الفصل 11 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور محمد

المشاهدات
28
كلمة
1,713
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

غمض عينيه باستسلام وخوف وقال في نفسه: خلاص مبقاش فيه مفر من الهروب دلوقتي. لازم الحقيقة تظهر وربنا يستر بقى من ردة فعلهم عليها. فتح بقه وقال: "حاضر ياماما انا هقولك اللي حصل من الأول." وسكت حمدي فجأة على صوت سندس اللي قالت بسرعة وصدق حقيقي: "انا انا اللي طلبت منه يجوزني يامرات عمي علشان انا في الحقيقة بحب حمدي مش عماد." قالت جملتها مرة واحدة قدامهم تحت نظرات الصدمة والذهول اللي احتلت المكان كله حولهم.

حمدي بصلها بصدمة وذهول، و عماد بصلها بألم وحزن، أما زهرة فكانت من جواها فرحانة مع إنها عارفة بمشاعر عماد تجاه سندس، بس حست إن كلام سندس نابع من قلبها وبكل صدق حقيقي. فقالت زهرة بفرحة: "تمام ياحبيبتي وانا مصدقاكي اصلا الحب ظاهر في عينيكي لحمدي ابني من زمان." عماد بص على أمه بحزن ووقف بدموع وقال: "عن أذنكم انا هدخل انام علشان عندي شغل في المستشفى بدري بكرة." الكل هزوا رأسهم بتفهم وحزن على حالته، وحمدي حس بأندم تجاهه

فمسك إيد سندس بقوة وقال: "واحنا كمان هندخل نرتاح بقى علشان اليوم كان متعب أوي عن أذنكم." زهرة ابتسمت لهم بهدوء وجميلة كانت مش فاهمة حاجة أبدًا. وعند حمدي دخل غرفته بضيق وغضب ودفع سندس قدامه وقال بحدة: "ممكن أفهم إيه لازمة الكذب ده؟ حد قالك تتصرفي من دماغك كده قدامه؟ سندس بخوف: "انا انا بس كنت عاوزة أساعدك." وقاطعها حمدي بغضب: "وانا مطلبتش منك المساعدة ياسندس. انتي بكذبك ده خربتي كل حاجة." وقرب منها

وشدها من ذراعها بقوة وقال: "وآخر مرة تتصرفي كده من دماغك ياسندس. انا مش مستعد أخسر أخويا علشانك. انا أخويا بأدنيا كلها عندي ونظرت الحزن ودموعه دي اللي حاول يخبيها قدامنا حرقت قلبي. انا أقدر استحمل أي شيء في الدنيا بس عيلتي تبقى بخير وسعادة." سندس بدموع وحزن: "طيب وانا كمان مش من عيلتك ياحمدي؟ مفيش ليا أي غلاهة عندك؟ خلصت جملتها ووضعت إيدها على مكان قلبه بحزن وكملت: "مفيش هنا ولو زرة غلاهة واحدة في قلبك ليا."

حمدي ركز على عينيها والدموع زينتها بطريقة تجنن، وبدون وعي لقى نفسه قرب منها ووضع قبلته حنونة على عينيها الاتنين وقال بهمس: "حقك عليا." سندس ابتسمت بسعادة لأن قربها ودموعها أثروا فيه فقالت بحب: "انا بحبك." حمدي سمعها وفاق بسرعة وبعد عنها بغضب مش منها من نفسه لأنه ضعف كده قدامها، فتهند بضعف وسحب شعره للخلف بقوة بصلها بحزن وقال: "سندس انا مش عاوز أجرحك بس انا…." وقبل ما ينطقها سندس حطت إيدها على بقه برجاء وقالت:

"لا أرجوك متنطقهااش ياحمدي مش هتحمل أسمعها منك." حمدي بصلها بحزن كبير وبعد عنها وأخد هدومه ودخل الحمام بدون أي رد فعل منه، وسندس قعدت على السرير ودموعها نزلت بدون توقف. أما جميلة كانت تجلس على سريرها بحزن كبير ومسكت الفون بتردد، نفسها ترن تطمن عليه بس مش عارفة هتقوله إيه؟ تهندت بقوة ووضعت الفون جنبها بدموع وتسطحت على السرير بتعب داخلي وهي بتتنفس بعمق، وفجأة رن فونها فحملته بفرحة كبيرة لما لقت المتصل يوسف.

فتحت عليه بفرحة وقالت: "الوو عامل إيه يايوسف؟ رد يوسف بصوت تعبان واضح الألم فيه وقال: "تعبان ياجميلة تعبان أوي." جميلة بقلق وخوف: "تعبان من إيه ياحبيبي؟ طيب انت فين دلوقتي؟ أجابها يوسف بدموع: "انا فوق سطح العمارة. ممكن تاجي عندي؟ جميلة بتوتر: "دلوقتي! يوسف بتعب: "أيوه دلوقتي انا محتاجك أوي." جميلة بهدوء: "حاضر هاجي فورًا." يوسف ببسمة: "هستناكي بس بسرعة." جميلة بكسوف: "حاضر ياله السلام."

