الفصل 19 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,500
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

يوسف كان في دنيا تانية بعد الخبر ده، وكل اللي بيتردد في أذنه هو تحذير الدكتور له إن الحمل في الفترة دي خطر قوي على حياة جميلة وهي لسه مخلصتش فترة العلاج. فقرب منها بسرعة ومسك إيدها بقوة وقال بحدة: تعالي معايا فورًا، الجنين ده لازم ينزل حالًا يا جميلة! جميلة انصدمت بشدة منه وسحبت إيده بعنف وقالت: ابعد عني! أنت بتقول إيه؟ أنت مجنون؟ أنا مستحيل أقتل ابني بإيدي! يوسف بصلها بخوف وتردد وقال:

جميلة أرجوكي تعالي معايا، وأنا بعدين هفهمك كل حاجة بس لازم الجنين ده ينزل دلوقتي. جميلة حست بألم في قلبها من كلامه الغير مفهوم والغامض وقالت بحدة: لأ مش هاجي معاك يا يوسف قبل ما أعرف الحقيقة الأول، أنت مخبي عليا إيه؟ يوسف اتوتر قوي قدامها ومش قادر ينطق بحرف من الحقيقة من خوفه عليها فقال بتوتر وكذب:

أنا.. أنا مش عاوزه يا جميلة.. أحم، أنا مش مستعد أبقى أب دلوقتي، إحنا يا دوب كملنا أربع شهور مع بعض بس، وأنا مش حابب أشيل مسؤولية طفل في الوقت ده. جميلة انصدمت فيه أكبر صدمة في حياتها، وبدون مقدمات ضربته كف قوي وقالت: أنت إزاي بقيت حيوان كده؟ إيه اللي بتقوله ده؟ عاوز تقتل ابنك بإيدك علشان مش حابب تشيل مسؤولية طفل؟ أنت أكيد بتهزر مش كده؟! يوسف حط إيده على خده بغضب مكتوم وضم إيده بتمالك أعصاب وقال:

آخر مرة تمدي إيدك عليا يا جميلة، وأنا كلمتي هنا اللي هتمشي، يلا اطلعي قدامي هنروح فورًا لدكتور ينزل الجنين ده. جميلة خافت من طريقة كلامه معاها بس تصنعت الثبات والقوة وقعدت على السرير بهدوء وقالت بعند: أنا مش هروح معاك في مكان، ولو أخدتني غصب عند الدكتور أنا هفضحك هناك وهبلغ عنك كمان يا يوسف، أنا مستحيل أقتل ابني بإيدي حتى لو كان آخر يوم في حياتي. يوسف سمعها وقلبه دق بخوف عليها وهو مش عارف يتصرف معاها إزاي دلوقتي،

فقرب منها بحنية وقال: جميلة افهميني، أنا مش هقدر أستحمل إني أخسرك حتى لو علشانه، وهنجيب غيره كتير يا قلبي، بس دلوقتي لأ أرجوكي تعالي معايا بقى. جميلة ما كانتش فاهمة شيء من كلامه وده اللي زاد العند جواها أكتر فقالت بإصرار وعناد: لأ يعني لأ، مش هنزله لو قولت إيه برضه، مستحيل أقتله يا يوسف وده آخر كلام عندي.

يوسف بعد عنها بضيق وسحب شعره للخلف بقوة وهو بيفكر لو أخدها لدكتور غصب عنها هي ممكن تفضحه هناك فعلًا؛ لأن جميلة عنيدة جدًا وهو حافظها زي اسمه، فبص عليها بندم وحزن وقرب منها بجمود. وقال بدموع: تمام، أنتِ مش عاوزة تنزليه، تمام براحتك، بس أنا هتصرف وهنزله بقى بنفسي، المهم عندي أنتِ يا جميلة، وأنا مستعد أعمل أي شيء علشان سلامتك حتى لو هأقتله بإيدي. جميلة اترعبت من كلامه وزحفت بخوف لما لقيته قرب منها وهو بيفك أزرار

قميصه بسرعة وقالت برجفة: يو.. يوسف أنت.. أنت مستحيل تعمل كده، ده ابنك، أرجوك ما تعملش كده. يوسف دموعه نزلت بقوة من شكلها وهي مرعوبة قدامه، بس قرب منها بخبث وكل تفكيره منحصر في إنه ممكن يخسرها بسبب الجنين ده، ولازم يخلص منه بأي طريقة وقال: أنا آسف بس لازم أخلص منه، أنتِ حياتي يا جميلة ومستحيل أقدر أعيش دقيقة بدونك.

