وصلوا الشركة و منه دخلت عليهم الاجتماع فجأة وقالت: -ينهار منيل على دماغكم. وبصت عليهم وبقت تمشي براحة لحد ما قعدت قدامهم وقالت: -كملوا كملوا اعتبروني هوا. وليد بلع ريقه بتوتر وبص لمالك اللي واقف على الباب ورفع إيده بمعني مليش دعوه وشاورله وخرج. وليد حاول يتجاهل وجود منه ويكمل شغل عادي وبيدعي ربنا إن مفيش حاجه تحصل. ديما بهمس لوليد: -منو هذا وليد؟ منه بلويه بوز: -المودام يا عنيا. أيه البعيدة عميا؟ وليد بحزم: -منه.
منه: -بلا منه بلا بتنجان بقي أنت خليت فيها منه؟ ديما بدلع: -مو مشكلة وليد بنكمل. وليد هز رأسه وقال: -تمام. ديما بقت تقرب من وليد وهو بيبعد ويبص لـ منه يلقيها متلهيه في تليفونها، بس الحقيقة إن منه كانت مشغلة الكاميرا وبتتفرج عليهم منها. منه: -آه يا بنت الصر'مه. تمام أوي كدا. ديما حطت إيديها على إيد وليد وقالت بصوت منخفض: -انت مو ناوي تحنن هدا الجلب عليا وليد؟ انت تعرف إني كتير بحبك.
وليد اتصدم لما سمع منها الكلام دا وخصوصا قدام منه اللي مش متوقع رد فعلها. وليد لسه هيتكلم سمع صوت رزع إيد على الترابيزة وصوت منه بيقول: -خلاص طفح الكيل بقي. وشمرت إيديها وقالت: -استعنا على الشقا بالله. وليد في سره: -استر يا رب. دا كرشها تلاتة متر قدامها. وليد: -منه حبيبتي اسمعيني يا روحي. منه بلويه بوز:
-بلا روحي بلا كبدتي بلا فشيتي. انت حسابك معايا بعدين يا معلم، لكن دلوقتي في حساب هنا لازم يتصفي مع المودموزيل اللي مفكرالي نفسها صغيرة على الحب دي. وليد: -ينهار منيل. منه اهدي مش لازم تـ. منه بصتله بتبريقة وشاورت باديها. بصت لديما وقالت: -ربنا يخلصك منها على خير. انتي اللي جبتيه لنفسك. ديما بخوف: -شنو في؟ منه: -كل خير يا حبيبتي كل خير. قولتيلي بقي كنت عاوزه أيه؟ آه تتجوزي جوزي؟ قربت منها ببطء ومسكتها
من شعرها وهي بتقول: -تعالي بقي يا انتي البغبغاء انتي. منه ضربتها برجليها في ركبتها وقعتها على الأرض وقعدت فوقها وهي بتقول: -أنا داخلة عليكم ألقي البعيدة شوية وهتتـ.ـقـ.ـد على رجله. وقولت أصبري يا بت يخلص شغل الأول. لكن البعيدة شكلها متعرفش منه. لا اصحي. اوعي تكوني مفكراني بنت ناس كلاس؟ لا يا روح أمك. دا أنا تربية منال. وليد: -ومالك بتقوليها بفخر كدا؟ دي منال يا منه. منال. يدوب خلص الكلمة منه بصتله بتبريقة وقالت:
-انت بتغلط في أمي قدامي كمان؟ كدا احلوت أوي يا وليد؟ حاضر. أنا هفرجك. ورجعت تضرب في ديما تاني. ديما: -خلص بيكفي. راح أمو'ت بيدك. منه: -وانتي مفكراني عشان بتتكلمي تركي وهندي هضعف قدامك؟ صحيح أنا بحب الناس التركيين، لكن انتي لا. تعالي بقي. ديما: -وليد ليك راح تمو'تني يا امي دخيلك. منه بشهقة: -انتي بتشتميني بأمي كمان؟ طب تعال بقي. دي منال ولازم آخد حقها دلوقتي حالا. آه معلش إحنا بنتكلم.
