توقفنا لما نظر له سعد ووقف وقال باستغراب: "إيه؟ اترشح في الانتخابات؟ جده قال بغضب: "أيوه، واقعد." قعد سعد وقال باستغراب: "إيه اللي حصل يا جدي؟ جده قال بغضب: "مش مهم تعرف إيه السبب، المهم إنّي عاوزك تدخل الانتخابات وبس. قولت إيه؟ سعد قال باستغراب: "ليه يا جدي؟ جده قال باستغراب: "هو إيه اللي ليه؟ سعد قال بابتسامة: "ليه عاوزني أترشح في الانتخابات؟ أكيد فيه سبب يعني، أصل مش فجأة كده قررت إنّي أترشح في الانتخابات يا جدي."
جده قال: "قولت مش مهم تعرف إيه السبب، المهم إنت إيه رأيك؟ سعد قال بابتسامة: "أنا ما فكرتش في حكاية الانتخابات دي." جده قال بغضب: "وماتفكرش فيها ليه؟ هو حتى يطول يبقى نائب في مجلس الشعب؟ سعد قال بابتسامة: "يا جدي، أنا مش محتاجها في حاجة. كل اللي أنا عاوزه بعرف آخده كويس. أنا سعد الناري، بيها أو من غيرها يعني مش هتضيف لي حاجة." جده قال بغضب: "يعني إيه الكلام ده؟ سعد قال بارتباك:
"يعني أنا مبحبش تبقى العين عليا في كل خطوة بخطيتها، وبقى حاسس إني متراقب. وبعدين هي وجع دماغ على الفاضي، صدقني يا جدي، هي مش لازمة في حاجة." جده قال بضيق: "يعني إنت مش موافق؟ سعد قال باستغراب: "آه، علشان أنا مش محتاجها وكمان مش حاببها." جده قال بضيق: "طيب لو قُلت لك إن ده أمر؟ سعد قال باستغراب: "هقولك، أنا عاوز أفهم يا جدي، إيه اللي مخليك مصمم إنّك تخليني أترشح في الانتخابات بالشكل ده؟ جده قال بغضب:
"ما أنا قُلت لك إنّك مش مهم تعرف إيه السبب." قطع سعد كلامه وقال بغضب: "لأ يا جدي، أنا لازم أفهم إيه اللي حصل وإيه اللي مخليك مصمم بالشكل ده." جده قال بغضب: "ما قلت لك مش مهم تعرف، المهم إنك تترشح في الانتخابات وبس." سعد قال باستغراب: "إزاي يعني؟ جده وقال بغضب: "زي ما بقول لك كده. شوف، أنا هديلك فرصة لغاية بكرة عشان تفكر." سعد قال بعصبية: "وأنا مش موافق." وقام ومشى. وقف جده وقال بصوت مرتفع: "استنوا."
وقف سعد ونظر وراها وعلى وجهه علامات الدهشة وبدون تعليق. جده قال بغضب: "مش موافق؟ سعد قال بغضب: "أيوه، ولازم أعرف إيه اللي حصل وإيه اللي مخليك مصمم بالشكل ده." جده قال بغضب: "ما فيش حاجة." سعد قال بغضب: "جدي، أنا مش غبي. أول ما تقولي إن ما فيش حاجة، هقتنع. لو سمحت يا جدي، متستهونش بذكائي." وخرج من غرفة المكتب. وخرج وراها جده وقال بغضب وبصوت مرتفع: "أنا قلت لك إن ما فيش حاجة." وصحت مراته ابنه فجأة من
النوم وقالت لنفسها بخضة: "مين اللي بيزعق كده؟ وقامت مسرعة من على السرير وخرجت من الغرفة ونزلت وبتنظر. "إيه ده؟ سعد ونظر سعد وراها لقي والداته، فاراح لها وحضنها وبدون تعليق. والدته قالت بابتسامة: "إنت وصلت إمتى؟ ونظر لها سعد وقال بابتسامة: "من شوية." والدته قالت بابتسامة: "حمد لله على السلامة." سعد قال بابتسامة: "الله يسلمك." والدته وقالت باستغراب: "إيه اللي حصل؟ ونظر شوقي بيه له وقال بصوت مرتفع:
"ما تقولها فيه إيه، ما تقول." ونظرت لها والدته وقالت باستغراب: "ليه هو إنت يا سعد مش موافق؟ ونظر لها سعد وقال بعصبية: "أيوه، مش موافق." والدته قالت بدهشة: "طيب ليه خايف إنك متنجحش في الانتخابات؟ يعني... وقطع سعد كلامها وقال بعصبية: "إيه خايف إني مانجحش؟ إنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ إنتِ نسيتي أنا مين؟ أنا سعد الناري، ولو عاوزها هاخدها بكساح." والدته قالت باستغراب: "أمال مش موافق ليه؟ سعد قال بارتباك:
"علشان مش حاببها، وبعدين أنا الفترة الجاية عندي شغل كتير في الشركة." والدته قالت باستغراب: "بس... وقطع سعد كلامها وقال بعصبية: "ماما، أنا جاي تعبان من السفر وعاوز أرتاح شوية. تصبحوا على خير." وطالع. جده قال بعصبية وبصوت مرتفع: "استنوا." وقف سعد وبينظر له وبدون تعليق. ونظر له جده وقال بعصبية:
"شوف، أنا عطيتك فرصة لغاية بكرة عشان تفكر وترد عليه، بس فكر كويس علشان هيبقى فيه نتيجة لردك ده، أي كان إيه هو. علشان زي ما إنت سعد الناري، أنا كمان شوقي الناري اللي إنت لسه ماتعرفوش. صحيح أنا جدك، بس إنت ماشوفتش مني غير وشي الطيب، وما شوفتش وشي التاني. وأحسن لك إنك ماتشوفش الوش ده." ونظر له سعد وعلى وجهه علامات الدهشة وبدون تعليق، وطلع على غرفته.
