فتح صابر أول ورقة وحملها ونظر فيها وقال لنفسه باستغراب: "إيه ده معقول اللي أنا شايفه ده؟ ورق قضية سلاح لعز الدين شوقي الناري، يعني كان بيتاجر في السلاح وإزاي أنا معرفش بالحكاية دي؟ وقرأ الورقة وخلصها، ثم فتح ورقة ثانية وقرأ: "واتحكم عليه كمان بعشر سنين! أنا مش مصدق اللي أنا قرأته ده." وسرح بتفكيره:
"أيوه أيوه افتكرت، ده صحيح علشان كان في فترة كبيرة ما كانش موجود في البلد. وساعتها هما قالوا إنه هو مسافر لما الناس بدأت تسأل، بس ما خطرش في بالي اللي ممكن يكون في السجن. وكمان في قضية سلاح! معقول؟ الورق ده هيفيدني كتير. بس مين اللي بعتولي وقصده إيه من كده؟ أي كان اللي بعت هو خدمني علشان بعتلي ورق زي ده، بس بما إنه بعت معنى كده إنه بيكره سعد الناري وعاوز ينتقم منه. بس مين هو؟
على العموم مش مهم أعرفه، المهم إن ده هيخدمني ولازم أفكر كويس أستخدم الورق ده إزاي من غير ما يعرفوا إن عيلة الناري اللي أنا وراها الموضوع ده. بس إزاي؟ من أمام شركة العشري: وقف فلان بعربيته، ونظر على الشركة وقال لنفسه باستغراب: "هو بيعمل إيه فوق كل ده؟ الموظفين كلهم روحوا، أنا مش عارف البيه عاوزه منه إيه وليه مهتم بيه لدرجة دي؟ أنا شايفه يعني مالهوش دعوة بحد، هيكون مهتم بيه كده ليه؟ وبعدين هو مش ناوي ينزل ولا إيه؟
وبينظر هو، خرج أخيراً. وخارج زاهر من الشركة وركب عربيته ومشي ورايح على الفيلا. وطلع وراها فلان بعربيته. زاهر قال لنفسه: "الموضوع كده اتنقذ زي ما أنا عاوز، والباقي هشوف هيحصل إزاي وهبقى متفرج أما أشوف هيحصل إيه." ووصل على الفيلا. ووقف فلان بعربيته بعيد شوية عن الفيلا. ودخل زاهر على جوه وطلع على غرفته. وبينظر لقي جده وخالد وملك في المكتب. خالد قال بنرفزة: "ده اللي بسرعة، ما كنت طولت كمان شوية. انت عارف الساعة بقت كام؟
ونظر زاهر في إيده وقال: "الساعة 8." خالد قال بنرفزة: "أيوه بقت 8، وأنا مكلمك الساعة 7. كنت فين بقي؟ زاهر قال: "معلشي يا خالد، كان عندي شوية شغل ولازم أخلصهم. وبعدين أنا قوتلك إني هتأخر. ليه يا جدي ما أكلتش لغاية دلوقتي؟ خالد قال بنرفزة: "أيوه اسأله." جده قال: "علشان نقعد نأكل مع بعض." وقام خالد وقال باستعجال: "أنا هروح أخلي دادة خيرية تحضر الأكل." وخرج وراح على المطبخ. "دادة حضري الأكل." خيرية قالت: "هو زاهر بيه وصل؟
خالد قال بنرفزة: "أيوه وصل. حضري الأكل بسرعة علشان أنا جعان." خيرية: "حاضر." خالد: "طيب." وخرج وراح على السفرة. في الغرفة المكتب: زاهر: "طيب وأنا هطلع أغير هدومي." جده قال: "طيب، بس متتأخرش علشان خالد لو لقي الأكل على السفرة هياكل ومش هيستنى حد." زاهر: "حاضر." وخرج وطلع على غرفته. حامد بيه: "ونظر لملك، يلا علشان نأكل." وقامت ملك وقالت: "طيب."
وخرجوا من المكتب وراحوا على السفرة. وبينظروا لقوا خالد على كرسي السفرة وقعدوا. ونظرة له ملك وقالت باستغراب: "شكلك جعان أوي." خالد قال بجوع: "أوي، أصل ما أكلتش حاجة من ساعة ما فطرت غير السلاطة والتفاح اللي أنا أكلتهم دول." ونظر له جده وقال باستغراب: "طيب وليه كده؟ خالد قال بنرفزة: "ما أنا قولت أجى أتغدى معاك يا جدي، بس انت إلا خليتنا نستنى زاهر." جده قال بإبتسامة: "طيب معلشي، هو الأكل جه."
