تحميل رواية «خداع نفسي» PDF
بقلم الاء هاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1رحيم : طيف ممكن نتكلم شوية طيف : لأرحيم برجاء : علشان خاطرى طيف بسخرية لما افتكرت الماضى : ملكش خاطر عندي رحيم بحزن و وجع : للدرجادى طيف : و أكتر كمان .... أنا بكرهك يا رحيم بكرهك اطلع برارحيم : علشان خاط..... لو سمحتي يا طيف طيف بصراخ و هسترية: اطلع برااارحيم بخوف : طب أهدى طيف و هى بتزقه برا الأوضة: برااااا اطلع برااا قفلت الباب فى وشه و قعدت تعيط على آخرها : بكرهك يا رحيم بكرهك و مستحيل اتجوزك حبيبن تفهموا صح طب خليكوا معايا لحد الاخر بس علشان نفهم بس الاول هنرجع بالزمن 10 سنين لورا علشان...
رواية خداع نفسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الاء هاني
سعد: ومين سعيدة الحظ؟
رحيم بابتسامة: لجين.
الصدمة حلت على وجوه الكل.
آدم بصدمة: لجين مين؟
رحيم: السكرتيرة بتاعتي.
سعد: وإشمعنى هي؟
رحيم: بحبها يا جدي.
مرفت بتساؤل: إنت كويس؟ فيك إيه؟
رحيم: أنا كويس الحمد لله، مالكم؟ إيه؟
أحمد: يا ابني، إحنا بس مستغربين، مكناش متوقعين إنك عايز تتجوز لجين.
رحيم: مالها لجين؟ من وقت ما عملنا الشركة وهي معانا، وكلنا عارفينها، يبقى فين المشكلة؟
سعد بأمر: كل واحد يروح يشوف حاله، يلا. رحيم تعال ورايا.
رحيم: ممكن أفهم؟ إيه؟
سعد: وطيف؟
رحيم باستغراب: مالها؟
سعد بعصبية: إنت ناسي إنها مراتك؟ أنا كنت منتظر أسمع اسمها.
رحيم: وأسمع اسمها ليه؟ أنا قلتلك أكتر من مرة إن طيف أختي وبس، ومحدش يعرف إنها مراتي، لما عمتي تيجي أو حد ييجي يتقدملها في وجود أبوها يبقى نتطلق.
سعد: وحبك ليها واضح إن هو مش حب أخوات يا أستاذ رحيم.
رحيم: ممكن التعبير يكون خانني، بس هي أختي وبس.
سعد: يا دي أختك اللي إنت قارفني بيها، إنت بتحبها، بلاش تظلم نفسك كده، غلط هتندم في الآخر.
رحيم: إنتوا ليه مفكريني عيل صغير ومعرفش أنا عايز إيه ولا مشاعري إيه؟
سعد بيأس: اعمل اللي إنت عايزه، أنا زهقت منك.
مرفت: الواد ده هيشلني.
مني: أنا مش فاهماه خالص.
عطر بضيق: هو ملقاش غير البت دي.
رحيل: طيف، ممكن تتكلمي؟ إنت من وقتها وأنتي منتقطيش بكلمة.
طيف: أتكلم أقول إيه؟
مرفت: إحنا كلنا عارفين إنت بتحبيه قد إيه.
طيف بتنهيدة: وهو خلاص حب واحدة تانية وعايز يتجوزها، يبقى ربنا يسعده.
مني: بالبساطة دي؟
طيف: آه، خلاص كل حاجة انتهت، وهو شايفني أخته، يبقى مدمرش العلاقة اللي بينه وبيني علشان هو حب، ويا ريت محدش يتكلم في الموضوع ده تاني، وإنتي يا خالتي افرحي، ده ابنك هيتجوز.
الكل بص لها وسكت، أصلهم هيقولوا إيه؟ مفيش حاجة تتقال، ولا في إيد حد حاجة خلاص، رحيم حطهم قدام الأمر الواقع وقال بحب: هتجوز.
مني ومرفت طلعوا من الأوضة وسابوا البنات سوا.
عطر بحزن: إنت بجد مش هتحاولي حتى تقوليله إنك بتحبيه؟
طيف: وأقوله ليه؟ مش هيفيد بحاجة، وبعدين كنت إنتي قولتي ليحيى إنك بتحبيه، بس إنتي مقولتيش على الرغم من إنك عارفة إنه بيحبك. هروح أنا أقول لواحد قلبه وعقله مشغولين بحد تاني، هبقى بقطع علاقتي بيه تمامًا علشان مش هعرف أتعامل معاه بعدها، ولا هو هيعرف يتعامل معايا.
عطر: بس يحيى كان غير.
طيف: غير إيه؟ إنتي متصورة؟ إنتي عملتي إيه فيه؟ بقاله سنتين ونص معتبش القصر بسببك، مبيجيش أي تجمع إنتي فيه علشان ميفقدش أعصابه ويموتك على اللي إنتي عملتيه.
عطر بصراخ: عملت إيه؟ أنا عملت إيه؟
طيف بعصبية: عملتي إيه؟ إنتي كسرته وأهينته قدام الناس.
عطر: عايزاني أتجوز واحد همجي زي ده؟
طيف: فين الهمجية؟ واحد شايف خطيبته وحبيبته في واحد حيوان اللي هو المفروض دكتورك في الجامعة بيحاول يستغلك، فيحيى ضربه، كل ده علشان غيران وخايف عليكي.
عطر بضيق: خلاص، خلصنا، بلاش نجيب سيرته، وعن إذنكم أنا هروح أوضتي.
عطر أول ما دخلت الأوضة بدأت تفتكر اللي حصل.
flash back
يا آنسة يا آنسة عطر.
عطر لفت وكملت باستغراب: دكتور تامر؟ في حاجة؟
تامر: أبدًا، أنا بس لاحظت إنك مهتمية بالقصر القديم بتاع كامل باشا وعايزة تعملي عليه تحري عشان المشروع، صح؟
عطر: صح، بس حضرتك عرفت منين؟
تامر: أنا ساكن هناك في المنطقة وشفتك أكتر من مرة، فلو احتاجتي أي مساعدة أنا تحت أمرك.
عطر: شكرًا لحضرتك يا دكتور.
فاقت من ذكرياتها على خبط الباب.
عطر: ادخل.
دخلت طيف ورحيل.
طيف: أنا آسفة يا عطر، ما كانش قصدي أضايقك، بس إنتي... إنتي صدمتينا فيكي.
رحيل: خلاص يا طيف.
عطر بصت لهم، بعد كده قالت: من بعد ما تامر عرض عليا المساعدة وأنا بقيت بروحله المكتب أسأله على حاجات كتير، مكنتش واخدة بالي من اللي كان عايز يعمله، مرة في التانية في التالتة، لحد ما بقت مقابلاتنا بره الكلية، وبدأ كلامنا يطلع بره موضوع القصر عن حياته وحياتي، وكنت بعدت عن يحيى في الفترة دي جدا، لحد ما جه اليوم اللي قفلني من يحيى.
Flash Back
عطر بضحك: دمك خفيف إزاي كده يا دكتور؟
تامر بهزار: بشرب مياه كتير.
عطر ابتسمتله وقالت: طب هو دلوقتي القصر ملوش ورثة؟
تامر: مالك؟ نشرب حاجة حتى وبعد كده أبدأي اسألي. أنا طلبتلك فراولة يا فراولة.
عطر ابتسمت بخجل.
تامر بضحك: مش بقولك فراولة. وكمل بخبث: بس إزاي واحدة في رقتك وجمالك تتخطب لظابط، وظابط يعني قسوة وشدة، وأكيد في عنف.
عطر بابتسامة: بس يحيى غير.
تامر: غير إزاي؟ طب هو فين دلوقتي؟
عطر: أكيد في شغله.
تامر: وطول اليوم؟
عطر: في شغله برضو.
تامر: إنتي قولتيها أهو، يعني على طول في شغله وسط المجرمين وقطاعين الطرق، ومن عاشر القوم 40 يوم، أكيد هيبقى شَبْههم. ومن ساعة ما بدأت أساعدك وعمري ما شفته معاك، ليجي ياخدك ولا يجيبك، ولا حتى بيرن، مش مهتم ليه بيكي؟ معقول معندوش وقت ليكي؟
عطر: دكتور، أنا مش فاهمة إنت عايز إيه بالظبط؟ إنت كل مرة بتقولي كده ليه؟
تامر: أنا... أنا بحبك يا عطر وعايز أتزوجك، وشايف إن هو ميستحقكيش. وكمل وهو بيحاول يمسك إيدها: صدقيني أنا قصدي كله خير، إيه رأيك؟
عطر وهي بتسحب إيدها وبتقوم تقف: أنا آسفة يا دكتور، عن إذنك. وطلعت برا الكافيه.
تامر طلع وراها وحاول يشدها ليه: يا عطر، أنا مش عايزك تزعلي مني، بس إنتي ليه مدايقة من الحقيقة؟
Back
عطر بانهيار: ولما بعدته عني، وهو حاول يقربني ليه تاني، ويحاوطني، لقيت يحيى بيشده ونازل فيه ضرب بطريقة عنيفة أوي، وتامر لقيته بيقولي: شوفتي أنا كان عندي حق إزاي؟ شوفتي العنف والهمجية. أنا منكرش إن حسيت بالأمان والراحة شوية لما شفت يحيى، ومكنتش زعلانة إن يحيى ضربه، ولا شايفة إن فيه عنف وقتها، بس لما يحيى اتعصب عليا، قدرت ألمس كلام تامر.
رحيل بتساؤل: اتعصب عليكي إزاي؟
عطر: بعد ما خدني ومشينا، قعد يزعق ليا ويقولي إن أنا مستهترة ومازلت عيلة وبيضحك عليا، وعاتبني إن أنا طلعت مع تامر لوحدي، وإنه بعد كده من البيت للكلية ومن الكلية للبيت. اتعصبت وقلتله: إنت مالك؟ أطلع أدخل مع اللي أنا عايزاه، إنت ملكش كلمة عليا. ضربني بالقلم وقال لي: مفيش مشكلة، مش كتب كتابنا بكرة يعني بعد كده كلمتي هتبقى سيف على رقبتك يا عطر. حسيت إن هو مستني كتب الكتاب علشان يتحكم فيا بس، وغير إنه مد إيده عليا.
طيف بحزن: علشان كده يوم كتب الكتاب قلتي مش موافقة على الجوازة.
رحيل: طب كنت قولتي له هو قبل ما الناس تيجي، ولا المأذون يبدأ في كتب الكتاب وييجي المأذون ياخد رأيك؟ تقول لي قدام الناس: لأ، مش موافقة.
طيف: أهنتيه وكسرتيه يا عطر.
عطر بعياط: عارفة، بس كانت المعرفة دي جت متأخر، كنت فاكرة كده إني بأخد حقي.
رحيل وطيف وهما بيحضنوها: خلاص، اهدى.
طيف: لو هو نصيبك هيرجعلك تاني، متقلقيش.
رحيل: يااااه يا جدع، يقطع الحب وسنينه، الحمد لله الذي عافانا بما ابتلى به غيرنا.
عطر حدفتها بالمخدة وقالت لها: أبو شكلك يا شيخة.
طيف: وعلى إيه؟ ليك يوم يا جميل.
رحيل وهي متجهة ناحية الباب: ربنا يحميني من قهرة القلوب ووجعها. وفتحت الباب لقت رحيم كان هيخبط.
رحيل باستغراب: في حاجة يا رحيم؟
رحيم بتوتر: كنت عايز طيف.
رحيل بضيق: ليه؟
رحيم: وإنتي مالك؟
رحيل: هو إيه اللي...
طيف بمقاطعة: نعم يا رحيم؟
رحيم: تعالي عايزك. وخدها وراح أوضته.
طيف بتساؤل: في حاجة؟
رحيم بارتباك: هو ممكن تنقيلي طقم أنزل بيه دلوقتي؟
طيف: هتروح فين؟
رحيم: وإنتي مالك؟
طيف بصدمة: نعم؟ مش عشان أعرف أختار على حسب المكان اللي إنت رايحه؟
رحيم بتوتر: هقولك بس متقوليش لحد.
طيف: سرك في بير.
رحيم: رايح للوجي.
طيف وهي بتجز على أسنانها: لجين يا رحيم، لجين مش لوجي.
رحيم بضحك: حاضر، مش هدلعها دلوقتي. وكمل بغمزة: بعد الجواز إن شاء الله.
طيف بضيق: واخدها فين؟
رحيم: في كافيه على البحر.
طيف: بالنهار؟
رحيم: آه.
طيف: يعني عايزين حاجة زي لون البحر؟ يبقى قميص أبيض وبنطلون سماوي.
رحيم: مش هيبقى حلو.
طيف بنرفزة: مش عاجبك ولا إيه؟
رحيم: مش قصدي، بس إيه الفكرة؟
طيف: سماوي يعني لبني هادي زي لون البحر، والأبيض لون اللي بيبقى اصطدام الموج ببعض، فهيبقى حلو.
رحيم: طب يلا، طلعي الحاجة لحد ما آخد دش.
طيف بدأت تطلع في الحاجة وتكوي القميص، وجيت تطلع لقت رحيم بينادي عليها.
طيف: نعم.
رحيم: إنتي مش زعلانة صح؟
طيف بتمثيل الاستغراب: وأزعل ليه؟
رحيم: عشان موضوع لجين وإحنا يعني المفروض متجوزين.
طيف: أنا بالنسبالك إيه؟
رحيم: أختي وحياتي كلها.
طيف خدت نفس طويل. كان نفسها تسمع حاجة تانية: وده نفس الكلام اللي إنت قولته ليا يوم ما عرفت إننا متجوزين، صح؟ وكملت بضحك: أنا كنت لسه من كام سنة بقولك يا أبيه. وكملت بفضول: إنت رايح تقابلها ليه ها؟
رحيم: عايز أقولها إن مفيش حد عنده مشكلة، وإنها تحدد معاد مع عيلتها.
طيف: ده إنت مظبط كل حاجة بقى.
رحيم بضحك: حاجة زي كده.
طيف بحزن: طب أسيبك تجهز بقى.
وطلعت قابلت مني.
مني: لقيتك، كلمي بابا عايزك.
طيف بحزن: حاضر، هو فين؟
مني: في أوضته.
طيف هزت رأسها ومشيت.
مني بتنهيدة: ربنا يهدي نار قلبك يا بنتي.
عند سعد، الباب خبط.
سعد: ادخل.
طيف وهي باصة في الأرض: نعم يا جدي.
سعد بتنهيدة: تعالي يا بنتي.
طيف راحت قعدت جنبه على الكنبة.
سعد فتح دراعه ليها كأن الحركة دي كانت مفتاح الحصن اللي هي كانت وراه. حضنت جدها وبقت تعيط على آخرها.
سعد: طلعي كل اللي جواكي يا حبيبتي.
طيف بعياط: هو معقول كل السنين دي محسش بيا، ولا كان شايفني؟ وبعدين ده كان على طول معايا. حبها إمتى؟
سعد: أنا معرفش أقولك إيه، أوقات بحس إني غلطت لحد ما أجبرت أمك وأبوكي يسيبوك هنا.
طيف: متقولش كده يا جدو، أنا مبسوطة كده، بس قلبي واجعني.
سعد: ربنا يهدي قلبك.
طيف: يارب. عن إذنك.
عطر بصوت عال: يلا يا عيال.
رحيل وهي نازلة جري من على السلم: أنا خلصت أهو.
طيف: وأنا كمان.
مرفت: خدوا بالكم من نفسكم يا بنات.
آدم: هما رايحين فين؟
مني: هيقابلوا سندس وميرا ويخرجوا يتهوا على نفسهم شوية ويشتروا شوية حاجات.
آدم: أجي أوصلكم؟
طيف: مفيش داعي، إحنا هنروح مع السواق.
مشوا وقابلوا سندس وميرا وراحوا المول اشتروا لبس ومستلزمات (عارفين إنتوا حاجات البنات دي اللي ملهاش لازمة دي، بس بتلاقي فلوسك كلها خلصت عليها، هي دي 😂).
راحوا بعد كده على كافيه وقعدوا.
ميرا بتساؤل: مالك يا طيف؟ من أول اليوم وإنتي ساكتة، إنتي كويسة؟
طيف: آه كويسة الحمد لله.
رحيل: أصل رحيم هيخطب.
ميرا بصدمة: هيخطب؟ هيخطب مين؟
عطر: هيخطب لجين.
سندس بصدمة: لجين أختي؟
ونكمل بعدين.
بس إيه دا، إيه دا، لجين أخت سندس إزاي؟ وليه رحيم عايز يتجوزها؟ وإيه رأيكم في تصرف عطر مع يحيى؟ وهل علاقاتهم مع بعض هتنتهي على كده ولا لأ؟
حاولت أطول في البارت على قد ما أقدر، معلش اعذروني.
بس شاركوني آراءكم في البارت والأحداث علشان ده بيساعدني جدا ♥
رواية خداع نفسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الاء هاني
رحيم : أصل رحيم هيخطب.
ميرا بصدمة: هيخطب؟ هيخطب مين؟
عطر: هيخطب لجين.
سندس بصدمة: لجين أختي!
رحيم: أيوا أختك.
سندس: طيف أنا والله ما كنت أعرف. معرفتش غير منكم دلوقتي. حتى لجين مجبتليش سيرة.
طيف بحزن: مفيش داعي للاعتذار. أنتِ ملكيش ذنب ولا حتى لجين ولا رحيم. منقدرش نلومهم على حبهم لبعض. أصل نلوم إيه؟ هنلوم قلوبهم. قلوبهم خلاص مالت له. ده ذنب حد ولا نقدر نلوم ونعاتب ولا في إيدينا حاجة نعملها. مفيش حاجة في إيدينا غير الدعاء.
ميرا بحزن: هتدعي تقولي إيه؟
عطر بتريقة: ربنا يسعدهم.
طيف بابتسامة حزينة: اممم ربنا يسعدهم فعلاً ويتمملهم على خير. وهدعي كمان إن ربنا يهدي نار قلبي ويعيني على وجع قلبي. وكملت بضحك: أصل مش هدعي لهم ليا لأ أكيد يعني أنا في الصدارة.
سندس بتفكير: بس مين اللي قال إن لجين هتوافق؟
طيف: رحيم.
كلهم بصوا لها باستغراب. كملت وقالت: أصله معاها دلوقتي وقال إن هو هيقولها إن محدش عنده مشكلة وحدد معاد مع أهلها.
غمضت عينها بعنف في محاولة لكبت دموعها وقالت بصوت مخنوق خافت: أنا اللي منقياله الطقم اللي راح بيه.
وكملت بهمس علشان يقابلها ويفرحها:
سندس بصدمة: يعني لجين عارفة وموافقة؟ إزاي؟ المفروض إنها بتحب ابن خالتي.
ميرا: اتصلي بيها كده واسأليها.
سندس: فكرة. ورنت عليها.
سندس: ألو.
لجين: إيه يا سوسو؟
سندس: أنتِ فين دلوقتي؟
لجين: مع رحيم.
سندس: بتعملي إيه؟ مش النهاردة إجازة من الشغل؟
لجين: بصراحة يا سندس في مشروع بيني وبينه.
طيف بصت بفرحة لسندس.
سندس: مشروع إيه؟
لجين: مشروع جواز.
طيف ابتسامتها اختفت تدريجياً.
سندس بصت لطيف وكملت بضيق: وابن خالتك؟
لجين: لأ خلاص. كان إعجاب وخلاص. أنا بحب رحيم. بحبه أوي يا سندس.
سندس: حبيته إمتى يا لجين؟ إمتى؟
لجين: معرفش إمتى. بس حسيت بمشاعر كتير. من توتر لما بشوفه. ولهفة واشتياق لما يغيب عن مرمى نظري. غيرة لما يكلم واحدة أو حتى يتعامل معاها. أول مرة أهتم بتفاصيل حد كده أو أهتم أصلاً. غيرت في نفسي كتير عشانه.
مع كل كلمة من لجين كان في دمعة من عيون طيف بتنزل على خدها.
ميرا بصت لسندس بمعنى اقفلي.
سندس: ياااه كل ده. طب يلا علشان معطلكيش عنه. آآآه! خرجت من سندس لما عطر ضربتها في رجليها.
لجين بقلق: مالك؟ أنتِ كويسة؟
سندس بألم: آه. يلا سلام.
لجين: سلام يا حبيبي.
طيف بعياط: شوفتي إن هما الاتنين خلاص اختاروا بعض. هي بتحبه وهو بيحبها. يبقى مفيش حاجة نعملها.
عطر بمواساة: خلاص اهدى.
طيف مسحت دموعها وقالت: خلاص أنا تمام. فترة وهتعود.
وقعدوا يدردشوا شوية بس قاطع كلامهم رنة الفون بتاع ميرا.
سندس باستغراب: مين؟
ميرا وهي بتبص لعطر: دا يحيى.
عطر بعدت نظرها عنها.
ميرا: أيوا.
يحيى: .........
ميرا: حاضر. إحنا طالعين أهو. سلام.
عطر بصت لها بلهفة وقالت: طالعين فين؟
ميرا: يحيى برا ومستنينا أنا وسندس. يلا سلام.
رحيم: طب يلا إحنا كمان.
عطر بفزع: لأ استني شوية.
طيف بتفهم: استني لحد ما يحيى يمشي يا رحيل.
عدى الوقت وروحوا والبنات طلعوا ارتاحوا. وجه وقت العشاء وعدى ورحيم لسه مجاش.
مرفت بقلق: الواد لسه مجاش. يا ترى فين كل ده؟
رحيم بهمس: ما تقوليلهم هو فين؟
طيف بهمس: علشان يقتلني؟ صح؟ هو أصلاً سر. قالي متقوليش لحد.
عطر بهمس: سر؟ وقولتلنا ليه؟ يخربيتك.
طيف: ما أنتم مش أي حد.
وفجأة لقوا رحيم داخل يرقص ويغني لعبد الوهاب.
(علشان بحبه)
أنا بحبه و أراعيه وده إن كان في قربه ولا في بعده.