ونظرت له مراته ابنه وعلي وجهها علامات الدهشة بما حدث وبدون تعليق، وطلع وراها ابنها. ودخل سعد غرفته وعلى وجهه علامات الغضب بما حدث، وقعد على السرير وبدون تعليق. ودخلت والداته وراها الغرفة ونظرت له وقالت بدهشة: "أنا مش عارفة إنت مش عاوز تسمع كلام جدك ليه." ونظر لها سعد وقال بعصبية: "هو أنا ناقص؟ كفاية عليها المشاكل اللي أنا فيها، كمان أحل مشاكل الناس." والدته قالت باستغراب: "مشاكل إيه دي اللي إنت فيها؟
ونظر لها سعد وقال بارتباك: "ها، لأ، أنا أقصد مشاكل الشغل يعني." والدته قالت بدهشة: "آه، ااااه، بس جدك مش هيوافق على كده." وقام سعد من على السرير وقال باستغراب: "أكيد فيه حاجة حصلت خلت جدي مصمم إني أترشح في الانتخابات." والدته قالت باستغراب: "إيه؟ ونظر لها سعد وقال بارتباك: "ها، لأ يا ماما، ما فيش. بقولك إيه يا ماما، أنا جاي تعبان من السفر وعاوز أرتاح شوية." والدته قالت بابتسامة: "طيب، تصبح على خير." سعد قال بابتسامة:
"وإنتِ من أهله." وخرجت والدته من الغرفة وراحت على غرفتها. وراح سعد وقفل الباب وراها وجاب شنطته وحطها على السرير، وفتحتها وأخذ منها تربيج، وقفلها، وراح ودخل الحمام يأخذ دش. في فيلا العشري: في السفرة: وبياكل حامد بيه وقال بابتسامة: "إيه الموضوع اللي عاوز تكلمني فيه يا زاهر؟ ونظر له زاهر وقال بابتسامة: "جدي، كنت بفكر... وقطع جده كلامه وقال: "استنى." ونظر له زاهر باستغراب وبدون تعليق. جده قال بصوت مرتفع:
"يا خيرية. خيرية." وطلعت فتحية من المطبخ وراحت له وقالت بابتسامة: "أيوه يا فندم." ونظر لها حامد بيه وقال باستغراب: "أنا قلت يا خيرية، مش فتحية." فتحيى قالت بابتسامة: "ما أنا عارفة يا فندم، أصل الست خيرية عندي ملك بتودلها الأكل." حامد بيه وقال بابتسامة: "طيب، روحي إنتِ." فتحيى قالت بابتسامة: "حاضر." ومشت وراحت على المطبخ. وبياكل حامد بيه وقال: "كنت عاوزني في إيه يا زاهر؟ ونظر له زاهر وقال:
"أنا كنت بفكر إني أرشح نفسي في الانتخابات، إيه رأيك؟ وبياكل جده وقال: "طيب، إيه، ترشح نفسك في الانتخابات؟ زاهر قال بابتسامة: "أيوه." ونظر له جده وقال باستغراب: "إيه اللي خلاك تفكر في كده؟ زاهر قال: "الروتين يا جدي." جده قال باستغراب: "يعني إيه؟ مش فاهم." وبياكل خالد قال بابتسامة: "زاهر يقصد يا جدي إن فيه حاجات كتير بتواجهنا في الشغل، وعلى ما تمشي لازم يكون فيها وقت علشان الروتين باله طويل زي ما بتقول." زاهر قال:
"بالظبط يا خالد. ولو استنينا الروتين مش هنبني حاجة. عندك مثلاً مشروع سلسلة المطاعم اللي هنبنيها على الأرض بتاعة المحافظة، التصميمات بتاعته جاهزة، بس... وقطع جده كلامه وقال باستغراب: "مش دي الأرض بتاعة المحافظة اللي إنت يا خالد زعلان عشان زاهر قرر إنه مدخلش المزاد؟ خالد قال بابتسامة: "أيوه." جده قال باستغراب: "ورست عليكم وأنتم مدخلتوش المزاد إزاي؟ ونظر له زاهر وقال باستغراب: "وإنت عرفت منين يا جدي؟ جده قال:
"خالد كان حكالي عليها. قولي بس رست عليكم إزاي." زاهر قال بابتسامة: "بعدين أبقى أحكيلك يا جدي. المهم، إنت إيه رأيك في حكاية الانتخابات دي؟ جده قال: "الموضوع محتاج تفكير، علشان إحنا ما عندناش خبرة في حكاية الانتخابات دي، وما فيش حد من علينا اترشح قبل كده." وبياكل خالد قال بابتسامة: "أنا قلته كده برضه يا جدي." زاهر قال بابتسامة: "أنا عارف يا جدي، بس أنا بتكلم عن الفكرة نفسها، إيه رأيك فيها؟ جده قال بابتسامة:
"من ناحية الفكرة، هي كويسة." زاهر قال بابتسامة: "يعني يا جدي، إنت موافق؟ جده قال بابتسامة: "أيوه موافق، بس لازم تدرس الموضوع كويس قبل ما تدخل فيه، علشان لو دخلت فيه من غير ما تدرسه هتخسر على طول." زاهر قال: "ما تخافش يا جدي، أنا عارف بعمل إيه كويس." وبياكل خالد قال بابتسامة: "وأنا إن شاء الله هرشح نفسي الدورة الجاية، يعني زاهر دورة وأنا دورة، وتبقى في العيلة على طول." وضحك جده وقال: "هتبقى ورث ولا إيه؟
خالد قال بابتسامة: "أيوه، وإيه يعني." وضحك جده وقال: "طيب." وقام: "تصبحوا على خير." زاهر قال بابتسامة: "وإنت من أهله." خالد قال بابتسامة: "وإنت من أهله." ومشي حامد بيه ورايح على الجنينة. ونظر له خالد وقال باستغراب: "جدي." وواقف ونظر حامد بيه وراها وقال بابتسامة: "أوعى تطلب مني انتخبك الدورة الجاية، علشان ده صوتي وأنا حر فيه." ونظر له خالد وقال بابتسامة:
"أنا مش محتاج إني أطلب منك كده، علشان أنا متأكد إنك هتدي لي صوتك علشان أنا حفيدك." ونظر له جده وقال بابتسامة: "شايف يازاهر، واثق من نفسه إزاي. أنا كده اتأكدت إنك هتنجح الدورة الجاية." خالد قال بابتسامة: "طبعاً، مش جدي يبقى حامد العشري، لازم أبقى واثق في نفسي." جده قال بابتسامة: "إنت كده غلبتني. المهم، كنت عاوز إيه؟ خالد قال بدهشة: "هي غرفتك من هنا يا جدي؟ جده قال بابتسامة:
"أيوه، ما أنا عارف، بس هروح أطمن على ملك الأول وبعدين أجي أنام." خالد قال بابتسامة: "طيب." ومشي حامد بيه وراح على غرفة ملك وخبط على الباب. وراحت خيرية وفتحت الباب وقالت: "اتفضل يا حامد بيه." ودخل حامد بيه وقال: "ملك عمل إيه دلوقتي؟ وقفت خيرية الباب وقالت بابتسامة: "الحمد لله كويسة، أكلت وأعطيتها الدواء ونامت." حامد بيه قال بابتسامة: "طيب، كويس. تصبحي على خير." خيرية قالت بابتسامة: "وإنت من أهله."
وفتح حامد بيه الباب وخرج، وقفت خيرية الباب وراها وراحت تنام. وراح حامد بيه على الفيلا وطالع على غرفته وبينظر بالصدفة وقال باستغراب: "إنتوا مش هتطلعوا تناموا؟ زاهر قال: "هنطلع بس شوية كده." جده قال بابتسامة: "طيب، تصبحوا على خير." زاهر وخالد قالوا: "وإنت من أهله." وطلع حامد بيه على غرفته. في السفرة: زاهر قال بتفكير: "إنت تعرف حد بيفهم في الانتخابات؟ خالد قال باستغراب: "ليه يعني؟ زاهر قال بعصبية: "هيكون ليه؟
علشان يفهمنا موضوع الانتخابات ده مشي إزاي." خالد قال: "أيوه يا زاهر، بس أنا معرفش حد بيشتغل في موضوع الانتخابات ده." زاهر قال بتنهيدة: "ولا أنا كمان." خالد قال بدهشة: "طيب والعمل؟ زاهر قال بابتسامة: "أنا هتصرف." خالد قال بابتسامة: "طيب، إنت مش هتنام؟ وقام. زاهر قال بتفكير: "لأ، شوية كده وهطلع أنام." خالد قال بابتسامة: "طيب، تصبح على خير." زاهر قال: "وإنت من أهله."
