الفصل 31 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نور محمد

المشاهدات
27
كلمة
1,348
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

عز أول ما شاف حمدي خرج من العربية، خرج خلفه بسرعة وخوف ووقف جنبه وقال: حمدي استنى، مفيش حاجة هنا صدقني أنا.. حمدي تجاهله وقرب من شنطة العربية وهو جواه إحساس غريب جدًا، ومد إيده فتحها بسرعة وهنا كانت صدمة بجد. حمدي باستغراب وتعجب: إيه ده؟ شنطة العربية فاضية! أمال أنا سمعت صوت مين هنا؟! عز سمعه بس كان في عالم تاني من الصدمة والذهول لما بص جوه العربية وهند ما كانتش موجودة فيها، فقال بصدمة وعدم وعي: إزاي؟ هي راحت فين؟

دي كانت هنا من شوية و... سكت عز فجأة بس ما استوعب هو كان بيقول إيه، وحمدي بص له بشك وتعجب وقال: أنت بتتكلم عن مين يا عز؟ مين اللي كانت موجودة هنا؟! عز توتر أوي من سؤال حمدي وهو مش عارف يقوله إيه، فحمحم بارتباك وقال: أحم، أنا أنا بس... حمدي فضل مركز معاه وهو حاسس إن عز مخبي عنه حاجة، بس فجأة شاف عربية يوسف قربت منهم، ونزل من العربية وقال: أنتوا بتعملوا إيه هنا في الوقت ده يا حمدي؟ حمدي بص له بتوتر وقال:

أحم، لا مفيش بس كان عندي شغل مهم كنت بعمله وطالع دلوقتي عن إذنك. يوسف بص له باستغراب وحمدي جرى على البيت بسرعة، ومراد وصل بعد يوسف وشاف عز واقف مكانه وظاهر عليه القلق والخوف، فقرب منه وقال: عز يا ابني أنت كويس؟ واقف هنا ليه كده؟! عز انتبه لوجوده وقال: لا مفيش يا عمي، أنا بس نزلت علشان أشوف لي مكان هنا أقعد فيه الفترة دي لغاية ما الأمور هنا تتعدل. مراد هز رأسه بتفهم وقال:

تمام، أنا اتصلت لك على واحد هنا عنده شقة قريبة من المنطقة دي تقدر تقعد فيها، وأنا هقعد هنا في شقتي القديمة لغاية ما نحل الأمور هنا تمام. عز فرح أوي لما مراد قال له كده وابتسم بفرحة وقال: تمام طبعًا يا عمي، وشكرًا أوي على الخدمة دي. مراد ابتسم له وقال: خدمة إيه؟ أنت ابني وقريب هتبقى نسيبي كمان يا عز، ما تقولش كده تاني. عز بابتسامة: أكيد يا عمي، طيب أنا هستنى هنا شوية كده لغاية ما صاحبك يبعت العنوان ماشي. مراد:

تمام وأنا هأقوله يبعت لك العنوان فورًا، يالا تصبح على خير. عز: وأنت من أهله. مراد سابه وطلع خلف يوسف على شقته القديمة اللي في نفس العمارة، وعز انتظر بس إنه يطلع قدامه وبعدها بقى يلتفت حوله بقلق وخوف وهو بيقول: هند أنتِ فين يا بت يا هند؟ رحتي فين؟! فضل يدور عليها في المكان حوله لغاية ما لقاها أخيرًا وهي ساندة جسدها على الحائط بتعب، فقرب منها بقلق وقال: هند ردي عليا، أنتِ كويسة؟! هند فتحت عنيها أول ما سمعت

صوته وبصت له بتعب وقالت: هو مشي مش كده؟ حمدي مشي من هنا صح؟ عز ابتسم لها وقال: أيوه طلع بيتكم خلاص، قومي ما تقلقيش محدش هنا موجود. هند تنهدت براحة ووقفت معاه بتعب وإرهاق وقالت: الحمد لله، طيب أنت هتاخدني فين دلوقتي؟! عز فكر في كلام مراد وقال بفرحة: هاخدك في الشقة بتاعتي الجديدة هنا و... قاطعته هند بصدمة وذهول وهي بتقول: إييه نعم يا أخويا؟!

