بالله بس يا ملك ومتعمليش كدا، بصي كل حاجة هتتحل وأنا هفضل ورا مالك لحد ما يرجعلك بس. ملك

قاطعت كلامه وقالت بحزم: لا يا حازم، لا مش هتتكلم معاه حتى في الموضوع، هو باع وأنا اشتريت وخلصت على كدا. حازم بجهل: باع إيه وانتي اشتريتي إيه؟ هو خضار هنفاصل فيه؟ ملك بصت قدامها وقالت: هو باعني وأنا اشتريت نفسي، باعني من وقت ما هانني وقال إنه مكنش ينفع يتجوز خدامة زيي، بس برحمة أبويا هخليه يشوف الخدامة دي هتعمل إيه. قفلت شنطتها ومسكت إيد ملوك وقالت:

يلا يا بنتي على بيت أمك، البيت اللي غلطت لما سبته زمان والغلطة مش هتتكرر تاني. حازم كان لسة هيتكلم بس ملك مديتش ليه فرصة وخدت ملوك وخرجت من الباب. بص على أثرها وقال: ربنا يعدي الأيام الجاية على خير لأني مش متفائل، وملك هتعند مع مالك اللي مش عارف إيه اللي جراله أصلاً. مالك خرج من المستشفى وفضل يلف بالعربية والغضب عامي عينه، فجأة وقف وبص قدامه وقال: أنا عمري ما كنت عصبي كدا، إيه اللي جرالي؟

بص على يافتة موجودة على جنب مكتوب عليها "سامر سمير أخصائي الطب النفسي". بص قدامه واتنهد، هو محتاج حد يتكلم معاه ميقاطعوش، ركن عربية وطلع العيادة. السكرتيرة قابلته وقالت: اتفضل يا فندم. مالك بصلها وقال بجدية: عاوز أدخل لدكتور سامر. السكرتيرة بصتله وطلبت منه حق الكشف ومالك عطاها أكتر ما طلبت ودخلته. مالك قعد قدام الدكتور ومش عارف يعمل إيه. سامر بص ليه وفهمه، طلب منه ينام على الشزلونج وشغل موسيقى هادية وقال له:

ابدأ احكي اللي مضايقك من مكان ما تحب، أنا هنا عشان أسمعلك وأوضحلك الأمور. مالك أخد نفس وقال: طول عمري إنسان هادي، صعب جداً إني أتعصب، كنت عايش ليا ولأخواتي، قرار الجواز دا مكنش في دماغي ما قابلتها. الدكتور: حبتها؟ مالك رد بسرعة وقال: مراتي، أقصد اللي كانت مراتي دلوقتي هي طالق. سامر دون حاجة في ورقة وقال له: لسة بتحبها؟ مالك اتنهد وقال: بعشق التراب اللي بتمشي عليه. سامر عقد حواجبه وقال: طب طلقتها ليه؟

مالك أخد نفس عميق وقال: مش عارف، هتصدقني لو قولتلك إني مش لاقي سبب؟ أنا كنت متقبل ملك كدا زي ما هي، عفويتها وطريقتها ومشاكلها اللي مش بتخلص كانت على قلبي زي العسل. سامر عقد حواجبه وقال: طب ما فيش مشكلة أهو، إيه اللي حصل يوصلكم للطلاق؟ مالك بص قدامه وكأنه كان محتاج حد فعلاً يسأله السؤال دا: "إيه اللي حصل يوصلكم للطلاق؟ رد وقال بشرود:

أنا وملك مكنش ينفع ننفصل، مش عارف بس اللي أنا متأكد منه إنها بتحبني زي ما أنا بحبها، بس دلوقتي في فجوة كبيرة أوي بينا، مستحيل تدويها الأيام. سامر: طالما في حب يبقى لازم يتنصر في النهاية، مش لازم تسمحوا لأي حاجة تقف في وشكم. مالك سرح في كلامه وفترة جوازه من ملك، علطول كان في بينهم مشاكل، طب ما ملك دا طبعها وإنت عارفه من قبل ما تتجوزها، إيه اللي اتغير دلوقتي؟ يمكن عشان قررت تتغير وإنت مشفتش التغير دي؟ بص للدكتور وقال:

وعدتني أنها تغير من نفسها ومن بنتنا، واخلفت الوعد دا. سامر ابتسم وقال: طب واللي هيغير طبع سنين هيغيره في يوم وليلة؟ التغير بيجي بالتدريج. أول حاجة بتكون النية وبعدين تبدأ واحدة واحدة تتغير، إحنا مش ملايكة يا مالك، إحنا بشر والإنسان بطبعه خطاء، بيغلط ويتوب، عشان تتغير أو تصلح من نفسك لازمها وقت، مش كأن فيكون. مالك سرح في كلامه وقال بتنهيدة:

عارف الكلام دا، والخطأ كان من عندي، إني اتعصبت وقولت كلام مينفعش يتقال، مقدرتش أسـيطر على نفسي كأني كنت مغيب. بص للدكتور وبعد ما أدرك كل شيء جواه قال: ملك هترضي ترجعلي تاني؟ سامر بسرحان: طالما بتحبك هترجعلك يا مالك، بس إنت دلوقتي محتاج هدنة. مالك عقد حواجبه وقال: هدنة؟ هدنة إيه وإزاي؟ سامر بتوضيح: هدنة من كل حاجة، لازم تبعد شوية عن الكل، ادي نفسك فرصة شوف فعلاً إنت حبيتها وإلا اتعودت عليها في حياتك.

مالك سرح في كلامه وقال: معقول مكنش فعلاً حبيت ملك وأكون اتعودت عليها في حياتي؟ لا بس أنا مقدرش أعيش من غيرها. بص للدكتور وهز رأسه وسابه ومشي وهو بيفكر في كلامه بجدية. ملك روحت البيت هي ومنال وهي مقررة أنها مش هتستنى أكتر من كدا وهتعرف مالك أنها تقدر تعيش من غيره. منال فتحت الباب ودخلت، استغربت الهدوء وقالت في نفسها: إيه دا؟ هي البت رهف ماتت وإلا إيه؟ مش سامعة صوت في البيت ليه؟

دخلت أوضيتها لقت رهف نايمة على الأرض ورجل على السرير والرجل التانة جنب الكمودينو. بصت عليها بتركيز لقتها فاتحة بوقها وشعرها على وشها لدرجة دخل بوقها وهي مش حاسة. منال في نفسها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بطريق نايم دا، الحمد لله مش متجوزة كان جابك من الصبحية على المنظر دا. مشيت للسرير وزقت رجليها على الأرض وقالت: قومي يا زفتة، إيه المناظر اللي على الصبح دي؟ رهف ضمت رجليها ونامت تاني وهي بتبرطم. منال ضربت كف على

كف وراحت لمنه وهي بتقول: أشوف التانية بتعمل إيه هي كمان. دخلت أوضة منه واتفاجئت بـ وليد نايم جنب مالك الصغير ومنه نايمة الجهة التانية. منال بصوت عالي: الله الله، إيه المنظر دا بقي؟ راحت عند وليد وهزته وهي بتقول: هو يخويا قوم يا بيه، إنت إيه اللي جايبك هنا؟ أنا مش قولتلك ملكش دعوة بيهم. وليد صحي مخضوض وهو باصص لـ منال وبيقول: إيه في إيه يا منال؟ دي طريقة حد يصحي بيها حد؟ منال بسخرية: وإنت لسة شفت طريقة؟

مستغل غيابي وجاي تتغرغر في بنتي؟ وليد بص لـ منه اللي صحت وباصة ليهم بزهول وقال بصدمة: أتغرغر بمين يا منال؟ دي مراتي واللي نايم في النص دا ابني منها. منه بلعت ريقها بصعوبة وقالت: يا ماما اسمعي بس. منال بصت لـ منه وقالت بحزم: إنتي اخرسي خالص، أنا مش عارفة إزاي تعملي كدا وتخوني ثقتي فيكي؟ مش قولتلك متشوفهوش بتقابليه من ورايا؟ منه بخوف: والله العظيم يا منال ما حصل دا، هو اللي جه بليل وقولت ليه يمشي بس مرضيش. وبصت لـ

وليد وقالت: ينفع كدا جايب لينا الكلام على طول؟ وليد بصلها بصدمة وقال بسخرية: إنتي هبلة يا بت، إنتي مراتي، هو أنا شاقطك؟ وبص لـ منال وقال: إيه يا منال محسساني إنك جايبانا من شقة مفر.وشة، اهدي كدا. منال بصت ليه وقالت بسخرية: إيه اهدي دي؟ البيه شايفني بشد في شعري، شايفني مجنونة؟ ملك دخلت عليهم تتفرج ورهف صحت على الصوت فقامت مرة واحدة وهي بتقول: إيه في إيه حد مات؟ يا سنة سوخة يولاد، دا أنا هيتعمل مني بطاطس محمرة. بصت

للسرير وضحكت بغلب وقالت: حامي الغلابة اللي زي حالاتي ربنا يديمك لينا، ونزلت تحته. ملك شافت منال بتزعق وكأنها بتخرج غضبها في وليد فقالت كلمة خلت الصدمة تبان على وش الكل. وليد قال بصدمة: إنتي قولتي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...