وطلع خالد على غرفته ودخل وقفل الباب وراها وطلع على السرير وطفي النور ونام. زاهر قال بصوت مرتفع: "يا فتحية. فتحية." وطلعت فتحية من المطبخ وراحت له وقالت بابتسامة: "أيوه يا فندم." زاهر قال بتفكير: "شيلي الأكل." فتحيى قالت: "حاضر." وبتشيل الأطباق. وقام زاهر وراح على الجنينة وأخذ كرسي وراح ناحية الورود بتاعته وقعد وقال لنفسه بتفكير: "أعمل إيه؟
لازم أشوف حد بسرعة علشان يمسك لي موضوع الانتخابات ده، علشان معتش وقت. كلها يومين وباب الترشيح يفتح، بس مين؟ أنا معرفش حد بيشتغل في الموضوع ده." وغمض عيونه وغفل ونام. في الصعيد: في فيلا الناري: في غرفة سعد: طلع سعد من الحمام وراح ودخل البلكونة وأخذ نفس وقعد على الكرسي وقال لنفسه باستغراب: "يا ترى يا جدي مخبي عليا إيه ومش عاوزني أعرفه؟
بس أنا هعرفه، إن كان بكرة أو بعدين هعرفه. بس أنا دلوقتي هنا ومش عارف إيه اللي بيحصل هناك. أيوه، ما فيش غيره." وقام وخرج من البلكونة وراح وأخذ تليفونه من على السرير، دخل البلكونة مرة تانية وبيتصل بفلان وقال: "الووه، أنا سعد الناري." فلان قال بابتسامة ماكرة: "أهلاً يا سعد بيه." سعد قال بابتسامة ماكرة: "فاكر الموضوع اللي أنا كنت مكلفك بيه؟ فلان قال بقلق: "أيوه، وأنا بعت عربيتي واستخبيت زي ما حضرتك قلت."
سعد قال بابتسامة ماكرة: "طيب، اسمعني كويس ونفذ اللي هقولك عليه." فلان قال بابتسامة ماكرة: "إنت تأمرني يا سعد بيه." وحكى له سعد على اللي هيعمله وقال: "فهمت؟ فلان قال بابتسامة: "أيوه طبعاً." سعد قال بعصبية: "بس المرة دي، ما فيش غلطة، مفهوم؟ فلان قال بضيق: "مرة اللي فاتت، أنا مش عارف البنت دي طلعتني منين، بس أوعدك إني المرة دي مش هغلط ولا غلطة. بس... سعد قال بعصبية: "بس إيه؟ فلان قال بقلق: "العربية، أنا بعتها."
سعد قال بغضب: "ما تصرف." فلان قال بابتسامة ماكرة: "حاضر." سعد قال بغضب: "وابقى بلغني بكل حاجة ماشية." فلان قال بابتسامة ماكرة: "حاضر يا بيه." وقفل سعد الخط وقال لنفسه بابتسامة ماكرة: "أما نشوف إنت ناوي على إيه." وطلع من البلكونة وراح وقعد على السرير وطفي النور ونام. في الصباح:
صحت ملك من النوم وبتنظر جنبها، لقي خيرية نايمة، فنزلت رجلها السليم على الأرض وبتحاول تنزل رجلها التانية المجبسة براحة، ونزلتها وقام من على السرير ومشي خطوة بخطوة لما وصلت عند الباب وفتحته وأخذت نفس وقالت بابتسامة: "يا سلام على الهوا." وخرجت براحة ومدت إيدها وقفلت الباب وراها ومشت براحة خطوة بخطوة. وصح زاهر من النوم ونظر أمامه لقي الورود وقال بنعاس: "إيه ده، أنا نمت وأنا قاعد؟
وقام من على الكرسي وبينظر بالصدفة وراها، وراح جري ومسكها. ونظرة ملك وراها وقالت باستغراب: "إنتوا؟ مسكها زاهر من إيدها قال بعصبية: "إنتِ إيه اللي قومك من السرير؟ مش الدكتور قال إنك ترتاحي؟ افرضي كنتِ وقعتي دلوقتي يبقى الوضع إيه؟ ملك قالت بابتسامة خفيفة: "أصل زهقت من قعدة السرير." ومسكها زاهر من إيدها وقال بعصبية: "إيه زهقتي دي؟ ولو كنتِ وقعتي دلوقتي هيكون الوضع إيه؟ ما تردي."