وحطت فتحية الأكل على السفرة ومشت. وأمسك خالد الشوكة والمعلقة ونظر لهم وقال بإبتسامة: "أنا مش هستنى حد وأكل." جده قال بإبتسامة: "ما أنا قولت كده لزاهر." ونزل زاهر من غرفته وراح على السفرة وقعد بجانب خالد. جده قال بإبتسامة: "مش قولتلك إنه لو الأكل اتحط أمامه مش هيستنى حد." وحط زاهر إيده على كتف خالد ونظر له وقال بإبتسامة: "بالهنا والشفا." وبدأ في الأكل. وياكل جده وقال بإبتسامة: "عملت إيه في الانتخابات؟ زاهر قال:
"هعمل إيه يعني يا جدي؟ اترشحت رسمي." وبياكل جده قال: "واخترت رمز إيه؟ وبياكل زاهر قال: "الميزان." ونظر له خالد وهو بياكل وقال: "انت مقلتليش إنك روحت واترشحت." زاهر قال: "أصل اتلهينا في اللي حصل ودخول الشرطة على الفيلا." خالد قال: "أيوه صح. طيب هتبدأ امتى الاجتماع بالناس، الخطب وكده يعني؟ جده قال: "وتسأل ليه؟ وبياكل خالد وقال: "علشان أبقى معاه وأخطب. أمّال أسيبه يخاطب الناس لواحده؟ مش ممكن طبعاً، لازم أكون معاه."
ملك قالت باستغراب: "ليه؟ هو انت بتعرف تخاطب الناس؟ خالد قال بإبتسامة: "طبعاً يا دي واحدة من المواهب اللي عندي." جده قال بضحك: "أيوه صح، بدليل إنك معرفتش تقول كلمتين على بعض يوم تخرجك من الجامعة." خالد قال بنرفزة: "إيه يا جدي؟ حضرتك لسه فاكر؟ جده قال بضحك: "هو ده يوم يتنسي؟ خالد قال بإبتسامة: "بس ده كان أيامها، دلوقتي أنا اتخرجت واشتغلت كمان وهتشوف يا جدي هاخطب إزاي في الدعاية الانتخابية بتاعت زاهر." جده قال بضحك:
"طيب وربنا يستر." في الصعيد: في فيلا صابر الجمال. في الغرفة النوم. ورايح جاي صابر في الغرفة وبيفكر وقال لنفسه: "أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ ومش لازم فكري يعرف بلي أنا عاوز أعمله. أيوه بس لقيتها." وطلع من غرفته مسرعاً ونزل وطلع على الجنينة. "يا جبران جبران." ونظر له جبران وراح وقال باستغراب: "أيوه يا فندم." صابر قال بتفكير: "تعالى، أنا عاوزك." جبران قال: "حاضر." ودخل صابر الجمال وراح وقعد في الانتريه. ودخل جبران وراه وراح
له ونظر له وقال باستغراب: "خير يا بيه؟ صابر قال بتفكير: "اسمع الكلام اللي هقولهولك ده وتنفذه بالحرف، بس من غير ما حد يعرف اللي أنا ورا الموضوع ده ولا حتى فكري." جبران قال: "حاضر يا بيه." صابر قال: "مش عاوز ولا غلطة، علشان لو حصل غلطة واحدة بس هتكون ثمنها حياتك. مفهوم؟ جبران قال: "متخافش يا بيه." صابر قال بتركيز: "عاوزك تنشر في البلد كلها إن عز الدين الناري اتسجن في قضية سلاح." جبران قال باستغراب: "إيه؟ صابر قال بغضب:
"إيه؟ إيه؟ انت فهمت أنا قلت إيه؟ جبران قال باستغراب: "بصراحة، لا يا بيه." وقام صابر وقال بغضب: "هي دي محتاجة فهم؟ أنا عاوز البلد كلها تعرف اللي أنا قلتهولك ده، بس كده." جبران قال باستغراب: "أيوه يا بيه، ما أنا فاهم بس... صابر قال باستغراب: "بس إيه؟ جبران قال بقلق: "دي عيلة الناري، يعني مش أي حد. واللي حضرتك عاوزه ده يمس ابن شوقي الناري، وده مش واحد عادي يا بيه." صابر قال بنرفزة:
"ما أنا علشان كده بقولك إن محدش يعرف اللي أنا ورا الموضوع ده، ولا انت كمان." جبران قال باستغراب: "ودي تيجي إزاي يا بيه؟ صابر قال بغضب: "أنا هقولك، بس اسمعني كويس ومش عاوز غباء." جبران قال باستغراب: "سامعك يا بيه." وحكاله صابر على اللي عاوزه وقال بنرفزة: "فهمت؟ جبران قال: "أيوه يا بيه." صابر قال بغضب: "عاوز ده يحصل الليلة. عاوز أقوم من النوم والقي البلد كلها عارفة. مفهوم؟ جبران قال:
"بكرة البلد كلها مش هيكون لها سيرة غير الموضوع ده." صابر قال: "طيب، يلا." جبران قال: "حاضر." وخرج من الفيلا. صابر قال بإبتسامة ماكرة: "أما أشوف شوقي الناري هيعمل إيه بكرة لما يعرف. أما أطلع أنام، ده بكرة هيكون يوم ولازم أكون فايق فيه." وطلع. من أمام فيلا الناري: نزل سعد من على الحصان وقال بصوت مرتفع: "يا محروس، محروس." وطلع محروس من غرفته ونظر وقال بنعاس: "أيوه يا بيه، جاي أهو." وراح له مسرعاً وفتح البوابة.