ديما بقت تصرخ جامد ووليد واقف فاتح بقه من الصدمة واللي شايفه. وليد: -منه انتي بتعملي أيه؟ منه بلا مبالاة: -أنا بس بشيل الأكسجين من شعرها. أنت عارف إني مبحبش اللون دا. وليد في نفسه: -أومال مين كان عاوز يصبغه اللون دا وأنا رفضت. ديما: -ليك وليد مو وقت ضياع. خلصني من المتوحشة هيدا. منه: -أنا متوحشة؟ طب تعالي بقي. ونزلت عض فيها وديما تصوت. مالك كان راجع تاني عند وليد لقي السكرتيرة وكم واحدة واقفين عشان الصوت. مالك بحزم:
-كل واحده على شغلها. ودخل المكتب لقي وليد بيحاول يشيل منه من على ديما لكن منه ماسكة شعرها مش راضية تسيبه. منه: -سيبوني وربنا لكون شدا شعرها كله بنت الصر'مه دي. وليد: -خلاص بقى يا منه. وزعق وقال: -خلاص بقي. انتي زودتيها أوي. منه بصتله بصدمة وقالت: -أنت بتزعقلي عشان دي؟ ديما بصتلها بشماتة ووليد كان على آخره. وليد: -إنتي أيه اللي جابك أصلا؟ اتفضلي يلا على البيت. منه: -وكمان بتطردني؟ طيب يا بشمهندس طيب. مالك:
-أيه اللي أنت عملتوه دا يا وليد؟ إنت مش عارف إنها حامل وهرموناتها تكبر المشكلة أكتر. وليد: -زهقت يا مالك. عقلها صغير أوي وواخده الدنيا بلطـ.ـجـ.ـة. ديما: -يرضيك هيك سنيور مالك؟ مالك: -إن كان عليا فـ يرضيني أوي. وبص لوليد وقال: -روح صالح مراتك يا وليد. وليد بلا مبالاة: -مش دلوقتي. مش فايق ليها أصلا. مالك بشماتة: -يبقي انت حر بقي في اللي هيجري لك. ملوك قاعدة على الكنبة وحاطة إيديها الاتنين على خدها ومنال قاعدة قصادها.
منال: -مالك قاعدة زي المطلقين كدا ليه؟ ملوك: -دلوقتي مامي جوه زعلانة ومش هتخرج ومنه راحت تنكد على وليد وانتِ قاعده متنحة. أنا أعمل أيه؟ منال: -أنا متنحة. ملوك: -أيوة متنحة يا منال. مهو مش راضية تلعبي معايا. منال بسخرية: -لا. وانتِ مستنية الصراحة. قومي من وشي يا بنت ملك لحسن هنزل فوقك بالشبشب. ملوك لسه هترد لقوا الباب بيخبط جامد ومنال فتحت لقت منه معيطة. منه دخلت وقالت: -أنا عاوزه أطلق يا ماما. منال ضربت على
صدرها بحركة شعبية وقالت: -تطلقي ليه يا بنت منال؟ منه داخلة أوضيتها وبتلم في هدومها وقالت: -الأستاذ مش عاجبه حاجه. لا وكمان كرشني من الشركة. عاجبك كدا يا منال؟ ملوك: -لا مش عاجبها. انتي لازم تسيبي البيت. منه: -صح. أنا فكرت كدا برضوا. ملوك بانشكاح: -وتاخديني معاكي؟ منه: -بتاعت مصلحتك دايما يا بنت الـ.ـكـ.ـلـ.ـب. ملوك: -متشتميش بدل ما أعيط وأنكد عليكم. ملك خرجت معيطة وبتقول وهي شادة شنطة ورا ظهرها:
-مش قعداله فيها. أنا هغضب في بيتنا القديم. وبصت على منه لقتها بتلم هدومها وبتقول: -أنا يقولي ارجعي البيت عشان الصفرة اللي معاه ويزعقلي وأنا بكرشي وشايلة ابنه. أنا غضبانة. أنا كمان. ملوك بصت ليهم الاتنين وقالت بضحك: -وأنا غضبانة معاكم. أنا ميرضوش يفسحوني ولا يطلعوني من البيت. استنوا ألم هدومي في شنطة المدرسة. وجريت تلم هدومها. منال: -وهو أنا كمان مليش نفس أغضب؟ يلا مش هسيبكم لوحدكم وهغضب معاكم. ودخلت تلم هدومها. ملك:
-أنا ميرضاش يديني موبايله أفتش فيه. مهو من كتر الخيانة. والله يا مالك لـ.ـأ.ـربـ.ـيـ.ـك من أول و جديد. ديما: -أنت كيف متجوز واحدة متوحشة متل هيدا؟ وليد: -القلب وما يريد بقي يا ست. وبعدين متقوليش عليها كدا لحسن تيجي تكمل عليكي وانتي مفكيش خبطة كدا. ديما وهي بتقرب منه: -أنت ما بينفعك واحدة متل هيدا. بدك واحدة فهمانة تدلعك شوية تدير بالها عليك. مو متل هيدا الهبلة كل شي عندها ضرب. وليد:
-أه والله يا بنتي معاك حق. بس أنا مقدرش أتخيل حياتي يوم واحد من غير منه. وسرح شوية وقال: -دي حياتي هتبقي جحيم. لا مقدرش. ديما بغيظ: -بدي أعرف شنو اللي عاجبك فيها.. فيها أجمل منها. وليد بسخرية: بس مفيش في طيبة قلبها و تلقائيتها. بعشقها بنت المجنونة و يلا بقي عشان عاوز اروح اصالحها. ديما في نفسها: ما في فايدة. بس وعد وليد ما بدك تكون غير لـ إلي و بكرة بنشوف يا أنا يا الشرشوحة هديك. ***
مالك و وليد دخلوا البيت ملقوش غير الصمت مقابلهم. بصوا لبعض و وليد قال: تفتكر يكون إللي في بالي صح؟ مالك بسخرية: و أنا دخلت في بالك عشان أعرف؟ نقطني بسكاتك خليني أعرف هما فين. و دخل اوضته و هو بيقول: ملك انتي فين يا حبيبتي؟ ملوك حبيبة بابي. وليد واقف متنح و قال: معقول منه خطفتهم عشان تنتقم مني؟ أيوة دي مجنونة و تعملها. مالك قعد و حط ايدة على رأسه و قال: ادخل شوف كدا الهدوم في الدولاب.
وليد دخل الاوضة و شاف هدوم منه مش موجوده. خرج قعد جمب مالك و قال: لا الهدوم مش موجوده. و بص لـ مالك و قال: أنا بدأت اتوغوش يا معلم. مالك: ربنا يسطر. دول غضبوا يعني فيها قعدة على ما يرجعوا. وليد: الله أكبر. و غضبوا فين بقي؟ مالك: انت اهبل يلا. أكيد في بيتهم طبعا. *** التاكسي وقف و الكل نزل منه. ملك أول ما نزلت قالت بانشكاح: وحشتيني يا حارة ضلمة من غيري. منه أخدت نفس جامد و قالت: فعلا اللي خرج من حارته يتقل مقداره.
منال نكذتها في دراعها و هي يتقول: هتصيعي علينا؟ ما كلنا عارفين اللي فيها. منه: برضوا غلط و أنا لا يمكن أسامح حد خلط في حقي انا و كرشي. اشطا يا منال؟ سبوني بقي انتشر في الحارة. ملوك بقت تتنطط بفرحة و ترجري هنا و هنا لحد ما لقت بنات بتلعب. راحت تلعب معاهم. ملك بصوت عالي: يا حارة سادة. نفسي دايما أنا جيت و المعلمة الصغيرة دي بنتي. تمام تمام؟
تيجي تعيطلي في مره كدا و تقولي حد عملي حاجة. الحارة كلها هتشوف يوم أسود من قرن الخروف. و بصت لـ منه و منال و قالت: يلا عشان نلحق ننضف البيت. زمان التراب كله. التلاتة طلعوا و سابوا ملوك تلعب مع العيال في الشارع. *** كانوا بيلعبوا عادي لحد ما عيل صغير جه يرخم على ملوك. -مين الموزة دي؟ هي الحارة بقت مزار سياحي وإلا اية؟ ملوك لوت شفتيها بحركة شعبية و قالت في نفسها: اهبل و شكله هيغلط و أنا هستني لما يغلط.