ونظرة له ملك وعلى وجهها علامات الدهشة وبدون تعليق. ومسكها زاهر من إيدها وقال بصوت مرتفع: "ما تردي، ولا عندك الإهمال ده حاجة عادية؟ وشالت ملك إيده من إيدها وقالت بعصبية: "هو إنت بتزعقلي كده ليه؟ عملتها في المستشفى وأنا سكت عشان كنا في مكان المرضى فيه محتاجا للراحة، بس إظهار افتكرت إن تصرفي ده ضعف. وبعدين أنا ما طلبتش منك عشان تيجي وتساعدني." ونظر لها زاهر وقال بعصبية:
"تصدقي أنا اللي غلطان عشان جيت وساعدتك قبل ما تقعي، كنت أسيبك يمكن تكسري رقبتك ونخلص بقى." ملك قالت بعصبية: "أنا أفضل إن رقبتي تنكسر زي ما إنت بتقول، ومتطلبش منك المساعدة." ونظر لها زاهر وعلى وجهه علامات الغضب وبدون تعليق، ومشى. ومشت ملك خطوة وقالت بوجع: "آه." وقف زاهر ونظر وراها لقي ملك وقاعدة على الأرض، فاراح لها وقال بابتسامة ماكرة: "شفتي؟ دي آخر اللي ما يسمعش الكلام." ونظرة له ملك وقالت بعصبية: "طيب ساعدني."
زاهر قال بابتسامة ماكرة: "إيه؟ قولت إيه؟ ملك قالت بعصبية: "أظن إنك سمعتني كويس، وافتكر إنك ما عندكش مشكلة في السمع." ونظر لها زاهر وقال بعصبية: "بقى كده؟ طيب ساعدي نفسك بنفسك." ومشى. ملك قالت بعصبية: "استنوا." ونظر لها زاهر وعلي وجهه علامات الغضب وبدون تعليق. ملك قالت بعصبية وبصوت مرتفع: "ساعدني." زاهر قال بغضب: "اعتذري على اللي إنتِ قولتهولي من شوية." ونظرة له ملك وقالت باستغراب: "إيه؟ مش ممكن."
زاهر قال بابتسامة ماكرة: "خلاص، ساعدي نفسك بقى." ومشى. ونظرة له ملك وهو مشي وقالت لنفسها بعصبية: "إيه الشخص ده؟ شايفني واقعة على الأرض وفي الحالة دي، وكل اللي همّه نفسه وبس. شخص أناني ومتكبر." وقفت زاهر وراح لها وعلي وجهه علامات الغضب وبدون تعليق، ومشى. وبتنظر ملك له وقالت لنفسها باستغراب: "هو رايح فين؟ شخص أناني." وراح زاهر على غرفتها وخبط على الباب. وصحت خيرية من النوم على صوت الباب وبتنظر بجانبها
وقالت لنفسها باستغراب: "أمال ملك راحت فين؟ وقامت من على السرير وراحت وفتحت الباب ونظرة وقالت بابتسامة: "صباح الخير." زاهر قال بابتسامة: "صباح الخير يا دادة، تعالي كده شوية." ومشى. وراحت خيرية وراها وبتنظر أمامها وقالت بخوف: "ملك! إيه اللي وقعك كده؟ وبينظر زاهر لملك وقال بابتسامة ماكرة: "أصل يا دادة، في ناس فاكرة نفسها ذكية وتقدر تساعد نفسها، بس شوفي ده نتيجة اللي يفتكر نفسه ذكي. دادة، ساعديها ودخليها على غرفتها."