ودخل سعد وقال بتنهيد: "امسك الحصان، دخله الإسطبل وأكله." وأخذ منه محروس الحصان وقال: "حاضر." ومشي سعد. ودخل سعد وقال: "جدي وماما ناموا." وقفت سنية الباب ونظرة له وقالت: "البيه الكبير نام، بس الست هانم قاعدة في الانتريه مستنية حضرتك." سعد قال: "طيب." وراح على الانتريه وبينظر لقي والدته نايمة وحط ايده على كتفها. "ماما، يا ماما." وصحت والدته ونظرة له وقالت بنعاس: "انت جيت يا سعد؟ سعد قال باستغراب: "نايمة هنا ليه؟
والدته قالت بنعاس: "مافيش، كنت مستنياك واظهر نمت وأنا بتفرج على التليفزيون." ومشي سعد وقال: "هتفضلي يا ماما تقلقي عليه لغاية امتى؟ حضرتك نسيتي إن هبقى نائب في مجلس الشعب، وبعدين أنا كبرت خلاص ومعتش فيه داعي تقلقي عليه." ومشت وراها والدته وقالت بإبتسامة:
"حتى لو بقى عندك أولاد، هفضل أقلق عليك. هو قلب الأم كده، وده مش بيدها، دي حاجة ربنا خلقها فيها أنها تحافظ على ولادها وتخاف عليهم وبرده تقلق عليهم. انت مش هتفهم الكلام اللي أنا بقوله ده. المهم انت إيه اللي آخرك كده بره؟ سعد قال: "مافيش، كنت بلف شوية بالحصان." ووصل على غرفته ونظر لها: "تصبحي على خير." ونظرة له والدته وقالت بإبتسامة: "وانت من أهله." في فيلا العشري: في السفرة: وقام حامد بيه من على الكرسي وقال بإبتسامة:
"تصبحوا على خير." زاهر وخالد قالوا بإبتسامة: "وانت من أهله يا جدي." ملك قالت بإبتسامة: "وانت من أهله يا جدي، ماتنساش تأخذ الدواء يا جدي قبل ما تنام." ونظر لها حامد بيه وقال بإبتسامة: "حاضر." ومشي. وقامت ملك ومشيت. ونظر لها خالد وقال باستغراب: "إيه؟ رايحة فين؟ وقفت ملك ونظرة وراها وقالت: "مافيش، هنام." خالد قال بإبتسامة: "إيه؟ مافيش تصبحوا على خير." ونظرة له ملك وقالت بتنهيد: "تصبحوا على خير." خالد قال بإبتسامة:
"وانتي من أهله." ومشت ملك وراحت على غرفتها. وقامت خيرية من المطبخ وراحت لهم وقالت: "مش عاوزين حاجة قبل ما أنام؟ خالد قال بإبتسامة: "لا يا دادة، شكراً." خيرية: "طيب، تصبحوا على خير." زاهر قال: "وانتي من أهله." خالد قال: "وانتي من أهله يا دادة." ومشت خيرية وراحت على غرفتها. وقام خالد من على الكرسي ونظر لزاهر وقال باستغراب: "إيه؟ مش هتنام؟ وقام زاهر وقال: "لا طبعاً، هنام." ومشوا وطلعوا على غرفهم. وفي الصباح: في الصعيد:
رايح جبل على القهوة اللي في أول البلد وبينظر على جدار بيت ووقف وقال لنفسه باستغراب: "إيه ده؟ مين اللي عمل كده؟ يمكن علشان الانتخابات." ومشي ووصل على القهوة وقعد. "واحد شاي." القهوجي قال: "حاضر. وعندك واحد شاي." وبتنظر كل اللي قاعدين على القهوة له وبتكلموا بصوت منخفض. وجاء فلان وقعد قصده وقال بقلق: "صباح الخير يا جبل." جبل قال: "صباح النور. هو إيه اللي مكتوب على جدران البلد ده؟ فلان قال بقلق: "هو انت عرفت؟ جبل قال:
"عرفت إيه؟ وجاء القهوجي وقال: "الشاي." وحطه ومش. جبل قال: "ليه؟ هو فيه حاجة حصلت؟ ومسك الكوباية وبيشرب. فلان قال بقلق: "أيوه، مش انت بتقول إنك شفت المكتوب على جدران البلد، أمّال بتسأل إزاي إيه اللي حصل بما إنك شفته؟ جبل قال: "ما انت عارف إني مش بعرف أقرأ. ليه؟ هو إيه المكتوب؟ فلان قال بقلق: "أصل... جبل قال باستغراب: "أصل إيه؟ هو إيه المكتوب؟ قول." فلان قال بقلق وبخوف: "أنا هقولك، بس أنا ماليش دعوة." جبل قال باستغراب:
"ما تقول، خلاص." فلان قال بقلق: "وأنا بأودي محمود ابني المدرسة، فقرأ اللي على جدار بيت من بيوت البلد. فقولتلوا إيه اللي انت بتقوله ده؟ فقالي إنه ده اللي مكتوب على الجدار." جبل قال: "ومكتوب إيه؟ وبيشرب. فلان قال بقلق وبخوف: "مكتوب إن عز الدين الناري كان مسجون في قضية سلاح." وقع جبل كوباية الشاي من إيده ونظر له وقال بغضب وبصوت مرتفع: "انت بتقول إيه؟ فلان قال بقلق: "والله ده اللي مكتوب على جدران البلد."
ومشي جبل مسرعاً من القهوة. فلان قال لنفسه بقلق: "يعني كان لازم أقوله." من أمام فيلا الناري: جبل قال بصوت مرتفع وبعصبية: "يا عم محروس، يا عم محروس." وراح له محروس الجنايني وقال: "فيه إيه يا جبل؟ مالك بتزعق ليه؟ جبل قال بغضب: "افتح، عاوز أقابل سعد بيه." محروس قال: "بس هما نايمين." جبل قال بغضب: "افتح بس البوابة." محروس الجنايني قال: "بقولك نايمين ومحدش صاحي جوه. هتدخل لمين؟ جبل قال باستعجال:
"يا عم محروس، افتح. فيه مصيبة حصلت ولازم البيه يعرفها." محروس قال: "طيب، بس لو حصل حاجة يبقى انت المسؤول." جبل قال: "طيب." وفتح محروس له البوابة ودخل جبل مسرعاً وراح عندنا الباب وبيخبط وعلى وجهه علامات الغضب بما يحدث في البلد. وراحت سنية الخادمة وفتحت الباب. جبل قال باستعجال: "روحي صحي سعد بيه." سنية الخادمة قالت بخوف: "مقدرش أصحيه." جبل قال بغضب:
"بس روحي، أنا عاوز في حاجة مهمة. متخافيش، أنا هقوله اللي أنا طلبت منك كده. يلا بقي روحي." سنية الخادمة قالت: "طيب، وربنا يستر." وطلعت على غرفته وخبطت على الباب ودخلت وراحت عند السرير وعلي وجهها علامات الخوف. "سعد بيه، يا سعد بيه، سعد بيه. يوووه بقي مش هيصح كده. أعمل إيه بس؟ هروح افتح البلكونة وخلاص." وراحت وفتحت البلكونة وبيفوق سعد وقال بنرفزة: "يوووه يا ماما بقي اقفلي البلكونة." سنية الخادمة قالت بخوف:
"دي أنا يا سعد بيه، سنية." وفتح سعد عيونه ونظر لها وقال بغضب: "انتي إزاي تفتحي البلكونة وأنا نايم؟ سنية الخادمة قالت بخوف: "أنا آسفة، بس أصل جبل تحت وعاوز حضرتك، وهو اللي قالي إني أصحيك حضرتك." سعد قال باستغراب: "وإيه اللي جيبه على الصبح كده؟ سنية الخادمة قالت بخوف: "معرفش، بس هو قالي عاوز حضرتك في حاجة مهمة." سعد قال بغضب: "طيب، روحي وأنا جاي." سنية الخادمة قالت بخوف: "حاضر." ومشت وخرجت من الغرفة ونزلت.
