توقفنا لما جده قال بلهفة: أنا عاوز أسافر البلد. نظر له سعد وقال باستغراب: إيه البلد؟ ليه يا جدي؟ هو حصل حاجة؟ جده قال بلهفة: أنا عاوز أسافر البلد. فيها حاجة. سعد قال باستغراب: لا، بس ليه فجأة كده؟ جده قال بضيق: كده. أنا عاوز أسافر البلد وأزور قبر ابني. وحشني. سعد قال باستغراب: وأنا وحشني أنا كمان. قولي يا جدي مالك؟ احكلي. مش أنا حفيدك؟ نظر له جده وقال بحزن: أصل حلمت بيه وماكنش مرتاح. علشان كده عاوز أسافر البلد.
سعد قال بحزن: طيب يا جدي. استريح دلوقتي ونبقى نشوف. جده قال بإصرار: مافيش هنشوف. أنا هسافر النهاردة. يعني هسافر النهاردة. سعد قال باستغراب: بس يا جدي... قطع جده كلامه وقال بإصرار: مافيش بس. أنا لازم أكون في البلد النهاردة. قام سعد وقال بابتسامة خفيفة: طيب يا جدي. هنسافر النهاردة. هروح أتصل بفتحي يحجز لنا على أول طيارة. تمام كده؟ جده قال بحزن: آه. سعد قال بابتسامة خفيفة: طيب. استريح شوية علشان إحنا مسافرين.
وغطاه ونظر لوالدته: تعالي يا ماما نسيبه يرتاح شوية. والدته قالت بتنهيدة: طيب. وخرجوا من الغرفة. نظر سعد لجده باستغراب وقفل باب الغرفة ونزلوا. والدته قالت باستغراب: هو ليه مصمم يسافر البلد النهاردة؟ سعد قال باستغراب: مش عارف. بس لتلاقيه حلم ببابا. حلم وحش. همسك سماعة التليفون. والدته قالت باستغراب: هو أنت هتعمل إيه؟ سعد قال بابتسامة: مافيش. هتصل بفتحي علشان يحجز التذاكر.
والدته قالت باستغراب: أنا كنت فاكرة إنك بتقوله كده علشان تريحه. سعد قال بابتسامة: لا يا ماما. بدل جدي عاوز يسافر يبقى هنبات النهاردة في البلد. والدته قالت باستغراب: بس... قطع سعد كلامها وقال بضيق: مابسش يا ماما. بدل جدي عاوز كده يبقى خلاص. والدته قالت بابتسامة: طيب. إلا أنت شايفه. ومشت. وهو يتصل بالشركة وقال: الووه. أنا سعد. يا فتحي. فتحي سكرتير مكتبه وقال: أيوه يا فندم.
سعد قال بابتسامة: عاوزك تحجز لنا النهاردة على أول طيارة. فتحي قال بابتسامة: حاضر يا فندم. سعد قال بابتسامة: وابقى بلغني بميعاد الطيارة. فتحي قال بابتسامة: حاضر يا فندم. وقفل سعد الخط وطلع على غرفته. في فيلا العشري: وصلت عربيات على الفيلا. وطلعت ملك من الغرفة على سمعها صوت تلك العربيات. ونظرت لقيت عربيتين نزلوا منهم رجال طول بعرض. وقالت بدهشة: دول أكيد الحراسة اللي هيحرصوا الفيلا. بس شكلهم يخوف كده ليه.