سعد: إيه يا عبده؟ فين طول النهار؟ ومالك مبسوط كده ليه؟ خير؟
رحيم بسعادة: يوم الخميس الجاي هنروح عند أهل لجين.
سعد: امممم يعني كنت معاها.
رحيم بحرج: أيوا يا جدي.
سعد: لسه مصمم؟
رحيم بضيق: جدي أنا قلت لك النهاردة إني هتجوزها. يعني هتجوزها.
سعد بتنهيدة: ماشي. نروح الخميس.
رحيم ابتسم له.
آدم بجفاء: مبروك.
أحمد بتنهيدة: ربنا يتمملك على خير.
الكل باركله.
طيف: ألف مبروك يا رحيم.
سعد: طب يلا كل واحد على أوضته.
رحيم: آدم ممكن نتكلم؟
آدم ببرود: خير؟
رحيم: أنت مدايق كده ليه؟ ممكن أقول إنك بتحبها علشان كده مدايق؟ بس أنت مبتحبهاش. أنت بتحب ميرا. مدايق ليه؟
آدم: أنتم بجد أغبية. إن كنت أنت ولا عطر.
رحيم: إيه الغباء في كده؟
آدم: يا رحيم أنت بتحب طيف. والله بتحبها هي. مش أختك. من ساعة ما دخلت البيت ده وأنت بتحبها. وهي..
رحيم باستغراب: وهي إيه؟
آدم بتنهيدة: وهي بتحبك أنت. ليه مصر توجع نفسك وتوجعها؟ صدقني هتندم. بلاش تعمل زي عطر.
رحيم: أنا كلمتها على فكرة. وقالت إنها مش زعلانة يا آدم. وبعدين أنا منكرش إني بحبها. بس مينفعش. وبعدين عطر هي اللي عملت في نفسها وفي يحيى كده. وصدقني مش هندم.
آدم بيأس: أنا تعبت. طب اشمعنى لجين؟
رحيم: عارفينها ومحترمة. ومعايا دايماً في الشغل. وطيبة. وعارفين مين أهلها. ومعملتش معانا أي مشكلة. ومعانا من ساعة ما بدأنا الشركة. ساعدتنا كتير. وذكية. وعندها طموح. وممكن تيجي أي سفر معايا من غير قلق. وطبعاً جميلة بسم الله ما شاء الله عليها.
آدم: يعني مناسبة يعني؟
رحيم: أوي بصراحة.
آدم: طب إيه الحاجة اللي ممكن تخلي حد يحب طيف؟
رحيم بابتسامة: إنها طيف.
آدم: أيوا. مين طيف؟
رحيم: طيف يعني الروح الحلوة. والضحكة اللي بتنور حياتنا كلها. طيف يعني الالتزام والحياء والرقة والكرامة وعزت النفس. طيف يعني الكبرياء والحنية والاهتمام. طيف يعني طموح ملوش حدود. والسلامية التامة. عمرها ما عملت مشكلة مع حد. تفكيرها أكبر بكتير من إنها تدخل في خناق عشان حاجة هي بالنسبالها تافه. طيف يعني القمر في تمامه. طيف أنا مقدرش أعدي اليوم من غيرها.
آدم: شوفت أنت بتتكلم عنها إزاي؟ أنت متكلمتش عن لجين كده.
رحيم: أنا لسه معرفش لجين قوي. مينفعش أقرب لها وأعرف كل حاجة عنها إلا لما تبقى في علاقة رسمية بينا. حرام. مينفعش. أنا بعاتب نفسي على مقابلتي ليها النهاردة.
آدم: لأ يا رحيم. أنت مشفتش الشغف واللمعة اللي في عينك وانت بتتكلم عن طيف. إنما لجين أنت شايف إنها مناسبة وبس.
رحيم: متحاولش. لأن خلاص طيف أختي وخلاص.
آدم: أبو شكلك يا أخي. كرهتني في كلمة أختي دي. أو أقولك أنا حمار إن وقفت أتكلم معاك أصلاً. وأنا عارف إنك بتحاول تمنع مشاعرك بأي شكل وبتعاند. عايز تثبت لنفسك إنها أختك. علشان كده عايز تتجوز لجين.
عدى أسبوع. وفي الأسبوع ده مفيش أي حاجة اتغيرت. غير معاملة طيف لرحيم. بقت بتحط حدود بينهم. بقت متسمحلوش يجي يسرح شعرها. ومنعته إنه ييجي يطمن عليها بالليل. أو إنه يحضنها. أو حتى يسلم عليها بالإيد. بحجة إن لجين هتدايق من كده وهو لازم يتعود. رغم تدايق رحيم من كده إلا إنه معندوش أي خيار. إنما طيف كانت هي اللي عايزة تتعود إن مش هيبقى فيه رحيم بعد كده. إن هو غصب عنه هيهتم بلجين وبس. وهينساها. وهي مش حمل أي وجع تاني. وشافت إن كفاية عليها وجع قلب لحد كده.
رحيم بصوت عال: يلا يا ماما. يلا هنتأخر.
مرفت وهي نازلة باستعجال: متستعجلش على إيه؟
طيف: هو إحنا ليه كلنا رايحين يا رحيم؟ ما خالي وأنت وخالتو منى وخالتو مرفت ورحيل وجدو. لازم الباقي يروح.
رحيم: غير إنكم مش هتقعدوا لوحدكم. لجين هي اللي طلبت كده. قالت هاتهم كلهم.
آدم وهو بيزقه: يلا يا أخويا. كلنا جهزنا أهو.
وصلوا عند لجين. لقوا ثريا ومحمود وسندس وعم لجين. (للتوضيح لجين بنت ثريا من جوزها الأولاني اتوفى. ولجين 10 سنين. هي حالياً عندها 26 من سن رحيم).
عمها ترحيب: يا أهلاً يا أهلاً. اتفضلوا. نورتونا.
سعد: بنورك.
قعدوا. وأحمد بدأ يتكلم ويطلب إيد لجين من عمها لرحيم. وتمت الموافقة.
لجين كانت مبتسمة وتبص لهم كلهم وبس. واتفقوا على كل حاجة. اتفقوا إن الخطوبة هتبقى بعد شهر لمدة سنة. وبعد كده الجواز.
وهما مرايحين طيف كانت ساكتة ومش فاهمة تعمل إيه تاني. لحد ما قطع تفكيرها رنة تليفونها.
رحيم باستغراب: مين بيرن عليكي دلوقتي؟
طيف: دي ماما.
رحيم: طب ردي.
طيف: الو.
هند: أيوا يا طفطف. عاملة إيه؟
طيف: قلبها. أنا الحمد لله بخير.
هند: عندي لك خبر. إنما إيه؟
طيف بفضول: في إيه؟
هند: أنا وأبوك مش المفروض هنرجع بعد سنة؟
طيف بحزن: طولتوا المدة تاني.
هند: تؤ تؤ. إحنا جايين كمان 6 شهور بالظبط.
طيف بصدمة: أنت بتهزري صح؟
هند: لأ يا روح ماما. مش بهزر. هنيجي بعد 6 شهور. وبعد كده مفيش سفر. في حضني وبس.
طيف: أنا بحبك أوي.
هند: وأنا بعشقك يا بنوتي.
ودردشوا شوية وبعد كده قفلت.
رحيم: عمتي بتحبك أوي يا طيف.
طيف: آه. ما أنا عارفة. مش مامتي.
رحيم: يلا اطلعي نامي وارتاحي.
طيف: تصبح على خير.
رحيم: وأنت من أهله.
عدى الشهر بسرعة. بس طيف مقدرتش تتقبل إن رحيم هيتجوز. بس بتحاول تتأقلم. سعد مدايق جداً من رحيم. لأن رحيم مش باين عليه الحماس ولا السعادة. هو خلاص ضمن الخطوبة. ولجين اللي معظم العيلة حبيتها. باستثناء طيف وعطر ورحيل وآدم. مرفت ومنى شايفين إن هي طيبة. معملتش مشاكل. دايماً بتساعدهم. والأهم إن طيف مش معترضة ولا مدايقة. سعد اللي تقبلها. بس لسه مدايق من رحيم.
يوم الخطوبة.
ونكمل بعدين بقى.
آسفة على التأخير. المفروض كان ينزل امبارح بليل. بس معرفتش أنزله. المهم. طبعاً مستنية رأيكم. وحاولت أطول بس معرفتش. اعذروني. يلا سلام.
رواية خداع نفسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الاء هاني
مرفت بزهق: قوم بقا يا بنى حرام عليك.
رحيم بنوم: سيبنى شوية يا ماما.
مرفت: يبنى قوم، فى عريس يبقى نايم كل دا.
رحيم: بلا عريس بلا بتاع بقى.
مرفت بزهق وهى طالعة من الأوضة: أنا زهقت منك.
فى المطبخ.
منى بانشغال: اطفي على اللحمة دي يا عطر.
عطر: حاضر.
مرفت دخلت المطبخ وباين عليها الضيق.
منى: لسه مصحاش.
مرفت بزهق: لأ، وكملت بعصبية: أنا مش عارفة أنا إيه العريس اللي بينام للضهر دا، ولا فيه حماس ولا فرحة، كدا مش عارفة ماله، مش دا اللي كان مبسوط لما راح يتقدم؟ وكملت بخبث وهي بتبص لطيف: ماتطلعي تصحيه يا طيف.
طيف بتوتر: ما بلاش يا خالتي، وبعدين أنا مش فاضية، أنا بنقيلكوا الرز، خلي رحيل.
مرفت: رحيل أنا عايزها عشان تساعدنا نخلص باقي الأكل.
طيف بضجر: حاضر، حاضر.
فوق.
طيف: رحيم.
رحيم بنوم: اممم.
طيف: اصحى يلا.
رحيم بنعاس: خليني شوية.
طيف: انت أول مرة تنام كل دا.
رحيم: كنت بكلم لوجي ونمت متأخر.
طيف بغيظ: لوجي، ماشي يا رحيم.
وجابت كوباية ميه من على الكمودينو وكبتها على وشه بغل.
رحيم بشهقة: إيه، فيه إيه.
طيف وهي تضغط على سنانها: قوم يا عريس، صباح الخير.
رحيم بضيق: فيه حد يصحى حد كدا.
طيف: آه، يلا قوم، جدك وعمك وآدم ويحيى من الصبح متبهدلين في التجهيزات وأنت نايم، آدم ويحيى راحوا أكتر من 50 مشوار وإحنا في المطبخ بنجهز الأكل وأنت مخمود.
رحيم وهو بيمسح على وشه: خلاص هقوم، بس أنا منمتش كويس.
طيف بغيظ: عشان تسهر بعد كدا مع.
و كملت بسخرية: لوجي.
رحيم بابتسامة: مالك، حاسك مضايقة ليه.
طيف بصتله نظرة هو مفهماش وقالت بخفوت: مش مضايقة، بس البيت مقلوب وأنت نايم ودوشة وشغل، يلا أسيبك عشان تجهز وتنزل.
سعد: يلا يا ولاد.
رحيم: أنا مش عارف البنات بتتأخر ليه.
آدم بابتسامة: نازلين أهم.
رحيل نزلت ووراها عطر، بعد شوية نزلت طيف.
رحيم بتلقائية ابتسم وقال بدون وعي: إيه الجمال دا.
آدم بهمس: أنت رايح خطوبتك.
رحيم بصتله بضيق.
آدم: بفكرك، لتكون نسيت.
يلا، طلعوا على بيت لجين.
ثريا بابتسامة: أهلا أهلا.
رحيم: ازيك يا طنط.
ثريا: الحمد لله يا حبيبي، اتفضلوا.
ثريا: محمود ادخل جيب لجين.
محمود بضيق: حاضر.
محمود دخل جابها وقعدها جمب رحيم في الكوشة.
طيف كانت بتبصلهم بحزن شديد وتحاول متعيطش.
آدم وقف جمبها وقال: بتحبيه صح.
طيف: وبعدين.
آدم بتنهيدة: أنا معرفش هو بيعمل كدا ليه أو ليه لجين، بس أنا مش عارف أقولك.
طيف بابتسامة: ادعيلي، ادعيلي يا آدم.
آدم باس دماغها وقال: ربنا يهون عليك يا قلب أخوك.
جيه وقت تلبس الدبل.
لجين بخجل: ممكن تنادي رحيل تلبسهم لينا.
رحيم بابتسامة: من غير ما تقولي.
رحيم: ماما.
مرفت: نعم يا ابني، خد الدبلة، لبسهالها.
رحيم: معلش، نادي طيف تيجي تلبسهالنا.
مرفت باستغراب: طيف.
رحيم: معلش، اتلخبطت، هاتى رحيل.
مرفت: حاضر.
وشاورت لرحيل.
رحيل لبست لرحيم الدبلة وجيت تلبس لجين بصت لطيف بزعل وطيف هزت دماغها بمعنى يلا، ولبست للجين الدبلة.
بدأ التصفيق يعلى، وجيه الشباب شدوا رحيم عشان يرقص، وجيت طيف شدت لجين عشان ترقص في وسط البنات معاها.
بس لجين بصت لرحيم لقته بيبص جامد لطيف، وطيف خدت بالها، وفجأة سابت إيد لجين لما لقت رحيم جاي على ناحيتهم.
رحيم بهدوء: أنت كنت هتعملي إيه.
لجين: متخافش، أنا ما كنتش هر قص قدام الناس يا رحيم.
رحيم بص لجين وقال: مش أنت، أنت يا طيف كنت هتعملي إيه.
طيف بخوف: كنت هاخدها ترقص في وسطنا، وكملت ببعض القوة: دي عروستك عشان نفرحها، حتى ولا إيه.
رحيم بهدوء: لجين، أنت عايزة ترقصي.
لجين هزت دماغها بلا.
طيف بغيظ: طب تعالي حتى اقفي في وسطنا واحنا هنرقص.
رحيم بص لها بغضب وقال وهو بيكز على سنانه: مين اللي هيرقص.
طيف بثبات: أنا والبنات.
قبل ما رحيم يرد كانت جيت مرفت.
مرفت: إيه يا طيف مجبتيش لجين وجيتى ليه.
رحيم: هو أنت اللي بعتاها يا ماما.
مرفت: أيوه، فيه إيه.
طيف: أصل أستاذ رحيم مش عايزنا نرقص.
مرفت: ودي تيجي، أكيد لأ.
رحيم بضيق: خلاص خديهم ويدخلوا جوة يعملوا اللي هما عايزينه.
وميل على طيف وهمس: إياك ثم إياك تنسي نفسك وأنت بترقصي، هكسرلك عضمك، ويا ريت مترقصيش خالص.
طيف: خليك في حالك يا رحيم وروح شوف صحابك.
رحيم لقى آدم ويحيى جاين عليه وخدوه بعيد.
يحيى: هو إحنا آه مش طايقينك على عملتك السودة دي، بس لازم نوجب.
وبدأوا يرقصوا.
= هتاكلي الواد بعينك.
عطر بصتلها بخضة: حرام عليكي يا ميرا.
ميرا: مركزة معاه ليه يا عطر.
عطر: أصله قمر أوي، وحشني بقالي كتير أوي مشوفتهوش، سيبيني أملى عيني منه.
ميرا: ولما هو وحشك نهيتي كل حاجة ليه.
عطر بضيق: ملوش لزوم الكلام دا، ويلا عشان طنط مرفت بتنادي.
البنات دخلوا جوة البيت.
لجين بدأت ترقص مع أصحابها وطيف واقفة بتبص للفرحة اللي باينة على وش لجين.
ميرا: إيه يا قمر، مش هترقصي.
طيف بضيق: لأ.
ميرا بصدمة: لأ بقا، طيف اللي بتعشق الرقص مش هترقص.
طيف بجدية: أرقص آه، بس مش قدام كل الناس الغريبة دي، اتحرج.
ميرا: عين العقل.
الخطوبة خلصت على خير وعدى 3 شهور عليها، طول الفترة دي وطيف بتحاول تتجنب رحيم على قد ما تقدر، وفي نفس الوقت مستغربة إن رحيم مش مشغول بلجين زي ما كانت فاكرة، وإن حياته ماشية عادي كأن مفيش لجين أصلاً.
ولجين اللي طول الفترة دي محدش عارف يمسك عليها غلطة، خلاص لجين بقت في نظر الكل البنت الكاملة المتكاملة.
= جدي، أنا عايز أتجوز.
سعد بصدمة: أنت عبيط يلا.
رحيم: إيه العبط في اللي أنا بقوله.
سعد: هو أنت مش كانت خطوبتك من 3 شهور.
رحيم: حصل.
سعد: أيوه، عايز تتجوز إيه بقا.
رحيم: أنا خطبت، عايز أتجاوز بقا.
سعد: مينفعش، إحنا قولنا كلمة للناس، اتجوز بعد 7 شهور من دلوقتي.
رحيم بسرعة: لأ، عايز أكتب كتاب بس.
سعد بتنهيدة: ليه الاستعجال، اعرفها الأول.
رحيم: أنا عارفها بما فيه الكفاية، بقالها معايا أكتر من 3 سنين.
أحمد: بس يا ابني.
رحيم: مفيش بس، أنا عايز أعمل كتب كتاب.
سعد بيأس: اعمل اللي أنت عايزه.
رحيم قام حضنه: ربنا يخليك لينا يا جدي.
سعد: بس شوف رأي أم العروسة الأول.
مرفت: هما زمانهم جاين.
ثريا وبناتها ومحمود وميرا جم عشان معزومين على العشاء.
بعد العشاء.
رحيم: احم.
محمود باستغراب: فيه حاجة يا ابني.
رحيم: بصراحة يا عمي، أنا عايز أكتب الكتاب.
محمود بص له بضيق: الرأي رأي العروسة وأمها.
رحيم: رأيك إيه يا لجين.
لجين وهي بتبص للارض: اللي ماما تشوفه.
رحيم: طنط ثريا.
ثريا: ............
سعد بص لها بصدمة.
رواية خداع نفسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الاء هاني
رحيم : طنط ثريا
ثريا : موافقة
سعد بصلها بصدمة لأنه كان متوقع إن ثريا ترفض، بس هي خالفت توقعاته.
رحيم : بجد يا طنط؟
ثريا بابتسامة : بجد يا عيون طنط.
رحيم : قلبي والله.
لجين بغيظ : والله!
رحيم : الله، حماتي حبيبتي، مالك؟
ثريا بضحك : جوز بنتي القمر.
سعد : مين هيبقى وكيلها؟
ثريا : محمود طبعاً، ربنا يخليه لينا.
محمود بهمس : ويأخذكم.
ثريا : بتقول حاجة؟
محمود : لا، أكيد طبعاً. أنا هبقى وكيلها، دي لجين بنتي.
ثريا : أكيد يا روحي.
سندس ومحمود مع بعض بكل تلقائية : طلعت روحك.
الكل بص لهم بصدمة.
محمود وسندس بصوا بصدمة، وبعدين ضحكوا.
ثريا بعصبية : بتضحكوا على إيه؟ أنتم بتدعوا عليا؟
سندس بضحك : لا طبعاً، ودي تيجي يا والدتي العزيزة.
محمود وهو بيحاول يتحكم في ابتسامته : أنا مش قصدي يا حبيبتي، بهزر معاك. وكمل بحزن مصطنع : ما كنتش أعرف إني هضايقك.
ثريا بسرعة : خلاص يا حبيبي، محصلش حاجة.
سعد بص لها بغيظ، وبعدين اتكلم بخبث : هو فاروق عامل إيه يا بنتي؟
ثريا بابتسامة مصطنعة : الحمد لله بخير.
سعد : بقالي كتير مشفتهوش، من ساعة ما أعلن إفلاسه وأنا مشوفتهوش. وحشني أوي. وكمل بمكر : هو مجاش الخطوبة ليه؟
ثريا بحقد دفين : أصله زي ما أنت عارف، الشلل اللي في رجله مش بيخليه يروح في مكان.
سعد بتمثيل الصدمة : شلل! أخص عليك يا بنتي، وما تقوليش.
ثريا بعصبية : ما أنت مسألتش.
سعد بمسكنة : الدنيا مشاغل يا بنتي.
ثريا : طب مش يلا بقى يا محمود؟
محمود : لا، أنا في كام حاجة كده هعملها مع رحيم وآدم. فروحوا أنتم.
ثريا : طب يلا يا سندس، يلا يا لجين. وأنت يا ميرا تعالي معانا.
محمود بصدمة بص لآدم.
آدم اتكلم بسرعة لما فهم : لا معلش، خلي ميرا لحد ما عمي يروح علشان هشرحلها حاجة كده هي ورحيل. يلا يا ميرا، يلا يا رحيل، يلا يا عطر، أنت كمان تعالي اقعدي معانا. وخدتهم ومشي.
ثريا بغيظ : يلا يا لجين، يلا يا سندس.
محمود بسرعة : خلي سندس.
ثريا بعصبية : لا، دي كمان.
محمود : أصل... أصل...
سندس بسرعة : أصل كنت عايزة طيف في كام حاجة.
ثريا : محتاجاها في إيه؟
سندس : في... في... أصلها هي اللي هتصمملي فستان فرح لجين.
طيف بصت لها بصدمة. سندس راحت عليها وخدتها وطلعت على فوق.
ثريا بغيظ : يلا يا لجين.
سعد وهو بيحاول يمنع ضحكته : قوم يا رحيم، وصلهم.
رحيم : حاضر يا جدي.
فوق، سندس دخلت أوضة رحيل وهي بتشد طيف وراها.
ميرا : ممكن أفهم إيه؟ أنت هتشرحلنا إيه؟
طيف : أنتِ إمتى قولتيلي إني أفصلك فستان؟
سندس وآدم بصوا لبعض وانفجروا في الضحك.
رحيل : في إيه؟
سندس : بابا خاف علينا من ماما، علشان كده بص لآدم وآدم خدك وجابك هنا.
ميرا : ليه؟
آدم : أنتِ تأمني تروحي معاها؟
ميرا بكذب : آه، عادي.
سندس باندفاع : كدابة!
ميرا بتنهيدة : أنا بخاف منها أوي بصراحة.