ونظر لها جبل وقال بلهفة: "إيه؟ صحي؟ وراحت له سنية الخادمة قالت: "أيوه، وجايلك وراحت ودخلت على المطبخ." في غرفة سعد: وقعد سعد على السرير وقال لنفسه بغضب: "عاوز إيه ده على الصبح؟ وقام من على السرير وخرج من الغرفة ونزل وبينظر لقها عند الباب وراح له: "حصل إيه يعني؟ مش قادر تستنى لما أصحى تبلغني بل انت عاوزه؟ ولا لازم يعني تصحيني؟ جبل قال بقلق: "أنا آسف علشان صحيت ساعتك من النوم، أصل الموضوع ما يستناش." سعد قال بغضب:
"طيب، قول إيه اللي حصل." جبل قال بقلق: "اللي حصل يا سعد بيه، أنا كنت في القهوة." سعد قال بغضب: "انت مصحيني من النوم علشان تقولي إنك روحت القهوة؟ بقولك إيه؟ ادخل في الموضوع على طول، لتمشي." جبل قال بقلق: "لا، خلاص هقول." سعد قال بغضب: "طيب، ما تقول." جبل قال بقلق: "مكتوب على جدران البلد كلها إن عز الدين، والد حضرتك، كان في السجن في قضية سلاح." سعد قال بغضب: "إيه؟ انت بتقول إيه؟ جبل قال بقلق:
"هو ده اللي حصل، وأهل البلد كلهم بيتكلموا في الموضوع ده." سعد قال بصوت مرتفع وبغضب: "وهما عرفوا إزاي؟ جبل قال بقلق: "مش عارف." سعد قال بعصبية وبصوت مرتفع: "إزاي يعني مش عارف؟ جبل قال بقلق: "أكيد حد عارف اللي حصل زمان مع عز الدين بيه وهو اللي عمل كده، بس محدش يعرف من البلد." وسرح سعد بتفكيره وتذكر كلام زاهر اللي قاله له في التليفون، وعلي وجهه علامات الغضب. جبل قال بقلق: "سعد بيه، يا سعد بيه." ونظر له سعد وقال بغضب:
"اسمعني كويس ونفذ اللي هقولك عليه." جبل قال بدهشة: "حاضر." وحكله سعد على اللي هيعمله وقال بغضب: "يلا روح. انت عاوز البلد كلها تعرف، تمام؟ جبل قال بدهشة: "حاضر." ومشي. وقفل سعد الباب وطلع مسرعاً على غرفته ودخل وعلي وجهه علامات الغضب ومسك هاتفه وبيتصل وقال بغضب: "والله ما هرحمك بسبب اللي عملته النهاردة. كل اللي فات قوم، وإلى جاي قوم تاني يا زاهر يا عشري." وقعد زاهر من على السرير وقال باستغراب: "مين معايا؟ سعد قال بغضب:
"أنا هعرفك مين بكون، بس أنا اللي سهلت معاك زيادة، وستبك تلعب؟ بس لا، كفاية عليك لغاية كده والدور عليا وهتشوف هتدفع إزاي تمن كل اللي انت عملته معايا." زاهر: "انت إلا بديت من الأول، يبقى ماتزعلش." سعد قال بغضب: "تمام، أما نشوف مين اللي هيزعل ويعيط في الآخر." زاهر: "أما نشوف." سعد قال بغضب: "هنشوف." وقفل الخط ورمى هاتفه بعصبية على الأرض وقعد على السرير: "أنا هوريك."
