تحميل رواية «خداع نفسي» PDF
بقلم الاء هاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1رحيم : طيف ممكن نتكلم شوية طيف : لأرحيم برجاء : علشان خاطرى طيف بسخرية لما افتكرت الماضى : ملكش خاطر عندي رحيم بحزن و وجع : للدرجادى طيف : و أكتر كمان .... أنا بكرهك يا رحيم بكرهك اطلع برارحيم : علشان خاط..... لو سمحتي يا طيف طيف بصراخ و هسترية: اطلع برااارحيم بخوف : طب أهدى طيف و هى بتزقه برا الأوضة: برااااا اطلع برااا قفلت الباب فى وشه و قعدت تعيط على آخرها : بكرهك يا رحيم بكرهك و مستحيل اتجوزك حبيبن تفهموا صح طب خليكوا معايا لحد الاخر بس علشان نفهم بس الاول هنرجع بالزمن 10 سنين لورا علشان...
رواية خداع نفسي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم الاء هاني
في صباح يوم جديد، بعد ليلة كانت من أسوأ الليالي على الكل.
سعد فتح عينه بثقل كبير، لقى أحمد قاعد على الكرسي. جرى عليه بقلق.
أحمد بقلق: أنت كويس يا بابا؟
سعد بتعب: الحمد الله. إيه اللي حصل؟
أحمد: ضغطك كان عالي شوية بس.
سعد قام بمساعدة أحمد وقال بتعب: من الواضح إني كبرت وما عدتش ليا لازمة.
أحمد باس كتفه وقال: مين قال كده؟ أنت لسه بصحتك يا حاج، ربنا يخليك لينا.
سعد بحزن: أنت شايف اللي حصل للعيلة وأنا على وش الدنيا، أومال لما أبقى تحت التراب إيه اللي هيحصل؟
أحمد: بعد الشر عليك يا حبيبي.
سعد: أنت شايف رحيم عمل إيه؟ ولا طيف، أنا مصدوم منه.
أحمد: طب تعرف مين اللي لحقك وصحانا أصلًا؟ رحيم. لو شفت منظره، أنا متأكد إنه كان هيصعب عليك. كان شبه العيل الصغير، كان بيعيط بانهيار غير طبيعي وكان خايف عليك وعلى زعلك منه. أنا أول مرة أشوفه كده.
سعد بتنهيدة: حتى لو ندمان، الندم هيفيد بإيه؟
أحمد بتنهيدة: أنا عارف إنه غلط وغلطته متتغفرش، بس الندم وحش أوي يا بابا.
سعد: يعني عايزنا نسامحه بسهولة كده؟
أحمد: أكيد لأ، لازم يندم أكتر ويتعاقب. وطيف اللي هتعمل كده عشان هو بيحبها وبيحبها أوي كمان.
سعد بتنهيدة: أنا هروح أتكلم مع طيف النهاردة ونشوف هيحصل إيه.
أحمد: تمام. أسيبك تجهز عشان معاد الفطار وعلاجك.
سعد هز له دماغه.
أحمد طلع قابل آدم.
آدم باستغراب: بابا.
أحمد: صباح الخير.
آدم: صباح النور. جدي فاق؟
أحمد: آه الحمد الله.
آدم: أنت كنت بايت معاه؟
أحمد: آه. وكمل وهو بيتلفت حواليه: روح شوف رحيم كده وخليه يصحى ويفوق.
آدم بابتسامة: هتسامحه؟
أحمد ضربه على دماغه وقاله: أنت غبي يالا! لأ بس أنت اللي مديله ريق حلو وأنا عايز أظبطه. خف يالا.
آدم: حاضر.
آدم خبط مرة واتنين، مردتش. دخل لقى رحيم لسه نايم.
آدم بهدوء: رحيم.
رحيم بانزعاج: إيه؟
آدم بجدية: قوم يالا.
رحيم قام قعد واتكلم بنعاس: فيه إيه؟
آدم ببرود: اتهبب قوم يالا. فيه معاد للفطار ومش هنستنى سعادتك كتير.
رحيم بحزن: افطروا أنتم، أنا مش عايز.
آدم وهو طالع من الأوضة: مش بمزاجك يا حليتها. البيت وقوانينه.
رحيم قام خد دش وغير هدومه وقعد على المكتب بتاع طيف. قعد يقلب في الحاجة بتاعتها لحد ما لقى المذكرات بتاعتها. فتحها بفضول وقعد يقلب فيها، بس لفت نظره حاجات مكتوبة في صفحة لوحدها.
"وَجِئتَنِي يُوسُفِيَّاً فَمَحَوْتَ بِدَاخِلِي السَّنَوَاتِ الْعُجَاف..
♥فَالْقَلْبْ يَعْقُوبِيّ وَلَا يَرْضَي بِغَيْرِكَ أَنتَ مُؤنِسَهُ...🌏✨"
في صفحة تانية:
"النهاردة عرفت إنه جوزي. كنت مفكراه أخويا في الرضاعة، هبلة أوي أنا صح، بس مبسوطة. قلبي متكسرش، فـ أنا "ذهبت من ذمة أبي أميرة لأكون على ذمته ملكة تستوطن قلبه♥️♥️♥️". أصله بيعاملني حلو أوي."
في صفحة تانية:
"النهاردة مقدرتش أنام أو أمشي وأسيبه وهو تعبان. حرارته كانت عالية أوي، فـ أنا "أخاف عليك وكأنك خلقت من قلبي♥️🫂🌏"."
في صفحة تانية:
"النهاردة قال إنه هيخطب لجين. حبها إمتى مش عارفة، بس حبها ومصمم على جوازه منها. طب وأنا؟ يا ريتني ليا حكم على قلبك يا رحيم ويا ليت يكفيك قلبي 💔."
في صفحة تانية:
"النهاردة كان فرحه على اللي قلبه مال لها. كان حلو أوي على فكرة، بس يا خسارة كان مع غيري. بس النصيب فـ "يا أيها النصيب رفقاً بقلوبنا لقد أحببنا بصدق..🥀💔"."
في صفحة تانية:
"مقدرتش أنساه. بحاول أتجنبه، بقاله 3 شهور متجوز وهيبقى أب كمان كام شهر. أعمل إيه مش عارفة أنساه. قلبي واجعني أوي. "گل الطرقـ تؤديـ اليگ حتيـ التيـ سلگتها لنسيانگ🍂🖤"."
قلب بعد كده ملقاش حاجة. مسك القلم وكتب في مذكراتها:
"رحلتي عني دون سابق إنذار، كنت أعتقد أنك كسابق عهدك، سيكون الحل بدايته اعتذاري ونهايته عفوك عني. أعلم أني دائمًا كنت أقول لكِ: لن أتخلى عنكِ، ستظلين بجواري، سأحميكِ حتى من نفسي، وأصدقكِ مهما قال السفهاء عنكِ، ولكن أنتِ امتلئتي، لا يوجد أي مكان للاعتذار لكِ وقبولك له. لم يعد هنالك أي سبيل أمامي غير التألم والندم. أتألم على ما قلته وفعلته وعلى كل شيء، على أحزانك يومًا، على كل شيء وأي شيء لاحظته ولم ألاحظه يومًا. أندم على كل وقت مر وضاع من عمري بجوارك ولم أستمتع به كما كنتِ تحاولين. أندم على ما قد فات وعلى عمري الآتي بدونك. رحلتِ وأخذتِ قلبي معكِ وتركتِ روحي معذبة داخل جسدي. أعلم لا يفيد الندم الآن، لأن حياتي معكِ بدأتها ونهايتها بيدي، وبيدي أدميت قلبكِ. أنتِ سمحتِ لي بالهبوط على كوكبك الوردي الذي بسببى تحول إلى كوكب خالي من معالم روحك النقية، لكثرة تدميري لكِ. كنتِ بيدي ولم أشعر بخيانة فروج أصابعي لي وأنتِ تنزلقين من بين فروجي كالرمال. ويبدو أنكِ تعاملين حبك لي كذنب، ذنب يطالب بالغفران، وأنا لا أقدر على النسيان."
بقلمي.
رحيم بندم: بتمنى تسامحيني.
آدم دخله: إيه يا ابني كل ده؟ فين؟
رحيم خد نفس عميق وقال: نازل أهو.
آدم: قبل ما ننزل، فيه سؤال لازم أعرف إجابته.
رحيم: إيه هو؟
آدم: أنت كنت عارف إن طيف كانت حامل؟
رحيم بصدمة: مين دي اللي كانت حامل؟
آدم بتنهيدة: يعني مكنتش تعرف إنها حامل؟
رحيم: آدم قول إنك بتهزر. يعني إيه حامل؟ وبعدين كانت، يعني سقطت؟
آدم هز رأسه بأه.
رحيم خد مفتاح عربيته باستعجال ونزل جري على تحت، وجه يطلع برا البيت.
سعد بصرامة: رايح فين؟
رحيم لف بلهفة: أنت كويس يا جدي؟
سعد بجدية: الحمد الله بخير. رايح فين؟
رحيم بحزن: عند طيف.
سعد: هتهبب إيه تاني؟
رحيم بتساؤل: هو أنتم ليه مقولتوش امبارح إنها كانت حامل؟
سعد: عشان ده ليه عقابه لوحده.
رحيم بحزن: طب ممكن أروح لها؟
سعد: اقعد افطر. أنت عارف إن محدش بيطلع من البيت إلا لما يفطر.
رحيم قعد بزهق. الكل بدأ يفطر، محدش كان بيتكلم. الجو كان صامت أوي.
رحيم قاعد بيهز في رجله ومستنيهم يخلصوا عشان يمشي.
سعد لاحظه ولاحظ إنه مأكلش حاجة، بس فضل ساكت.
الكل خلص. رحيم قام وكان طالع على برا.
سعد باستفزاز: أنت رايح فين؟
رحيم بنفاذ صبر: رايح لطيف.
سعد ببرود: متتهوبش ناحية بيتها يا رحيم. أنا والبنات هنروح لها دلوقتي.
رحيم: بس يا جدي.
سعد بصرامة: مفيش بس. اعرف إنك روحت لها هتزعل مني أوي. يلا يا رحيل، يلا يا عطر. وراحوا على هناك.
هند: هتنيك قاعدة كده؟
طيف بخنقة: عايزة إيه يا ماما؟
هند: قومي من على السرير دا غلط. كدا جدك زمانه جاي.
طيف بضيق: خير؟ عايز إيه؟
هند بلوم: أخص عليك يا طيف.
طيف بدموع: أخص عليا أنتِ؟ مسمعتيش قال إيه امبارح؟ عايزني أتجوزه تاني؟
هند بهدوء: اقعدي اتكلمي معاه بس، ومتشغليش بالك بحاجة. إحنا مش هنسيبك. وبعدين هيبقى جواز صوري، وفترة وتطلقوا.
طيف بصراخ: تاني جواز صوري؟ تاني طلاق؟
هند حضنتها بحزن وقالت: بس المرة دي غير. اهدى أنت بس، وتجهزي عشان جدك على وصول.
طيف بدموع: حاضر.
هند بتنهيدة: وخذي المهدئ عشان يبقى أعصابك هادية.
طيف: حاضر.
سعد ورحيل وعطر وصلوا عند طيف.
سعد: هي فين يا هند؟
هند: في أوضتها.
سعد دخل لها.
سعد بود: حبيبي عامل إيه؟
طيف: الحمد الله.
سعد قعد جنبها بهدوء وقال: أنا عارف إنك زعلانة مني. أنا آسف لو كنت مديت إيدي عليك أو حسستك إنك قليلة.
طيف: متقولش كده يا جدي.
سعد: أنا مش قصدي أأذيكي، بس أنت ورحيم لازم تتجوزوا لمدة بسيطة جدًا وكل حاجة هتبقى تحت عيني. المرادي أنت في أوضتك وهو في أوضته، والحمد الله مفيش خدمة عشان نقول هنمثل.
طيف بخنقة: بس أنا مش عايزة.
سعد: مينفعش يا حبيبتي. منظرك إيه بعد كده قدام الناس؟ هنقول لهم إيه؟
طيف: هنقولهم الحقيقة.
سعد بحسرة: يا ريت حد هيصدقك. كنت خليته طلقك امبارح، بس محدش هيصدق.
طيف بتفكير: طب خلاص موافقة، بس مش عايزة أشوف وشه لوقتها يا جدي.
سعد: علم. وينفذ. أنا هقوم أطلع برا عشان رحيل وعطر عايزين قعدة معاك شوية.
طيف: تمام.
الباب خبط. كرم فتح الباب لقى سندس وميرا ومحمود.
كرم باستغراب: اتفضلوا.
سندس: لجين فين؟
كرم بتنهيدة: في الأوضة.
سندس: ممكن أدخلها أنا وميرا؟
كرم: أكيد طبعًا. اتفضلوا.
سندس وميرا دخلوا لقوا لجين نايمة على السرير وسرحانة في اللاشيء.
سندس قربت بهدوء عليها: لجين.
لجين انتبهت لها.
سندس قعدت جنبها وهي بتقولها بحب: مش هتقومي بقى؟ أنا كل ما أكلم كرم يقولي نايمة. أنا موحشتكيش؟
لجين حضنتها وقالت: لأ وحشتيني أوي، بس مش عايزة أقوم. مليش شغف أقوم أو أروح في حتة، عايزة أفضل نايمة.
سندس بحزن: إزاي يعني هتفضلي كده؟ خلاص اللي حصل حصل والحمد الله كل حاجة كويسة دلوقتي إلى حد ما.
ميرا قعدت جمبها من الناحية التانية وقالت: أخص عليك يا لوجي. مش عايزة تروحي في حتة؟ إزاي؟ والواد اللي برا دا هيخرج مع مين يعني؟
لجين بدموع: أنت مش زعلانة مني؟
ميرا: وأزعل ليه؟ أنتِ مالكيش ذنب. أنتِ اتضحك عليكي يا حبيبتي. وبعدين أنتِ أختي.
لجين: أول مرة تقوليلي أختي دي.
ميرا: ومش آخر مرة. مش أنتِ أخت سندس وسندس أختي، تبقى أنتِ كمان أختي.
لجين: أنا مش عارفة أقولكم إيه.
سندس: طب يلا قومي خدي دش كده وظبطي نفسك عشان الحاج برا وعايزك.
لجين باستغراب: حاج مين؟
ميرا: بابا. يلا قومي. أو أقولك سندس طلعي لها هدوم لحد ما أحضر لها الحمام.
وفعلاً جهزولها الحمام وهي دخلت وبدأوا يرتبوا الأوضة.
محمود: لجين عاملة إيه؟
كرم: مش كويسة خالص. من بعد موت يزيد وموضوع أمها دا وهي على طول بتعيط. بتتعب من العياط، تنام. مش عارف أعملها إيه.
محمود بحزن: أنا عارف إن لجين طيبة وهبلة وكنت خايف عليها من شر ثريا. أنت إزاي مرجعتهاش عن اللي كانت بتعمله وساعدتها؟
كرم: ثريا ملت دماغها أوي يا عمي، معرفتش أعمل معاها إيه. فوافقت أدخل اللعبة دي عشان أبقى مع لجين. كنت خايف عليها.
محمود: منها لله ثريا.
كرم: دي مريضة. مستحيل تكون طبيعية. أنت لو شفت الجروح اللي كانت في جسم لجين بسبب ضربها ليها هتتصدم.
محمود بحزن: شفتها في سندس، مش محتاج تحكي.
في الوقت ده طلعت البنات من الأوضة ومحمود بدأ يتكلم مع لجين ويحاول يطلعها من الجو اللي هي فيه.
ميرا: طب أنا همشي وهبقى أجيلك تاني.
لجين: ليه؟ ما أنتِ قاعدة معانا شوية.
ميرا: معلش يا لجين، بس طيف محتاجانا.
لجين بلعت ريقها بصعوبة وبصت لكرم بخوف، اللي بدلهم نفس النظرة وقالت: مالها طيف؟
ميرا بتنهيدة: أصل رحيم... و طيف طبعًا منهارة من الموضوع دا.
لجين بعياط: أنا السبب. أنا السبب.
محمود باستغراب: أنت السبب إزاي؟
لجين بعياط: أنا اللي فبركت الصور وأنا اللي خليت رحيم يتعصب عليها. أنا السبب في طردها من البيت.
كرم غمض عينه بشدة من اللي هيحصل دلوقتي.
الكل بص لها بصدمة.
محمود بغضب: .........
رواية خداع نفسي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم الاء هاني
لجين بعياط: أنا السبب أنا السبب.
محمود باستغراب: إنتي السبب إزاي؟
لجين بعياط: أنا اللي فبركت الصور وأنا اللي خليت رحيم يتعصب عليها. أنا السبب في طردها من البيت.
كرم غمض عينه بشدة من اللي هيحصل دلوقتي.
الكل بص لها بصدمة.
محمود بغضب: إنتي اتجننتي؟ إزاي تعملي كده؟ إنتي عارفة إنتي عملتي إيه؟ إنتي دمرتي حياتهم هما الاتنين. تقدري تقوليلي هتعيشي إزاي وإنتي مدمرة حياتهم؟ إنتي إيه يا شيخة؟ مخفتيش يترد لك؟ مخفتيش من ربنا؟
لجين كانت بتعيط بانهيار وصوت شهقاتها بيعلى.
محمود بزعيق: ردي عليا! هتعيشي إزاي بعد كده؟
لجين بدأت تتنفض وانهيارها بيزيد.
كرم اتكلم بخوف عليها وعلى حالتها اللي رجعت للصفر تاني: عمي لو سمحت، هي آه غلطت وغلطها كبير، بس كانت مخدوعة في أمها. عارف يعني إيه أمها؟ وأنا هجاوبك على أسئلتك اللي سألتها لها. هي آه مخافتش يترد لها وقتها، بس اترد الدين اترد يا عمي. اترد في ابني، ابنها مات قدام عينيها، دي لوحدها كفاية. إنتوا عارفين هي تعبت قد إيه في الحمل ده وصدمتها في أمها كانت كبيرة زي صدمة طيف في رحيم بالظبط.
وكمل بحزن شديد وهو بيبص لها: وحتة هتعيش إزاي بعد اللي هي عملته؟ أحب أقولك إنها من بعد موت يزيد وصدمتها في أمها وهي ميتة أصلاً مش عايشة. لجين أول مرة تطلع من الأوضة أو تقوم من على السرير أصلاً. أنا عارف وبعترف إننا غلطنا، مش غلطتها لوحدها. أنا كمان غلطت. إحنا الغلط التام بتاعنا بسبب ثريا. إنما موضوع رحيم وطيف، هي كانت أحد الأسباب، بس رحيم هو اللي غلط، مش مراتي. كان ممكن يبقى عاقل وياخدها لدكتورة، إنما رحيم اتجوز لجين عشان ميقربش لطيف. الدافع اللي خلى رحيم يعمل اللي عمله هو إنه حابب وعايز قربها. ومعرفش يتحكم لا في نفسه ولا في عصبيته. ومحبش إن حد يزعل مراتي ويزود وجع على وجعها. كفاية اللي هي فيه. أنا خايف أنزل وأسيب البيت أرجع ألاقيها عاملة في نفسها حاجة. فلو سمحت يا عمي بلاش تعاتبها كده. هي عرفت غلطها وندمها كفيل إن هو يكون عقاب لها.
محمود بهدوء: يلا يا ميرا روحي لطيف وخدى سندس معاك.
سندس بدموع: أنا عايزة أفضل مع لجين.
محمود: معلش حبيبتي روحي معاها وابقي تعالي لجين بعدين.
ميرا بتفهم: طب يلا يا سندس، سلام يا لوجي هنيجي لك تاني.
سندس حضنت لجين وقالت: هجيلك تاني عشان اتغدى معاكي يا حبيبتي.
لجين هزت رأسها وهي مازالت بتعيط.
سندس بدموع: بالله عليكي بلاش عياط، كفاية خلاص.
محمود: يلا يا سندس.
ميرا شدت سندس ومشوا.
محمود بتنهيدة: أنا مش قصدي أزعلك يا بنتي، بس إنتي بنت زي طيف، المفروض كنتي هتفهمي إحساسها هيبقى إيه.
لجين بعياط: أنا عارفة إحساسها إيه، إحساس وحش أوي. بس وقتها ماما كانت مفهماني إني لازم أوجعهم وأدمرهم تماماً. بس أنا والله ندمانة وزعلانة من نفسي أوي عشان طيف ورحيم. إن كان عشان اللي عملته في رحيم أو اللي رحيم عمله في طيف بسببى.
محمود بتنهيدة: هنشوف موضوعهم هيرسي على إيه وهبقى أجلك تاني. عن إذنكم.
كرم: إذنك معاك يا عمي.
محمود مشي.
رحيل وعطر دخلوا لطيف.
عطر بحب: أختي حبيبتي عاملة إيه؟
طيف بابتسامة: الحمد لله بخير.
عطر: طب الحمد لله يا ست البنات.
طيف باستغراب: واقفة بعيد ليه يا رحيل؟ تعالي.
رحيل قربت عليها ببطء وقالت بدموع: أنا آسفة.
طيف باستغراب: على إيه؟
رحيل بعياط: على اللي رحيم عمله. أنا...
طيف بمقاطعة: هششش، إنتي مش شايلة نفسك ذنبه ليه؟ اهدى وملكيش دعوة باللي هو عمله. إنتي ملكيش ذنب.