قفلت منه وجرت لبست صدال واسع من عندها ولفت طرحتها بسرعة وتسللت لخارج البيت بهدوء تام، والكل كان في وقتها في غرفته الخاصة. أما عماد المسكين كان بيشرب سجارته في غرفته بعنف ودموعه ملت وجهه، وجمله سندس لسه بترن في أذنه بقوة. عماد بدموع: "لا مستحيل. أكيد هي كانت بتكذب بس قدامنا علشان تساعد حمدي. أيوه انا متأكد إنها بتكذب. يارب تكون فعلاً بتكذب." انهار بقوة وقلبه وجعه أوي من فكرة إنها تكون لحد غيره،

والحد ده كمان يكون أخوه الأقرب لقلبه. طيب وقتها يختار مين؟ حب حياتي اللي عاش من طفولته وهو بيكبر جوا قلبه، ولا حب أخو الكبير اللي لو دفع عمره كله مش هيوفيه حقه وواجبه عليه؟ حس بضياع والخنقة كبيرة فخرج من غرفته وبص قدامه على غرفة حمدي أخوه، وهو في الوقت ده نفسه يترمي في حضن أخوه ويشكيله همه وتعبه، وده اللي محتاجه فعلاً في الوقت ده. تهند بقوة ومقدرش يسيطر على رغبته دي وتوجه لغرفة حمدي.

أما حمدي فخلص شور وخرج من الحمام زي العادة بدون شيء يستر جزعه العلوي والمنشفة على رأسه. سندس وقتها كانت لسه على السرير في انتظاره، أول ما شافته بالشكل ده قدامها قلبها دق بعنف والكسوف ملأ وجهها باللون الأحمر، وبلعت ريقها بصعوبة وقالت: "احم حمدي انا." حمدي سمعها ونزل المنشفة عن وجهه بصدمة وقال: "انتي لسه هنا؟! ردت سندس بإحراج وقليل من الحدة: "قصدك إيه يعني انا لسه هنا؟ انا مراتك ومكاني هنا معاك في غرفتك."

حمدي ابتسم على غضبها اللطيف وقرب قرص خدها بحنية وقال: "حد قالك قبل كده إنك لما بتتعصبي بتقلبي طفلة عسولة أوي؟ سندس حمحمت بكسوف وتوتر وقالت بهمس: "احم لا انت أول واحد يقولي كده." ضحك حمدي على شكلها وتوترها قدامه وقال: "طيب ياله ياعسولة الوقت اتأخر روحي نامي بقى." سندس بعدت عنه ببسمة وتوجهت للسرير علشان تنام بس قاطعها صوت حمدي اللي قال بسرعة وتعجب: "رايحة فين؟! انتي هتنامي معايا هنا والا إيه؟! رجعت

سندس بصتله بضيق وقالت: "أيوه هنام هنا معاك. انت عندك زهيمر يا ابني والا إيه؟ انا مراتك ومكاني هنا معاك." حمدي تهند بقوة وحاول يسيطر على موجة الأفكار الخبيثة جوا عقله تجاهها وقال: "لا منستش وفاكر كمان إنك مراتي على الورق بس، وبعد شهر هنطلق بالأحسن لينا سوا، إنك تبعدي عني الفترة دي علشان انا مش عاوز أضعف تاني قدامك." سندس سمعته ورغم إن كلامه وجعها أوي بس تمالكت نفسها وقربت منه بخبث،

وضعت إيديها الاتنين على صدره العاري باغراء وهمست قدام شفايفه بحب ودلال: "بس انا مش عاوزة أطلق منك ياحمدي. انا بحبك ومش عاوزة غيرك من الدنيا كلها." حمدي زكر عينيه في عينيها اللي بتلمع بالحب الكبير له، وضربات قلبه بقت مسموعة من لمستها المُهلكة لأعصابه، فبلع ريقه قدامها برغبة كبيرة فيها وهو بينهد بقوة بيحاول يسيطر على نفسه قدامها بس مش قادر،

وهنا ضعف وحصونه كلها انهارت قدامها وقرب منها بسرعة ورغبة وخطف شفايفها بين شفايفه بعمق وقوة، وسندس تجاوبت معاه ومن جواها فرحانة أوي بقربه منها. بس للأسف في الوقت ده عماد دفع باب غرفة حمدي بدون حسبان لأنه فاكر إن سندس عند جميلة زي ما حمدي طلب منها، بس المسكين تسمر مكانه بصدمة وذهول رهيب ونطق بصعوبة وصوت مخنوق من أثر الصدمة عليه: "حمدي!! حمدي بس سمع صوته بعد بسرعة عن سندس وبصله بندم كبير وغضب رهيب

من نفسه وقال بسرعة وحزن: "عماد اسمعني انا انا هفهمك انا بس…" عماد نزلت دموعها ومقدرش يقف قدامه فسابه وطلع من البيت بوجع رهيب بينخز جوا قلبه، وتوجه لسطح العمارة علشان يفرغ حزنه كله مع نفسه. وحمدي ضرب نفسه بشده على ضعفه اللي سبب الوجع ده كله لأخوه وقال بضيق: "غبي انا غبي أوي. كل ده بسببي. ياريتيني أمو*ت وأريح الكل من وجودي." وبس قاطعته سندس بسرعة وحزن وقالت: "بعد الشر عنك متقولش كده تاني. انا مقدرش أعيش بدونك."

حمدي بصلها بحزن ومش قادر يتعصب على نفسه ولا عليها، فأخد التيشرت بتاعه بسرعة وتوجه لباب الغرفة وقال ببرود: "انا هخرج أشوف عماد وهفهمه اللي حصل، وعاوز أرجع هنا ألاقي الأوضة فاضية مفهوم؟ روحي نامي في غرفة جميلة وانا هفهم ماما وجميلة الحكاية بكرة الصبح تمام." سندس هزت رأسها بدموع وطاعة، وحمدي توجه لغرفة أخوه لقاها فاضية فعرف إنه طلع من البيت واكيد راح لمكانه المفضل هنا سطح العمارة،

لأن دي عادة عماد كل ما يزعل أوي يطلع على سطح العمارة يقعد مع نفسه هناك، فتوجه حمدي بسرعة لسطح العمارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...