زانوبيا أنا هانزل البير وأنت استناني. لو لقيت الميه رايقة، اعرف انهم سامحوني. إنما لو لقيتها لونها بقى أحمر واتملت بالدم، اجري وخذ الأولاد معك بأقصى سرعة، لأنهم هيبقوا اقتلوني وعايزين يقتلوكم. أحمد: إيه اللي يخلينا نعمل كده؟ يلا خلينا نمشي وخلاص. زانوبيا: عشان لازم أعمل كده. دلوقت أو بعدين لازم. ونزلت. زانوبيا: خلي بالك من أولادنا، لآني مش عارفة إيه اللي مستنيني. أحمد: تحيا. الأولاد: يا بابا، هي ماما نزلت في الميه؟
أحمد: هاقول لكم بعدين، بس أول ما أقول لكم اجروا، تجروا على طول. الأولاد: ماشي يا بابا. أحمد: يا رب انقذها عشان خاطر الأولاد. الأولاد: الحق يا بابا، البير بقى كله دم. أحمد: طب يلا اجروا بسرعة. وفضلت أجري أنا والأولاد، وكنت شايف خيالات سوداء بتجري ورايا، لحد ما الفجر أذن والنهار بدأ يطلع. وصلنا البيت. فجأة لقيت الأولاد عبارة عن هياكل عظمية، والبوليس جاء ماسكني وأنا ما أعرفش أي حاجة.
جوري: أنت حكيت لنا دلوقت كل اللي حصل معك الفترة اللي فاتت؟ أحمد: أيوه، كل حاجة. جوري: يبقى أول حاجة لازم نلاقيها الكتاب والتليفون. أحمد: الكتاب أنا ما أعرفش مكانه، إنما التليفون في البيت. أيوه، أنا شلته خفت يكون ليه صلة بالموضوع وجبت واحد تاني واستعملت تليفون جديد بداله. جوري: طيب، آخر مرة حطيت فيها الكتاب فين؟ أحمد: أنا مش فاكر. جوري: طيب، عايزاك تهدا وتريح عقلك عشان أدخل جوه وأدور براحتي. فين مكان الكتاب؟
أحمد: أنت بتقول إيه؟ بلال: شكلك مش مصدق إنها تقدر تعمل كده. طب يا عم، احنا صدقنا كل الهري اللي قلته. أنت مش قادر تصدق؟ أحمد: ما خلاص، أنا مصدق. هاحاول أهدى وأسيطر على أعصابي، وأنتِ اعملي اللي تعمليه عادي. وفعلاً بدأت جوري تدخل دماغ أحمد لحد ما وصلت لمكان الكتاب، وخرجت تاني. جوري: الكتاب كان في البيت. بلال: طب والحل؟ جوري: هنسافر على البلد اللي كان فيها أحمد عشان نوصل للكتاب.
بلال: خلاص، هنعدي على البيت الأول وناخد التليفون بتاع أحمد، وبعد كده هنسافر على البلد. جوري: ياريت ما تحاول تنتحر، ده لو أنت بتحب ابن عمك طارق، لأن في حالة أنت انتحرت، ابن عمك هو اللي هيقوم بتنفيذ العهد ونبدأ الحكاية من جديد. أحمد: لا، مش هحاول.
جوري: ويا ريت تتصل عشان تقدر تسيطر على نفسك، لأنهم كده هيحاولوا يخلّوك تنتحر، لأن اللي حصل لك ده بيدل على إنهم خلاص وصلوا لك. وفي خبر احتمال تكون مراتك عايشة وأولادك. إحنا مش عارفين أصل اللي حصل لك ده إيه. استحمل لحد ما نعرف أصل الحكاية إيه وإيه اللي حصل فيها. أحمد: حاضر. جوري: يلا بينا يا بلال. ومشت جوري هي وبلال على البيت بتاع أحمد وأخذوا التليفون. وهنا جاء اتصال من مراد. مراد: جوري، أنتِ فين؟
جوري: مراد، أنا هابقى أحكي لك على اللي حصل، بس الشيخ فاضل وصل عندك؟ مراد: أيوه، وصل. جوري: طب خلي عندك. أنا هاغيب يوم واحد أو هاجي بكرة الصبح، مش عارفة. سلام دلوقتي. وهنا بلال. بلال: إيه ده؟ البيت اتبنى مكانه عمارة كبيرة جداً. جوري: أوبا، تبقى مصيبة لو الكتاب تحت الأساس. يبقى هنتعب جداً عقبال ما نوصل له. بلال: دي هتكون أسهل من إن يكون واحد تاني أخذه، مش هنعرف نوصل له. وهنا واقفين. جوري: اغمي عليها.