رحيل حضنتها وقالت: أنا آسفة إني مكنتش معاكي في أصعب أوقاتك.
طيف لهزار: إنتي عايزة تعتذري وخلاص؟ إيه ده؟
رحيل بضحك: طب خلاص أهو.
عطر: اسكتوا، هو أنا محكتش لكم اللي حصل؟
رحيل وطيف باهتمام: إيه؟
عطر باستفزاز: لما ميرا وسندس يجوا عشان أحكي مرة واحدة.
طيف حدفتها بالمخدة: اومال بتقولي من الأول ليه يا مستفزة؟
عطر بضحك: عشان أدّايق فيكم.
وقعدوا يتكلموا شوية لحد ما قاطعهم صوت رنة الفون بتاع طيف.
طيف: إيه يا فضل؟
فضل: هو إنتي خلصتي التصميم بتاع الكورال؟
طيف: فاضل فيه تاتشات بسيطة بس لسه بدري.
فضل: آه، بس كنت عايز أشوفهم عشان أعمل الديكور المناسب.
طيف: طب لما أخلصهم هبقى أوريهملك، بس أنا دلوقتي قاعدة مع البنات.
فضل: بنات مين؟
طيف: عطر ورحيل.
فضل بلهفة: هي رحيل عندك؟
طيف وهي بتبص لرحيل المتوترة: آه.
فضل قفل في وشها السكة.
طيف بصدمة: بن الهبلة يا بن نادية.
رحيل: هي مامته اسمها نادية؟
عطر: معقول متعرفيش اسم حماتك؟
رحيل: لسه مش حماتي على فكرة، ده الخطوبة كانت امبارح.
الجرس رن.
عطر باستغراب: مين اللي جاي لكم دلوقتي؟ ميرا قالت هتتأخر.
طيف بضحك: اللي جاي مش جاي لينا.
رحيل باستغراب: اومال مين؟
طيف بغمزة: ليكي يا قمر، ده فضل.
رحيل بتوتر: فضل وأنا مالي؟
عطر بخبث: خطيبك مثلاً؟
هند دخلت عليهم وقالت: رحيل، كلمي فضل.
رحيل بتوتر: لأ، ليه؟ حاضر.
هند باستغراب: مالك يا بت؟
رحيل قامت بتوتر ومشيت وقالت: مفيش.
طلعت لقيته قاعد مع سعد.
سعد قاله: خدها وادخل البلكونة اللي في الوش دي.
فضل بابتسامة: حاضر.
راح وقف قدامها وشاور بإيده وقال: اتفضلي.
كرم جري عليها حضنها.
أول ما محمود مشي لجين عياطها زاد.
لجين بعياط: والله أنا آسفة، أنا وحشة أوي يا كرم. أنا إنسانة زبالة أوي.
وبعدت عنه وبصتله وقالت: أنا ربنا مش بيحبني صح؟
كرم بحب وهو بيمسح دموعها: مين قال كده؟ ربنا لو مش بيحبك ما كان خلقك.
لجين بعياط: عشان محدش بيحبني، ولا حتى ماما.
كرم بلهفة: أنا بحبك. بيقول لك: "يقولون لو كان الحب كلمات لتهت أقلامي، لكنه آسر القلوب، فهل يكفيكِ قلبي؟" وبعدين إنتي جميلة أوي يا لجين، إنتي بس بريئة وساذجة وطفولية.
لجين وهي بتشدد من أحضانه: "وأنا اخترتك من بين الزحام فلا تتركني".
كرم طبع قبلة على رأسها: عمري ما هسيبك.
لجين بصت له وهي مازالت بتعيط: ربنا هيسامحني صح؟
كرم بحب: أكيد، من أسماء ربنا إنه غفار. هيغفر لنا يا حبيبتي، هيغفر لنا إن شاء الله.
وكمل بهزار: إنتي دموعك دي مش بتقف ليه؟ شلالات شلالات كده؟
لجين مسحت دموعها وقالت بمزاح: عيني فيها بحر.
كرم بعشق: عيونك البحر بذاته، عيونك بتغرقني يا لجين. ويا ويلي.
لجين ابتسمت له.
كرم بهزار: واللؤلؤ بان أهو، دا أنا كنت نسيت شكله يا جدع.
لجين بخجل: ما تسكت بقى، ولا عشان أنا ساكتالك من الصبح هتسوق فيها؟
كرم بضحك: قلبتي فراولة ليه دلوقتي؟ دا أنا معملتش حاجة.
لجين بطفولية: اسكت يا كرم، اسكت.
كرم ضحك على آخره وقال: طفلة.
لجين: عاجبك ولا مش عاجبك؟
كرم بهمس: بموت فيه.
لجين: الظهر بيأذن، تعالى نصلي يلا.
كرم بحماس: يلا.
فضل ورحيل في البلكونة. فضل بيبص لها وهي بتبص على الشارع وعاملة نفسها مش هنا.
فضل بحب: "أيها المعرض عنا، حسبك الله تعال".
رحيل: أفندم.
فضل ببراءة: أنا بقول أيها المعرض عنا، حسبك الله تعال.
رحيل بغيظ: مش جاية.
فضل ببراءة: هو إنتي المعرض عنا؟
رحيل بغيظ: عايز إيه يا فضل؟
فضل: يا إيه؟
رحيل باستغراب: يا فضل.
فضل: أيوه، حلو أوي.
رحيل باستغراب: هو إيه؟
فضل: اسمي حلو أوي منك.
رحيل خدودها احمرت واتكلمت بصدمة: والله لو محترمت نفسك لهنادي جدي.
فضل بضحك: خلاص خلاص.
رحيل: كنت عايز إيه؟
فضل بجدية: عايز أعرف صليتي استخارة ولا لأ وقررتي هتكملي ولا لأ.
رحيل خدت نفس وقالت: صليتها وحاسة نفسي مرتاحة، بس ممكن أصليها مرة تانية.
فضل بابتسامة: أكيد طبعاً، صليها مرة واتنين وتلاتة لحد ما تلاقي نفسك في كامل الراحة.
وبصلها واتنهد وقال: أو مش مرتاحة.
و كمل بسرعة: في كلتا الأحوال أنا مستني ردك مع رحيم أو جدي سعد أو عمي أحمد أو عمي سليم، أي حد، إن شاء الله مع طيف. أي حد، بس هستنى إن كان موافقة أو رفض.
رحيل باستغراب: إنت ليه مستعجل؟
فضل: عايز قلبي يهدى. يلا سلام.
وسابها ومشي.
=يا ماما بقى عشان خاطري.
-امشي يا رحيم من وشي.
رحيم بحزن: يا ماما لو سمحتي، أنا والله آسف، أنا عارف إني غلطان وطيف مش بتكلمني وزعلانة مني، ومتبقيش إنتي كمان.
مرفت بعصبية: اسمع يلا، أنا مش هكلمك ولا هسامحك على اللي إنت عملته إلا لما صاحبة الشأن تسامحك، إنت فاهم؟
وكملت بقسوة أول مرة رحيم يشوفها في عينيها: ولو عدم كلامي معاك هيوجعك يا رحيم، فإنت تستاهل. ومش هكلمك واتفضل حل عن سمايا، مش فاضيالك.
رحيم بخرى: حاضر يا ماما.
ومشي.
مني بحزن: قسيتي عليه كده ليه يا مرفت؟ إنتي أكتر واحدة عارفة هو بيحبك قد إيه.
مرفت بحزن: عارفة، بس مينفعش أسامحه يا منى. أنا مصدومة فيه، ده مستحيل يكون ابني اللي ربيته على إيدي، وموجوعة على طيف.
مني بتنهيدة: ربنا يهدي قلوبنا كلنا يا رب.
مرفت: يا رب.
كرم ولجين خلصوا صلاة.
كرم لف لها وقال: فاكرة دعاء سيد الاستغفار إيه يا حبيبتي؟
لجين بحب: آه، مش إنت اللي محفظهالي؟
كرم: قوليه.
لجين: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا أمتك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبك، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
يوم فرح رحيم وطيف.
رواية خداع نفسي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم الاء هاني
طيف بضجر: هو كان لازم فرح؟ ما كان يبقى كتب كتاب وخلاص.
هند: لازم الناس كلها تعرف إنكم هتتجوزوا، والكل يعرف بعد كده إنكم هتطلقوا.
طيف: ماما ممكن متسبنيش.
هند حضنتها وقالت بدموع: عمري ما هسيبك أبداً يا قلب أمك، أنا آسفة إني سبتك هنا، أنا آسفة إني سافرت أصلاً، أنا السبب في كل ده.
طيف بدموع: مش ذنبك، اهدّي خلاص، كل حاجة كانت مكتوبة.
سليم دخل عليهم وقال: هند، ممكن تطلعي برا.
هند وهي بتمسح دموعها: ليه؟
سليم بهدوء: عايز أتكلم مع طيف لوحدنا شوية.
هند بغيظ: ليه إن شاء الله؟ أنا أمها على فكرة.
سليم: معلش يا هند، عايزها لوحدنا.
هند: طيب، ماشي.
سليم راح قعد جنبها وقال: أنا مش عايزك تزعلي مني أنا ومامتك، وأوعي تفكري إننا رميناك أو سبناك أو اتخلينا عنك أو بنتخلى عنك تاني. دلوقتي أنا خايف عليكي. ومن 8 سنين أنا محبتش أسيب هند تسافر لوحدها، خفت أسيبها لوحدها، وكنا عايزينك معانا، بس جدك خاف، خاف نروح ومنرجعش تاني ونكمل حياتنا هناك وميشوفناش تاني، خدك معاه كدافع لينا إننا نيجي تاني. جدك مكانش عايز يخسر عزيز عليه تاني، كان كفاية عليه موت جدتك سلوى وخالتك سندس في نفس اليوم، وبعده موت خالك محمد، مكانش عايز يخسر حد تاني. وهند تعبت جامد بعد موتهم ورا بعض كدا وبسهولة، الغلط مش غلطك ولا غلط رحيم.
طيف بصتله باستغراب وقالت: مش ده اللي كنت عايز تموته؟
سليم بتنهيدة: وما زلت عايز أموته.
طيف بحزن: يبقى إزاي مغلطش؟
سليم خد نفس طويل وقال: مش عارف. اللي هقوله ده هضايقك ولا لأ، بس أنا كنت على تواصل دايماً مع رحيم، كلامه كله كان متمحور حوالين إنك بنته وهيخلي باله منك. وكمل بسرعة وقبل ما تتكلمي: كلامه كان صادق، أنا اللي كنت دايماً بقوله: دي أمانة عندك، خلي بالك منها. يقول: طيف أختي وبنتي يا عمي في عيني، متقلقش عليها. ومش هكدب عليك، لما كنت بحس إنه بيتكلم عليك بحب زيادة، كنت بغير منه وأقوله: دي أمانة يا رحيم. يقولي: أفديها بروحي.
طيف بدموع: بس هو أذاني أوي يا بابا.
سليم: عارف. وبقولك أهو، وأنا عارف ومتأكد إنك لسه بتحبيه، وإنه صعب عليكي لما كان هنا. لو عايزة تسامحيه، سامحيه. دي حياتك. بس أنا كراجل أهو أحب أقولك إنه موجوع أوي وندمان من أول ما جه هنا أول مرة من بعد ما عرف إنه ظلمك وكدبك، أكتر من ندمه بعد اللي عمله. عشان كده مكانش بيجي يشوفك، وكان بيهرب عشان مش يشوفك، مش عارف يقولك إيه. هو شاف إنك عايزة تدمرى علاقته بمراته اللي كان مفكرها أم ابنه.
طيف: أنت عايز إيه يا بابا؟
سليم: عايزك كويسة. مبدئياً اليوم ده يعدي على خير وتروحي تكملي علاجك مع دكتورة ريهام. وبالنسبة لرحيم بقى، لما تحسي إنك خلاص استكفيتي منه وخدتي حقك ومرضية وعايزة تسامحيه، سامحيه. بس ادي لنفسك فرصة عشان مترجعيش وتقولي يا ريتني أديته فرصة. ماشي حبيبتي.
طيف هزت رأسها بالموافقة.
آدم: يلا يا رحيم.
رحيم وهو بيلبس البليزر: خلاص، خلصت أهو.
آدم بتنهيدة: مش عارف أقولك إيه.
رحيم بتنهيدة: ادعيلي.
نزلوا تحت. رحيم لقى الكل جاهز، راح على مرفت.
رحيم بحزن: مش عايزة تكلميني بردوا.
مرفت لآدم: يلا يا آدم عشان هاْركب معاك أنا وأمك. ومشيت.
أحمد: يلا يا بابا تعالى معايا أنت ورحيل وعطر معايا، يلا.
الكل طلع برا.
آدم حط إيده على كتف رحيم وقال: هنروح على بيت طيف عشان هتاخدها من هناك، وأنا هاخدكم من هناك على القاعة.
رحيم لفله باستغراب: ليه البيت؟ أنا هجزتلها عند الكوافير.
آدم: مرضيتش تروح وقالت هتلبس وتخلص نفسها في البيت.
رحيم بتنهيدة: تمام.
آدم ورحيم طلعوا. رحيم كان راكب لوحده في العربية، إحساس إن محدش بيكلمه من العائلة غير يحيى وآدم، وبيكلمه على قد الحاجة، بس وجعه. الكل طلع على بيت سليم.
هند بانبهار: بسم الله ما شاء الله، قمر يا قلبي.
طيف بحزن: مش مهم.
نادية: مش هتزوّدي حاجة في المكياج؟
طيف بصت لنفسها في المراية وقالت بلامبالاة: لأ، كدا كويس.
نادية: أنتِ حاطة حاجات بسيطة خالص.
طيف بتنهيدة: لأ، كدا حلو، مش عايزة أحط حاجة تاني.
هند: خلاص يا نادية، هي مش محتاجة.
نادية: أنا مش قصدي، بس وشها بهتان أوي.
طيف بتنهيدة: مش مهم.
سليم خبط ودخل.
سليم بصّلها بحب وراح حضنها وقال: حوريتي، قمر كدا ليه؟
طيف بابتسامة: عشان عيونك حلوة.
سليم بتنهيدة: طب يلا عشان رحيم تحت.
طيف بخوف: إحنا هنروح إزاي؟
سليم: آدم هياخدكم يوديكم. اهدّي، مالك.
طيف بصتلهم بدموع: خليكوا جنبي، متسبنيش.
هند راحت حضنتها وقالت: متقلقيش، إحنا معاكِ، وهيبقى رحيل وآدم معاكِ في العربية، وكمان أنا وأبوكِ هنيجي نعيش معاكوا في البيت، مش هنسيبك هناك لوحدك.
طيف مسحت دموعها بسرعة وقالت بفرحة طفلة: بجد هتيجوا تعيشوا معايا؟
سليم ضمها بقوة وقال: أيوا، يلا.
خدها من إيدها ونزل على السلم عشان يسلمها لرحيم.
رحيم كان واقف مصوب نظره على البوابة اللي هتطلع منها، وكله شوق وندم.
طيف أول ما طلعت من البوابة، بدأت أصوات الطبل والمزمار تتعالى.
رحيم بصّلها بتفحص شديد من ملامحها الباهتة اللي ماليها التوتر والقلق والخوف والحزن اللي كاسي وجهها، ولخطواتها المتثاقلة وهي ماشية.
سليم قرب عليه بيها، ونظراته كلها حدة وصرامة.
سليم مد إيدها لرحيم. طيف تشبثت بإيده بقوة، ولأول مرة تخاف تمسك إيده.
سليم لهمس: سيبى إيدي، الناس بتبصلنا.
رحيم مسك إيدها وحس برعشة إيدها بين إيديه، ولاحظ جسمها اللي بدأت فيه رعشة، والدموع اللي ملت عينيها.
بصّلها بصدمة ممزوجة بوجع.
رحيم همس بوجع: ممكن تهدّي لحد ما نركب بس.
خدها لحد العربية وساعدها هي وهند تركب، وركب جنبها، ورحيل وآدم قدام.
الصمت كان مالى المكان، هدوء مريب، محدش فيهم بيتكلم.
رحيم مركز مع طيف ونفسها اللي زاد، وإيديها اللي ماسكة الفستان بقوة، وإنها قاعدة لازقة في الباب، وخوفها اللي واضح أوي عليها. رحيم غمض عينه بوجع وقال في نفسه: يااااه يا طيف، للدرادي خايفة مني؟ أنا؟ مني لله على اللي عملته، مني لله بجد.
وصلوا القاعة بعد وقت مر بطريقة مميتة.
رحيم نزل وساعدها تنزل، ودخلوا جوا. رحيم باصص لها ومحدش فيهم بيتكلم، وهي لحد دلوقتي مبصتلوش حتى.
رحيم: ممكن نتكلم؟ الناس بدأت تاخد بالها إننا مش بنتكلم.
طيف على وضعها.
جه مسك إيدها، سحبتها بهدوء.
رحيم بحزن: طب بصيلي حتى.
طيف بصتله بهدوء وابتسمت غصب وقالت: أقسم بالله يا رحيم لو كلمتني ولا حاولت تاني، مجرد محاولة بس إنك تلمس بس إيدي، والله لأكون قايمة ومبوظة الليلة دي كلها على دماغك، وأخلي ليلتك أسود من لون البدلة اللي أنت لابسها دي. سامع؟ فخليك في حالك الساعتين اللي قاعدينهم قصاد الناس ومكلش دعوة بيا.
وكملت بسخرية وهي ما زالت مبتسمة غصب عنها: واعدّل وشك ده ليفكروا إنك مغصوب على أم دي جوازة.
رحيم ابتسم لها بحزن وقال: أخيراً سمعت صوتك. أنا جمبك بقالي ساعتين وما تكلمتيش خالص، ولا كلمة. كان وحشني أوي على فكرة. مش نفس النبرة، آه، بس صوتك. وأنا اللي الحاجة الوحيدة اللي مخلياني زعلان من اللي بيحصل ده، زعلك. ما كنتش أتمنى ييجي اليوم ده وأنتِ زعلانة وشايلة مني كدا. بس أنا مبسوط إني عرفت أشوفك. بقالي أسبوع عايز أشوفك، وأنتِ موصية جدك إنك مش عايزة تشوفيني. للدرادي يا طيف، شوفتك ليا بقت تقيلة على قلبك.
طيف: بقت تقيلة على عيني قبل قلبي. عيني رافضة وجودك قدامي أو في مجال إبصاري أصلاً.
المأذون دخل وبدأ في كتب الكتاب للمرة التالتة.
ولأول مرة سليم حط إيده في إيد رحيم.
المأذون: قول ورايا يا أستاذ... إني استخرت الله العظيم وزوجتك موكلتي وابنتي طيف على كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
سليم ضغط على إيد رحيم وقال: قول ورايا يا أستاذ... إني استخرت الله العظيم وزوجتك موكلتي وابنتي طيف على كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
المأذون: وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور على ذلك والله خير الشاهدين.
سليم: وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور على ذلك والله خير.
المأذون: قول ورايا يا ابني إني استخرت الله العظيم.
رحيم: إني استخرت الله العظيم.
المأذون: وقبلت زواج موكلتك طيف.
رحيم بصّلها بحب: وقبلت زواج موكلتك طيف.
المأذون: على كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
رحيم: وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور على ذلك والله خير الشاهدين.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
تعالت أصوات التصفيق والزغاريت.
المأذون قام وقال: وبالرفاق والبنين إن شاء الله.
وجيه يمشي وقفه صوت حد وهو بيقوله: استنى يا عم الشيخ.
المأذون لف: في حاجة يا ابني؟
= عايز أتجوّز.
الكل بصّله باستغراب.
محمود: مالك يا ابني في إيه؟
يحيى باستغراب: مالي في إيه؟ عايز أتجوّز يلا يا عم الشيخ. يلا يا عمي أحمد.
أحمد بصّله بغيظ وقال: مش موافق.
يحيى بتحدي: خلاص، آدم أو جدي سعد. حد ييجي عايز أتجوّز.
أحمد راح عليه بعصبية وقال: مش هتتجوزها يا بن محمود.
محمود: الله ماله محمود؟
أحمد: معرفتش تربي يا محمود.
يحيى راح على سعد وحضنه وقال: جدي حبيبي، مش أنا ابن بنتك؟ وشاور على عطر وقال: واللي قلبت قفص طماطم دي بنت ابنك؟
سعد بضحك: آه.
يحيى: جوّزنا لبعض، أحياة عيالك يا شيخ.
آدم باستفزاز: أنت هتشحت ولا إيه؟ وراح حاطط عطر وقال: وبصراحة بقى، أختي لسه صغيرة ومشبعتش منها. مفيش عرايس عندنا للجواز.
يحيى بغيظ: بلاش أنت يا آدم عشان متزعلش.
آدم: وأزعل عل... سكت لما استوعب إنه بيتكلم على ميرا. وساب عطر وقال: أو أقولك، صعبت عليا، أنا موافق.
يحيى: عمي أحمد.
أحمد: قولت لأ.
يحيى: وحياة منمن حبيبتك.
أحمد: آه يا بن الـ***.
محمود: أحمد عيب.
أحمد بصّله بصدمة: بتقولي أنا عيب؟ شوف ابنك بيقول إيه.