وعلى الناحية الأخرى في منزل حمدي، دخل حمدي بتعب وضيق من اللي حصل معاه، بس تسمر مكانه بصدمة لما لقى ليلى بتعيط في حضن أمها عايدة، وعايدة بتبص على عماد بغضب وتوعد. وهي تقول: أنت إزاي تتجرأ تمد إيدك عليها يا عماد ها؟ إزاي تمد إيدك على بنتي؟ عماد كان واقف قدامهم وهو في قمة غضبه وقال بحدة: علشان بنتك ضحكت عليا يا مرات عمي واستغلتني واستغلت مشاعري علشان توصل هنا عندكم. عايدة بغضب:

طيب وحتى لو عملت كده معاك، بأي حق تمد إيدك عليها؟ هي عملت كده علشان نفسها تشوفني بعد العمر ده كله عاشته محرومة مني يا عماد، حس بيها بقى. عماد بص تجاه ليلى بحزن وندم وقبل ما يقرب منها دخل يوسف وخلفه مراد اللي جرى بسرعة أول ما شاف حالة بنته قدامه وهو بيقول: فيه إيه؟ مين اللي عمل فيكِ كده يا ليلى؟! ليلى بصت له بدموع وسكتت، ومراد وجه نظره لعايدة بغضب وقال بحدة: عايدة ردي عليا، مين اللي عمل كده في بنتك؟

عايدة بلعت ريقها بتردد وخوف، وعماد قرب من مراد بندم وقال: يا عمي مراد أنا اللي عملت كده في ليلى و... قبل ما يكمل عماد جملته الأخيرة لقى كف قوي نزل على وجهه من مراد رن في المكان كله، وبعدها صرخ في وشه بغضب وقال: أنت إزاي تتجرأ تمد إيدك على بنتي يا حيوان؟ ده أنا عمري كله ما قدرت أمد إيدي عليها، إزاي عملت كده؟ انطق. عماد بص له بصدمة وذهول ويوسف جرى الأول على مراد علشان يهديه شوية وهو بيقول:

مراد بيه أرجوك اهدى وكل حاجة هتتصلح أوعدك. وحمدي جرى على أخوه علشان يطمن عليه وقال: عماد أنت كويس؟ تعال معايا نخرج دلوقتي من البيت أحسن. مراد بص على عماد بغضب رهيب ووجه نظره لبنته ليلى وقال: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ ما تخافيش بابا معاكي، يالا احنا هنمشي من هنا، أنا هاخدك معايا ومستحيل أسيبك دقيقة هنا كمان بعد اللي حصل ده. عايدة بصت له بصدمة بس مراد كان جد أوي وقرب مسك إيد بنته ليلى وقال:

يالا تعالي معايا والبيت ده مش هتدخليه تاني أبدًا. ليلى مشت معاه بس عنيها كانت متعلقة تجاه عماد بدموع وحزن، ويوسف واقف مكانه وهو مش عارف يعمل إيه في المشكلة دي، ومراد توجه لباب الخروج مع بنته بس وقف مكانه فجأة لما سمع صوت عماد وهو بيقول: على فين يا عمي؟ حضرتك تقدر تخرج من هنا براحتك بس بدون مراتي. مراد بص له بصدمة وذهول، وعماد قرب منهم ببرود وسحب ليلى من إيده وقال:

أيوه زي ما حضرتك فهمت، ليلى تبقى مراتي وعلى سنة الله ورسوله كمان. مراد وباقي العيلة كلهم بصوا له بصدمة وذهول كبير وقالوا سوى: إييه! إزاي وإمتى الكلام ده حصل؟! وعلى الجهة الأخرى عز وصل هو وهند لعنوان شقته الجديدة وفتح لهند الباب وقال بابتسامة: اتفضلي البيت بيتك. هند بصت له بضيق وقال: على فكرة أنا وافقت أجي معاك بس علشان مش عندي مكان تاني أروح له، بس هتصرف وهلاقي قريب مكان كويس إن شاء الله وهمشي من هنا تمام.