سندس : وأنا كمان، طلعت روحك دي. كانت ممكن ترميني من العربية. أنا هروح مع بابا، أخاف على نفسي منها.
عطر باستغراب : هو أنتم بتخافوا من مامتكم كده ليه؟
ميرا بعصبية : دي مش أمي، أنا أمي ماتت من زمان. دي مش أمي، مستحيل أعتبرها أمي في يوم من الأيام.
سندس : وأنا أدعمك وبشدة. ده مستحيل تبقى أم أصلاً.
آدم بحزن : اهدوا خلاص.
تحت، أول ما ثريا ورحيم ولجين طلعوا، سعد وأحمد ومحمود ومرفت ومنى بصوا لبعض وانفجروا في الضحك.
محمود بتريقة : أصله زي ما أنت عارف، الشلل اللي في رجله مش بيخليه يروح في مكان.
مرفت بتريقة : ما أنت مسألتش. وكملت : قال هتسأل على مين، قال هتسأل، قال.
أحمد : بس أنت زودتها أوي يا بابا معاه.
محمود : لا، جدع يا عمي.
سعد : قاعدة يا حبيبي ويا روحي. وضحك وهزار. وأنا أصلاً مش طايقها، قلت أضايقها وأنكد عليها شوية. وكمل بشرود : حلال اللي حصل في أبوها ده، حلال فيه.
منى : عمي، أنت ليه مش عايز تقول اللي خلاك أنت وفاروق تبقوا أعداء كده بعد ما كنتم أعز أصحاب؟
سعد بتنهيدة : خانني، وكان هيوقع شغلي كله. وسلم رقبتي للمنافسين. ولما شغلي مشي صح من غير خسائر كبيرة كانت ممكن توديني السجن، حاول يقتلني.
أحمد : وليه كل ده؟
سعد بتلقائية : علشان أمك.
أحمد بصدمة : نعم؟
سعد : ولا حاجة.
محمود : ممكن تقول إيه اللي حصل بالظبط يا عمي؟ أنا عارف إنك مخبي حاجات كتير.
سعد : فاروق كان بيحب سلوى الله يرحمها، بس أنا مكنتش أعرف. ولما اتجوزتها، بدأ بيحاول يأذيني بأي شكل. ما كنتش فاهم، بس كنت بعديها له. لأن هو أصلاً كان خمورجي، وأقول مكانش يقصد. بس بعد موت سلوى وسندس، لقيت جيه وبيقولي.
فلاش باك
فاروق بعصبية : أنت السبب، أنت السبب في موت سلوى.
سعد باستغراب : عملت إيه؟
فاروق : لو ما كنتش اتجوزتها مكانتش ماتت. كان زمانها عايشة، كان زمانها عايشة في حضني.
سعد بصدمة : إيه ده اللي أنت بتقوله ده؟ أنت اتجننت؟
فاروق : لا، متجننتش.
سعد بعصبية وهو بيقف قدامه : أنت رجعت تشرب تاني؟ مش كنت بطلت؟ احترم سنك يا أخي.
فاروق بصوت عالٍ : لأ، أنا مش شارب. وأول مرة أكون فايق وأنا بكلمك. أنا اللي حبيبت سلوى الأول، أنا اللي شفتها الأول، أنا اللي أحق بيها منك، مش أنت.
سعد بصدمة : إزاي؟ أنت طول السنين دي وأنت بتحب مراتي؟
فاروق : أيوه. وأي مشكلة حصلت بينكم، أنا كنت السبب فيها. وكمل بصوت مليان عصبية : بس هي حبيتك أنت. قلت خلاص، هي ليها حياتها وسعيدة بيها. وسعد كمان بيحبها. وسبتكم في حالكم. وقلت أهم حاجة إنها مبسوطة. وطول ما هي مبسوطة أنا مبسوط. بس كانت موجودة. ودلوقتي راحت. وأنت السبب.
سعد بغضب من كلامه عن سلوى : أنت لا يمكن تكون اتربيت. أنا مش عارف كنت بثق فيك إزاي. إزاي كنت معتبرك أخويا، مش صاحبي. وكمل بعصبية وهو بيزقه برا البيت : اطلع برا، بدل ما أرتكب فيك جناية. اطلع برا.
فاروق بغل أول مرة سعد يلاحظه : هنهيك يا سعد يا رشيدي، هنهيك. هحسرك على كل حاجة بتملكها. هدمرك.
باك
سعد : بعد اليوم ده مشوفتهوش غير يوم صفقة ليته فيها، وأنا اللي خدتها. وبعد كده اكتشفت إنه كان حاطط كل ما يملك فيها، وأعلن إفلاسه. وعرفت إنه من بعد الصدمة وهو مشلول.
منى : وانقلب السحر على الساحر.
محمود : طب أستأذن أنا بقى.
سعد : ما تخليك شوية.
محمود : لا، أصل عايز أقعد مع البنات مرة لوحدي بره البيت من غير ثريا.
سعد : ماشي يا ابني.
محمود خد ميرا وسندس وراحوا قابلوا يحيى، وبدأوا يتفسحوا ويستمتعوا بوقتهم.
محمود بقى باصص لأولاده بحب وحنان شديد، وبيحمد ربنا على وجودهم في حياته.
محمود بصوت خافت : فينك يا سندس؟
سندس بهمس : ادعي لها يا بابا. الدعاء أكبر دليل على حبك للشخص اللي بتدعي له.
محمود : ربنا يرحمها ويغفر لها ويجمعني بيها على خير.
سندس : ربنا يخليك ليا يا أغلى ما عليا.
محمود باس رأسها : ربنا يديني طولت العمر وأشوفك مبسوطة يا بنت قلبي.
ميرا : هااااي، إحنا هنا نستنى ولا إيه؟
محمود بحب : مقدرش أنساكم. أنتم اللي فاضلي. ربنا يخليكم ليا يا ولاد.
يحيى باستغراب : مين الساحرة الشريرة؟
ميرا ومحمود بصوا باستغراب.
سندس بحرج : مالها الساحرة الشريرة؟
يحيى : رنت عليك فوق الـ 10 مرات.
سندس بخضة وهي بتقوم تقف : يا لهوي، دي هتنفخني.
محمود باستغراب : مين دي؟
سندس : مراتكم.
ميرا ومحمود ويحيى انفجروا في ضحك.
ميرا بضحك : يا خربيتك، عقلك. أنت مسجل أمك الساحرة الشريرة؟
سندس : آه، لأنها شريرة أوي. وبعدين كملت وقالت : بابا، هو أنا ممكن أنزل أعيش مع ميرا ويحيى؟
محمود بحزن : لو بس تقولي لي، هي بتعمل لك إيه؟
سندس بحزن : قول، ما بتعملش إيه؟ دي أسوأ إنسانة شفتها في حياتي.
يحيى شدها قعدها في حضنه وقال بحنان : لو قلب أخوها، تقولي بتعمل لك إيه بيخليك كارهها وخايفة منها كده؟
سندس بدموع : بتقعد تضربني كتير أوي. وكملت بعياط هستيري وهي بتفك زرار كوم البلوزة : حتى بص، وجسمي كله كده.
محمود اتصدم من المنظر اللي في إيد بنته.
ميرا بدموع وهي بتلمس على إيدها براحة : أنت علشان كده مش بتلبسي حاجة مكشوفة؟
محمود بصدمة : هي كانت بتعمل فيك إيه؟
سندس بعياط : كانت بتضربني بسبب ومن غير سبب، وتحبسني في الأوضة.
محمود بعصبية : بتضربك بإيه؟
سندس بعياط : بخرطوم الغسالة، وفي حرق في كتفي.
محمود بعصبية : بقا بنتي أنا، بنت محمود الرواعي، يحصل فيها كل ده؟ ليه؟ حسابها زاد معايا أوي.
محمود قام وقف وشد سندس من حضن يحيى ومشي ناحية العربية.
ميرا بخوف : قوم بسرعة يا يحيى، ليقتلها ويجيب لنفسه مصيبة.
يحيى وميرا جريوا وراه وركبوا قبل ما يطلع.
محمود ساق بسرعة عالية جداً على البيت، وطلع على شقة ثريا.
ثريا : إيه يا محمود، كل ده؟
محمود بص لها بغل وكره شديد.
ثريا : مالك بتبص لي كده ليه؟ بتبص وراه لقت يحيى وسندس وميرا.
ثريا بعصبية : إيه اللي طلع العيال دي؟ قبل ما تكمل، لقت قلم قوي نازل على وشها لدرجة إن ودنها صفرت.
ثريا بصدمة : أنت اتجننت يا محمود؟
محمود وهو بيمسكها من شعرها : بقا يا بنت الـ ***، أنتِ تعملي كده في بنتي؟
ثريا بألم : عملت إيه فيها؟ أنت هتصدق بنت، سندس، وتكذبني؟ ما أنت عارف إن ميرا بتكرهني.
محمود وهو بيشدد على مسك شعرها : وهي ميرا بتكرهك من فراغ؟ وبعدين أنا بقول على سندس، جالك قلب إزاي تضربيها وتحرقيها؟ مش بنتك دي؟
ثريا بغل : لأ، مش بنتي، دي بنتك. أنت صممت تسميها سندس على اسم اللي متتسمي...
لقت قلم تاني نازل على وشها، خرسها.
محمود وهو بيهزها بعنف : سيرة سندس متجيش على لسانك، فاهمة؟ أنتِ إيه يا شيخة؟ أنا قلت استحملك علشان خاطر الغلبانة دي (وشاور على سندس)، بس أنتِ إيه يا شيخة؟ حرام عليكي، بتأذيها نفسياً وجسدياً ليه؟ خليتي بناتي الاتنين أجبن من الجبن. خليتي ميرا بتخاف من ظلها وبتترعب من أي حاجة، ولا بتعرف تاخد حقها حتى. وسندس خليتيها تكرهك، خليتيها طول الوقت ده خايفة تتكلم. ويعيني عليها وهي كاتمة كل الوجع ده جواها.
ثريا بحقد : أنا مش زعلانة على اللي عملته، بالعكس، مبسوطة إن أي حد ليه علاقة بسندس متدمر، ولو حتى كان متسمي على اسمها.
يحيى بعصبية : أنت مش ملاحظة إن سندس دي خلاص ماتت؟ أنت مش عتقة؟ أنا أمي كانت أحسن من مليون عينة زيك.
محمود ساب شعرها بعنف وقال : خلاص، رصيدك خلص معايا. أنتِ طالق بالتلاتة يا ثريا.
(أنا كآلاء فرحانة فيها، فرحت طلعت كل زهق اليوم على ثريا النهاردة).
محمود : وعشان أنا أصيل، هسيبك هنا في الشقة دي. إنما أنا وبنتي تحت. وأياك ثم أياك تتدخلي في حياتنا. محدش هيعرف بالطلاق ده لحد ما لجين تتجوز. مع إن بخاف على البت الغلبانة من سمك يا ثريا. يلا يا ولاد.
خدهم ونزلوا تحت.
محمود دخل قعد على الكنبة بحزن. سندس راحت قعدت جنبه وقالت : أنت عملت الصح يا بابا، بس جه متأخر شوية.
ميرا وهي بتقعد جنبه من الناحية التانية : بابا، أنت كويس؟
محمود حضنهم بحب وقال : أنا كويس، بس زعلان أوي إني اتأخرت على الخطوة دي. يلا قوموا ناموا. وسابهم ودخل أوضته. هو وسندس وقعد على السرير بحزن.
يحيى : ما تيجوا ندخل ننام معاه ونرخمه شوية.
ميرا : أشطة، هنغير ونيجي.
سندس دخلت معاها الأوضة. ميرا طلعت لها بجامة بنص كوم.
سندس بتوتر : ما تجيبي حاجة بكوم يا ميرا.
ميرا بحزن : ليه يا حبيبتي؟ بس حالي بس.
سندس بمقاطعة : لا يا ميرا، جسمي متبهدل خالص.
ميرا بتنهيدة : حاضر.
يحيى خبط على باب أوضتهم.
ميرا فتحت.
يحيى : يلا.
ميرا وسندس بحماس : يلا.
راحوا خبطوا على محمود.
محمود : ادخل.
دخلوا عليه.
محمود : في إيه؟ مالكم؟
ميرا وسندس نطوا على السرير جنبه.
يحيى : ابدا، عايزين ننام معاك.
محمود : تنام مع مين يا شحط أنت؟
يحيى وهو بيقعد جمبهم على السرير : تؤ تؤ، إحنا أول مرة نتجمع سوا من غير حد.
محمود بابتسامة وهو بيفتح دراعه : طب تعالوا.
جريوا عليه حضنوه.
محمود : براحة يا جحش.
يحيى : حاضر.
محمود حضنهم بقوة وناموا في سلام.
عدى أسبوعين على اليوم ده، وجه يوم كتب الكتاب.
ونكمل بعدين بقى. معلش بقا علشان فصلت بقالي ساعتين بكتب وعايزة أنام. إيه رأيكم في البارت والرواية بشكل عام؟ سلام يا حبايبى.
رواية خداع نفسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الاء هاني
مرفت و هي ماشية ورا رحيم: يا ابني متغلبنيش معاك و اسمع الكلام.
رحيم: يا ماما ورايا شغل.
مرفت: يا ابني بلاش شغل النهاردة بس، اجله. انت عريس و كمان كام ساعة هتتجوز.
رحيم: ايوا يعني عشان عريس هأجل شغلي، في داهية الجواز.
مرفت: أنا بجد مش فاهماك، انت بتحبها و عايز تتجوزها ولا انت مغصوب على الجوازة دي؟ ما ده مش منظر واحد هيتجوز إلا بيحبها و عايزها. لا في حماس و لا فرحة، ده مش نفس الحماس اللي كان في عينك ولا السعادة اللي كانت على وشك و انت بتكتب كتابك على طيف.
رحيم بابتسامة: عايزة إيه يا ماما؟
مرفت: عايزك مبسوط، عايزة أشوفك مبسوط و متهني قبل ما أموت.
رحيم بحنان: بعد الشر عليكي يا ست الكل.
مرفت: يابني مش عايزة أشوفك انت و اختك زعلانين، أنتم وصية أبوكم. و كملت بدموع: مش عايزة محمد يزعل مني.
رحيم وهو بيحضنها: ممكن تهدي يا حبيبتي و مش رايح الشغل خلاص.
مرفت بغيظ: هي المشكلة في الشغل يا رحيم؟
رحيم: أنا كويس يا حبيبتي متقلقيش عليا. و بعدين روحي شوفي انت بتعملي إيه يا أم العريس.
مرفت بغيظ: ماشي يا رحيم.
رحيم وهو ماشي راجع أوضته، عدى على أوضة طيف لقى الباب موارب، دخل بهدوء لقى طيف واقفة قدام المرايا وماسكة فستان أزرق و فستان هافان و متحيرة بينهم.
رحيم: بتعملي إيه؟
طيف بخضة: انت بتعمل إيه هنا؟ اطلع برا.
رحيم: انت بتعملي إيه؟
طيف: وانت مالك بعمل إيه؟ اطلع برا يلا.
رحيم راح وقف قدامها و شال التوكة من شعرها، شعرها اتفرد لحد رجليها.
رحيم: كده أحلى. كنت بتعملي إيه بقى؟
طيف: رحيم لو سمحت اطلع، إحنا اتفقنا قبل كده. اطلع برا.
رحيم باستعباط: اتفقنا على إيه؟
طيف بغيظ: اتفقنا إنك ملكش دعوة بيا و متدخلش الأوضة هنا، يلا اتفضل اطلع برا.
رحيم بابتسامة: انت لسه لابسة السلسلة؟
طيف: آه.
رحيم: فكرتك قلعتيها.
طيف: وأقلعها ليه؟ أنت مزعلني ولا في واحدة تانية جت مكانها؟
رحيم: طمنتينى.
طيف باستغراب: على إيه؟
رحيم بابتسامة: إنك مش زعلانة مني. هااا، كنت بتعملي إيه؟
طيف: كنت..... أنت بتاخدني بعيد عن الموضوع ليه؟ يلا اطلع برا.
رحيم راح قعد على السرير و قال بعند: مش طالع غير لما تقولي كنت بتعملي إيه.
طيف بنفاذ صبر: كنت بختار الفستان اللي هحضر بيه النهاردة، ارتحت؟ اتفضل اطلع برا يلا.
رحيم: جميل الهافان أحلى.
طيف: لا، أنا بحب اللون الأزرق فهلبس الأزرق.
رحيم: لا، أنا بحب الهافان، فانت هتلبسي الهافان.
طيف برفع حاجب: ده ليه؟ هلبس الأزرق. يلا اطلع برا.
رحيم راح لها بسرعة و هي من الخضة رجعت لورا خطوة خبطت في الدولاب.
طيف بخوف: في إيه؟
رحيم سند بإيده على الدولاب: كنت بتقولي هتلبسي إيه؟
طيف: الهافان، الهافان، هلبس الهافان.
رحيم وهو بيكز على سنانه: طب لو لقيتك لابسة الأزرق أعمل فيك إيه؟
طيف بتوتر من قربه و عصبيته: أعمل فيا اللي انت عايزه.
رحيم: البنات طبعًا هتيجي تجهز معاكي هنا، صح؟
طيف هزت رأسها لأ.
رحيم قرب لها و همس في ودنها: إياك يا طيف، ثم إياك شعرك ده يتفرد قدامهم.
طيف همست وهي مغمضة عينيها بقوة: حاضر، هلمه.
رحيم وهو بيتأملها: شطورة يا روبانزل. أنهى كلامه و باسها بعمق من خدها.
طيف فتحت عينها بصدمة: رحيم، إحنا اتفقنا. اطلع برا بقى خلاص.
رحيم كان لسه بيبصلها و بس.
طيف: رحيم، أنت رحت فين؟
رحيم: هاا؟ لأ، أنا معاك أهو. باس رأسها بعمق و بعد بسرعة وهو بياخد نفسه و قالها بتوتر: هسيبك تجهزي. يلا سلام.
رحيم طلع من الأوضة بسرعة قابل في وشه آدم.
آدم بضيق: كنت بتهبب إيه عند طيف؟
رحيم بتوتر: ما كنتش بهبب حاجة.
آدم بص له بشك و بعده من قدامه بهدوء و راح على أوضة طيف و خبط.
طيف طلعت رأسها بعد ما غطت شعرها.
طيف باستغراب: في حاجة يا آدم؟
آدم بابتسامة: ابداً، بطمن عليكي بس. يلا ادخلي.
آدم رجع لرحيم تاني.
رحيم بضيق: أنت مش واثق فيا ولا إيه؟
آدم بتنهيدة: لأ، واثق فيك بس توترك قلقني. تعال على أوضتك عايز أتكلم معاك.
رحيم: تعال.
دخلوا الأوضة.
رحيم: ها يا سيدي، في إيه؟
آدم: كنت طالع بسرعة ليه و متوتر من عندها؟
رحيم بتوتر: مفيش.
آدم: رحيم، أنا أخوك. قول لي مالك، ولا أنت مش معتبرني أخوك؟
رحيم بسرعة: لأ، متقولش كده بس.
آدم: بس إيه؟
رحيم بتنهيدة: عايز تعرف إيه؟
آدم: كنت طالع متوتر و بسرعة من عندها ليه؟
رحيم: خفت أقرب منها.
آدم: يعني بتحبها؟
رحيم: مش عارف، بس اللي أعرفه إن مينفعش أقرب منها. دي أمانة عندي.
آدم: أنت ليه بتعاند؟
رحيم: مش بعاند، بس لجين مناسبة أكتر.
آدم: يعني أنت واخد لجين سد خانة؟ أنت كده بتظلم نفسك و بتظلم طيف و كمان لجين.
رحيم: مش عارف يا آدم.
آدم: رحيم، لازم تقرر بسرعة. أنت كتب كتابك كمان كام ساعة.
رحيم: أديك قولت خلاص، لجين النهاردة هتبقى مراتي.
آدم: بس طيف بتحبك.
رحيم: معتقدش. وبعدين الأمر الواقع بيقول إن خلاص لجين هتبقى مراتي، الموضوع انتهى.
آدم بيأس: أنا بجد تعبت منك يا رحيم.
رحيم بهزار: طب روح رايح.
آدم بغيظ: ده أنت عيل مستفز. أنا ماشي من خلقتك.
في المساء.
طيف واقفة قدام المرايا و تكلم نفسها.
طيف: أنت غبية يا طيف، غبية. هو يمشي كلمته عليكي ليه؟ وأنت زي الخمارة سمعتي الكلام. أنا هغيره و هلبس الأزرق. و راحة ناحية الدولاب و بعد كده رجعت بخوف: لا لا لا لا. بلاش، ليتعصب عليا. هو كده حلو.
جالها صوت خالها من تحت وهو بينادي عليها.
طيف نزلت و راحوا على بيت لجين عشان كتب الكتاب.
مرفت بهمس: لبستى ده ليه؟ مش قولتي هتلبسي الأزرق.
طيف بتوتر: عادي.
مرفت: رحيم مش كده؟
طيف بتنهيدة: آه، هو.
مرفت بيأس: الواد ده هيموتني مجلوطة.
لجين راحت عليهم وبدأت تسلم على عائلة رحيم لحد ما جت عند مرفت و طيف.
لجين بابتسامة: إزيك يا طنط؟
مرفت: الحمد لله، مبروك يا بنتي.
لجين: الله يبارك في حضرتك. إزيك يا طفطف؟
طيف بابتسامة غصب: أهلاً، مبروك ألف مبروك.
لجين: الله يبارك فيكِ، عقبالك يا حبيبتي.
طيف اكتفت بابتسامة.
لجين: عن إذنكم، المأذون جه.
المأذون: مين وكيلك يا عروسة؟
محمود بضيق: أنا يا سيدنا الشيخ.
المأذون: وأين العريس؟
رحيم: موجود.
بدأ المأذون يكتب الكتاب.
المأذون: قول ورايا يا ابني، إني استخرت الله العظيم.
رحيم: إني استخرت الله العظيم.
المأذون: وقبلت زواج موكلتك لجين.
رحيم بتلقائية بص على طيف و سكت.