خيرية قالت بابتسامة: "حاضر." ومشي زاهر وداخل على جوه. وراحت خيرية لها وسندتها وقامت ملك معها وبتنظر وراها لزاهر وعلي وجهها علامات الغضب بما حدث، ودخلت غرفتها. وطلع زاهر على غرفته ودخل وقفل الباب وراها وقعد على السرير وقال لنفسه بغضب: "إيه الإنسانة دي؟
عليها تكبر وإهمال ماشوفتش قبل كده. هي عارفة إنها تعبانة، ماتقعد في السرير لما تخف. وعنيدة بشكل يخلي اللي قدامها يبقى عاوز يخنقها. أنا مش عارف جدي ضايقها إزاي، الله يكون في عونه. جاب لنفسه مصيبة. آه فعلاً مصيبة. ما كانش المفروض يكون اسمها ملك، كان المفروض يكون اسمها مصيبة. المهم، لازم ألاقي حد يمسك الدعاية بتاعتي في الانتخابات، بس مين؟
أيوه، ممكن نادر يعرف حد، بس الأول أتصل بجلال السعدي علشان كان عاوز يعمل معايا تقرير صحفي، وأنا كنت نسيت ساعتها سبب اللي عرفته منه عن جلال السعدي وسعد الناري، بس هو مالهوش ذنب في اللي حصل." وراح ومسك تليفونه وبيتصل بجلال: "الووه." جلال بيه قال بابتسامة: "إيه يا زاهر، إنت فين؟ لسه في مصر؟ زاهر قال بضيق: "آه." جلال بيه قال باستغراب: "ليه، فيه حاجة؟ زاهر قال بضيق: "لأ، ما فيش. أصل عندي شوية شغل." جلال قال بابتسامة:
"وإزاي حامد بيه؟ زاهر قال بضيق: "الحمد لله كويس. عاوزك في موضوع." جلال بيه قال بابتسامة: "خير." زاهر قال بضيق: "أصل لي صديق صحفي بيعمل تقرير صحفي عن السياحة بسبب اللي بيحصل فيها اليومين دول من الإرهابيين، ولما عرف إنك صديق، ولا إنت مش صديقي؟ جلال قال بارتباك: "ها، لأ، صديقك طبعاً." زاهر قال بضيق: "فطلب مني إني أكلمك عشان يعمل معاك التقرير ده." جلال قال بارتباك: "عن إيه؟ زاهر قال بضيق: "ما قلت لك، عن السياحة."
جلال بيه قال بابتسامة: "آه، ااااه، صح." زاهر قال بضيق: "إيه؟ مالك خفت كده ليه؟ جلال قال بابتسامة: "هخاف من إيه؟ زاهر قال: "مش عارف ليه حسيت إنك خايف." جلال قال بابتسامة: "لأ، ما خفتش." زاهر قال: "طيب، إنت نازل مصر إمتى؟ جلال قال: "بكرة إن شاء الله. هبقى أكلمك ونتقابل." زاهر قال بضيق: "لأ، مش هينفع، أصل أنا عندي شغل كتير. أنا هديلك رقمه، إنت تكلمه وتتفقوا." جلال قال بابتسامة: "ماشي." زاهر قال بضيق: "طيب، اكتب."
جلال قال بابتسامة: "طيب، ثانية واحدة يا زاهر." زاهر قال بضيق: "طيب." جلال قال: "قول يا زاهر." وملا زاهر الرقم وقال بضيق: "ما تنساش تكلمه بقى." جلال قال بابتسامة: "أول ما أوصل المكتب هكلمه." زاهر قال بضيق: "طيب، سلام." جلال قال بابتسامة: "مع السلامة." وقفل زاهر الخط وبيتصل بنادر وقال: "الووه، صباح الخير." نادر قال بابتسامة: "صباح الخير والفل والياسمين. معقول زاهر العشري بيكلمني من الصبح كده؟ لا أنا مش مصدق."
زاهر قال بابتسامة: "هو إنت فين؟ في الجريدة ولا في البيت؟ نادر قال: "في البيت لسه وبلبس عشان أروح الجريدة. ليه، فيه حاجة؟ زاهر قال بابتسامة: "أصل كنت عاوز منك خدمة." نادر قال بابتسامة: "أنا قلت كده برضه، أصل إنت مش بتكلمني غير لما تكون عاوز حاجة." زاهر قال بعصبية: "بقى كده يعني؟ أنا بتاع مصلحتي؟ ماشي، وأنا اللي قلت أبلغك." نادر قال باستغراب: "أبلغني بإيه؟ زاهر قال بعصبية: "لأ، خلاص. أنا اللي غلطان عشان قلت أقول لك."
وقطع نادر كلامه وقال بابتسامة: "إنت زعلت؟ أنا ما كنتش أقصد اللي إنت فهمته." زاهر قال: "يعني إيه؟ مش إنت اللي قلت كده؟ ولا أنا وبتبل عليك؟ نادر قال بضيق: "والله يا زاهر، أنا ما كنتش أقصد اللي فهمته، أنا كنت بهزر معاك وما كنتش أعرف إنك هتزعل كده. وعلي العموم، أنا آسف خلاص." زاهر قال بابتسامة ماكرة: "خلاص." نادر قال: "طيب، قولي كنت عاوز تقولي إيه؟ زاهر قال: "كنت عاوز منك حاجة." وقطع نادر قال بابتسامة:
"لأ، مقصودتش دي. إنت كنت عاوز تبلغني بحاجة؟ زاهر قال بابتسامة ماكرة: "أنا كنت عاوز أقولك إيه؟ نادر قال بضيق: "إيه يا زاهر، إنت فهمني كويس، مش قلت إنك معتش زعلان؟ زاهر قال بابتسامة ماكرة: "آه." نادر قال بضيق: "طيب، ما تقول." زاهر قال بابتسامة ماكرة: "يا ابني، ما كنت هقولك أهو." نادر قال بضيق: "يوووه يا زاهر بقى." زاهر قال بابتسامة ماكرة: "خلاص، خلاص، هقولك. شوف، إنت عملت إيه في التقرير اللي كنت بتعمله عن السياحة."
