يوسف بص لها بدموع وبقى يدعي في سره كتير. وبعد ساعة، خرج الدكتور من غرفة العمليات وقرب منهم بخوف وقال: "لو سمحتوا، إحنا محتاجين دم بسرعة، المريضة نزفت كتير وحياتها هي والجنين بتاعها بقت في خطر كبير." يوسف وحمدي سمعوا بصدمة وذهول وقالوا سوى: "إيه جنين إيه اللي بتتكلم عنه يا دكتور؟! يوسف بص للدكتور بصدمة وقرب منه بحِدّة وقال: "أنت بتقول إيه ها؟ فهمني، مش أنت بنفسك قولتلي إن الجنين وقتها مات؟
إزاي بتقول دلوقتي إنه لسه عايش؟ انطق فهمني بسرعة." الدكتور بص له وبلع ريقه بتوتر وخوف قدامهم وقال بارتباك: "أحم، أنا صحيح قبل كده قولت الجنين نزل لأنه فعلاً نزل يا فندم، بس مرات حضرتك كانت حامل في توأم، ووقتها بسبب النزيف العنيف اللي تعرضت له أنا مقدرتش أحدد ده، وقولت إن الجنين نزل. بس دلوقتي لما فحصتها تاني عرفت الحقيقة وإن فيه جنين تاني موجود لسه على قيد الحياة، بس للأسف حياته هو كمان بقت في خطر دلوقتي."
يوسف وحمدي سمعوه بصدمة وذهول. وهنا قال حمدي بسرعة وخوف: "أنا أخوها يا دكتور، وتقدر تاخد الدم المطلوب مني أنا حالاً." الدكتور بص له وهز رأسه بتفهم وقال: "تمام، تعال معايا نعمل الفحوصات اللازمة علشان مش معانا وقت كتير." حمدي هز رأسه بسرعة ومشى مع الدكتور لغرفة التحاليل. ويوسف قعد مكانه تاني وهو في حالة صدمة وجواه شعور حلو إن ربنا قدر ولطف بحالته وحمى له ابنه التاني، وقال بشكر وامتنان كبير:
"أحمدك وأشكر فضلك عليا يا رب، الحمد لله إنك قدرت بحالتي ولطفت بيها، الحمد لله." وعلى الجهة الأخرى في مدينة لبنان، وتحديدًا في المشفى الذي يعمل به عماد الآن، كان قاعد لسه في مكتبه وهو مشتت الذهن وعقله لسه مش مستوعب اللي شافه منذ قليل، حتى دخل الدكتور اللي قام بالعملية للمريضة وهو بيقول: "دكتور عماد، إحنا خلصنا العملية وفي انتظارك حتى تشرف عليها بنفسك." عماد بص له ووقف بهدوء وتماسك نفسي وقال:
"حاضر، أنا هروح حالاً أفحصها، بس أنا حابب أسألك هي المريضة لما عملت الحادث ده مكنش معاها أي شيء شخصي أو إثبات شخصية حتى؟ الدكتور زميله بص له بتعجب واستغراب ورد عليه بهدوء: "أكيد كان معاها يا دكتور عماد، بس الآنسة ليلى الموجي غنية عن التعريف، لأن البلد كلها هنا تعرفها وتعرف أبوها رجل الأعمال المشهور مراد الموجي صاحب مصانع الأدوية الأشهر هنا في لبنان."
عماد انصدم من كلام زميله الدكتور واطمن شوية إن شكه أكيد غلط ومش في محله، وده أكيد مجرد تشابه كبير مش أكتر. كان بيقنع نفسه بالكلام ده، بس كان في شعور قوي داخله بيقوله إنه غلطان وإن البنت دي بتقرب له بس إزاي الله أعلم. تجاهل الشعور ده كله وأخد حقيبته وسماعاته الطبية وتهنّد بقوة وخرج من مكتبه وتوجه للغرفة الخاصة بالمريضة.
أما على الناحية الأخرى، حمدي تبرع لأخته بالدم المطلوب بعد ما تطابق دمه معاها الحمد لله، والدكتور نقل لها الدم وعدت مرحلة الخطر هي وجنينها بأمان. وفي الخارج، يوسف كان قاعد جنب حمدي اللي قال: "أنا مش قولتلك قبل كده ربنا رحيم ولطيف بعباده يا يوسف، وهو وحده ناصر المظلوم." يوسف براحة: "فعلاً الحمد لله على كل حال." حمدي ببسمة:
"أهو مشكلتك القديمة اتحلت مع جميلة، وفاضل بس نخلص من المصيبة الجديدة اللي اسمها مريم دي بس علشان نرتاح." يوسف تهنّد وبص له بضيق وقال: "أنا الزبالة دي عارف هتصرف معاها إزاي، بس أطمن على جميلة هي وابني هنا وهروح أجرها من شعرها بره الحارة كلها الوسخة دي." حمدي سمعه وقال بتوتر وقلق: "بس يا يوسف دي معاها قسيمة جواز رسمي منك." يوسف بص له بصدمة وقال: "أنت بتقول إيه؟ لا مستحيل!
أنا أصلاً أتجوزها عرفي بس، إزاي عملت قسيمة جواز رسمي بدون علمي؟ حمدي تهنّد ولسه هيرد عليه، فجأة سمعوا صوت شخص تاني بيقول: "لأنها قسيمة مزورة يا أستاذ يوسف، هي ضحكت عليك وأخدت إمضتك بس عليها وراحت لمحامي زبالة عملها لها بمقابل مادي." يوسف وحمدي التفتوا بسرعة تجاه الصوت ده وانصدموا وقالوا سوى بتعجب: "وأنت تطلع مين وعرفت ده كله إزاي؟ قرب منهم الشخص ده وقعد جنبهم ببرود وقال:
"أنا اسمي محمد المهدي، وعرفت ده كله إزاي علشان أنا أبقى جوز مريم وأبو بنتها حور الحقيقي." يوسف انصدم بشدة من كلامه وبص له بحِدّة ومسكه من هدومه بغضب وقال: "يعني أنت اللي كانت مريم مراتي بتخوني معاه يا حيوان مش كده؟ محمد بص له بسخرية وبرود تام وقال: "ههه، قصدك مراتي أنا اللي كانت بتخوني معاك أنت يا محترم؟ أنت متعرفش إن مريم كانت مراتي على سنة الله ورسوله من قبل ما توافق على جوازك العرفي منها؟
حمدي ويوسف بصوا له بصدمة وذهول، وقبل ما حد منهم ينطق بحرف قاطعهم محمد اللي قال بصرامة وحِدّة: "أنا مش جاي هنا علشان أدافع عن مريم مراتي زي ما أنت فاكر، لا أنا جاي أتفق معاك على قتلها، أيوه أنا عاوز أقتلها وأخلص منها، قولت إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!