الفصل 17 | من 21 فصل

رواية خدعتني بحبها الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
18
كلمة
1,531
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

كان كرم ناوي يرمي يمين الطلاق على حبيبة، لكن اللي منعه صرخة منار باسم اختها وهي بتجري عليها تحضنها. حبيبة بادلتها الحضن ودموعها نزلت بفرحة إن كرم مطلقهاش، واختها أنقذت الموقف. كرم ساب الأوضة وطلع بمشاعر كتير متلخبطة. منار بلهفة وخوف: _انتِ كويسة يا حبيبة، حاسة بحاجة وجعاكي؟ _اهدي، والله أنا كويسة، واغم عليا لأني كنت مرهقة جداً اليومين اللي فاتوا بسبب اللي بيحصلي. منار بدموع وحزن وهي بتمسك إيديها:

_أنا آسفة يا حبيبة إني سبتك تتعرضي لكل ده لوحدك. أنا مش عارفة انتِ إزاي قدرتي تستحملي كمية الظلم اللي اتعرضتلها دي. ابتسمت حبيبة بحزن: _أنا أستاهل اللي بيحصل فيا ده يا منار. أنا أوحش إنسانة في الدنيا ومش بعمل حاجة غير إني بأذي اللي حوالي. منار مسحت دموع حبيبة واتكلمت بحنان بالغ: _بطلي تلومي نفسك خلاص، كفاية اللي حصل حصل، وانتِ مأذيتيش حد على حاجة.

سكتت حبيبة ورجعت تاني لحضن اختها اللي استقبلتها بمنتهى الحنان والحماية. _تعرفي إن كرم كان هيتجنن عليكي طول الطريق ياحبيبة. ابتسمت حبيبة بحزن وبعدت عنها: _يفيد بإيه كل ده وهو كان هيطلقني دلوقتي. _يطلقك! يطلقك إزاي ده بيعشقك. _كرم مش ناسي اللي حصل. كملت بألم وغيرة: _ده غير إنه متجوز وشكله ناوي يكمل حياته مع مراته. _انتِ لما قولتيلي على موضوع جوازه من بنت خالته ده اتصدمت بصراحة، مش عارفة إزاي عمل كده.

_اللي عملته فيه مش شوية برضه يا منار. أنا عذراه، وهو من حقه يكمل حياته مع واحدة بتحبه من قلبه. منار بتساؤل: _طب وانتِ ياحبيبة، حبتيه؟ فكرت حبيبة كتير في سؤالها لكن ملقيتش جواب. مش عارفة مشاعرها إيه ناحيته، لكن حاسة إنه بدأ ياخد جزء من اهتمامها. _مش عارفة، بجد مش عارفة. _تعرفي إن سيف كان هنا ومشى لما اتطمن على حالتكم. متأثرتش حبيبة بالمعلومة دي واتكلمت بنبرة عادية: _امم، فيه الخير. منار بإستغراب:

_حبيبة، هو أنا ليه بحسك محبتيش سيف أصلاً؟ كونك تسبيه وتقدري تتجوزي غيره ده دليل كفاية إنك محبتهوش أصلاً. سكتت حبيبة شوية وبعد كده ردت بجدية:

_أنا وسيف من صغرنا مع بعض، وهو كان أقرب حد ليا في العيلة. ولما كبرنا واعترفلي بحبه ليا لقيت نفسي بقوله إن أنا كمان بحبه، وكنا خلاص هنتجوز، وكنت شايفة إنه الزوج المثالي بالنسبالي. لكن مع أول مشكلة قابلتنا وشوفت صورته مع صاحبته القديمة دي، وأنا مفكرتش في أي حاجة وقررت أنهي علاقتي معاه بدون تردد.

وقتها مكنتش حاسة بأي حاجة من الغيرة مثلاً أو إن واحدة غيري لمسته والمفروض أتضايق، لكن كنت كل اللي بفكر فيه كرامتي مش أكتر، وإني لازم أنتقم ليها. عشان كده حاسة إني فعلاً زي ما قولتي مبقتش أحب سيف.. أو محبتهوش أصلاً، وكل ده كان وهم عايشاه فيه، وكنت حابة حب سيف ليا مش أكتر. _طب هتعملي إيه دلوقتي؟ _مش عارفة.. أنا تعبانة وعايزة أرتاح يامنار، وزهقت من اللي أنا فيه ده. الباب خبط ودخل كرم وهو ماسك أكياس كتير في إيده

وبيتكلم بهدوئه المعتاد: _جبتلكم فطار علشان نفطر ونتحرك لإسكندرية علشان خديجة مبهدلة الدنيا هناك وقلقانة عليا وعليكي ياحبيبة. ابتسمت حبيبة بحب للست دي واللي بتغرقها بحنانها واهتمامها كل ما تشوفها واتكلمت بإشتياق واضح: _وحشتني أوي.. مامتك لطيفة أوي يا كرم بجد. ابتسمت لها كرم وحط قدامها الأكل: _وانتِ وحشتيها أوي برضه، كلي علشان متقعيش من طولك تاني.