خلص كلامه وهجم عليها تحت صرخات جميلة وهي بتترجاه ما يعملش كده، بس يوسف في وقتها كأنه تلبسه شبح، وكل دقيقة يتردد في أذنه إن حياتها بقت في خطر بسبب الجنين ده، وفجأة.. جميلة أغمى عليها تحته، فبعد عنها يوسف بصدمة لما لقاها بتنزف بشدة، واتوتر قوي وقلبه دق برعب كبير، فجرى على الدولاب وأخد عباية لها ولبسها بسرعة وحملها وطلع من الشقة برعب وندم وهو بيقول: لا يا ربي أنا عملت إيه؟

هأقتلها هي وابني كمان، أنا إزاي بقيت غبي وحيوان كده؟ وبعد وقت، يوسف كان قدام غرفة الكشف وقلبه بيدق بعنف من شدة القلق والخوف، وفجأة لقى حمدي جرى عليه برعب وهو بيقول: فيه إيه يا يوسف؟ جميلة كويسة؟ أختي مالها؟ رد عليا! يوسف بدموع وندم: جميلة حامل يا حمدي، ونزفت قوي بسببي و.. سكت يوسف عن الكلام ومش قادر ينطق حرف تاني، وحمدي انصدم بشدة منه وقال: أنت بتقول إيه؟! وقرب مسكه

من هدومه بعنف وكمل بتهديد: عملت إيه في أختي يا يوسف؟ وديني لو حصلها حاجة بسببك أنا هأقتلك بإيدي فاهم؟ يوسف فضل ثابت وعينيه كلها دموع وندم وقال: أنا اللي هموت نفسي بإيدي يا حمدي لو جرى لها حاجة، جميلة دي روحي وأنا مستحيل أعيش بدونها. حمدي بعد إيده عنه لما شاف حالته المدمرة وتنهد وقال: تمام المهم نطمن على جميلة الأول و.. سكت حمدي فجأة على صوت الدكتور اللي خرج من غرفة جميلة وهو بيقول: فين زوج المريضة دي؟ يوسف

سمعه وجرى عليه بقلق وقال: أنا يا دكتور أنا زوجها، هي كويسة مش كده؟ الدكتور بأسف: المريضة كويسة الحمد لله، بس الجنين للأسف مات بسبب الحالة اللي اتعرضت لها، ولازم نبلغ الشرطة دي جريمة قتل. يوسف اتوتر قوي من كلامه، وحمدي قرب من الدكتور وقال: المهم أختي كويسة يا دكتور ومفيش مضاعفات حصلت لها؛ لأنها مريضة قلب و.. قاطعه صوت الدكتور اللي قال بسرعة وعدم فهم: مريضة قلب إيه؟! المريضة حالتها زي الفل ومش عندها أي مرض عضوي كمان.

حمدي ويوسف سمعوه وبصوا عليه بصدمة وذهول، ويوسف قال بسرعة وصدمة: أنت بتقول إيه يا دكتور؟ أنا مراتي مريضة قلب من حوالي أربع شهور، أنا كشفت عليها هنا والدكتور قالي إنها مريضة قلب، وكمان كتبلي على علاج لحالتها، يبقى إزاي كلامك ده؟! الدكتور سمعه بشك فقال: طيب ممكن أشوف فحوصاتها والعلاج بتاعها كمان علشان نتأكد يا فندم. يوسف مد إيده بسرعة وطلع فونه من جيبه وقال:

أنا معايا في فوني صور لفحوصاتها وكمان أسماء العلاج بتاعها، اتفضل شوف بنفسك يا دكتور. الدكتور أخد منه الفون تحت نظرات الصدمة والتعجب من حمدي ويوسف، وبعدها قال بثقة: أولًا الفحوصات دي مزورة يا فندم، والعلاج كمان مزيف؛ لأنه عبارة عن مكملات وفيتامينات صحية بس مش علاج لمرض القلب أصلًا. الدكتور خلص كلامه، ويوسف بصله بصدمة كبيرة وعدم استيعاب وقال: يعني أنا مراتي كانت كويسة وأنا.. أنا عملت فيها كده بدون سبب و..

