الفصل 20 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل العشرون 20 - بقلم نور محمد

المشاهدات
27
كلمة
1,367
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

الدكتور بتوتر وخوف: حاضر هقولك اللي طلب مني أعمل كده حد قريب أوي منك، وأنت تعرفه كويس أوي كمان، وأسمه.... سكت الدكتور فجأة لما لقى باب الغرفة اتفتح بعنف قدامه، ودخل ظابط ومعاه عساكر، وقرب من يوسف وقال: أنت يوسف الزهيري؟ يوسف بلع ريقه بتوتر وقلق كبير وقال: أيوه يا فندم أنا يوسف، في حاجة؟ الظابط بص له بضيق وأشار للعساكر خلفه وقال بحده: عندي أمر بالقبض عليك، زوجتك المدام جميلة قدمت فيك بلاغ بتهمة قتل ابنها.

وأشار للعساكر بإيده وكمل: يلا اقبضوا عليه. العساكر قربوا من يوسف وحطوا الكلبشات في إيده تحت نظرات الصدمة والذهول منه، ولسانه لجم بشدة من شدة الصدمة عليه، وأخدوه وخرجوا من المستشفى كلها. أما جميلة فكانت بتعيط في غرفة الكشف على ابنها بحزن كبير، وحمدي قاعد جنبها بيحاول يهديها شوية. حمدي بحنية وقلق: كفاية بقى يا جميلة يا حبيبتي، ده قضاء ربنا، خليكي قوية بقى واستهدي بالله كده.

جميلة بانهيار: ونعم بالله يا بيه، بس أنا موجوعة أوي أوي، وكل ده بسبب أكتر شخص أنا حبيته، أنت مش عارف هو عمل فيا إيه يا بيه، ده دمرني وكسر قلبي، ودي مش أول مرة يعملها معايا، بس كانت الأصعب فيهم. حمدي قرب منها بشفقة وحضنها باحتواء أخوي ومسح على حجابها بحنية وقال: لا أنا حاسس بوجعك كله يا قلبي، بس صدقيني يوسف مظلوم يا جميلة، أنا عارف إن اللي عمله غلط كبير، بس هو كان مخدوع يا حبيبتي. جميلة سمعته بانتباه وتعجب

وبعدت عنه بصدمة وقالت: أنت قصدك إيه يا بيه؟ حمدي ابتسم لها ولسه هيرد عليها، دخلت أمه زهرة ومعاها سندي وعايدة والدته، وجروا كلهم على جميلة بخوف وقلق. زهرة حضنت جميلة بقلق ودموع وقالت: أنتي كويسة يا قلبي؟ حصل معاكي إيه يا بنتي؟ قوليلي حصل إيه؟ جميلة توترت أوي من وجودهم حولها، وحمدي بص لها بحزن وقام بهدوء وقال: أنا هخرج أشوف الدكتور الأول، وبعدها هروح القسم أطمن على يوسف، عن إذنكم.

أنهى كلامه وخرج بسرعة تحت نظرات الصدمة والتعجب المرسومة على وجوه الكل، حتى قالت عايدة بقلق وعدم فهم: يوسف في السجن ليه؟ هو حصل إيه يا جميلة يا بنتي؟ جميلة بصت لها بحزن ودموع وقالت: أنا اللي بلغت عنه يا مرات عمي بتهمة قتل ابننا. نزلت دموعها بانهيار والكل شهق بصدمة كبيرة وقالوا مع بعض: إيه؟ قتل ابنكم إزاي يا جميلة؟!!

وعلى الناحية الأخرى، يوسف كان قاعد جوه الزنزانة بدموع، مش على حاله، لا على حالة جميلة وهو بيفكر يا ترى حالتها دلوقتي إيه؟ أكيد منهارة بسبب اللي حصل لها بسببه. نزلت دموعه بغزارة وهو بيقول: أنا السبب، كل المشاكل اللي مرت بها جميلة كانت بسببي أنا، كل الوجع ده أنا سببه، يا ريتني أموت وأريحها من وجودي المؤلم في حياتها.

