ندهت عليها رحاب: افتحي الباب. انتظرت ثواني، الباب اتفتح. دخلت علطول، ولعت النور وبصيت لرحاب وسألتها بإسلوب اتهام: "انتي كنتي بتكلمي مين؟ ردت بصوت كان فيه نرفزة بسيطة كده وقالت: "عمر، هو انت بتشك فيا ولا إيه؟ "لأ طبعًا، بس مستغرب لإني سمعتك بتتكلمي في التليفون والوقت متأخر، والمفروض إن النهاردة كانت دخلتنا، ف حبيت أعرف بس، وده طبعًا من حقي." راحت حاطة إيد على إيد وقالت:
"كنت بكلم ماما، واتفضل امسك التليفون وشوف بنفسك." فعلًا مسكت التليفون، راحت فتحاه ببصمة إيدها عشان متدنيش فرصة أشك فيها. بصيت في التليفون لقيتها فعلًا كانت بتكلم مامتها. حسيت ساعتها إني شكلي وحش أوي واتكسفت من نفسي. وبدأ وجهي يصب عرق. وبصيت في عين رحاب حسيت منها بنظرة انتصار. لقيت نفسي بصوت كده واطي وكله كسوف بقولها: "خلاص مفيش حاجة. أنا آسف." "طب ما تيجي نقعد نتكلم مع بعض شوية ونشرب كوبايتين شاي." لقيتها بتقولي:
"أنا آسفة، أنا عايزة أنام." خرجت من الغرفة وأنا متغاظ جدًا، حاسس إن مش دي رحاب اللي عرفتها. أينعم الخطوبة بينا مطولتش عن تلاتة أشهر، بس أنا كنت بتكلم معاها في التليفون شبه يومي. المهم رحاب راحت خرجت ورايا علطول ومدتنيش فرصة أفكر في اللي حصل، وقالت لي: "يكون في علمك، ماما وبابا مش جايين بكرة الصبح." بدون تفكير قلت: "معقولة دي! هو في عروسة أهلها ميجوش يطمنوا عليها في ليلة صباحيتها؟ ردت عليا وقالت:
"عشان أختي نرجس جوزها عمل حادثة وهما سافروا يطمنوا عليه في الفيوم." مش عارف ليه حسيت من كلامها إن في حاجة غلط، بس برده قلت في عقلي: "يمكن وكل شيء جاي." رحاب راحت دخلت أوضة النوم وقفلت وراها الباب بالمفتاح. أنا بصراحة اتنرفزت، بس قلت في عقلي: "سبها للصبح والصباح رباح ذي ما بيقولوا." بس بصراحة مش جالي نوم خالص، وفضلت أولع سيجارة ف سيجارة والوقت بيعدي. فات ييجي ساعتين وأنا عمال أفكر وأقول في بالي: "في حاجة غلط."
فجأة سمعت صوت رحاب بتتكلم في التليفون، بس الصوت المرة دي كان واضح نوعًا ما: "هو شكله نام. انت لازم تتصرف بسرعة. أنا أعصابي خلاص تعبت ومش عارفة اتصرف إزاي." قمت بسرعة رحت ناحية أوضة النوم، بس المرة دي مخبطتش على الباب. قلت لها من ورا الباب: "رحاب، هو انتي صاحية؟ سمعت صوت نفخ وكلمة: "أوف." "وبعدين معاك يا عمر." لقيت نفسي بقول: "مفيش يا حبيبتي."
بس أنا بصراحة مستسلمتش، علطول جه في بالي جاسر صاحبي، لإن هو اللي عرفني على رحاب وأهلها. وكان جوايا إصرار إني أعرف هي رحاب بتعمل كده ليه. صحيت الصبح بصيت في الساعة لقيتها عشرة، وحسيت إن عضمي متكسر، مهو أنا بصراحة مش متعود أنام على كنبة خالص. روحت ناحية أوضة النوم، خبطت على الباب وندهت على رحاب بصوت واطي كده، بس يظهر إنها كانت نايمة مسمعتش. رحت ماسك تليفوني واتصلت على جاسر صاحبي: "ألو جاسر." "إزيك عامل إيه؟ "الـ...
"الحمد لله." حسيت من نبرة صوت جاسر إنه مرتبك أو خايف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!