تحميل رواية «خداع نفسي» PDF
بقلم الاء هاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1رحيم : طيف ممكن نتكلم شوية طيف : لأرحيم برجاء : علشان خاطرى طيف بسخرية لما افتكرت الماضى : ملكش خاطر عندي رحيم بحزن و وجع : للدرجادى طيف : و أكتر كمان .... أنا بكرهك يا رحيم بكرهك اطلع برارحيم : علشان خاط..... لو سمحتي يا طيف طيف بصراخ و هسترية: اطلع برااارحيم بخوف : طب أهدى طيف و هى بتزقه برا الأوضة: برااااا اطلع برااا قفلت الباب فى وشه و قعدت تعيط على آخرها : بكرهك يا رحيم بكرهك و مستحيل اتجوزك حبيبن تفهموا صح طب خليكوا معايا لحد الاخر بس علشان نفهم بس الاول هنرجع بالزمن 10 سنين لورا علشان...
رواية خداع نفسي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الاء هاني
هند وسليم بصين لطيف بصدمة
هند بصدمة: حامل
سليم بهدوء: ازاى
طيف بعياط: اللى حصل انه
حكتلهم كل حاجة وكملت بشهقة: كنت عايزة امهدلكوا الموضوع او لحد ما انا استوعب اللى حصل، اصلا كنت مدية لنفسى وقت علشان ماكنتش قادرة احكى، بس انا حامل
وانفجرت فى العياط
سليم بصلها بحزن شديد وبدأ يلوم نفسه انه سابها لوحدها هنا
سليم: حد يعرف اللى حصل دا
طيف بعياط: لا، انا مقولتش لحد واكيد هو مقلش لحد
سليم: حلو اوى
سليم قام طلع من اوضة طيف وراح اوضته وبدأ يغير هدومه
طيف بعياط: هو بابا رايح فين
هند بخوف قامت وراه بسرعة، دخلت لقيته بيطلع مسدسه من الخزنة اللى فى الدولاب
طيف بتعيط فى اوضتها وفجأة سمعت صوت صرخة امها، قامت جرى على الاوضة لقت هند واقفة قدام سليم ومش عايزاه يخرج وبتتخانق معاه
سليم بعصبية: ابعدى يا هند
هند بدموع: لا مش هخليك تطلع من هنا
سليم بغضب: ابعدى بقولك، مش عايز اذيكى، سبينى امشى
هند بعياط: طب هات المسدس اللى معاك دا وامشى
طيف بصدمة: مسدس
سليم بعصبية راح شدها من دراعها: انت خايفة عليه بعد اللى عمله فى بنتك
هند بعياط: مش خايفة عليه، خايفة عليك، انا مش هدافع عنه، هو بن اخويا اه بس انا لو عليا عايزة احرقه، بس علشان خاطرى متتصرفش غلط وحط السلاح مكانه
سليم بعصبية: دا لازم يتقتل، لازم يتعاقب على عمله، انا هقتله
وكمل بدموع: عارفة اذى مين، طيف يا هند، عارفة يعنى ايه طيف
هند بعياط: عارفة، وهو علشان طيف بلاش تتصرف تصرف تأذي نفسك وتأذينا معاك، طب هتروح تقتله ما انت كدا هتتحبس، هتسيب هند وطيف لمين، علشانى يا سليم اهدى وفكر بالعقل
طيف اتقدمت نحوهم وقالت بصوت مهزوز: متنساش انى مراته، الكل هيشوفك غلطان يا بابا
سليم بصلها بعيون حمراء لانه حابس دموعه ومتعصب وضغط على دراع هند اكتر: الغلط غلطتي انا، المفروض ماكنتش سبيتك هنا
طيف بعد ما لاحظت وجع مامتها: طب سيب ايد ماما الاول
سليم بص لهند وركز انه ضاغط على دراعها جامد، ساب ايديها بسرعة وقال: انا اسف يا هند
هند بدموع: مش مهم، حط السلاح فى الخزنة
سليم بغضب: لا مش هيحصل
طيف بتعب: يا بابا انا مش قادرة اتكلم، علشان خاطري اهدى، رحيم قدام الناس كلها معلهوش غلط ومحدش هيفهم الموضوع، تعال نتكلم بس
هند قربت منه وخدت المسدس من ايده ورجعته مكانه
سليم قعد بحزن وقال: عايزينى اعمل ايه
هند: نتكلم بس احنا التلاتة
طيف: انا مع ماما
سليم: هنتكلم فى ايه، فى ايه هنتكلم فيه
طيف وهى بتمسح دموعها: دلوقتى رحيم محدش هيغلطه لانه معملش حاجة ضد القانون ولا حرام، انا مراته، اى نعم مكنش دا الاتفاق، بس انا مش هسيبه والموت مش هو حل اللى رحيم هيتعاقب بيه
سليم: اومال عايزة تعاقبيه ازاى، دا عقابه الحرق
طيف: رحيم اكبر عقاب ليه انه عايش مع لجين، رحيم انا اكتر واحدة عارفة ايه الحاجة اللى تأذيه وتندمه كويس، بس مش لازم ابان قدامه خالص
هند: يعنى ناوية على ايه
طيف: زى ما انا هكمل فى شغلى لحد ما احقق حلمي وفى كام حاجة كدا انا هعملهم، بس مش لازم انتم تعرفوها دلوقتي
هند: والحمل
طيف: ماله
سليم: هتقوليلوا
طيف بوجع: علشان يقولى روحى شوفى انت حامل من مين
سليم ضغط على ايده جامد وهند راحت حضنتها وهى بتعيط وقالتلها: قطع لسان اللى يقول على طيف سليم المنشاوى كدا، انت ملكه يا عيون ماما
سليم بغضب: يعنى هتعملى ايه
طيف: دا هيبقى وجع تانى لرحيم، انا هربى ابنه وهو هيربى ابن غيره
هند: طب تعالى ارتاحى بدل ما انت واقفة كدا
طيف بتعب: لا هروح انام علشان مش قادرة
ومشت ورجعت تانى وقالت بتوتر: ماما ما تيجى تنايمينى
هند: تعالى يا عيون ماما
هند خدتها وراحت الاوضة التانية وخدتها فى حضنها وبدأت تقرألها قرآن وتهدى فيها لحد ما راحت فى النوم
هند قاعدة زى ما هي بتتأملها، دخل سليم عليهم لقى طيف نايمة، طبع قبلة طويلة على رأسها وقال بهمس لهند: تعال يالا سيبها نايمة
هند قامت معاه
اول ما دخلوا الاوضة هند حضنت سليم وبقت تعيط على اخرها
سليم بحنان: اهدى حبيبتي اهدى
هند بعياط: كله بسببى، لو ماكنتش هربت من خوفى ووجعى واصرت اني اسافر ماكنش دا حصل، انا السبب فى وجع بنتي وكسرتها
سليم ضمها ليه وقال: مش غلطتك يا هند، انا المفروض ماكنتش سمعت كلام عمي سعد وكنت اخدتها معانا
هند بعياط: ما هو لو ماكنتش سافرت ماكنتش انت كمان سافرت، الغلط غلطتي انا من البداية
سليم بحب: هشششش اهدى علشان متتعبيش وتعالى نامى، والصبح هنشوف بنتك ناوية على ايه
الفجر، طيف صحيت وقامت صلت وخلصت وردها ورجعت نامت تانى على السرير وبصت للسقف وهى بتفتكر كلامه ووعوده ليها
Flash Back
رحيم: ولك وعد مني ان عمري ما هزعلك او اجرحك في يوم، وانا دايما في ضهرك يا حبيبتي، اي حاجة تضايقك او تزعلك تعالي قوليهالي وهسمع وهتلاقيني مصدقك وبادعمك في كل حاجة دايما، اتفقنا
طيف بسعادة: اتفقنا
وعد تاني
رحيم: انا بعترف اني بحبها بس زي اختي، انا اللي مربيها يا جدي، كبرت على ايدي، فمستحيل اقرب لها، انا هسلمها لعريسها بيدي
سعد: وعد يا بني
رحيم بابتسامة: وعد يا جدي
وعد تاني
رحيم: لسه مدايقة منهم
طيف: شوية بس اكيد لما هشوفهم هنسى
وكملت بدموع: عارف يعني ايه هما طول عمرهم بعيد وسفر وسيبني لوحدي هنا، انا حاسة اني يتيمة
رحيم وهو بيحضنها: ليه كده لوحدك ليه، ما احنا معاك، وبعدين ايه يتيمة دي، هما مش بيكلموكي على طول وبيطمنوا عليكي
طيف وهي دافنه وشها في صدره: اممم
رحيم: يبقى متفكريش كتير، على فكرة هما بيحبوكوا قوي لانهم كل يوم تقريبا بيكلموني يطمنوا عليكي
طيف: بجد
رحيم: بجد
Back
طيف بعياط: يا خسارة يا رحيم، مفيش حاجة عملتها اللي وكنت وعدني بعكسها، يا خسارة يا رحيم يا خسارة
في الشركة الصبح
ادم: ها ايه رايك
رحيم بتفكير: لا حلوة الفكرة، انا موافق
ادم بابتسامة: تمام كويس، ابقي روح انت ولجين بقى علشان لجين شاطرة في الحاجات دي
لجين وهي داخلة عليهم: شاطرة في ايه
رحيم: شركة اعلانات عايزانا في مشروع كدا وهنبقي مع مهندس ديكور علشان يظبط الديكوريشن ومصمم للازياء علشان تصمم ازياء للموديل اللي هيبقوا في الاعلان علشان يبقي متناسق مع الديكور، فانت بتعرفي تتعاملي مع بتوع الاعلانات
لجين باعجاب: حلو الفكرة دي
ادم بصالها بقرف: انتي ايه اللي جابك
لجين: جيت عادي
ادم: وبطنك اللي قدامك شبرين دي
لجين ببرود: عادي، انا لسه في السابع
ادم بزهق: انا رايح مكتبي، ابقي اتصرف في المشروع دا
في بيت سليم
خبط على الباب
سليم بغضب فتح الباب: في ايه
لما فتح الباب
فضل بحرج: انا اسف يا عمي
سليم بهدوء: لا عادي، تعالي يا بني
دخلوا قعدوا
سليم: في حاجة يا بني
فضل: هي فين طيف
سليم: عايز منها ايه
فضل: .........في القسم
يحيى: ممكن اعرف مالك بقى
رحيم بتنهيدة: مالي، انا كويس اه
يحيى: مش عاجبني بقالك فترة كدا، في ايه
رحيم بحزن: مفيش
يحيى بغمزة: ايه مش عارف تشوف اللي شاغل بالك
رحيم باستغراب: مين
يحيى بتنهيدة: طيف
رحيم بحزن: طيف ما خلاص، معتش في طيف
يحيى: قولتلك هتندم على جوازك من لجين وهيبقي فات الاوان، وبعدين ليه بتقول كدا، كفاية عليك شفتها قلبك هيطيب لما تشوفها
رحيم: حتى دي مش هعرف اعملها
يحيى: ليه
رحيم بحزن: انا زعلتها قوي يا يحيى وجرحتها قوي، تخيل اني بقالي شهرين ونص مشفتهاش، اكتشفت اني من غيرها ولا حاجة
يحيى: لو مفهاش رخامة ممكن اعرف ايه اللي حصل
رحيم: اللي حصل ميتقالش يا يحيى، عايز يتقال في مواويل، بس اكتر من ان صدمتي فيها خلتني اتصرف غلط مش هعرف اقول
يحيى بحزن على حال صاحبه: كله هيهون يا رحيم، كله هيهون، هو ادم فين
رحيم: مش عارف، بس انتوا مجمعنا ليه صحيح
يحيى: هتعرف
ادم دخل: اسف على التأخير
رحيم: في ايه بقى
يحيى بتنهيدة: في امرين
الامر الاول ان العميد عايز عطر معانا في المهمة بتاعت تاجر المخدرات
ادم بصدمة: نعم، وهى مالها
يحيى: هي الصحافية اللي صورت وعملت لقاء معاهم
رحيم: مش المفروض كنت قولتلها الاول
يحيى: اه بس انتم مش اغراب، لازم انتم اللي تقولولها وانتم اللي هتقنعوها، واطمنوا عليها
ادم: هشوف وهقولك، انا مطمن عليها طول ما هي معاك، متقلقش، انا واثق فيك
رحيم بصله بحزن ووجع واتمنى يكون يحيى احسن منه ويكون قد الثقة
ادم: وايه الامر التاني
يحيى بصالهم واتنهد وقال: خطوبتي يوم الخميس الجاي
رحيم وادم بصدمة: نعم يا روح امك
رواية خداع نفسي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الاء هاني
فضل: هي فين طيف؟
سليم: عايز منها إيه؟
فضل بسعادة: في شغل هينقلها في حتة تانية.
سليم: شغل إيه؟
فضل: شركة إعلانات اللي فهمتوا هيعملوا إعلان وهيبقى في شركة للإعمار والديكور وعايزين مصمم أزياء عشان يظبط اللبس مع الديكور، يعني شغلها كله هيبقى معايا.
سليم: وهي فرصة كويسة أكيد يا بني.
فضل: أيوه طبعًا، اللي عرفته إن شركة الإعمار شركة كبيرة أوي.
سليم نادى على طيف: طيف، جيتي.
طيف: نعم يا بابا، ازيك يا فضل.
فضل بابتسامة: الحمد لله.
طيف: في حاجة؟
سليم: فضل يا ستي جاي وعارض عليك... ها إيه رأيك؟
طيف بسعادة: معاك طبعًا، دي هتبقى نقلة.
فضل: على البركة، هكلمهم وأقول إنك موافقة.
طيف: ماشي.
يحيى بص لهم واتنهد وقال: خطوبتي الخميس الجاي.
رحيم وآدم بصدمة: نعم يا روح أمك.
يحيى بتنهيدة: ممكن تهدوا.
آدم بص له بصدمة شديدة وقال: يحيى، أنت بتهزر صح؟ أنا قولت لعطر إنك محتاج وقت عشان تسامحها و... آدم سكت لما حس إنه هيلخبط بالكلام وهيبقى شكل عطر وحش قدام يحيى.
