توقفنا لما الدكتور فؤاد أخذ الشيك من والد الطفل ونظر فيه وقال بدهشة: "مليون جنيه مش كتير." والد الطفل قال بابتسامة: "مش كتير ولا حاجة. وليه طلب تاني." وحط الدكتور فؤاد الشيك جانبه وقال بابتسامة: "اتفضلوا." والد الطفل: "عاوز الدكتورة ملك هي اللي تمسك حالة ابني، وطبعًا هيكون تحت إشراف حضرتك." الدكتور فؤاد قال بتردد: "بس... والد الطفل: "مابسش يادكتور لوسمحت." الدكتور فؤاد قال بتفكير: "حاضر." وقف والد الطفل قال بابتسامة:
"شكرًا يادكتور، بعد إذنكم." وقف الدكتور فؤاد وقال بابتسامة: "العفو، اتفضلوا." مرت ملك بعد العملية على الحالات في قسم الأطفال وراحت على مكتبها وقعدت على الكرسي ورفعت راسها للسقف وقالت لنفسها بتنهيدة: "الحمد لله إن العملية نجحت وربنا سترها. مش عارفة لو ماكنتش نجحت كان هيحصل كارثة، الحمد لله." وغمضت عينيها. ودخلت فجأة رانيا وقالت بفرحة: "ألف مبروك ياملوكة." وفتحت ملك عينها وقالت بفزع: "إيه يا رانيا؟ خطفتيني! وقعت رانيا
على الكرسي وقالت بابتسامة: "أنا آسفة معلش، بس إيه اللي عملتيه بره ده؟ ملك باستغراب: "عملت إيه؟ مش فاهمة." رانيا بابتسامة: "معقولة متعرفيش؟ المستشفى مقلوبة بره بسبب اللي انتي عملتيه في غرفة العمليات." ملك باستغراب: "وانتي عرفتي منين؟ رانيا بضحك:
"ما أنا قلتلك إن مفيش حاجة بتستخبى. المهم، انتي أول واحدة بعد شغلها بيومين في المستشفى تتدخل غرفة العمليات. ما انتي عارفة أي دكتورة أو دكتور يتعين جديد في المستشفى لازم يقعد فترة تدريب ويخلصها وبعدين يبدأ يتدخل يعمل عمليات. بس انتي أول واحدة تتدخل غرفة العمليات في فترة تدريبها. وإيه؟ وتكوني مساعدة الدكتور فؤاد. على فكرة دي حاجة كبيرة. وإيه؟ وبقولك يومين بس." ملك:
"ماهو ده اللي أنا مستغرباله. ومش عارفة الدكتور فؤاد اختارني أنا بالذات ليه؟ وزي ما انتي قولتي، إني لسه في فترة التدريب." رانيا: "مش عارفة، هي حاجة غريبة فعلاً. المهم أنا فرحانالك أوي." ملك بابتسامة: "أنا عارفة ياقلبي، من غير ما تقولي. انتي طيبة أوي." رانيا: "وانتي كمان طيبة وتستهلي كل خير." رن تليفون المكتب. ورفعت ملك السماعة وقالت: "الوه." الدكتور فؤاد: "أيوه، ممكن تجيلي شوية." ملك: "حاضر يادكتور." وقفتلت السماعة.
رانيا بضحك: "أكيد فيه مكافأة، يبقي تعزميني بمناسبة نجاح العملية." وقامت ملك من على الكرسي وقالت بضحك: "بس متقطعيش." وقامت رانيا من على الكرسي وقالت بضحك: "إن شاء الله، بس برده مش هتهربي من العزومة." ملك بضحك: "أوعدك لو فيه مكافأة هعزمك، بس لو مافيش مش هعزم." رانيا بفرحة: "ماشي ياستي، بخيلها." وخرجوا من المكتب. وراحت رانيا قسم النسا. وراحت ملك إلى مكتب المدير وخطبت على الباب. الدكتور فؤاد مدير المستشفى قال: "اتفضل."
دخلت ملك: "حضرتك طلبتي يادكتور." الدكتور فؤاد قال بابتسامة: "أيوه يا دكتور ملك، اتفضلي." قعدت ملك وقالت: "شكراً، خير يادكتور." الدكتور فؤاد: "بصراحة يادكتور ملك، انتي فاجأتيني في غرفة العمليات. أنا عرفت ليه الحاج حسن بيشكر فيكي كده." ملك قالت بابتسامة: "شكراً يادكتور." الدكتور فؤاد: "دي مش مجاملة يادكتورة، دي حقيقة. وعلشان كده والد الطفل جالي وطلب مني إني انتي تمسكي حالة ابنه، وده طبعًا هيكون تحت إشرافي."
نظرت ملك بدهشة وقالت: "أنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!