مالك يا جاسر، صوتك ليه متوتر كده؟ هو في حاجة؟ لأ يا عمر، بس استغربت من اتصالك بيا الصبح كده في يوم الصباحية بتاعك. رجعت تاني، هديت نفسي شوية بعد ما كنت مستغرب من توتر جاسر. بقولك يا جاسر، انت فين كده؟ في البيت يا عمر. باستغراب، انت مرحتش ليه الشغل لحد دلوقتي؟ يضحك ضحكة كده بسيطة. النهارده الجمعة يا سي عمر، أيوا يا عم العروسة مسحت ذاكرتك، ماشية معاك يا عم. صباحية مباركة يا عمر.
جاسر، أنا عايز أشوفك ضروري، ممكن نتقابل النهاردة ونشرب قهوة مع بعض؟ معقول يا عمر، عايز تنزل النهاردة وتسيب عروستك؟ هو في حد في الدنيا ينزل يقابل صاحبه ليلة صباحيته؟ يا عم قول كلام غير ده. انت شايف كده؟ يعني نأجل المقابلة؟ هو في إيه يا عمر؟ هو الموضوع كبير أوي كده؟ لأ مفيش. على العموم، أنا هرتب ميعاد تاني أشوفك فيه.
قفلت التليفون وقلت ف نفسي: أنا برضه استعجلت، مكنش لازم أكلم جاسر دلوقتي، خصوصاً إني موصلتش لحاجة لحد دلوقتي. وجايز أكون ظالم رحاب، وجايز أكون سمعت غلط وهي بتتكلم في التليفون. وفي الأول والآخر، مينفعش برضه أخلي جاسر يطلع على أسرار بيتي مهما كانت مدى صداقتي ليه. وخصوصاً إن دي مشكلة حساسة جداً للغاية. رحاب صحيت من النوم وفتحت الباب. صباح الخير يا عمر. صباح الخير يا حبيبتي. عمر، هو انت كنت بتكلم حد؟
دا جاسر اتصل بيا عشان يباركلي. هو اللي اتصل بيك، ولا انت اللي اتصلت بيه؟ انتي تقصدي إيه؟ وليه قولتي كده؟ لأ، أنا مقصدش حاجة. أنا افتكرتك انت اللي اتصلت بيه عشان تشتكيله على اللي حصل بينا، لإنه هو اللي عرفنا على بعض. لأ طبعاً. وبعدين، هو إحنا حصل بينا حاجة عشان أشتكي؟ بصراحة استغربت أوي من كلام رحاب وحسيت إنها مش مظبوطة، مش عارف ليه. معقول يكون في حاجة بين رحاب وجاسر؟ وهو اللي عرفها إني أنا اللي اتصلت بيه؟
دا جاسر صاحبي وصديقي، وهو الشخص الوحيد اللي أنا بأمنه على شركتي وأملاكي وأسراري وأسرار شغلي. لأ طبعاً مفيش الكلام ده، جاسر إنسان محترم. أنا بس اللي مخنوق شوية من تصرفات رحاب. دخلت المطبخ عشان أحضر الفطار مع رحاب.
أول ما دخلت، لاحظت إن رحاب ارتبكت أوي. شكلها كانت معاها محادثة على الواتس، ولما شافتني دخلت المطبخ ارتبكت. بصيت بطرف عيني كده على الموبايل، لمحت صورة بروفايل الطرف اللي هي بتكلمه، بس مشفتش ولا كلمة من المحادثة. وكانت صورة جاسر صاحبي اللي حاططها على الواتس. وفجأة رحاب قفلت التليفون. بكلرفزة، قولتلها: هاتي التليفون ده بعد إذنك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!