رحيم: طب هتخطب مين؟
يحيى: علياء.
رحيم بضيق: ومين دي؟
يحيى: أنا هقولكم كل حاجة، بس محدش يعرف حاجة، هو مينفعش أقولكم بس عشان مش أخسر ثقتكم فيا.
آدم: سامعين.
يحيى: الموضوع...
آدم بفرحة: يبقى مبروك يا صاحبي.
رحيم بص له بفرحة وقال: ربنا يسعدك.
بعد يومين.
رحيم خد لجين وراحوا على شركة الإعلانات.
وفضل وطيف راحوا بردو على هناك.
الاجتماع بدأ.
طيف اتصدمت من وجود رحيم ولجين.
رحيم بص لها باشتياق كبير وبقى يتفحصها ولاحظ قد إيه هي متوترة وحاسة بإنها مهزوزة وملهاش ثقة في نفسها والحزن كاسي وشها.
الاجتماع بدأ وطيف من توترها وخوفها مقدمتش أحسن حاجة.
لجين قاعدة متغاظة من نظرات رحيم لطيف اللي مليانة حب وندم وحزن.
لجين قدرت تطلع كل إحساس لوحده وبصت للمديرة التنفيذية لشركة الإعلانات وعملت لها إشارة.
المديرة فهمتها وقامت وقفت وقالت: استراحة لحد ما نحدد هنعمل إيه.
الكل طلع.
طيف وهي طالعة شدت دراع فضل.
فضل بقلق: أنت كويسة.
طيف شاورت بإيديها إنها دايخة.
فضل سندها وطالعها برا وقعدها وقال بقلق: أنت أكلتي حاجة.
طيف هزت راسها بلا.
فضل: هنزل أجيب لك حاجة من الكافتيريا وجاي بسرعة، متحركيش.
فضل نزل بسرعة على تحت.
طيف قعدت زي ما هي والدوخة بتسيطر عليها أكتر.
قربت منها المديرة وقالت بمكر: أنا آسفة يا آنسة، بس حضرتك مينفعش تتشتغلي معانا.
طيف اتحاملت على نفسها وقامت وقفت وقالت بضعف: ليه.
المديرة بمكر: أصل أستاذ رحيم قال مش عايز واحدة زيك تشتغل معاه، وهو شركة كبيرة وأنت يعني محدش يعرفك. عن إذنك.
طيف قعدت بحزن وقالت بقهرة: يا خسارة يا رحيم.
المديرة راحت للجين وقالت بهمس: كل حاجة تمام.
لجين ابتسمت لها وراحت لطيف.
لجين بشماتة: مين اللي ضحك في الآخر يا ست طيف.
طيف بضيق: ابعدي عن وشي السعدي.
لجين: أنا جيت أفكرك بس. وراحت ناحيتها وشدتها وقفتها قدامها وقالت لها: أنت بقى خافي على نفسك.
طيف بدوخة زقتها بضعف.
لجين اتكعبلت ووقعت على الأرض وحست بألم شديد في بطنها وجت تقف معرفتش من وجعها.
طيف الدوخة اشتدت عليها، اتسندت على الحيطة وجت تمشي.
لجين كعبلتها فوقعت جامد جمبها.
لجين لما وجع بطنها زاد خافت ورنت على رحيم.
لجين بخوف: رحيم، الحقني.
رحيم بقلق: أنت فين، مالك.
لجين بألم: أنا في الأوضة اللي جنب أوضة الاجتماعات، تعال بسرعة الحقني ابننا.
رحيم جرى على هناك، اتصدم لما شاف طيف قاعدة على الأرض وساندة على الحيطة وشها أصفر وعرقانة أوي، وجمبها لجين قاعدة على الأرض بألم.
لجين بدموع: رحيم.
رحيم راح على طيف الأول بقلق واتكلم بلهفة: طيف، أنت كويسة، مالك.
طيف بضعف: دايخة أوي.
لجين بصت لهم بغيظ وقالت بألم: رحيم، أنا حاسة إني هولد، الحقني.
رحيم راح عليها بقلق: دلوقتي، الدكتور قال كمان شهرين لسه.
لجين: مش عارفة، لما طيف زقتني وقعت وبطني وجعتني أوي، مش قادرة.
طلع صوت طيف اللي باين عليه التعب والضعف: الحقني يا رحيم، متسبنيش.
رحيم وقف متحير بينهم لحد ما لجين صرخت وقالت: بولد، الحقني بسرعة.
رحيم راح شالها ونزل بيها على تحت وطار على المستشفى.
في الكافتيريا.
فضل باستعجال: ممكن تخلص بسرعة.
العامل: حاضر.
رن الفون بتاع فضل وكانت طيف.
فضل رد وقال بسرعة: حالا وهكون عندك.
طلع صوت طيف بالعافية وقالت بوجع: فضل، الحقني، أنا حاسة إني بموت، ضهري وبطني وجعني أوي، حاسة إني بسقط، تعال بسرعة.
فضل بصدمة: بتسقطي، بتسقطي إيه.
طلع جرى على فوق ودخل لقى طيف على الأرض فاقدة الوعي وبتنزف.
راح عليها بخوف شديد وتردد للحظة يشيلها ولا لأ، فالاخر شالها ونزل بسرعة، حطها في العربية وراح المستشفى.
في المستشفى.
رحيم دخل بلجين اللي بصوت وتصرخ من الوجع.
الدكتور جه خدها ودخلوا العمليات.
رحيم واقف برا قلقان وجيه في دماغه طيف.
كلم حد في الشركة يشوفها.
اللي في الشركة قاله إن مفيش حد في الأوضة بس فيه دم كتير على الأرض.
رحيم قلقه زاد أكتر وكان حاسس إنه متكتف وخايف على طيف وعلى ابنه اللي المفروض هييجي دلوقتي.
الدكتور طلع من الأوضة وقال بأسف: للأسف، المدام سقطت ومقدرناش ننقذ الجنين.
فضل بتوهان: تمام، شكرا.
الدكتور: ربنا يعوض عليكم يا بني، شد حيلك.
سليم وهند جايين جرى.
سليم بقلق: طيف فين يا فضل.
هند بلهفة: طيف مالها، في إيه.
فضل بوجه خالي من المشاعر: سقطت.
هند بعدم استيعاب: مين دي اللي سقطت، بنتي.
فضل: أنا مش فاهم حاجة.
سليم بتنهيدة: هفهمك بعدين، بس نطمن عليها.
دخلوا لطيف، كان نايمة على السرير بوجه شاحب وإيديها متوصلة بمحلول.
بدأت تفوق وتفتح عينيها تدريجيًا.
هند بلهفة ممزوجة بدموع: أنت كويسة يا حبيبتي، أنادي الدكتور.
سليم: حاسة بحاجة.
طيف اتأملت الأوضة حواليها وفجأة حطت إيدها على بطنها برعب.
هند بصت لها بدموع وقالت: الحمد لله على كل حال.
طيف هزت راسها بهسترية: لأ، لأ، لأ، لأ، وللدموع بقت تنزل من عيونها.
سليم حضنها وقال بمواساة: اهدى يا حبيبة بابا.
اليوم خلص على كده.
تاني يوم طيف حابسة نفسها طول اليوم في أوضتها ورافضة تتكلم أو تعمل أي حاجة، نايمة على السرير وبس.
هند بدموع: حرام عليكي نفسك كده، طب كولي أي حاجة طيب عشاني حتى.
طيف بصت لها وهزت دماغها وبقت تعيط على آخرها.
هند حضنتها وقالت: خلاص، كل ما هقولك حاجة هتعيطي، خلاص يا قلب أمك، بقى متقطعيش قلبي أكتر من كده.
طيف مسحت دموعها وقالت بهزار: طب مش هتأكليني.
هند بدموع: بس كده، من عيوني، أحلى أكل، قومي بس خدي دش وسرحي شعرك القمر ده لحد ما أجهز لك الأكل.
طيف ابتسمت لها.
هند طلعت بسعادة.
سليم قام راح لها بلهفة: إيه مالك، فرحانة ليه كدا، طيف قامت.
هند بفرحة: أه، هعملها أكل تتعشى.
سليم: طب هجي معاك.
هند خلصت أكل ودخلت الأوضة، اتصدمت من اللي شافته.
رواية خداع نفسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الاء هاني
هند خلصت أكل ودخلت الأوضة اتصدمت من اللي شافته.
لقت طيف واقفة قدام وشعرها حواليها على الأرض ودموعها نازلة.
هند قربت عليها بدموع وقالت بصدمة: ليه؟ ليه كده؟
طيف بدموع: كده أحسن. أنا أصلاً كنت عايزة أقصه.
هند راحت حضنتها: لأ، انت مش قصتيه عشان كده.
طيف بدموع: صدقيني عجبني شعري كده، بس حاسة إني أخيراً بدأت أعمل كل حاجة عكس ما كان بيحب وعايز.
هند حاوطت وشها: مش عايزكي تعملي حاجة عشان حد أو تضايقي حد وتيجي على نفسك.
طيف: متقلقيش، أنا مرتاحة جداً وهو كده وحاسة إني أخدت جزء من حقي من رحيم، لأنه كان بيحب شعري أوي وأنا مش عايزة حاجة بيحبها تكون زي ما هي.
هند مسحت دموع طيف وقالت لها بحزن: اعملي اللي يريحك، مش عايز اكي تزعلي خالص ورحيم ده انسيه، ماشي حبيبتي.
طيف هزت راسها بأه وقالت: بس مش هسيبه غير لما أشفي غليلي منه علشان لازم قلبي يرتاح.
هند: ربنا يريح قلبك يا قلب أمي.
هند طلعت بيها.
سليم اتصدم من شعر طيف، بس هند بصتله إنه يسكت.
سليم بحب: إيه الجمال ده يا عسل؟
طيف بابتسامة: ده جمال عيونك.
قعدوا يتعشوا ويحاولوا يخففوا عن طيف وعن فقدان ابنها.
لحد ما تليفون هند رن، خدته وقامت ترد بعيد.
ولما رجعت قعدت وهي باصة لطيف بحزن.
سليم باستغراب: مالك يا حبيبتي؟ مين كان بيكلمك؟
هند بتوتر: محدش، يلا كملي أكل يا حبيبتي.
اليوم خلص على كده.
آدم: انت حسيت بإيه في أول مرة تشيل ابنك فيها؟
رحيم بسرحان: محسيتش بحاجة.
آدم باستغراب: محسيتش بحاجة إزاي؟ ده ابنك.
رحيم: تعرف يا آدم أنا ماكنتش خايف على لجين زي ما كنت خايف على ابني، بس برضه محسيتش بإحساس الأبوة أو الفرحة لما شلته أو لما عرفت إن لجين والولد بخير.
آدم: ممكن يكون بس تفكيرك كان مشدود بحاجة تانية، بس إيه اللي هيبقى أقوى من لجين وابنك؟
رحيم: طيف.
آدم بضيق: مش خلاص اتجوزت وخلفت، انساها خلاص، مَعَادش ينفع.
رحيم بتنهيدة: عارف.
آدم: ولما انت عارف، إيه خلاها تيجي على بالك؟
رحيم بتوتر: بقولك يا آدم، ما تكلمها كده تشوف هي كويسة.
آدم برفع حاجب: أكلمها؟ ما تكلمها انت وشوف هي كويسة ولا لأ، ليه؟
رحيم بتوتر: أصلها النهاردة كانت في شركة الإعلانات وشوفتها وأنا باخد لجين، كانت دايخة وتعبانة، بس معرفتش أتكلم معاها، كنت متلجلج بلغين.
ولما كلمت حد من الشركة يشوفها لما كنت في المستشفى، قال وسكت.
آدم بترقب: قال إيه؟
رحيم غمض عينه وقال بتوتر: لقى دم، مكنش ما كانت وملقهاش.
آدم بصدمة: نعم؟ دم؟ وساكت؟ انت اتجننت؟
رحيم بسرعة: لأ، خلوا راجع الكاميرات وقال إن في واحد جه خدها، ولما بعت صورة الشاب كان فضل وكمل بتوتر.
فماتصل عليها كده وشوفها.
آدم باستغراب: طب ما تكلمها انت.
رحيم بتوتر: يعني انت أفضل؟ يعني انت أخوها.
آدم: طب ما انت جوزها. وكمل بشك: انت عملتلها حاجة وهي مش هترد عليك.
رحيم بتنهيدة: آه، غلطت فيها أوي وزعلتها، عشان كده مش بتيجي هنا.
آدم: عملت فيها إيه؟
رحيم بحزن: اللي حصل ميتحكاش يا آدم، أكتر من إني غلطت وغلطت أوي واتسحق الحرق، بس مش هقدر أكلمها، بس أنا قلقان عليها، ممكن تكلمها انت.
آدم بتنهيدة: حاضر، هكلمها وأطمنك.
رن عليها ورحيم خد الفون وفتح الإسبيكر.
آدم: السلام عليكم.
= وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
آدم باستغراب: إزيك يا عمي سليم؟
سليم: الحمد لله يا ابني.
آدم: أومال فين طيف؟
سليم بحزن: نايمة. في حاجة؟
آدم: كنت عايز أطمن عليها بس.
سليم بتنهيدة: كويسة الحمد لله، وبالمناسبة، إحنا مسافرين السعودية شهرين كده وجايين تاني.
رحيم بص لآدم بخوف.
آدم بترقب: أنتم مين؟
سليم: أنا وهند وطيف.
آدم: ليه؟ ما طيف تيجي هنا.
سليم بسخط: لأ، طيف جاية معانا، وكمان فرصة الشغل اللي ضاعت عليها النهاردة، في غيرها في السعودية أفضل بكتير.
آدم: طب سلام.
سليم: سلام.
سليم قفل وبص لطيف.
طيف: سفر إيه؟
هند: في فرصة شغل حلوة ليك هناك، وإحنا هنصفي شغلنا كله، فالمرة دي هتيجي معانا.