لجين لاحظت ده و ضاقت جداً.
المأذون: يا ابني.
رحيم: نعم.
المأذون: قول ورايا، وقبلت زواج موكلتك لجين.
رحيم بص لطيف تاني اللي باين عليها الحزن و بص للجين و قال بتنهيدة: وقبلت زواج موكلتك. سكت شوية و قال: لجين.
المأذون: بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير.
تعالت أصوات التصفيق والزغاريط.
لجين بقت تبص لعائلة رحيم بنظرة انتصار.
طيف واقفة كاسي على ملامح الحزن، بصت للجين لقتها بتبصلها بسخرية.
طيف مشيت راحت لثريا.
طيف بضيق: طنط.
ثريا بخبث: يا عيون طنط.
طيف بصوت مهزوز: الحمام فين؟
ثريا باستمتاع: ادخلي البيت آخر الطرقة اللي على إيدك الشمال.
طيف مشيت من قدامها بسرعة.
لجين قربت من ثريا وحضنتها.
ثريا بدموع: مبروك يا قلب أمك، مبروك.
محمود بص لها بسخرية و راح عليهم و قال: كده نقدر نقول إحنا اتطلقنا بنتك واتجوزت.
ثريا بحزن: محمود، أنا عارفة إنّي غلطانة بس بلاش تقسى عليا كده عشان خاطري، وحياة أي لحظة حلوة عشتها معايا.
محمود بغيظ: أنا معشتش معاك ولا لحظة حلوة يا ثريا، حياتي معاك كانت هم وغم.
لجين بغيظ: خلاص يا ماما متزعليش نفسك، اتطلقتي اتطلقتي خلاص.
محمود مشي من قدامهم بهدوء.
ثريا: أنا أقطع دراعي لو ما كان سعد الزفت عارف إن محمود طلقني.
لجين باستغراب: هو أنت مش قولتي إن سعد هو السبب في إن أونكل محمود يطلقك؟
ثريا بتوتر: هااا، آه، هو سعد السبب، بس محمود قال إنه مش هيقول لحد. بس أكيد قال لسعد. وبعدين أنتِ واقفة هنا ليه؟ روحي لضيوفك.
مرفت بقلق: هي طيف اتأخرت كده ليه؟
رحيم بلهفة: هي راحت فين؟
عطر برفع حاجب: قالت راحة الحمام. بتسأل ليه؟
رحيم بتوتر: عادي يا عطر.
رحيل: أنا هروح أشوفها.
عطر: احم احم.
ميرا: عايزة إيه يا عطر؟
عطر بحرج: هو هو يحيى فين؟
ميرا برفع حاجب: عايزة منه إيه؟
عطر: متبقيش رخمة، عايزة أتكلم معاه شوية.
ميرا: مابلاش.
عطر بعصبية: خفي بقى الله.
ميرا بتنهيدة: هتلاقيه في الجزء اللي ورا من الجنانة.
عطر مشيت من قدامها.
رحيل وهي بتخبط على باب الحمام: طيف.
رحيل: طيف، ممكن تفتحي؟ طب أنتِ كويسة؟ طيف لو سمحت ردي عليا. وكملت بقلق: طيف، أنتِ كويسة؟ أنا كده هنادي رحيم.
طيف فتحت الباب على طول وقالت من بين شهقاتها: بلاش رحيم.
رحيل اتصدمت من منظرها، عينيها ورمة و لونها أحمر زي الدم و بتعيط بهستريا و بتنفض.
طيف بعياط: بلاش رحيم. أنا كويسة.
رحيل وهي بتحضنها: كويسة زي؟ بس أنت مش شايفة نفسك. اهدى حبيبتي. اهدى خلاص. مش أنتِ دايماً بتقولي إن كل شيء قدر و نصيب؟
طيف هزت رأسها وهي بتقول: أيوه، بس أنا مش قادرة. قلبي وجعني أوي يا رحيل. كنت مفكرة إن هو عادي و هستحمل و الموضوع هيعدي، بس طلع بيوجع أوي. عارفة يعني إيه بقت مراته؟
رحيل: مش ممكن يطلقها؟ أنتِ مش شايفة هي عاملة زي عصاية المقشة إزاي؟
طيف بضحك: عصاية مقشة إيه بس؟ البت قمر بجد، ما فيهاش غلطة.
رحيل: يا بت، أنتِ المفروض مش طايقاها وتطلعي فيها القطط الفطسانة.
طيف: أنا أي نعم مش طايقاها و هاين عليا أموتها، بس الحقيقة لا تقال. هي أحلى مني بمراحل.
رحيل: طب يلا خلينا نطلع عشان ماما هتعمل مننا سفنجة مطبخ.
يحيى.
يحيى غمض عينه بعنف و قال في نفسه: يا رب ما تكون هي. أكيد بيتهيألي، هي أجبن من إنها تيجي تتكلم معايا.
عطر: يحيى.
يحيى لف لها و قال ببرود: خير.
عطر وهي باصة في الأرض: أنا آسفة.
يحيى بص لها بسخرية و قال: على إيه يا عطر هانم؟
عطر بصت له بدموع: على كل حاجة. أنا بجد آسفة. أنا كنت طايشة و هبلة. أنا مش عارفة أقولك إيه.
يحيى: متقوليش حاجة. مفيش حاجة تفيد دلوقتي.
عطر بدموع أكتر: أنا والله آسفة و حقك تعمل اللي أنت عايزه، بس أنا بجد ندمانة أوي.
يحيى بعصبية: ندمانة على إيه؟ هااا، قوليلي ندمانة على إيه؟ على إحراجك ليا قدام الناس و إهانتك ليا؟ وكمل بصوت واطي: ولا على كسرة قلبي في يوم قعدت 4 سنين أتمناه؟ وكمل بزعيق: ما تردي، ندمانة على إيه؟
عطر انفجر في العياط و قالت: على كله. أنا عارفة إني غبية و إني متخلفة و مبفهمش، بس والله ندمانة يا يحيى.
يحيى بوجع: أنتِ عايزة إيه يا عطر؟
عطر من بين شهقاتها: عايزة كانت تسامحني.
يحيى بخنقة: جاية بعد 3 سنين تطلبي السماح؟ امشي يا عطر، امشي عشان متعصبش عليكي.
عطر: مش مهم، المهم إنك تسامحني. أنت حقك تعمل اللي أنت عايزه.
يحيى شدها من دراعها جامد و قالها: امشي بدل ما أوريك الهمجية اللي بجد يا عطر. وزقها بعيد عنه.
عطر بانهيار: وحياة أغلى حاجة عندك، أنا مش عارفة أسامح نفسي من يومها.
يحيى بقلق: طب اهدى. أنتِ كويسة؟
عطر بهستريا: لا، أنا مش كويسة. أنا عارفة إني وجعتك و إني مستحقش حتى إني أجي على بالك. أنا مستحقش أصلاً إني أعيش، بس...
يحيى حضنها بقوة و قال بدموع: أنا عارف إن اللي عملتيه ده غلط و مينفعش المسك، بس اهدى. وإياكِ تقولي كده تاني. اهدى يا حبيبتي.
عطر بعياط: يعني سامحتني؟
يحيى بدموع: مش قادر أسامحك أو أنسى وجع قلبي منك. سكت شوية و بعدين كمل: انسيني يا عطر. ووعد مني مش هظهر قدامك عشان متفتكريش حاجة. أنا ميهونش عليا زعلك يا حياتي، والله ما يهون عليا زعلك، بس مقدرش أسامحك، مش هقدر أنسى. أنا آسف. أنا همشي. وجودي بيوجعك عشان بيفكرك باللي عملتيه فيا، وأنا هبعد.
عطر: هتمشي و هتبعد؟ هتروح فين؟
يحيى بعدها عنه و قال: أنا قدمت ورق عشان أتنقل الصعيد......... واتقبل و...... هسافر بكرة. سلام. وسابها و مشي.
عطر من كتر صدمتها قعدت على الأرض، رجليها مكانتش شايلاها.
آدم: عطر فين يا ميرا؟
ميرا بتوتر: معرفش.
آدم بعصبية: هو أنا هتحايل عليكي؟ ما تنطقي.
ميرا بخوف: حاضر، هي راحت للناحية التانية من الجنانة.
آدم بترقب: ليه؟
ميرا بتوتر: قالت عايزة تتكلم مع يحيى.
آدم بخوف: يحيى؟
آدم جرى على هناك، بس شاف يحيى طالع من بوابة البيت. نادى عليه بس مردش. مهتمش ينادي تاني و راح جري على أخته. اتصدم لما لقاها قاعدة على الأرض و بتعيط بهستريا. جرى عليها، حضنها وبقى يتفحصها.
آدم بلهفة: أنتِ كويسة؟ عملك حاجة؟
عطر بعياط: معملش حاجة. أنا اللي عملت. أنا اللي دمرته. مش عايز يسامحني يا آدم. يحيى هيبعد و نقل شغله الصعيد.
آدم بمواساة: اهدى حبيبتي، ده هما 6 شهور و هيرجع. و صدقيني هيسامحك، بس هو محتاج وقت. ما اللي أنتِ عملتيه غلط.
عطر: ما كفاهوش 3 سنين وقت؟
آدم: يحيى عايز وقت من كلامك و مواجهتك ليه، مش من ساعة اللي أنتِ عملتيه. اهدى بقى عشان إحنا هنروح.
الكل روح من البيت و مبقاش غير ثريا و لجين.
لجين راحت حضنت ثريا و قالت بخبث: مبروك علينا عيلة الرشيدي يا والدتي العزيزة.
و نكمل بعدين.
يا ترى لجين قصدها إيه؟
أتمنى أكون عوضتكم عن امبارح، إيه رأيكم بقى؟ أنا مستنية رأيكم.
Alaa_Hany
رواية خداع نفسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم الاء هاني
بعد ما الكل مشى، لجين حضنت ثريا وقالت بخبث:
مبروك علينا عائلة الرشيدي يا والدتي العزيزة.
ثريا بخبث:
كده بداية السلم سلم انتقامي من كل فرد في العيلة دي.
لجين بضحك:
شوفتي كام واحد كان متدمر النهاردة.
ثريا بسعادة:
أقولك طيف وعطر ويحيى، أما الباقي كان زعل عادي. وكملت بشر: بس دورهم جاي.
لجين:
طيف دي أكتر واحدة فرحانة فيها.
ثريا:
دي عيطت لما قالت بس. وكملت بسعادة: بس أكتر حد فرحانة فيه هو يحيى بن سندس.
لجين بتذكر:
هو حصل إيه صحيح؟
ثريا:
أصلك مشفتيش هو وعطر كانوا منهارين إزاي. البركة في تامر.
لجين:
ده أنت دماغك دي سم. زقتي الواد عليها لحد ما لعب في دماغها وخلاها ترفض يحيى. تامر ده طلع شيطان.
ثريا بسخرية:
وأنت إيه يا أختي؟ مانت عملتي نفس الشيء مع رحيم. أقنعتيه إن حبه لطيف تعود، وإنها أمانة. مينفعش يحبها أصلاً لأنها في الآخر مش هتبقى معاه.
لجين بغمزة:
بس دي دماغك أنت يا عسل.
ثريا:
المهم، عايزاكي مصحصحة الفترة الجاية أوي. إحنا كده خلصنا من طيف ويحيى وعطر. ركزي في تدمير رحيم ورحيل، دول اللي عليهم الدور.
لجين بخبث:
متقلقيش، رحيل حبيبي هيقوم بالواجب معاها.
ثريا بسخرية:
حبيبك إياك يا لجين تخليه يغيب عن عينك. الواد ده طيب وممكن يتخلى عننا.
لجين بحب:
مستحيل يتخلى عني. ودي حاجة مفرحاني. بس عارفة إيه اللي مفرحني أكتر؟ إنك بقيتي بتحبيني وتعمليني حلو من غير ضرب ولا إهانة. وهو أنا ممكن أسأل سؤال يا ماما؟
ثريا بحنان مصطنع:
اسألي يا حبيبتي.
لجين بحزن:
هو أنت كنتِ ليه بتعملي فيا كده وأنا صغيرة؟ وبتعاملِ سندس كويس ليه يا ماما؟
ثريا بتمثيل الحزن:
أنا قولتك قبل كده إن سعد خلى أبويا زمان يجبرني على جوازي من أبوك. لأن سعد كان عارف بحبي لمحمود. بس إزاي أنا أتزوج محمود وسندس هانم بتحبه. اتفقت هي وسعد علشان يبعدوني عن محمود. وأبوك كان بيعاملني وحش أوي.
لجين بمقاطعة:
بس بابا الله يرحمه كان بيعاملك كويس.
ثريا:
ده قدامك بس. وبعد كده محمد وأحمد هما وأبوهم مكفاهمش اللي عملوه فيا، ويتاموكي علشان شغلهم برضه زي ما عملوا في بابا.
لجين بحزن:
ده إيه علاقته بيا؟ كنتِ بتعامليني كده ليه؟
ثريا بغل فشلت في إخفائه:
أنتِ بنته. أنتِ بنته هو. كنت كل ما أشوفك أفتكر أبوك. أنا كنت بكره... سكتت لما لقت لجين بتبص لها بصدمة. بس قالت: مقدرش أقول إني بكرهه بصراحة. لأن زعلت على موته أوي. لأن حسيت بالوحدة. كان ليا سند وهما خدوه مني. عشت عمري كله في غم بسببهم. وآخرها كان طلاقي من محمود.
لجين بحزن:
صدقيني، هنتقم لكِ ولبابا ولجدي وليا.
ثريا:
أنتِ كده بنتي حبيبتي. يلا اطلعي ارتاحي شوية، اليوم كان طويل.
لجين وهي تبوسها من خدها:
تصبحِ على خير.
ثريا:
وأنتِ من أهله.
في بيت عائلة الرشيدي.
الباب خبط.
عطر بعياط مكتوم:
مين؟
آدم:
أنا يا حبيبتي، ممكن أدخل.
عطر:
اتفضل.
آدم دخل.
آدم بحزن:
أنتِ لسه بتعيطي؟
عطر بعياط:
أنا مش قادرة أصدق اللي أنا عملته يا آدم. حاسة إن قلبي وجعني أوي. كان خايف عليا من تامر. حتى بعد اللي أنا عملته، كان خايف عليا وخايف على زعلي.
آدم بتوتر:
أنا آسف إني مقولتلكيش، بس ده كان طلبه.
عطر باستغراب:
مش قولتيلي إيه؟
آدم بتوتر أكبر:
مفيش. ممكن أعرف قالك إيه؟
عطر:
آدم، أنت مخبي إيه عليا؟ هو عمل إيه؟ أنت مقولتوش.
آدم بتنهيدة:
مش هكدب عليك، بس مش وقته إني أقولك حاجة.
عطر برجاء:
عشاني قول لي.
آدم بحنان:
أنا خايف عليك، علشان كده مش لازم أقولك. على الأقل مش دلوقتي.
عطر بجدية:
بس أنا عايزة أعرف يا آدم. ومش هتطلعي من هنا غير لما تقول لي.
آدم:
نامي وارتاحي، وبعدين نتكلم. تصبحِ على خير. وجيه يطلع.
عطر بصوت مهزوز:
آدم.
آدم لف لها بمعنى نعم.
عطر بعياط:
أنت لو طلعت من هنا من غير ما تقول لي... سكتت شوية وقالت: والله لساني مش هيخاطب لسانك ليوم الدين. عايزة أعرف أنا عملت فيه إيه تاني.
آدم بص لها بصدمة من كلامها وقال:
أنتِ فعلاً غبية يا عطر. بس هقولك علشان حلفانك ده.
آدم:
بعد ما أنتِ رفضتي يحيى يوم كتب الكتاب، يحيى بعدها بيومين، يحيى مستحملش وراح علشان يتكلم معاكي. وراحلك على الجامعة، بس لقاكي قاعدة مع تامر الزفت في الكافتيريا، وسمعه وهو بيقولك: "ده أحسن حاجة عملتيه إنك رفضتيه". وأنتِ طبعاً سألتيه عن القصر بتاع كامل باشا تاني، وهو قالك إنه عنده في البيت سجل ممكن تدوري فيه براحتك. أنتِ طبعاً رفضتي في الأول وقُلتِلو: "هاته"، بس هو قالك: "لا، ممكن تيجي معايا وتدوري فيه براحتك". وأنتِ طبعاً زي الحمارة رحتي معاه. يحيى مشي وراكم ورن عليا. وقال لي: "وأنا جيت وطلعت". هو مرضاش يطلع، قالي: "اطلع أنت". وأنا طلعت وسمعت صوتك وأنتِ بتترجيه يبعد عنك، وأنتِ منهارة. وأنا لما دخلت وضربته وجريت عليكِ علشان أهديكي. هو نزل، بس للأسف نزل من الناحية التانية. ويحيى معرفش يمسكوه لأنه مش شافه أصلاً. وللعلم، يحيى لسه بيدور على تامر لحد دلوقتي. عرفتي بقى إيه اللي مكنش يحيى عايزك تعرفيه؟ يحيى هو السبب في نجاتك من إيد تامر.
كل ده وعطر بتبص له بصدمة ومش مستوعبة.
آدم بص لها بحزن بس قال بقسوة:
لأنكِ متستاهليش إنكِ تعرفي حاجة زي دي. أنتِ متستاهليش يحيى في حياتك أصلاً. يا ترى في حاجة تانية يا عطر هانم؟ ولا كده خلاص. عن إذنك.
جيه يمشي لقاها بتحضنه وبتعيط بانهيار.
عطر بعياط:
أنا آسفة يا آدم. أنا عارفة إني مستحقش يحيى، وإني أغبى واحدة في الدنيا دي كلها. بس متسبنيش وتمشي دلوقتي. محتاجاك.
آدم بمواساه:
أنا عارف إن قلبك وجعك، وإنك زعلانة من نفسك أوي وندمانة. وده أصعب إحساس. بس اهدَي. كل حاجة هتتحل. وربنا هيسهل عليكِ وهيُعوضك ويعوضه خير يا حبيبتي. ممكن تهدَي؟
عطر بعياط:
قالي ميهونش عليا زعلك. قالي إن قلبه وجعه من ناحيتي ومش قادر يسامحني. علشان كده هيبعد وهيُسافر.
آدم بحزن:
هو قالك كده؟
عطر:
أيوا. أنا عايزة يسامحني.
آدم:
سيبيله وقت يا حبيبتي. اللي أنتِ عملتيه مش هين. اللي أنتِ عملتيه صعب أوي على أي راجل. المهم دلوقتي نامي وارتاحي.
عطر بدموع:
ممكن تنيميني؟
آدم بابتسامة:
من عيوني. تعالي.
آدم قعد جنبها ومسك إيديها، وبقى يقرأ لها قرآن ويرقيها لحد ما راحت في سابع نومة. قام بهدوء وراح أوضته ونام.
بعد الفجر في بيت يحيى.
خبطت شديد على باب الشقة.
يحيى وهو بيجري على الباب بخضه:
في إيه؟
أول ما فتح الباب لقى بوكس في وشه.
يحيى بألم:
في إيه؟
آدم بعصبية:
في إيه؟ ده أنا هطلع ميتين أهل*ك.
يحيى:
في إيه؟ أنا عملت إيه؟
آدم بعصبية:
عملت إيه؟ أنت إزاي يا بني آدم أنت تقو... سكت لما لقى سندس وميرا بيبصوله بخوف، لأنهم أول مرة يشوفوا آدم متعصب كده. ومحمود اللي واقف مش فاهم حاجة.
آدم بحرج:
أنا آسف إني جيت كده وصوتي عالي كده يا عمي محمود. بس ابنك هو السبب.
محمود:
لا عادي، شوف هو عمل إيه وصفّي حسابك معاه. وكمل وهو بيبص ليحيى: عملت إيه يا آخرت صبري؟
يحيى بضيق:
أنا أعرف، هو أنا اللي داخل زي الثور؟
آدم بص له بعصبية وقال:
تعالى نتكلم بره.
يحيى:
تعالى يا أخويا ندخل الأوضة.
يحيى:
ممكن أفهم في إيه؟
آدم:
أنت قلت إيه لعطر يا يحيى؟ مش معنى إني سايبك وسايبها كده إنك تجرحها كده.
يحيى بسخرية:
هو أنا برضه اللي جرحتها؟
آدم بتنهيدة:
عارف إن هي اللي غلطت. بس أنت ليه قولتلها إنك هتسافر بسببها؟ مع إن ده نقل مؤقت. القسم هو اللي نقلهولك.
يحيى:
مش عارف. بس أنا كنت مضايق منها لدرجة إني كان هاين عليا أرنها علقة. بس مهنش عليا. مهنش عليا أوجعها يا آدم. فكان لازم تعرف إني هبعد عنها خالص. علشان كده قولت إني قدمت طلب، مش اتنقلت. أنا لما شفت الندم اللي كان في عينيها قلبي وجعني أوي. بس مش قادر أسامحها يا آدم. مش قادر.
آدم:
حاسس بيك. بس أنت لما قولتلها كده، حسّت بالذنب إنك هتبعد عن عيلتك بسببها و... هتبعد عنها.
يحيى بلهفة:
هي عاملة إيه دلوقتي؟ كانت منهارة أوي.
آدم بحزن:
حالتها أسوأ. أنا بجد زهقت منك أنت ورحيم.
يحيى بتنهيدة:
أنت عارف إني بحبها. بس مش قادر أسامحها. مش هقدر أقرب وأنا مش مسامح. كده هجرحها وهأذيها. لما أتعافى هبقى أحاول أخليها تنسى ذنبي.
آدم بتنهيدة:
أنا لازم أمشي. لو حد صحي وملقونيش هيعلقوني. سلام يا صاحبي. توصل بالسلامة.
يحيى:
متفكرنيش. الطريق 14 ساعة.
آدم:
ماتستنى، نام وريح شوية وبعد كده امشي. أنت باين عليك منمتش من ساعة ما جيت من كتب الكتاب.
يحيى:
حصل.
آدم:
ولا حد من اللي بره نام.
يحيى:
سلام.
آدم:
سلام.