محمود بتمثيل الاستغراب: ابني مين؟
يحيى: في إيه يا حاج؟
محمود: ولا أعرفه، أنا اتبريت منه من زمان أصلاً.
أحمد بضحك: أهو اتبرى منك.
يحيى بضجر: مليش دعوة، لو متحوزتهاش دلوقتي مش هتشوفوها تاني.
رحيم بضحك: ليه يا أخويا؟ هتعمل إيه؟ هتموتها؟
يحيى: هاخدها وهسافر وهتجوزها بردو.
رحيم بتثيل الشفقة: تصدق، صعبت عليا. أنا موافق. رأيك إيه يا عمي؟
أحمد بغيظ: مش موافق برضو. بنتي وأنا حر.
رحيم: بس هو صعبان عليا أوي، ولا إيه يا جدي؟
سعد: آه، صعب عليا أوي أنا كمان. أنا موافق.
أحمد: بقى الكل موافق؟
يحيى هز رأسه بتأكيد وقال: آه، آه، آه.
سندس: مالك يا ابيه؟ في حاجة بتوجعك؟
يحيى: اسكتي يا سندس، اسكتي دلوقتي.
أحمد: طب ناخد رأي العروسة، موافقة يا عروسة؟
عطر بصت للأرض بكسوف وقالت: اللي حضرتك تشوفه يا بابا.
أحمد بابتسامة: يبقى على بكرة الله.
تم كتب كتابهم أخيراً. لوووووووووي.
أحمد حضن يحيى وقال: مبروك عليك بنتي، بس أقسم بالله لو زعلتها تاني لأكون نسفك من على وش الدنيا.
يحيى بصدمة: ده هي اللي كانت مزعلاني والله.
أحمد: مليش دعوة، تزعلك صالحها أنت. سامع؟
يحيى بصدمة: حاضر. وكمل بهمس: أنا عرفت هي طالعة هبلة وعبيطة لمين.
أحمد: بتقول إيه؟
يحيى: بقول في عيوني يا عمي.
فضل: عقبالنا.
رحيل بصتله وسكتت.
فضل بتنهيدة: لسه مقررتيش؟
رحيل بصتله بنفس السكوت.
فضل بحزن: أعرف من سكوتك ده إنك رافضة.
رحيل بسرعة: لأ، أنا موافقة.
فضل بسعادة: قولتي إيه؟
رحيل بكسوف: هو يعني، عملت استخارة أكتر من مرة وارتحت.
فضل: أنت بتتكلم جد؟
رحيل هزت دماغها بالموافقة.
خلص اليوم على خير وروحوا.
طيف وقفت على باب البيت وهي بتفتكر طرده ليها. الدموع اتجمعت في عينيها، ووقفت مكانها متحركتش.
رحيم لفّلها باستغراب لما لقاها وقفت. بصّلها وعرف هي بتفكر في إيه. خد نفس طويل وقرب منها وقال: ممكن تنسي وتتفضلي تدخلي؟ ده بيتك يا طيف. عارف إنه صعب النسيان، بس لو سمحتي ادخلي يلا.
طيف بصتله بدموع وقالت: مش مسامحاك يا رحيم.
دخلت لجوا.
سعد بحب راح حضنها وقال: اطلعي أوضتك نامي يلا، وكل واحد على أوضته يلا، وأنت كمان يا رحيم على أوضتك.
مرفت بحب: أنا رتبتلك هدومك في دولابك يا حبيبتي ونضفتها امبارح. اطلعي ارتاحي.
طيف هزت دماغها وقالت لمامتها: تعالي ساعديني أقلع البتاع اللي أنا لبساه ده.
الكل طلع نام ما عدا رحيم اللي معرفش ينام. راح عشان يطمن عليها زي زمان، لقى الباب مقفول من جوه. رجع على أوضته وهو بيجر أذيال الخيبة وراه.
تاني يوم الصبح.
عطر صحت اتخضت من اللي شافته.
رواية خداع نفسي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم الاء هاني
تانى يوم الصبح عطر صحيت اتخضت من اللي شافته.
عطر بخضة: إيه؟ إيه؟ انت بتعمل إيه هنا؟
يحيى بحب: صباح الخير يا قلبي.
عطر بصدمة: انت إزاي تدخل هنا؟ ودخلت إزاي أصلًا؟ امشي قبل ما حد يشوفك.
يحيى بضحك: مالك يا حبيبتي؟ إحنا كتب كتابنا كان امبارح، خلاص بقيتي مراتي.
عطر باستيعاب: آه صح، بس انت إيه اللي جابك دلوقتي؟
يحيى حضنها بشوق وقالها: عشان أعمل كدا.
عطر بصدمة ممزوجة بخجل: يحيى، ابعد! إيه دا؟
يحيى: هش! اسكتي يا عطر، دي لحظة أنا مستنيها بقالي سنين.
عطر: طب ممكن تبعد؟ افرض حد دخل دلوقتي هيقولوا إيه؟ وبعدين إزاي تدخل كدا أصلًا؟
يحيى بعد وقال: متخافيش، عمي أحمد وجدي سعد عارفين إني هنا.
عطر: اشمعنى حضنتني دلوقتي؟
يحيى بتنهيدة: مكنش ينفع أحضنك امبارح عشان طيف ميبقاش شكلها وحش، عشان رحيم مكنش ينفع يحضنها.
عطر بغمزة: لأ، بتفهم.
يحيى بغزل: طبعًا، وإلا مكنتش اخترتك.
عطر: اطلع برا يا يحيى، برا.
يحيى بضحك: خلاص، اهدى.
يحيى: تعرفي إني دعيت كتير أوي إن ربنا يطلع حبك من قلبي.
عطر: ده ليه إن شاء الله؟
يحيى بتنهيدة: بعد اللي انت عملتيه يوم كتب كتابنا الأولاني، كنت مضايق أوي منك وكنت بقول خلاص خلصت على كدا، كنت بحاول على قد ما أقدر مكلمكيش ولا أشوفك حتى، بس قلبي غالبني وربنا مستجبش، وكأنه كان بيقولي دي نصيبك. بحبك أوي على فكرة.
عطر بحب: وأنا كمان على فكرة.
واتنهد وقالت: أنا عارفة اللي عملته كان غباء مني يا يحيى، أنا آسفة.
يحيى بمقاطعة: متعتذريش، خلاص كل حاجة خلصت، وانت دلوقتي مراتي ومكتوبة على اسمي، كل حاجة انتهت خلاص. أنا هسيبك تجهزي وتنزلِ، ماشي حبيبي.
عطر هزتله رأسها وقالت: حاضر.
باس رأسها وقالها: مستنياك.
وطلع.
***
رحيم: امممم.
***
أصحي يلا.
رحيم فتح عينه وقام بصدمة بسرعة وهو بيقول: طيف!
طيف ابتسمتله.
رحيم حضنها بشوق كبير وقالها: أنا آسف، أنا آسف يا ضي عيوني، أنا آسف، أنا بجد آسف، أنا كنت غبي في كل حاجة عملتها، أنا أستاهل أي حاجة هتعمليها فيا، حتى لو هتحرقيني وأنا عايش، بس سامحيني، حتى لو هموت أموت وأنتِ راضية عني.
رحيم دفن رأسه في عنقها وقال بدموع: أنا طلعت بحبك أوي وعرفِت إن مفيش حاجة اسمها رحيم من غير طيف، أنا آسف بجد.
شدد على احتضانها وقال: مش بتردي عليا ليه؟ طيف، انت لسه زعلانة مني؟
فتح عينه لقي نفسه نايم لسه على السرير وحاضن مخدته. قام بصدمة وقال بدموع: يعني إيه؟ كنت بحلم؟ انت فعلاً بتحلم يا رحيم؟ بتحلم.
قام قعد على المكتب بتاعه وطلع مذكرات طيف اللي معاه وفتح صفحة جديدة وكتب فيها:
يا فتاتي... أهذا طيفك أم أنتِ؟ أأنتِ هنا؟ ولكن كيف هنا؟ وبينى وبينك موج هائج بالذكريات.
عبيرك دائماً يملأ كياني، أراكِ هنا وهناك، تأتينى يقظاً ونائماً.
يا طائفة فى نومى وخيالى... أين أنتِ فى واقعى؟
تأتين باستمرار فى أحلامى، ولا تريدين أن تأتى ولو لمرة فى مجال أبصارى.
يا أطيافى... كفى بالله كفى. هيا يا طيف تعالى، تعالى وابدئي في عتابي ولومي. أخبريني أني لم ألتزم بالوعود ونسيت أيامنا، وأنّي أخطأت. أريد سماع عتابك على الأقل، فأنا أريد الاعتذار، لقد ندمت حقاً على ما فعلت.
بقلمي... رحيم.
ساب القلم وقام خد دش وصلى فرضه ولبس ونزل لقي الكل موجود ماعدا هي.
رحيم: صباح الخير.
محدش رد.
رحيم بحزن: طب سلام عليكم.
محدش رد عليه بردو.
رحيم اتنهد وقعد معاهم على السفرة. وطبعًا من قوانين البيت إن محدش ياكل وحد ناقص، فهم كانوا مستنيين طيف اللي نزلت بعد وقت غير قليل.
طيف: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
طيف: آسفة على التأخير.
مرفت بحب: ولا يهمك يا حبيبتي، تعالي اقعدي مكاني هنا.
طيف لقت إنها كدا هتبقى قدام رحيم، فقالت بسرعة: لا لا لا، مفيش داعي إنك تقومي، أنا هقعد جنب ماما.
قعدت وكان فاصل بينها وبين رحيم سليم وهند.
بعد الفطار.
أحمد: طب أستأذن أنا بقى عشان الشغل.
يحيى: لأ، ثواني بس، أنا عايز حضرتك في حاجة.
أحمد باستغراب: حاجة إيه؟
يحيى بتنهيدة: أنا عايز أعمل فرحي كمان أسبوعين.
أحمد بصدمة: وحياة أمك!
سعد بحدة: أحمد!
أحمد بضيق: مش قصدي.
يحيى ببعض الحزن: عادي، ولا يهمك، المهم رأي حضرتك إيه؟
أحمد بصّله بتنهيدة وقال: ماشي يا يحيى، ألف مبروك.
يحيى قام حضنه وقال: شكراً يا عمي.
أحمد همس بحزن: أنا آسف يا يحيى، مكنش قصدي أجيب سيرة سندس الله يرحمها، طلعت مني كدا، بس دي كانت أختي يا يحيى.
يحيى باس كتفه وقال: ربنا ميحرمناش منك يا عمي، وأنا مش زعلان ويا ريت متعتذرش، مفيش داعي لأي اعتذار، أنا ابنك ولا إيه.
أحمد بحب: ربنا يبارك فيك يا ابني.
يحيى: أستأذنك آخد عطر عشان التشطيبات تشوفها على ذوقها.
أحمد: أكيد طبعًا.
يحيى بفرحة: تمام، يلا يا عطر.
خدها ومشي.
وأحمد كمان مشي.
لجين: كرم.
كرم بانشغال: اممم.
لجين: انت بتعمل إيه؟
كرم: في حالة معايا بدرسها عشان العلاج.
لجين: يعني مش فاضي دلوقتي؟
كرم حط الورق في جنب وقال: أفضلِك يا قمر.
لجين اتنهدت وقالت: أنا عايزة أروح لطيف ورحيم.
كرم بصرامة: لأ.
لجين بولدنة: وحياةِ وحياةِ، أنا عايزة أروح أتكلم معاهم.
كرم بهدوء: انت لسه مش مستعدة إنك تواجهيهم، بلاش دلوقتي يا لجين، بلاش.
لجين بحزن: بس أنا عايزة أخفف على الأقل جزء من الذنب اللي أنا شايلاه، طيف بس تعرف الحقيقة وأعتذر لرحيم، أنا غلطت أوي في حقهم يا كرم، أرجوك افهمني.
كرم: أنا فاهمك وحاسس بيك على فكرة، بس صدقيني مش هتقدري تقفي قدامهم، على الأقل دلوقتي، ادّي نفسك فرصة عشان تعرفي تتكلمي معاهم، ماشي حبيبتي.
لجين بتنهيدة: ماشي، هتعمل إيه دلوقتي؟
كرم: هخلص الورق ده وأروح المستشفى.
لجين: وهتسيبني لوحدي؟
كرم سحبها قعدها في حضنه وقال بهدوء: أنا بقالي قد إيه مش بروح الشغل أو بروح في حتة، وقاعد معاكِ.
لجين ببراءة: ده هما 3 أسابيع بس.
كرم: بس؟ وانتِ عايزاهم كام؟
لجين بلوى بوز: يعني هتسيبني لوحدي؟
كرم بحب: على عيني والله، بس انتِ عارفة في حالات كتير أنا اللي معاهم ولازم أروح.
لجين: أنا مش عايزة أقعد لوحدي.
كرم: اممم، ومين قال إنك هتقعدي لوحدك؟
لجين: أومال هقعد أنا والحيطان يعني؟
كرم: تؤ، أنا كلمت سندس وزمانها جاية عشان تونسك لحد ما أجي.
لجين بسعادة: بجد؟
كرم: جد الجد، يلا قومي اجهزي.
لجين بحماس: حاضر.
***
يا ماما بقى!
مرفت بعصبية: امشي من وشي يا رحيم.
رحيم: أنا مش هعرف أطلع برا البيت، امبارح كان الفرح ومحدش بيكلمني خالص ومش طايق أقعد في الأوضة لوحدي.
وكمل برجاء: عشاني يا ماما، أنا رحيم، بقالك أسبوع مش بتكلميني.
مرفت ابنها صعب عليها، بس لازم يتعاقب. قالت بحزن: عايز إيه يا رحيم؟
رحيم بلهفة: اتكلمي معايا، حتى لو كلامك هيبقى عتاب، عاتبيني، متسبنيش لوحدي كدا، مش لاقي حاجة أعملها أو حد أتكلم معاه.
مرفت بتنهيدة: طيب، هسألك سؤال، انت لمست لجين؟
رحيم هز رأسه بنفي وقالت: أبدًا والله ما حصل.
مرفت: واقعدتك معاها في أوضة واحدة، أعمل إيه فيه؟ انت مش عارف إن ده حرام؟
رحيم: أنا كنت بنام برا وهي أصلًا دايمًا تحت معاكوا بالأسدال ومش بتطلع غير وقت النوم، بتدخل الأوضة وأنا برا، وبعدين أنا مكنتش أعرف إن جوازنا باطل.
مرفت: وشعرها؟
رحيم: أوقات اه كنت بشوفه، بس لجين أصلًا مش محجبة يا ماما، حتى لما كنا في الفندق وهي جت عشان كرم، كانت بشعرها، هي لبست الحجاب بس كجزء من الخطة إنها تثبتلي إنها اتغيرت وقربت من ربنا.
مرفت: حلو، عشان تليق برحيم المتدين اللي بيخاف من ربنا ومفروض حافظ كتابه. عملت أنت إيه؟ فين كل ده؟ في اللي عملته في البنت الغلبانة اللي ملهاش ذنب غير إنها حبتك وثقت فيك، وانت كنت كل حاجة بالنسبالها.
رحيم، انت مستوعب إنها لو كانت عايزة أي حاجة مهما كانت صغيرة وتافهة كانت بتجري عليك؟ كانت شايفاك مكان باباها، عشان كدا لما كنت تقولها اعملي كذا كانت بتعمل كذا، ومتعمليش كذا، خلاص مبتعملش. أنت عملت فيها إيه؟
رحيم بص للأرض بحزن شديد وقال: صدقيني أنا مش عارف أنا عملت كدا إزاي، والله أنا مش عارف. أنا كل اللي هاممني إنها تسامحني، أنا مش هاممني غيرها، أنا عرفت إنها كانت أهم حاجة في حياتي.
مرفت: طب بعد ما تسامحك وتطلب الطلاق، إيه اللي هيحصل؟
رحيم بحزن: هنفذلها رغبتها، بس تسامحني، قلبي يهدى بس وأعرف إنها مسامحاني.
مرفت: هتبقى مبسوط وقتها لما تسامحك؟
رحيم بدموع: لأ، عشان هي مش هتبقى معايا، وكمان عمرها ما هتنسى اللي أنا عملته، بس على الأقل هبقى عارف إنها مسامحاني. أنا دمرت كل حاجة بينا، وأي خيط كان يرجعنا لبعض، أنا دمرت كل حاجة.
مرفت: كويس خالص إنك معترف بخطأك وندمان، أنا كدا مبسوطة.
رحيم: من إيه؟
مرفت: مبسوطة عشان الإحساس اللي انت حاسس بيه إحساس وحش أوي وصعب عليك، بس أنت تستاهله. وهقولهالك تاني، مفيش كلام بينا غير لما طيف تسامحك.
رحيم: بس يا ماما.
مرفت بصرامة: اخرس، ويلا اتفضل اطلع برا.
رحيم طلع من أوضة والدته وكان رايح على أوضته، بس راح أوضة طيف.
جه يفتح وهو كله يقين إن الباب مقفول، بس اتصدم لما لقاه مفتوح. فتحه وبص جوه الأوضة وعيونه بتدور بشغف عليها، لحد ما عينه وقعت عليها، بس اتصدم من اللي شافه.
دخل بسرعة وقفل الباب.
طيف بصتله بصدمة وقامت وقفت بخوف وقالت: انت بتعمل إيه هنا؟ اطلع برا.
رحيم قرب عليها بدموع وقال: انت قصيتي شعرك؟
طيف: آه.
رحيم: وقصتيه كل دا ليه؟ ده بالكاد واصل لكتفك، انت قصتيه ليه أصلًا؟
طيف: ده شئ ميخصكش، واتفضل اطلع برا، وإياك تدخل هنا تاني.
رحيم: طب مش انت بتحبيه؟
طيف: آه، بحبه.
رحيم: وقصتيه ليه؟
طيف: عشان انت بتحبه.
رحيم: انت بتنتقمي مني في شعرك يا طيف؟
طيف: مش شكله وجعك دلوقتي؟
رحيم بصّلها بحزن وقال: آه.
طيف ابتسمت وقالت: يبقى عادي، أتخلى عن حاجة بحبها.
رحيم قرب خطوة منها.
طيف بخوف: انت... رايح فين؟ اقف مكانك وعلى برا يلا.
رحيم رجع خطوتين لما شاف الخوف الواضح على وشها ونبرة صوتها: حاضر، رجعت، وقفت مكاني، اهدى، أنا بعيد أهو.
طيف عينيها اتملت دموع وقالت بخفوت: لو سمحت اطلع برا، وإلا هنادي جدي يتصرف معاك.
رحيم بلهفة: أنا عايز أتكلم معاك، اتكلم بس.
طيف هزت رأسها بالنفي.
وفجأة دخل عليهم...
ونكمل بعدين.
رواية خداع نفسي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم الاء هاني
رحيم قرب خطوة منها.
طيف بخوف: انت رايح فين؟ اقف مكانك و على برا يلا.
رحيم رجع خطوتين لما شاف الخوف الواضح على وشها و نبرة صوتها: حاضر. رجعت و وقفت مكاني، اهدى أنا بعيد اهو.
طيف عينيها اتملت دموع و قالت بخفوت: لو سمحت اطلع برا و إلا هنادي جدي يتصرف معاك.
رحيم بلهفة: أنا عايز اتكلم معاك.
طيف: اتكلم بس.
طيف هزت راسها بالنفي.
فجأة دخل عليهم هند.
هند بحده: انت بتعمل ايه هنا؟
رحيم: مش بعمل حاجة يا عمتو، أنا بس عايز اتكلم معاها.
هند: ملكش كلام معاها و كل الكلام اتقال و الموضوع انتهى. اتفضل اطلع برا و متدخلش هنا تاني.
رحيم: بس يا عمتو.
هند: مفيش بس، على برا.
رحيم بص في الأرض و قال: حاضر يا عمتو.
وطلع.
هند: و انت يا هبلة مبينة خوفك منه ليه؟
طيف: علشان يتوجع كدا، بيتقتل و هو شايف خوفي منه.
هند: يعني انت مش خايفة منه؟
طيف بتنهيدة: لا بخاف، بس طول ما أنا واخده المهدئ خلاص مش خايفة. بس واحدة بواحدة خوفي هيختفي منه، علشان عارفة إنه مستحيل يعمل كدا تاني.
هند بترقب: هو انت لمسألة العذر في اللي عمله؟
طيف بتنهيدة: بصراحة آه، علشان أي راجل لما يشوف صور زي اللي رحيم شافها أكيد رد فعله هيبقى عصبي و عنيف جدا. بس أنا متوقعتش دا منه، لأن هو دايما كان حنين. و بيجي يتكلم معايا، مقدرش أنكر إنه سألني الأول، بس ردي عليه كان مستفز أوي.
هند باستغراب: أومال زعلانه منه ليه؟
طيف: علشان متوقعتش منه الرد دا، و كان المفروض يتحكم في عصبيته.
هند برفع حاجب: والله؟
طيف بضحك: يلا يا هنود، اطلعى ورايا شغل.
هند بتنهيدة: أموت و أعرف انت ناوية على إيه.
طيف بضحك: على كل خير.
هند: ماشي يا بنت سليم.
طيف بغمزة: ماله سليم؟
هند بغمزة: حبيبي.
طيف بضحكة عالية: العب.