فضل ينهر نفسه ويجلد ذاته على كل حاجة وحشة عملها في حق جميلة، وقلبه بينزف بشدة على آخر شيء عمله معاها وهو قتل ابنه بإيديه، وقال: ده أكيد ذنبها، ربنا عاقبني أشد عقاب، وهو إني أقتل ابني بإيدي، وده ذنب اللي عملته معاها زمان، بس للأسف هي كمان اتوجعت معايا، يا ربي أنا راضي بحكمك عليا بس كفاية الوجع ده كله اللي تعرضت له جميلة بسببي أنا. قعد يدعي كتير حتى

سمع صوت العسكري وهو بيقول: يوسف الزهيري، في شخص عند الظابط عاوز يقابلك. وقف يوسف بتعب وتوجه معاه للخارج بهدوء ودخل مكتب الظابط وبص قدامه بصدمة قال بذهول وعدم تصديق: أنتي؟! أنتي هنا ليه؟ عاوزة مني إيه تاني يا مريم؟! مريم ابتسمت له ببرود والظابط وقف وقال بجمود: المدام مريم محمود طلبت تشوفك بصفتك زوجها وأب بنتها حور.... يوسف قرب وقعد قدامها ببرود والظابط قال بتفهم: أنا هخرج وهسيبكم تتكلموا على راحتكم شوية.

مريم بابتسامة: شكرًا يا فندم. الظابط هز رأسه باحترام وخرج من المكتب، ويوسف بص لها بضيق وقال: أنتي إيه اللي جابك هنا يا مريم؟ عاوزة مني إيه تاني؟ مريم ببرود: أنا جيت أطمن على جوزي حبيبي، فيها حاجة دي؟ يوسف بضيق وحدة: كنت جوزك زمان وطلقتك قبل ما أتجوز جميلة بنت عمي، وإلا أنتي ووساختك أثرت على الذاكرة عندك؟ مريم تجاهلت صراخه وعصبيته عليها وردت ببرود تام: لا ما نسيتش يا يوسف، بس أنت الظاهر إنك نسيت بنتك حور و...

قاطعها يوسف بحده وغضب رهيب وقال بردح: حور بنت مين يا عينيا؟ أنتي هترمي وساختك وزبالتك اللي عملتيها من ورايا فيا أنا يا صفيحة الزبالة؟ أنا اتجوزتك عرفي ولسبب أنتي عارفاه كويس وهو إن شكلك عجبني فقولت أتسلى شوية، وكنت صريح معاكي من الأول وأنتي وافقتي وعيشتك عيشة عمرك ما كنتي تحلمي بها أصلاً. سكت يوسف دقيقة

وقرب منها بتوعد وغضب وقال: وفي الآخر أكتشف إنك ماشية مع واحد تاني ومقرطساني زي الخروف معاه، وقال إيه بعد ما حملتي منه جاية تقوليلي إنها بنتي أنا؟ ليه شايفاني مركب قرون يا روح أمك؟ مريم تراجعت بخوف منه وقالت بتوتر وارتباك: بس أنا بحبك أنت يا يوسف و... قاطعها يوسف بحده ومسك إيدها بقوة وقال: اخرسي يا حيوانة، المحن ده تعمليه على الكلب بتاعك مش عليا أنا يا *** أنتي فاهمة؟

أنا طلقتك وعطيتك فلوس كمان وسبتك في حالك بس علشان خاطر البنت المسكينة دي مش لها ذنب إن أمها واحدة رخيصة زيك، بس أقسم بالله يا مريم لو لقيتك قربتي مني تاني أو من عيلتي أنا هنفيكي من على وش الأرض، وأنتي عارفة إن كلمتي سيف على رقبتي. مريم وقفت بارتباك وخوف بس تصنعت الثبات بصعوبة قدامه وقالت: أنت قولت اللي عندك وأنا سمعت يا يوسف، بس اللعبة بينا لسه ما خلصتش. وقربت من أذنه وهمست

له بتحدي وبرود وقالت: أنت صحيح روحت سألت الدكتور في المستشفى مين اللي أمره يكذب عليك يا حبيبي مش كده؟ يوسف بعد وبص لها بذهول، ومريم ابتسمت بتشفي وقالت: أيوه أنا السبب يا يوسف، أنا اللي طلبت منه يكذب عليك علشان أنتقم منك.. أنتقم لحبي اللي حبتهولك.. ولحسن حظي نجحت وانتقمت منك أشد انتقام كمان.. يلا تشاو بقى يا روحي علشان أكمل باقي خطتي وأنت هنا مرمي في السجن يا جو.