وقام ورح على الدولاب وفتحه أخذ هاتفه الثاني وفتحت بيتصل بفلان. "الو، ألو." فلان قال: "أهلاً يا سعد بيه." سعد قال بغضب: "مش وقت أهلاً وسهلا. انت عند الفيلا صح؟ فلان قال: "أيوه." سعد قال بغضب: "طيب، اللي هقولهولك عليه ده تنفذه بالحرف الواحد، ولو حصل غلط تاني مش هرحمك." فلان قال بقلق: "حاضر." وحكله سعد على اللي هيعمله وقال بغضب: "عاوزه دلوقتي، مفهوم؟ فلان: "طيب، حضرتك تأمر وأنا عليا التنفيذ." سعد قال بعصبية:
"وتكلمني علشان تقولي حصل؟ مفهوم؟ فلان: "حاضر." وقفل سعد الخط وقال لنفسه بعصبية وبغضب: "والله ما هرحمك يا زاهر يا عشري." وطلع من غرفته ومعها هاتفه ونزل وراح على الانتريه ورايح جاي بيفكر في اللي عمله زاهر فيه. وراحت له سنية الخادمة وقالت: "أحضر لحضرتك الفطار؟ سعد قال بغضب: "مش عاوز أتسمم، غوري من وشي." ومشت سنية مسرعة من أمامه وعلي وجهها علامات الخوف. في فيلا العشري: في غرفة حامد بيه:
وطلع حامد بيه من الحمام ووقف أمام المرايا بينشف شعره وسرحه وخرج من غرفته ونزل وراح على الجنينة وبينظر لقي ملك طلعت من غرفتها وقال: "صباح الخير." ملك قالت بإبتسامة: "صباح النور يا جدي، أنا كنت لسه جايلك." حامد بيه: "وأنا كمان. طيب يلا علشان نبدأ المشي." ملك قالت: "يلا." ومشوا ورحوا عند البوابة ونظر لهم الحارس وفتح لهم البوابة وخرجوا. وقفل الحارس وراهم البوابة. ونظر لهم فلان وهما خارجين وقال لنفسه بإبتسامة ماكرة:
"حلو أوي كده، خارجين من غير حراسة. مش هلقي فرصة أحسن من دي علشان أنفذ اللي البيه طلبه مني." وركب بسرعة عربيته ومش. ونظر لها حامد بيه وهو ماشي وقال: "بتعملي اللي قالهولك الدكتور؟ ملك: "أيوه، الحمد لله. إيدي ورجلي بيتحسنوا." حامد بيه: "طيب كويس. تعرف إن أنا كمان اتحسنت ومعتش بحس بوجع في رجلي زي الأول." ملك: "انت كنت يا جدي بتحس بوجع علشان ما بتحركش كتير." حامد بيه: "معاكي حق، صحيح الحركة بركة."
وسايق فلان عربيته وبينظر لهم وقال لنفسه بإبتسامة ماكرة: "أهم بعدوا عن الفيلا، هو ده الوقت." وزود سرعة عربيته وراح ناحية حامد بيه. وبيتظر ملك بالصدفة وراها لقت عربية جاية بسرعة وبينظر لحامد بيه جنبها وقالت لنفسها بخوف: "إيه ده؟ جاي ناحية جدي." وبيقرب فلان بعربيته ناحية حامد بيه. ونظرة له ملك وقالت بصوت مرتفع: "حاسب يا جدي." وشدته من ذراعه. ومشي فلان بعربيته بسرعة بعيد.
وبينظر حامد بيه للعربية وهي ماشية وعلي وجهه علامات الخضة ومسكت ملك إيده وقالت بقلق: "انت كويس يا جدي؟ ونظر لها حامد بيه وقال بخضة: "آه، الحمد لله كويس." ملك: "طيب يلا نرجع على الفيلا." حامد بيه قال بخضة: "طيب، بس مش عاوز حد يعرف بل حصل ده في الفيلا." ملك قالت باستغراب: "بس يا جدي." حامد بيه وقال بقلق: "ما بسش يا ملك، أوعدني." ونظرة له ملك: "أوعدك يا جدي إن محدش هيعرف، تمام." حامد بيه قال بخضة: "أيوه." ووقف فلان
بعربيته وقال لنفسه بقلق: "أعمل إيه دلوقتي؟ هتصل واللي يحصل يحصل." وطلع هاتفه من جيبه وبيتصل بسعد بيه. "ألو." سعد قال بغضب: "عملت إيه؟ فلان قال بنرفزة: "أنا نفذت وكان خلاص، بس البنت اللي معاه لحقته على آخر لحظة." سعد قال بغضب وبعصبية: "يعني إيه؟ فشلت؟ فلان قال بقلق: "أعمل إيه؟ البنت اللي معاه نفذته تاني، زي ما تكون الحامي بتاعه. كل أما أحاول أأذيه هي اللي بتقذه. وحتي هي اللي أنقذته المرة اللي فاتت كمان."
فلان قال بنرفزة: "معرفش، بس هي معاه على طول." سعد قال بعصبية: "أنا عاوزك تعرفلي هي مين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!