الفصل 22 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نور محمد

المشاهدات
29
كلمة
1,319
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

حمدي بصلها بتردد وخوف، ولسه هينطق الاسم، سمعوا صوت زهرة من الخارج وهي بتتخانق مع حد، فجروا بسرعة خارج الغرفة ووقفوا سوا بصدمة وذهول لما لقوا قدامهم فتاة في العشرين من عمرها، وهي حاملة على إيديها بنت صغيرة عمرها تقريبًا سنة ونص. وزهرة بتتخانق معاها وهي بتقول: "لآخر مرة هسألك، انتي مين وعاوزة إيه؟ بصتلها ببرود وتجاهلت كلامها كله، وبصت على جميلة بخبث وقربت منها وقالت ببسمة مستفزة:

"أهلاً يا ضرتي، أعرفك على نفسي، أنا مريم مرات يوسف جوزك وأم بنته كمان." حمدي وجميلة بصوا لها بصدمة وذهول كبير، وجميلة حست بدوخة فجأة، ولسه هتقع، حمدي لحقها بسرعة وسندها بحرص وقال بقلق: "جميلة، أنتي كويسة يا قلبي؟ جميلة بصت له بتعب وجمود، وحمدي وجه نظره لمريم وقال بحدة: "اخرجي بره، أنتي كذابة، يوسف طلقك من زمان، اخرجي مش عاوز أشوفك قدامي." مريم سمعته وتجاهلت كلامه وقعدت على الكنبة جنبها براحة وبرود وقالت:

"الكلام ده يوسف اللي قاله لك علشان يضحك عليك مش كده؟ حمدي بصلها بضيق، وجميلة كانت متابعة اللي بيحصل بهدوء وعدم فهم، وفجأة وقفت مريم وطلعت من شنطتها ورقة ومدتها لحمدي وقالت بثقة: "خد القسيمة دي اتأكد منها، يوسف لسه زوجي على سنة الله ورسوله كمان." حمدي أخذ منها القسيمة بسرعة وفتحها، وهنا كانت الصدمة بجد لما لقى القسيمة صحيحة فعلًا، فقال بصدمة وذهول: "إزاي؟

القسيمة دي مظبوطة، ويوسف قالي إنه اتجوزك عرفي أصلًا، أنتي أكيد في حاجة غلط هنا، أنا متأكد من كده." مريم ابتسمت ببرود وأخذت منه القسيمة تاني حطتها في شنطتها وقالت: "لا مفيش حاجة غلط هنا ولا حاجة، ده يوسف اللي ضحك عليك وفهمك إنه مظلوم وأنا اللي خاينة علشان كده طلقني، بس الحقيقة إن يوسف مطلقنيش وأنا لسه على ذمته، والبنت دي كمان بنته، بس هو عمل ده كله علشان يتهرب من مسئوليته تجاهي أنا وبنته حور."

حمدي كان بيبصلها بشك وعدم تصديق، بس جميلة كانت بتبص عليها بصدمة ودموع، معقول يوسف حب حياتها يطلع خاين كده؟ طيب لو كان كلام حمدي صحيح ليه يوسف خبى عنهم الحقيقة دي؟ فضلت مشتتة وجواها وجع كبير، وفجأة قالت: "أنا عاوزة أروح أشوف يوسف في السجن يا بيه، ممكن تاخدني عنده؟ حمدي بصلها بصدمة وسعادة، ومريم توترت أوي لما سمعت كلامها، وحمدي قال ببسمة: "أكيد يا قلبي، تقدري لو عاوزة نروح نشوفه حالًا كمان." جميلة هزت رأسها بهدوء،