هند ضحكت و طلعت.
مر أسبوعين و هما على نفس الوتيرة، طيف رفض رفض تام إنها تكلم رحيم. و الكل اللي في البيت على نفس النمط، مش راضين يكلموا رحيم. رحيم في محاولات كلها بتنتهي بالفشل، إن كان علشان يكلم طيف أو أي حد من العيلة.
فضل و رحيل قربوا لبعض. رحيل اتعرفت على فضل عن كثب.
يحيى بيختار مع عطر ديكور الشقة و متحمس للفرح. اختار مع عطر كل حاجة، و أخيراً جه يوم الفرح.
عطر بتوتر: ماما.
منى بابتسامة: يا عيون ماما.
عطر بتوتر: أنا حاسة إننا اتسرعنا أوي.
ميرا: نعم يا حليتها.
عطر بتوتر: آه، إحنا يدوبك كتبنا كتاب من أسبوعين.
ميرا: لا حياة عيالك مش وقته. انتم بتتعرفوا بقالكوا 6 سنين، فبلاش عبط. العروسة قدامي و جهزة، و العريس جاي و جاهز، و المعازيم موجودة، فمفيش حاجة هتمنع أي شئ. و بعدين كفاية إني سايبة الواد الغلابان لوحده و جيالك.
محمود لبس يحيى الجاكيت و قاله بحب: مبروك يا حبيبي أبويا، ربنا يسعدك يا رب.
يحيى حضنه بحب و قال: ربنا ما يحرمنيش منك يا بابا، و دايما موجود معانا كدا.
محمود: بردو عملت اللي في دماغك.
يحيى: بابا لو سمحت، أنا قولتلك لو هروح الفيلا تبقى معايا انت و سندس و ميرا. انت مرضتش، يبقى خلاص. عملت الشقة اللي تحتك و هبقى معاك.
محمود: مش عايز غلبة تطلع من القاعة على الفيلا.
يحيى بجدية: أنا آسف يا بابا، بس أنا مش هسيبكوا لوحدكم، و عطر مش معارضة أي حاجة. و بلاش كلام كتير في الموضوع دا، علشان خلاص أنا هاخد عروستي و على الشقة اللي تحتك.
محمود بتنهيدة: اعمل اللي يريحك يا بني.
يحيى باس على راسه و قال: مش عايزك تزعل مني يا بابا.
محمود بابتسامة: مش زعلان يا حبيبي، طالما انت و مراتك مرضيين خلاص. ربنا يسعدكم.
دخل عليهم ادم.
ادم: ما يلا يا بني، عايز أروح للبت دي مهما كانت أختي.
يحيى: خلاص أنا خلصت. فين رحيم؟
ادم بتنهيدة: لسه مخلصش تقريباً، و لسه في أوضته.
يحيى باستغراب: غريبة. رحيم لسه مخلصش إزاي؟ دا على طول أول واحد بيخلص. أنا هروح أشوفه.
ادم: طب خليك، و أنا هشوفه.
يحيى: لا لا، أنا هشوفه. جهز انت و بابا العربيات بس.
يحيى راح لرحيم.
دخل الأوضة، لقى رحيم قاعد على السرير و حاطط راسه بين إيديه و ضاغط عليها جامد.
يحيى بقلق راح قعد جنبه و قال: مالك يا رحيم؟ انت كويس؟
رحيم رفع راسه و قال: صداع هيفرتك دماغي بس.
يحيى: طب خد مسكن أو حاجة.
رحيم بتنهيدة: يحيى، ممكن أطلب منك طلب؟
يحيى: اطلب.
رحيم: متقولش لحد على اللي هقولك عليه.
يحيى بابتسامة: سرك في بير.
رحيم: ...............
يحيى عينه كانت بتتسع بصدمة و قال و الصدمة مالياه: انت بتهزر؟ الكل لازم يعرف. إيه التهريج دا؟
رحيم قام وقف قدامه بتعب و قال: يحيى، لو سمحت أنا مش قادر لأي مناهدة. محدش يعرف. و لو هتساعدني دلوقتي، ساعدني. مش هتساعد خلاص، و لا كأني قولتلك حاجة.
يحيى حضنه و قال بدموع: صعب عليا أشوفك كدا يا رحيم. انت أخويا يا يلا، مش صاحبي. أنا لو قسيت عليك الفترة اللي فاتت، فدا عشانك، علشان انت غلطت.
رحيم بعده و قال: أنا مش زعلان منك، بس اهدى كدا. النهاردة فرحك، اهدى كدا و روح جيب اللي قولتلك عليه.
يحيى بتنهيدة: حاضر. هبعت حد يجيب المعلوم. اقعد انت بس.
رحيم قعد بتعب. و يحيى طلع كلم حد على الفون، و استنى ربع ساعة. كان في واحد جه و معاه كيس أسود، وداه ليحيى. يحيى خده لرحيم، اللي خده بلهفة. و فتحه، و خد اللي فيه.
يحيى كان بيبصله بحزن و قاله: تمام، دلوقتي؟
رحيم: اممم. كويس. روح انت، و أنا عشر دقايق و هكون عندك.
يحيى هز راسه و مشى بحزن على حال صاحب عمره.
رحيل: يلا يحيى وصل.
احمد دخل بص لعطر بحنان شديد، و راح حضنها و قالها: مبروك يا روح بابا. ربنا يسعدك.
عطر حضنته بدموع و قالت: أنا بحبك أوي يا بابا.
احمد: و أنا كمان يا حبيبي. يلا ننزل، الواد بيطنطط تحت.
ادم: ما توسع شوية كدا يا حاج، بس عايز أحضن البت.
احمد: إيه يا يلا، احترم إنّي واقف طيب.
ادم راح حضنها بحب و قال: أختي، الله مبروك يا حبيبتي، مبروك.
عطر بحب: الله يبارك فيك يا حبيبي، عقبالك.
ادم: عن قريب إن شاء الله.
طيف دخلت عليهم و قالت: انتوا عايشين معاها 24 ساعة و جايين تتكلموا دلوقتي؟ يحيى مسكينة تحت علشان عايز يطلع ياخدها.
عطر نزلت على السلم و هي بين احمد و ادم.
يحيى بص لها بسعادة شديدة و حب كبير.
احمد نزل سلمها ليحيى و قال: أنا عيوني بقت معاك يا يحيى، خلي بالك منها.
يحيى بحب: عيونك هي عيوني يا عمي، يعني عيونك في عيوني.
احمد بابتسامة: مبروك يا حبايبي.
يحيى راح على عطر. ادم وقف و قال: أنا مش هكلمك زي بابا، علشان انت هتشيلها في عيونك غصب عنك. بس لو جيت في يوم زعلانة منك، أنا همسكك انفخك يا يحيى، سامع؟
يحيى: طب وسع شوية كدا. و راح حضن عطر و قال: مبروك عليا وجودك من هنا و رايح في حياتي يا صغنن.
عطر: والله أمشي.
يحيى بضحك و مسكها و قال: خلاص خلاص، اهدى، مش قصدي حاجة. يلا.
الفرح ابتدأ بين فرحة الكل ليحيى و عطر. و يحيى اللي مسابش إيد عطر طول الوقت، غير لما بيروح يرقص. و الأجواء كانت مثالية جدا.
فضل: عقبالنا.
رحيل ابتسمتله بخجل.
فضل: أبو كدا بجد، أنا المفروض كنت كتبت كتاب.
رحيل باستغراب: ليه؟
فضل بابتسامة: علشان أعرف أحضنك.
رحيل بصتله بصدمة و قالت: انت كويس؟ انت كنت بتتكسف تكلمني؟ يخربيتك مالك؟
فضل بضحك: لا دا لزوم الشغل بس. إنما انت دلوقتي اتدبستي خلاص، مليش دعوة. انت آخرك معايا شهرين كمان و هكتب عليكي.
رحيل بصدمة: شهرين إيه بس؟ إحنا بقالنا شهر مخطوبين.
فضل: إيه؟ 3 شهور قليل على الخطوبة صح؟ حلو، نخليهم شهرين خطوبة و كتب الكتاب بعد شهر. حلو أوي.
رحيل بصدمة: انت عبيط يلا؟ دي الخطوبة أقل حاجة سنة.
فضل: سنة إيه يا عنيا؟ لا بقولك إيه، مش عشان معاك كيووت هتسوقي فيها. أنا الراجل و كلمتي اللي هتمشي. قال سنة قال. ليه هتتخلي؟
رحيل بصتله بدموع و قالت: هو علشان انت الراجل هتمشيني على مزاجك؟ طب مفيش كتب كتاب خالص.
فضل بص لها بصدمة و قال: لا، أنا مش قصدي كدا والله. هي الجملة بتتقال على بعضها كدا، و بعدين بتعيطي ليه دلوقتي؟
رحيل: مش بعيط.
فضل: أومال دا إيه؟
رحيل: دي دموع.
فضل بحب: اسمعي يا رحيل، أنا مش قصدي أضايقك أو أزعلك. أنا بس بقولك إنّي مش هقدر أستحمل أكتر من كدا، و عايز أكتب كتاب.
رحيل: ليه؟
فضل بابتسامة: هقولك يومها. و لو في حاجة لسه مقلقاك مني، أو عايزة تعرفيها، مفيش مشكلة. ممكن نطول الخطوبة شوية.
رحيل: أنا عرفت كل حاجة عنك، مش كله آه، بس عرفت اللي أنا عايزاه، و مش قلقانة منك.
فضل: يعني نكتب كتاب كمان شهرين؟
رحيل: مفيش مشكلة.
فضل بسعادة: هروح أقول لجدّي.
الفرح خلص و روحوا.
طيف دخلت الأوضة و غيرت، و دخلت الحمام، و طلعت لقت رحيم قاعد على السرير.
طيف باستغراب: انت بتعمل إيه هنا؟
رحيم: ممكن نتكلم شوية.
طيف باستغراب: الساعة 1 بعد نص الليل. و بعدين بصت للساعة بخوف، لأن المهدئ مفعوله هيروح كمان شوية، و متعرفش رد فعلها هيبقى إيه.
طيف بتوتر: ممكن تطلع برا دلوقتي، و نبقى نتكلم بعدين.
رحيم برفض: لا، أنا عايز أتكلم دلوقتي يا طيف، علشانّي أنا تعبت، و محتاج أتكلم معاك.
طيف بخوف: لا لا، اطلع دلوقتي، اطلع.
رحيم قرب منها براحة و قال: متخافيش مني يا طيف، أنا مش هأذيك.
طيف بخوف و عياط: أنا مش خايفة منك. اطلع من هنا بسرعة يا رحيم، أبوس إيدك. أنا كدا اللي هأذيك.
رحيم استغرب كلامها في الأول، بس فكرها بتقول كدا علشان يطلع و خلاص، و اتكلم و قال: بلاش تتهربي كدا يا طيف. انت على طول بتواجهي، بلاش توجعيني كدا.
قرب لها أكتر. اتصدم من الحركة العشوائية السريعة اللي خدتها لورا بطريقة هستيرية، خبطت في الترابيزة.
رحيم بقلق: انت كويسة؟
طيف بعياط و هي بترتعش: لو سمحت اطلع.
مسكت المقص اللي كانت بتستخدمه في التصميمات من على الترابيزة، و حطته ورا ضهرها.
رحيم بعند: مش هطلع، لازم أتكلم معاك. و خوفك دا يختفي. شجعي نفسك، مينفعش كدا. انت بدأتي شغلك الخاص، و بتخافي تتعاملي مع الناس. كدا غلط.
قرب منها واحدة واحدة، و هو بيتكلم براحة معاها، و بيحفزها تبطل خوف و ترجع زي الأول.
طيف رعشة جسمها و شهقاتها هديوا، و كانت بتبص في اللاشئ. مسافة ما رحيم حط إيده على كتفها، كانت هي حاطة المقص في بطنه.
رحيم برق بصدمة من الوجع اللي حاسس بيه.
طيف سحبت المقص بصدمة، لقيته متغرق دم. رمته على الأرض بخوف شديد، و جريت على رحيم بعياط و قالت: أنا آسفة، أنا مش عارفة أنا عملت كدا إزاي.
رحيم بحب مسح دموعها و قال: متخافيش، دا جرح سطحي، اهدى.
طيف بعياط: سطحي إزاي؟ انت مش شايف انت بتنزف إزاي؟ حط إيدك، اكتم النزيف عقبال ما أروح أجيب حاجة أكتم بيها النزيف.
رحيم مسكها بتعب و قال: عايز أتكلم معاك.
طيف بعياط: هو دا وقته؟
رحيم بتعب: أيوا وقته.
طيف مسكت إيده، حطتها على الجرح و قالت: اسكت لحد ما أجي.
طيف جريت جابت قماشة و راحت ربطت الجرح.
طيف بعياط: لسه بتنزف، لازم نروح المستشفى.
رحيم قام وقف، حس بدوخة، قعد على السرير تاني.
طيف بخوف: انت كويس؟
رحيم بدوخة شديدة: آه كويس، اهدى، أنا كويسة. بس ممكن نتكلم؟
طيف: انت مش شايف نفسك؟ مفيش كلام دلوقتي.
رحيم بدوخة سيطرت عليه: هروح أوضتي، طالما مش عايزة تتكلمي، بس بتمنى إنك تسامحيني.
و قام مشى، و قبل ما يطلع كان واقع في الأرض.
طيف صوتت بصدمة و جريت عليه.
رواية خداع نفسي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم الاء هاني
قام رحيم ومشى، وقبل ما يطلع كان واقع في الأرض.
طيف صوتت بصدمة وجريت عليه.
"رحيم فوق، أنت كويس؟"
اللي في البيت طلعوا على صوتها.
مرفت دخلت بقلق وقالت: "إيه...؟"
وقفت مصدومة من منظر ابنها.
طيف بعياط: "خالتو مرفت، تعالي الحقيني يا خالتو. فوقي، مش وقت صدمة. يا بابا، يا جدي."
سليم وهند دخلوا بخوف.
هند بخوف: "مالك؟ إيه ده؟ رحيم ماله؟"
سليم راح عليهم وشاف النبض وقام قال: "نادوا أحمد بسرعة وصحوا آدم."
هند جريت على أوضة أحمد وخبطت بشدة.
أحمد فتح وقال بذعر: "إيه؟ في إيه؟"
هند بعياط: "تعال الحق رحيم."
أحمد بخوف: "ماله رحيم؟"
منى طلعت بقلق وقالت: "هو وقته. روح شوف الواد ماله بسرعة. صحي آدم يا هند لحد ما ألبس."
هند راحت على أوضة آدم ودخلت صحته.
هند بعياط: "آدم فوق."
آدم قام بخضة: "في إيه؟"
هند شدتته وقالت: "رحيم. تعال بسرعة. رحيم بيموت."
آدم برعب: "هو مين اللي بيموت؟"
وساب إيدها وجرى على أوضة طيف. لقى الكل هناك ورحيم على الأرض وأحمد جنبه بيعمله إسعافات أولية والدم مالي المكان، وطيف قاعدة على الأرض بانهيار شديد.
آدم بخوف: "بابا، هو في إيه؟ ماله رحيم؟"
أحمد بعملية: "مينفعش كدا، لازم يروح المستشفى. مش هقدر أعمل حاجة أكتر من كدا."
آدم بسرعة: "هنزل. اطلع العربية. هاتوه."
سليم وأحمد ساعدوا رحيم وخدوه على تحت.
الستات نازلين وراهم.
سعد بصرامة: "على فوق كلكم. مش عايز أشوف واحدة هناك."
مرفت بعياط: "أنا آسفة يا بابا. أنا هاروح مع ابني."
رحيل بعياط: "جدي، لو سمحت. مش هنعرف نقعد هنا."
طيف نازلة بهرولة من على السلم وقالت: "مين هيسوق؟"
سعد بص لهم باستغراب وقال: "أنا قلت اقعدوا."
سليم دخل وقال: "معلش يا حاج، لازم يجوا."
سليم: "يلا، مين هيجي معايا في العربية؟"
منى: "خد هند وطيف ورحيل. أنا هاخد بابا ومرفت."
سليم بسرعة: "طب يلا بسرعة. عمي، بلاش تسوق أنت."
طلعوا راحوا على هناك بسرعة.
آدم بقى يسوق بسرعة شديدة وهو بيبص لرحيم وأحمد اللي بيكتم النزيف، كان هيعمل حادثة.
أحمد بزعيق: "بص قدامك، متبصش هنا. ركز في طريقك."
وصلوا المستشفى في وقت قياسي.
يحيى بحب: "مبروك علينا يا حبيبتي."
عطر بتوتر: "هو ممكن أدخل أغير؟"
يحيى بابتسامة: "أكيد طبعًا."
عطر دخلت غيرت وطلعتله.
يحيى بصدمة: "أسدال؟"
عطر بتوتر: "مش هنصلي؟"
يحيى بضحك: "أكيد. هقوم أتوضى وأجي."
طلع تاني وصلوا سوا وخلصوا. يحيى باس راسها بحب وقال: "أول مرة أبقى إمامك يا صغنن."
عطر بتذمر: "يحيى."
يحيى: "قلبه وروحه وعقله."
عطر قامت قعدت على السرير وقالت: "بطل بقى الله."
يحيى قام قعد جنبها وقال: "أقسمت بالله أني لا أكلمها لأنها لا تفى بالعهد والذمم، وأن أتت تدعي حبًا سأهجرها ولن أبالي بما ألقاه من ألم، فما لبثت سوى يومًا وليلتَه."
"ورحت أسأل عن كفارة القسم."
عطر بدلال: "وعرفت الكفارة إيه؟"
يحيى بحب: "وعملتها."
عطر بدلال: "امممم، أكيد."
يحيى بضحك: "يخربيت كده، بجد."
يحيى بتوتر: "كنت عايز أتكلم معاكِ في حاجة."
عطر باستغراب: "في إيه؟"
يحيى: "أنتِ مش مضايقة صح؟"
عطر: "وأضايق من إيه؟"
يحيى: "علشان قعدنا في الشقة وما روحناش الفيلا."
عطر بحب: "مش مهم هنقعد فين، المهم إننا سوا."
يحيى: "عطر، أنا عايز أعيشك في مكان أعلى من اللي كنتِ عايشة فيه، أو على الأقل زيه، وأنتِ كنتِ قاعدة في قصر."
عطر بحب: "والشقة دي قصري يا يحيى. وبعدين مش أمك الله يرحمها طالعة من نفس القصر اللي أنا طالعة منه، وعلى الرغم من كده عاشت مع أبوك في شقة."
يحيى: "أنا مش عايزك تزعلي مني، بس أنا مش عايز أبعد عنهم."
عطر بحب: "عارفة إنك مش هتقدر تبعد عنهم، وأنا مش زعلانة."
يحيى بحب: "أنتِ بجد أجمل واحدة في الدنيا دي كلها."
عطر بابتسامة: "وأنت أحسن راجل شفته في حياتي يا يحيى، ومستحيل أشوف بعدك."
يحيى: "طب إيه، هتتمني نتكلم كده؟"
عطر: "أيوا، يعني عايز إيه؟"
يحيى بخبث: "عايز حاجات كتير أوي."
الفون رن.
عطر باستغراب: "مين بيرن دلوقتي؟"
يحيى قرب لها بخبث وقال: "فكك، هتلاقي أخوك الرخم أو ابن عمك الغتت."
عطر: "ما تحترم نفسك، دول إخواتي."
يحيى شدها عليه: "طب ما أنا عارف إنهم إخواتك."
عطر بتبعد وقالت: "شوف مين يا يحيى، أنا قلبي مش مطمن."
يحيى بضيق: "حاضر."
ومسك التلفون.
يحيى بهزار: "شفتي؟ طلع أخوك الرخم."
عطر بقلق: "طب رد عليه، شوف في إيه."
يحيى بضحك: "هرد وهفتح الاسبيكر علشان تعرفي إنه بيرخم بس، وما فيش حاجة."
يحيى: "إيه يا رخم؟ ده وقت تتصل فيه؟"
آدم بصوت مخنوق: "يحيى."
يحيى بقلق من صوته: "مالك يالا؟ في إيه؟"
آدم بصوت مهزوز: "رحيم."
يحيى قام وقف بخضة وقال: "ماله رحيم؟"
آدم بدموع: "كان عند طيف ومعرفش إيه اللي حصل خلاها تضربه بالمقص في بطنه. بينزف وإحنا بيه في المستشفى."
يحيى برعب: "طيب هو فين؟ ولا عامل إيه؟"
آدم بصوت باكي: "في العمليات. معرفش، تعالى. أنا مش عارف أعمل إيه، حاسس إني متكتف."
يحيى راح على الدولاب بسرعة وطلع هدوم وقال: "مسافة السكة هكون عندك. سلام."
وقفل.
عطر بعياط: "خدني معاك."
يحيى بعجلة: "خليكِ هنا أنتِ."
عطر عياطها زاد وقالت: "لأ، أنا عايزة أروح هناك."
يحيى بعصبية: "قلت لأ."
عطر بدأت تعيط أكتر.
يحيى وهو بيلبس بص لها بحزن وقال: "قومي البسي."
عطر بعياط: "إيه؟"
يحيى: "خمس دقايق لو مخلصتيش همشي وأسيبك."
عطر جريت خدت هدوم ولبستها بسرعة وقالت: "خلصت أهو، يلا."