ونزلوا الحراسة من العربيات. ونظر واحد منهم لها وراح وقال: ممكن نقابل خالد بيه. ملك قالت بابتسامة خفيفة: طيب. اتفضلوا. ومشت ورحوا وراها ودخلوا الفيلا: طيب. اتفضلوا اقعدوا. لما أنادي لكم حامد بيه. واحد منهم قال: طيب. وطلعت ملك على غرفة حامد بيه وخبطت على الباب ودخلت. وراحت ناحية السرير: جدي. يا جدي. اصحى. صحى حامد بيه وبينظر لها وقال بنعس: ملك. فيه إيه؟ ملك قالت: اصحى. قعد حامد بيه على السرير وقال باستغراب: فيه إيه؟
ملك قالت: الحراسة اللي هيحرصوا الفيلا. حامد بيه قال بنعس: مالهم؟ ملك قالت: تحت. حامد بيه قال باستغراب: تحت فين؟ ملك قالت: قاعدين في الأنتريه. بس إيه يا جدي طول بعرض. حامد بيه قال: أمال خالد وزاهر فين؟ ملك قالت: هما في الشركة. ولسه ما وصلوش. وقام حامد بيه من على السرير: طيب. روحي أنتِ. وأنا جاي وراكي. ملك قالت: طيب. وخرجت من الغرفة ونزلت. وطلعت خيرية من المطبخ وبتنظر بالصدفة في الأنتريه. وراحت وقالت بخضة: إيه ده؟
أنتم مين؟ وقام واحد من الحراسة وقال: إحنا عاوزين خالد بيه. وجاءت ملك وقالت: حامد بيه جاي حالاً. ونظرت لها خيرية وقالت باستغراب: مين دول يا ملك؟ وراحت لها ملك وقالت بصوت منخفض: دول حراسة للفيلا. خيرية قالت باستغراب: حراسة للفيلا؟ ملك قالت بصوت منخفض: آه. علشان ما تتكررش حكاية الحرامي دي تاني. خيرية قالت بابتسامة: يا شكل اللي أنا شايفاه قدامي ده. مش هتدخل ناموسة على الفيلا. ونزل حامد بيه ونظر وقال باستغراب: إيه دول؟
وقف واحد منهم وقال: إحنا حراسة بعتهم رأفت بيه الحوت لخالد بيه. حامد بيه قال بتنهيدة: طيب. ثانية واحدة. وراح على الصالون. ومسك سماعة التليفون وبيتصل بخالد. في شركة العشري: في مكتب زاهر بيه: ورن تليفون خالد وطلعه من جيبه ونظر فيه وقال بابتسامة: ده جدي. زاهر قال بلهفة: طيب. رد عليه. شوفه يمكن حصل حاجة. خالد قال: طيب. وفتح الخط: الووه. أيوه يا جدي. جده قال باستغراب: الحراسة اللي أنت بعتهم وصلوا على الفيلا؟ شاور
خالد لزاهر وقال بابتسامة: وصلوا. وشكلهم عاملين إزاي؟ جده قال باستغراب: كل واحد فيهم عامل زي الضلفة. أنا أول ما شفتهم اتخضيت. خالد قال بابتسامة: للدرجة دي؟ جده قال بدهشة: وأكتر من كده. وأنت هتجي وهتشوف. خالد قال بابتسامة: طيب يا جدي. إحنا جايين. جده قال بتنهيدة: طيب. وقفل الخط وراح على الأنتريه. ونظر لهم هو على وصول. زاهر قال بابتسامة: الحراس وصلوا على الفيلا. خالد قال بضحك: آه. وجدي أول ما شافهم اتخض.
وضحك زاهر وقال: ربنا يستر ويقدر يستحملهم. خالد قال بابتسامة: يارب. وقام: طيب. يلا نلحقهم بدل ما يطردهم. زاهر قال بابتسامة: على رأيك. بس استنى أما أعمل مكالمة. وقعد خالد وقال بابتسامة: طيب. بس ما تطولش. ومسك زاهر هاتفه وبيتصل بحمدي: طيب. في لندن: في شركة زاهر العشري: وسمع حمدي صوت هاتفه ونظر فيه وقال بخوف: زاهر بيه. ربنا يستر وما يكونش فيه خصم تاني. وفتح الخط: الووه. أيوه يا فندم.
زاهر بيه قال بابتسامة: بخصوص المطعم الجديد. بدؤوا فيه بكرة على طول. حمدي قال بابتسامة: حاضر يا فندم. زاهر قال: ولو حصل حاجة ابقى كلمني. حمدي قال بابتسامة: حاضر يا فندم. وقفل زاهر الخط وقام ونظر لخالد وقال: يلا. وحط خالد هاتفه في جيبه وقام وقال بابتسامة: يلا. وخرجوا من المكتب ونزلوا. وخرجوا من الشركة. ونظر زاهر له وقال بابتسامة: ما تيجي تركب معايا. خالد قال باستغراب: بس عربيتي.
زاهر قال: خليها. وأنا هجيبك بكرة على الشركة. خالد قال بابتسامة: ماشي. وركبوا العربية ومشوا ورايحين على الفيلا. ونظر خالد له وقال بابتسامة: كويس إني جدي وافق على فكرة الحراسة. زاهر قال بابتسامة: آه. خالد قال بابتسامة: أبركها في ملك. ونظر له زاهر وقال بغضب: تاني يا خالد. أنت كمان بتثق فيها؟ خالد قال: ما تنكرش إن لولاها ما كانش جدي وافق على فكرة الحراسة من أساسها. علشان تعرف إنها بتخاف على جدي.