طيف: دي المكالمة اللي كانت جتلك؟
هند بتنهيدة: لأ، كانت مرفت بتقول إن لجين ولدت.
طيف: طب الحمد لله.
بدأ عذاب رحيم.
لجين بهمس: أيوه يا حبيبي.
المجهول بغضب: طيف كانت حامل إزاي يا لجين؟
لجين بصدمة: حامل؟
المجهول: بلاش استهبال، انت عملتي في البت إيه؟
لجين بتوتر: اللي حصل...
المجهول بغضب: وإنت إزاي تعملي كده؟ مش قولتلك متتصرفيش من ورايا؟ انت عارفة انت عملتي إيه؟
لجين: ده اللي كان لازم يحصل يا كرم.
(أوبا، كرم؟ طب إزاي؟)
كرم بغضب: اسمعي يا لجين، قدامك مهلة أسبوع تقولي لرحيم كل حاجة، وابني ميتسجلش باسم راجل غيري، ولو ده محصلش، يبقى أنا اللي هاجي وهقوله كل حاجة، وموضوع رحيل ده أنا مش هكمل فيه، انت سامعة؟
لجين: حاضر، بس كمل مع رحيل يا كرم علشانى.
كرم: عايز أقولك إنها محبتنيش، وسلام، والأسبوع يخلص هيبقى في كلام تاني، علشان استحملتك انت وخالتي ثريا كتير أوي.
وقفل السكة.
عدى شهرين.
لجين معرفتش تقول لرحيم لأنها بدأت تخاف، ومحدش فيه سبب يخليها تمنع رحيم يقربلها، وكمان خايفة من كرم.
رحيم كتب الولد باسمه وسماه يزيد، ورحيم مازال تايه، بس حاسس إنه دايماً مصدع وعايز ينام.
طيف سافرت مع بابها ومامتها وبدأت شغل هناك، وفي أسرع وقت عرفت تثبت نفسها وعملت براند خاصة بيها.
يعقوب جه خطب رحيل، والخطوبة اتحددت.
يحيى وعطر حياتهم ماشية كويس، وخصوصاً بعد خطوبة يحيى على علياء، اللي يحيى قال لعطر عليها.
Flash Back
يحيى بتوتر: عطر.
عطر بهدوء: أنا عملت التحري اللي طلبته.
يحيى: أنا عايز أتكلم معاك.
عطر: في إيه؟
يحيى: هو مينفعش أقولك، بس مش مستحمل أشوفم كده. علياء مش خطيبتي بجد، علياء عنصر من المخابرات اللي شغال معانا على نفس القضية، خطوبتي منها عشان يتشكك فيها.
عطر بفرحة: انت بتتكلم جد؟
يحيى بسعادة: آه، وعلى فكرة أنا مسامحتك وطلبت إيدك من آدم تاني، وبعد المهمة هنتخطب.
عطر: يحيى، أنا...
يحيى بمقاطعة: انت أحسن إنسانة أنا قابلتها في حياتي.
Back
يوم خطوبة رحيل.
الخطوبة في فندق.
لجين بقلق: رحيم، معرفش يزيد ماله.
رحيم: في إيه؟
لجين: مش عارفة، بص كده.
رحيم بصدمة: الولد وشه أصفر كده ليه؟ يلا على المستشفى.
راحوا المستشفى.
الدكتور بعد الكشف طلع وقال: هو الطفل ده ابن سبعة؟
لجين بخوف: آه.
الدكتور: محتاجين نقل دم، الولد حالته حرجة.
رحيم: طب يا دكتور، إحنا موجودين.
الدكتور: تعالوا علشان الفصايل.
بعد التحاليل.
الدكتور برفزة: أبو الطفل فين؟
رحيم: أنا اهو.
الدكتور: مستحيل! الولد فصيلته O، وحضرتك AB، والأم AO.
رحيم كأن دلوا ماء ساقع وقع فوق راسه، وبص للجين بصدمة كبيرة، وكل اللي كان بيفكر فيه طيف واللي عمله فيها وإنه مصدقهاش.
لجين بخوف: هقولك كل حاجة، بس أهم حاجة ابني.
وراحت مسكت إيد رحيم.
رحيم نزعها منها وقال بصرامة: اعملوا اللي في وسعكم يا دكتور.
الدكتور: حاضر.
ودخل الأوضة.
رحيم مسك لجين بعصبية وقال بصوت مليان غضب: انت حسابك معايا بعدين، أقسم بالله، أوريك النجوم في عز الظهر.
رواية خداع نفسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الاء هاني
رحيل : هتيجي صح؟
طيف : آه أكيد يا بنتي، هاجي.
رحيل : طيب.
طيف : بتحبيه؟
رحيل : مقدرش أقول حب، بس حسيته مناسب.
طيف : مش شرط يكون إحساسك صح، إنتِ لسه معرفتيهوش.
رحيل بتنهيدة : في فترة الخطوبة هعرف.
طيف بفضول : مش هتوريلو صورته؟
رحيل بمشاغبة : تؤ تؤ، تعالى وأنت تشوفه.
طيف : هي علشان أشوف سي يعقوب ده بس، عايزة أعرف إيه اللي خلاكي توافقي عليه.
رحيل : أصله قالي هنسمي يوسف وبنيامين.
طيف باستغراب : وإيه العلاقة؟
وبعدين قالت بصدمة ممزوجة بضحك : يخربيتك، عقلك!
رحيل بضحك : أصل الدخلة عجبتني.
طيف : ربنا يسعدك.
رحيل : يا رب.
طيف : يلا سلام، أسيبك تجهزي.
رحيل : سلام.
لجين بدموع : والله كنت هقولك.
رحيم بغضب : كنتي هتقوليلي إيه؟ أنا شوفتك وكنتي حامل منه وكتبتي الولد باسمك.
لجين بعياط : أنا آسفة، بس أهم حاجة ابني.
رحيم : أهم حاجة إنك هيبقى ليكي عقاب عسير.
الدكتور طلع من الأوضة وقال بخزي : أنا آسف، مقدرناش نعمل حاجة. البقاء لله.
لجين بقت تهز راسها بهستيرية وبتعيط : لا لا لا، ابني لاااااااااا.
رحيم بحزن : تمام يا دكتور، تقدر تبدأ في إجراءات الدفن.
رحيم قرب على لجين اللي بتعيط بهستيرية ورعشة، وقالها بحزن : ده عمره يا لجين، ارضي بقضاء ربنا.
لجين بعياط : انت أكيد شماتان فيا علشان مش ابنك.
رحيم بص لها بصدمة وقال : انتي في إيه ولا في إيه؟ وبعدين اللي مات ده ابني أنا، حبيته وزعلان عليه، بس انتي لا، انتي عقابك ابتدى من اللحظة دي.
رحيم بعد ورن على آدم وقال له اللي حصل.
تمت إجراءات الدفن بسرعة وادفن يزيد. ورحيم كل ده مقالش لحد غير آدم.
رحيم رجع بلجين اللي كانت بتعيط بانهيار شديد على البيت. الكل كان في الجنينة بيستعدوا علشان يروحوا يجهزوا في الفندق. الكل اتصدم من منظر لجين ورحيم اللي كان ميبشرش بالخير أبداً. ودخل بيها على البدروم. الكل بقى مستغرب وجروا وراه يفهموا فيه إيه.
رحيم حدفها جوه البدروم وقفّل الباب عليها.
مرفت بعصبية : إيه اللي انت بتهببوا ده؟ طلع البت.
رحيم بعصبية : مش مطلع حد، ومش عايز أسمع صوت حد.
سعد بغضب : انت اتجننت ولا إيه؟ محدش مالي عينك.
رحيم : مش القصد يا جدي. وبص لهم وقال : محدش يطلعها ولا ليه دعوة بيها خالص، خليها مخفية لحد ما أهدي وأعرف أتصرف معاها.
وسابهم وطلع أوضته. ومسافة ما طلع سمعوا صوت حاجات كتير بتتكسر.
مرفت جريت هي ومنى على فوق.
سعد بص لآدم اللي من ساعة ما جه متكلمش، وقاله بعصبية : إيه اللي حصل؟
آدم بحزن : يزيد.
رحيل بخوف : ماله؟ هو فين صحيح؟
آدم : يزيد... تعيشوا أنتم.
صوتت مرفت اللي كانت نازلة ووراها منى.
مرفت بعياط : مين اللي مات؟ حفيدي.
جالها صوت رحيم من وراها وهو بيقول ببرود : مش حفيدك.
أحمد وسعد بصدمة : نعم؟
رحيل : انت قصدك إيه؟
رحيم بعصبية : قصدي إن الزبا*لة اللي جوه دي مكانتش حامل مني.
رحيم بص لصدمتهم وراح ناحية البدروم وقال لهم : محدش ليه دعوة. أي حاجة هتحصل جوه.
في البدروم، لجين افتكرت إن معاها الشنطة. طلعت تليفونها وقامت متصلة على كرم.
كرم : إيه يا حبيبتي؟
لجين بعياط : كرم.
كرم بخضة : فيه إيه؟ مالك؟
لجين بعياط : رحيم عرف إن يزيد مش ابنه.
كرم غمض عينه بشدة وقال : انتهينا. وبعدين كمل بلهفة : وإنتي فين؟ عملك حاجة؟ ويزيد فين؟
لجين بعياط : رحيم حابسني في البدروم.
كرم : طب ويزيد؟
لجين بعياط أكتر : يزيد مات، يزيد مات يا كرم.
كرم بصوت مهزوز : مين اللي مات يا لجين؟
لجين بتعيط وبس.
كرم بصوت عالٍ : بقولك مين اللي مات يا لجين؟ ردي عليا. أنا سمعت صح؟
لجين بعياط : أيوه، أيوه سمعت صح. يزيد مات، ابني مات يا كرم.
كرم بدموع : ده جزاؤنا، ده جزاء اللي عملناه واللي بنعمله واللي كنا عايزين نعمله.
لجين : بس هما يستاهلوا.
كرم بعصبية : بس بقى، اخرسي. أنا غلطان إني طاوعت قلبي وسمعت كلامك يا لجين. انتي السبب في كل حاجة بتحصل. قولتلك نعيش في سلام وخلاص، واللي حصل حصل. بس انتي سمعتي كلام خالتي ثريا أمك اللي عمرها ما اعتبرتك بنتها، اللي علشان انتقامها وبس.
لجين بخوف : كرم، أنا سامعة صوت حد جاي. وأكيد رحيم. أنا مش عارفة هيعمل فيا إيه.
كرم بقلق : طيب، طيب اقفلي وأنا هتصرف.
رحيم دخل لها بهدوء وقعد على الكرسي ببرود وقال بهدوء : أنا هكلمك براحة. هسألك وتردي عليا. مين أبو الولد؟
لجين بتعيط ومش بترد.
رحيم بصوت عالٍ : ما تردي.
لجين بعياط : ابن خالتي.
رحيم : قبل ولا بعد الجواز؟
لجين : جواز إيه؟
رحيم بعصبية : جوازنا.
لجين بعياط : إحنا ما اتجوزناش أصلاً.
رحيم بصدمة : انتي بتقولي إيه؟
لجين بعياط : هو ينفع واحدة متجوزة تتجوز تاني؟
رحيم بصدمة : انتي قصدك إيه؟
لجين بعياط : أقصد إني كنت متجوزة ابن خالتي، وبعدين كتبنا كتابنا إحنا. وبما إن المأذون كان تبعي، مخلتوش يوثقه في المحكمة علشان يتعرف إني متجوزة.
رحيم قام ضربها بالقلم وقال بعصبية : انتي إزاي تعملي كده؟ ومخفتيش؟ أقرب لك والموضوع إني قربت لك ده إيه؟
لجين بعياط : يوم الفندق حطيت لك منوم وهممتك إنك قربت مني، بس محصلش حاجة. وأنا كنت مطمنة إنك مش هتقرب لي علشان إنت أصلاً مستحيل تقرب لي. لا أنا كنت هسمح لك ولا إنت كنت هتفكر تقرب لي، لأني مهمكش. إنت اتجوزتني وأنت بتضحك على نفسك، وعشان تمنع نفسك إنك تقرب من طيف. بس أنا خليتك تقرب لها غصب عنك وعنها.
رحيم بصدمة : قصدك إيه؟
لجين بغل : قصدي إن طيف لما عرفت الحقيقة وقررت تقولك، سبقتها أنا بخطوة. وسجلت لها وإحنا بنتكلم، وبينت الكلام اللي فيه هجوم عليا. وأنا اللي خليت واحد فبرك الصور وبعتهالك. وكنت عارفة إن طيف هتستفزك بالكلام وأنت هتقوم بالواجب. مع إن كنت هنا في البيت، بس اتصلت بماما عشان تطردها من البيت عشان متحاولش ترجع تاني.
رحيم كان بيسمعها بصدمة وبيلوم نفسه.
لجين بانتصار : إحساسك إيه دلوقتي؟ إحساس قذر مش كده؟
رحيم : انتي اللي قذرة.
وطلع وسابها.
سليم بحزن : لا حول ولا قوة إلا بالله. تمام يا حاج.
هند باستغراب : فيه إيه؟
سليم بص لطيف اللي بتبص له باستغراب وقال : يزيد بن رحيم.
طيف باستغراب : ماله؟
سليم بحزن : تعيشوا أنتم.
هند بصدمة : نعم؟
طيف بحزن : لا إله إلا الله. أنا هقوم ألبس علشان عندي مشوار مهم.
طيف دخلت تلبس وطلعت لقت الجرس بيرن.
طيف بهزار : جايه يا سي فضل، حاضر.
طيف فتحت الباب اتصدمت من اللي على الباب.
يحيى بحزن : البقاء لله يا آدم.
آدم بحزن : ونعم بالله.
وسكتوا. وبعدين قال : كان مالي علينا البيت، حبيته أوي. مكانش بينيمنا، آه، بس كان على قلبنا زي العسل.
يحيى : نصيبه يا آدم.
طيف فتحت الباب واتصدمت برحيم واقف قدامها وحزن الدنيا باين على وشه. بص لها بندم واشتياق. طيف بصت له بصدمة وتفحص.