بعد فترة كانت حبيبة قاعدة جنبه في العربية ومنار في الكنبة اللي ورا، وبتبص لحبيبة بتردد شديد لدرجة إن حبيبة لاحظته. بصتلها بتساؤل: _يابنتي فيه إيه مالك؟ لو عندك حاجة قوليها وارحميني من التأتأة اللي هرياني بيها طول السكة. منار بتردد: _بصي ياحبيبة، انتِ عارفة إني بدرس إدارة أعمال في لندن والامتحانات قربت ولازم أسافر، يا إما السنة هتضيع عليا. وفي نفس الوقت مش عايزة أسيبك لوحدك.

انتبه كرم لكلامهم واستنى يسمع رد حبيبة بإهتمام ويعرف ناوية على إيه. عينيها دمعت بألم واتكلمت بنبرة حزينة قطعت قلب كرم كليها: _انتِ كمان هتسبيني يامنار! منار بحزن عليها: _يحبيبتي والله مسألة وقت علشان أتخرج وأرجع أعيش معاكي على طول. لو محضرتش الامتحانات هضطر أسافر تاني سنة كاملة، وبدل ما أسيبك كام شهر هسيبك سنة. هزت دماغها بموافقة: _طيب يامنار، ربنا يوفقك. ابتسمت حبيبة بهدوء:

_مش زعلانة يامنار، أنا عمري ما هقبل إني أقف قصاد مستقبلك، متقلقيش. سكتوا تاني. وفكر كرم في إنه لو منار سافرت هتضطر تعيش مع سيف وسميحة في بيت واحد لوحدها، ودي حاجة هو مش هيسمح بيها أبداً. وفي نفس الوقت مستحيل تقبل ترجع لبيته وسهيلة موجودة فيه لأنه لسه مطلقهاش ومستني كام شهر يعدي وهيطلقها علشان سمعتها.

فضل طول الطريق يفكر هيعمل إيه وإزاي هيأمن لحبيبة عيشة مرتاحة علشان نفسيتها تتعافى وترجع أحسن من الأول بعد اللي حصل معاها. *** _ماما… ياماما. جات سميحة بفزع من صوت سيف العالي ووقفت قدامه بثبات مصطنع: _إيه مالك؟ _انتِ إزاي عملتي كده في حبيبة! إزاي قدرتي تقسي عليها بالشكل ده؟ هي آذيتك في إيه؟ سميحة بسخرية: _آذيتني في إيه! وهي لما تكسر قلبك قبل فرحك بكام يوم كده مأذتنيش؟

_حاجة متخصكيش، واللي عملتيه ده ملوش مبرر أبداً. أنا بجد مصدوم، مش قادر أصدق إنك قدرتي تعملي حاجة زي كده. بس عارفة، مش انتِ عملتي فيها كده علشاني؟ أنا بقى هسيبلك البيت وأسافر، ولما بابا يرجع من السفر يبقى يتعامل معاكي. طلع سيف يلم هدومه وسميحة وراه بتترجاه بعنف: _لأ ياسيف علشان خاطري متعملش فيا كده. تجاهلها سيف وكمل لم هدومه ومتجاهل كل الكلام اللي بتقوله.

نزل بشنطته وهي وراه بتعيط بعنف وندم، لكن سيف قلبه محنش ليها وساب البيت ومشى وهو مقرر يبعد عن كل حاجة ويبدأ من الأول وجديد في بلد تانية بعيد عن الكل. وصل بعد شوية كرم وحبيبة ومنار ولقوا سميحة قاعدة على الأرض بتبكي بحسرة. بصوا لبعض بإستغراب، وأول ما لمحتهم بصت لحبيبة بكره وقربت وهي ناوية تضربها وبتتكلم بكره: _ابني سابني بسببك.. والله لأقتلك. منعها كرم من إنها تقرب عليها وزقها بعنف لدرجة إنها اختلت توازنها:

_ابعدي عن مراتي ياست انتِ، وقسماً بالله لولا إنك ست كان زماني عملت معاكي الواجب دلوقتي. حبيبة بصتلها بكره واستحقار ووجهت كلامها لكرم: _سيبك منها ياكرم، دي بني آدمة مريضة، ولما يرجع عمي هو اللي هيتصرف معاها. بص كرم لسميحة بإستحقار وشد إيد حبيبة واتجه ناحية أوضتها. وبعد ما وصلوا كلمها بحنان: _حبيبة. سميحة ست شريرة وأنا مش مأمن تقعدي معاها في بيت واحد بعد اللي عملته. _طب هروح فين يعني ياكرم؟

أنا مبقتش حمل اللي بيحصلي ده، والله العظيم تعبت. انفجرت في العياط بشدة وخدها كرم في حضنه ومسد على شعرها بحنان: _اهدي ياحبيبة. انتِ لحد دلوقتي مراتي ومسؤولة مني، ومكانك هيبقى مكاني. بعدت عنه واتكلمت بنفي: _لأ ياكرم.. مش عايزة أرجع معاك وسهيلة دي موجودة. _أنا هاخدك تعيشي مع أمي لحد ما نفسيتك تروق. هي أكتر حد هيعرف يكون جنبك الفترة دي وأنا معاها، ومش هسيبك غير لما تبقي كويسة وقادرة تواجهي العالم ياحبيبة.

بصتله حبيبة بتفكير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...