زاهر قال بغضب: بس برده أنا ما غيرتش رأيي فيها. وبقيت بشك فيها أكتر من الأول بسبب اللي عملته ده. طيب أنا وأنت نخاف على جدي. هي ليه تخاف عليه؟ وهو واحد غريب بالنسبة لها؟ ليه برده؟ علشان إنسانيتها. ونظر له خالد وقال بنرفزة: ما فيش فايدة. في لندن: في فيلا الناري: ورن تليفون الفيلا وسمعه سعد وطلع من غرفته ونزل ورفع سماعة وقال: الووه. فتحي وقال بابتسامة: الووه. أنا فتحي يا فندم. سعد قال: أيوه. حجزت التذاكر؟
فتحي قال بابتسامة: أيوه. وميعاد الطيارة الساعة 8. سعد قال: طيب يا فتحي. فتحي قال بابتسامة: أي أوامر تانية يا فندم؟ سعد قال بابتسامة: لا. شكراً. مع السلامة. وقفل الخط: ياما. وطلعت والداته من المطبخ وقالت: فيه إيه يا سعد؟ سعد قال: خلي الخدم يحضروا الشنط. علشان فتحي بلغني إن ميعاد الطيارة الساعة 8. والدته قالت بتنهيدة: طيب. سعد قال بابتسامة: وحضري الأكل. علشان أنا ما أكلتش حاجة من الصبح.
والدته قالت بابتسامة: طيب. وأنت اطلع صحي جدك علشان يأكل. سعد قال بابتسامة: طيب. بس بسرعة. والدته قالت بابتسامة: حاضر. وراحت على المطبخ. وطلع سعد على غرفة جده ودخل وقعد جنبه على السرير وقال بابتسامة: اصحى يا جدي. اصحى. صحى جده ونظر له وقال بنعس: فيه إيه يا سعد؟ سعد قال بابتسامة: يلا قوم علشان نأكل قبل ما نروح المطار. وقعد جده على السرير وقال بابتسامة: ليه؟ هي إمتى ميعاد الطيارة؟
سعد قال بابتسامة: على الساعة 8. يلا بقى قوم. جده قال بابتسامة: طيب. ربنا يخليك ليها. وقام من على السرير وسانده سعد وخرجوا من الغرفة ونزلوا وراحوا على السفرة. وقعد جده على كرسي السفرة وقعد جنبه على الكرسي. وجاءت والداته وقالت بابتسامة: أنا أمرت الخدم إنهم يحضروا الشنط. وياكل سعد قال بابتسامة: طيب. كويس.
ووصلوا خالد وزاهر على الفيلا ونزلوا من العربية ودخلوا الفيلا. ورحوا على الأنتريه. ونظروا لقوا الكل حاضرين وبينظروا للحراسة. فبينظر خالد على يمينه وقال بدهشة لنفسه: والله برافو عليه. رأفت عمل اللازم وزيادة. فبينظر زاهر على يمينه لقها الحراسة وقال باستغراب لنفسه: إيه دول؟ ونظر زاهر لخالد وقال بابتسامة بصوت منخفض: وهما دول اللي هينفعوا. ونظر خالد له
وقال بابتسامة وبصوت منخفض: هينفعوا بس. يا شكل اللي قدامي ده مش هتدخل ناموسة على الفيلا. زاهر قال بابتسامة وبصوت منخفض: هو ده المطلوب. ونظر لهم خالد وقال بابتسامة: أنتم اللي جايين من شركة رأفت بيه؟ وقف واحد منهم وقال: أيوه يا فندم. حضرتك خالد بيه. خالد بيه قال بابتسامة: أيوه. واحد منهم قال: طيب. ممكن تكلم رأفت علشان هو عاوز حضرتك. خالد قال بابتسامة: طيب. بعد إذنكم.
وراح على الجنينة وطلع هاتفه والورقة اللي فيها النمرة وبيتصل برافت وقال بابتسامة: الووه. يا رأفت. أنا خالد. رأفت قال بابتسامة: إيه رأيك بقى في اللي أنا بعتهولك؟ خالد قال بابتسامة: لا بصراحة شرفتني قدام عيلتي. رأفت قال بابتسامة: طيب كويس. خالد قال بابتسامة: طيب. أنا هجيلك المكتب بكرة علشان التفاصيل. رأفت قال بابتسامة: طيب. وأنا مستنيك. سلام. خالد قال بابتسامة: مع السلامة. وقفل الخط ودخل وراح على الأنتريه.