قاطعهم صوت سليم اللي بيقول بصوت عالٍ : مين يا طيف؟
طيف : ده أستاذ رحيم يا بابا. ووسعت من قدام الباب وقالت بهدوء وهي بتشاور على جوه : اتفضل.
رحيم قلبه وجعه من كلمة "أستاذ" و "اتفضل".
رحيم دخل عند سليم. سليم شاور له يقعد.
طيف بصت لطيفة وطلعت برا البيت.
رحيم : احم.
سليم : عايز إيه يا رحيم؟
رحيم بحزن : أنا عايز طيف. أتكلم معاها.
سليم : تتكلم معاها في إيه؟
رحيم برجاء : أرجوك يا عمي.
سليم بص له ونادى على هند.
هند جت. مابصتش لرحيم : نعم.
سليم : هاتي طيف. رحيم عايز يتكلم معاها.
هند : والله طيف نزلت ومش هنا.
رحيم بحزن : هتكلم معاها في حاجة معينة بس.
هند : وإنت سبت حاجة تتكلم معاها فيها يا رحيم؟
رحيم بندم : عشاني يا عمتي، هاتيها.
هند بحزن : بس هي فعلاً مش هنا.
سليم بتنهيدة : بص يا ابني، أنا لما سافرت سافرت وأنا مطمن على بنتي وواثق إنها مع راجل قد كلمته. بس إنت طلعت مش قد كلمتك يا رحيم.
رحيم بحزن وندم : أنا آسف، أنا بعتذر لحضرتك إنت وعمتي. وعايز طيف تسامحني.
سليم : كل ده ميهمنيش. إنت تخلص حوارات لجين وابنها، وتكون هنا إنت والمأذون وتطلق بنتي. لحد هنا وكفاية.
رحيم بصدمة : ...............
رواية خداع نفسي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الاء هاني
رحيم بحزن وندم: أنا آسف، أنا بعتذر لحضرتك أنت وعمتي وعايز طيف تسامحني.
سليم: كل ده ما يهمنيش، أنت تخلص حوارات لجين وابنها وتكون هنا أنت والمأذون وتطلق بنتي، لحد هنا وكفاية.
رحيم بصدمة: أطلق؟
وكمل بخوف: لا لا يا عمي سليم، لا.
سليم بحدة: هو إيه اللي لا، أنت تطلقها بهدوء ومن غير مشاكل، أحسن لك. أنا كنت مستني طيف تهدى شوية، وهي هديت لحد ما. يبقى تطلق.
رحيم برجاء: يا عمي افهمني، سيبني أتكلم معاها. طيف قلبها كبير وهتساعفني.
سليم بسخرية: ما كانتش نزلت دلوقتي، وكمان مش معتقد إنها هتسامحك.
رحيم: طب بلاش طلاق.
سليم بعصبية: أنت تخرس خالص. أنا كل ده عامل خاطر لمحمد الله يرحمه، إنما أكتر من كده هيبقى فيه تصرف تاني معاك ومش هيعجبك.
رحيم بص في الأرض بحزن وقال: حاضر يا عمي، تؤمر بحاجة تانية؟
سليم ببرود: لأ، أنا خلصت كلامي.
رحيم قام بحرج وقال بحزن: عن إذنكم.
هند راحت معاه لحد الباب. رحيم بص لها نظرة وجعت قلبها، بس مقدرتش تقوله حاجة، لأن وجع بنتها وجعها أكتر.
رحيم قبل ما يطلع من باب الشقة، رجع حضنها وقالها بخنقة بانت على نبرة صوته: أنا آسف يا عمتو، أنا بجد آسف. أنا عارف إني ما أستاهلش حتى تبصوا في وشي، بس صدقيني أنا ندمان وموجوع أوي.
هند بعدته عنها وقالتله بحزن: أنا ما توقعتش كل ده منك أنت يا رحيم. طيف لما حكتلي اللي أنت عملته، بقت مصدومة. بقى ده رحيم اللي كان بيخاف عليها من الهوا الطاير؟ رحيم اللي كان بيحميها برموش عينيه؟ ده أنا كنت بغير منك لما كانت تروح تشكيلك حاجة أو أنت تساعدها في حاجة. أنت صدمتني فيك أوي.
رحيم بص للارض بخزي وقال: أنا بجد بتمنى إنكم تسامحوني. سلام يا عمتو.
ومشي.
فضل: ها، إيه رأيك؟
طيف سرحانة مش بترد.
فضل: طيف، أنت كويسة؟
طيف بانتباه: ها؟ كنت بتقول إيه؟
فضل: أنت مش معايا خالص، مالك؟
طيف: خطوبة رحيل اتأجلت.
فضل بفرحة: بجد؟ ليه؟ هتسيب يعقوب؟
طيف باستغراب: لأ، أنت فرحان ليه؟
فضل بتوتر: لأ، مش فرحان، بس بسأل بس.
طيف بخبث: امممم، أنا عارفة كل حاجة.
فضل بتوتر: عارفة إيه؟
طيف بتنهيدة: أنت مش قادر تنسى البنت البريئة أم 17 سنة يا فضل، اللي خدت عقلك وقلبك من 6 سنين.
فضل بحزن: طب أعمل إيه؟ مش عارف أطلعها من قلبي ولا عقلي. حاولت لدرجة إني دعيت إن ربنا يطلعها من قلبي، بس مفيش فايدة. أنا كل يوم بتخيل اليوم اللي هتبقى معايا فيه، يوم ما تبقى على اسمي، بس بس هي بتحب واحد تاني.
طيف بشرود: الله أعلم، يمكن ربنا شايلك للأخير، ويمكن هي تكون من نصيبك.
فضل: تفتكري؟
طيف: كل حاجة مكتوبة.
فضل: طب وأنت مالك؟
طيف: رحيم.
فضل: ماله؟
طيف: كان عندنا النهاردة.
فضل: طب فيه إيه؟ واخد عقلك ومش مركز في شغلك ليه؟
طيف: أنت مش شوفته؟ باين عليه الحزن والندم بشكل يوجع القلب. أول مرة أشوفه كده.
فضل بتنهيدة: لسه بتحبيه؟
طيف: مش عارفة، بس هو لو لسه بحبه كنت هحاول انتقم منه.
فضل: أنت ما انتقمتيش منه، ربنا اللي بيعاقبه دلوقتي، مش أنت.
طيف: مش مهم، يلا نكمل الشغل.
رحيم نزل من عند سليم وهو تايه، ركب عربيته وقعد يلف بيها وهو تايه، وفي الآخر راح على كورنيش بحر إسكندرية، المكان اللي كان بيقف مع طيف دايماً. بص للبحر والأمواج وهي بتخبط في بعض، ومع كل خبطة وجع قلبه كان بيزيد. حاسس إنه مش قادر يتنفس، كان مستحقر نفسه أوي ومضايق إنه حتى مش قادر يشوفها. قعد هناك شارد في عالم لوحده، مفصول عن العالم الواقعي، بيفكر في كل اللي حصل وبيفتكر أيامه وحياته قبل كده معاه كانت إزاي.
يحيى بقلق: حاول تاني يا آدم.
آدم بقلق: بحاول يا يحيى، مفيش رد بردو.
أحمد بخوف: لسه مردش بردو؟
آدم: لأ، مش بيرد. مش عارف هو فين.
سعد: إحنا هنقعد كدا؟ تعالوا ندور عليه نشوفه فين.
يحيى: أنا عرفت ممكن يكون فين.
سعد بلهفة: فين؟
يحيى: ممكن عند الكورنيش.
أحمد: طب يلا بسرعة.
قاموا هما الأربعة وطالعوا على الكورنيش.
أول ما طلعوا، جيه كرم. وقف بعربيته قدام البيت وبص للبواب اللي أول ما شافه دخله على طول.
كرم دخل براحة على جوه لحد ما وصل البدروم. فتح الباب ودخل، لقى لجين قاعدة في زاوية وضامة رجليها وبتعيط.
كرم بحزن: لوجي.
لجين رفعت راسها بسرعة تتأكد من الصوت اللي سمعته، لقت كرم واقف قدامها. قامت جريت حضنته وبقت تعيط بقوة وتقول: ابني يا كرم، ابني مات.
كرم حضنها وقال بهدوء: اهدي يا حبيبتي، نصيبه. يلا تعالي أطلعك من هنا.
طلع بيها من البدروم وراح بيها على الباب الخلفي وقالها: فيه عربية مستنياك بره، اطلعى واركبي فيها، وأنا ساعة ساعة ونص وهكون عندك.
لجين مشيت بسرعة وطلعت برا البيت وركبت العربية والسواق خدها ومشي.
كرم رجع قعد في الصالون وحط راسه بين إيديه، لحد ما سمع صوت حد نازل. رفع راسه لقى رحيل نازلة من على السلم.
رحيل: إزيك يا يعقوب؟
كرم بحزن: الحمد لله.
رواية خداع نفسي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الاء هاني
كرم رجع قعد في الصالون وحط راسه بين إيديه.
لحد ما سمع صوت حد نازل، رفع راسه لقى رحيل نازلة من على السلم.
رحيل: ازيك يا يعقوب.
كرم بحزن: الحمد لله.
رحيل باستغراب: مالك، انت كويس؟
كرم (يعقوب) سكت شوية وقال بابتسامة: مضايق شوية.
رحيل: من إيه؟
كرم: إن الخطوبة اتأجلت.
رحيل: غصب عننا يا يعقوب، انت عارف.
كرم بص لها بحزن وندم وقال: اومال فين أهل البيت؟
رحيل بحزن: رحيم طلع ومنعرفش هو فين، راحوا يشوفوا هو فين.
كرم بحزن: تمام، عن إذنك همشي أنا عشان محدش هنا، وهجى بعدين، سلام.
ولف راح ناحية الباب.
رحيل: يعقوب.
كرم لف لها: نعم.
رحيل: في حاجة عايز تقولها؟
كرم بتوتر: لأ، مفيش حاجة.
رحيل: شكلك عايز تقول حاجة.
كرم: لأ، مفيش حاجة، سلام.
رحيل: سلام.
سعد والباقي وصلوا على الكورنيش، لقوا رحيم قاعد وسرحان.
آدم راح عليه بلهفة وقال: مش بترد ليه على الفون؟
رحيم بحزن بص للفون لقى مكالمات كتير، منهم، بص لهم وقال: معلش، الفون كان صامت.
سعد بحزن: طب يالا يا ابني، تعال روح يالا.
رحيم: حاضر.
يحيى بسرعة: هات المفتاح وأنا هسوق.
رحيم أداله المفتاح بسكوت.
ورجعوا على البيت.
كرم دخل الشقة لقاها هادية، راح على الأوضة ودخل بهدوء.
لقى لجين نايمة على السرير، راح بهدوء عليها، لقاها نايمة بعمق.
باس رأسها بعمق وراح خد دش وهو تايه ومتلخبط.
وطلع غير هدومه وراح نام، وشدها لحضنه ونام بعد تفكير عميق.
وصلوا البيت ودخلوا.
مرفت بلهفة راحت على رحيم: انت كويس يا حبيبي، انت كنت فين كل ده؟
رحيم بهدوء باس راسها وقال: أنا كويس، متقلقيش، حبيت أقعد مع نفسي شوية، عن إذنكم هطلع أنام.
وطلع وسابهم.
رحيل بحزن: أنا خايفة عليه، مش شايفينه ساكت إزاي.
عطر بحزن: اللي اتعرضله صدمة كبيرة، ربنا يخفف عنه.
منى: طب يالا اطلعوا ناموا يالا يا مرفت.
مرفت بتوتر: طب ولجين؟
أحمد بحدة: مالها؟
مرفت: يعني هي بني آدمة وغلطت، بس مينفعش نسيبها كدا من غير أكل، وكمان في البدروم، احنا مش قساة كدا.
أحمد بجدية: غلطتها كبيرة أوي، ورحيم هو اللي يقول نطلعها ولا نسبها، هو حر، ومحدش يقرب للبدروم خالص لحد ما رحيم يحدد هو هيعمل إيه.
سعد: أنا مع أحمد في كل كلمة، رحيم يهدى ونشوف هنعمل إيه، يالا كل واحد على أوضته.
أما رحيم، طلع على أوضة طيف ومرحش أوضته.
دخل وقفل الباب.
بص لكل ركن في الأوضة، كل ركن كان فيه موقف.
بدأ يفتكر عنادها وخجلها وحبها وشعرها لما كان بيسرحهولها.
راح على الدولاب وفتحه، اتصدم إن فيه هدوم جواه، وإن الهدوم دي اللي هو كان جايبهالها.
قعد يقلب فيهم لحد ما طلع الإيشارب الهافان، أول إيشارب جابته.
وافتكر لما ورتهوله.
Flash Back
رحيم: أه صح، اشمعنى اللون ده؟ وجبتي فلوسهم منين؟
طيف: أولاً الفلوس، مش انت على طول بتديني فلوس؟
رحيم: أه.
طيف: كنت بحوشها وجبت بيها، واللون، مش انت بتحب اللون الهافان صح؟
رحيم: صح.
طيف: عشان كده جبته.
Back
ابتسم بمرارة وخد الإيشارب من الدولاب، حطه على السرير.
بس هو ماشي، داس على حاجة، لما شافها اتصدم.
طيف: يا إلهام بقى، يالا.
إلهام: مقدرش يا طيف، كدا غلط.
طيف: هاتي بس معادها دلوقتي، ولو مخدتهاش معرفش هيحصل إيه.
إلهام: كدا إدمان يا طيف، مينفعش.
طيف: لو سمحت يا إلهام، أنا كدا مش هعرف أنام.
إلهام بتنهيدة: خدي، بس متحاوليش تاني عشان هيبقى فيها وقفة بجد، ويا ريت تروحي لريهام تكملي علاجك، كدا مينفعش.
طيف خدت منها الحاجة بلهفة وقالت: حاضر، حاضر.
وطلعت من الصيدلية، روحت البيت.