يحيى خدها ونزل بسرعة وراح هناك.
طيف قاعدة بانهيار وبتعيط. قربت على مرفت اللي منهارة وقالت بشهقات: "مكانش قصدي، والله أنا مكانش قصدي يا خالتو. أنا آسفة."
مرفت حضنتها بعياط وقالت: "عارفة إنه مش قصدك، لأنك بتحبيه."
وبعدتها وقالت: "بس ادعي يكون كويس."
طيف بعياط: "هيبقى كويس، هيبقى كويس إن شاء الله."
سليم قرب من طيف وخدها قعدها وقعد جنبها وقال بهمس: "أنتِ ما كنتيش خايفة منه وهو بين إيديكِ بتفوقيه؟"
طيف هزت راسها بلا.
سليم: "عارفة ليه؟ عشان خوفك عليه كان أكبر من خوفك منه. بتمنى تعرفي أنتِ عايزة إيه بقى."
يحيى وعطر وصلوا وجروا عليهم.
يحيى: "رحيم عامل إيه دلوقتي؟"
سعد بحزن: "لسه في العمليات."
أحمد طلع من العمليات. الكل جرى عليه.
مرفت بلهفة: "ابني عامل إيه يا أحمد؟"
أحمد: "الحمد لله كويس. الصبح هيفوق."
سعد: "طب يلا الكل يروح."
أحمد: "في أماكن في المستشفى. ممكن نبات هنا، بس يحيى وعطر يروحوا يلا."
وفعلاً دا حصل.
الشمس طلعت ومحدش فيهم كان نام أصلاً.
أحمد: "رحيم فاق."
الكل دخل ما عدا طيف.
طيف خافت تدخل، أصلها هتدخل تقوله إيه. الكل طلع وقالولها تدخل عشان رحيم عايزها.
طيف دخلت بتثاقل وبصت في الأرض وقالت بخفوت: "حمد الله على سلامتك."
رحيم بحنان: "الله يسلمك يا حبيبي."
طيف بصتله باستغراب وقالت بدموع: "أنا آسفة، مكانش قصدي بجد أذيك كده. أنا آسفة."
رحيم ببرود: "وأنا مش قابل اعتذارك."
طيف بصدمة: "........"
رواية خداع نفسي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم الاء هاني
رواية خداع نفسي الفصل السابع والثلاثون 37
طيف دخلت بتثاقل و بصت فى الارض و قالت بخفوت : حمد الله على سلامتك
رحيم بحنان : الله يسلمك يا حبيبى
طيف بصتله باستغراب و قالت و بدموع : انا اسفة مكانش قصدى بجد اذيك كدا انا اسفة
رحيم ببرود : و انا مش قابل اعتذارك
طيف بصدمة : ليه
رحيم : علشان انت مش عايزة تسامحينى
واحدة بواحدة
طيف بحزن : بس انا اذيتك و مكانش قصدى يا رحيم
رحيم اتنهد بحزن و قال : انا بعترف انى غلطت بس صدقينى انا مش عارف انا عملت كدا ازاى و كمان انا ندمان اوى و نفسى تسامحينى انا مش عارف مصيرى كان هيبقى ايه لو مت و انت مش مسامحانى بس لو كنت مت و انا شايف نظرة الخوف اللى فى عينك دى كنت هموت مبسوط ايه مش هتقوليلى بعد الشر عليك يا حبيبى
طيف برفع حاجب : دا ليه انا مالى
رحيم : اومال كنت خايفة عليا ليه
طيف : كنت خايفة تموت بسببى اخد ذنبك ليه
رحيم بغمزة : يا جدع قول غير دا
طيف : اتخمد يا رحيم انا طالعه
رحيم : ليه بس خليك معايا شوية
طيف بابتسامة : عايزنى جمبك
رحيم : اكيد حد يطول
طيف بابتسامة : انت فعلا متطولش يلا تشااو
رحيم بضحك : يا جامد انت
طيف : اتلم
طيف طلعت قابلت ادم
ادم باستغراب : طالعه ليه
طيف : عادى و كملت باستغراب : هما راحوا فين
ادم بتنهيده : روحوا
طيف بدهشه : روحوا يعنى ايه روحوا
ادم : هيغيروا و جدى ياخد علاجه و كمان خالتو مرفت تعمل حاجة لرحيم ياكلها
طيف : طب انا فى مكتب خالو
ادم : ليه ماتيجى اقعدى معايا انا و رحيم
طيف : ﻻ
ادم بخبث : قال قوليلى قالك ايه طالعه وشك مقلوب كدا
طيف بحده : خليك فى حالك يا بتاع ميرا
ادم بتمثيل الصدمة : ميرا انا يا بنتى
طيف بسخرية : ﻻ انا يا بنى
و مشيت
ادم دخل لرحيم
ادم : عامل ايه دلوقتى
رحيم : الحمد الله بخير اومال فين يحيى
ادم بضحك : هو يحيى هيقعد جمبك و ﻻ ايه
رحيم بضحك : على رأيك طب و الباقى
ادم : هيغيروا و جدى ياخد علاجه و كمان خالتو مرفت تعمللك حاجة تأكلها
رحيم : هو انا صغير
ادم بتنهيده : اسكت يا رحيم انت كنت بتموت مننا امبارح انا مش عارف لو كان جرالك حاجة كان ايه اللى هيحصلى ربنا يخليك ليا يا رحيم انا من غيرك و ﻻ حاجة
رحيم حاول يقعد ادم ساعده و قاله : براحه على نفسك تقوم ليه
رحيم : مفيش حاجة اسمها من غيرى و ﻻ حاجة يا ادم احنا اه ممكن نكون بنكمل بعض بس انت بتعرف تتصرف و تعمل كل حاجة لوحدك انت عمرك ما اعتمدت عليا انت دايما لوحدك بس انت متعود ان فيه رحيم و يحيى معاك بس انت بتتصرف لوحدك صدقنى
ادم بدموع: انا كنت حاسس انى لوحدى و انى متكتف و مش عارف اتصرف
رحيم حضنه بحب و قال : متقولش كدا
ادم بحزن : انا اسف يا رحيم
رحيم باستغراب : على ايه
ادم بتنهيده : على اسلوبى معاك الفترة اللى فاتت
رحيم : عندك حقك تعمل اللى انت عايزه على فكرة و بصراحه انتم ربتونى
ادم باندفاع : ما انت بصراحه باللى عملته دا متربتش
رحيم بدهشه : فى ايه يﻻ
ادم بضحك : خلاص خلاص ارتاح شوية
يحيى بحب: ايه مش هنكمل
عطر بتعب : بتقول ايه
يحيى بصدمة : بقول ايه ﻻ ركزى معايا كدا
عطر بتعب : انا منمتش من امبارح يا يحيى عايزة انام
يحيى بصدمة : تنامى ايه بس
عطر بتعب : يحيى انا بجد تعبانة اوى
يحيى : يعنى تعبانة اوى كدا
عطر هزت راسها بهدوء باه
يحيى بحب : طب تعالى يﻻ خدى دش و ناميلك شوية
عطر بتعب : حاضر
عطر دخلت الاوضة و يحيى راح رن على ادم
يحيى : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ادم : و عليكم السﻻم و رحمة الله و بركاته
يحيى : رحيم عامل ايه
ادم : الحمد الله كويس و نام دلوقتى
يحيى : طب الحمد الله
ادم : معلش بقى بوظتلك ليلتك
يحيى : يا سيدى مش مهم
ادم : عطر عاملة ايه
يحيى : كويسة الحمد الله بتاخد دش و هتنام
ادم : طب اسييك ترتاح شوية انت كمان
يحيى : تمام سﻻم لو احتجتوا حاجة ابقى رن عليا
ادم : حاضر
عدى يومين و رحيم طلع من المستشفى
رحيم : والله الواحد لو يعرف انه هيدلع الدلع دا كله كانت خالتها غزتنى من زمان
مرفت و هى بتأكله : انا مسمحتكش لسه على فكرة بس علشان فى الاول و الاخر ابنى
رحيم مسك ايدها باسها و قال : الله يخليك سامحينى يا ماما حتى بعد اللى حصل محدش كلمنى غيرك و انت و عمتو هند و خالتو منى و بتكلمونى للضرورة و بس انا تعبت بجد
مرفت : يﻻ علشان تاخد علاجك
رحيم بحزن : بردو
مرفت : اه يلا
رحيم خد العلاج و قالها : طب ممكن تنادى رحيل
مرفت : عايز منها ايه
رحيم : ناديلها بس يا ماما
مرفت : حاضر
رحيل : نعم
رحيم : مالك يا بت خدى هنا
رحيل راحت وفف قدامه و قالت : خير
رحيم شدها براحه قعدها على السرير جمبه : لسه زعلانة منى
رحيل : و اللى انت عملته ميزعلش يا رحيم انا كل ما بحط نفسى مكانها ببقى نفسى اقتلك انت ترضى جوزى يعمل فيا كدا
رحيم بحزن : اكيد ﻻ
رحيل : طب لو حصل هتعمل فيه ايه
رحيم : كنت موته بس يا رحيل انا فعلا معرفش انا عملت كدا ازاى
رحيل : طيف اتوجعت منك كتير اوى يا رحيم
رحيم بحزن : عارف و انا عايزها تسامحنى و عارف انى هتعب معاها بس سيبى موضوعها على جمب دلوقتى انا عايزك تسامحينى
رحيل : بس انا مصدومة فيك اوى يا رحيم و مش مستوعبه ان اخويا يعمل كدا
رحيم : سامحينى بس على الاقل يبقى فى حد بيكلمنى غير ادم
رحيل بتفكير : اممممم مش عارفة
رحيم بتنهيده : يبقى مش عايزة تكلمينى صح
رحيل بابتسامة حضنته و قالت : انا مليش غيرك يا رحيم و لما كنت تعبان و دمك بيتصفى انا كنت حاسه انى بموت فمش عايزة اخسرك كفايه بابا
رحيم شدتت من احتضانها و قال : ربنا يرحمه يا حبيبتى احنا كدا مرضين
رحيل بعدت و قالت : اه
قعدوا يتكلموا سوا و بعد كدا راحت علشان تنام
عدى يومين كمان و الوضع ثابت غير ان رحيل بتروح تقعد مع رحيم تسليه طيف متكلمتش مع رحيم من وقت ما كانوا فى المستشفى
رحيم صحى الساعه 11 بليل على رنت الفون
قام لقى يحيى رد عليه
يحيى : رحيم هبعتلك فيديو دلوقتى شوفه بسرعه
رحيم بنعاس : طب قول السﻻم الاول
يحيى :اسف انى صحيتك بس ﻻزم تشوف الفيديو دا انا عارف انك تعبان و بتنام بسرعه بس شوف الفيد ضرورى و رد عليا سﻻم
رحيم فتح الفيديو و عينه اتملت دموع و مبقاش مصدق
رن على يحيى تانى
يحيى بلفهة : هتعمل ايه
رحيم بدموع : مش عارف انا رحت انقذت اللى مش ابنى و سيبت ابنى يموت طيف حقها تعمل فيا اكتر من كدا
يحيى : انت ملكش ذنب طيف نزفت بعد ما انت خدت لجين و مشيت ﻻن لجين كانت بتنزف و انت كنت مفكرها حامل فى ابنك متشيلش نفسك ذنب انت ملكش فيه و غير كدا طيف كان باين عليهت التعب من قبل ما لجين توقعها بس لجين فى اول الفيديو قالت لطيف انك اللى خليت الشركة ترفضها فى الشغل و انك مش عايز تشتغل معاها و ميشرفكش انك تشتغل معاها اصﻻ
رحيم : لجين حسابها بيزيد اوى انت جبت الفيديوهات ازاى و ﻻ ليه
يحيى : قلت اشوف مين اللى ممكن كان بيحطلك المخدر*ات
( مخدرات ايه دا بقى دخلنا فى حته تانية )
رحيم : اقسم بالله لو عرفت ان لجين ورا الموضوع دا مش هرحمها و بعدين شوف الكاميرات اللى فى الشركة عندنا
يحيى : انت عرفت المخدر*ات دى كانت بتتحط فى ايه اكل و ﻻ شرب وﻻ كانت بتتحط فى ايه
رحيم بتنهيده : لسه بعت عينه هتتحلل و يشوفوا بتتحط فى ايه و اه صح الجرعة اللى كنت جايبهالى اخرها كان النهاردة عايز بكرة
يحيى : مينفعش اللى انت بتعمله دا احنا ممكن نروح فى داهيه لو حد عرف الموضوع دا و كمان ﻻزم تتعالج يا رحيم مينفعش كدا
رحيم : اخلص موضوع طيف الاول و بعد كدا اشوف الحوار دا
يحيى : انا حفظت السر يا رحيم انما لو لقيتك بتأذى نفسك اكتر من كدا هقول للكل
رحيم بتنهيده : ما انا حاولت ابطل بس كان على يدك يوم فرحك بقى الصداع هيفرتك دماغى
يحيى : ﻻزم مصحه يا رحيم
رحيم : حاضر بس اخلص موضوع طيف الاول يﻻ تصبح على خير
يحيى : و انت من اهل الخير
رحيم : هتعمل ايه دلوقتى يا رحيم كل ما تحلها من حته بتخرب من حته تانية انا هروحلها دلوقتى
اتحامل على نفسه و قام طلع من الاوضة بتاعته راح اوضتها لقى النور شغال
جيه يخبط لقها بتفتح البات و طالعه و لابسه لبس خروج
رحيم باستغراب : راحه فين دلوقتى
طيف بتوتر : راحه اجيب حاجة
رحيم باستغراب : دلوقتى الساعة 12 يا طيف
طيف بتوتر : متشغلش بالك انا هروح اجيب حاجة بسرعة و اجى
رحيم : طب قولى انت عايزة ايه و ابعت حد يجيبه
طيف بتوتر شديد : ﻻ انا هروح
رحيم بحزم : مفيش طلوع دلوقتى قولى انت عايزة ايه و انا هروح اجيبه غير كدا مفيش طلوع دلوقتى من البيت انت سامعه
طيف بعصبية : ﻻ مش سامعه هو انت هتؤمرنى خليك فى حالك
رحيم : انا مش بأمرك يا طيف انا خايف عليك مينفعش تطلعى فى وقت زى دا
طيف بدموع : طب انا عايزة الحاجة دى ضرورى رحيم بحنيه : اروح انا اجيبه قوليلى بس انت عايزة ايه
طيف : بس انت لسه تعبان
رحيم : انا كويس اهو بس قوليلى يﻻ محتاجه ايه
طيف : طب روح الصيدليه بتاعت دكتورة الهام اللى قدام بيت بابا و قولها الحاجة اللى طيف عايزاها و هى هتديك علبتين دوا كدا
رحيم : دوا ايه انت كويسة
طيف بتوتر : روح بس انا كويسة و انا هكلمها اقولها
رحيم : طب هى هتبقى فاتحه دلوقتى
طيف : اه بتقفل 1 بليل يﻻ بقى
رحيم : حاضر
ومشى
وصل الصيدليه
رحيم : السﻻم عليكم
=وعليكم السﻻم و رحمة الله و بركاته
رحيم بصلهم باستغراب ﻻن فى بنتين شبه بعد مين منهم د/الهام
رحيم بترقب : دكتورة الهام
ردت واحدة منهم و قالت : نعم
رحيم : انا من طرف طيف
ردت التانية و قالت : حضرتك رحيم جوزها صح
رحيم بتنهيده : اه
ريهام : انا ريهام دكتورة نفسية دكتورة طيف
رحيم باستغراب : نعم دكتورة مين
ريهام بتنهيده : انت عارف انت جاى تاخد ايه من الهام
رحيم هز راسه بﻻ
ريهام : يبقى اقعد يا استاذ رحيم خلينا نتكلم
رحيم قعد و قال : انا مش فاهم حاجة
الهام : مبدأيا انت جاى تاخد حبوب مهدءة و منومة
رحيم بصدمة : مين اللى بياخدهم معلش
ريهام : طيف
رحيم بصدمه : مستحيل
ريهام : اوﻻ طيف جيتلى بعد اللى حصل جيت مش واثقة فى نفسها و ﻻ فى حد و خايفة مش عارفة تنام تماما مش عارفة تتعامل مع حد بيجلها حالة هسترية غير طبيعية و بتدخل فى نوبات عياط شديدة كتبتلها مهدء علشان تعرف تتعامل و تروح و تيجى و المنوم علشان تعرف تنام حالتها ساءت بعد ما فقدت ابنها قولتلها توقف المنوم و المهدء من وقت ما عرفت انها حامل هى موقفتش حاجة لدرجة انها بقت مدمنة عليهم و متعرفش تتعامل مع حد غير بمهدء و تنام بالمنوم و معتدش بتيجى علشان الجلسات و دا غلط عليها
رحيم بصدمة شديدة : يعنى ايه مدمنة
ريهام : مش ادمان حرفى بس هى لو جيت الساعة 1 بليل و دا كان معاد العلاج تصرفتها بتبقى غريبة و انا كدكتورة نفسية معرفش ايه رد فعلها
رحيم : هتموت اللى قدامها
الهام : نعم
رحيم : انا لسه مفكتش الخياطة
ريهام بصدمة : نعم
رحيم : كانت هتموتنى بجد
ريهام : دا كدا بقت فى الضياع خالص
رحيم : طب اعمل ايه
ريهام : انت العلاج
رحيم باستغراب : ازاى
ريهام : هقولك .............
ونكمل بعدين
بارت كبير اهو رأيكم ايه بقى
طلغ معندوش ورم زى ما البعض قال
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية خداع نفسي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم الاء هاني
رحيم : أنا لسه ما فكيتش الخياطة.
ريهام بصدمة: نعم؟
رحيم: كانت هتموتني بجد.
ريهام: دي كده بقت في الضياع خالص.
رحيم: طب أعمل إيه؟
ريهام: أنت العلاج.
رحيم باستغراب: إزاي؟
ريهام: هقولك، أنت السبب في الصدمة اللي هي فيها، أنت هتبقى الدافع ليها تتعالج. لازم تثق فيك زي الأول وتيجي تكمل الجلسات والمهدئ والمنوم، حاول معاها تقللهم. بلاش كل يوم وكل شوية.
رحيم: طب أتصرف معاها إزاي لما ما تاخدش المهدئ؟
ريهام: ما أنت مش هتوقف لها المهدئ دلوقتي.
رحيم باستغراب: امتى؟
ريهام: لما تاخد عليك تاني.
رحيم بتوتر: طب ممكن حد تاني يساعدها؟
ريهام: ما اسمهاش يساعدها، وبعدين هتتخلى عنها تاني يا رحيم؟
رحيم بسرعة: مش قصدي كده، بس مش عايزها تحس إني ممكن أذيها وأرجع أعالج اللي عملته. عايزها تعتمد على نفسها قبل كده. كانت اعتمادها الكلي عليا وأنا ما كنتش واخد بالي من ده.
ريهام: أنا ما قلتش إنها هتعتمد عليك، أنت هتبقى الدافع، إنما هي هتتعالج بنفسها ولنفسها.
رحيم اتنهد بحزن وقال: تمام.
رحيم خد الحاجة وروح.
دخل لطيف لقاها قاعدة متوترة جدا.
رحيم بحزن: طيف.
طيف قامت جريت عليه وخدت الحاجة بلهفة وقالت: أنت اتأخرت ليه؟
رحيم بص لها بحزن وقال: ليه؟
طيف باستغراب: ليه إيه؟
رحيم بدموع: ليه تعملي في نفسك كده؟ ليه تأذي نفسك بالشكل ده عشان واحد زي ما يستاهلش؟ والله أنا ما أستاهل كده. ليه في عينه زب*الة؟ زي قابلتك في حياتك؟ تاخدي الناس كلها بذنبى؟ ليه وتأذي نفسك كده؟ مهدئ ومنوم يا طيف؟ ليه كده؟ أنت كل مرة بتثبتي لي إني بجد ما أستحقش أي حاجة وإني شخص زب*الة.
طيف بدموع: ما كانش بإيدي، أنا فجأة لقيت أكتر شخص كنت بعتمد عليه وأثق فيه ومدياله كل حاجة حلوة جوايا دمرني وخلاني أحس إني ولا حاجة. لقيتني مش عارفة أتعامل مع حد وخايفة أطلع بره أوضتي. ولو قابلت حد ببقى عاملة زي المجانين بالظبط. رعشة وعياط وصريخ بهستيرية غير طبيعية، وما فيش نوم. مش عايز يجي، أتحايل عليه يجي، مبيجيش. النوم خاصمني، مش عارفة أنام. كنت قربت على الجنون. كنت عايزني أعمل إيه؟
رحيم: في حاجات كتير عايز أتكلم فيها معاك بعيدًا عن سماحك ليا.
طيف: خير، في إيه؟
رحيم: تعالي نقعد بس ونتكلم، والبلكونة هتبقى كويسة.
طيف بقلق: أنت تعبان صح؟ المفروض ما كنتش تقوم من على السرير.
رحيم بابتسامة: أنا كويس، بس عايز أقعد، مش قادر أقف أكتر من كده. كل موقف ونظرة منك بتثبت لي إن لسه فيه مكان في قلبك ليا.
طيف بتوتر: خلص، يلا شوف أنت عايز تتكلم في إيه.