وعينيها بتبيض، يعني هتشوف رؤية تانية. بلال: أنا اتعودت على كده، مش هاقلق. براحتك خالص، إن شاء الله تفوق دلوقتي. ونروح عند جوري وهي شايفة الكتاب بين الحريق والهدم بتاع البيت. طارق وهو بيحاول يدخل عشان يطفي النار. طارق: إيه الكتاب ده يا أبوي؟ أبو طارق: شكله يا ابني كتاب. بس سبحان الله، ده ما تقطعش ولا اتحرق. طارق: شكله كتاب أثري. أبو طارق: أيوه، عليه كتابات غريبة.
طارق: طب استنى كده لما أفتح وأشوفه مكتوب فيه إيه. إيه ده؟ ده الكتاب فاضي. غريبة دي، كتاب والغلاف بتاعه معمول زي بمية الذهب وفاضي من جوه. أبو طارق: بص يا ابني، أحسن حل نبعته لوزارة الثقافة أو وزارة الآثار ويشوفوا الكتاب ده. أحسن يطلع أثر ولا حاجة. طارق: معاك حق. الصبح إن شاء الله هابعتُه لوزارة الثقافة وهم يشوفوه. وفعلاً ثاني يوم طارق ودّاه لوزارة الثقافة. وهنا الكتاب وقع في يد صالح، اللي هو شغال في وزارة الثقافة.
صالح: شاب حافظ القرآن، متدين، شغال في وزارة الثقافة، بيهتم بالكتب الغريبة، لأنه ماسك قسم الآثار. وفعلاً الكتاب بقى في إيديه. صالح: كتاب غريب. أنا هاخده في البيت معايا أبحث براحتي. يمكن يطلع أثر فرعوني. أكيد ها ألاقي حاجات عنه في الكتب أو النت. روح صالح البيت ونام بعد ماعرفش يلاقي حاجة عن الكتاب. صحي صالح على صراخ أمه وهي واقفة على باب غرفته. أم صالح: صالح!
يا ابني، الحقني، اختك فاطمة قطع النفس ومش بتتكلم وعينيها بقت سوداء وبتعمل أصواتاً غير مفهومة. ارحمنا برحمتك يا رب. جوري: صالح عند غرفة فاطمة وحاول تهدئتها قارئاً بعض آيات كتاب الله. فاطمة: ابعد عني. وراحت رمياه على أرض الغرفة وكأنها بقوة عشرة رجال. فاطمة: أمك هتموت دلوقتي. اذهب لوداعها، عشان أنا هقتلها بإيدي. صالح: أنت بتقول إيه؟ وراح جاري بعد ما قفل عليها الباب. صالح: معقولة ده سحر؟
أمه: يا ابني، واحنا مين اللي هيعمل لنا بس؟ صالح: أنا هدخل أصلي كده، يمكن ربنا يصلح حال البيت. وهو بيصلي بدأت تتجسد أمامه طيف امرأة جميلة تنظر له في ود. صالح: استغفر الله العظيم. ويرجع يصلي تاني ويشوف البنت الجميلة مرة تانية لحد ما غالبه النوم. وكل يوم يحصل معه نفس الشيء. كلما يحاول ذكر الله ليلاً تظهر البنت الجميلة. وكانت حالة أخته تسوء يوماً بعد يوم. البنت الجميلة: أستطيع أن أساعدك في شفاء فاطمة. ماذا تنتظر؟
حالما تأمرني، آتيك بالحل. فنظر لها صالح دقائق ولم يتكلم. البنت الجميلة: صالح، الوقت يمر وفاطمة هتنفذ تهديدها بقتل أمك الليلة. صالح: بدون تفكير. ماشي، دلني على العلاج حالاً. البنت الجميلة: هناك سحر في فم سمكة ميتة في مصرف المياه. تعال معي حالاً. وفي لحظة كانوا هناك. البنت: ثواني وأخلص وهرجع لك تاني. ونزلت البنت الميه وطلعت تاني. البنت: خلاص هتروح وهتلاقي أختك بقت كويسة جداً.