(يا ترى حاجة إيه وعلاج إيه اللي مع ريهام؟)
طيف رجعت البيت اللي هو قدام الصيدلية.
أول ما دخلت لقت هند بتقولها: كنت بتاخدي إيه من الدكتورة إلهام يا طيف؟
طيف بتلعثم: م ا كن نتش باخ د حاجة.
هند: عليا يا بت، انت لسه بتاخدي الزفت ده؟
طيف بتنهيدة: أه يا ماما، هو الحل الوحيد قدامي دلوقتي.
هند: بس كدا غلط عليكي.
طيف بتوتر: هبقى أكمل علاجي مع الدكتورة ريهام، حاضر، يالا بقى عشان عايزة أنام.
ومشت راحت على الأوضة.
وقفاها صوت هند وهي بتقولها: مش عايزة تعرفي رحيم كان هنا ليه؟
طيف: ...........
رواية خداع نفسي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم الاء هاني
رحيم ابتسم بمرارة و خد الأدناء من الدولاب حطه على السرير. بس هو ماشي داس على حاجة، لما شافها اتصدم. لقى السلسلة اللي كان مديها لطيف مقطوعة و مرمية على الأرض. نزل جابها و افتكر يوم ما أداهالها.
**Flash Back**
طيف غمضت و رحيم وقف وراها. بعد كدا حست بحاجة حوالين رقبتها. فتحت عينيها لقت سلسلة فضة عليها شكل الشمس اللي كانت في ربانزل.
طيف: الله يا رحيم. شكلها حلو أوي.
رحيم وهو بيحضنها من ضهرها: كل سنة وأنتي طيبة يا ربانزل، وكل سنة وأنتي في وسطنا. ووعديني إنك متقلعيهاش غير لما تزعلي مني أو تيجي سلسلة تانية مكانها.
طيف باستغراب: سلسلة تانية؟
رحيم: السلسلة اللي جوزك هيجبهالك إن شاء الله. أكيد هتقلعى السلسلة بتاعتي مش هتلبسيها و تسيبى سلسلة جوزك يعني.
طيف بصتله: انت حمار يا حمار. أنا عايزة أنام.
رحيم: يلا يا ست البنات.
**Back**
رحيم بوجع: غبي يا رحيم، غبي. حتى معرفتش أفهمها.
قعد على السرير وفي إيده السلسلة، وفي إيده التانية ماسك الأدناء و بيبصلهم بحزن شديد. حط السلسلة في محفظته.
الباب خبط.
رحيم باستغراب: اتفضل.
سعد دخل و قاله بتنهيدة: كنت متأكد إني هلاقيك هنا.
رحيم بتعب: تعال يا جدي.
سعد راح قعد قدامه على السرير و خد منه الأدناء و قاله: وحشك صح؟
رحيم بتنهيدة: أنا كنت غبي أوي.
سعد بحزن: قولتلك يا رحيم افهم نفسك. عاندت معايا.
رحيم حضنه و قال بخنقة: أنا تعبان أوي يا جدي. حاسس إن قلبي هيقف. أنا مخنوق أوي، مخنوق أوي يا جدي.
سعد بمواساة: اهدى يا ابني، لكل شيء حل. قوم نام وارتاح دلوقتي، بكرة نتكلم عنك وعن طيف ولجين. هنتكلم في كل حاجة. نام وارتاح دلوقتي.
رحيم: حاضر يا جدي.
سعد قام و قاله باستغراب: مش قلت هتنام؟
رحيم: لأ، هنام هنا النهاردة.
سعد بتنهيدة: ماشي. تصبح على خير.
رحيم: وأنت من أهله.
هند: مش عايزة تعرفي رحيم كان هنا ليه؟
طيف لفتلها بتنهيدة و قالت: لأ مش عايزة أعرف هو كان هنا ليه، ولا عايزة إيه، ولا عايزة أعرف عنه حاجة أصلاً.
هند بهدوء: تمام. تصبحى على خير.
طيف: وأنت من أهله.
في صباح يوم جديد، وفي كل جسد قلب فيه إحساس مختلف.
رحيم صحى بكل نشاط. رتب سرير طيف و راح أوضته. خد دش و لبس و نزل على تحت. لقى الكل مستني على الفطار.
رحيم: صباح الخير.
الباقي: صباح النور.
مرفت بحب: عامل إيه دلوقتي يا قلب أمك؟
رحيم بابتسامة: الحمد الله بخير.
وقعد معاهم على السفرة.
رحيم من غير ما يبص لحد: خير يا ماما، في حاجة عايزة تقوليها؟
مرفت بتوتر: هو يعني إنت هتسيب لجين كده يا ابني؟
رحيم بحده: أومال عايزاني أعمل إيه؟ وشاغلة نفسك بيها ليه؟
مرفت: يا ابني أنت كده بتعذبها. وإحنا مش قساة ووحشين أوي كده. طب حتى دخلها أكل، هي ما أكلتش حاجة من امبارح. كفاية عقاب ربنا ليها في موت ابنها.
رحيم: حاضر. بعد ما أخلص هبقى أدخلها، عشان عايز أتكلم معاها.
وفعلاً خلصوا فطار وطلب منهم يحضروا ليها فطار وراح على البدروم. وفتح بس ملقاش. رحيم بقى هيتجنن. ونادى على كل اللي في البيت. الكل جه بخضة من صوته العالي.
سعد بقلق: في إيه؟
رحيم بعصبية: البت اللي كانت هنا راحت فين؟
أحمد: محدش دخل لها خالص ولا حد فتح البدروم أصلاً.
رحيم: يعني إيه؟ الأرض انشقت وبلعتها؟
آدم: اهدى يا رحيم، هتروح فين؟ هتلاقيها عند أمها. وبعدين مش هتنيها هاربة يعني.
رحيم طلع بعصبية واضحة وخد عربيته ومش.
منى بخوف: روح وراه يا آدم.
آدم: حاضر يا ماما، حاضر.
لجين صحيت لقت نفسها في حضن كرم. بصتله بحب ودفنت راسها في صدره وبدأت تعيط.
كرم صحي على صوتها.
كرم بقلق: مالك يا حبيبتي؟ أنت كويسة؟
لجين بعياط: ابني يا كرم، يزيد مات.
كرم بصّلها بوجع و قال بقسوة: بسببك.
لجين بصدمة: نعم؟
كرم بعصبية قام من على السرير و قالها: نعم الله عليكي. أنت السبب. لو كان معايا أنا كنت اتبرعتله بدم والحقناه. مكانش ابني مات وهو مكتوب باسم حد تاني، ولا يدفن في غيابي ومن دون علمي. ابني اللي مش شفته غير مرة، أقدر أعدها على الإيد. وكله بسببك وبسبب أمك. أنا مش عارف طوعتكم إزاي إني أدخل اللعبة القذرة دي. كل ده عشان بحبك وبخاف على زعلك.
لجين بعياط: أنت بتقول إيه؟ أنت بتشيلني ذنب موت ابني ليه؟ أنا موجوعة عليه أكتر منك على فكرة.
كرم بغضب: أمك السبب في كل حاجة. أمك لو كانت بتعملك وحش زي الأول ما كانش ده حصل. أمك استخدمتك سلاح يا أستاذة عشان تنتقم من عائلة الرشيدي. تنتقم لحاجة أبوها السبب فيها أصلاً. وهي عارفة كده وبتعاند خالتي طول عمرها، أنانية أصلاً.
لجين بتماسك: اسكت أحسن لك. وسيرة ماما ما تجيش على لسانك. وبعدين محدش ضربك على إيدك، أنت عملت كل ده برضاك.
كرم اتكلم وهو عارف إن الكلمة هتوجعها: عشان كده أنا هخطب رحيل بجد.
لجين بصدمة: أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت؟
كرم: أنا هبقى اتجننت فعلاً لو كملت مع واحدة زيك مليانة حقد وشر وانتقام وخداع. إنما رحيل فيها كمية براءة ولطف وطيبة مش في حد.
ومشي وسابها. قعدت تعيط بانهيار لفترة طويلة لحد ما لقت...
في القسم.
يحيى: اهدى بس يا رحيم.
رحيم بعصبية: اهدى إيه وزفت إيه؟ دور لي عليها وجيبهالي. وعايز أعرف مين ابن خالتها دي.
يحيى: حاضر. اهدى. لما هعمل التحريات هبعتلك. اهدى بقى.
دخل عليهم فجأة عطر وعلياء.
عطر: يحيى، إحنا خلصنا موضوع كده. إنما إيه؟
يحيى باستغراب: عملتوا إيه؟
علياء: عطر صممت نروح مكان من الأماكن بتاعة التجمعات بتاعتهم، وقدرنا ناخد كام صورة مع كام تسجيل.
يحيى بعصبية: إنتوا اتجننتوا! إزاي تعملوا كده؟
رحيم: عطر بلاش هبل بقى. المرة اللي فاتت ما اتحبستيش ومتأذتيش والموضوع عدى. تكراريها تاني ليه؟
عطر بجدية: متقلقوش، أنا كوسة، وكنت رايحة معايا علياء.
يحيى بهدوء: اتفضل أنت يا رحيم.
رحيم مشي.
يحيى: اسمع يا بت أنت وهي. إحنا فريق مع بعض. أي حاجة من ورايا هتزعلوا.
علياء: خلاص يا ابني، مش أنت أصلاً كنت هتعمل هجوم عليهم؟
يحيى: أه.
عطر: بس الهجوم لما يبقى وهما متلبسين، غير لما يبقوا بيتكلموا.
علياء: وإحنا جبنالك معاد الشحنة الجديدة.
عطر: كده أنت ورجالتك تقدروا تروحوا وتقبضوا عليهم، والقضية خلصت.
يحيى: تمام، بس متحصلش تاني يا عطر.
لجين لقت كرم داخل عليها بصنية عليها الفطار. وحطها قدامها على السرير.
كرم بجمود: اتفضلي افطري.
لجين ودت وشها الناحية التانية وقالت: مش عايزة.
كرم مسك دراعها بعصبية و قال: مباخدش رأيك. كلي.
لجين بعياط: مش عايزة، مش عايزة.
كرم رق قلبه لها وساب إيدها و قال بحنان: أنت ما أكلتيش حاجة من امبارح. كلي أي حاجة.
لجين بدموع: مليش نفس.
كرم بدأ يأكلها وهو بيقولها: كده بقى ليك نفس.
بعد وقت.
لجين: خلاص شبعت، مش عايزة.
كرم بحنان: طب آخر حاجة.
لجين بتعب: مش عايزة خلاص.
كرم: طب خلاص. شال الأكل ودخله. ورجع لها تاني لقاها قاعدة زي ما هي.
كرم بحنان: قومي. خدي دش ونامي لو عايزة. أنا عندي مشوار كده هروحه وهبقى أجي بعدين.
لجين: رايح فين؟
كرم بجدية: ملكيش دعوة. ويلا قومي خدي دش.
لجين بغيظ: حاضر.
في الشركة.
فضل بغيظ: أنا جاي أشوف شغلي والله يا آنسة، مليش دخل بالعبط ده.
رحيل بغيظ: هو إيه اللي عبط؟ أنا باخد رأيك في ألوان اللي عايزة أعملها في بيتي.
فضل ببرود: والله ده مش شغلي. أنا جاي عشان المشروع وبس.
رحيل: طب خلاص شوف هتعمل إيه للمشروع. هروح أشوف ميرا وآدم فين.
رحيل طلعت.
فضل بغيظ: وعايزاني أختار لها ألوان؟ السقة كملت، والله عال.
كرم راح القسم.
كرم: إزيك يا يحيى؟
يحيى: الحمد الله. لجين أخبارها إيه؟
رواية خداع نفسي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الاء هاني
كرم راح القسم.
كرم: ازيك يا يحيى.
يحيى: الحمد لله. لجين اخبارها ايه؟
كرم بتنهيدة: الحمد لله كويسة.
يحيى بتنهيدة: كرم انا سمعتك وفهمت. مش عايز الموضوع دا يطول. مش عايز اخسر صاحب عمري.
كرم: ان شاء الله مش هيطول.
وكمل باستغراب: اومال الطرف التالت فين؟
يحيى: زمانه جاي. الغايب حجته معاه.
دخل عليهم واحد.
يحيى بترحيب: اهلا اهلا. اتفضل اقعد.
المجهول بجدية: اللي هقوله يتنفذ والموضوع يخلص بأسرع وقت.
كرم: اكيييد.
المجهول ببرود: موجهتش لكلام.
كرم بص في الارض وقال: اسف.
المجهول: اللي يهمني الموضوع يخلص ومن غير أي زعل لحد فينا.
كرم: ان شاء الله.
المجهول ليحيى: اظن ان هدفنا واحد.
يحيى بشر: ايوا.
المجهول: كويس. انا همشي.
ووجه كلامه لكرم وقال: تتخفى انت ولجين. رحيم لو عرف عنكوا هينهيكوا.
كرم بخوف: حاضر.
الهام: يا بنتي متغلبنيش.
طيف: يا الهام لو سمحتي. انا مش عايزة.
الهام: طب اخلي ريهام تجيلك هنا.
طيف: مش عايزة. اكمل يا الهام. افهميني. انا طاقتي خلصت خلاص.
الهام: هي دي حاجة طاقتك تخلص فيها.
طيف: متحاوليش.
الهام: يبقى مفيش أي زفت هدهولك تاني. وغصب عنك هتيجي تتعالجي.
وطلعت قابلت هند.
هند: انا عارفة انها عنادية بس حاولي معاها يا الهام. متزهقيش.
الهام بتنهيدة: انا معاها يا طنط. متقلقيش. يلا عن اذنك. الصيدلية مفيهاش حد.
هند: ماشي يا بنتي.
بعد يومين.
يعقوب (كرم): ايه رأيك يا جدو؟
سعد: مفيش مانع يابني. يبقى خطوبتك انت ورحيل اخر الاسبوع.
يعقوب (كرم): تمام.
كرم داخل البيت وهو بيصفر. لقى لجين واقفة قدامه وبتبصله بضيق.