الواد: مالك يا جميل تقلان كدا؟ ما تيجي تلعبي معايا. و مسكها من اديها. ملوك: ايدك لتوحشك يا أبا. و ضربته في رجلة و زقته على الأرض و قعدت فوقة. ملوك: بقي جاي تتشطر عليا أنا يا معفن؟ لية مبصتش في المراية و انت نازل؟ كل العيال اللي واقفة ضحكت. ملوك: أنا أصلا كنت عوزاك تغلط عشان أعلمك الأدب. و فضلت تضرب فيه لحد ما أم الواد
جت شالتها من عليه و قالت: دا إنتي مفترية عاوزه تموتي الواد في إيدك. تعالي هنا قوم ياض اضربها زي ما ضربتك. ملوك: يضرب مين يعنيا؟ هو إنتي مفكره عشان كبيرة هسكتلك؟ لا دا انا هجبلك اللي هيعمل منك كفتة. و نادت بصوت عالي: يا ملك يا مامي. ملك كانت يدوب طلعت و فتحت الشباك تبص منه و قالت: في اية يا بنت؟ صوتك جايب لآخر الدنيا لية؟ ملوك: الست دي عاوزة تضربني يا مامي.
ملك بصتلها بعنف و قالت: الله في سماه أنزل ملقيش هاجي اجيبك من بيتك. الست: و هو أنا يعني هخاف منك؟ واحدة واقفة جنبها: لا يختي خافي لحسن دي مفترية و مش بس كدا دي قادرة كمان. الست: ولا هيتهز ليا شعرة. ملك بزعيق: سمعيني تاني كدا يختي؟ عاوزة تعملي اية؟ عاوزة تمدي إيدك على بيني؟ طب تعالي بقي عشان تبقي عبرة للحارة كلها. شكلهم نسيوا مين ملك و أنا اللي هفكرهم من تاني.
و مسك الست من شعرها و ضر'بتها في ركبتها و وقعتها على الأرض و جر'جرتها من شعرها في الشارع و قعدت فوقها تضر'ب فيها. ملوك كانت واقفة فرحانة أوي. بصت للواد و مسكته من شعرة جر'جرته جمب أمه و قعدت نفس قعدت ملك و بقت تقلد حركاتها. واحدة بضحك: صدق اللي قال اقلب القدرة على فمها تطلع البت لامها. ملك: عشان تبقي بس تفكري تيجي ناحية بنتي. منه من فوق: عاوزة مساعده يا بت انزلك؟ ملوك: يختي خليكي بكرشك دا بقي و اسكتي.
منه: أنا غلطانة إني جبتك معانا. *** كان قاعد على مكتبة بيراجع الملفات قدامة و فجأة وقف و عينة احمرت من كتير الغضب. مسك سماعة التليفون و قال: ابعتيلي البشمهندس اللي شغال على الملفات دي فورا. -حاضر يا فندم. و كلمت البشمهندس اللي جه فورا و دخل. المهندس: خير يا فندم حضرتك طلبطني؟ حازم اداله الملف و قال بصرامة: اتفضل شوف يا بشا ما أنا مغشل معايا عيال مش عارفه تشوف شغلها صح.
المهندس بص في الورق لقي غلطة صغيرة جدا تكاد تكون معدومة و صعب إن حد يطلعها. فبص لـ حازم و قال: يا حازم بشا دي غلطة صغيره و... مكملش كلامة و حازم قال بزعيق: غلطة صغيرة المرة دي صغيرة بكره تكبر. غلطتك دي كانت هتخسرني كتير يا حضرت. اتفضل على شغل و مخصوم منك خمس تيام. اتفضل. المهندس خرج و حازم قعد على الكرسي و وشه عضبان و اعاقد بين حواجبه اللي بقت ملازمة لية من تلت سنين. شخصيتة العصبية بزيارة.
بص قدامة و قال: و رحمت اللي خلفوني لكون موريكم مين هو حازم عشان تبقوا تلعبوا من ورا ظهري تاني. و افتكروا انتوا اللي طلعتوا الوحش من مكانة. بص على صورة قدامة على المكتب كانت صورة جامعة كل العيلة بما فيهم ملوك اللي حازم كان شايلها و هي بتبوسة و هو بيضحك. بصلهم بحنين و قال: وقت ما أحسن إن أنا تمام و قادر أخد حقي مش هتردد لحظة أنزل مصر. وحشتوني أوي و خصوصا ملوك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!