رحيم راح على البلكونة وقعد وقال: طب تعالي، طالما بتتهربي.
طيف راحت قعدت قدامه وقالت: عايز تتكلم في إيه؟
رحيم بجدية: أنت لازم تتعالجي.
طيف: من إيه إن شاء الله؟
رحيم: من حاجات كتير، ويا ريت تعدي معايا. أولًا إدمانك للمهدئات والمنومات، ثانيًا خوفك من الناس، لازم يتعالج عشان أنت خلاص حققتي حلمك وعملتي براند خاصة بيك، فتعاملك مع الناس كتير. آه، آسف إني ما كنتش معاك في تحقيق حلمك، بس ده كان كويس عشان هيودينا للنقطة الثالثة، أنت نجحتي في تحقيق حلمك من غير وجودي أنا، كنت الدافع ولا كنت معاك، أنت قدرتي تنجحي لوحدك. حطي دي في دماغك عشان هتنجحي في علاجك ولوحدك زي البراند. رابعًا، البنت اللي واثقة في نفسها اللي كنت بشوفها لازم ترجع تاني. خامسًا، تكملي جلساتك مع دكتورة ريهام.
طيف برفع حاجب: ريهام؟ ... هي اللي قالتلك؟
رحيم: بتحبك على فكرة وخايفة عليك. المهم، سمعتي اللي قولته؟
طيف ببرود: وإن قلت لأ، مش هعمل كده.
رحيم رجع بظهره على الكرسي وقال ببرود شديد: يبقى تنسي إنك تطلقي يا طيف. أنا مش هطلق غير وأنا واثق إنك طيف بتاعت زمان، بل أشد منها كمان.
طيف: جدي هيط...
رحيم بمقاطعة: أنت عارفة ومتأكدة إن جدي مش هيمشي كلمته عليا، فهما شهرين تلاتة تتعالجي فيهم، وبعد كده ابقي قرري عايزة تكملي معايا ولا لأ. لو لأ، هطلقك. فكري في الكلام ده كويس أوي، عن إذنك.
يحيى: أنت بتهزر يا رحيم؟ لسه هتستنى 3 شهور لحد ما طيف تتعالج وبعد كده تتعالج أنت؟
رحيم: أنا عايز أبقى فاضيلها، وفترة الانسحاب بتبقى شديدة. مش هبقى مركز معاها غير إنها هتمر بنفس الفترة، ولازم أكون معاها. عايزك تعرف لي مين اللي ورا المخدر*ات في أسرع وقت. يلا سلام عشان هموت وأنام بجد.
يحيى: سلام.
في الصباح.
رحيم: خلاص يا سيدي، فهمت. طيف مالها؟
آدم بحزن: ليه كده؟
رحيم: مش وقت زعلك عليها. اسمع بس، المفروض إني هطلق كمان شهر، وأنا عايز أطلق، إن كنت هطلق يعني، بعد 3 شهور على حسب رأيها. فعايزك تساندني.
آدم بتفكير: ما فيش مشكلة معاك. وأه، ابعت رقم دكتورة ريهام.
رحيم باستغراب: ليه؟
آدم بتنهيدة: عشان ميرا.
رحيم: آه، هو لسه معاملة ثريا ليها مؤثرة فيها؟
آدم: أوي يا رحيم. ده امبارح بمجرد ما واحدة ولا تسوى زعقت فيها، ميرا بقت واقفة شبه الأطفال بالظبط وبتعيط عشان زعقت لها.
رحيم: وأنت سبتها تزعق فيها؟
آدم: لأ طبعًا، أنا طردتها من الشركة أصلًا. أنا زهقت منها.
رحيم بضحك: تبقى السكرتيرة بتاعتك؟
آدم بضيق: اسكت، ده هم وانزاح.
رحيم: هبعت لك الرقم أهو، وهروح أشوف طيف.
الباب خبط.
طيف بانشغال: اتفضل.
رحيم دخل بهدوء.
طيف بانشغال شديد: ها؟ جبت اللي قلت لك عليه؟
رحيم بص لها باستغراب وما ردش.
طيف رفعت رأسها وهي بتقول: مش بتر... رحيم؟
رحيم باستغراب: أنت بتعملي إيه؟
طيف بتنهيدة: فستان فرح.
رحيم بص لها بحيرة وقال: مش حاسة ليه؟
طيف: عشان لسه مكملش، واديت له ورقة وقالت، وادي التصميم.
رحيم بدهشة: شكله حلو أوي. اللي في إيدك ده هيوصل للف... الصورة؟
طيف هزت رأسها بأه.
رحيم بحب: ما كنتش أعرف إن بنونتي هتبقى ممتازة وشطورة خالص كده.
طيف ابتسمت له وقالت: في حاجة؟
رحيم بتنهيدة: فكرتي في كلامي معاك امبارح؟
طيف هزت رأسها بأه.
رحيم بلهفة: ورأيك إيه؟
طيف بتنهيدة: موافقة يا رحيم.
رحيم بفرحة: كويس خالص. من بكرة نروح لدكتورة ريهام. من بكرة ليه؟ اجهزي، أكون رحت فكيت الخياطة وعملت مشوار صغير، ونطلع عليها. اتفقنا؟
طيف: اتفقنا.
رحيم راح مع آدم، فك الخياطة، وساب آدم وراح مشواره، ورجع لطيف، خدها وراحوا لريهام.
ريهام بترحيب: يا أهلا يا أهلا. حضنت طيف بحب وقالت: عاملة إيه دلوقتي؟
طيف: الحمد لله.
ريهام: طب يلا نبدأ جلستنا.
طيف بابتسامة: يلا.
رحيم: طب ممكن أقعد أحضر الجلسة؟
طيف هزت رأسها بـ لا.
ريهام: لأ عشان تكون على راحتها. اتفضل اطلع بره.
رحيم اتنهد وقال: حاضر.
انتهت الجلسة بعد ساعة ونص تقريبًا، وطيف طلعت من عند ريهام وهي مبتسمة.
رحيم قام راح لها وقال: أحسن دلوقتي؟
طيف بابتسامة: شوية بس، عامل فرق.
رحيم بهدوء: واحدة واحدة وهتبقى عال العال.
طيف بابتسامة: بتمنى.
رحيم: طب يلا يا مولاتي عشان نروح.
في العربية.
طيف بقلق: ده مش طريق البيت. إحنا رايحين فين؟
رحيم بهدوء: ما تخافيش، هنروح نقعد على الكورنيش شوية. أيامنا وحشتني، متقلقيش يا طيف.
طيف بصت له باطمئنان شوية وقالت: تمام.
على الكورنيش.
طيف سرحانة في البحر وبتفتكر أيامها هنا.
رحيم بهدوء: أنت ليه ما قولتيش إني السبب في موت ابني؟
طيف بصت له باستغراب وقالت: موت ابنك إزاي؟
رحيم: لما سبتك وخدت لجين ومشيت.
طيف بهدوء: لجين كانت بتولد، وأنا كان باين لي شوية تعب بسيط، وبعدين السبب في سقْطي إني كنت باخد المهدئ والمنوم باستمرار. ما كنتش أعرف إنه هيأثر على الجنين.
رحيم: بس لو كنت وريتك المستشفى بدري كانوا لحقوا...
طيف سكتت شوية وقالت: كان مشوه.
رحيم بصدمة: مشوه؟ عشان قرايب وكده؟
طيف: مش بالظبط، بس لما فوقت الدكتورة قالت لي احمدي ربنا إنه نزل لأنه كان مشوه، وفيه أسباب كتير: صلة القرابة، وطريقة الحمل، والأدوية الغلط اللي كنت باخدها.
رحيم بحزن: أنا آسف.
طيف بصت له وقالت: ممكن نروح دلوقتي؟
رحيم بتنهيدة: أكيد، يلا.
مر أسبوعين ورحيم بياخد طيف عند ريهام بانتظام، وقرب منها تاني، وخوفها قل منه، وبقت تقلل المهدئ، ورحيم معاها في كل حاجة، ومصمم على فكرة إنها تساعد نفسها. وفضل يتكلم مع سعد واتفقوا إن كتب الكتاب آخر الأسبوع.
رحيم: طيف، هو أنت موقفة المنوم صح؟
طيف بتوتر: آه طبعًا.
رحيم خد نفس وقال: من غير كذب.
طيف: موقفاه يا رحيم، في إيه؟
رحيم: أومال لما باجي أطمئن عليك بالليل مش بتصحي ليه؟
طيف بتوتر: معرفش.
رحيم: هاتي علبة المنوم يا طيف.
طيف بتوتر: لأ، أنا مش بأخده كل يوم.
رحيم بزعيق: هاتي العلبة بقولك.
طيف بصت له بحدة وقالت: لأ، مش هاخدها. أيوه، أنا لسه بأخده عشان مش بعرف أنام.
رحيم قام خده من الدرج وقال لها: مفيش منوم من هنا ورايح.
طيف قامت وقفت قصاده وقالت: هاتوه يا رحيم. وحاولت تاخده بلا فايدة.
رحيم باس دماغها وقال: كده أحسن لك. يلا تصبحي على خير.
وطلع من الأوضة.
طيف فضلت طول الليل مش عارفة تنام لأنها اتعودت على المنوم.
جيه الصبح وهي لسه ما نامتش.
رحيم خبط ودخل وقال لها: صباح الخير.
طيف بصت له وما ردتش.
رحيم بتنهيدة: يبقى ما نمتيش.
طيف راحت عليه وقالت باستعطاف: رحيم حبيبي، ممكن تديني المنوم عشان أنام شوية.
رحيم بص لها بابتسامة وقال: لأ، بس مبسوط منك أوي عشان بتتكلمي معايا كده من غير خوف. وكمان معاد المهدئ عدى وأنت مش أخدتيه وما زنقتنيش زي المرة اللي فاتت. كدا المهدئ، خلصنا منه، مفيش مهدئات تاني.
طيف بصت للساعة باستغراب وقالت: أنا ما أخدتوش بالليل كمان! أنا ما لاحظتش خالص الموضوع ده.
رحيم بابتسامة: يبقى تعالي عشان تفطري. البسي وهستناكي تحت.
في الشركة.
آدم: تعالي افطري معايا يا ميرا.
ميرا بتوتر: لأ، مش عايزة.
آدم بتنهيدة: أنا مطلعك من البيت بدري، تعالي وبلاش غلبة. أنا عارف إن عمي محمود وسندس لسه نايمين وأنت مفطرتيش، ويومنا طويل، تعالي يلا.
ميرا بتنهيدة: حاضر.
آدم كان بيشرب القهوة وهو مركز معاها وهي بتفطر وحركاتها العفوية.
آدم اتنهد وقال: بصي، هو مفيش شغل ولا حاجة، بس أنا كنت بتحجج عشان أجيبك تفطري معايا ونتكلم شوية.
ميرا وقفت أكل وقالت: ليه؟
آدم بتنهيدة: بصي يا ميرا، أنت مش بس صاحبة أختي وصاحبة صاحبي، ويعتبر بنت عمتي، ولا أنا عارفك من كام يوم. أنا عارفك من زمان أوي، وملاحظ كل التغيرات اللي حصلت في شخصيتك، وملاحظ إنك بتحاولي تباني قوية وخلاص، وفي حين إن لو حد نفخ جنبك أنت ممكن تعيطي. أنا عارف إن السبب ثريا وإنها عملت لك عقدة قوية، ففي دكتورة نفسية أنا أعرفها ممكن تروحلها.
ميرا قامت وقفت وقالت: معلش يا باشمهندس، أنت بتتكلم بصفتك إيه بس؟ وبعدين إحنا كبرنا ومبقيناش عيال صغيرة عشان تتكلم معايا كده. ده شيء يخصني أنا وبس، وأنت مالكش دخل خالص، ومالكش حق التدخل. وما كانش ليك حق إنك تطلعيني من البيت قبل معاد الشركة بساعة ونص وما فيش شغل. وعلاقتك بيا عن إنك مدير الشركة هنا وأنا مجرد مهندسة بشتغل عندك، أكتر من كده لأ. عن إذنك يا باشمهندس.
ومشيت من قدامه.
آدم كان مصدوم من رد فعلها.
يحيى: ها يا رحيم، أخبارك إيه؟
رحيم: الحمد لله، بخير. عرفت مين اللي ورا الموضوع؟
يحيى بتنهيدة: علي سليمان، بس بدور عليه، مش لاقيه.
رحيم بصدمة: ......
رواية خداع نفسي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم الاء هاني
يحيى: هاا يا رحيم اخبارك ايه؟
رحيم: الحمد الله بخير. عرفت مين اللي ورا الموضوع؟
يحيى بتنهيدة: علي سليمان. بس بدور عليه مش لاقيه.
رحيم بصدمة: عمي علي بتاع الكافيتيريا؟
يحيى بتأكيد: آه هو.
رحيم: وإيه الدافع اللي خلاه يعمل كده؟
يحيى بتنهيدة: مش عارف. بس أنا مش لاقيه.
رحيم بتذكر: آه، بقاله أسبوعين مجاش.
يحيى بتفكير: متعرفش ليه؟
رحيم: لا. وآدم سأل موصلش لحاجة.
يحيى: طب والعنوان؟
رحيم: آدم راح وقال إنهم عزلوا.
يحيى: طب ابعتلي العنوان كده وأنا هشوف الحوار ده.
عدى اليوم بدون أحداث تذكر.
بليل، رحيم دخل لطيف، لقها لسه صاحية.
رحيم باستغراب: انت لسه صاحية الساعة 3؟
طيف قربت عليه بدموع: رحيم لو سمحت، أنا عايزة المنوم. أنا منمتش من امبارح، عشان خاطري.
رحيم بحزن: خاطرك غالي، بس لا.
طيف بعياط: أنا دماغي هتنفجر يا رحيم.
رحيم قرب عليها بتوتر وقال: طب ممكن تهدّي؟
طيف بعصبية: أهدّي إيه وزفت إيه؟ بقولك من امبارح منمتش، انت مبتفهمش ولا إيه؟ عايز تجنني؟
رحيم حاول يمسك إيدها.
طيف نفضتها بعيد وقالت بغضب: ابعد إيدك دي عني، أنا عايزة أنام. جيب المنوم.
رحيم شدها للسرير وقال: طب حاولي تنامي كده.
طيف: معرفتش.
رحيم شالها حطها على السرير برفق، ولما حس برعشتها قال: اهدّي حبيبتي، متخافيش، كل حاجة هتبقى كويسة. مش هاذيك.
نايمها ونام جنبها، وفتح دراعه وقال بحب: تعالي أنيمك.
طيف قربت ببطء شديد ليه وحضنته وقالت بتعب: انت هتّنيميني صح؟
رحيم ضمها ليه بحب وقال: صح. ممكن تقولي ورايا؟
طيف: هقول إيه؟
رحيم بحب: أذكار النوم. يلا قولي ورايا.
طيف ببراءة: ممكن ترقيني زي ما كنت بتعمل؟
رحيم بحب: من غير ما تقولي كنت هعمل.
رحيم بدأ يقول الأذكار، وطيف بتردد وراه، وبدأ يرقيها لحد ما راحت فعلاً في النوم.
رحيم بصّلها بحب شديد وباس راسها وقال: أنا آسف بجد، آسف.
وشدّ من احتضانه ليها ونام.
في صباح يوم جديد، طيف فتحت عيونها اتخضت لما لقت رحيم في وشها. حاولت تقوم معرفتش.
طيف بتوتر: رحيم... رحيم.
رحيم بنوم: اممم.
طيف بتوتر: اصحى.
رحيم: صباح الخير.
طيف بتوتر: صباح النور. بس ممكن تسيبني؟
رحيم بحب: شوفتيني نمتي إزاي على طول.
طيف بصت للساعة اللي على الحيطة وقالت بصدمة: الساعة 12 الضهر. أنا نمت كل ده؟
رحيم بدموع: آه. خلصنا من المنوم والمهدئ، وكمان نمتي في حضني من غير خوف، وكمان العلاج خد وقت قصير على غير العادة. الدكتورة ريهام قالت 3 شهور، إحنا بقالنا شهر. ده إنجاز. شغفك وإرادتك كانوا كبار أوي.
طيف بسعادة ممزوجة بدموع: أنا مبسوطة أوي.
رحيم: ربنا يسعدك كمان وكمان. يلا قومي صلي عشان نروح للدكتورة ريهام.
طيف قامت بحماسها ونشاطها بتاع زمان. راحت اتوضت وصّلت، ولبست. طلعت قابلت رحيم.
رحيم بابتسامة: خلصتي؟
طيف بابتسامة: آه.
رحيم: طب يلا تعالي افطري عشان نمشي.
فطروا وراحوا على عيادة الدكتورة ريهام.
فضل بزهق: يلا يا رحيل بقى.
رحيل بضيق: إيه يا فضل؟
فضل: إحنا بقالنا 4 ساعات بنختار في ألوان. ألوان أوضة واحدة. حرام.
رحيل بدموع: مش لازم أختار ألوان شقتي اللي هعيش فيها.
فضل بابتسامة: فيلتك. وبعدين يا رحيل أنا مش قصدي حاجة. إحنا بقالنا 4 ساعات في أوضة واحدة، باقي البيت هنعمل إيه؟
رحيل بدموع: بس مش لازم أختار أوضة ولادي وتبقى حلوة.
فضل بابتسامة: طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟ قلتلك نختار بعد كتب الكتاب. وبعدين فين الولاد؟ بس دلوقتي الأولى نبدأ بأوضة النوم.
رحيل ببراءة: بس أنا عايزة بتاعة الولاد الأول.
فضل بغيظ: إيه يا بت كمية البراءة دي؟
رحيل: طب يلا خلينا نختار سوا.
فضل بابتسامة: بصي، أوضة البنات تبقى روز أو وردي، حاجة بناتي كده يعني. وأوضة الصبيان لبني أو أزرق. وبعد كده اللي هما عايزينه بعد كده نعمله.
رحيل بتنهيدة: طب ماشي. مفيش مشكلة.
فضل بتنهيدة: ونتقابل بكرة نشوف الباقي.
رحيل باستغراب: اشمعنى؟
فضل: عشان نكون كتبنا الكتاب. نسيب دول في حالهم.
= إنت إزاي كده؟ هااا؟ رد عليا. قولتلك روحي للدكتورة. عجبك كده؟
ميرا بعياط: إنت إزاي تزعقلي كده؟ وبعدين أنا مالي. هو اللي خبط فيا وهو اللي زعقلي.
آدم بعصبية: هو علشان زعقلك تعيطي؟ وإمبارح كنت بتزعقلي.
ميرا بعصبية ممزوجة بعياط: وإنت مالك أصلاً؟
آدم راح عليها بعصبية شديدة، وهي خافت ورجعت لورا وبدأت تعيط أكتر. وحطت إيدها على وشها وقالت برعشة: أنا آسفة والله، خلاص، خلاص.
آدم قلبه وجعه من منظرها وحاول يهدى وقال بحنان: ممكن تهدّي بس؟ اهدّي. أنا آسف. وشاور على الكنبة وقال: تعالي اقعدي طيب. اقعدي واهدّي.
ميرا راحت قعدت، وهو قال وهي بتحاول تهدى من عياطها ورعشتها: حاضر، حاضر. هقعد ومش هعمل حاجة.
آدم راح جابلها مياه وقال بحنان: خدي اشربي واهدّي. خلاص مفيش حاجة.
ميرا خدت المياه برعشة وقالت: ممكن ترنلي على يحيى؟
آدم بابتسامة: من عيوني. حاضر.
ريهام بانبهار: لا كويس خالص. دي قليل أوي لما تستجيبي للعلاج بسرعة كده.
طيف بفرحة: يعني كده أنا بقيت كويسة؟
ريهام: أكيد. بس تابعي نفسك وتصرفاتك. خلاص شهر كده ونبقى نتقابل تاني.
طيف: حاضر.
رحيم بابتسامة: زي الفل كده.
طيف بسعادة: أوي يا رحيم. شكراً بجد.
رحيم: على إيه؟ إنتي السبب باللي وصلتي له يا حبيبتي. مش أنا.
طيف: طب يلا عشان أنا والبنات هنروح نجيب فساتين لكتب كتاب رحيل.
رحيم: طب يلا عشان أوصلك عشان عندي مشوار.
طيف باستغراب: مشاويرك كترت ليه؟
رحيم بتنهيدة: آه. يلا.
يحيى: إيه يا آدم؟
آدم: تعال على الشركة كده.
يحيى باستغراب: ليه؟
آدم بتنهيدة: ميرا ب...
يحيى بفزع: مالها ميرا؟
آدم: اهدّي بس. هي بس. وقص عليه اللي حصل.
يحيى: طب حاضر. أنا جاي.
رحيم وصل طيف وطلع على عمارة، وطلع على شقة فيها ورن الجرس.
الباب اتفتح.
كرم: رحيم، اتفضل.
رحيم دخل وقعد ببرود.
كرم قعد وقال: إيه؟ وصلت لإيه؟
رحيم بهدوء: مراتك فين؟
كرم بهدوء: عند سندس.
رحيم: علي سليمان بتاع الكافتيريا؟
كرم: عرفت إزاي؟
رحيم: التحاليل طلعت إن المخدر كان بيتحط في القهوة. والقهوة بشربها في الشركة. فرّغنا كاميرات الكافتيريا لقينا هو اللي بيحط المخدر.