كرم ببرود: خير. واقفة كدا ليه؟
لجين: ممكن اعرف انت كل يوم بتطلع تروح فين وسايبني هنا لوحدي؟ لا وبتيجي بتصفر ومزاجك رايق كدا.
كرم ببرود: اصل انا كنت بحدد معاد خطوبتي. هزعل.
وسابها وراح وصدمتها ومشيت.
لجين بصدمة: خطوبتك؟ خطوبة ايه؟
كرم ببرود: خطوبتي على رحيل. مش دي خطتك؟
لجين بدموع: لا يا كرم. انا لوجي حبيبتك. علشان خاطري انت قولتلي ان كل حاجة انتهت. انت لسه مكمل ليه؟
كرم: مكمل في ايه؟
لجين: في خطوبتك من رحيل.
كرم بضحك: ومين اللي قالك اني مكمل في اللي انت كنت عايزاه؟ انا هتجوزها بجد.
لجين بوجه شديد الاصفرار: بجد؟ ايه هو ايه اللي بجد؟
كرم بتفحص لملامحها: جوازي من رحيل يا لجين.
لجين قربت عليه وقالت بعياط: انت بتهزر؟ طب انت تعبان؟ لا انت مش سخن. مالك يا كرم؟ انا لوجي. انت مستوعب انت بتقول ايه؟ هتسيب لوجي حبيبتك؟
كرم بهدوء: ممكن تهدى.
لجين بانهيار: اهدى ايه وزفت ايه؟ انت مش سامع نفسك انت بتقول ايه؟
كرم في محاولة لتهدئتها: مش مهم انا قولت ايه. اهدى انت بس.
لجين حضنته بدموع وقالت: انت مش هتعمل كدا صح؟
كرم وهو بيلمس على شعرها قالها بحنان: اهدى يا قلبي. اهدى.
كرم شالها ودخل بيها الاوضة ونامها على السرير. وجيه يبعد. لجين مسكت فيه وقالتله بعياط: متسبنيش.
كرم شدد من احتضانه وبدأ يطبطب عليها لحد ما غلبها النوم.
كرم بص لها بحزن وحاول ينام لحد ما راح في النوم.
اخر الاسبوع. يوم الخطوبة يعني.
في الفندق.
مرفت: يلا يا بنتي.
رحيل: حاضر يا ماما. انا خلصت اهو.
سعد دخل عليهم وقال: ممكن تيجوا معايا؟
رحيل باستغراب: فين؟
سعد: تعالوا بس.
اخذهم ودخلوا اوضة. لقوا احمد ومحمود ومنى ويحيى ورحيم وادم وعطر وميرا وسندس.
مرفت باستغراب: هو فيه ايه؟
رحيم بضيق: مش عارف.
يحيى: اهدوا بس. ها. دلوقتي.
وشغل شاشة على اوضة كان يعقوب واقف في نصها. وفجأة دخلت لجين.
لجين بصراخ: انت هتخطبها بجد؟
يعقوب (كرم): اه.
لجين: والله يا كرم لقول للكل ان يزيد كان ابنك. وعليا وعلى اعدائي.
كرم: هتقولي ايه؟ هتقوليلهم ايه؟
لجين: هقول ان انا متفقة معاك انك تخطب رحيل وانت مش بتحبها علشان تحقق انتقام منهم.
كرم: عملولك ايه؟ انا مشفتش حاجة وحشة منهم. انا كنت هأذيهم علشان بحبك. لكن كدا لا. عايزة تنتقمي من ايه؟
ثريا دخلت في الوقت دا وقالت بكل حقد: انتقم لكل حاجة عائلة الرشيدي عملتها فيا.
كرم بغضب: انت قولتيها. فيك. هي ذنبها ايه؟ وبعدين عملوا فيك ايه؟
ثريا بحقد: بسبب سعد. بابا خسر كل ما يملك واتشل. وبسبب سعد وسندس انا اتجوزت ابوها.
وشاورت على لجين: اللي ما حبيته في يوم.
كرم بمقاطعة: واللي قتلتيه.
لجين بغضب: كرم ايه اللي انت بتقوله دا؟ تقتل مين؟ دا بابا.
ثريا بغضب: انت اخرسي خالص. ابوك كان خلال فيه الحرق. كان لازم يتعذب. مش رصاصة تقضي عليه في وقتها.
لجين بدموع: ماما انت وعدتيني انك هتتكلمي على بابا كويس. وبعدين هما اللي قتلوه صح؟ مش انت. كرم بيكدب.
ثريا ببرود: لا. مش بيكدب. انا فعلا اتلقت. وخلصت منه. ومن قرفه.
كرم: ده بعد ما موتتي سندس وسلوى.
ثريا بحقد: ايوا.
لجين بصدمة: قتلتيهم ليه؟ انت قتلتي بابا وسندس وسلوى مرات جدو سعد.
ثريا بحقد: ايوا. ما انا ماكنتش هسيب سندس متهنية مع محمود. وانا مع ابوك. وسلوى جيت بالغلط. بس مش مهم. ولما سندس ماتت. خلصت من ابوك علشان اعرف اتجوز محمود.
كرم: انت كدا بتنتقمي لنفسك مش لابوكي. وبعدين انتقام ايه؟ انت دمرتيهم. وجاية تكملي على باقي العيلة.
لجين بعياط: انت ازاى كدا. استخدمتيني علشان أهدافك القذرة اللي شبهك. علشان حاجة في الأصل انت السبب فيها. انت بجد أحقر إنسانة قابلتها.
ثريا رفعت ايدها تضربها. كرم مسك ايدها وقالها: مش مرات كرم العزيزي اللي تضرب. يا ثريا يا درمالي. انا هعمل احترام انك خالتي. مش اكتر.
لجين كانت وراه كرم منهارة وقالت بعياط: يعني انت السبب في ان بابا يسيبني ويمشي. وبقيت تعامليني حلو علشان أهدافك. ليه بتفضلي سندس عني؟ علشان بنت حبيبك محمود؟ وانا فين؟
كرم بسخرية: سندس مين اللي بتفضلها عنك؟ هو الست الوالدة مقالتلكيش سبب طلاقها من محمود ولا ايه؟
لجين بعياط: بسبب سعد الرشيدي.
كرم: غلط. ده اللي هي مفاهماه لك. إنما عمي محمود طلقها علشان كانت بتضرب سندس وتحرقها. لدرجة الحرق. أنها كانت بتحرقها.
لجين بصدمة: انت كنت بتعملي في اختي كدا؟
ثريا: وأكتر كمان. طول ما هي متسمياه على اسم سندس الرشيدي. وكانت بتفكر محمود بيها. كانت لازم تموت.
لجين بكره: انا بكرهك اوي بجد.
وكملت بانهيار: انت السبب اني اعمل كدا. انت السبب في اللي حصل لرجيم وعطر ويحيى وطيف.
وكملت بصراخ: انت السبب في موت يزيد.
كرم حضنها وقالها بهدوء: خلاص. كل حاجة خلصت. اهدى.
وكمل بصوت عالي: اظن كل حاجة وضحت.
فجأة اتفتح باب كبير كان فاصل بين الاوضة اللي كان فيها عائلة الرشيدي. والاوضة اللي كان فيها كرم ولجين وثريا.
الصدمة كانت محتلة وجوه الكل. باستثناء سعد ويحيى. واللى حصل ....
ونكمل بعدين.
رواية خداع نفسي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم الاء هاني
لجين بكره: أنا بكرهك أوي بجد.
وكملت بانهيار: أنت السبب إني أعمل كدا. أنت السبب في اللي حصل لرحيم وعطر ويحيى وطيف.
و كملت بصراخ: أنت السبب في موت يزيد.
كرم حضنها وقال بهدوء: خلاص كل حاجة خلصت، أهدي.
وكمل بصوت عالي: أظن كل حاجة وضحت.
فجأة تتفتح باب كبير كان فاصل بين الأوضة اللي كان فيها عائلة الرشيدي والأوضة اللي كان فيها كرم ولجين وثريا.
الصدمة كانت محتلة وجوه الكل باستثناء سعد ويحيى.
ثريا اتصدمت بوجود الكل وخافت من نظراتهم والصدمة اللي كانت على وشهم اللي مبين إنها اتكشفت خلاص.
محمود بصدمة راح على ثريا باندفاع وقال بغضب: أنتِ اللي حرمتيني من مراتي. أنتِ اللي موتيهالي. موتيهالي ليه؟ أنتِ ليكي حكم على قلوبنا. أنتِ السبب في كل حاجة بتحصل.
يحيى بهدوء: اهدى يا بابا. المفاجآت كتير لسه.
يحيى راح فتح الباب وشد شخص من برا دخله الأوضة.
عطر اتصدمت لما شافته وكان تامر.
يحيى بحده: تعرف تقول اللي قولتهولي يا تمورة؟
تامر بخوف: حاضر يا باشا.
يحيى باستمتاع: سامع.
تامر بخوف: ثريا هانم هي اللي بعتتني عشان أسمم دماغ عطر هانم وأخليها تسيبك. وطبعاً معروف إن الزن على الودن أمر من السحر. طول الوقت بقت أقول نفس الكلام وأعيد وأزيد فيه لعطر هانم لحد ما الكلام فعلاً دخل دماغها. ولما قولتلها تيجي معايا الشقة تدور على هي عايزاه في مجال التراث كان بأمر من ثريا هانم بردو. واا...
آدم بعصبية: كمل يا حليتها.
تامر بلع ريقه بصعوبة وكمل كلام وقال: حتى اللي كنت هعمله في عطر كان أمر من ثريا هانم. والموضوع مكانش هيقف هنا. ده كان هدفها إن يحيى يعرف ويموت عطر فتكون خلصت من يحيى وعطر وتوجع قلوبكم.
سعد بهدوء: وإيه تاني؟
تامر: بس أنا معرفش غير كده. يلعن اليوم اللي شفتك فيه يا ثريا. أنا معرفش إيه اللي وقعني في طريقك.
آدم بقرف: أنت لقيت الكائن ده فين يا يحيى؟
يحيى: شفته صدفة في الصعيد ومعرفتش أمسكه. بس كلفت حد جابه.
محمود بهدوء: أنتِ كنتِ عايزة تموتي عطر وتودي ابني في حديد يا ثريا؟
ثريا بكره: آه. يحيى مش ابنك. يحيى ابن سندس وميرا. أنا استكفيت منها. إنما يحيى اللي شادد حيله شوية.
سعد بمكر: يعني أنتِ السبب في موت سندس وسلوى؟
ثريا باندفاع: لأ. أنا مش سبب. أنا اللي عملت كده فعلاً. مش مجرد سبب. وبداية دماركم كان من هنا. والسكر اللي جاه لهند وهروبها من البلد عشان متفتكرش حد فيهم. وخصوصاً بعد موت محمد اللي ربنا أنقذه من إيدي ومعرفتش أعمله حاجة. بس ده كان في صفي. كسرتكم كلكم.
سندس بعياط: أنتِ إزاي كده؟ أنتِ مستحيل تبقي أم. أنتِ مستحيل تبقي إنسانة أصلاً. إزاي تعاملي بناتك الاتنين كده؟ بجد أنا مش فاهمة. لأ وتستخدمي بنتك أداة عشان توصلي لهدفك القذر.
ثريا: أنا لو أطول أقتلكوا بإيدي كنت عملتها. بس ليكوا يوم. وأنتم كمان يا ولاد الرشيدي. أنا مستكفيتش منكم.
يحيى بهدوء: بس أنا استكفيت.
منى باستغراب: من إيه؟
يحيى بصوت عالٍ: كله تمام يابني.
دخل عساكر وظباط من الباب اللي ناحية ثريا.
يحيى للظابط: كله تمام؟
الظابط بجدية: متقلقش يا يحيى بيه. كل حاجة اتسجلت واتصورت.
وكمل بجدية لثريا: أنتِ مطلوب القبض عليكِ.
ثريا بغضب: أنت مش عارف أنا مين؟ وبعدين هتقبضوا عليا بتهمة إيه؟
الظابط بسخرية: لأ عرفت من شوية أنتِ مين. والتهم بقى أنا وأنتِ هنسهر للصبح نحكي ونتحاك عليها.
كمل بصوت صارم: يلا يا ابني خدها على برا.
وفعلاً تم القبض على ثريا.
كل ده ورحيم واقف مش قادر يستوعب.
لجين طلعت من حضن كرم وراحت ناحيته وقالت بعياط: أنا آسفة يا رحيم. أنا مش عارفة أقولك إيه. بس أنا كان مضحوك عليا بردو. أنا آسفة.
رحيم جه يرفع إيده يضربها. كرم مسك إيده وقال له: لأ يا رحيم. مراتي. لأ.
رحيم بعصبية: أنتِ اخرسي خالص ومسمعش صوتك.
سعد بجدية: رحيم. كرم هو اللي ساعدنا وهو اللي جه وقالنا على الحقيقة. لولا هو ما كناش هنعرف كل ده.
رحيم: أنت كنت عارف يا جدو؟
سعد بتنهيدة: أيوا. أنا ويحيى وكرم اللي عملنا كل ده. عشان كده لما الحارس قالي إن يعقوب بيهرب لجين مقولتش حاجة. لأن يعقوب اللي هو كرم كان جه وحكالي أنا ويحيى على كل حاجة.
كرم بتنهيدة: أنا عارف إني غلط. ولجين كمان. بس صدقوني أنا دخلت اللعبة دي وأنا خايف على لجين. ومحبتش أسيبها لوحدها. وهي كمان أمها كدبت عليها وخدعتها وفهمتها حاجات وقالتلها حاجات عشان تكرهكم. لجين ندمانة من بعد موت يزيد. بس ثريا كانت مفهمماها إن أنتم اللي موتوا أبوها. وإنكم السبب في معاملة الوحشة اللي كانت بتعامل بيها لجين. وإنكم السبب في اللي حصل في جدو فاروق. وإنكم برضو السبب في وجعها ووجع لجين طول السنين دي. ولجين اتحرمت طول عمرها من الحنان. مكانتش بتلاقي غير ضرب وإهانة وشتايم وبس. فلما ثريا جت عاملتها حلو لجين مقدرتش تقول لأ على حاجة. وأنا حبيتها ومقدرتش أقولها لأ على حاجة. ثريا كان هدفها تكسر قلبكم زي ما هي اتكسر قلبها لما اتجوزت أبو لجين ومحمود اللي هو حب عمرها اتجوز سندس. وعمي أحمد وعمي محمد وعمي سليم والحاج سعد. وشجعتوه ووافقتوا على الجواز.