آدم:
أنا بعتذر تاني يا عمي على جيتي كده.
محمود:
ولا يهمك يا ابني. إحنا كنا صاحيين.
آدم:
أنا قلت الحق يحيى قبل ما يسافر. يلا عن إذنكم. سلام.
الصبح.
رحيم:
يلا يا طيف.
طيف:
يلا فين؟
رحيم:
أوصلك الكلية. مالك؟
طيف:
لا معلش، روح أنت شغلك، وأنا هروح مع أي حد.
رحيم:
لا طبعاً، هتيجي معانا.
طيف:
متنساش إنك هتروح تعدي على لجين تاخدها معاك الشغل.
رحيم:
هبقى أعدي عليها وأنتِ معايا.
طيف:
لا معلش، روح أنت.
رحيم بعصبية:
ما يالا يا بت. هو أنا هتحايل عليك؟
طيف بحده:
بت أما تبتك. ومتتحايلش. يلا اتفضل امشي.
رحيم بص لها بصدمة، لأنها أول مرة تقف قدامه كده ومتخافش من عصبيته.
رحيم:
لا، ده أنت هبت منك خالص.
طيف:
ليه شايفني بشد في شعري؟ وكملت بعند: ومش هروح معاك يا رحيم، النهاردة ولا بعدين.
رحيم راح عليها بعصبية. هي حاولت متتحركش عشان مش تبان خايفة.
رحيم بعصبية:
يبقى هتيجي غصب.
سعد بحده:
أنت اتجننت ولا إيه يا واد؟ أنت خلاص مش عايزة تروح معاك خلاص. متنساش إنك دلوقتي متجوز. يعني هتروح تاخد مراتك وتاخدها وتروحوا شغلكم، وبعدين هتشدها وأنا قاعد.
رحيم بغيظ:
وفيها إيه؟ ما تيجي. ونعدي على لجين وأوصلها، وبعد كده أطلع على الشركة مع لجين.
طيف ببرود:
ومينفعش أركب معاك أنت ولجين؟ ويلا سلام عشان هتتأخر. ومشيت.
رحيم بص لجده بغيظ:
عجبك كده؟
سعد:
والله تعمل اللي هي عايزاه.
رحيم:
ماشي يا جدي، أنا ماشي.
رحيل:
السلام عليكم.
رحيل:
ممكن أعرف مكتب دكتور أحمد الرشيدي فين؟
موظفة الاستقبال:
الدور التالت، الأوضة الخامسة على اليمين.
رحيل:
شكراً.
الموظفة:
العفو.
رحيل طلعت وخبطت على الباب.
أحمد:
اتفضل.
رحيل:
إزيك يا عمو؟
أحمد باستغراب:
رحيل؟ في حاجة يا بنتي؟ أنا مش لسه سايبك من شوية.
رحيل بتوتر:
مفيش حاجة، بس كنت عايزة أقولك حاجة، بس وعد إنها تبقى سر بينا.
أحمد:
قولي يا ست البنات، سرك في بير.
رحيل:
أنت عارف إني بخاف من المستشفيات من ساعة وفاة بابا، صح؟
أحمد:
صح.
رحيل:
كنت عايزة أعرف بابا مات إزاي.
أحمد بتنهيدة:
كان عنده القلب، وشرب حاجة أدت إلى زيادة في ضربات القلب، فتوقف القلب وتوفى.
رحيل بتوتر:
تمام. هو أنا بقى بقالي فترة بحس بوجع في قلبي و...
أحمد قام وقف وراح لها وقال بقلق:
مش وقت هزار يا رحيل.
رحيل:
أنا مش بهزر. بحس بقلبي بيوجعني ومش ببقى قادرة آخد نفسي. فكنت عايزة أكشف، وعايزاك معايا يا عمو.
أحمد شدها من إيديها على أوضة تانية. دخل وكان فيها دكتور صغير في السن، وسيم أوي، وكان قاعد بهدوء بيقلب في ورق. وأول ما لقى أحمد داخل، قام وقف وابتسم.
أحمد:
اعرفك يا رحيل، ده الدكتور يعقوب. أشطر دكتور هنا، وأكتر دكتور أنا بثق فيه. ودي رحيل بنت أخويا محمد.
يعقوب بابتسامة:
تشرفنا.
رحيل ابتسمت له وبدون رد.
أحمد:
بص يا ابني، أنا عايزك تعمل فحوصات لرحيل. تعرف عنها القلب ولا لأ.
يعقوب بصدمة:
القلب؟
أحمد:
هي بتقول إن قلبها بيوجعها كتير ومش بتقدر تاخد نفسها.
يعقوب:
يا دكتور، مش شرط ده يبقى القلب. ممكن حالة نفسية، أو أنيميا، أو قلة أكسجين في الجسم. دا أنت سيد العارفين.
رحيل بتوتر:
بابا... الله يرحمه كان عنده القلب.
يعقوب بتفهم لخوفها:
تمام. اتفضلي.
رحيل مسكت في أحمد جامد.
أحمد بحب:
متخافيش يا حبيبتي. يلا تعالي، أنا معاك أهو.
يعقوب بدأ يعمل لها تحاليل ورسم قلب ويفحصها.
يعقوب:
الكشف الظاهري بيقول إنك كويسة الحمد لله. بس ضربات قلبك والنبضات مش مظبوطة. ممكن توتر أو أي حاجة تانية. فهنستنى نتيجة التحاليل ورسم القلب.
رحيل بخوف:
تمام.
يعقوب بابتسامة:
مفيش داعي للخوف اللي في عيونك. الكشف المبدئي هيبقى صح. متقلقيش.
أحمد:
تمام يا ابني. لما النتائج تطلع، إحنا في المكتب عندي.
يعقوب:
تمام.
بعد ربع ساعة.
رحيل قاعدة تهز في رجليها ومتوترة أوي.
رحيل بقلق:
هو اتأخر ليه؟
أحمد بخوف فشل يخبيه:
مش عارف.
الباب خبط.
أحمد:
ادخل.
دخل يعقوب بابتسامة بشوشة وقال:
السلام عليكم.
أحمد بقلق:
ها يا ابني؟ إيه الأخبار؟
يعقوب:
ممكن حضرتك تشوف بنفسك.
أحمد بلهفة:
هات التقارير دي.
كل ده ورحيل قاعدة هتموت من التوتر.
أحمد بتنهيدة:
الحمد لله.
رحيل:
في إيه يا عمو؟
أحمد راح لها وقال:
مفيش حاجة الحمد لله. أنتِ بس نسبة الهيموجلوبين واطية شوية، ونسبة الأكسجين في الدم قليلة بنسبة بسيطة عن النسبة المعتادة.
رحيل:
يعني إيه؟
يعقوب:
يعني هتاخدي شوية فيتامينات وهتبقي كويسة. بس عايز أسأل سؤال.
رحيل:
اتفضل.
يعقوب:
مش بتقدرِ تاخدي نفسك أكتر بالليل وأنتِ جاية تنامي؟ يعني؟
رحيل:
آه.
يعقوب:
يبقى تروحي لدكتور أنف وأذن، علشان احتمال يكون فيه حساسية في الأنف بتسبب إنك مش عارفة تاخدي نفسك.
أحمد:
تمام يا ابني. شكراً.
يعقوب:
على إيه يا دكتور؟ ده واجبي. عن إذنكم.
بعد ما يعقوب طلع.
أحمد بغيظ:
عجبك كده؟ قلقتيني على الفاضي.
رحيل:
أنا آسفة، بس أنت خفت عليا يا عمو.
أحمد:
ده أنا كنت ميت في جلدي. وبعدين أكيد هخاف عليك. أنتِ بنتي يا رحيل.
رحيل:
ربنا يخليك لينا يا عمو.
لجين:
ها يا روحي، عملتي إيه؟
المجهول:
ما بلاش يا لوجي، رحيل البت باين عليها غلبانة ورقيقة أوي. بلاش.
لجين بغيظ:
وإيه كمان؟
المجهول:
أنا بقولك اللي أنا شايفه واللي أنا عرفته يا لوجي. البت بريئة أوي. بلاش نأذيها كده.
لجين:
من الواضح إني غلطت لما اعتمدت عليك ووثقت فيك. وكملت بدلع: وبعدين، أيهون عليك يا حبيبي؟ مش أنت قلت هتساعدني؟ اخص عليك بجد كده، أزعل منك.
المجهول بتنهيدة:
وأنا ميهونش عليا زعلك. موافق نكمل.
لجين وهي تحضنه:
هو ده الكلام.
المجهول:
إيه الهدف من ده كله يا لوجي؟
لجين بحقد:
نكسر قلوبهم كلهم انتقاماً. زي ما كسروا قلبي وقلب ماما.
فات 3 شهور على الأحداث دي.
طيف بتعامل رحيم بجفاء شديد. ده لو بتتعامل معاه أصلاً. رحيم مش فاهم هو مضايق ليه من طيف كده.
لجين وثريا والمجهول مكملين في خطتهم.
عطر حاولت تنسى شوية وجعها ليحيى ومستنية لطف ربنا بيها.
آدم اللي صعبان عليه إخواته.
ورحيل حالتها اتحسنت وقابلت دكتور يعقوب أكتر من مرة. هو كان بيطمن عليها.
في المكتب.
دخلت لجين على رحيم.
لجين بتوتر:
رحيم.
رحيم بانشغال:
نعم.
لجين بتوتر:
كنت عايزة أقولك حاجة.
رحيم:
سامعك.
لجين:
أنا حامل.
رحيم بصدمة:
.........
ونكمل بعدين.
إيه رأيكم بجد؟ ولو في حاجة مش واضحة، حاجة مش مفهومة، حاجة مش مظبوطة، قولولي. ومستنية رأيكم. يوم سعيد.
رواية خداع نفسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم الاء هاني
لجين بتوتر: رحيم ممكن أقولك حاجة؟
رحيم: سامعك.
لجين: أنا حامل.
رحيم بصدمة: نعم؟
لجين بتوتر: مالك يا رحيم؟ إيه؟ هنعمل إيه دلوقتي؟
رحيم بهدوء: هنتكلم ونقدم معاد الفرح.
لجين بمسكنة: أنا عارفة إني غلطت.
رحيم قام وقف بمقاطعة وقال بحنان: مكانش غلطتك لوحدك، غلطتي أنا كمان، مكانش المفروض أقربلك غير بعد الفرح، بس إحنا متجوزين، لا هو حرام ولا غلط، ماشي حبيبتي.
آدم دخل عليهم فجأة وهو بيبص لرحيم بغيظ.
لجين: طب عن إذنكم.
آدم بعصبية: أنت عملت إيه يا حيوان؟
رحيم: في إيه؟
آدم: بلاش لف ودوران، أنا سمعت كل حاجة، أنت قربت للبنت دي.
رحيم بحدة: احترم نفسك، إيه بنت دي؟ دي حرم رحيم الرشيدي.
آدم بغضب مكتوم: أنت قربتلها يا رحيم؟
رحيم: آه.
آدم: إمتى وإزاي؟
رحيم: في المؤتمر اللي كان في القاهرة من شهر.
آدم بعتاب: وإنت إزاي تعمل كدا؟
رحيم: أنا...
Flash Back
رحيم فتح عينيه بتقل، لقى نفسه على السرير لوحده ومتغطي بالشرشف بس، ولجين طالعة من الحمام بالبرنص بتنشف شعرها وابتسمتله بخجل.
لجين بخجل: صباح الخير.
رحيم بصدمة: هو إيه اللي حصل؟
لجين بكسوف: يعني هو أنت مش فاكر؟
رحيم: أنا مش فاكر غير إننا طلعنا ونمنا على السرير هنا سوا.
رحيم بصدمة: إيه الدم ده؟
لجين بغضب: ما تبص بقى يا رحيم، الله، بطل تكسفني.
رحيم: لجين، هو أنا تمت جوازنا؟
لجين: ممكن تدخل تاخد دش.
Back
رحيم: بس، وده اللي حصل، بس أنا اللي كنت معاها، بس مش فاكر.
آدم: طب وطول ما إنت مش فاكر، مصدقها إزاي؟
رحيم: لأنها عمرها ما كدبت في حاجة ومستحيل تكدب في حاجة زي دي.
آدم: متنساش إنها في الأول والآخر تبقى بنت ثريا.
رحيم: بس تربية عمها، وإنت عارف إنه شديد، فمتقلقش، كل حاجة هتبقى كويسة.
آدم بتنهيدة: اللي إنت عايزه اعمله، بس متأملهاش يا رحيم.
تسريع في الأحداث.
رحيم اتكلم مع عيلته وعيلة لجين، والفرح الأسبوع الجاي.
على مدار الأسبوع محصلش أي شيء يذكر، غير إن طيف بدأت تتقبل الفكرة، أو بمعنى أصح الأمر الواقع، عشان هي اللي بتتأذى.
يوم الفرح.
رحيم لقى اللي بيكب عليه ميه.
رحيم بفزع: في إيه؟
آدم: يلا يا عريس الندامة، اصحى.
رحيم: حد يصحى حد دلوقتي؟
يحيى: الظهر أذن يا أخويا، قوم. أنا ذنبي إيه أطبق ومنمش؟ ومن الساعة 6 الصبح، من ساعة ما وصلت من الصعيد، وكل شوية يا يحيى روح ودي الهدوم من عند المكوجي، يا يحيى روح جيب الهدوم من المكوجي، يا يحيى روح جيب الفرقة اللي هتجهز الجنينة، يا يحيى روح جيب الطباخ، يا يحيى روح جيب الأرتيست عشان البنات، يا يحيى روح ودي ال...
رحيم بمقاطعة: خلاص، صدعتيني. وبعدين ما آدم أهو، هو يروح.
آدم بغيظ: أصل أنا فاضي؟ كل شوية صياح باسمي؟
= يا أددددددم.
آدم: شفت.
رحيم: سمعت.
= أنت يا زززفت.
آدم بصوت عال: نعم يا ماما.
منى: تعال شوف الحنفية دي مش شغالة ليه.
آدم: يحيى روح جيب السباك.
يحيى بصدمة: أنا مروح، أنا أصلاً مش من العيلة دي، كنت اتبنيتكم وأنا هجى على الفرح؟ كل الحاجات اللي أنا عملتها واللي آدم عمله، المفروض أنت اللي تعملها يا عريس الندامة.
و كمل وهو ماشي ناحية الباب: يلا يا عيلة زبالة.
فتح الباب لقى سعد وأحمد واقفين بيبصوله بصدمة. قفل الباب بسرعة ولف لرحيم وآدم.
يحيى بخضة: احيه.
رحيم: في إيه؟
يحيى: العيلة الزبالة برا.
آدم بصدمة: نعم؟
يحيى: أبوك وجدك برا.
سعد من برا: افتح يا بن محمود.
يحيى وهو بيطنط: بيقول يا بن محمود، الطم.
رحيم بضحك: تعالوا شوفوا الظابط.
يحيى بلطم: أصلك مجربتش البوكس بتاع جدك.
أحمد: ما تفتح يا بن الكلب، أنا عارف إن أبوك مربكش.
محمود من ورا أحمد: أنا اللي الكلب صح؟
أحمد بتأييد: هو فيه غيرك.
محمود: آخرت صبري عمل إيه.
جوا.
يحيى راح وقف جمب السرير: طب بص يا آدم، أنت افتح وأنا واقف هنا.
آدم فتح. دخل أحمد ومحمود وسعد.
يحيى بخوف: أنا آسف والله، مكانش قصدي يا جدي.
محمود: أنت عملت إيه يخربيتك؟
سعد: بقى إحنا عيلة زبالة يا جزمة؟
يحيى: على أساس إني مش منكم يعني.
أحمد: ما عندك حق، طول ما الباشا نايم وإنت اللي متبهدل مكانه، يبقى عندك حق. روح ناملك شوية يا بني، الطريق لأوضة الضيوف متتوهش.
يحيى بفرحه: بجد يا عمي؟
أحمد بضحك: شوف الواد عمل إزاي. أيوه، يلا روح نام شوية.
يحيى جرى عليه حضنه: حبيبي يا عمي، حبيبي حبيبي، يعني محدش يصحيني غير على الفرح.
وجرى من قدامهم.
= أنت يا زززفت يا اللي اسمك أدددم.
آدم بخضة: الحنفية. وجرى على برا.
محمود: تعال يا أحمد، الناس اللي تحت دي نقف معاهم، مينفعش نسيب مرفت لوحدها في وسطهم.
ونزلوا.
سعد راح قفل الباب وراح لرحيم اللي لسه قاعد على السرير.
سعد: ممكن أفهم إيه؟
رحيم باستغراب: إيه؟
سعد: محمود لحد دلوقتي ليه نايم؟ إمتى امبارح؟
رحيم بتنهيدة: بعد الفجر.
سعد: ليه؟
رحيم: مكانش جايلى نوم وحاسس إني بتصرف غلط، وكمان كنت قلقان أوي، حاسس إن فيه حاجة غلط بتحصل، مش عارف مني ومن حد تاني، بس فيه حاجة غلط، حاجة مش راكبة.
سعد بتنهيدة: مفيش خلاص الكلام ده، فرحك النهاردة يا عريس، يلا قوم وصبح كده. آدم ويحيى متبهدلين من الصبح وإنت نايم، الواد عنده حق، متبنيناش.
رحيم: حاضر.
الباب خبط.
=..........
الباب خبط تاني.
طيف: اتفضل.
رحيم دخل وهو شايل فستان.
رحيم: مردتيش على طول ليه؟
طيف بهدوء: كنت بصلي. وكملت باستغراب: إيه ده؟
رحيم بابتسامة: ده الفستان بتاعك. اديت لرحيل وعطر كل واحدة منهم بتاعها.
طيف باستغراب: بس إحنا جبنا...
رحيم: لأ، ألغوا اللي عندكم والبس دا.
طيف: بس أنا بتاعي عجبني، يارحيم، كفاية إني أنا اللي مصمماه.
رحيم باستغراب: مصممة؟ بس مشفتكيش بتعملي حاجة.
طيف: أنا رسمته بس، إنما وديته لواحدة عملته.
رحيم بجدية: بس أنا عايزك تلبسي اللي أنا جايبه.
طيف: ألبسه في مناسبة تانية، بس النهارده هلبس اللي أنا عاملاه.
رحيم ببرود: متعانديش، عشان في الآخر هتلبسي اللي أنا بقول عليه.
طيف بعند: لأ مش هلبسه، ويلا اتفضل اطلع برا.
رحيم راح حط الفستان على السرير وراح لها وقال: هنشوف بليل هتلبسي إيه، أنا أهو وإنت أهو، إن ملبستيش اللي أنا جايبه.
طيف: إيه الثقة دي؟
رحيم: مش ثقة، بس عشان إنت هتخافي تعارضي كلامي.
طيف ببرود: هنشوف، ويلا العصر ليه مأذن، روح اجهز يا عريس.
بليل.
أحمد: يلا يا جماعة الناس وصلت.
منى وهي نازلة: نازلة أهو.
أحمد بص لها بابتسامة.
رحيم نزل وهو قمة الشياكة والوسامة، ما هو عريس الندامة 😂.
وسعد ومرفت ويحيى نزلوا.
آدم وهو نازل: وطبعاً البنات آخر ناس بتنزل، دا لو بيخترعوا الذرة مش هياخدوا وقت كل دا.
نزل وقف جنب أمه وهمس في ودنها: إيه الجمال ده.
أحمد وهو بيحضنه: عقبالك. وكمل بهمس حاد: خليك في حالك عشان مزعلكش، ماشي؟
آدم بخوف: حاضر.
رحيل نزلت بفستان بيبي بلو، وكان معاها سندس بفستان كشمير غامق فيه فتحة من على اليمين لحد الرجل فيها لون فاتح زي لون الخمار.
بعدهم نزلت عطر نزلت بفستان بنفسجي، ووراها ميرا بفستان جنزاري على خمار كافيه.
عطر نازلة مصوبة نظرها على يحيى اللي عامل نفسه من بنها.
مرفت: اومال فين طيف؟
طيف وهي نازلة: موجودة.
طيف طلعت عليهم بفستان كريمي أو سكري غامق، أيهما أقرب. كانت نازلة بتبص لرحيم بتحدي لأنها ملبستش الفستان اللي هو جابه.
رحيم بص لها بغيظ: يلا يا أختي.
رحيم راح عشان يجيب لجين.
محمود دخل عشان يجيبها.
محمود بابتسامة: ألف مبروك يا حبيبتي، إيه القمر ده؟
لجين بابتسامة: الله يبارك فيك يا أونكل، إنت اللي عيونك حلوة.
محمود: يلا عشان أطلعك.
لجين: أنا فكرتك مش هتيجي.
محمود: مش معنى إني طلقت أمك أبقى مجيش، إنت بنتي، ومنكرش إني مش مرتاح للجوازة دي وخايف عليكي من سم أمك، بس مبروك.
لجين بتوتر: طب يلا.
محمود طلعها لرحيم.
رحيم خدها من محمود ورجعوا على بيت رحيم وقعدوا في الكوشة.
بدأت أجواء الفرح.
رحيل كانت واقفة لقت حد بيخبط على كتفها من ورا.
لفت لقت يعقوب.
يعقوب بابتسامة: أنا قولت اللطف والهدوء ده أكيد رحيل.
رحيل بخجل: إزاي حضرتك يا دكتور؟
يعقوب: أنا الحمد لله، وكل حاجة، بس إحنا مش اتفقنا نشيل الألقاب.
رحيل بحرج: ميصحش يا دكتور.
يعقوب: نبقى نخليه يصح، عن إذنك.
رحيل بصتله باستغراب.
لجين بسعادة: الفرح حلو أوي يا رحيم.
رحيم: اممم.
لجين: مالك يا رحيم مش بتتكلم ليه؟ بقولك الأجواء حلوة.
رحيم: بس مش أحلى منك.
لجين ابتسمت بخجل ورفعت عينها لقت اللي واقف يبصلها بغيظ وغضب شديدين، وشاور لها تسكت.
لجين اتوترت وسكتت.
رحيم عينه على طيف اللي متغاظ منها إنها مسمعتش كلامه.
آدم: احم.