كرم: يعني مراتي مالهاش علاقة؟
رحيم بتنهيدة: معرفش. كنت جاي أتكلم معاها.
كرم بتنهيدة بص في الأرض وقال: لجين. من يوم ما إنت كنت هنا وهي عند سندس. مش هنا.
رحيم باستغراب: ليه؟ إنت هببت إيه؟
كرم: شديت معاها شوية.
رحيم: ليه؟
كرم بتنهيدة: رحيم، إنت راجل زيي زيك. واللي إحنا عملناه، أو اللي أنا عملته خصوصاً، قليل مني أوي. واللي هي خبته عني في موضوعك إنت وطيف من ورايا. أنا أصلاً مستحقر نفسي. بس معرفتش أتكلم معاها وأنا شايف حالتها. شديت معاها بعد موضوع المخدرات ده، وقولتلها لو ليكي إيد في الموضوع ده ومخبية عليا، هتبقى... غمض عينه وقال: طالق.
رحيم بصّله وقال ببرود: إنت عارف إن علاقتك بيها مش مهمة بالنسبالي.
كرم بصّله بغيظ وقال: تصدق إنك مستفز.
رحيم: حد مكاني مكنتش جيت أسألها. أنا كنت جيت موتها وموتك.
كرم: طب أعمل إيه دلوقتي؟
رحيم: مشكلتك معاها حلها معاها. أنا مليش دخل. بس لو عرفت إن ليها علاقة، قول عليها وعليك. يا رحمن يا رحيم، أنا خلاص هفضلكوا. خلصت موضوع طيف، فهطلع ميتين أهلكم انتوا الاتنين. تمام يا دكتور؟ عن إذنك.
تاني يوم كان كتب كتاب رحيل وفضل. وتم كتب الكتاب.
فضل بصّلها بحب.
آدم زق يحيى وقال له: بسرعة يلا.
يحيى بغيظ: حاضر.
يحيى: بابا.
محمود: نعم.
يحيى: في موضوع كده عايزك فيه.
محمود بص لآدم بخبث وقال: مش موافق.
آدم بلهفة وصوت عالي خلى الكل يبصله وقال: ليييه؟ ليييه؟
سعد باستغراب: مالك يا ابني؟
آدم: طب بصوا بقى، أنا عايز أتجوّز.
أحمد: ومين تعيس؟ قصدي سعيدة الحظ؟
آدم راح وقف جنب محمود وقال: عمو عمو، شفت بنتك الهبلة اللي واقفة هناك دي؟ وشاور على ميرا. أنا بقى عايز أتجوّزها.
محمود بغيظ: وأنا مش موافق.
آدم: لا بقى. ابنك اتجوز أختي بنفس الطريقة، وأنا كمان عايز أتجوّز. والله آخدها ومحدش يعرف عننا حاجة.
رحيم: طب ما يلا يا عمي محمود نجوزه. اهو نكون خلصنا.
محمود: ماشي. خلينا نخلص منه بدل ما هو عامل زي فرقع لوز.
آدم حضن محمود وقال: حبيبي يا حودا.
محمود بقرف: حودا؟ جاتك القرف.
وكتبوا الكتاب فعلاً.
آدم بجدية: أقدر أقولك دلوقتي تروحي للدكتورة ريهام؟
ميرا ضحكت جامد وقالتله: إنت اتجوزتني عشان كده؟
آدم بغيظ: أكيد لا. يعني عشان أنا بحبك أصلاً.
ميرا بصدمة: نعم؟
آدم قرب حضنها وقال: بقولك بحبك. بحبك أوي يا ميرا. وعايزك كويسة يا حبيبتي. فممكن نروح للدكتورة؟
ميرا: هو أصلاً أنا روحتلها.
آدم بصدمة: نعم؟
ميرا بضحك: إنت مفكر إني كنت هقدر أرد عليك كده؟ يحيى خدها.
آدم بحب: يبقى مبارك عليا وجودك جمبي من هنا ورايح.
فضل بحب: مبارك يا قلبي.
رحيل بكسوف: الله يبارك فيك.
فضل في لحظة كان شاددها لحضنه وضاممها، وقال بحرارة وصلتلها: "لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة والله يا شيخة."
رحيل اتصدمت من رد فعله.
فضل بحب: إيه الإحساس اللطيف ده؟ "ويشهد الله أن أول لمسةٍ في الحلال كانت تجمع حنان العالم بأجمع."
رحيل بعدته وقالت: إنت بتعمل إيه؟
فضل بحب: بحضنك. الله.
رحيل بصدمة: إنت سخن؟
فضل بضحك: لا. مالك بس يا قمر إنت؟
رحيل بعدم استيعاب: فضل.
فضل بحب: يا عيون فضل. يا قلب وعقل فضل.
رحيل: إيه قلة الأدب دي بقى؟ فين فضل المحترم؟
فضل: نبقى نشوف الموضوع ده بعدين.
رحيل: هو إيه ده؟ وبعدين إنت بتقرب كده ليه؟
فضل: إيه؟ عايز حقّي.
رحيل: حقك؟ حق إيه؟
فضل: عايز حضن كتب الكتاب.
رحيل رجعت خطوة لورا وقالت بتوتر: ما إنت خدته مرة خلاص.
فضل وهو بيشدها برفق عليه: لا لا لا. ده كان حاجة بسيطة كده. إنما إنت محضنتنيش. وأنا بقى عايز أتحضن.
رحيل: إنت كويس؟ إنت من ساعة كنت بتكلمني وانت باصص في الأرض.
فضل حضنها بحنان شديد وقال: عشان مكنتش عايز أغضب ربنا فيك. كنت عايز كل حاجة تبدأ بينا برضا ربنا، عشان ربنا يباركلي فيك وفي حياتنا. رحيل، إنت دعوة 6 سنين. من يوم ما جيتي عند عمي سليم وشوفتك. حياء وجمال وأدب ورقة واحترام. أنا اللي كنت غلطان يومها. كنت نازل ومش مركز، وإنت طالعة باصة في الأرض. كان غلطتي. رغم كده، لما خبطتك اعتذرتي، وعينك مترفعتش من على الأرض. أنا عمري ما شفت جمال كده.
رحيل بابتسامة: إنت كنت بتدعي بيا لمدة 6 سنين يا فضل؟
فضل هز راسه وقال: إنت دعوة ثابتة في كل سجدة. دعوة قيام ليل. أنا ختمت القرآن حفظ في سنة ونص، وإنت كنت الدافع. كنت أصوم اتنين وخميس على مدار السنتين اللي فاتوا وأنا بدعي إنك تكوني من نصيبي. أنا حالياً أكتر إنسان... إنسان إيه؟ أكتر كائن مبسوط. ربنا يديمك ليا يا رحيل.
رحيل بحب: ويديمك ليا.
عدى أسبوع والحياة ماشية بينهم في قمة الجمال.
رحيم بتوتر: طيف.
طيف: نعم.
رحيم: بكرة هيكون بقالنا 3 شهور متجوزين، والطلاق المفروض كان هيبقى من شهر. وأنا وعدتك إنك لو اتعالجتي أنا هنفذ لك طلبك، أياً كان إيه. عايزة تطلقي ولا لأ؟
طيف بصتله بنظرة مطولة وقالت: عايزة أطلق.
رحيم ابتسم بحزن وبص في الأرض واتنهد وقال: حاضر. اللي إنت عايزاه هنفذ لك طلبك.
طيف: هتفضل أخويا، وليك معزة في قلبي يا رحيم.
رحيم ابتسم لها وقال: ممكن أطلب طلب منك؟
طيف: أكيد. اتفضل.
رحيم: ممكن أنام في حضنك لآخر مرة؟
طيف غمضت عينيها.
فكمل بسرعة: لو مش عايزة خلاص.
طيف: أنا عايزة أنام دلوقتي. هتنام إمتى؟
رحيم بابتسامة: دلوقتي.
طيف: طب يلا.
طيف راحت على السرير وهو راح وراها.
طيف حضنته، ورحيم قالها: شكراً.
طيف: العفو. على إيه؟ إنت عملت كتير عشانّي. إنت كويس يا رحيم؟
رحيم: آه الحمد الله.
طيف: اومال حساك الفترة الأخيرة دي مش كويس وفيك حاجة؟ ليه؟ إنت مخبي حاجة علينا؟
رحيم بتوتر: لا. هخبّي إيه بس؟ يلا تصبحي على جنة. نامي.
وناموا.
طيف صحيت الصبح ملقتش رحيم. قامت خدت دش وطلعت صّلت وراحت على باب الأوضة لقت ظرف فيه فلاشة، ومكتوب على الظرف:
"افتحي الفلاشة دي قدام العيلة كلها يا طيف."
رحيم.
طيف خدت الظرف ونزلت. لقت الكل قاعد ما عدا رحيم، وسليم قاعد وباين عليه الضيق.
طيف باستغراب: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
طيف بتوتر: اومال فين رحيم؟
آدم بتنهيدة: مش عارف. مش فوق، والفون مغلق.
سليم مد إيده بورق وقال: رحيم باعت الورق ده ليك يا طيف.
طيف خدته وبصت فيه بصدمة وقالت: ده ورق طلاق.
سليم هز راسه وقال: مبعتش ورقة طلاق. هو لسه مطلقش. لازم توقعي الأول عشان الطلاق يتم.
طيف افتكرت الفلاشة وقالت: دي شغّالها يا آدم. رحيم سايبها.
آدم حطها في اللاب وشغّالها. ظهر رحيم في فيديو وبدأ يتكلم.
رحيم: صباح الخير. بما إن مفيش حد عايز يكلمني لسه، ولا عارف طيف سامحتني ولا لأ، فحبيت أعملكم الفيديو ده. أنا آسف. أنا بجد آسف. آسف يا جدّي إنّي مكنتش قد الأمانة اللي كنت سايبها بين إيديا. أنا عارف إنك زعلان مني أوي عشان إنت كنت دايماً تنصحني وأنا اللي كنت بطنّش وأقولك دي أختي. أنا آسف يا عمتو. آسف ليك إنت وعمي سليم. إنتوا سيبتوا روحكم أمانة عندي وأنتم واثقين فيا، بس أنا كنت زبالة. آسف إني حسستكم إنكم قصّرتوا. إنتوا مقصرتوش ولا حاجة. ماما، آسف إني خسرت تربيتك ليا وحسستك إنك معرفتيش تربي. أنا عارف إنك زعلانة مني. أنا آسف. يا ريت تسامحيني. أنا آسف رحيل. ربنا يسعدك مع فضل. فضل بن حلال وبيحبك. آسف إني حسستك إحساس الصدمة في أكتر شخص كنت بتحترميه. آدم أخويا وصاحبي. أنا عارف إنك شايل مني رغم كلامك معايا، وعارف إنك لسه مدايق من اللي عملته في أختك وإني خبيّت عليك. بس صدقني أنا مكنش ليا وش أتكلم مع حد ولا أقول حاجة. كنت مستحقر نفسي أوي. عمي سليم وعمي أحمد، إنتوا ليكوا فضل كبير عليا بعد جدّي طبعاً. سنّتوني بعد موت بابا. متقلقش يا عمي، بابا مش زعلان منك لأنك ملكش ذنب في حاجة. ماما، آسف إني خسرت تربيتك ليا وحسستك إنك معرفتيش تربي. أنا عارف إنك زعلانة مني. أنا آسف. يا ريت تسامحيني. أنا آسف. رحيل، ربنا يسعدك مع فضل. فضل بن حلال وبيحبك. آسف إني حسستك إحساس الصدمة في أكتر شخص كنت بتحترميه. آدم أخويا وصاحبي. أنا عارف إنك شايل مني رغم كلامك معايا، وعارف إنك لسه مدايق من اللي عملته في أختك وإني خبيّت عليك. بس صدقني أنا مكنش ليا وش أتكلم مع حد ولا أقول حاجة. كنت مستحقر نفسي أوي. عمي سليم وعمي أحمد، إنتوا ليكوا فضل كبير عليا بعد جدّي طبعاً. سنّتوني بعد موت بابا. متقلقش يا عمي، بابا مش زعلان منك لأنك ملكش ذنب في حاجة. طيف، مش عارف أقول إيه غير إنّي كنت أزبل شخص قابلتيه في حياتك. آسف إني سبت بصمة سودا زي دي في حياتك وذكريات. أنا آسف. بتمنى تسامحيني وبتمنى أكون قدرت أساعدك في ترميم جزء من اللي هديته. يا طيف، أنا آسف. أنا كنت غبي وعرفت قيمتك ومشاعري ليك متأخر. آسف لكل دمعة ووجع حسيتيه بسببى. آسف لكل شعور خوف اتسلل جواك بسببى. أنا بعتذر لحاجات كتير أوي كنت السبب فيها. يا طيف، بتمنى بجد من كل قلبي إنك تسامحيني وبتمنالك حياة سعيدة مع حد يقدر يعوضك عن كل حاجة وينسيك رحيم واللي عمله. محبتش أطلقك غيابي. ورق الطلاق جدّي كان محضره قبل كتب الكتاب. أنا مضيت. اتفضلي امضتك. إنتِ وتبقي حرة. آدم، متحاولش تدور عليا. وقول ليحيى إنه ونعم الصديق والأخ. وقوله روّقلي ثريا على الآخر، وهو هيفهم. سلام. دمتم في رعاية الله. هتوحشوني.
والفيديو خلص.
طيف بدموع: هو قصده إيه بـ "متدوروش عليا" يا آدم؟
آدم بخوف: معرفش.
جرى على أوضته فتح الدولاب لقاه فاضي. نزل تاني وقال برعب باين على صوته: رحيم مشي وساب البيت.
مرفت بعياط: ابني! أنا عايزة ابني!
يحيى دخل وقال: هو رحيم فين؟ برن عليه بيديني مغلق ليه؟
آدم: رحيم ساب البيت ومشي.
يحيى بصدمة: يعني إيه ساب البيت ومشي دي؟ كارثة. ممكن يروح فيها في داهية.
سعد بحزن: فال الله ولا فالك. في إيه؟
يحيى بتوتر: إنتوا لازم تعرفوا رحيم مدمن للمخدرات.
الكل: ...............
رواية خداع نفسي الفصل الأربعون 40 - بقلم الاء هاني
يحيى بصدمة: يعني إيه ساب البيت ومشي؟ دي كارثة، ممكن يروح في داهية.
سعد بحزن: فال الله ولا فالك، في إيه؟
يحيى بتوتر: إنتم لازم تعرفوا رحيم مدمن للمخدرات.
الصدمة حلت على وجوه الكل.
سعد بصدمة: إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟
مرفت ببكاء: أنا ابني مستحيل يعمل كدا.
يحيى: ممكن تهدوا بس.
طيف بعصبية: نهدى إيه؟ إنت عارف إنت بتقول إيه؟ إزاي؟ أكيد في حاجة غلط.
يحيى: يا جماعة، رحيم كان بيتحطله المخدر في القهوة لحد ما أدمن، ولما المخدر مبقاش يتحط بدأت تظهر عليه علامات الإدمان. هو مكانش يعرف حاجة.
أحمد: ومين اللي ممكن يعمل كدا وليه أصلاً؟
يحيى بتنهيدة: علي سليمان بتاع الكافتيريا.
آدم بصدمة: مستحيل عمي علي يعمل كدا، دا ماشي طول عمره جنب الحيط، دا راجل طيب يا يحيى.
يحيى بتنهيدة: عارف، بس مش منه. ليه كدا؟ كان وراه حد.
منى بعصبية: مين الحيوان اللي ممكن يعمل كدا في ابني؟
مرفت بعياط: مين يا بني؟ مين؟
يحيى: ثريا.
طيف: هي عايزة مننا إيه تاني؟ مش كفاية اللي هي عملته؟
يحيى: دي كانت خطتها من الأول إنها تخلي رحيم مدمن ويتجوز لجين. لجين تحمل منه من غيره، مش مهم، المهم كانت تجيب وريث. رحيم ياخد جرعة زيادة، يموت ابن لجين، يورث. دا اللي ثريا كانت عايزاه. أنا كنت جاي أقول لرحيم، بس لازم نلاقيه.
سليم: إحنا لازم نقعد نفكر، ممكن يكون راح فين.
قعدوا يتكلموا، ويحيى وآدم يحاولوا يعرفوا هو فين. راحوا جميع الأماكن اللي ممكن يكون فيها، بس بلا جدوى.
دخل آدم ويحيى وسليم وسعد ومحمود وأحمد بعد المغرب بتعب شديد.
مرفت جريت عليهم وقالت بلهفة: ها؟ وصلتوا لحاجة؟ لقيتوا ابني صح؟
أحمد هز راسه بيأس.
مرفت بدموع: يعني إيه؟ أنا عايزة ابني.
هند: سيبيهم يقعدوا بس يا مرفت.
منى: مش لاقيينه إزاي؟
آدم بتعب: رحنا أي مكان، وفي كل مكان ممكن يكون فيه، ملوش أثر.
قعدوا يتشاوروا لحد ما وصل رسالة لتليفون آدم. آدم فتحها وقام وقف فجأة.
مرفت: مالك يا بني؟ وقفت ليه؟
آدم بصدمة: رحيم سحب 3 مليون من البنك النهاردة.
أحمد باستغراب: هيعمل إيه بالمبلغ دا كله؟
آدم بضياع: مش عارف، مش عارف.
عدى 4 شهور وهما على نفس الحال، بيدوروا عليه مش لاقينه. يحيى بيدور في كل مكان ومش لاقي حاجة. طيف حالتها بدأت تسوء لأنها كانت فاكرة إنه هيفضل معاها وهتعرف ترد كرامتها وتعلمه الأدب، بس مش كدا. مرفت حالتها بقت صعبة جداً، رافضة الأكل ومش عايزة تعمل حاجة.
طيف قاعدة في أوضة كبيرة جداً وماسكة مذكراتها اللي كانت في درج رحيم. أه، ما أنا نسيت أقولكم، طيف طلبت من جدها إنه يفتح أوضتها على أوضة رحيم ويعملها جناح كبير ليهم.
فتحت المذكرات وبدأت تقرأ للمرة اللي مش عارفة عددها في الكلام اللي كان كاتبه رحيم.
"فتاتي .... أهذا طيفك أم أنت؟ أأنت هنا؟ ولكن كيف هنا؟ وبينى وبينك موج هائج بالذكريات. عبيرك دائماً يملأ كياني. أراك هنا وهناك تأتينى يقظاً ونائماً، يا طائفة في نومي وخيالي... أين أنت في واقعي؟ تأتين باستمرار في أحلامي ولا تريدين أن تأتي ولو لمرة في مجال أبصاري.... يا أطيافي.... كفى بالله كفى! هيا يا طيف تعالي تعالي وابدئي في عتابي ولومي. أخبريني أني لم ألتزم بالوعود ونسيت أيامنا وأنّي أخطئت. أريد سماع عتابك على الأقل، فأنا أريد الاعتذار. لقد ندمت حقاً على ما فعلت."
بقلمي
طيف مسكت القلم وكتبت: "أنا هنا ولكن لا أدري من أنا، فأين أنت لأكون أنا."
بقلمي
طيف تنهدت وقالت: فينك يا رحيم؟
قلبت صفحة وبدأت تقرأ:
"رحلتي عني دون سابق إنذار، كنت أعتقد أنك كسابق عهدك، سيكون الحل بدايته اعتذاري ونهايته عفوك عني. أعلم أني دائماً كنت أقول لكِ: لن أتخلى عنكِ، ستظلين بجواري، سأحميكِ حتى من نفسي وأصدقكِ مهما قال السفهاء عنكِ. ولكن أنتِ امتلئتي، لا يوجد أي مكان للاعتذار لكِ وقبولك له. لم يعد هناك أي سبيل أمامي غير التألم والندم. أتألم على ما قلته وفعلته وعلى كل شيء، على إحزانكِ يوماً، على كل شيء وأي شيء لاحظته ولم ألاحظه يوماً. أندم على كل وقت مر وضاع من عمري بجواركِ ولم أستمتع به كما كنتِ تحاولين. أندم على ما قد فات وعلى عمري الآتي بدونكِ. رحلتي وأخذتي قلبي معكِ وتركتِ روحي معذبة داخل جسدي. أعلم لا يفيد الندم الآن، لأن حياتي معكِ بدأتها ونهايتها بيدي، وبيدي أدميت قلبكِ. أنتِ سمحتي لي بالهبوط على كوكبكِ الوردي الذي بسببى تحول إلى كوكب خالٍ من معالم روحكِ النقية، لكثرة تدميري لكِ. كنتُ بيدي ولم أشعر بخيانة فروج أصابعي لي وأنتِ تنزلقين من بين فروجي كالرمال. ويبدو أنكِ تعاملين حبكِ لي كذنب، ذنب يطالب بالغفران وأنا لا أقدر على النسيان."
بقلمي
طيف ردت عليه وكتبت:
"إن كان غاب لأنّ الحزنَ يسكنهُ
يا ليتني الحُزن كيّ أحظى بسكناهُ!"
"حقَّاً رحلتَ؟ فمَن للقلبِ يؤنِسُهُ..
مَن للدمُوعِ إذا فاضَت يواسَيها!"