نادر قال: "أجلته طبعاً، عشان إنت مردتش عليا بخصوص مقابلتي مع جلال السعدي." زاهر قال بابتسامة ماكرة: "أنا كلمته وقولتله إنك عاوز تعمل معاه تقرير صحفي، وأعطيته رقمي، وهو بكرة نازل مصر وهيكلمك النهاردة وتتفقوا." نادر قال بابتسامة: "بجد يا زاهر؟ زاهر قال: "أيوه طبعاً، ما إنت عارف إني مش بحب كدب." نادر قال بابتسامة: "أيوه صح يا حبيبي يا زاهر، ربنا يخليك لينا يا صديقي. قولي بقى، كنت عاوزني في إيه؟ زاهر قال:
"أنا هقولك، بس بشرط." نادر قال باستغراب: "إيه؟ زاهر قال: "إنك توعد إني ما تسألش أي سؤال." ماشي. نادر قال بابتسامة: "طيب، بالرغم إن فضولي الصحفي هيقتلني وعاوز أعرف إيه الحكاية بالظبط، بس ماشي، أوعدك إني مش هسأل أي سؤال، تمام؟ زاهر قال: "تمام. متعرفش واحد بيفهم في الدعاية الانتخابية؟ نادر قال باستغراب: "ليه؟ آه، ااااه، نسيت معلشي، عشان الانتخابات يعني." زاهر قال: "آه." نادر قال بتفكير:
"بيتهيالى معرفش. لأ، لأ، استنى، أعرف واحد بس، إيه عقور في الدعاية الانتخابية." زاهر قال باستغراب: "مين ده؟ نادر قال: "اسمه عصام حدوته." زاهر قال باستغراب: "إيه؟ عصام حدوته؟ نادر قال: "آه." زاهر قال: "وده عرفته إزاي؟ نادر قال: "كنت في يوم بعمل تقرير عن الانتخابات أيام الانتخابات، وساعتها قابلته وبقينا أصحاب من ساعتها." زاهر قال بابتسامة: "وتعرف إيه عنه؟ نادر قال:
"شوف يا سيدي، هو كان ماسك الدعاية الانتخابية بتاعت رجل أعمال مرشح نفسه في الانتخابات، فالمرشح اللي هو ماسك له الدعاية بتاعته عرض عليه رشوة عشان يسيب المرشح بتاعه، بس هو اتفق مع الشرطة وعمله كمين ووقعه، والرجل اتسجن." زاهر قال بابتسامة: "وده أوصله إزاي؟ نادر قال: "هو فتح مكتب دعاية. أنا هبعتلك مكانه وكمان هبعتلك رقم تليفونه." زاهر قال بابتسامة: "طيب، بس بسرعة." نادر قال بابتسامة:
"أول ما هقفل معاك هبعته لك. بس فضولي الصحفي هيقتلني وعاوز أعرف إيه الموضوع." زاهر قال: "اقفل يا نادر، اقفل." نادر قال بابتسامة: "طيب، سلام." زاهر قال بابتسامة: "مع السلامة." وقفل زاهر الخط وقام من على السرير وفتح الدولاب وأخذ بدلة بلون الأزرق وقفل الدولاب وحطها على السرير ودخل الحمام. في غرفة حامد بيه: وصح حامد بيه من النوم وقام من على السرير وخرج من الغرفة ونزل وقال بصوت مرتفع: "يا فتحية. فتحية." وطلعت فتحية
من المطبخ وقالت بابتسامة: "صباح الخير يا فندم." حامد بيه وقال بابتسامة: "صباح النور. حضري الفطار." فتحيى قالت بابتسامة: "حاضر." ودخلت المطبخ. وبينظر حامد بيه أمامه لقي خيرية جاي عليه وقال: "ملك صحت؟ خيرية قالت بابتسامة: "أيوه، من بدري." حامد بيه وقال: "وهي عملت إيه دلوقتي؟ خيرية قالت بابتسامة: "الحمد لله، بقيت كويسة." حامد بيه وقال: "طيب." وطلع على غرفته. ودخلت خيرية على المطبخ بدون تعليق. في غرفة خالد:
صح خالد من النوم وقام من على السرير وخرج من غرفته ونزل وقال بصوت مرتفع: "يا دادة. دادة خيرية." وراح وقعد في الانتريه. وطلعت خيرية من المطبخ وبتنظر لقيته في الانتريه، فاراحت له وقالت بابتسامة: "صباح الخير." خالد قال بنعاس: "صباح النور يا دادة. حضري الفطار." خيرية قالت: "متولي بيحضره جوه." خالد قال بنعاس: "طيب. جده صحي؟ خيرية قالت: "أيوه، صحي وعلى غرفته." خالد قال بابتسامة: "وزاهر صحي؟ خيرية قالت:
"آه، صحي، بس معرفش نام تاني ولا لا." خالد قال: "وملك عملت إيه دلوقتي؟ خيرية قالت بابتسامة: "الحمد لله كويسة." خالد قال بابتسامة: "طيب يا دادة، اتفضلي إنتِ." خيرية قالت: "طيب." ومشت وراحت على المطبخ. ونزل زاهر من غرفته وطالع من الفيلا. وبينظر خالد بالصدفة لقي زاهر وقال بصوت مرتفع: "يا زاهر. زاهر." ونظر له زاهر وراح وقال بابتسامة: "إنت صحيت؟ خالد قال باستغراب: "آه. هو إنت رايح فين كده؟ زاهر قال:
"ما فيش، وراي مشوار هخلصه وبعدين هطلع على الشركة." خالد قال باستغراب: "مشوار إيه ده؟ زاهر قال باستعجال: "لما أجي أبقى أقولك. يلا سلام." خالد قال بتنهيدة: "مع السلامة." وخرج زاهر من الفيلا وراح عند العربية وركب ومشي. وفتح الحارس البوابة وطلع زاهر وقفل الحارس وراها البوابة. وطلع فلان وراها بعربيته. في الصعيد: في فيلا الناري: غرفة مراته ابن شوقي بيه:
وصحت مراته ابنه من النوم وقامت من على السرير وخرجت من غرفتها ونزلت لقيت شوقي بيه قاعد على الكرسي، فاراحت له وقعدت أمامه وقالت بابتسامة: "صباح الخير يا بابا." شوقي بيه وقال بابتسامة خفيفة: "صباح النور. سعد لسه نايم؟ مراته ابنه وقالت: "آه يا بابا. أنا مش عاوزاك تتضايق من الكلام اللي قاله سعد امبارح، حضرتك عارف إنه بيحبك قد إيه ومش ممكن يرفضك طلب." شوقي بيه وقال بابتسامة خفيفة: "سيبك من الكلام ده دلوقتي. مش هنفطر؟
مراته ابنه وقالت: "حالا." والفطار يكون جاهز. وقامت وراحت على المطبخ. ووصل زاهر على مكتب عصام حدوته ونظر من شباك العربية وقال بحيرة: "بيتهيالى هو ده عنوان اللي بعته نادر." ونزل من العربية وراح ونظر للمكان. "آه، هو." وطلع. ونزل فلان من عربيته وراح ونظر باستغراب: "إيه؟ مكتب دعاية انتخابية؟ أما أبلغ البيه." وراح عند عربيته وطلع التليفون من جيبه وبيتصل. وبيرن تليفون سعد وقال بعصبية: "يوووه بقى."
وصح من النوم وقام وقعد على السرير ومسك تليفونه وبينظر فيه وفتح الخط: "فيه إيه؟ فلان قال: "أيوه يا سعد بيه، هو دلوقتي طلع على مكتب دعاية انتخابية." سعد بيه قال بعصبية: "وأنا أعمل إيه؟ فلان قال بابتسامة: "مش ساعتك قلت إني... سعد قال باستعجال: "طيب، خليك وراه وبلغني بتحركاته أول بأول." فلان قال بابتسامة: "حاضر." وقفل سعد الخط وقال لنفسه باستغراب: "مكتب دعاية انتخابية؟ هيعمل بيه إيه ده؟ وسرح بتفكيره:
"ما يكونش هيرشح نفسه في الانتخابات؟ معقول؟ أيوه، معقول. أمال رايح على مكتب دعاية انتخابية ليه؟ يا حتى من اسمه دعاية انتخابية. أيوه، مظبوط. ناوي يرشح نفسه في الانتخابات. تمام، وتمام أوي كمان." وقام من على السرير وخرج من غرفته ونزل لقي والداته وجده بيفطروا على السفرة، فاراح لهم وقعد بجانب والداته ونظر لهم: "صباح الخير." والدته قالت بابتسامة: "صباح النور." ونظر سعد لجده وقال بابتسامة: "إيه يا جدي، مش هترد الصباح؟
ونظر له جده وقال بضيق: "صباح الخير." ونظر له سعد وقال بثقة: "جدي، أنا قررت إني أرشح نفسي في الانتخابات."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!