ميرا: في حاجة؟
آدم: إنت واقفة بعيد عن البنات ليه، وباين عليكي متوترة كده؟
ميرا بتوتر: عادي، أنا بس مش عايزة أتكلم مع حد معرفوش.
آدم: أنا مش بقول اقفي مع حد متعرفيهوش، اقفي مع عطر، طيف، سندس، رحيل، بدل ما إنت واقفة لوحدك كده، ومتقلقيش، اللي ثريا كانت بتعمله خلاص بقى ماضي، بلاش تتنيكي فاقدة الثقة في نفسك وخايفة تتعاملي مع حد، فين ميرا اللي أنا كنت بخاف أتكلم معاها؟ ميرا العنيدة القادرة.
ميرا بابتسامة: أنا كنت قادرة.
آدم: بقولك كنت بخاف منك، متخافيش، وروحي اقفي مع البنات.
ميرا: حاضر.
ومشت.
= يا حنين.
آدم باستغراب: في إيه؟
يحيى بسخرية: أنا كنت بخاف منك يا جدع، قول غير كدا، كنت بتخاف من مين؟
آدم: بشجعها، إنت عاجبك حالها كده؟
يحيى بتنهيدة: لأ.
آدم: خلاص، نبقى نحفزها.
يحيى بجدية: آدم، يا ريت ملكش دعوة. ميرا، هي فيها اللي مكفيها.
آدم: إنت خايف عليها مني؟
يحيى: لأ، خايف عليها من نفسها.
آدم: متخافش عليها، هي أعقل من كدا بكتير.
يحيى: مجربتش تديها لدكتور نفسي؟
آدم: حاولت معاها، موافقتش.
يحيى بشرود: هتوافق، متقلقش.
طيف وهي ماشية خبطت في حد.
طيف: أنا آسفة.
= طيف.
طيف بصت للشخص اللي خبطت فيه وقالت بسعادة: فضل، عامل إيه؟
فضل بابتسامة: الحمد لله بخير، إنت أخبارك إيه؟ عاش من شافك.
طيف: أنا الحمد لله بخير، طنط عاملة إيه؟ وحشيني خالص.
فضل: كنت جيت زورتينا ولو ساعة في السنة، بس أقول إيه؟ مين يلقى أحبابه ينسى أصحابه.
طيف بابتسامة: مقدرش أنساكم والله، بس مشاغل. عن قريب هنشوف بعض كتير أوي عشان بابا وماما هييجوا كمان شهرين تقريباً.
فضل: عارف، عمي سليم مكلمني وقايلي.
طيف: ياسيدي يا سيدي عليك إنت وبابا.
فضل بضحك: ده عمي سليم ده حبيبي.
طيف: وهو بيعزك أوي، إنت بتعمل إيه هنا، إنت تبع العروسة ولا إيه؟
فضل: لأ، أنا تبع العريس، كنت شغال مع رحيم بس، ربنا كرمني وعملت مكتب لتصميم الديكور لوحدي.
طيف: طب الحمد لله، عن إذنك.
فضل: هشوفك تاني.
طيف: عن قريب إن شاء الله.
كل ده تحت أنظار رحيم اللي مش فاهم هما بيقولوا إيه ومتغاظ ومضايق.
يعقوب: سعد بيه.
سعد: أيوا يا بني.
أحمد: إزيك يا بني عامل إيه؟
يعقوب بابتسامة: الحمد لله، بس كنت عايز أتكلم معاكوا شوية.
سعد: اتفضل يا بني.
يعقوب: كنت طالب إيد الآنسة رحيل.
سعد: ............
رواية خداع نفسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الاء هاني
يعقوب : سعد بيه
سعد : أيوا يا بني
أحمد : ازيك يا بني عامل إيه
يعقوب بابتسامة: الحمد لله بس كنت عايز أتكلم معاكوا شوية
سعد : اتفضل يا بني
يعقوب : كنت طالب إيد الآنسة رحيل
سعد : والله يا بني رحيل فاضلها كام شهر وتخلص كليتها، فتخلص على خير كدا وهفاتحها في الموضوع، لأن رحيل من النوع اللي بيتوتر أوي وأنا مش عايز أضغط عليها عشان امتحاناتها ومشروع التخرج، فتخلص وهقولها
يعقوب : يعني معنى كده إن حضرتك مش مانع
سعد بابتسامة: لأ مش مانع
يعقوب بانفعال: ليه مش مانع
سعد بصدمة: نعم
يعقوب بتوتر: قصدي يعني فين المعاناة عشان أوصلها طول ما أنت مش مانع
سعد برفع حاجب: يعني عايز أمانع
يعقوب بلهفة: لا لا خلاص أنا مستني أهو تخلص على خير
سعد: خلاص يا بني دكتور أحمد هيبقى، بقولك على معاد ده إن وافقت يعني
يعقوب: إن شاء الله هتوافق عن إذنكوا
فضل: مبروك يا رحيم
رحيم: الله يبارك فيك يا أبو فضل، عقبالك
فضل بابتسامة: عن قريب إن شاء الله
لجين بغيظ: ازيك يا فضل
فضل ببرود: أهلاً، مبروك
لجين بابتسامة غصب: الله يبارك فيك
رحيل جت عليهم
رحيل: رحيم هو أنت مش قلت إن المهندس بتاع الديكور اللي هيساعدنا أنا وميرا في مشروع التخرج هييجي النهاردة، هو فين؟
لجين بصت لفضل بابتسامة
رحيم وهو بيشاور على فضل: أهو
فضل بحركة مسرحية: هالو سينيوريتا
رحيل بصدمة: أنت!
رحيم بص لفضل بقرف وقال: أعرفك البشمهندس فضل العربي، أحسن مهندس ديكور عندي في الشركة
فضل باستفزاز: كنت أفضل مهندس ديكور عنده في الشركة، إنما حالياً أنا المهندس فضل العربي صاحب مكتب العربي للديكور والتصميم
رحيم بغيظ: أبو شكلك يا أخي، امشي يلا من هنا
فضل: طب رقم القمر طب عشان أتواصل معاها
رحيم بغضب: اخس يا فضل يا كلب بدل ما أعلقك على الباب ومحدش يعرف ينزلك، تواصلك هيبقى معايا أنا
فضل ببرود: ليه كده بس أنا عايز رقمها
رحيم مسافة ما ساب إيد لجين لقى فضل جرى من قدامه
رحيل بضحك: دمه خفيف أوي
لجين بضيق: أوي
رحيم بغيظ: عجبك يا أختي
رحيل بهزار: قوي قوي يا بوي
رحيم بغيظ أكتر: امشي من وشي يا بت أنت
رحيل بغمزة: إيه عشان يخلي لك الجو
رحيم بصدمة: أنت مين
رحيل: أختك يا قلب أختك
رحيم: لا لا لا مستحيل، أنا أختي قطة مغمضة كده مش شفتها
رحيل: اممم قطة، طب هروح أدور على القطة، ممكن تكون تحت كرسي كدا ولا كده
رحيل راحت على ناحية البنات بسعادة تحت أنظار فضل ويعقوب، في منها نظرة عشق وغرام واشتياق، ونظرة تانية نظرة خوف وتعاطف على اللي هيحصل في الكمية البراءة دي (مين فيهم اللي بيحبها بجد ومين اللي تبع لجين فيهم وخايف عليها)
رحيل بسعادة: أهلاً
عطر باستغراب: مالك مبسوطة كده ليه
رحيل: مفيش
طيف بخنقة: مش رحيم هيتجوز
رحيل: أنا مش مبسوطة عشان كده، أنا مبسوطة عشان قابلت شخص معين كده النهاردة (يا ترى مين ده)
ميرا: يا سيدي يا سيدي، مين سعيد الحظ
رحيل: أهو واحد بقى، أنت مالك
طيف بابتسامة: وأنا برضه قابلت شخص عزيز على قلبي النهاردة
عطر: إيه ده بجد، طب عقبالي أنا كمان ما أكلم اللي عزيز على قلبي اللي عامل نفسه مش شايفني دا
سندس بضحك: أخويا كريزما يا بنتي، يعمل اللي هو عايزه
عطر بغيظ: بس مش كده، هاين عليا أروح أحضنه بس مينفعش
سندس بتمثيل الصدمة: إيه الانحراف ده
عطر: أعمل إيه، ما أخوك هيطير برج من دماغي، ولو بس الزمن يرجع ما كنتش عملت اللي أنا عملته ده ومشيت ورا قلبي وتفكيري، مش مشيت ورا وداني والكلام اللي تامر كان بيقوله، بس الندم عمره ما يرجع حاجة، يا ليت مش كان زماني دلوقتي خلفة كام عيل كده منه
ميرا: ما تروحي تتكلمي معاه تاني
عطر بغصة: مقدرش
رحيل: خلاص اهدى عشان طيف حبها وهتعيط
طيف بابتسامة مريرة: طيف نفسها تجري عليه وتقوله متعملش كده، نفسها تصرخ بأعلى صوت يسمعها العالم كله، والبحار والجبال يسمعوها وهي بتقول بحبك، بس ربنا وحكمته بقى، نقول إيه
سندس: وحياتكوا خلاص كل حاجة هتتحل
رب الخير لا يأتي إلا بالخير
الفرح خلص على خير، بس في قلوب فرحانة، وفي قلوب حيرانة، وفي قلوب خايفة، وفي قلوب حنت، وفي قلوب انكسرت
عند رحيم ولجين طالعوا على جناح مخصوص ليهم في البيت
رحيم: أهو يا ستي الموضوع اتحل إزاي
لجين بتوتر: آه اتحل الحمد لله
رحيم: طب يلا ادخلي خدي دش وتعالي
لجين بتوتر: رحيم أنت عارف إنو
رحيم بمقاطعة: عارف مينفعش أقرب لك عشان الحمل لسه في أوله وفي شهور تثبيت
لجين براحة: طب كويس إنك عارف، وكملت بتوتر: هو ممكن تطلع تنام برا على الكنبة
رحيم بصدمة: نعم
لجين بسرعة: لحد ما أتعود عليك بس وأتقبل الفكرة، معلش اعذرني يا رحيم
رحيم بتنهيدة: تمام، ماشي، ومشي يطلع من الأوضة لقى لجين بتنده عليه
لجين: رحيم
رحيم لف لها وقال: في حاجة
لجين: أنا مش زعلانة مني صح
رحيم بابتسامة: لأ مش زعلان، يلا تصبحى على خير
تاني يوم الصبح
= الهوا هنا حلو أوي صح
طيف بخضة: رحيم أنت بتعمل إيه هنا
رحيم بابتسامة: بشم هوا في جنينة بيتي، بعمل إيه يعني
طيف باستغراب: أنت المفروض عريس يعني، والنهاردة الصباحية، إزاي تنزل
رحيم بتوتر: عادي
طيف برفع حاجب: أومال فين لجين
رحيم: لسه نايمة، فكك بس وقوليلي أنت كنت بتتكلمي مع فضل امبارح في إيه
طيف باندفاع: وأنت مالك
رحيم: نعم
طيف: هو ينفع أسألك أنت كنت بتتكلم مع لجين في إيه
رحيم بحرج: لأ
طيف: يبقى خلاص، وأنت كمان متسألش
رحيم: بس لجين مراتي، فضل ده يبقى إيه بالنسبالك
طيف بحده: ميخصكش، ويا ريت تطلع مش حلوة النهاردة تبقى صباحيتك وتقف تتكلم معايا كده، المفروض تبقى جنب لجين، هتصحى تلاقيك مش جنبها وكمان واقف معايا، هتزعل
رحيم بضيق: حاضر، طالع، بس هعرف أنت تعرفي الزفت فضل ده منين
طيف بحده: متقولش زفت
رحيم بص لها بغيظ شديد ومشي لأنه تكة وهضربها
فوق
لجين: أيوا حبيبي
المجهول بلهفة: إيه يا روحي عاملة إيه
لجين: الحمد لله بخير
المجهول: أوعى يكون رحيم قرب لك يا لوجي
لجين: متقلقش، أنا اتحججت بالحمل
المجهول بغيرة: وإيه، ولا يكون نام على نفس السرير، ويا ريت تحترمي لبسك قدامه، بلاش لبس مكشوف، سامعة يا لجين
لجين برقة: متقلقش يا روحي، ما نامش معايا في الأوضة أصلاً، وهلبس واسع وأنا معاه، متقلقش
المجهول: ما بلاها الموضوع ده يا لوجي، ونعيش سوا ونربي ابننا بعيد عن كل ده، أنا بدأت أكره رحيم من قربه ليك
لجين: ما تكره، وبعدين معقول هتسيب لوجي حبيبتك لوحدها
المجهول بتنهيدة: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي
لجين: نفذت اللي اتفقنا عليه مع رحيل
المجهول بسخرية: على أساس إنك مشوفتنيش وأنا بتكلم معاها
لجين: لأ، شوفتك، كل شيء تمام
المجهول: آه، متقلقش
لجين: طب سلام دلوقتي عشان سامعة صوت حد جاي
المجهول بقلق: طب سلام، خلي بالك من نفسك
لجين: حاضر
لجين قفلت وجريت على السرير وعملت نفسها نايمة
رحيم دخل بهدوء، لقاها نايمة، طلع تاني من الأوضة
رحيم قرر إنه ياخد لجين ويسافروا عشان يرجع ويقول إنها حامل، وفعلاً سافر أسبوعين ورجع قالهم
رحيم: كنت عايز أقولكوا حاجة
مرفت: خير يا ابني
رحيم: هتبقى تيتا قمر يا ماما
الكل بص له بصدمة
مرفت بصدمة: تيتا
عطر بسرعة: أنتم لحقتوا
لجين بصت لها بغيظ وقالت: عادي يا عطر، بتحصل في أحسن... قاطعتها مرفت بزغروطة وهي بتقول بسعادة: ألف مبروك يا ابني، يتربى في عزك، مبروك يا لجين
لجين ورحيم: الله يبارك فيك يا ماما
الكل بدأ يبارك لهم، بس طيف كانت ساكتة وبس
لجين بشماتة: إيه طيف، مش هتباركيلنا
طيف: هااا، آه، أكيد، مبروك، مبروك يا رحيم، يتربى في عزكوا، وتفرحوا بيه، عن إذنكوا هطلع أخلص كام حاجة عشان كمان شوية وهروح أجيب حبة حاجات عشان الشقة تتجهز عشان بابا وماما جايين كمان يومين
في القسم
يحيى: إيه الدوشة اللي عندك دي
الشاويش: ده حبة عيال متخانقين مع بعض
يحيى: داخلهم أما نشوف حكايتهم إيه
الشاويش: تحت أمرك يا باشا
دخلوا أربع شباب وفي وسطهم واحد متبهدل، وفي واحدة دخلت وراهم وهي منهارة، والعسكري بيشدها من دراعها
يحيى بصدمة: عطر
عطر بعياط: يحيى الحقني
عطر لوهلة صعبت على يحيى، بس قال: بيه يحيى بيه، سيبها يا ابني
عطر بصت له بصدمة
يحيى ببرود: خير، إيه اللي حصل
الشاب اللي كان مضروب قال: يا باشا أنا وعطر كنا بنعمل شغلنا عادي، هي بتعمل التقرير الصحفي وبتسأل وأنا بصور، الشباب دول طلعوا علينا وكانوا عايزين يتهجموا علينا وياخدوا الكاميرا مني والورق والتسجيل من عطر، بس لما حاولنا ندافع عن نفسنا ضربونا يا باشا
يحيى بترقب: ضربوا مين
الشاب وهنسميه (ماجد): أنا وعطر
يحيى قام وقف وقال وهو بيرحله: طب أنت ومتبهدل، وعطر هانم فين
عطر بصت له بدموع وبصت في الأرض
ماجد بعصبية وهو بيشاور على واحد من اللي كانوا واقفين: الحيوان ده استجرى ومد إيده وضربها بالقلم
يحيى بصدمة بص للشاب الثلاثة وقال: وأنتم بتتعدوا على ناس في وقت شغلهم ليه
واحد منهم اتكلم ببرود وقال: والله يا باشا محدش قالهم يجوا لحد مكان شغلنا ويعملوا الجو بتاعنا ده
يحيى بتهكم: وإيه هو شغلكم بقا
ماجد باندفاع: تجارة مخدرات
يحيى بصدمة بص لعطر اللي بتلمح ماجد في سرها
يحيى بعصبية: أنتم اتجننتوا، تحري زي ده لازم يتعمل بإذن مننا إحنا، وكمل بصوت عالي: يا عسكررررري
عسكري: تحت أمرك يا فندم
يحيى: خدهم دول، ووديهم الحبس
العساكر خدت التلت شباب وماجد
عطر بدموع: هما بياخدوا ماجد ليه
على دخول آدم بسرعة
آدم بلهفة: عطر
عطر بعياط: آدم
آدم حضنها جامد: اهدى يا قلبي، اهدى
عطر بعياط: طلعني من هنا، مش عايزة أقعد هنا، لو سمحت، هيدخلوني الحبس زي ماجد
آدم: اهدى بس، ووجه كلامه ليحيى بقلق: هو في إيه يا يحيى، وحبس إيه وليه خدوا ماجد
يحيى بعصبية: عشان الهانم بتشتغل من دماغها، رايحة في وسط تجار مخدرات من غير إذن ولا يبقى معاها قوة، تخيل إنهم كانوا ممكن يموتوها هي والـ... اللي كان معاها، لو مكنش في تجريد ودورية في المنطقة دي كنا لقيناهم أشلاء
آدم بصدمة: وإنت تعملي كده ليه
عطر: كنت عايزة أعمل سبق صحفي، بس مكنتش أعرف إن ده هيحصل
آدم: طب دلوقتي إيه العمل يا يحيى
يحيى بأسى: لازم تتحبس، دي قضية خرق للقوانين
عطر مسكت في آدم أكتر وقالت بخوف: لا لا لا، متسبنيش يا آدم، خليه يسبني
آدم بص لها بحزن وشدد على احتضانه ليها وبص ليحيى اللي بص له بمعنى مقدرش أعمل حاجة
يحيى: يا عسكري خدها على الحبس
العسكري شدها من إيدها جامد من حضن آدم، عطر مسكت في آدم برعب وبصت له بدموع وقالت: متسبنيش
والعسكري بيحاول يشدها جامد
آدم بص له بعصبية وقال: سيب إيدها
العسكري بص ليحيى اللي بص له بمعنى سيبها
آدم بمحاولة لتهدئتها: اهدى حبيبتي، اهدى، مش هيحصل حاجة، روحي معاه بهدوء، وصدقيني مش هيحصل حاجة، اهدى ومتخافيش، هنوصل لحل أنا ويحيى ومش هتطولي هنا، اهدى وروحي معاه
عطر بصوت مهزوز: حاضر
آدم للعسكري: تقدر تاخدها بس من غير ما تلمسها، فاهم، هي هتمشي لوحدها
يحيى: اسمع كلام الباشا، يلا يلا يا عطر روحي معاه ومتخافيش
آدم: إيه العمل
يحيى: مش عارف، متوقعتش إن أول قضية أمسكها لما أجي من الصعيد هي
آدم: ممكن تطلع بكفالة
يحيى: ممكن لو أثبتنا إنها مصورتش حاجة أو سجلت حاجة
آدم: وإزاي
يحيى: يا عسكري
العسكري: نعم يا فندم
يحيى: فين الحاجة المتحرزة مع الناس اللي لسه جايين دول
العسكري: حالا يكونوا عندك يا باشا
آدم: هتعمل إيه
يحيى: همسح اللي على الحاجة
آدم: تمام، هقوم أرن على رحيم عشان جيت بسرعة وملحقتش أقوله حاجة
يحيى: ماشي
العسكري جاب الحاجة
يحيى نقل الصور والتسجيلات على اللاب عنده ومسحهم من على الحاجة، وفجأة سمع صوت رسالة، بيبص للتليفون لقى صورة عطر على الخلفية، مسك وضحك وقال: أما نشوف غيرت الباسورد ولا لسه زي ما هو
يحيى كتب يوم ميلاده، التليفون فتح، أول ما فتح لقى صورته اللي في الخلفية، ابتسم وفتح التسجيلات، لقاها مسجلة نفس التسجيل اللي كان على التسجيل، مسحه وقفل التليفون
رحيم بلفهة: إيه يا آدم مالها عطر، أنت طلعت تجري كده، أنا مش فاهم حاجة
آدم قص عليه اللي حصل
رحيم بقلق: أنا هجيب المحامي وأنا جاي حالا
وفعلاً جه ومعاه المحامي
رحيم بعصبية: أنت اتجننت يا يحيى، مدخلها الحبس
يحيى: القانون سيف على رقبة الجميع، وأولهم أنا، أعمل إيه
رحيم: طب جبها تقعد مع المحامي عشان الموضوع يتح...
العسكري بمقاطعة: الحق يا باشا البت اللي لسه داخلة الحبس
آدم بفزع: ...
لجين: أيوا يا حبيبي، لا ولد وهيتبقى شبهك يا حبيبي
المجهول: ربنا يخليكوا ليا يا قلبي
لجين: أنا عايزة أقابلك، وحشتيني أوي
المجهول: وأنت أكتر
لجين: إيه رأيك كمان ساعة في الكافيه المعتاد بتاعنا
المجهول: اشطا، اتفقنا
لجين: اتفقنا، يلا هلبس وهجيلك
كل ده تحت مسمع طيف اللي كانت مصدومة من اللي بتسمعه
طيف جريت على أوضتها
طيف: أنا لازم ألبس وأروح وراها
لجين نزلت وخدت العربية ومشيت
طيف نزلت وراها وخدت تاكسي وخليت التاكسي يمشي ورا لجين
لجين وصلت الكافيه ودخلت حضنت المجهول
المجهول ظهره كان لطيف، مش شايفة، أول ما لف يسحب الكرسي لجين، طيف بصت له بصدمة
طيف بصدمة: ...
ونكمل بعدين
رأيكم يهمني، برأيكم مين اللي متفق مع لجين وهل هو بيحبها بجد؟ وإيه اللي حصل لعطر؟ وطيف هتعمل إيه؟
رواية خداع نفسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الاء هاني
رحيم: طب جيبها تقعد مع المحامي عشان الموضوع يتحل.
