طلعت من الغرفة وهي متوترة أوي. وصلت للصالون وخطفت نظرة سريعة تجاه يوسف اللي كان مركز أوي معاها بذهول وإعجاب كبير. جميلة ابتسمت بسعادة وقعدت جنب أخوها عماد. عماد ببسمة: والله انتوا نورتوا البيت كله. يوسف بأعجاب واضح: شكراً، البيت منور بأهله وقمره يا عماد. جميلة سمعته وخدودها تورّدت باللون الأحمر من الخجل. عماد أخد باله منها وبصلها ببسمة وسعادة وقال:
تمام كده، ندخل في المفيد لأن الكتاب باين من عنوانه. ها، اتفضل يا يوسف. يوسف ابتسم بإحراج وقال بتوتر: احم، تمام. أنا جاي وبدون مقدمات كتير، عاوز أطلب إيد جميلة أختك على سنة الله ورسوله. قلت إيه يا عماد؟ عماد ابتسم بسعادة كبيرة على طلبه وبص على أخته جميلة اللي ظهر على ملامح وجهها السعادة والرضا. ولسه هيرد عليه بالموافقة، دخل حمدي بسرعة على الصالون وقال بغضب وحدة:
طيب مش من الأصول برضه تيجي تطلبها من أخوها الكبير، ولا إيه يا ابن عمي؟ الكل انصدموا من رد فعل حمدي الغريب عليهم. ويوسف بص له بضيق وتحدي. عماد وقف بعدم فهم وقال: اهدّي يا حمدي، يوسف جه أصلاً عشان يطلبها منك الأول، بس أنت مكنتش موجود فطلبها مني. وأكيد يعني مفيش شيء هيتم بدون موافقتك أنت الأول. حمدي سمعه وتوجه للكنبة اللي قدام يوسف ببرود تحت نظرات الضيق المرسومة على ملامح يوسف قدامه وقال:
تمام، قلت المفيد يا عماد. ومدام الموضوع ده في إيدي أنا... أنا بقول قدامكم كلكم، أنا مش موافق على الجوازة دي أبداً. الكل انصدموا منه. وجميلة نزلت دموعها بصدمة وحزن كبير. ويوسف وقف قدام حمدي بتحدي وقال: تمام، عن إذنكم خمس دقايق بس يا جماعة، عاوزة أكلم حمدي ابن عمي على انفراد. محدش رد عليه لأنهم لسه مصدومين من كلام حمدي. ويوسف قرب من حمدي بغيظ وغضب وقال: تعالى معايا عاوز أتكلم معاك بره، أفضل من هنا. حمدي تجاهل كلامه وهو
بيصفر قدامه باستفزاز وقال: لو عندك كلام مهم عاوز تقوله، قوله هنا. محدش غريب، دول أهلك وأهلي يا ابن عمي. يوسف ضغط على إيده بنفاذ صبر وقرب منه بهدوء ما قبل العاصفة وهمس له: قوم معايا بزوق، أحسن لك يا حمدي. أنا مش عاوز أكشف ورقي قدام الكل هنا، وأنت عارف إنك أول واحد هيزعل فينا. حمدي توتر أوي من كلامه وبلع ريقه بخوف وقال: تمام، اطلع قدامي.
