الفصل 14 | من 21 فصل

رواية خدعتني بحبها الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
20
كلمة
1,642
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

حبيبة بقالها كذا ساعة مختفية ولحد دلوقتي مرجعتش البيت ومش عارفة مكانها. قالتها منار لكرم بعياط وخوف على أختها. قام بسرعة من على السرير وابتدى يغير هدومه وهو بيتكلم بعصبية وخوف على مراته. "طب مقولتليش ليه من أول ما طلعت من البيت يامنار؟ انتِ مش عارفة حالتها وإن نفسيتها تعبانة ويعتبر مش في وعيه." منار بعياط وندم: "قولت ممكن أكون مأفورة وإن هي راحت تجيب حاجة وجاية أو حبت تخرج تفك على نفسها شوية. بس تأخيرها ده مش طبيعي."

نزل كرم من البيت وركب عربيته وهو بيتكلم بقلق. "طب متعرفيش أماكن بتروحها لما بتكون مخنوقة؟ منار بنفي: "حبيبة معندهاش أماكن معينة بتروحها." "طيب يامنار اقفلي دلوقتي وأنا هتصرف." بعد ما قفل معاه، فضل يدور على حبيبة في أماكن قريبة من بيتها ودور عليها في مستشفيات وأقسام وحاول يلاقيها، لكن طبعاً معرفش وحس بيأس كبير جداً وألف احتمال جه في راسه خلوه يتجنن. ولما تعب اتصل بمنار تاني.

"منار هو فيه حاجة حصلت مع حبيبة أو حد اتخانق معاها؟ منار اترددت تقوله على مرات عمها ولا لأ، بس بعدها قررت تقوله واللي يحصل يحصل. "أنا شاكة في مرات عمي يا كرم. حاسة إنها قالتلها حاجة أو عملتلها حاجة خليتها تسيب البيت وتمشي. وفي نفس الوقت مش عايزة أظلمها لأن لما سألتها تاني نكرت وقالت متعرفش مكانها وفضلت تحلف." "طب ومرات عمك إيه مشكلتها مع حبيبة؟ هي مش بتحبها يعني؟

"مش عارفة والله… بس ممكن يعني علشان سيف كان هيتجوزها وهي سابته واتجوزتك انت والموضوع ده." فكر كرم شوية وفهم إن فعلاً ده سبب يخليها تكرهها وتحاول تأذيها، عشان كده اتكلم بجدية. "أنا جاي عندكم يامنار وعايز أشوف الست دي." منار بقلق: "بس يا كرم دي احتمالات يعني، مش عايزين نأذي حد." "متقلقيش يامنار، أنا بس عايز أسألها شوية أسئلة وأشوف رد فعلها وحركاتها."

قفل معاها واتجه ناحية بيت حسان الرشيدي وشاكه بيزيد ناحية سميحة لما بيربط الخيوط ببعضها. *** شهقت بعنف لما لقيت جردل مايه اتكب عليها وهي نايمة وجميلة واقفة بتبصلها بحدة. حبيبة بصراخ وعصبية وهي بتقوم تقف: "لأ بقا ده انتِ مش طبيعية. اقسم بالله اللي عملتيه ده يا سِت انتِ." "قومي يابنت بحري الساعة بقت ٦، إيه ناويه تصحي العصر زي ما كنتي بتصحي في إسكندرية عندكم؟ حبيبة بنفس النبرة: "مش فاهمة برضه، انتِ مالك أصحى امتى!

ضحكت جميلة بسخرية. "مالي! قال مالي قال. ده بيتي يا قلب أمك واللي يتخمد فيه يبقى يمشي على قواعده ونظامه ويصحى من الفجر يخدم فيه." "وأنا مالي بكل ده؟ أنا مش عايزة أقعد في بيتك المنتن ده أصلاً اللي ميجيش حاجة في بيت أبويا ولا البيت اللي كنت متجوزاه." جميلة بزهول: "وانتِ كنتي متجوزة يامقصوفة الرقبة انتِ؟

غامت عينيها بحزن و بحنين لكرم لما افتكرت آخر لقاء بينهم وقد إيه كان كويس معاها وحنين ولطافة العالم كلها فيه. ولأول مرة حست بحبه ليها وإنه فعلاً بيعشقها من قلبه. "متردي يابنت ردي." ردت بنفاذ صبر: "اه كنت متجوزة واتطلقت." حبيبة بسبب عدم علمها إن طلاق كرم باطل لأنه مكنش في وعيه، ردت بالإجابة. بصتلها جميلة بسخرية أكبر. "ما طبيعي تطلقي وانتِ اللي مناخيرهم في السما زيك يفتحوا بيت أصلاً."

"استغفر الله العظيم.. اللهم طولك ياروح." "استغفري يختي استغفري. قومي يلا وراكي شغل كتير. أنا اديت للخدم كلهم إجازة معاد واحدة تساعدك بدل ما البيت يـ…. يولع بينا." حبيبة بسخرية: "لأ كتر خيرك والله." قرت منها وشدتها من دراعها وهي بتسحبها للمطبخ. "يلا ياحلوة قدامي. عايز اكي تطبخي كل الأكل اللي محطوط على الرخامة ده، وبعد ما تخلصي تلفي على أوض البيت كله تروقيها، وبعد ما تخلصي تبقي تعالي أقولك تعملي إيه."