_ وأراكَ ترحلُ.. لا أصدّقُ ما أرى
كيفَ الرّحيلُ وأنتَ تسكنُ ذاتي!
دخلت رحيل وقالت: طيف ممكن تيجي؟ حاولي مع ماما، هخليها تنزل علشان الغدا.
طيف تنهدت وقالت: حاضر.
راحت على أوضة مرفت، خبطت.
مرفت: قولت مش عايزة يا رحيل خلاص.
طيف دخلت وقالت: بس أنا مش رحيل.
مرفت بحدة: عايزة إيه؟
طيف تنهدت ودخلت قعدت جنبها وقالت: إنت مش مضايقة مني زي ما إنت موضحالي دلوقتي؟ بصي يا خالتو، رحيم مش صغير وهو أكيد كويس، بس مينفعش يرجع يلاقيِك كدا. إنت مش شايفة نفسك عملتي إزاي؟ وهو هيرجع، صدقيني، أنا عارفة رحيم مش هيقدر يعيش بعيد عننا كتير.
مرفت بعياط: إنتوا بقالكم 4 شهور بتقولولي كدا، إنه هيرجع. هستنى إيه تاني؟ فاضل إيه في عمري أستنى فيهم؟ أنا مكنتش عايزة غير إنه يبقى سعيد وبس، والله كنت عايزة أشوفه مبسوط.
طيف حضنتها وقالت: والله هيرجعلك تاني. إنت عارفة رحيم مش هيسيبنا كدا. اهدى بس وتعالى يلا علشان نتغدى. متنسيش إن يحيى وعطر هيتغدوا معانا النهارده والبت حامل. يرضيكِ تزعلي إنك مش معانا؟ يلا يا فوفا بقى.
مرفت: حاضر يا بنتي.
على الغدا، الصمت كان سيد الموقف لحد ما قطعه يحيى اللي قال: أبشر يا تيمور.
آدم بضيق: مش وقت هزارك.
يحيى بابتسامة: بس أنا مش بهزر. أبشروا فعلاً، أنا عرفت رحيم فين.
مرفت: بتتكلم جد يا بني؟
طيف بلهفة: فين يا يحيى؟ فين؟ ها؟
يحيى: اهدوا بس، هو أول شهرين كان في المصحة بيتعالج وطلع من شهرين.
سعد: طب هو فين الشهرين دول؟
يحيى: اللي عرفته إنه اشترى شقة قبل ما يدخل المصحة يوم ما سحب الفلوس وراح بعدها على المصحة.
عطر بغباء: وإنت عرفت كل دا إزاي؟
يحيى برفع حاجب: بقطف ملوخية أنا؟ أنا ظابط يا أذكى أخواتك، قال إيه صحافية قال.
محمود بحده: بس ياض، ملكش دعوة بيها. هي بس تعبانة من الحمل فمش مركزة. ووجه كلامه لعطر وقال بحنية: متشغليش بالك إنتِ بحاجة يا حبيبتي، خليكِ في صحتك وصحة ابنك وبس، ومتتكلميش مع الواد دا تاني أصلاً. أو أقولك، عايزة تتطلقي منه؟ هطلقك، بس متزعليش.
آدم بضحك: الحق أبوك هيخليك تطلق مراتك.
يحيى بغيظ: في إيه يا بابا؟ أنا اللي ابني مش هي.
ميرا بضحك: أهو من ساعة ما بابا عرف إنها حامل وهو مدلعها آخر دلع. دي المرة الكام في اليوم اللي يقولك فيها هطلق منه لو مدايقك.
عطر بلوي بوز: مبعدش يا جيمى.
يحيى بتمثيل الدهشة: مبتعديش؟
محمود: والله خسارة فيك البسكوتاية دي.
عطر: حبيبي يا حودا.
محمود: قلب حودا والله.
يحيى: في إيه؟ متظبطي يا بت، وإنت يا حاج اهدى كدا، الله.
طيف بصراخ: بس اسكتوا بقى! أنا عايزة أعرف الواد فين.
يحيى: احم، أنا قولت لواحد يعرف الشقة اللي هو قاعد فيها، وبكرة العنوان هيكون عندك.
مرفت: هو أنا لسه هستنى لبكرة؟
يحيى بهدوء: معلش يا خالتو، كل حاجة وليها وقتها.
منى: يعني هو بكرة هيبقى في وسطنا في البيت يا بني؟
يحيى: إن شاء الله.
تاني يوم الصبح في مكان أول مرة نروح. في أحد شقق عماير إسكندرية. رحيم خاسس خالص ودقنه طولت ونايم على سرير في أوضة. سمع باب الشقة بيتفتح وحد داخل.
رحيم بنبرة حزينة: حط الحاجة عندك يا عم عبده.
اتفاجأ بحد بيحضنه من ظهره. لف بسرعة لقى طيف.
رحيم بحسرة: يا ترى بقى إنتِ بجد ولا زي كل مرة؟
طيف حضنته جامد وقالت: مش زي كل مرة.
رحيم استغرب الوضع اللي هو فيه وقال بتمني: يعني إنتِ بجد؟
طيف بحب: أيوا بجد يا رحيم.
رحيم بصّلها بعدم استيعاب، وبعد كدا بعد فجأة وقال: إنتِ بتعملي إيه؟ إحنا اتطلقنا.
طيف شدته ليها وقالت: وأنا موقعتش على ورق الطلاق يا رحيم.
رحيم: ليه؟ إنتِ كنتِ مش عايزاني؟
طيف بتنهيدة: تقدر تقول إني مقدرتش أستوعب إنك ممكن تبعد أو يجي حد تاني يديله نفس المشاعر اللي ادتهالك.
رحيم بحزن: بس أنا أذيتك جامد.
طيف: مقدرتش أضيع 10 سنين حب واهتمام ومشاعر كتير حلوة علشان كام شهر اتوجعت منك فيهم. وبعدين إنت كفرت عن اللي عملته خلاص.
رحيم: يعني مسامحاني؟
طيف: لأ.
رحيم بصّلها بصدمة.
طيف دفنت وشها فيه أكتر وقالت: مش مسامحاك إنك خبيت عليا حاجة زي كدا يا رحيم. أنا كنت بتعذب وأنا بحاول أبطل المنوم والمهدئ، ما بالك بفترة انسحابك من المخدرات. أنا كل ما بحاول أتخيل كانت عاملة إزاي ببقى عايزة أخنقك. إنت مسبتنيش لحظة ورحت من غير ما تقول لحد، منك لنفسك كدا. أنا ماليش حق عليك؟ إنت بعت أوي. خد بالك، طب بعد ما طلعت من المصحة مجتش ليه؟ ليه مقلتش من الأول؟ إنت عارف حالنا عامل إزاي من يوم ما إنت مشيت.
رحيم حضنها وقال: مكانش ينفع أفضل. أنا كنت لسه مش قادر أبص في وش حد. وكمان على إيدك الكل مكانش بيكلمني. كنت عايزاني أعمل إيه؟ أنا كدا كدا كنت هبقى لوحدي.
طيف بصتله وقالت: مين قال كدا؟ كلنا كنا هنبقى في ضهرك. إنت اللي بعت.
رحيم: مش مهم، المهم إنك دلوقتي معايا. يلا ننام.
طيف بعتاب: مفيش نوم. البواب قالي إنك بقالك شهرين مطلعتش من البيت من يوم ما جيت، وإنت حابس نفسك هنا. مش بتخرج، هو اللي بيجيبلك الحاجة اللي إنت محتاجها، وأكترية الوقت نايم على السرير.
رحيم بابتسامة: عايزاني أعمل إيه؟
طيف قامت وقالتله بحماس وهي بتشده تقومه: تقوم زي الشاطر كدا تاخد دش وتحلق دقنك دي وتلبس وتيجي معايا.
رحيم: أجي معاكِ فين؟
طيف بحب: هتيجي البيت. يلا.
رحيم: لأ يا طيف، مش هقدر.
طيف: لأ هتقدر. يا تيجي معايا يا هرن عليهم يجوا هما هنا. أنا قولت أهو. يلا على الحمام.
رحيم باستسلام: حاضر.
هند بسعادة: يعني رحيم هيجي النهارده؟
يحيى: آه.
مرفت بدموع: إنت متأكد يا بني؟
يحيى: أيوا والله متأكد.
منى: طب إنت عرفت منين؟
يحيى بتنهيدة: جبت العنوان.
آدم: طب مستني إيه؟ قوم يلا بينا نروحله.
يحيى: قعد، بس طيف هناك أصلاً وزمانهم جاين. اهدوا بقى.
هند: طب يلا قومي يا مرفت، يلا يا منى، يلا يا بنات تعالوا ورايا.
سليم: على فين؟
هند: على المطبخ. الواد بقاله 4 شهور بعيد، لازم ندلعه. يلا إنتوا مستنيين إيه؟ في احتفالية النهارده.
البنات قامت بحماس ومشوا ورا هند.
عطر وهي بتقوم: استنوني.
الكل لفّ لها وقالوا في نفس: على فين؟
عطر باستغراب: معاكوا في إيه؟
يحيى بسخرية: لأ، مفيش.
هند: سؤال، إنتِ عبيطة يا بت؟
عطر: لأ، ليه؟
سندس: اقعدي يا بطيخة، إنتِ مش شايفة نفسك.
عطر بعبوس: أنا مش بطيخة.
يحيى شدها براحة قعدها وقال بضحك: إنتِ كورة كفر.
عطر بصتله بزعل وسكتت.
محمود: آخرس يلا. اقعدي ارتاحي يا حبيبتي، مينفعش تجهدي نفسك كدا.
منى: حماكِ معاه حق يا عطر، ارتاحي إنتِ. إحنا كتير وهنلحق نخلص.
عطر بضيق: ماشي.
يحيى حاوطها بدراعه وقال: بقى حد يلاقي الدلع وميتدلعش.
عطر مردتش عليه.
سعد بصّ لهم وهو كاتم ضحكته وقال: يحيى، خد مراتك واطلع خليها ترتاح.
يحيى: حاضر يا جدي.
رحيم دخل الحمام، وطيف بدأت ترتب في الأوضة وتجهز له هدومه وتحضر في شنطة هدومه.
طلع بعد وقت ليس بقليل. طيف ابتسمتله وقالت: شوفت لما الدقن اتظبطت بقت حلوة إزاي؟
رحيم بصّلها بحب وقال: عيونك اللي حلوة.
طيف: طب يلا البس علشان نمشي. أنا هستناك برا وكمان علشان أخلي حد يطلع ياخد شنطتك.
رحيم: خدي تليفوني من على الشاحن ورني على عمي عبده خليه يطلع ياخدها.
طيف: تمام، يلا، متتأخرش.
رحيم بمشاغبة: هو أنا أقدر أتأخر على القمر؟ بس.
طيف: طب يلا.
يحيى: هتفضلِ لوية بوزك ومدياني ضهرك كدا كتير؟
عطر نايمة على السرير حاضنة المخدة وعاطية ضهرها ليحيى.
يحيى حط إيده على كتفها حس برجفتها.
يحيى بصدمة: عطر، إنتِ بتعيطي؟
لفّ لها ليه وهو بيقول بقلق لما شاف دموعها: إنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة؟ مالك يا حبيبتي؟
عطر هزت راسها بلا.
يحيى حضنها بحب وقال: اومال حبيبي بيعيط ليه؟
عطر بعياط: أنا كورة كفر يا يحيى.
يحيى بحب: بطيخاية.
عطر بعياط: قصدك إيه إنّي تخنت صح؟ وإنّي شبه البطيخة؟
يحيى: لأ طبعاً. هو فيه في حلاوتك؟ عطر، أنا آسف، مكانش قصدي، بس إنتِ بتتحركي بالعافية وبتتدحرجي. فقال بسرعة لما لاقها بتبص له: قصدي مش بتعرفي تمشي وإحنا خايفين عليكِ. لازم ترتاحي يا حبيبتي.
عطر: يعني أنا مش شبه الكورة الكفر؟
يحيى ضمها بحب وقال: تؤ.
عطر بدلال: ولا البطيخة؟
يحيى بابتسامة: تؤ. يلا ناميلك شوية لحد ما طيف ورحيم يجوا.
عطر بابتسامة: حاضر.
عدى وقت ورحيم وطيف وصلوا البيت.
طيف: يلا يا رحيم، واقف ليه؟
رحيم بتوتر: ما نخليها يوم تاني.
طيف: يلا ندخل يا رحيم.
طيف ورحيم دخلوا البيت.
رحيم بصّ لهم بتوتر شديد وقال: السلام عليكم.
آدم قام راح ناحيته وداله بوكس في وشه.
رحيم مسك فكه بألم وقال: في إيه؟
آدم مسكه من ياقة القميص وقاله: بقى يا حيوان متقوليش على اللي إنت فيه وتمشي من غير ما تقول لحد وتلففنا عليك 4 شهور بحالهم يا مفترى؟
رحيم بتعب بان على نبرة صوته: كان لازم دا يحصل يا آدم.
طيف: خلاص يا آدم، محصلش حاجة.
الستات طلعت من المطبخ على صوتهم.
رحيم عينه وقعت على مرفت، قد إيه وشها دبلان وخاسّة. قرب عليه ببطء وهو بيقول بهدوء: ماما.
مرفت بصتله بدموع ومردتش عليه.
رحيم وقف قدامها وقال: لسه زعلانة مني؟
مرفت: ليه كدا؟ ليه تقطع قلبي عليك 4 شهور؟ ليه؟
رحيم حضنها وقال: أنا آسف يا ست الكل. أنا آسف. أنا عايز رضاك.
مرفت: مسامحاك يا بن بطني.
رحيم باس دماغها بحب وقال: ربنا يخليكِ لينا.
عدى وقت، بعد سلامات وكلام كتير وغدا ومشاعر كتير بين حب واشتياق وعتاب واعتذار ورضا لجميع الأطراف.
سعد: يلا يا بني، اطلع ارتاح.
رحيم راح باس راس جده وقال: حاضر يا جدي.
وطلع على فوق لقى طيف طالعة وراه.
رحيم باستغراب: في حاجة يا طيف؟
طيف: لأ، هطلع أنام، منمتش امبارح كويس.
رحيم ضحكلها وقال: طب تعالي.
وكملوا طلوع لفوق.
رحيم راح على باب أوضته لقى طيف وراه برضو.
رحيم: مالك يا طيف؟ ماشية في ديلي ليه؟ في حاجة عايزة تقوليها؟
طيف: لأ، مفيش.
رحيم: طب جاي ورايا ليه؟ أوضتك هناك أه.... إيه دا؟ فين باب أوضتك؟
طيف فتحت باب أوضته وقالت: ادخل بس.
رحيم دخل اتصدم من وسع الأوضة.
طيف: قولت لجدّي يفتحهم على بعض ويبقى جناح لينا. إيه رأيك؟
رحيم: إنتِ بجد عايزة تكملي معايا؟
طيف: امممم. إنت مش عايز ولا إيه؟
رحيم بلهفة: لأ طبعاً عايز. بس إنتِ مش خايفة مني؟
طيف: لأ، إنتِ متقدرش تعملي حاجة أصلاً.
رحيم برفع حاجب: والله؟
طيف وهي بتقلده: والله. إنتِ تستجرى تعمليلي حاجة تاني؟
رحيم وهو بيقرأ لها بخبث: متأكدة إنّي مقدرش؟
طيف بعدت بتوتر وقالت: آه، متقدرش. وبعدين إنت بتقرب ليه كدا؟
رحيم بمكر: هكون بقرب ليه؟ عايز حقي.
طيف بتوتر: حقك؟ حق إيه؟
رحيم بمكر شديد: يعني كام حضن على كام بوسة كدا يعني.
طيف بدموع: رحي... رحيم شدها لحضنه وقال: اهدى، مش هعمل حاجة. بس دا أكبر دليل إنك لسه بتخافي مني. هتقعدي معايا في نفس الأوضة إزاي بس وأنا مش هقدر أمسك نفسي صراحة.
طيف بدموع: أنا بس مش هقدر أتقبل الحتة دي. أنا آسفة. عارفة إنه حق... رحيم: هشششش، اسكت. كل حاجة بعد كدا على كيفك، فاهمة؟ لحد ما تتعافي خالص. وبعدين متخافيش مني، سامعة؟ بجد هزعلك لو لاحظت إنك خايفة مني. يلا ننام.
طيف هزت راسها بإيماء.
تاني يوم.
آدم: بس خلاص، آخر الأسبوع فرحي وفرح البت الغلبانة دي، وشاور على رحيل.
فضل بتأييد: آه، فرحي وفرح الواد الغلبان دا.
سعد: تمام، خلاص على خيره الله.
بعد أسبوع كان فرحهم والجو كان مليان حب وبهجة وسعادة وفرح شديد لحد ما رحيم لقى كرم داخل وإيديه لجين اللي لابسة خمار، واتصدم لما لقى لجين جاية على طيف بتحضنها وبتسلم عليها.
رحيم: دا اسمه إيه دا؟
لجين بصت لكرم اللي بصّ لها بتحفيز، وبصت لرحيم بخجل وقالت: أنا آسفة يا رحيم، بجد. أنا عارفة إنك مش طايقني وحقك تموتني، بس أنا بجد بعتذر.
طيف بود: يلا يا رحيم، لجين عرفت غلطها وعرفتي حقيقة اللي حصل وأنا عفوت عنها.
رحيم بتنهيدة: مسامحك. إنتِ مأذيتنيش بمقدار أذيتي لطيف، وعلى الرغم من كدا سامحتني. وكفاية عليك موت يزيد.
لجين بصت لكرم بسعادة شديدة إن رحيم سامحها.
كرم سلم على رحيم بود وقال: مش تباركلنا.
رحيم: على إيه؟
كرم حاوط لجين وقال بحب: ربنا هيعوضنا عن يزيد.
طيف بسعادة: بجد؟ ألف مبروك يا لجين، مبروك يا كرم.
لجين: الله يبارك فيكِ، عقبال عوضك.
طيف بصت لرحيم بحب وقالت: ادعيلنا.
رحيم: مبروك، ربنا يبارك لكم فيه ويتمم لك على خير يا لجين.
كرم: عن إذنك بقى نسلم على العرسان.
رحيم: إذنكم معاكم.
رحيم: إنتِ إزاي طيبة كدا؟
طيف: يأتي العتاب على قدر المحبة، وأنا مكنتش بحبها وعادي لما أسامحها، لإني عتابها مكانش زيك. وكمان لازم أعفو، وإحنا ربنا خلقنا أحرار يا رحيم، مش هسجن حد في ندمه وحزنه كتير. ربنا هيحاسبني.
رحيم: "خُلِقتَ طليقاً، كطيف النسيم 🌹"
طيف: قلب طيف النسيم.
طيف: بس أحب أقولك حاجة: "ولكَ مِنّي ما أراهُ مِنكَ 🩶"
رحيم: وأنا مستعد.
فضل بغزل: "ويظنُّ أني قد أميلُ لغيرهِ، أنّي! وقلبي باسمِهِ مكتوبُ. أنا ما شربتُ الحبّ إلا مرّةً، والكلّ بعدكَ كأسهُ مسكوب."
رحيل بحب: "وَ لقدْ نَويتُ الحُبَّ حِينَ رَأيتهُ وَلكلِ قَلبٍ في المَحبَّهِ مَا نَوي. وَ أهواهُ عندَّ القُرب أو في بُعده مَا ضَلَّ قَلبِي فِي هَواهُ ومَا غَوي."
فضل بحب: يا واد يا جامد.
رحيل: اسكت بقى الله.
آدم بحب: ميرتي.
ميرا: نعم.
آدم: بيقولوا "الحب هو شجرة الخلد والملك الذي لا يبلى"، وعشان كدا أنا بحبك.
ميرا بحب: "إذا فعلتُ أيّ شيء صحيح في حياتي، هو إعطاء قلبي لكَ."
آدم باس دماغها وقال: ربنا يخليكِ ليا.
الفرح خلص والكل روح.
طيف طلعت من الحمام لقت رحيم قاعد بيقرأ في المذكرات بتاعتها.
طيف قعدت جنبه، لقته بيقرأ اللي كانت كتباه في غيابه.
مسك القلم وبدأ يكتب وقالها كملي معايا.
"بين الماضي والحاضر
بين الثقة والخوف
بين الندم والحزن
بين العند والرفق
بين القسوة واللين
بين الخفايا والحقائق
بين المعرفة والجهل
بين اليقين والشك
بين الخداع والبراءة
بين التسرع والتأني
بيني وبينك
سطورًا تحكي ما بيننا في تناغم
تناغم يدل على شغف العزف على أوتار الحكاية
أوتار البيانو والأمل وأوتار الكمان والألم تحكي وتعزف حتى ننتهي وينتهي الكون."
بقلمي.
وتمت.
والبارت الأخير لازم يبقى طويل.
أول رواية أكتبها في حياتي ومعرفش في تاني ولا لأ.
وكدا انتهت رحلتنا مع خداع نفسي.
بدأتها 14/7/2023
ونتها 1/10/2023
بتمنى يكون الأفكار وصلت لكم والرواية عجبتكم ورأيكم يهمني.
الرواية موجودة واتباد وجوجل.
كانت تجربة لطيفة وحلوة وبشكر أي حد شجعني ليها بجد ♥
دمتم سالمين ♥
أحبكم في الله يا غوالي ♥