يوسف نفخ بضيق وطلع من البيت كله وتوجه لبيته المجاور لهم. وحمدي طلع ودخل خلفه. وفجأة ضربه يوسف لكمة قوية وقع على الأرض بألم وقال بفحيح وغضب: بـقـى بـتـرفـضـنـي أنا قـدام اهـلـك واهـلـي ياحـمـدي؟ حمدي مسح الدم جنب شفته بسخرية وقال: وإنت متوقع مني أوافق على حيوان زيك بعد اللي عملته في أختي يا يوسف؟ يوسف قرب منه بتحدي وقال:
أه، هتوافق عليا يا حمدي. علشان أنت أكتر واحد عارف أنا أقدر أعمل فيك إيه. ولا نسيت الفيديو اللي معايا؟ حمدي بص له بتوتر وخوف. ويوسف كمل بخبث وتحدي: الفيديو أقدر بسهولة ألعب فيه وأشيل وشي وأحط مكانه وشك القمر ده. وبعدها أوعدك هتبقى أنت حديث البلد كلها ومن أول يوم هتطلع الترند. شاهد ماذا فعل الأخ المخـ"ـتل القـ'ـذر بأخته الضحية المسكينة. حمدي بص له بصدمة وزهول واندفع مسكه من لياقة قميصه بغضب رهيب وقال:
إنت إيه يا خي شيـ'ـطان؟ إزاي بتفكر بالطريقة دي أصلاً؟ خاف على أختك يجي يوم يترد ده كله فيها كمان يا يوسف. بعد يوسف إيديه عنه ببرود وقال: أنا قولت اللي عندي. تطلع فوراً تقول قدام أهلك وأهلي إنك غيرت رأيك، وكمان الخميس الجاي كتب الكتاب. أو انتظر ردي بكرة الصبح على مواقع التواصل الاجتماعي. قولت إيه؟ تنهد حمدي وجواه غضب كبير وتوعد أكبر وقال: تمام، موافق. بس أوعدك إنك هتندم أوي يا يوسف. وبكرة تشوف. ابتسم يوسف ببرود وقال:
وأنا قد التحدي يا ابن عمي. وبكرة نشوف مين هيكسب التحدي فينا. حمدي بص له بتحدي توعد، ويوسف بادله نفس النظرة. وخرجوا سوى من البيت وتوجهوا لبيت حمدي. دخل حمدي الأول وخلفه يوسف. وجميلة كانت في حضن أمها وهي بتعيط بقوة. حمدي بص لها بشفقة لأنه عارف إنها بتحب يوسف، بس هو رفض من خوفه عليها. تنهد بحزن وقرب منها بحنية وقال:
كفاية يا جميلة، أنا مش بحب أشوف دموعك دي يا قلبي. خلاص أنا موافق عشانك. وكمان اتفقت مع يوسف كتب الكتاب الخميس الجاي. الكل سمعوه بفرحة كبيرة. وجميلة بعدت عن أمها بسرعة وجرت حضنته بقوة وقالت بفرحة عارمة: بجد يا بيه حمدي، إنت موافق بجد؟ حمدي حاوطها بحنان أخوي تحت نظرات الضيق والغيرة الواضحة من يوسف وقال: بجد يا قلب أبيه. أنا عشانك مستعد أعمل أي شيء في الدنيا يا جميلة.
جميلة ابتسمت بشدة وبعدت عنه وهي بتبص على يوسف بفرحة وحب. ويوسف بيبادلها نفس النظرة بحب كبير. وعماد قرب وحضن يوسف وباركله بفرحة. والجو كان سعيد جداً في المكان. بس فجأة قال حمدي بخبث: بس أنا عندي شرط. الأول، عاوز عماد وسندس يجوزوا معاهم في نفس اليوم. عماد بص له بصدمة وفرحة كبيرة. وسندس حست بغصة في قلبها ولمعت الدموع في عينيها بحزن. ويوسف كان بيبص له بشك وعدم فهم. بس قال بتحدي:
تمام، وأنا مش عندي مانع. يوم الخميس الجاي كتب كتابي على جميلة وكتب كتاب عماد على سندس أختي. حمدي ابتسم بخبث وتحدي. وعماد في دنيا تانية من السعادة. وجميلة كمان كانت في حالة مماثلة له. على عكس سندس كانت حزينة أوي ونفسها ترفض. بس إزاي بعد ما وافقت بنفسها عليه. وزهره حضنت عايدة بسعادة على ارتباط أولادهم وحبهم الظاهر في عينيهم لبعض. وبعد مرور أسبوع، جاء اليوم المنتظر والكل كان متحمس وفرحان أوي باليوم ده. عماد بسعادة:
حمدي، أنا فرحان أوي النهارده. ده أجمل يوم في حياتي كلها. حمدي ببسمة: ربنا يديمها عليك سعادة يا حبيبي. عماد بحماسه: اللهم آمين يا رب. طيب أنا هروح أجيب سندس من عند الميكب عشان منأخرش على القاعة. وكمان يوسف راح يجيب جميلة دلوقتي. حمدي سمعه وتظاهر بتمثيل وقال: آه، الحقني يا عماد. عماد سنده بسرعة وقال بقلق: مالك يا حمدي؟ إنت كويس؟ حمدي بتعب مزيف: لا، حاسس بطني وجعاني أوي. عماد بقلق وخوف:
طيب تعال معايا أفحصك في البيت أحسن. حمدي باعتراض وتمثيل: لا، الوقت خلاص اتأخر. وجميلة أختك أكيد لوحدها دلوقتي، وأنت لازم تروح تقف معاها. ده أهم يوم في حياتها كلها يا عماد. عماد بتوتر: طيب وأنا هسيبك لوحدك إزاي وإنت تعبان كده؟ وكمان سندس مين هيجيبها دلوقتي وهي لوحدها؟ حمدي تظاهر بتعب وخبث وقال: أنا...