العسكري: الحق يا باشا البت اللي لسه داخلة الحبس.
آدم بفزع: مالها؟ حصل لها إيه؟
العسكري: اغمى عليها.
يحيى قام وقف وقال له: تعالى افتح لي الزنزانة بسرعة. يلا اتحرك.
آدم ورحيم قاموا وقفوا ومشوا وراه. يحيى وقف وقال لهم: انتوا رايحين فين؟
رحيم: رايحين نشوف عطر.
يحيى: اتلقحوا اقعدوا بيت أبوكم، هو ده قسم؟
آدم بخوف: طب بسرعة يا يحيى شوف مالها.
يحيى هز له راسه ومشى بسرعة. المسافة كانت طرق بس يحيى كان حاسس إنه ماشي بقاله سنين، حاسس إن رجله تقيلة ومش عارف يمشي. وصل قدام الزنزانة سمع صوت الستات من جوا عالي.
يحيى بعصبية: افتح الزفت ده.
العسكري فتح الباب.
يحيى دخل، لقاها على الأرض وفي ستات حواليها بيحاولوا يفوّقوها.
يحيى بصوت عالٍ: ابعدوا عنها.
إحدى الستات: خليك يا باشا وإحنا هنفوقها.
يحيى بعصبية: اخرسي خالص، مسمعش صوت حد فيكم.
يحيى قرب عليها بهدوء وحاول يفوّقها، ما استجابتش. بص لها بحيرة وشالها وطلع بيها وراح على مكتبه.
أول ما دخل، آدم ورحيم بصوا له بصدمة. آدم راح عليه، خدها منه بحرص وحطها على الكنبة بخوف.
آدم بضيق: انت إزاي تشيلها كده؟
يحيى بحرج: ما لقتش حل غير كده. حاولت أفوقها معرفتش. أنا آسف، عارف إنه مينفعش بس...
رحيم بمقاطعة: خلاص يا آدم، شوف عطر بس. الأول، خلاص يا يحيى.
آدم بدأ يفوّق فيها كتير لحد ما فاقت.
عطر بدوخة: اااااااه.
آدم بلهفة: انتي كويسة يا حبيبتي؟
عطر وهي بتمسك دماغها: هو إيه اللي حصل؟
رحيم: إحنا اللي المفروض نسألك، مالك؟ إيه اللي حصل؟
عطر بدموع: آه، كان فيه ستات وحشة جوا وكانوا قاعدين يقولوا كلام غريب وقعدوا يشدوني، وكمان الأوضة كانت ضلمة.
يحيى بص لها بندم إنه حطها في الحبس من غير ما المحامي ييجي.
آدم: طب بصي حبيبتي، المحامي عايز يتكلم معاكي شوية. وكمان يحيى مسح اللي حجات اللي كانت على الكاميرا والتسجيلات، انتي كده مكنش ليكي أي وجود في المكان ده. بس المحامي هيتكلم معاكي شوية.
المحامي: انتي كده معليكيش أي حاجة تدينك وممكن تطلعي بكفالة. بس متحاوليش تروحي هناك تاني غير بإذن من هنا، ماشي؟
عطر هزت دماغها بأه.
المحامي: بس كده خلاص، انتي كده هتطلعي من هنا. خلاص انتي معليكيش حاجة. المشكلة مشكلة وقت، يكون الورق خلص بس.
عطر: وماجد؟
يحيى بضيق: الأرجوز ماله؟
عطر برفع حاجب: ماجد مش أرجوز، ومالكش دعوة بيه. يا... وكملت بسخرية: يحيى بيه.
يحيى بص لها بضيق ومتكلمش.
المحامي: وماجد كمان متقلقيش. أنا هروح أخلص كام حاجة كده في الورق وهجي. بس عايز أي وصي عليكي عشان يتحكم في الورق.
آدم: أنا ممكن آجي مع حضرتك يا متر.
المحامي: تمام.
آدم: رحيم خليك هنا، أو ممكن تروح الشغل.
رحيم: متقلقش، أنا هنا. ولو في حاجة مهمة هروح الشغل.
المحامي وآدم مشيوا.
رحيم قعد جنب عطر وقال لها بحنان: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
عطر بابتسامة: أنا كويسة، متقلقش.
رحيم بحنان: مالك كده؟ انتي أكلتي حاجة؟
عطر هزت رأسها بلا.
رحيم: من ساعة الفطار؟
عطر: آه، بس والله يا رحيم غصبن عني.
رحيم: هروح أجيب لك أكل حالا وراجع.
عطر بسرعة: لاااااااا. خليك، مش عايزة. خليك هنا معايا.
رحيم: هروح أجيب لي. أصلا مش انتِ والواد اللي قاعد على مكتبه هناك ده؟
رحيم: يحيى؟
يحيى: في الحفظ والصون.
رحيم: مش هتأخر يا حبيبتي، ماشي؟
عطر هزت له راسها بهدوء وهو مشي.
يحيى بخبث: هو يوم ميلادي كام يا عطر عشان مش فاكر؟
عطر بتوتر: مش فاكرة أنا كمان. انت مش فاكر أنا هفتكر؟
يحيى قام خد كرسي وقعد قدامها واتكلم بمكر: امممم يعني انتي مش بتفتحي تليفونك ده؟ حتى صورتي اللي جوه تليفونك أحلى صورة ليا.
عطر بصت له بصدمة: انت... انت إزاي تفتح الفون بتاعي من غير إذني؟ انت اتجننت؟
يحيى ببرود: والله أعمل اللي أنا عايزه طالما هو من ضمن الحاجات اللي متحرزة. وكمل بمشاغبة: بس خفت أفتح الصور ألاقي صورة كدا ولا صورة كدا.
عطر بخجل: انت تقصد إيه؟
يحيى بخبث: خفت ألاقي صور ليا معرفش عنها حاجة. انت احمرتي ليه كده؟ إيه ده؟ إيه ده؟ انتي فكرتي في إيه؟ انتي ليكي صور بلبس النوم ولا إيه؟ خايفة أشوفها؟
عطر: انت قليل الأدب ومتربتش.
يحيى: أنا اللي قليل الأدب؟ أنا كنت بتكلم على صوري. انتي اللي دماغك شمال.
عطر بنرفزة: احترم نفسك! وإزاي تسمح لنفسك تتكلم معايا كده؟ انت اتجننت؟
يحيى: أنا هتجنن فعلاً لو خرصتيش دلوقتي.
عطر: خلاص، ما تتكلمش معايا خالص.
يحيى بغيظ: شايفاني هموت وأتكلم معاك يا بتاعة انت.
عطر بدموع: خلاص، متتكلمش معايا.
يحيى بضيق: أنا آسف، مكنش ينفع أكلمك كده، بس حبيت أرخم عليكي. بس أنا آسف.
عطر مردتش. يحيى قام قعد على مكتبه تاني وسكت.
لجين وصلت الكافيه ودخلت حضنت المجهول.
المجهول ظهره كان لطيف، مش شايفة. أول ما لف يسحب الكرسي، لجين طيف بصت له بصدمة.
طيف بصدمة: انت مش معقول! إزاي؟
طيف بصت لهم بصدمة ومشيت قبل ما حد يشوفها.
لجين: أنا مبسوطة قوي يا حبيبي، مش مصدقة إني حامل ومنك.
المجهول: خلي بالك من نفسك يا لوجي، بلاش تهور. رحيم لو عرف حاجة، معرفش هيعمل فيكِ إيه. هو معقول كل ده بينام في أوضة تانية؟
لجين: رحيم مش مستوعب إنه اتجوزني أصلاً ومش مستوعب إني حامل. تخيل إنه هو لسه بيروح كل يوم بليل يطمن على طيف. رحيم بيعاند نفسه وبس، بيحاول يقنع نفسه بالكلام اللي قاله لجده والكلام اللي دخلته في دماغه.
المجهول: أولاً كده أحسن عشان مينفعش يشوفك أصلاً. وثانياً، طيف مراته. وثالثاً بقى، متنسيش إنك السبب في إنه يخدع نفسه كده. رحيم بسبب عناده هيودي نفسه في داهية.
لجين بغيظ: انت مع مين؟
المجهول: أنا مش مع حد، بس أنا مش مقتنع باللي بنعمله. أنا بعمل كده عشانك انت يا لجين، مش عشان شايف إنهم غلط. وخايف إحنا اللي نضيع في الآخر.
لجين: خايف على نفسك؟
المجهول: خايف علينا يا لجين. وخوفي زاد من لما قولتي إنك حامل. صعب عليا ابني يتكتب باسم راجل تاني. افهميني يا لجين. أنا لو حسيت بأي خطر، أنا هقول لرحيم ومش هستنى. عشان لو اكتشف اللي بيحصل ده مش هيرحمك. فاهمة؟ ويا ريت متعمليش حاجة من دون علمي.
لجين من جواها خافت، لأنها عارفة رحيم ممكن يعمل إيه. بس اتكلمت بثقة: متقلقش، كل حاجة هتبقى زي ما إحنا عايزين. عن إذنك دلوقتي، هدخل الحمام وجاية.
لجين دخلت الحمام وطلعت الفون ورنت على رقم مش متسجل.
لجين بشر: نفذ.
وطلعت قعدت شوية مع المجهول ومشيت روحت على البيت.
طيف روحت وجواها ألف سؤال وسؤال. إزاي لجين تعمل كده؟ وإزاي هي حامل منه؟ وإزاي رحيم ميعرفش؟ وطب هل لازم تقول لرحيم؟ طب هيصدقها؟
قعدت تفكر كتير لحد ما قررت تقول لرحيم.
لجين دخلت البيت لقت سعد ومنى ومرفت قاعدين، وباين على منى التوتر.
لجين: السلام عليكم.
الباقي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مرفت: كنتي فين يا بنتي؟
لجين بتوتر: كنت عند ماما.
مرفت: بلاش انتي تسوقي، خلي السواق أو رحيم يوصلوكي. وخلي بالك من نفسك شوية.
لجين: حاضر يا ماما. مالك يا طنط منى؟
منى بقلق: عطر مش بترد ومجتش لحد دلوقتي.
لجين: الغايب حجته معاه، متقلقيش عليها.
رحيم رجع على مكتب يحيى وجاب الأكل.
رحيم: خدي اتغدي يا ست البنات. تعال اقعد يا يحيى، يلا.
يحيى: أقسم بالله هدخلوني في داهية.
رحيم: تعالى بس، انت مأكلتش حاجة بردو بسببنا.
رحيم ويحيى بدأوا ياكلوا، وعطر جت تاكل سابت الأكل وبصت لهم.
رحيم باستغراب: مالك يا حبيبتي؟
عطر بتوتر: وماجد؟
رحيم باستغراب: ماله؟
عطر: يعني هو مأكلش بردو من الصبح؟ وكمان في الحبس.
يحيى بضيق: يعني أروح أجيبه ياكل معانا؟
عطر بتسرع: يا ريت.
يحيى باندفاع: بيت أبوكي هو؟
رحيم ضرب يحيى في بطنه وهو قاعد جنبه.
يحيى بألم: خلاص، نوديله أكل.
عطر بسعادة: بجد؟
رحيم بخبث وهو بيبص ليحيى: مالك مهتمية بيه ليه كده؟
عطر بدموع: عشان أنا السبب. هو مكنش عايز ييجي وأنا اللي غصبته.
رحيم: طب خلاص، يحيى هيدخله أكل وحاجة، وهنروح كلنا، ماشي؟
عطر هزت رأسها بماشي.
بعد شوية، دخل آدم مع المحامي وكانوا خلصوا الأوراق وخدوا عطر. ماجد اللي عطر أصرت إن هما اللي يروحوه.
دخلوا البيت لقوا الكل قاعد متوتر.
منى جريت على عطر: إيه يا حبيبتي؟ مش بتردي ليه على تليفونك؟ وشك عامل كده ليه؟
عطر: أنا كويسة حبيبتي.
أحمد: طب اتأخرتي ليه؟ وجاية مع إخواتك؟ اتلاقيتوا فين؟
آدم حكلهم على كل حاجة.
مرفت: طب اطلعي خدي دش وارتاحي شوية يا حبيبتي، عقبال ما أحضرلك العشا.
منى: يلا يا ولاد انتوا كمان اطلعوا ارتاحوا.
رحيم وهو طالع، طيف نادت عليه.
رحيم: في حاجة حبيبتي؟
طيف بتوتر: كنت عايزة أقولك حاجة.
رحيم: لو مش حاجة مهمة خليها لبكرة أو بعد العشا عشان مش قادر.
طيف بتوتر: هو مهم، بس بعد العشا.
رحيم: ماشي حبيبتي، هطلع آخد قسط راحة وأريح شوية، وأنزل نرغي للصبح.
طيف ابتسمت له وهو طلع.
جه وقت العشا واتعشوا.
سعد: جهزوا نفسكم بكرة عشان هنروح كلنا نزور سلوى وسندس.
الباقي: تمام.
سعد: يلا اطلعوا ناموا عشان هنمشي بعد الفجر.
طيف: رحيم ممكن نتكلم بقى؟
رحيم بنعاس: أنا آسف والله يا حبيبتي، بس أنا عايز أنام ومفيش أي تركيز.
طيف بتنهيدة: ماشي.
رحيم باس راسها وقال لها: تصبحي على خير يا حبيبتي.
طيف: وأنت من أهله.
الكل نام.
الفجر أذن، الكل صحي وصلوا جماعة كالعادة وقعدوا جلسة الضحى.
(طب يا جماعة نطلع برا موضوع الرواية ونتكلم عن جلسة الضحى شوية. جلسة الضحى دي بعد ما بنصلي الفجر في وقته طبعًا، ومننساش السنة ركعتين قبل الفجر. الركعتين بتوع السنة دول المقصود بيهم الحديث بتاع "وركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها". المهم بعد الفجر بيبقى الدنيا لسه ليل، بنبقى زي ما إحنا على سجادة الصلاة مش بنقوم ليه؟ عشان الملائكة بتدعيلك. وبنقرا إيه؟ بنقرا (أذكار ما بعد الصلاة، وأذكار الصباح، وسورة يس، ونقرأ ورد للقرآن، ونسبح، ونستغفر، ونصلي على حبيبنا النبي). والورد بتاع القرآن ده نعمل صفحة أو اتنين في اليوم. بنقعد لحد الشروق، وبعد الشروق بربع أو تلت ساعة نصلي ركعتين أو 4 ركعات أو 8 ركعات ضحى. صلاة الضحى ممتدة لحد قبل الظهر بربع أو تلت ساعة، ومش بيحافظ عليها إلا الأوابون. وهي صدقة عن كل مفاصل الجسم. جلسة الضحى دي تعادل أجر حج وعمرة. وبس كده).
صلوا الضحى ومشوا. راحوا على الترب قرأوا الفاتحة وقعدوا يدعوا لهم بالرحمة. محمود وسندس وميرا ويحيى كمان كانوا هناك وعملوا خاتمة قرآن.
(هحكيلكم موقف حلو قوي حضرته. كان فيه شاب في الشارع بتاعنا و في نفس الوقت كان قريبنا وعارفينه يعني و بنتعامل معاه كتير وكده. كان حاجة في قمة الأخلاق والاحترام، كان بيرفكت في كل حاجة. ربنا أراد إنه ياخده جنبه وهو عنده 24 سنة، يدوبك كان لسه متخرج من الكلية. الدفنة كانت الظهر. بعد العصر صحابه صلوا وراحوا على الترب على طول، وختموا له هناك. وللعلم من قبل الدفنة وهما موجودين. جيهم من الترب قبل المغرب بشوية كانوا حوالي 15 شاب. كل واحد روح بيته، وبعد صلاة العشاء كانوا هنا برضه. ربنا يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته. مشي وسابنا بدري، بس الحمد لله ربنا يرحمه).
(الصحاب اللي بجد دول سند بجد يا جماعة. الصحبة الصالحة هي اللي هتنفعك، مش صحبة السهرات والخروجات بس. نختار الصحبة كويس يا جماعة عشان يكونوا فاكرينك في الدنيا وفي الآخرة).
بعد ما روحوا وفطروا.
طيف: رحيم ممكن نتكلم؟
رحيم باستعجال: معلش يا طيف، ورايا اجتماع مهم ومتأخر عليه. يلا يا آدم.
الوقت عدى. رحيل وميرا في التدريب بتاع الشركة، مع آدم في المستشفى. وسعد خد مرفت ومنى وراحوا الترب تاني.
سابوا لجين وطيف لوحدهم.
الباب خبط.
طيف: ادخل.
لجين: امممم، إزيك يا طيف؟
طيف من غير نفس: الحمد لله.
لجين: طب من غير لف ودوران كده، أنا عارفة إنك شوفتيني وسمعتي وعرفتي كل حاجة. فاهدي كده عشان انتي اللي هتتأذي في الآخر، مش أنا. تمام؟
طيف بصت لها بصدمة: يا بجاحتك! بقولك بقى يا قلب أمك، رحيم هيعرف يعني هيعرف. لو مش مني، هيبقى مني. مفيش كدبة بطول يا لجين هانم.
لجين: اممم، طب بصي بقى، رحيم ممكن يرميكي برا البيت ده في أقل من ثانية، فخليكي في حالك.
طيف بعند: أنا مش هسكت عن الغلط وهقول لرحيم يا لجين.
لجين: انتي مفكرة إنه هيتجوزك أو هيجي يوم ويحبك؟ مستحيل ده يحصل عشان أنا وبس اللي في قلبه، والدبلة اللي في إيده عليها اسمي أنا.
طيف بكيد: عايزة أقولك إن رحيم بيحبني أنا يا لجين. لو كان بيحبك، مكانش كل يوم بليل يسبك ويقوم من جنبك وييجي يطمن عليا وأنا مراته، قبل ما اتكتب كتابي عليه مرتين مش مرة. وانتِ فترة بس وهخليه يطلقك، المسألة مسألة وقت بس.
لجين بصت لها بغيظ بس قالت بهدوء: كل ده هيجي عليكي في الآخر يا طيف. وخرجت.
طيف استغربت هدوئها المفاجئ، بس قعدت تستنى رحيم.
رحيم وهو في الشغل جاله تليفون من لجين.
رحيم: إيه يا لوجي؟
لجين: أنا هروح عند ماما وهجي على بليل لما الكل ييجي.
رحيم: وطيف فين؟
لجين: أهي متلقحة فوق.
رحيم بضيق: اتكلمي عليها بأسلوب أحسن من كده يا لجين لو سمحتي.
لجين: أنا هروح أقعد مع ماما عشان لو قعدت هتخانق معاها يا رحيم عشان هي مستفزة.
رحيم: هي مش بتتكلم معاكي أصلاً.
لجين: ده قدامكم بس، إنما إحنا لوحدنا بتحرق دمي يا رحيم.
رحيم: بتعمل لك إيه يعني؟
لجين بخبث: عشان أنا عارفة إنك مش هتصدقني، سجلت لك وهي بتتكلم معايا دلوقتي عشان تعرف إن البنت دي مش سالكة يا رحيم. ومن ساعة ما اتجوزنا وأنا بقول لك ملكش دعوة بيها، وانت كنت مش بتسمع الكلام. أنا هبعت لك التسجيل عشان تعرف إنها عايزة تخرب علينا.
لجين بعتت التسجيل اللي رحيم بدأ يسمع فيه بصدمة. صدمة من كلام طيف وأسلوبها مع لجين. وجاله بعدها رسايل من رقم مجهول، فتحها واتصدم من اللي كان فيها. وقام نزل جري من الشركة راح على البيت.
في البيت.
رحيم دخل وهو متعصب وبينادي على لجين، ملقاهاش في الأوضة ولا في البيت. راح الأوضة القديمة بتاعته يمكن يلاقيها هناك، لأنها أوقات كتير بتدخل الأوضة دي، بس ملقاهاش برضه. عرف إنها راحت عند مامتها. قبل ما يطلع لقى طيف داخلة الأوضة.
طيف بتوتر: ممكن نتكلم دلوقتي؟
رحيم بنظرة غريبة هي مفهمتهاش: آه، اتفضلي. سامعك.
طيف: أنا عمري قلت لك حاجة غلط أو خبيت عليك حاجة؟
رحيم: المفروض لأ.
طيف بتوتر: طب أنا سمعت لجين امبارح و... وحكت له اللي حصل.
رحيم: يعني متعرفيش مين اللي كان معاها؟
طيف بتوتر: لأ، بس شكله مش غريب عليا.
رحيم: اممم، وأنا المفروض أصدقك صح؟
طيف: والله يا رحيم يشهد ربنا إني مكدبتش عليك. وكل ده حصل. لجين دي أقذ... قطعها رحيم بكف على وشها.
(الإنسان أسف على اللي هيحصل يا جماعة بجد).
طيف بصت له بصدمة، لأن آخر مرة ضربها فيها كان يوم ما كان تعبان من 7 سنين، ووعدها إنه مش هيكررها تاني.
طيف بصدمة: رحيم، انت اتجننت؟
رحيم شدها من شعرها بعنف: بقى انتي يا حتة بت لا راحت ولا جت عايزة تخربي عليا أنا ومراتي؟ وعاملة فيها البت البريئة المحترمة الغلبانة؟ وانتِ مايه من تحت تبن؟ بقى انتي تتضحكي عليا أنا يا زبا*لة؟
طيف بدموع: إيه اللي انت بتقوله ده؟ مالك يا رحيم؟
رحيم بغضب جحيمي: أنا هقول لك في إيه. اسمعي يا حي*وانة، اسمعي.
فتح التسجيل اللي لجين كانت بعتاه.
لجين: أنا وبس اللي في قلبه، والدبلة اللي في إيده عليها اسمي أنا.
طيف بكيد: عايزة أقولك إن رحيم بيحبني أنا يا لجين. لو كان بيحبك، مكانش كل يوم بليل يسبك ويقوم من جنبك وييجي يطمن عليا وأنا مراته، قبل ما اتكتب كتابي عليه مرتين مش مرة. وانتِ فترة بس وهخليه يطلقك، المسألة مسألة وقت بس.
