الفصل 30 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الثلاثون 30 - بقلم نور محمد

المشاهدات
26
كلمة
1,281
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

بلع ريقه بخوف وقرب من الغرفة بخوف وفتحها بتردد ودخل، بص قدامه وهنا انصدم بشدة وقال بذهول: لا مستحيل، ليلى أنتِ بتعملي إيه هنا ومين عمل فيكي كده؟! سمعت صوته العالي ورفعت وجهها اللي كله كدمات عنيفة من شدة الضرب اللي تعرضت له وقالت بصوت ضعيف وتعب: أنا أنا اسمي هند، أرجوك أنقذني وطلعني من هنا قبل ما يرجع تاني. عز سمعها ومن شدة الصدمة عنيه وسعت بشدة ونطق بصدمة وذهول كبير:

أنتِ أنتِ هي هند بنت عمي مراد وتوأم ليلى، أنتِ وصلتي هنا إزاي؟! هند بصتله بعدم فهم وقالت: أنت بتقول إيه؟ لو سمحت ممكن تساعدني وتخرجني من هنا قبل ما عصام يرجع تاني ويضربني. عز بصلها بصدمة وذهول من كلامها وقرب منها بسرعة وقال: هو عصام اللي عمل فيكي كده؟ هند هزت رأسها بدموع وألم، وعز ضم إيده بغضب وتوعد وقال: ماشي يا ابن الكلب، أنا هفرجك إزاي تعمل فيها كده و... قاطعته هند بتعب وخوف وقالت:

أرجوك طلعني الأول من هنا وبعدين اعمل اللي عاوزه معاه، أرجوك. عز بص عليها بشفقة وحزن وقرب فكها وقال: تمام أنا هخرجك متخافيش، بس هنستنى حمدي يرجع الأول علشان أنا غريب عن المنطقة دي ومعرفش حد هنا تاني غيره. هند أول ما سمعت كلامه ارتعشت برعب وقالت: لا لا حمدي ابن عمي لا، أرجوك أنا مش عاوزاه يشوفني. بصلها باستغراب وتعجب وقال: طيب اهدي متخافيش أنا معاكي، وأنتِ خايفة كده من حمدي ليه؟ هو عمل لكي حاجة علشان تخافي كده منه؟!

هند توترت أوي من كلامه وبلعت ريقها بارتباك وقالت: أحم لا بس أنا مش عاوزة أرجع للعيلة دلوقتي، خايفة محدش منهم يصدقني علشان كده ممكن تاخدني لأي مكان تاني فترة كده بس. عز تنهد بشك وعدم تصديق بس قال: تمام حاضر هساعدك، أنا هطلعك دلوقتي من هنا وهحطك في شنطة عربية حمدي ولما نوصل عند بيتكم هتصرف هناك وأهربك، ماشي؟

هند هزت رأسها بتعب وفرحة، وعز أخدها وركبها فعلًا في شنطة عربية حمدي لحين رجوعه لأن مفيش عربيات أبدًا في المكان هنا غيرها. وعلى الناحية الأخرى، يوسف نزل من عربيته في مكان على النيل وده مكانه المفضل لما يكون زعلان ومش عاوز يقعد مع حد. أما مراد فوصل عنده بعد ما تبعه بعربيته لنفس المكان، وتنهد لما شافه قدامه بالشكل ده وطلع من العربية وقعد جنبه بهدوء وقال: أنت كويس يا يوسف؟

يوسف التفت له بعد ما سمع صوته وبصله بدموع ومردش عليه فقال مراد بحزن ومواساة: متزعلش، الماضي فات وعدى وكل واحد عاش حياته بحلوها ومرها، وده كله من ترتيب ربك يعني احنا المفروض منزعلش عليه، مش كده؟ يوسف نزلت دموعه وقال بصوت مخنوق: مش قادر مزعلش بعد اللي سمعته من ماما، مش قادر متزعلش عليها بعد المر اللي عاشته ده كله مع بابا، صدقني مش قادر. مراد بصله وتنهد بحزن وقال:

باباك كان بيحبها يا يوسف، كان بيحب أمك عايدة أوي بس أول ما اتقدم لها انصدم فيها لما رفضته، والرفض ده أثر عليه وبقى عقدة في حياته. كان بيعاملها وحش ويتخانق معاها لأنه عارف إنها مغصوبة عليه، وبعدها يجي عندي يعيط ويندم على اللي عمله فيها. صدقني أنا كنت بشفق عليه في الأول بس بعد ما طلقها آخر مرة حاولت أقنعه إنها مستحيل تحبه بعد الوقت ده كله، بس هو تحول وبقى مجنون وتصرفاته كلها بقت متهورة بطريقة مرعبة. هو عاش الحب بس مع الشخص الغلط يا يوسف. وفي النهاية أرجع وأقولك إنه نصيب ربنا ومينفعش نزعل عليه، وخلاص الماضي فات وإن شاء الله المستقبل أحلى، بس أنت انسى علشان تقدر تعيش سعيد مع عيلتك اللي بتحبك، ماشي يا حبيبي؟

يوسف بصله دقيقة بس وقرب حضنه بقوة كأنه كان بحاجة كبيرة لكلامه ده في الوقت الحالي وقال بدموع وشكر: شكرًا يا مراد بيه، شكرًا على وجودك دلوقتي جنبي، كلامك ده ريح نار اللي في قلبي، شكرًا أوي. مراد ابتسم وبادله الحضن بحب وقال: العفو يا ابني، أنا طول عمري بشوفك ابن ليا زي بناتي وغالي عندي زيهم يا يوسف صدقني. يوسف كان سعيد جدًا بكلامه ده كأنه شال حمل كبير عن صدره وحس براحة كبيرة معاه.

أما على الجهة الأخرى عند ليلى، ليلى عرفت إن باباها مراد جه ومعاه عز خطيبها، وفي الوقت ده كان جواها شعور غير مفهوم، فرحانة إنها هترجع لحضن باباها مراد تاني بس حزينة أوي لأنها مش عاوزة تبعد عن حضن أمها اللي اتحرمت منها 25 سنة من عمرها وكمان عماد هي اتعودت أوي على وجوده وده تحول جواها لحب كبير له هو فقط. هي صحيح اتخطبت لعز من سنتين بس مقدرتش تحبه أبدًا لأنه كان على طول مشغول عنها، بخلاف عماد اللي كان ديما معاها وكانت هي رقم واحد في اهتماماته علشان كده هي حبته أوي ومش عاوزة تسيبه دلوقتي بس هتعمل إيه؟

إزاي هتقدر تقول ده كله لمراد وتقنعه كمان بمشاعرها دي؟ فضلت سارحة في خيالها كتير وفجأة دخلت سندس وقربت منها وقعدت جنبها بقلق وقالت: ليلى أنتِ كويسة؟ مالك سارحة كده فين؟ ليلى فاقت وانتبهت لوجودها جنبها فتنهدت بحزن وقالت: أنا ضايعة أوي يا سندس ومش عارفة أعمل إيه؟ سندس بصتلها بتفهم وقالت: اهدي يا حبيبتي ومتقلقيش، الكل عرف الحقيقة دلوقتي ويوسف بعد ما عرف إنك أختنا مستحيل يسمح إنك تبعدي عننا تاني متخافيش. ليلى

سمعتها وتنهدت بدموع وقالت: بس أنا مش خايفة على فراقي لكم، أنا عارفة بابا مستحيل يحرمني تاني من ماما بعد ما عرفت الحقيقة، بس خايفة أخسر حد تاني غالي على قلبي أوي و... سكتت ليلى بعد ما استوعبت هي كانت بتقول إيه، وسندس بصتلها بخبث وقالت: أنتِ بتحبي عماد مش كده؟ ها اعترفي، أنا كنت ملاحظة ده عليكي من زمان بس كنت بقول ده مجرد إعجاب بس، ها حب مش كده؟ ليلى تحول وجهها للكسوف وحمحمت بخجل وقالت:

أحم عندك حق، أنا حبيته صحيح في الأول كنت عاوزة استغله بس علشان أوصل لكم هنا، بس في النهاية لقيت نفسي حبيته أوي يا سندس، عماد حسسني بشعور عمري ما حسيته مع حد تاني غيره صدقيني. سندس ابتسمت لها بفرحة كبيرة وقبل ما ترد عليها انصدموا الاتنين بشدة لما دخل عماد الغرفة بغضب وقرب من ليلى وقال بحدة: يعني كنتِ بتضحكي عليا؟ كنتِ بتستغليني علشان توصلي هنا؟ كنت بالنسبة لك مغفل للدرجة دي علشان تلعبي بيا وبمشاعري بالطريقة دي؟

ها ردي عليا يا ليلى! ليلى ارتعبت من شكله وسندس جرت عليه علشان تلحقه قبل فوات الأوان بس للأسف... وعلى الناحية الأخرى عند عز، كان واقف بقلق جنب عربية حمدي بعد ما مر نصف ساعة على غيابه وهو قلقان أوي عليه بس مش عارف يعمل إيه أو حتى يرن عليه لأنه ممعهوش رقمه حتى، ففضل على الحال ده بس فجأة لقى حمدي قرب من بعيد وهو بيشتم بصوت عالي. فتنهد عز بارتياح وجرى عليه بسرعة وقال: حمدي طمني عملت إيه؟ أنت كويس؟

حمدي بصله بضيق وغضب وقال: ابن الـ*** جريت وراه لغاية ما نفسي اتقطع بس هرب مني معرفش اختفى فجأة راح فين بس وديني ما هسيبه الواطي ده. عز حمحم بتوتر قدامه وقال: أحم طيب أنت ليه كنت عاوزه يعني؟ هو عمل لك إيه علشان تجري خلفه بالطريقة دي؟! حمدي بصله بارتباك وهو مش عارف يقوله إيه بس قال: لا ده فيه مشاكل بيني وبينه في الشغل هنا بس أنت متشغلش بالك بيها.

عز بصله بشك بس محبش يتكلم معاه كتير في الوقت ده لأنه قلقان أوي على هند اللي لسه موجودة في شنطة العربية فقال بتمثيل: تمام طيب يالا نروح بسرعة علشان أنا حاسس نفسي تعبان. حمدي هز رأسه بتفهم وقال: تمام يالا بينا نرجع البيت. وفعلًا ركبوا العربية سوا وساق حمدي بسرعة تجاه البيت وبعد وقت وصلوا قدام العمارة فضغط حمدي على الفرامل بسرعة كبيرة علشان يقف بس فجأة سمعوا سوا صوت صرخة خارجة من خلف العربية وكان الصوت واضح أوي. فضيّق

حمدي عنيه بشك وصدمة وقال: إيه الصوت ده؟ أنت سمعت صوت حد كان بيصرخ هنا؟ بلع ريقه بتوتر وخوف وقال: أحم لا مفيش حاجة أنا مسمعتش حاجة أبدًا. عز بان عليه علامات التوتر والكذب وحمدي أخد باله منه فخرج من العربية بسرعة وقال بإصرار: بس أنا سمعته ومتأكد كمان إني سمعت صوت حد بيصرخ بوضوح جاي من خلف العربية. عز أول ما شاف حمدي خرج من العربية خرج خلفه بسرعة وخوف ووقف جنبه وقال: حمدي استنى مفيش حاجة هنا صدقني أا...

حمدي تجاهله وقرب من شنطة العربية وهو جواه إحساس غريب جدًا ومد إيده فتحها بسرعة وهنا كانت صدمة عمره الحقيقية بجد و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...