وقف يوسف عن الكلام لما حمدي حط إيده على بقه يمنعه إنه يكمل من نظرات الشك الواضحة في عيون الدكتور وقال: أحم شكرًا يا دكتور على تعبك معانا، ومفيش داعي تبلغ الشرطة دي أمور عائلية بس شكرًا. الدكتور بصله بشك وضيق وقال: تمام زي ما تحبوا، عن إذنكم. رحل الدكتور، ويوسف بعد إيد حمدي عن بقه وقال بصدمة وندم كبير: أنا.. أنا قتلت ابني بإيدي يا حمدي وبدون سبب كمان، أنا مش مصدق إني عملت كده، لأ مستحيل، أنا إزاي عملت كده، إزاي؟!

حمدي حس بشفقة عليه؛ لأنه انصدم زيه كمان فقال: طيب استهدي بالله كده، ده قضاء ربنا قبل أي شيء يا يوسف، اهدأ وإن شاء الله خير. يوسف سمعه والغضب اندفع جواه بقوة وقال بحدة: ونعم بالله، بس أنا حقي هاخده من الدكتور الزبالة ده، أنا متأكد إنها لعبة من حد تاني علشان ينتقم مني، وللأسف هو نجح في انتقامه، بس ويا حياة غلاوة جميلة عندي ماهسيب حقها أو حقي يا حمدي. حمدي بصله بقلق من الغضب المرسوم على وجهه وقال:

لأ يوسف اهدأ ومش وقته الكلام ده، المهم دلوقتي جميلة و.. قاطعه صوت يوسف الغاضب: لأ مهم يا حمدي، حقي وحق جميلة لازم أجيبه دلوقتي حالًا، وأنا هروح أشوف الدكتور الحيوان ده وأعرف منه الحقيقة، وأنت ادخل خليك مع جميلة، وأنا مش هتأخر عليك تمام. حمدي اتوتر قوي من كلامه بس سكت؛ لأنه عارف يوسف مش هيسيب حقه أبدًا، فهز رأسه بطاعة وقال: تمام بس بدون مشاكل، إحنا مش ناقصين دلوقتي مشاكل تاني. يوسف هز رأسه بتفهم وبعد عنه وقال:

حاضر سلام. يوسف رحل إلى غرفة الدكتور، وحمدي دخل غرفة جميلة بقلق وخوف عليها. وبعد دقايق وصل يوسف لغرفة الدكتور اللي كشف لجميلة عنده ودفع الباب بقوة ودخل بغضب وقال: أنت فين يا دكتور الغبرة أنت؟ الدكتور اتفزع من دخول يوسف الذي لا يبشر بالخير ووقف بخوف وقال بتوتر: أحم اتفضل يا فندم، أمر؟ يوسف سمعه وابتسم بسخرية وقرب بدون مقدمات مسكه من هدومه بعنف وقال: بدون لف ودوران كتير، مين أمرك تكذب عليا وتقول إن مراتي مريضة قلب؟

الدكتور بلع ريقه بتوتر وارتباك كبير وقال: أنا.. أنا ما كذبتش عليك و.. سكت فجأة لما يوسف ضربه لكمة قوية وقال بتهديد: أنا قولت بدون لف ودوران يا روح أمك، أنا عرفت الحقيقة فالأحسن ليك إنك تعترف قدامي أفضل ما تعترف في السجن هناك، ها قولت إيه؟ الدكتور تألم بشدة من ضربته العنيفة وقال بوجع وخوف:

حا.. حاضر هقولك والله كل حاجة، أنا في شخص رن عليا وطلب مني إني أكذب عليك ودفعلي مبلغ كبير كمان، وأنا بصراحة في وقتها كنت محتاج المبلغ ده قوي، سامحني أنا آسف والله بس بلاش السجن أرجوك، أنا معايا أطفال عاوز أربيهم. يوسف بصله بغضب وضيق وقال بحدة: تمام مش هسجنك بس قولي اسم اللي طلب منك تعمل كده، يلا قول بسرعة. الدكتور بتوتر وخوف: حاضر هقولك، اللي طلب مني أعمل كده حد قريب قوي منك وأنت تعرفه كويس قوي كمان واسمه...

سكت الدكتور فجأة لما لقى باب الغرفة اتفتح بعنف قدامه ودخل ظابط ومعاه عساكر وقرب من يوسف وقال: أنت يوسف الزهيري؟ يوسف بلع ريقه بتوتر وقلق كبير وقال: أيوه يا فندم أنا يوسف، في حاجة؟ الظابط بصله بضيق وأشار للعساكر خلفه وقال بحدة: عندي أمر بالقبض عليك، زوجتك المدام جميلة قدمت فيك بلاغ بتهمة قتل ابنها و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...