أنا هروح آخد دوا لبطني. ولما أخف شوية هروح أجيب سندس لغاية القاعة بنفسي. متقلقش. بس أنت لازم تمشي دلوقتي تقف مع أختك ومتسبهاش لغاية القاعة. وأنا وسندس مش هنتأخر عليكم. عماد تنهد براحة وقلق وقال: تمام، تمام. أنا هروح أقف مع جميلة. وأنت خلي بالك من نفسك ومن سندس كمان. ومتتأخرش علينا، ماشي؟ حمدي ببسمة: حاضر يا عماد. عماد ابتسم له بطمئنان وسابه ومشي عشان يقف مع أخته جميلة. وحمدي بص في طيفه بحزن وندم وقال:
يارب تقدر تسامحني يا عماد. بس أنا هعمل كده عشان أختك جميلة. وبعد وقت في قاعة الفرح، دخل يوسف وفي إيده جميلة. وجنبه عماد. وجميلة كانت فرحانة أوي أوي. وكمان يوسف كان فرحان زيها. وصلوا وقعدوا قدام المعازيم وأهل الحارة كلهم. والأجواء كانت ممتازة جداً. بس عماد كان في دنيا تانية وهو قلقان أوي وحاسس إن في شيء وحش هيحصل. حط إيده على قلبه وتنهد بعمق. ويوسف قرب منه بقلق وقال:
عماد، لآخر مرة هسألك. إنت ليه مرحتش تجيب سندس بنفسك؟ وفين أخوك حمدي؟ مش ظاهر ليه؟ عماد بتوتر: أصل... أصل حمدي تعب شوية وقالي أروح أقف مع جميلة عشان لازم حد يقف معاها في اليوم ده. وكمان قالي إنه بعد ما يتحسن شوية هيروح يجيب هو سندس بنفسه هنا. يوسف سمعه بصدمة وزهول وصرخ فيه بغضب: إيه؟ إنت بتقول إيه يا غبي؟ حمدي هو اللي راح يجيب سندس مكانك؟ إنت عبيط يا أعما؟ خاف منه!
ولسه هيرد عليه، قاطعه دخول حمدي أخوه للقاعة وهو لابس بدلة العريس. وفي إيده سندس. الكل انصدم بشدة من شكلهم. وأولهم عماد اللي جرى على حمدي بصدمة وزهول وقال: حمدي! إنت... إنت إيه اللي لابسه ده؟ وكمان اتأخرت كده ليه؟ حمدي بص له ببرود حاول التمسك بيه قدامه وقال بتوتر: احم... عماد، أنا عاوز أقولك الأول إن الجواز قسمة ونصيب. وقاطعه اندفاع يوسف اللي مسكه من لياقة بدلته بقوة وقال بغضب: ا نـت بـتـقـول ايـه ياحـيـو"ان؟
ا نـت اوعـي اوعـي ياحـمـدي يـكـون عـمـلـت اللي في دمـاغـي. والله اقـتـ'ـلـك وشـرب مـن دمـ'ـك. ا نـت سامعني؟ حمدي بص له بجمود وفك إيده عن لياقة بدلته ببرود وقال: أيوه، عملت اللي في بالك يا يوسف. أنا جوزت سندس على سنة الله ورسوله. ولو عاوز تتأكد، قسمة الجواز في جيبي. تحب تشوفها بنفسك؟ يوسف انصدم بشدة وبص تجاه أخته سندس بغضب جحيمي. ولسه هيقرب منها، حمدي وقف قدامه بحماية وقال:
سندس بقت مراتي. ولو عاوز حاجة منها تقدر تقولي. أنا بقيت راجلها وحمايتها دلوقتي. يوسف ضم إيده بغضب رهيب. ولسه هيهجم على حمدي، وقف بصدمة وخوف لما سمع صوت مرات عمه زهره وهي بتصرخ برعب: يالـهـووي! الحـقـنـي ياحـمـدي! اخـوك عـمـاد اغـمـى عـلـيـه ومـش بـيـتـنـفـس خـالـص! يـالـهـووي! حمدي سمعها بصدمة كبيرة وجرى زي المجنون على أخوه عماد. و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!