رجع صالح للبيت. لقى فاطمة كويسة، مش فاكرة حاجة. وكانت بتاكل كأنها ما أكلتش من زمان جداً. صالح: فاطمة، أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ في حاجة وجعاك؟ فاطمة: لا، أنا كويسة قوي، بس جعانة جداً. صالح: خلاص يا حبيبتي، كلي بالهناء والشفاء. ودخل الأوضة بتاعته وفجأة ظهرت البنت الجميلة. البنت الجميلة: صالح، حبيبي. صالح: أنتِ عايزة مني إيه؟ البنت الجميلة: أنا ميمونة، حارسة الكتاب، وأنت أحضرتني إليك.
صالح: أنا آسف لو أزعجتك، بس أنا مش حضرتك. أنتِ عرضتي إنكِ تساعديني. والله أخلّي الشيخ يحرقك لو ما طلعتيش من حياتي. ميمونة: حبيبي، لن تستطيع إحراقي. أنا ساعدتك في شفاء فاطمة، وأنت من طلبت مساعدتي. والآن بيننا عهد لا تستطيع إبطاله. تزوجني وستصبح الدنيا تحت قدميك. وااقتربت منه حتى أصبحت كأنها بين الضلوع.
استيقظ صالح من نومه في الفجر لا يتذكر ما حدث عندما اقتربت منه ميمونة، لكنه كان غير مستريح. ذهب يصلي وكان لا يركز في صلاته. ورجع إلى البيت. ذهب لغرفته وأغلق الباب على نفسه ونهار باكياً. ميمونة: ميمونة، حبيبي، أنت زوجي الآن. نسيت امبارح. صالح: أنا ما عملتش حاجة. امشي وسيبيني في حالي. ميمونة: حبيبي... صالح: ما تقوليش الكلمة دي خالص. ميمونة: حان الوقت الآن لتأتي معي، إلى قبيلتي. ستكون أميراً على قلبي.
صالح: اديني فرصة لبكرة، وأنا هعمل اللي أنتِ عايزاه، بس أودع أبي وأمي وأختي. ميمونة: حسناً، ولا داعي للخداع، لكي لا تخسر عائلتك. صالح توضأ وصلى وبدأ يبحث على النت وفي الكتب التي توجد معه على طريقة من طرق الخروج من هذه المحنة. هو وجد شيخاً يتحدث عن الطريقة، وأنها ستكون بإذن الله المنجية. أسرع صالح إلى فاطمه. صالح: عايزك تساعديني في موضوع مهم. فاطمة: ماشي.
وبعد ما حكى لها إيه اللي حصل واتفقوا هيعملوا إيه، راح ماشي على الأوضة بتاعته وقرأ الآية (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) سبع مرات. إلى أن جاء الليل ولبست فاطمة ملابسه وجلست في الأوضة بتاعته وغطت رأسها. وهنا جاءت ميمونة. ميمونة: يلا يا حبيبي علشان نمشي. وبصت لها فاطمة وهي تتلو خواتيم سورة البقرة.
وابعدت ميمونة حتى التصقت بسقف الأوضة وقاومت ومدت يديها تجاه رقبة فاطمة. ودخل صالح قارئاً قوله تعالى (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) وقال لفاطمة أن تستمر في قراءة خواتيم سورة البقرة. واستمر هو في قراءة الآية حتى ابتعدت ميمونة ودخلت جوه الكتاب. فاطمة: الكتاب ده يا أخويا.
صالح: ده كتاب ملعون. جاء عندنا وزارة الثقافة وأنا كنت ببحث فيه من فترة وحصل كل اللي حصل ده من ساعة ما دخل البيت. فاطمة: طيب، خرجوا بره البيت. صالح: مينفعش، هيضر ناس تانية. لازم ألاقي الطريقة الصح عشان أتخلص منه. ولحد دلوقتي اللي هالاقي في الطريقة الصحيحة. أنا عملت له الصندوق ده، هحطه وأقفل عليه. فاطمة: وده هيحمينا من شره؟ صالح: الصندوق مكتوب عليه كلام ربنا من كل الاتجاهات، حتى القفل بتاعه. وهنا جوري فاقت.
بلال: الحمد لله. أنتِ طولتي المرة دي ليه؟ جوري: عرفت مكان الكتاب. يلا بينا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!