ريا بصت يمين وشمال، ملقتش حد. دخلت بسرعة الأوضة وقفت وراها وهي بتبتسم بخبث. خلت الأوضة وفضلت تدور على مكان تحط فيه الخاتم ويبان إن اللي أخده هو ملك. ريا بقت تدور في حاجتها لحد ما حطته في الدولاب بين هدومها وابتسمت وهي بتقول: "أخيرًا هخلص منك يا بنت الصر'مة انتي." وخرجت تتسحب من الأوضة ولا كأنها عملت حاجة. خرجت لقتهم قاعدين يضحكوا مع بعض. أول ما ملك شافتها حطت إيديها على قلبها
وبقت تتنفس بصعوبة وتقول: "لا الجو كتم مرة واحدة كدا أصبح لا يطاق، لا لا مش مستحملة." وبقت تاخد نفسها بالعافية. حازم بقى يهوي عليها ويقول: "خدي نفس براحة، عين و صابتك يختي." ريا واقفة مش فاهمة حاجة من اللي بيعملوه ومفكرة إنها مش قادرة تاخد نفسها بجد. لحد ما لقت ملك بترد على حازم وبتقول: "عين خضرا مدورة كدا زي قرص الشمس، تعرف يا سعادة البيه كريم شانتيه؟ حازم بجهل: "لا معرفش." ملك: "عرفين؟
عارف كان زمان في يوم خميس الساعة خمسة إلا خمسة نزلت جبت خمس فرخات صغيرة، كتاكيت يعني." حازم بفضول: "و بعدين إيه اللي حصل؟ ملك: "أكلتهم خمس تيام وماتوا الخمسة الساعة خمسة بالظبط." وكل ما تقول خمسة تحط إيديها في وش ريا. ريا أخيرًا فهمت وابتسمت بغيظ وسابتهم ومشيت وهي بتقول جواها: "ماشي يا جميلة الكلب، أنا تتريقي عليا؟ صبراً عليا صبراً." ***
منه قاعدة فوق الست الأولى وماسكة التانية من شعرها، ومنال ماسكة الست التالتة وعمالة تحط رأسها في جردل ميه وتقولها: "اعترفي بقي، هتفرهديني والإعلان لسة مخلصش." الست: "يا ستي بقولك الحاج إسماعيل هو اللي باعنا." منال: "يعني مش عاوزة تعترفي؟ طب ازلي اطفحي بقي من الماية دي، تدري إنها ماية مجاري." الست حطت إيديها على بوقها وكانت هترجع. منال: "أوعي، لسة ماسحة. هخليكي تلحسيها بلسانك."
الست حطت إيديها على بوقها، ومنال ماسكاها من شعرها بإيد وماسكة إيد المقشة باليد التانية. منال بتضرب الست التانية بالمقشة وهي بتقول: "أنا مش عارفه مش عاوزين تعترفوا ليه وتخلصوا نفسكم." التلاتة قالوا في نفس الوقت: "الحاج إسماعيل هو اللي بعتنا." منه: "شوفتي يا منولة؟ مصرين ينكروا. من رأيي نستعمل معاهم طريقة جديدة من اختراعي، لسة مفتكساها حالاً."
منال: "قولي وأنا دايسة معاكي لحد ما الإعلانات ما تخلص، إنتي عارفة القناة دي بتجيب إعلانات كتيرة." منه: "استني الأول، هاتي المقشة دي كدا." وضربت الست الأولى على دماغها، فقدت الوعي. والست التانية سحبتها من شعرها، وقعتها على الأرض وضربتها، خلتها تفقد الوعي. بصت للست التالتة اللي في إيد مامتها. منال زقتها ليها وقالت: "خديها أهي، على ما أجيب تسالي غير اللي خلصت دي." منه ربطتهم كلهم في الكنبة بحبل وجابت جردل
ميه وحدفتوا عليهم وقالت: "صحصحوا." الستات فاقوا وشافوا نفسهم مربوطين، ومنال بتزقزق ليب وبترمي عليهم القشر. منه: "كنا بنقول إيه بقي؟ آه، نشوف طريقة تانية تخليهم يعترفوا. إيه رأيك يا منولة؟ نكهربهم." الستات بصوا لبعض بخوف من المجانين دول اللي ضاربة منهم على الآخر وممكن ينفذوا كلامهم صح. منال: "حلو يا بت الإقتراح ده، بس عندي الأحلى. إحنا ندخلهم الأوضة اللي فيها الفأر. مش هيطلعوا منها غير بجثة الفار."