"آه وانتِ مفكراني بقا هقولك حاضر ياستي وأعمل الهبل اللي بتقوليه ده صح؟ جميلة بغضب: "هتعملي غصب عن عين اللي خلفوكي. يلا يابت بدل ما أمسكك من شعرك الأصفر الحلو ده وألف بيكي البلد كلها وأخلي اللي ما يشتري يتفرج.. يلا انجزي." متنكرش حبيبة إنها خافت من تهديدها ليها وإن ست زي جميلة ممكن تعمل كده فعلاً، عشان كده نفخت بعنف وبصت لكمية الأكل اللي المفروض تعملها وحست إنها عايزة تعيط.

"مشيت جميلة من قدامها ودخلت بنت صغيرة جداً عندها عشر سنين بتبص لحبيبة بإنبهار من جماله." لمحتها حبيبة واتكلمت بصدمة: "لأ متقوليش! أكيد مش انتِ اللي قصدها هتساعدني صح؟ ضحكت البنت بمرح واتكلمت بتأكيد: "لأ أنا يا هانم. وعي تفتكري علشان رفيعة وقصيرة حبتين إني مش بعرف أشتغل. ده أنا فُلّة وشاطرة خالص واعجبك والله." "انتِ اللي زيك المفروض يبقوا في مدرستهم يا.. انتِ اسمك إيه؟ "فرحة.. اسمي فرحة ياهانم." ردت بشوية حزن:

"والعلم مش للي زيي، أنا اتكتب عليا الشقى من أول أبويا مات وسابلنا كوم لحم. كان لازم أشتغل وأساعد أمي علشان تربي بقيت أخواتي الصغيرين." بصتلها حبيبة بشفقة وحزن ولأول مرة حست بغيرها وتشوف حياة غير حياتها الوردية اللي كانت عايشة فيها وقد إيه العالم ليه وش تاني مظلم كانت متعرفش عنه حاجة بسبب حياة الرفاهية اللي كانت عايشة فيها وكانت أكبر مشاكلها لما متلاقيش درجة روج عايزها. عرفت في اللحظة دي قد إيه كانت تافهة وسطحية.

"يلا ياهانم نبدأ بدل ما الست جميلة تيجي وتبهدلنا." فاقت من شرودها وهزت دماغها بابتسامة لطيفة واتكلمت بحنان: "قوليلي ياحبيبة بس وأنا هقولك يا فرحة." "اتفقنا؟ "بس.. يعني." "مبسش ولا حاجة. اعتبريني زي أختك الكبيرة." "حاضر ياحبيبة." ابتسموا لبعض وبدأت حبيبة تطبخ الأكل بحرافية لأن دي هوايتها من وهي صغيرة، وكانت سرحانة وبتفكر في اللي حصل فيها. بصت لفرحة بتساؤل: "مش معاكي تليفون يافرحة؟ بصتلها فرحة بنفي وهي بتقطع الخضار:

"لأ والله." "طب متعرفيش تاخدي منهم موبايل من غير ما ياخدوا بالهم؟ فرحة بخوف ورفض: "دول يقتلـ….وني فيه. لأ والنبي طلعيني من الموضوع ده ست جميلة صعبة ومحدش في العالم يقدر عليها." "الله ينور عليكي يافرحة، فهميها بقى." قالتها جميلة بابتسامة خبيثة وهي داخلة المطبخ. نفخت حبيبة بضيق واتكلمت باستغراب: "أنا مش عارفة انتِ بتكرهيني كده ليه؟ أنا عملتلك إيه؟

"معملتيش.. أمك اللي عملته. وكانت مغرورة زيك كده ومتكبرة وشايفة نفسها وبتعاملني وحش. أنا بجيب حقي منها دلوقتي فيكي كده خالصين." "ما معاها حق والله. ده انتِ متحصليش حتى خدامة في بيتنا يا جربانة انتِ. وعلى فكرة وضعي ده مش هيطول وهعرف أطلع من البيت اللي حابسِني فيه ده وساعتها هاخد حقي منك وهعرفك قيمتك انتِ وجوزك واللي اسمها سميحة اللي وصلتني للي أنا فيه ده." بصتلها جميلة بعصبية وشر وابتسمت بخبث.

"انتِ بتقوليلي أنا جربانة! قربت منها وبصت لشعرها الأشقر الطويل جداً وابتسمت بشر وهي بتمسك المقص اللي قدامها. "ما انتِ مش متربية." ومسكت شعرها وقصـ….ـته بغل. وقع شعر حبيبة على الأرض وبصتله بصدمة وحست إنها اتشلت ومقدرتش تنطق بكلمة واحدة. شعرها ده كان أكتر حاجة بتحبها وبتهم بيها وباللي جميلة عملته ده كسر.تها جداً ودي كانت القاضية بالنسبالها.

بصتلها فرحة بشفقة وحزن على حالتها وقربت منها تواسيها. وطلعت جميلة من المطبخ وذكريات الماضي كلها بتتعاد قدام عينيها وهي بتفتكر قد إيه كانت هايدي والدة حبيبة بتعاملها بقسوة وتكبر ودايماً بتهينها. زعقت بعنف وغضب: "مهران… يامهران." نزل مهران من أوضته. "جرى إيه يا جميلة.. بتزعقي كده ليه؟ "البت دي متقعدش في بيتي لحظة تانية، مش ناقصة قرف أنا مش عايزة أشوفها قدامي. من بكرة تكتب كتابها على واحد من رجالتك وتغور معاه."

فكر شوية مهران في كلامها ووافق وقرر ينادي على واحد من الغفر اللي واقفين قصاد البيت. دخل راجل في الأربعين من عمره وجسمه ضخم جداً وباين على ملامحه القسوة والجمود. ابتسمت جميلة برضا من شكله واتكلم مهران بأمر: "بكرة فرحك على بت اختي… حضّر نفسك ياعثمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...