ابتسم لها بلامبالاة وقال: تمام اتفضلي. دخلت هند وهي متوترة وخايفة أوي، وعز قرب منها وفهم إنها خايفة منه فقال باطمئنان: ممكن تهدي؟ أنا مستحيل أعمل لك حاجة صدقيني، عارفة ليه؟! هند بصت له بتعجب وقالت: ليه؟! عز تنهد وقعد على الكنبة جنبه بتعب وقال: علشان أولًا أنا ابن ناس ومتربي كويس أوي، وثانيًا لأنك بنت عمي مراد وأخت خطيبتي ليلى، يعني أنا بعتبرك زي أختي كمان. هند قربت وقعدت جنبه بس على مسافة وقالت باستغراب وتعجب:

ممكن أفهم إيه حكاية عمك مراد ده ومين ليلى كمان دي اللي بتتكلم عنها؟ عز بص لها بهدوء وطلع فونه وقال: تمام أنا هأفهمك الحقيقة كلها، بصي كده على الصورة دي وهتفهمي أنا باقول إيه. هند قربت منه شوية وبصت على الفون وانصدمت بشدة وقالت: إييه ده؟ دي أنا مش كده؟! عز بابتسامة: لا دي ليلى أختك التوأم. هند بصدمة: أختي التوأم؟ أنا عندي أخت توأم إزاي وإمتى؟!! عز بص لها بتركيز وبدأ يحكي لها الحكاية كلها، وفي النهاية قال:

وبس يا ستي دي كل الحكاية، أنتِ أخت سندس ويوسف بس من أمهم وأبوكِ الحقيقي اسمه مراد وهو عندكم دلوقتي مع العيلة وأختك ليلى كمان معاهم. هند عنيها اتملت دموع بعد ما سمعته وقالت بصوت منبوح: أنا عاوزة أروح أشوفهم ممكن تاخدني هناك علشان أشوفهم؟ عز ابتسم لها وقال: حاضر من عنيا، بس قولي لي الأول أنتِ حكايتك إيه ومين عصام ده وعمل فيكِ كده ليه؟! هند سمعته وتنهدت بدموع وقالت:

عصام ده يبقى ابن خالتي وهو من زمان بيحبني بس أنا كنت بحب حمدي ابن عمي. عز بص لها بصدمة وقال: إييه؟ حمدي اللي هو دلوقتي بقى جوز أختك سندس؟ هند عنيها اتسعت بذهول وقالت: إييه؟ حمدي اتجوز أختي سندس إزاي؟! عز بلامبالاة: ما اعرفش هو اللي قال لي كده. هند عنيها اتملت بدموع وقالت بحزن: تمام ربنا يهنيهم ببعض، أنا تعبانة وعاوزة أنام دلوقتي ممكن تقول لي أروح أنام فين هنا؟ عز حس بحزنها الواضح أوي على ملامحها

فتنهد بحزن عليها وقال: تمام تعالي معايا. عز أخدها ودخلها لغرفة النوم وقال: اتفضلي نامي أنتِ هنا وأنا هأنام في الصالون بره، ولو احتجتي حاجة نادي عليا بس تمام. هند هزت رأسها بتعب وقالت: تمام تصبح على خير. عز بابتسامة: وأنتِ من أهله. هند توجهت لسرير وعز قفل عليها الغرفة وتنهد بتعب ونام هو على الكنبة في الصالون.

وبعد مرور كام ساعة في غرفة هند حست إن في شخص دخل الغرفة وهو بيتسحب بهدوء حتى وصل لسريرها ومد إيده عليها، وفجأة فاقت هند وهي مفزوعة ولسه هتصرخ لقت الشخص ده كتم صوتها بإيده وهو بيقول بغضب وتوعد: هششش اهدي يا حلوة، ده أنا عصومي حبيبك، وحشتك مش كده يا هند ها؟ يا قلبي تحبي أخلص عليكي هنا وإلا بره في الصالون جنب حبيب قلبك اللي هربتي مني معاك. هند اتسعت عنيها بصدمة وذهول من كلامه وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...