لجين بهدوء: كل ده هيجي عليكي في الآخر يا طيف.
رحيم: بقى انتي مضايقة منها عشان فضلتها عليكي؟ معقول تكوني مفكرة اهتمامي بيكي حب؟ ده شفقة على حالك مش أكتر عشان متحسيش إنك لوحدك من غير أب ولا أم ولا أخ. انتي مين يحبك أصلاً؟ لأ و عاملة فيها ست الشيخة، وانتِ أزب*ل وأحق*ر منك مفيش.
كل ده وطيف بصاله بصدمة كبيرة. مش عارفة مين اللي واقف قدامها. إيه الكلام ده؟ من مين؟ مين اللي بيقوله؟ رحيم؟ أيوه رحيم. رحيم اللي وثق فيه وقالت له كل حاجة جواها. بيعيرها بيه دلوقتي.
طيف بعياط: انت بتقول إيه؟ رحيم، مالك؟ فيك إيه؟ وإزاي تقول عليا زبا*لة وحق*يرة؟ ده أنا تربيتك. متصدقش التسجيل ده.
رحيم شدها من شعرها أكتر: صوتك ده ولا مش صوتك؟ هااا؟ ردي.
طيف بعياط: صوتي، والحوار حصل فعلاً، بس هي كانت جاية تهددني لما عرفت إني عرفت حقيقتها. وهقولك والحوار من النص والله.
رحيم: طب الحوار من النص إيه؟ ورفع التليفون في وشها.
طيف بصت للفون بصدمة وقالت له وهي بترتعش وبترجع لورا: لاااااااا، دي مش أنا. أنا عمري ما اتصورت كده، ولا أعرف حد من اللي في الصور دي. والله يا رحيم أنا طيف تربيتك.
رحيم: تربيتي؟ يا خسارة التربية اللي كنت بربيهالك. أصلك هتسمعي كلامي أنا إزاي؟ ومكنش في حد أصلاً. لا بتسمعي كلامه ولا بيعلمك الصح من الغلط. إزاي كنت مخدوع فيكِ كده؟ بس يا ترى بقى يا آنسة طيف، انتي لسه آنسة ولا الرجالة اللي معاكي في الصور دي قامت بالواجب؟
طيف بصت له بصدمة شديدة وراحت عليه ضربته بالقلم وقالت بعصبية من وسط دموعها وشهقاتها: أنا مسمحلكش تتكلم معايا كده، ولا تقول عليا كده. أنا أنضف من الوس*خة اللي اتجوزتها. أنا مش حامل من واحد غير جوزي زيها.
شدها شدها من شعرها جامد وبقى يهزها بعنف: بقى انتي يا بتاعة تضربيني أنا؟ إزاي اتجرأتي وعملتي كده؟ يا بجاحتك يا شيخة! غلطانة وبتكافحي؟
طيف وهي بتحاول تفك إيديه من على شعرها قالت بعصبية: انت مفكر نفسك إيه؟ انت مفكر نفسك راجل؟ روح شوف مراتك اللي حامل من غيرك.
رحيم عينه اسودت من عصبيته ومسك حدفها على السرير وقال لها: مش بتقولي اتجوزنا مرتين؟ بس المرتين دول كانوا نظري على الورق. يلا نعمله عملي لو مرة.
طيف بصت له برعب وقالت له: انت هتعمل إيه؟
جيت تقوم زقها تاني واعت*دى عليها. مرعاش صراخها ودموعها ولا كلامها وهي بتترجى ميعملش كده وإنها مش هتسامحه.
رحيم بهمس: إيه؟ مين أرجل أنا ولا شوية الزبالة اللي انت كنت بتبقى معاهم؟
ولما قام اتصدم بـ*دم على السرير.
رحيم بصدمة: انتي إزاي... إزاي فيه د*م؟
طيف قاعدة لفه نفسها بالملاية وهي منهارة.
رحيم بصوت مهزوز: طيف، انتي إزاي؟
طيف قامت جريت من قدامه على أوضتها وهي بتعيط بانهيار.
رحيم قعد بصدمة: يعني إيه الصور متفبركة؟ غبي يا رحيم، غبي. كنت أتأكد الأول. غبي. راح على أوضتها سمع صوت شهقاتها وقلبه وجعه. قبل ما يخبط تليفونه رن.
بص على اللي بيرن بصدمة: ...............
ونكمل بعدين. يا ترى يا هل ترى مين بيرن على رحيم وإيه اللي هيحصل بعد كده؟ ومين المجهول؟ وإيه رد فعل طيف بعد كده؟ شاركوني آرائكم وأنا بعتذر وبشدة عن أي حاجة دايقاكم مني في البارت ده.
•
رواية خداع نفسي الفصل العشرون 20 - بقلم الاء هاني
رحيم قعد بصدمة : يعنى ايه الصور متفبركة
غبى يا رحيم غبى كنت اتأكد الاول غبى راح على اوضتها سمع صوت شهقاتها و قلبه وجعه قبل ما يخبط كان تلفونه رن
بص على اللى بيرن بصدمة و كان عم لجين اللى عمره ما كلم رحيم اصﻻ رد عليه
رحيم : الو عامل ايه يا عم على
على بغضب : بلا عامل ايه بلا زفت
رحيم باستغراب : فى ايه
على : انا لما وافقت على جوازك من بنت اخويا علشان حسيتك راجل يعتمد عليه و هتبقى ليها سند و تبقى امانها
رحيم بجدية : ممكن افهم ايه اللى حصل لكل دا
على : حماتك بتتصل عليا و بتقولى ان لجين بتكلمها و جايه فى الطريق منهارة و بتقول ان بنت عمتك طردتها من البيت بنت عمتك تطردها من بيتك ليييه
رحيم بغضب : انا معرفش حاجة زى دى انا كنت فى الشغل و جيت ملقتش لجين انا هتصرف مع بنت عمتى و هجى اخد لجين دا بيتها ومفيش اى حد ليه حق يطالعها منه
قفل مع على و هو متعصب بشده من تسرعه و اللى عمله فى طيف و من طيف و اللى المفروض عملته فى لجين
رحيم راح خبط على الباب بس مفيش رد بس سامع صوت شهقاتها من جوا رحيم يقدرش ينكر ان قلبه وجعه و زعل من نفسه بس اللى كان كان
رحيم : طيف افتحى الباب دا
اما عند طيف
طيف كانت ضامة نفسها و بتعيط بانهيار كلامه بيتردد فى ودنها اسلوبه معاها و اللى عمله فيها شريط حياتها كله بيمر قدام عنيها اتحاملت على نفسها و قامت خدت دش و طلعت جابت شنطة السفر و بقت تلم فى هدومها بس ايديها لما جيت على الهدوم اللى رحيم كان جايبها سابتها مكانها فى الدوﻻب و مخدتهاش مخدتش غير اللى هى كانت بتجيبه و بس جيت تلف الخمار عنيها وقعت على السلسلة اللى فى رقبتها السلسلة اللى كانت هديه منه
لمست عليها بهدوء و هى بتفتكر يوم ما ادهالها من 4 سنين
بصت لنفسها بسخرية و قامت شدها من على رقبتها قطعاها و رمتها على الارض و هى بتفتكرجملته
رحيم : متقلعيش السلسلة دى غير لما تزعلى منى او واحدة تانية تيجى مكانها
لفت خمارها و خدت شنطتها وخدت نفس طويل و فتحت الباب و طلعت
رحيم بعصبية : انت ماكنتيش بتفتحى الباب دا ليه
طيف بصتله بنظرة خاليه تماما و قالت : و افتحه ليه عايز ايه تانى
رحيم بصلها لوهله بوجع بس افتكر لجين : انت طردتى لجين من البيت
طيف بضحكة بسخرية و قالت : اما البت دى عليها حبة حركات
رحيم بعصبية : اخلصى انت هترغى
طيف بدموع : و انت عايز تسمع ايه طب لو قولتلك دا محصلش هتصدق معتقدش انك هتصدق حاجة يا رحيم
رحيم : هى ايه اللى هيخليها تكدب يعنى لما تتصل على امها و هى منهارة و بتقول انك طردتيها و انت قايللها فى التسجيل انك هطلعيها من البيت دا
طيف بصتله بقرف و قالت : طب انا طردتها هتعمل ايه
رحيم بقسوة : يبقى هتتطلعى من البيت دا ومش هتتدخليه ابدا دا مش مكانك اطلعى برا
طيف بابتسامة باهته : من غير ما تقول انا كدا او كدا طالعة من البيت دا ميشرفنيش اقعد فى نفس البيت مع واحد زيك انت و مراتك
ومشيت من قدامه بمنتهى الثبات لكن كان جواها وجع وكسرة غير عادية و نار لو طلعت تحرق بيها الاخضر و اليابس طالعة من البيت و مقرره انها مش هتتدخلوا تانى انها هتنتقم من اللى رحيم عمله فيها
رحيم دخل خد دش و لبس و راح على بيت ثريا
فى بيت الحرباية اقصد ثريا يعنى
لجين بسعادة : لو تشوفى عمل فيها ايه يا ماما
ثريا بخبث : و لسه انا مش هرحم حد فيهم
لجين : مبسوطة يا ماما
ثريا بمكر : طبعاا انت بقى ازاى مشفكيش
لجين : انا كنت مستخبية كلامه و اللى عمله دمرها و كسرها و كل دا هيجى عليه فى الاخر بس هو الجانى على نفسه و انا كدا خلصت من طيف هو طردتها خلاص من البيت بس هى لو مكانتش ادخلت فى الملهاش فيه كان كل حاجة هتبقى كويسة بس اقول ايه هى اللى حشرية
ثريا : راحت فى داهية
لجين : بس مقدرش انكر يا ماما صعبت عليا اوى
ثريا بعصبية : ص ايه صعبت عليك و مصعبش عليك عمرك و حياتى
لجين : انا مش قصدى بس .....
ثريا : رحيم جيه اعملى نفسك بتعيطى بسرعه
رحيم دخل لقى لجين قاعدة فى حضن ثريا و بتعيط (وﻻد الك*لب دول لو اطولهم كنت موتهم بجد )
رحيم : لجين
لجين بتعيط هى عاملة نفسها بعيط
رحيم : لوجى
ثريا : عجبك اللى طيف عملته دا يا رحيم تطردها من البيت من ساعة ما جيت و هى منهارة زى ما انت شايف و بحاول اهدى فيها مش عارفة
رحيم : والله يا طنط انا ما كنت اعرف بس عايز افهم اللى حصل (دلوقتى تفهم )
لجين بعياط : بعد ما قفلت معاك لما اتخانقت معايا و قلت انى جايه هنا عند ماما لقتها داخله الاوضة و بتقولى احسن اهو تريحينى منك شوية يلا روحى لامك فانا اتغظت منها و قولتها مش هروح و هقعد هنا قامت زقنى و قالتلى اطلعى برا البيت دا فلما قولتها دا بيتى وبيت ابنى قالتلى ابقى قابلينى لو رحيم كتب الواد دا باسمه اصلا و شديتنى من ايدى لحد باب البيت و زقتنى على برا عجبك كدا يا رحيم
رحيم : لا يا ستى ميعجبنيش يلا بس تعالى نرجع البيت و نتصافى انا و انت و علشان ترتاحى شوية
لجين بخبث : و انا مش هرجع البيت اللى البت دى طردتنى منه ارجع علشان تطردنى منه تانى
رحيم : متقدرش و كمل بعد تنهيده انا طردتها من البيت دا بيتك انت و ابنك يا لجين يلاحبيبتى
لجين : ماشى يلا سلام يا ماما هبقى اجيلك تانى
رحيم خدها و رجعوا على البيت
طيف راحت على شقة باباها راحت بيتها دخلت البيت و عيطت كتير اوى لحد مالقت الباب بيخبط
طيف مسحت دموعها و راحت بصت من عين الباب اول ما شافت اللى على الباب فتحت الباب بسعادة
طيف : طنط نادية
نادية بسعادة و هى بتحضنها : قلبها عاملة ايه يا بت كل دى غيبه
طيف بابتسامة باهته : معلش بقى بس ادينى هقعد معاكوا على طول
نادية بخوف : انت كويسة يا بت مالك عاملة كدا ليه انا فكرتك هتيجى مع ابوك و امك بكرا
طيف بصتلها بخنقة و بعد كدا انفجرت فى العياط
نادية دخلتها جوا بقت تحاول تهدى فيها
نادية : اهدى بس فى ايه بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا بنتى بس
طيف بعياط : انا موجوعه اوى يا طنط
نادية : الف سلامة عليك من الوجع مالك يا قلب امك بس
طيف : مش قادرة اتكلم فى حاجة دلوقتى
نادية : انا امك اللى مربياك انت بنتى يا طيف لما تبقى جاهزة تحكى تعالى يا قلبى مكان شقتى ميتوهش انا قدامك على طول اهو
طيف هزتلها راسها
نادية : قومى يا حبيبتى اغسلى وشك دا و تعال اتغدى معانا دا حماتك بتحبك عملالك الاكل اللى بتحبيه كان قلبى حاسس انك جايه يلا يا حبيبتى
طيف راحت فعلا غسلت وشها و راحت على الشقة اللى قدام شقتها ودخلت مع نادية
= ايه يا ست الكل كنت فين اجى من برا مش القيك
نادية : كنت بجبلك هدية
طلع من الاوضة و هو بيقول : هدية اي..
بص بصدمة وقال طيف
طيف بابتسامة : ازيك يا فضل
فضل : انا الحمد الله بخير انت عاملة ايه عاش من شافك
طيف : مش قولتلك هنشوف بعض عن قريب
نادية : طيف هتتغدى معانا النهاردة
فضل : تشرف و تآنس البيت بيتها
نادية : تعال بقى جيب معايا الغدا
فضل بتمثيل الصدمة : نعم
طيف بضحك : انا هجى معاك يا طنط
نادية بغيظ : ليه ما هو اللى بيجيبه كل مره معايا ايه الجديد
فضل : الجديد يا ست الكل ان فى طيف و قبل كدا اللى كانت بتجيب الاكل معاك مش انا
نادية بغيظ : ماشى يا فضل
طيف بضحك : انتم على طول كدا لسه متغيرتوش نفسى تعرف انها امك يا فضل
فضل : دى حبيبتى اصلا
نادية : يلا يا بنتى لو وقفنا نتكلم معاه مش هنخلص
جابوا الغدا و اتغدوا و قضوا وقت بين ضحك و هزار المغرب اذنت
فضل : يلا نصلى جماعة
و فعلا فضل وقف امام و صلى بيهم
رحيم رجع البيت مع لجين لقى الكل رجع البيت
اتغدوا و قعدوا سوا زى كل مره
لحد قبل العشاء
سعد بقلق : ﻻ كدا كتير هى طيف فين كل دا
هات الفون دا ارن عليها
سعد رن عليها مره و اتنين و تلاتة و مفيش رد
احمد بقلق : رن عليها تانى كدا يا بابا
رحيم بخوف لتكون اذت نفسها : حاول تانى يا جدى
سعد رن تانى
نادية : ماتردى يا بنتى دى رابع رنه
طيف بصت للفون بتفكير و ردت جالها صوت سعد اللى باين عليه القلق : انت فين يا بنتى
طيف بهدوء : انا فى الشقة بتاعت بابا يا جدى
سعد : ليه امك و ابوك لسه هيجوا بكره بليل
طيف بتوتر : اصل كان فى كام حاجة كدا بعملها فى الشقة و هبات هنا و بكره هكمل
سعد بقلق : طب مخدتيش حد معاك ليه
طيف : محدش كان فاضى
سعد : طب تعالى باتى هنا و ابقى روحى بكرة تانى علشان متباتيش لوحدك
طيف : ما طنط نادية هتبات معايا
نادية بصتلها باستغراب لانها قالتلها مفيش داعى تباتى معايا
سعد : طب خلى بالك من نفسك
طيف : حاضر يا جدى سلام
احمد : طب كويس الحمد الله انها كويسة
عطر : بس غريبة انها تطلع من البيت من غير ما تقول لحد
رحيم بتوتر : عادى يا عطر
تانى يوم
طيف قعدت تجهز البيت و تعمل فى اكل و على العشاء دخلت تجهز علشان هتروح على المطار تجيب مامتها و باباها
راحت مع فضل و نادية على هناك و سعد و احمد و ادم على هناك
سليم و هند نزلوا
طيف راحت عليهم باندفاع بقت تحضن فيهم و تعيط على اخرها
هند بقلق : ايه يا حبيبة ماما مالك
طيف بعياط : وحشنى اوى بس يا حبيبتى
سليم حضانها : ايه يا بنت قلبى ما احنا كل يوم بنكلمك فيديو كول يعنى
طيف : الفيديو كول غير وجودكم قدامى
هند و هى بتمسح دموعها: خلاص مفيش فيديو كول تانى فى حضننا و بس
سعد : يلا على البيت تعالى يا نادية انت و فضل معانا
طيف همست لسليم : بابا لوسمحت تعال نروح بيتنا مش عايزة اروح هناك
سليم بصلها باستغراب قالتلوا هقولك كل حاجة بس نروح بيتنا الاول
سليم : معلش يا عمى يدوبك هنروح ننام و الصبح هنجيلكم على طول
هند بصتله باستغراب بس سكتت و ايددت كلامه
سليم : هو رحيم فين
آدم : عندو شغل مهم
هند : ربنا يعينوا
كل واحد راح على بيته
سليم : ممكن اعرف ست البنات مالها بقى
طيف بتوتر : مفيش
هند : طب قولى لماما حبيبتك
طيف بلمعه دموع فى عنيها : ممكن بعدين هقولوكوا كل حاجة بس مش دلوقتى
سليم بتنهيده: على راحتك
طيف : ادخلوا ارتاحوا من السفر
عدى شهرين
طيف بتتهرب من انها تروح عند سعد و بدأت تاخد كورسات فى التصميم و التطريز تنمى بيها قدراتها و بدأت تشتغل شغل مبدأى تفصل حالتها النفسية بدأت تتدهور معدش عندها ثقة بنفسها زى الاول و خايفة من كل اللى حواليها انهم يخذولواها
سليم و هند مستغربين من تهربها دا
سعد كل ما يسأل عليها او يكلمها تتحجج باى حاجة
رحيم اللى مشتاق ليها و لايامها بس ملوش وش يروح يشوفها او يكلمها غضبه و عصبيته منها مخلياه مش راضى عنها
و فى يوم هند دخلت الاوضة على طيف لقتها منهارة و بتعيط برعشة غير طبيعية
هند جريت عليها بخوف : مالك يا حبيبتى مالك فيك ايه
طيف بتنتفض و بتعيط بانهيار و بس
هند بخوف : سلييييييم يا سليييييم
سليم بخضه : فى ايه
هند بدموع : مش عارفة تعال شوف بنتى مالها
سليم واقف مصدوم من منظر بنته و انهيارها و و رعشتها
سليم راح حضنها و بقى يهدى فيها : اهدى يا قلب بابا بس و قوليلى فيك ايه
هند بدموع و هى بتلمس على شعرها : مالك يا عمرى انت
سليم بقى يقرأ لها قرآن لحد ما رعشتها هديت بس عياطها لسه موجود
سليم : بقالك شهرين بتتهربى منى مش عايزة تحكى مالك يا حبيبتى
طيف بعياط : أنا حامل
هند و سليم بصولها بصدمة
فى القسم
العميد : يحيى كدا الموضوع زاد عن حده و بتوع تجارة المخدرات مش عارفين نمسك عليهم حاجة
يحيى بابتسامة : مين قال
العميد بصله باستغراب
يحيى كمل كلامه و قال : كان فى صحافية من فترة راحت هناك و صورت و سجلت كام حاجة كدا هما الحاجة دى مش معاها و مش مع حد مع انا وبس
العميد : طب كويس انا عايز الصحافية دى تبقى معاك فى كل حاجة و كل خطوة بعد كدا
يحيى : مستحيل
العميد برفع حاجب : احنا هنهزر و كمان هيبقى معاك عنصر من المخابرات معاك
يحيى : بس يا فندم
العميد : مفيش بس دا اللى عندى اتفضل على شغلك يا حضرة الرائد
فى الشركة
نهى سكرتارية ادم
نهى : يا مستر ادم فى شركة اعلانات باعته فاكس عايزيننا فى شغل
ادم بانشغال : حطى الورق على المكتب هنا و انا هبقى اشوفه
نهى قربت على المكتب و قصدت تقرب من ادم و اتلكمت بدلع : اى خدمة تانية يا بشمهندس
ادم بصلها و اتصدم من قربها فى نفس اللحظة دخلت ميرا عليهم
ميرا : ادم كنت ميرا بتوتر : انا اسفة و جيت تطلع
ادم بعد بالكرسى و قال بجدية : استنى عندك و انت يا نهى اتفضلى على مكتبك
ادم : كنت عايزة ايه
ميرا بتوتر : خلاص مفيش حاجة
ادم قام وقف و قرب عليها ميرا رجعت بخوف لورا
ادم : انت خايفة منى
ميرا بتوتر : ﻻ
ادم : طب كنت عايزة ايه
ميرا : كنت عايزاك تساعدنى فى حاجة
ادم : طب تعال
ادم خدها و راح على مكتبها هى و رحيل و بدأ يشرحلهم اللى كانوا عايزينه
بعد كدا راح على مكتبه
ادم : نهى عايزك
نهى قامت وراه
نهى : نعم يا مستر ادم
ادم بجدية : يا ريت تحترمى نفسك و تخليك فى شغلك علشان المرة الجاية برفدك
نهى بخوف : انا اسفة يا فندم خلاص اخر مره
ادم : كويس روحى شوفى شغلك
هند و سليم بصيين لطيف بصدمة
هند بصدمة : حامل
سليم : ازاى
طيف بعياط : اللى حصل ............
ونكمل بعدين
يا ترى ايه رد فعل سليم ؟
انا هحاول على قد مقدر هنزل بارت كل يوم يوم هيبقى طويل و يوم هيبقى كبير و هحاول على قد مقدر هنزلكم و ياريت تراعى بعض شوية