وبعد كده بص لرحيل اللي قاعدة مصدومة من اللي بيحصل وقال: أنا كانت وظيفتي أدخل حياة رحيل. وأجي أخطبها وأعقلها بيا وأسيبها. بس أنا شفت في رحيل براءة وطيبة مش في حد. بجد صعبت عليا أعمل حاجة زي دي. وأنا عارف إنك محبتنيش يا رحيل. دوري كويس حواليك وانت هتلاقي اللي بتحبيه. وهو كمان على فكرة بيحبك.
وكمل بعد تنهيدة: أنتم بجد أحسن وأجدع عائلة أنا شفتها. وأنا حالياً مش عارفة أقولكم إيه. بس بتمنى إنكم تسامحوني. أنا ومراتي. ودلوقتي أنا دوري انتهى. تسمحولى آخد مراتي وأمشي؟
سعد بهدوء: إذنك معاك يا ابني.
كرم خد لجين ومشي. ولف تاني وقال لرحيم: رحيم. صلح غلطاتك قبل ما الوقت يعدي أكتر من كده. عشان لو راح كل حاجة هتروح وهيجي أقذر إحساس وهو الندم. سلام.
ومشوا.
الكل كان لسه مصدوم من اللي حصل.
رحيم قعد وكل اللي كان شاغل دماغه إزاي هيقدر يصالح طيف أو يتكلم معاها أصلاً.
فضل: مالك يا طيف؟
طيف بتوتر: خايفة.
فضل: من إيه؟
طيف: من إني أشوفه دلوقتي. خايفة أفقد أعصابي.
فضل بحزن: أنتِ مش أخدتي المهدئ؟
طيف: آه.
فضل: يبقى متقلقيش. يلا ندخل.
طيف: أنت بجد هتحضر الخطوبة يا فضل؟
فضل بتنهيدة: آه. لازم أحضرها. لازم أبطل تفكير فيها. طيف.
طيف: والله الدنيا دي غريبة. الكل متعلق باللي مش له.
فضل: يلا.
طيف: يلا.
طيف دخلت لقت الكل قاعد ورحيل قاعدة في حضن مرفت وباصة في اللاشئ.
طيف باستغراب: أنتم عاملين كده ليه؟
سعد بابتسامة: عاش من شافك يا ست طيف.
طيف: ربنا يخليك لينا يا جدو.
طيف بصت لرحيل وقالت: مالك يا رحيل؟ أنتِ كويسة؟ في عروسة تبقى كده؟
عطر بحزن: لأ عروسة إيه بقى. ما خلاص.
طيف باستغراب: خلاص إيه؟ يعقوب شد معاها في الكلام ولا إيه؟
آدم بص باستغراب لرحيم اللي نظره متصوب على طيف ومش بيتكلم.
آدم بيأس من رحيم إنه يتكلم: يعقوب هو هو اللي كانت لجين حامل منه. يعني يعقوب جوز لجين؟
طيف بصدمة: يعني يعقوب هو كرم؟
الكل بص لها باستغراب.
يحيى باستغراب: وأنتِ عرفتي منين إنه اسمه كرم؟
طيف بتوتر بعد ما أدركت الموقف اللي هي فيه: هاا؟ هو يعني سبق وعرفتي من سندس إن لجين كانت بتحب كرم ابن خالتها.
طيف بصت في الأرض بتوتر. في حين إن رحيم بص لها بوجع من إنها كانت عارفة لجين حامل من مين وندم إنه مصدقهاش.
في الوقت ده الفون بتاع فضل رن. طلع يرد ودخل هند وسليم. اللي بدأ يحيى يحكيلهم اللي حصل.
فضل: السلام عليكم.
=وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فضل باستغراب: مين معايا؟
=معاك يعقوب. أو قول لي كرم زي ما تحب.
فضل بعصبية: أنت عايز إيه يا بتاع أنت؟
كرم بتنهيدة: أسلوبك بيقول إنك عرفت الحقيقة. أنا مش شوفتك ومعرفتش أتكلم معاك. فرنيت عليك.
فضل: وإحنا بينا إيه نتكلم فيه؟
كرم: رحيل. بينا رحيل.
فضل بغيظ: اظبط يالا.
كرم: أنا مش قصدي حاجة. بس أنا عارف إنك بتحبها يا فضل. ده كان باين أوي عليك. دي فرصتك. العروسة موجودة وانت العريس. اتشجع واطلب إيدها وصدقني هتلاقي قبول من الكل. بلااش تضيع الفرصة من إيدك. أنا عارف إن رحيل مصدومة من كونها كانت مجرد أداة في لعبة. بس هي بتحبك. انتهز الفرصة يا فضل.
فضل: أنا مش عارف أقولك إيه.
كرم: قول لهم أنا طالب إيد الآنسة رحيل. متقوليش أنا حاجة. يلا سلام.
كرم قفل معاه وبص برضا للجين اللي نايمة وقال: هصلح كل حاجة عملناها يا حبيبتي. مش هنشيل ذنب حد.
سعد: بس هو ده اللي حصل.
هند بدموع راحت على رحيل. خدتها من حضن مرفت وحضنتها وقالت: يعني ثريا هي السبب في موت سندس وماما الله يرحمهم؟
يحيى بحزن: أيوا يا خالتو.
سعد: يلا لموا الحاجة. هنرجع البيت.
=لأ بيت إيه؟
دخل فضل في الوقت ده.
سعد باستغراب: هنرجع البيت ما الخطوبة اتلغت.
فضل بص لطيف بابتسامة وقال: واتلغت ليه؟ العروسة موجودة. والعريس موجود.
رحيم بص له بخوف من فكرة إنه عايز يخطب طيف.
طيف باستغراب: ده اللي هو إزاي؟
فضل شاور على رحيل وقال: العروسة.
وشاور على نفسه وقال: وأنا طالب إيد الآنسة رحيل منك يا حاج سعد.
رحيم بص له برضا.
سعد: أنا مش عارف أقولك إيه. بس الرأي رأي رحيل.
فضل: فكك من رحيل.
كلهم بصوا له برفع حاجب. كمل بتوتر: أقصد يعني رأي حضرتك إيه؟
سعد: أنا موافق.
فضل: حلو خالص. ناخد رأي أعمامها.
محمود وأحمد بضحك على حالته ومنظره: موافقين.
فضل بدأ يتنقل من شخص لشخص وبيسألهم رأيهم. الكل كان بيوافق. سأل مرفت وعدى رحيل وبعد كده سأل هند.
فضل بسعادة: الكل موافق. رأيك أنتِ إيه بقى يا بشمهندسة رحيل؟
رحيل بغيظ منه: مش موافقة.
فضل: على خيرة الله. هروح أجهز أنا بقى.
سعد وهو كاتم ضحكته: بتقولك مش موافقة.
فضل: لأ. هي هبلة. بس أنا هروح أجهز. وأنتم ظبطوا العروسة عشان نبدأ الخطوبة.
رحيل بعصبية: بقولك مش موافقة يا بني آدم. وبعدين أنت هتسوق فيها إيه؟ فككوا منها. ودي هبلة. أنت اتجننت خالص.
فضل بجدية: ممكن تسبونا لوحدنا شوية؟
سعد: أكيد.
الكل طلع ومتفضلش غير فضل ورحيل.
فضل وهو بيقرب عليها: كنت بتقولي إيه بقى؟
رحيل قامت وقفت بتوتر وقالت: مش موافقة.
فضل اتجه نحوها فجأة. رحيل خافت ورجعت لورا وقالت بخوف: فيه إيه؟
فضل: عايز أتجوزك. رأيك إيه؟
رحيل: قولت مش موافقة.
فضل: أيوا يعني رأيك إيه؟
رحيل: أنت كويس؟
فضل راح قعد بعيد وقالها تقعد مكانها: ممكن أفهم مش موافقة ليه؟
رحيل بتنهيدة: مش عايزة.
فضل: مش عايزاني ولا مش عايزة تتجوزي؟
رحيل: مش عايزة أتجوز.
فضل: ادي لنفسك فرصة. دي خطوبة يا رحيل. ولو عايزة تنفصلي أنا مش همانع. مش الخطوبة دي تعارف؟
رحيل: آه.
فضل: يبقى سيبى نفسك للوقت يا رحيل.
رحيل بارتياح: تمام. موافقة.
فضل بص لها بابتسامة وقام طلع من الأوضة وقال لهم إنها موافقة. والكل بدأ يجهز للخطوبة.
وفعلاً تمت الخطوبة.
رحيم حضن فضل وقال له: خلي بالك منها يا فضل. أنت خدت أختي.
فضل بحب: متقلقش. هشيلها بين رموش عيني. متخافش عليها يا صاحبي.
رحيم: تسلملي يا فضل.
سعد: يلا يا ولاد عشان نروح. فين سليم وهند؟
عطر: عمو سليم راح مع عمتو هند تظبط حجابها لأنه باظ.
سعد: طب يلا اركبوا يالا يا طيف. روحي مع رحيم.
طيف بتوتر: لأ. هستنى ماما وبابا. أروح معاهم على البيت على طول.
سعد: اسمعي الكلام يا طيف. اركبي مع رحيم وهو هيروحك.
طيف خافت تعارض أكتر من كده يشكوا إن فيه حاجة. راحت ركبت مع رحيم. ورحيم مشي بالعربية.
طيف كانت قاعدة ماسكة في حزام الأمان ومنكمشة في نفسها ناحية الباب وباصة من الشباك.
رحيم كان بيبصلها بحزن شديد ووجع على الخوف اللي مالي عينيها. بس فضل ساكت مش بيتكلم لأنه مش عارف يقولها إيه.
بعد شوية.
طيف بخوف: أنت رايح فين؟ ده مش طريق البيت.
رحيم...
سليم وهند طلعوا.
سليم باستغراب: أومال فين طيف؟
سعد: مع رحيم هيروحها.
سليم بصدمة: نعم؟
هند بخوف: مع رحيم إزاي؟
سعد باستغراب: فيه إيه مالكم؟
سليم بعصبية: رن على حفيدك يا حاج سعد.
سعد: دي مع رحيم يا سليم. مالك؟
سليم: ما هي المصيبة إنها مع رحيم.
أحمد: اهدى يا سليم. هتروح تلاقيها في البيت. مش هياخدها ويهرب يعني.
سعد: بنتك هترجعلك يا سليم. فيه إيه؟
سليم بعصبية: وأنا هستنى بنتي ترجع حامل ومتدمرة تاني.
الكل بص له بصدمة.
سعد بصدمة: أنت بتقول إيه؟
سليم: بقول شوف حفيدك اللي كنا مأمنين له على بنتي عمل فيها إيه.
مرفت: أنا مش فاهمة حاجة.
سليم بدأ يحكي و...
طيف بخوف: أنت رايح فين؟ ده مش طريق البيت.
رحيم بهدوء: متخافيش.
طيف برعب: وقف العربية دي.
رحيم: اهدى يا طيف. اهدى.
طيف بصراخ: اهدى إيه وزفت إيه؟ وقف العربية دي.
رحيم: إحنا خلاص على وصول.
طيف بدموع: وقف العربية دي يا رحيم.
رحيم وقف العربية وقال بتنهيدة: خلاص وصلنا.
طيف نزلت لقت نفسها على الكورنيش. المكان اللي كانوا بييجوا فيه دايماً. لقت رحيم نزل وراح وقف هناك. بصت حواليها الدنيا ليل ومفيش مواصلات. راح عليه بقلة حيلة وقالت: أنا عايزة أروح.
رحيم: مش بيفكرك بحاجة؟
طيف باستغراب: هو إيه؟
رحيم: المكان ده مش بيفكرك بحاجة؟
طيف: اممم. بيفكرني.
رحيم بص لها بلهفة وقال: بيفكرك بإيه؟
طيف بصت له بحزن وقالت: بوعود... بيفكرني بوعود متنفذتش.
رحيم اتنهد بألم وقال: أنا آسف. أنا بجد آسف.
طيف: عايزة أروح.
رحيم: أنا عارف إن خذلتك قبل كده وبعتذر. ودلوقتي بوعدك إن...
طيف بمقاطعة: بتوعدني وعد تاني؟ معدش ينفع. سلام.
ومشت اتجاه الطريق.
رحيم بصوت عالٍ نسبياً عشان تسمع: هتسمحيني؟
طيف: لأ.
سليم: عجبك اللي حفيدك عمله ده؟
سعد: أنا هرن عليه ييجي هو وهي على البيت عندنا ونتكلم.
سليم: بنتي مش هتدخل بيت اتطردت منه. يروح على عندي.
وفعلاً سعد رن عليه وقالوا ييجي هو وطيف على شقة سليم.
رحيم: هتفضلي واقفة كده؟
طيف: ملكش دعوة.
رحيم: مفيش مواصلات دلوقتي. تعالي أوصلك أنا. أصلاً رايح عندكوا. جدو وكل العيلة هناك.
طيف بصت له بذعر وقالت: ليه؟ بابا وماما كويسين؟
رحيم: مش عارف. هنروح نشوف.
وفعلاً راحوا على هناك.
ونكمل بعدين.
ياترى إيه رد فعل العائلة على اللي رحيم عمله.
رواية خداع نفسي الفصل الثلاثون 30 - بقلم الاء هاني
رحيم وطيف وصلوا قدام العمارة. طيف نزلت جري من العربية وطلعت على فوق، لأنها مش عارفة السبب اللي يخلي الكل عندهم في وقت زي ده. رحيم طلع وراها باستعجال.
طيف دخلت بخوف وراحت على سليم وهند.