منه: "أخدت شوية لييب وبقت تزقزق هيا كمان وقالت: على ما أسخنلهم حتت صفيحة كبيرة كدا ونوقفهم يعملوا تمارين عليها." منال بصت ليهم وقالت: "هتعترفوا وإلا... الستات بصوت عالي: "الحاج إسماعيل هو اللي باعنا، وادي كل واحدة منا ميت جنية." منال: "شوفي يا منه، مش راضيين يعترفوا إزاي؟ يلا دخليهم الأوضة اللي فيها الفار." منه: "عنيا يا معلمة." واحدة من الستات صرخت وقالت: "بلاش فار بالله عليكي، بخاف منهم."
منه انشكحت أوي وقالت: "بجد؟ طب مش تقولي من الصبح؟ لازم أخليكي تواجهي خوفك." ومنال قامت وقالت: "أنا اللي ممكن مش ممكن، الصعب مني يتمكن." تعالي فكتها، ومنه فكت واحدة ودخلوهم الأوضة. منه جت أخدت التالتة ودخلتها ليهم وقفلوا الأوضة بالمفتاح. منه: "لما تلقتلـ.ـو.ا الفار ابقوا نادوا على ما إعلان يجي تاني. يلا يا منولة لحسن الواحد فرهض يختي." منال: "إيه دا؟ الإعلام خلص. يلا المسرحية يا بت، دي أهم منكم إنتوا الأربعة." ***
بعد ساعتين. ريا خارجة وعاملة نفسها بتدور على الخاتم وبتدور في الصالة. بصت لـ مالك وقالت ليه: "مالك، في خاتم غالي أوي وخصوصاً إنه من بابي ضايع مني. وأنا بصراحة شاكة في جميلة دي." مالك: "إحنا معندناش حد حرامي يا ريا." ريا: "أنا بقول شاكة فيها، لا دا أنا متأكدة إنها هي اللي أخدته. لازم نفتشها." وليد دخل على الكلمة وقال: "تفتشي مين؟ معلش، اسمع تاني كدا." ريا: "جميلة الحرامية، هي أقل واحدة بينا، أكيد هي اللي أخدته."
حازم: "لا دا إنتي هربتي منك على الآخر. جميلة مين اللي تسرق؟ مستحيل طبعاً." ريا: "إنتوا مالكم بتدافعوا عنها كدا ليه؟ بقول شاكة فيها، مفهاش حاجة لو فتشنا حاجتها." ملك: "تفتشي حاجة مين؟ ريا رجعت خطوة لورا بخوف، خلت حازم و وليد يضحكوا في سرهم، وقالت: "هنفتشك إنتي يا حرامية، إنتي اللي أخدتي الخاتم بتاعي." ملك: "إنتي اللي أختي الخاتم بتاعي؟ إنتي حيلتك حاجة يا بت؟ ومع ذالك فتشوا عادي لو دا هيريحك. تيجي أقلبلك أنا الأوضة؟
أنا واثقة من نفسي أوي يعني." ريا بصت لـ مالك وقالت: "هي نفسها. معندناش مانع، يلا ندخل." كلهم دخلوا الأوضة، وريا فتحت الدولاب أوي حاجة ومدت إيديها، طلعت الخاتم وقالت: "إيه دا يا حرامية." ملك بصدمة: "خاتم مين؟ وإيه اللي جابه هنا؟ أنا معرفش عنه حاجة." مالك بص لها من فوق لتحت وقال: "بهدوء كدا، تلمي حاجتك وتخرجي بره، ومش عاوز أشوف وشك تاني." وسابهم وخرج. وليد بص
لها ووقف جنبها وهو بيقول: "أنا مش مصدق إنك عملتي كدا. وصدقيني، الحقيقة هتظهر قدام الكل." حازم خرج يجري ورا مالك وهو بيقول: "يا مالك، في حاجة غلط." وليد وريا خرجوا، وريا بتضحك بخبث. ملك مسحت الميكب ودموعها نزلت، ولكن حاجتها في شنطة وخرجت من البيت. كلهم كانوا واقفين في الصالة. دمعة منها نزلت ولقيت وشها الناحية التانية. *** منه بصوت عالي: "إنتي يا ولية منك ليها، قتلوا الفار." الستات: "لسة. قربنا نخلص أهو."
وهم بيجروا ورا الفار والست اللي خايفة منه وماسكة في إيديها الشبشب، والفار بيجري من هنا لهنا لحد ما في الآخر خلصوا عليه. واحدة من الستات: "خلاص قتلناه، خرجينا بقي." منه: "اخفوا أثر الجريمة. الفار يترمي من الشباك. وتمسحوا الأوضة عندكم. الحاجة ورا الباب." الستات خلصوا، ومنه فتحتلهم وقالت: "انكشحوا بره، مشفش وشكم تاني." الستات خرجوا جري، ومنه دخلت تنام وسابت منال تكمل المسرحية. *** تاني يوم الصبح، ملك وقفت على باب
الحارة بانشكاح وهي بتقول: "حارتي حبيبتي، وحشتيني يا غالية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!