واحد منهم قال: حضرتك كلمته؟ ونظر له خالد وقال بابتسامة: أيوه. اتفضلوا شوفوا شغلكم. واحد منهم: حاضر يا فندم. وخرجوا على الجنينة وبدأوا شغلهم. حامد بيه وقال بضيق: ودول هيناموا فين؟ وقعد خالد وقال بابتسامة: هما جايين علشان يناموا. جده قال باستغراب: أمال يعني هيفضلوا صاحيين طول الليل والنهار؟ وقعد زاهر قال بابتسامة: مش مشكلة يا جدي. يبقى يناموا في البدروم. دادة. ابعتي حد من الخدم ينظف البدروم.
خيرية قالت بابتسامة: حاضر. ودخلت على المطبخ. فتحيّة. ونظرت لها فتحية وقالت: أيوه. خيرية قالت بابتسامة: روحي نضفي البدروم. فتحيّة قالت بابتسامة: حاضر. ومشت. في الأنتريه: حامد بيه قال باستغراب: وده هيكفيهم البدروم برده؟ مش بعيد هما دخلينه ويوقعوا الفيلا علينا. وأضحك الكل على ماسمعه. زاهر قال بابتسامة: مش لدرجة دي يا جدي. جده قال باستغراب: ليه؟ أنت مش شايف شكلهم عامل إزاي؟
خالد قال بضحك: لا يا زاهر. ممكن برده اللي بيقوله جدي يحصل. ونظر له جده وقال بقلق: شوفت بقى. أنا مش عارف كان لازمته إيه. خالد قال بابتسامة: تاني يا جدي. جده قال بقلق: ودول لو عاوز تتكلم معاهم عادي زينها كده؟ ولا إيه نظامهم دول؟ زاهر قال بضحك: عادي يا جدي. هما بشر. زينها إيه النظام اللي هيكون ليهم يعني. خالد قال بصوت مرتفع: يا دادة. دادة خيرية. وطلعت خيرية من المطبخ وقالت بابتسامة: أيوه.
خالد قال بابتسامة: حضري الأكل يا دادة. دادة خيرية قالت بابتسامة: حاضر. وراحت على المطبخ. وقام خالد قال بابتسامة: أنا هطلع أغير هدومي. وقام زاهر وقال بابتسامة: خدني معاك. وصلوا عيلة الناري على مصر وركبوا العربية. ونظر سعد لجده وقال بابتسامة: إحنا هنروح يا جدي على الفيلا. وبكرة الصبح نبقى نسافر على البلد. جده قال بابتسامة: بس... سعد قال بابتسامة: الوقت اتأخر دلوقتي. وما ينفعش نسافر على البلد. جده قال بتنهيدة: طيب.
سعد قال: على الفيلا يا عبده. عبده السواق قال بابتسامة: حاضر. في فيلا العشري: في غرفة زاهر بيه: وبيقلع زاهر الجاكت. ولقي تليفونه بيرن. وطلعه من جيب الجاكت ونظر فيه وقال: الووه. باللي ما بيسألش عليه خلاص. ولا اداني يعرفني. نادر قال بابتسامة: والله كنت مسافر. ووصلت امبارح بس. زاهر قال بابتسامة: مسافر فين؟ نادر قال بابتسامة: كنت في شرم بعمل تقرير صحفي عن السياحة. وعاوز منك خدمة. وطبعاً مش هتكسفني.
زاهر قال بضحك: لا هكسفك. علشان مش بتسأل عليه. نادر قال بابتسامة: يعني أنت اللي بتسأل أوي؟ زاهر قال بابتسامة: نبقى خلصين. ولا أنت بتسأل ولا أنا بسأل. زاهر قال بابتسامة: المهم. عاوز إيه؟ نادر قال بابتسامة: طبعاً أنت تعرف جلال بيه السعدي صح؟ زاهر قال بابتسامة: أيوه. ليه؟ نادر قال بابتسامة: أصل عاوز أعمل معاه تقرير صحفي بخصوص أعماله السياحية. زاهر قال بابتسامة: بس هو في لندن.
نادر قال بابتسامة: أيوه. ما أنا عارف. لما ييجي مصر. زاهر قال باستغراب: ليه؟ هو هينزل مصر؟ نادر قال باستغراب: غريب. هو أنت متعرفش إنه هيبني فندق في شرم؟ وأنا كنت عاوز أعمل معاه التقرير بخصوص كده برده. زاهر قال بابتسامة: لا يا نادر. هو كان هيبنيه بس غير رأيه. نادر قال بابتسامة: لا يا زاهر. الغفر اللي كانوا في الأرض. ولما سألتهم قالوا لي إنه هيبنوا هنا فندق كبير. وإحنا هنا بنحرص الأرض لما يجوا العمال.
زاهر قال بنرفزة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!