"انتم كويسين؟"
سليم بحب: "متخافيش، إحنا الحمد لله. اهدى."
طيف باستغراب: "أومال فيه إيه؟"
رحيم دخل واستغرب إن كله كويس والكل موجود.
رحيم باستغراب: "هو فيه إيه يا جدي؟"
سعد بهدوء: "قال، قولي يا رحيم، هو اللي يخون الأمانة ويكسر ثقة الناس فيه يبقى إيه عقابه؟"
رحيم غمض عينه بشدة وقال: "أنا آسف يا جدي."
سعد بنفس الهدوء راح وقف قدامه وقال: "يبقى إيه عقابه؟"
رحيم بحزن: "اللي تشوفه يا جدي، عاقبني زي ما تحب."
سعد: "يعني معترف إنك مذنب؟"
رحيم بندم: "آه."
سعد ضربه قلم قوي لدرجة إن رحيم كان هيقع.
رحيم بص للأرض بحزن وقال: "حقك تعمل اللي انت عايزه."
طيف حضنت هند بخوف وهي بتعيط بانهيار.
مرفت راحت عليه بدموع وهي بتقول: "انت معملتش كده، انت مستحيل تأذيها بالشكل ده."
رحيم باصص للأرض ومرفّعش وشه.
مرفت رفعت وشه وقالت بضعف: "دي آخرة تربيتي فيك يا رحيم."
رحيم الدموع اتجمعت في عينه وقال: "أنا بجد آسف يا م..."
مرفت ضربته بعصبية وقالت بعياط: "مفيش ماما، انت مستحيل تكون ابني. أنا ولا لأول مرة مدت إيدي عليك، بس كنت مفكرة إني مخلفة راجل يعتمد عليه، طلعت عيل. إزاي يجيلك قلب تعمل كده؟ فين حبك؟ بلاش دي، في الدين اللي كنت بتعلمهولها، كل ده راح فين؟"
مني خدت مرفت وقعدتها وقالت لها: "اهدي يا مرفت، كده غلط عليك."
أحمد راح وقف قدام رحيم اللي مازال موطي راسه وباصص في الأرض.
"ارفع وشك دا."
رحيم هز راسه بلا.
طيف متقدرش تنكر إن رحيم صعب عليها. ولاول مرة تشوفه كده، أول مرة يبقى مكسور ويتهان قدام الكل كده. أول مرة ميعرفش يواجه ومش قادر يبص في وشهم.
أحمد بزعيق: "بقولك ارفع وشك."
رحيم رفع وشه بس عينه زي ماهي باصة لتحت.
أحمد: "أنا حذرتك قبل كده من إنك تزعق فيها أو تزعلها، وانت قولت مش هيحصل."
أحمد مسكه من ياقة القميص وقاله بعصبية: "انت عملت إيه هااا؟ عملت إيه؟ روحت عملت اللعنة وطول الوقت ده عايش مع مراتك ومعانا عادي كده؟ والله انت تستاهل اللي لجين عملته فيك."
رحيم بندم: "عمي أنا..."
أحمد بمقاطعة: "اخرس، مش عايز أسمع صوتك." وكمل وهو بيهزه: "اعمل فيك إيه دلوقتي بقى؟ على آخر الزمن بن محمد الرشيدي يطلع ندل ووسخ كده؟" وكمل وهو بيديله بوكس في وشه: "اعمل فيك إيه دلوقتي؟ اعمل إيه لما أروح لأبوك أقوله إيه؟ معرفتش أربي وأخد بالي من ابنك."
أحمد زقه وقاله: "يا أخي روح، منك لله."
آدم بعد أحمد وقال لرحيم: "أنا مش عارف أقولك إيه. أنا كنت مأملك على أختي وكنت مطمن إنها معاك، دي لوحدها كانت ضمان الفترة الأخيرة. إنت قولتلي إنك زعلتها وإن اللي عملته فيها يتقال في مواويل، بس متوقعتش إنها توصل للدرجادي. طب كنت تعال قولي، مش المفروض إني ابن عمك وصاحبك وأخوك؟ كنت تعال قولي وكنا نشوف حل قبل أي تصرف غلط. طب مش مهم، هعتبر إن غضبك عماك. كنت تعال نشوف حل للمصيبة اللي عملتها، إنما منعرفش غير بعد 4 شهور؟ ليييه؟ ليييه ها؟ ليه؟ طب أنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ أضربك زي ما هما عملوا ولا أبهدلك؟ طب هضربك إزاي ولا أبهدلك وانت الكبير اللي دايماً بتسند عليه؟ إنت أول واحد بتسد مكان بابا لما مبيبقاش موجود. أنا أول مرة أحس إني عاجز كده ومش عارف أتصرف. أفضّي غضبي منك إزاي؟"
رحيم بخنقة بانت في نبرة صوته: "عمري ما هلومك على أي تصرف هتعمله دلوقتي."
آدم بصله بحزن وقال: "يا خسارة يا رحيم."
سعد راح خد طيف من حضن هند وحضنها وقال: "مجيش قولتيلي ليه في وقتها؟"
طيف بعياط: "كنت عايزني أقول إيه؟ مكنش فيا حيل أعمل أو أقول حاجة."
سعد بحزن: "حقك عليا أنا يا بنتي."
طيف بعدت وهي بتمسح دموعها وقالت: "مفيش حاجة خلاص."
سعد: "مفيش حاجة إزاي؟ فرحكم الأسبوع الجاي."
طيف بصدمة: "فرح مين؟"
سعد بجدية: "فرحك انت ورحيم."
طيف بصدمة: "مستحيل."
سعد: "هو إيه اللي مستحيل؟ شهر شهرين ويتطلقوا، مينفعش نسيبك كده، منظرك قدام الناس هيبقى إيه بعدين؟"
طيف بعصبية وصوت عال: "أنا مستحيل اتجوزه تاني، انت أكيد اتجننت إنك تفكر في حاجة زي كده."
سكتتها صفعة من سعد صدمت الكل.
طيف دموعها نزلت بصدمة وكانت مبرقة لجدها من صدمتها.
سعد بغضب: "إنت إزاي تعلي صوتك كده؟ لأ وكمان بتقولي اتجننت؟ والله عيب، مفيش حد بيحترم نفسه ولا عامل احترام ليا."
رحيم وقف بينهم وقال برجاء: "ممكن أتكلم معاها شوية لوحدنا يا جدي؟"
سعد بعصبية: "اخرس انت وهي من وشي."
رحيم قال لطيف بهدوء: "تعالي نتكلم يا طيف شوية."
طيف بدموع: "لأ مش هاجي."
سعد بعصبية: "روحي معاه من سكات."
طيف بصت لباباها اللي باصلها بمعنى روحي.
طيف دخلت أوضتها ووراها رحيم.
سليم بجدية: "مقدرش ألومك على ضربك لبنتي لأنها غلطت وعليت صوتها، إنما بقى موضوع الجواز تاني منه وإنها تدخل تتكلم معاه دي بقى اللي مش لايلها سبب بصراحة."
سعد بتعب ظاهر: "مينفعش نسيبها كده، لما تيجي تتجوز بعد كده هنقول إيه؟ يتجوزوا شهر واحد حتى وبعد كده يطلقوا. ويتكلم معاها لأنه لازم يجرب يقنعها، مع إنها مش هتسمع منه، بس عشان يعرف إنها معدتش باقية عليه."
أحمد بقلق: "تعالى اقعد يا بابا، باين عليك تعبان، انت اتعصبت كتير النهاردة."
سعد قعد بتعب واضح أوي عليه.
في الأوضة رحيم: "طيف ممكن نتكلم شوية؟"
طيف: "لأ."
رحيم برجاء: "عشان خاطري."
طيف بسخرية لما افتكرت ترجيها ليه: "ملكش خاطر عندي."
رحيم بحزن ووجع: "للدرجادي؟"
طيف: "وأكتر كمان... أنا بكرهك، بكرهك! اطلع برا."
رحيم: "عشان خاط..."
"لو سمحت يا طيف."
طيف بصراخ هستيري: "اطلع برااا!"
رحيم بخوف: "طب اهدي."
طيف وهي بتزقه برا الأوضة: "براااا! اطلع براااا!"
قفلت الباب في وشه وقعدت تعيط على آخرها: "بكرهك يا رحيم، بكرهك ومستحيل أتجوزك تاني، مستحيل."
رحيم طلع لهم وهو باصص في الأرض بخزي وقال: "مش راضية تتكلم معايا."
سعد: "يبقى بكرة أنا هتكلم معاها، يلا عشان نروح."
الكل فعلاً نزل من عند سليم. رحيم لقى الكل ساكت ومحدش بيبصله أصلاً، خد عربيته ومشى. وكل مشي ووصلوا البيت.
عطر بقلق: "هو رحيم فين؟ المفروض يكون وصل."
آدم: "معتقدش إن رحيم هييجي دلوقتي، يلا اطلعوا ناموا."
الكل طلع أوضته.
في حين إن رحيم قعد يلف بالعربية كتير واستقر على الكورنيش وقعد في العربية وهو بيفكر في كل حاجة حصلت وبيفتكر انهيارها ودموعها وخوفها منه. ساند براسه على الدريكسيون وبدأت يعيط. ولاول مرة من ساعة اللي حصل رحيم بدموع: "يا رب، أنا عارف إني غلطت وإني أستاهل الحرق، بس أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. يا رب حنن قلبها عليا وتساهمني وقويها. أنا أول مرة أشوفها بالضعف ده. أنا موجوع وأنا شايفها كده."
بعد شوية رجع البيت.
آدم كان واقف في البلكونة قلقان عليه. لما شاف أمه جه دخل الأوضة ونام.
رحيم دخل بثقل وكان رايح على أوضته. رجع لأوضة جده ودخل براحة. لقى النور شغال. دور باستغراب على جده في الأوضة ملقاهوش.
رحيم قرب من الحمام وخبّط ونادى على جده بس مفيش رد. دخل لقى جده مرمي على الأرض. جرى عليه بخوف وحاول يفوقه معرفش. نادى بصوت عالي على عمه.
سمعه آدم اللي كان لسه صاحي. طلع جري من الأوضة لقى الصوت طالع من أوضة جده. راح هناك لقى رحيم بيعيط وبيقول بخوف وانهيار: "عشان خاطري يا جدي فوق، أنا آسف، أنا آسف، والله معقول هتمشي من غير ما تسمحني يا جدي؟ بقى انت عارف أنا بحبك قد إيه، صح؟ متخلنيش أحس إني من غير ضهر وسند. يا آدم."
آدم كان واقف مصدوم من منظر رحيم أكتر من منظر جده. أول مرة رحيم يبقى بالضعف ده أو أول مرة يبقى بالشكل ده، للدرجادي هو موجوع.
آدم بخوف: "رحيم."
رحيم بدموع: "آدم، تعالى، تعالى صحّي جدي، هو مش زعلان منك زيي وهيسمع كلامك. تعالى قوله يقوم يلا."
آدم قرب عليه بهدوء وقاله: "اهدأ يا رحيم."
آدم شاف النبض بتاع سعد وقال: "أنا هروح أجيب بابا. حاول تنقله على السرير."
آدم راح بسرعة على أوضة باباه ومامته وخبط.
أحمد بنعاس: "فيه إيه؟"
آدم بسرعة: "تعال يا بابا بسرعة، الحق جدي."
أحمد بذعر: "ماله بابا؟"
مشيوا بسرعة على أوضة سعد.
آدم: "معرفش، أغمى عليه تقريبًا."
أحمد دخل لقى سعد على السرير ورحيم قاعد زي العيل الصغير جنبه.
أحمد بقلق: "فيه إيه؟"
رحيم بعيون حمراء: "مش عارف، دخلت لقيته واقع في الحمام."
أحمد قرب على باباه بخوف شديد وبدأ يكشف عليه وقال لآدم: "هات علاج جدك من الدرج بسرعة."
آدم جابه. أحمد إداله حقنة وحطله حباية تحت اللسان وقال وهو بيبص لرحيم: "هو بس نسي ياخد العلاج والضغط عالي عنده."
آدم: "يعني هو كويس؟"
أحمد: "آه الحمد لله."
رحيم: "طب ما فاقش ليه؟"
أحمد: "سيبوه يرتاح، والصبح هيبقى كويس. يلا على أوضتكوا."
أحمد رجع الأوضة ورحيم دخل أوضة طيف. شافه آدم راح وراه. دخل لقى قاعد على السرير وهو باصص في اللاشيء.
آدم بهدوء قرب عليه.
رحيم بصله وبص في الأرض بخذلان.
آدم قعد جنبه وقاله: "تعالى."
رحيم بصله باستغراب. لقى آدم بيفتح دراعه ليه.
رحيم حضنه بدموع وقال: "أنا آسف، أنا بجد آسف."
آدم: "أنا حاسس بيك يا رحيم، إنت عشرة عمري. طلع كل اللي جواك، اعتبرني مش موجود. من امتى ورحيم بيخبي حاجة عن آدم؟"
رحيم انهار وهو بيقول: "أنا تعبان أوي، أنا خسرتها للأبد ومحدش هيسامحني. أنا زعلان من نفسي أوي."
آدم قعد معاه لحد ما هدى وحس بانتظام نفسه. عدله على السرير وغطاه وطلع من الأوضة.
هند دخلت الأوضة على طيف لقتها بتعيط. راحت حضنتها وقالت بمواساة: "خلاص، كل حاجة خلصت، خلاص يا روح ماما. انت اهدى، قومي يلا غيري هدومك دي ونامي."
هند ساعدتها تغير هدومها وحاولت تنيمها معرفتش.
طيف بدموع: "هاتي المنوم يا ماما."
هند بدموع: "مش كل يوم كده، حاولي تنامي من غيره."
طيف بخنقة: "مش هعرف، هاتيه."
هند بتنهيدة: "حاضر."
هند اديتها المهدئ وفضلت جنبها لحد ما نامت وطلعت من الأوضة.
في صباح يوم جديد بعد ليلة كانت من أسوأ الليالي على الكل.