يوسف وقف بغضب رهيب ولسه هيقرب منها ونفسه دلوقتي يقتلها بإيده بس للأسف دخل الظابط فجأة وقال: الوقت الزيارة خلص يا مدام مريم للأسف. مريم ابتسمت وقربت من يوسف بتشفي وحضنته قدام الظابط بتمثيل وقالت: استحمل معلش يا حبيبي فترة وهتعدي، وبإذن الله هتخرج لنا أنا وبنتك حور سالم يا قلبي. يوسف ضم إيده بقوة وتوعد بس ما قدرش يعمل أي حاجة قدام الظابط،

فابتسم بتصنع وقال: إن شاء الله يا مريم، هخرج قريب إن شاء الله ووقتها هحضر لك مفاجأة كبيرة هتعجبك أوي أوي يا حياتي. مريم فهمت قصده فابتسمت بتحدي وهزت رأسها بتمثيل وخرجت من المكتب كله، والظابط قرب من يوسف وقال: اتفضل اقعد واهدى أنا عرفت كل حاجة. يوسف قعد بهدوء وقال: شكرًا يا أحمد على وقفتك معايا، لولا إنك صدقتني ما كانش فيه حد هيقدر يساعدني أبدًا.

أحمد ابتسم له بدعم وقال: أنا تحت أمرك يا يوسف، أنت خيرك مغرق الحارة كلها، وده أقل حاجة أقدر أقدمها لك، بس المهم دلوقتي لازم نعرف مين اللي كانت ماشية معاه البنت دي علشان الأدلة كلها تثبت عليها ونخلص منها للأبد، أما بالنسبة للقضية بتاعتك فدي حلها في إيد مراتك جميلة، لو أجت سحبت القضية أنت هتخرج منها فورًا. يوسف

تنهد وهز رأسه بتفهم وقال: إن شاء الله خير، المهم أنا عاوزك بس تراقب مريم 24 ساعة لغاية ما أخرج أنا بس من هنا، وبعدها هتصرف أنا في الباقي. أحمد بتفهم ودعم: تمام اعتبره حصل يا جو. وعلى الجهة الأخرى في مدينة لبنان وتحديد المستشفى الذي يعمل به عماد الآن. كان عماد قاعد على مكتبه بشرود وتفكير في القادم في حياته، حتى دخلت الممرضة وعلى وجهها

علامات الخوف وهي بتقول: الحق يا دكتور عماد، في حالة عملت حادث خطير أوي ومحتاجة عملية فورًا حضرتك. عماد وقف بسرعة وأخد البالطو بتاعه وقال: تمام جهزي غرفة العمليات حالًا. الممرضة هزت رأسها بطاعة وجرت تنفذ كلامه، وعماد أخد حقيبته وتوجه بسرعة لقسم الطوارئ في المستشفى وقلبه بيدق بعنف بطريقة غريبة لأول مرة يتوتر ويخاف بالشكل الغامض ده على حد هو عمره ما شافه قبل كده.

دخل القسم وتوجه على طول لمكان وجود المريضة وهناك لقى تجمع من أطباء كتير حولها بشكل عجيب فقال بتعجب واستغراب: هو فيه إيه؟ ليه كل الأطباء متجمعة على المريضة كده بالشكل ده؟! رد عليه أحد الممرضين وهو بيقول بتوتر وخوف: علشان دي بنت أكبر رجل أعمال معروف هنا في لبنان يا دكتور عماد. عماد توتر أوي بعد ما سمع كلامه وجرى على المريضة بسرعة وهو بيقول: وسعوا الطريق كده خليني أشوف حالتها إيه، وسعوا من قدامي بقى؟!

دفع الدكاترة بقوة من قدامه وقرب منها لقى وجهها مغطي بملاية المستشفى، فمد إيده وسحبه بعيد عن وجهها وبص عليها بسرعة وهنا كانت الصدمة بجد. عماد بصدمة وذهول كبير وعدم تصديق: لاااا مستحيل، شهد بنت عمي إزاي؟!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...