وحمدي جرى على غرفته وقال: "أنا هجيب مفاتيح العربية وهاجي فورًا، خمس دقايق بس خليكي مكانك." جميلة بصت له بمعنى تمام، ومريم قربت منها بتوتر وقالت: "أنتِ أنتي فعلًا عاوزة تروحي تشوفي يوسف في السجن؟ ردت عليها جميلة بجمود وقالت: "أيوه، جوزي ووحشني، عاوزة أروح أشوفه وأطمن عليه، عندك مانع؟ مريم بلعت ريقها وتراجعت بتوتر وخوف وقالت: "لا طبعًا، براحتك، وأنا هيكون عندي مانع ليه؟ جميلة بصت لها بضيق وقرف، وحمدي

طلع من الغرفة بسرعة وقال: "يالّا يا قلبي نمشي علشان نلحق نشوفه قبل انتهاء وقت الزيارة هناك." جميلة بهدوء: "تمام، يالّا بينا يا بيه." حمدي أخذها وطلعوا سوا من الشقة، ومريم بصت في أثرهم بقلق وخوف، وزهرة سابتها ودخلت غرفتها بتعب، ومريم قعدت على الكنبة جنبها بتوتر وطلعت فونها بسرعة ورنت على شخص تاني وقالت: "محمد الحقني، محدش هنا صدقني ومراته راحت السجن علشان تكلمه وكده كل حاجة هتخرب، أعمل إيه؟ رد عليها محمد بضيق وقال:

"وأنا مالي يا مريم، مش دي خطتك أنتي؟ شيلي بقى الليلة كلها لوحدك، أنا المهم عندي بنتي حور فاهمة؟ لو جرى لها حاجة بسبب خطتك وطمعك ده أنا بنفسي هقتلك يا مريم سامعاني؟ مريم بخوف وحدة: "بقت خطتي أنا دلوقتي يا محمد؟ وأنا بعمل ده كله ليه؟ مش علشان نقدر نعيش عيشة كويسة ونربي بنتنا حور أحسن تربية كمان؟ وإلا أنا أبقى غلطانة علشان شايلة همك وهم مستقبل بنتك كمان يا محمد؟ محمد بحدة وضيق:

"مريم، أنا ما طلبتش منك تشيلي همي أو هم مستقبل بنتي، ومش معنى إني ميكانيكي على قد حالي أبقى مش هقدر أكفي بنتي وأأمن مستقبلها كمان، هي كلمة ورد غطاها يا مريم، ارجعي أنتي وبنتك حور الحارة تاني بذوق أحسن أقسم بالله أروح أفضحك أنا قدام أمة لا إله إلا الله، تمام؟ مريم بتوتر وخوف: "حاضر يا محمد، هرجع بس أعطيني يومين بس لو ما خلصتش هنا هرجع على طول والله يومين بس." نفخ محمد بضيق وزهق وقال:

"تمام، يومين، معاكي يومين بس، وبعدها لو اتأخرتي ساعة وحدة كمان عليهم أنا هاجي بنفسي أخدك من هناك مفهوم؟ مريم بخوف: "تمام مفهوم حاضر." قفل محمد في وشها، ومريم نفخت بضيق وقالت: "راجل فقر بصحيح بقى، عاوزني أسيب العز ده كله وأرجع له تاني في الخرابة اللي هناك دي؟ لا طبعًا مستحيل، أنا هعيش هنا ومش هرجع له تاني أبدًا." خلصت جملتها وابتسمت بشر لما هو قادم. وعلى الجهة الأخرى عند يوسف في الزنزانة، دخل عليه العسكري وقال:

"يوسف الزهيري، في حد عند الظابط عاوز يشوفك." وقف يوسف بهدوء وتعب، وقلبه بقى يدق بقوة وعنف بدون سبب، فتهند يوسف وحط إيده على قلبه بأمل وقال: "إن شاء الله هي، أنا قلبي حاسس إنها جميلة." ابتسم ومشي مع العسكري لغرفة الظابط، وفتح الباب ودخل وانصدم لما لقاها قدامه وهي بتبص له بجمود وعتاب، وهنا يوسف ما قدرش يسيطر على نفسه وجرى عليها مثل الطفل الصغير وحضنها بقوة وهو بيشدد على عناقه لها بتملك وسعادة وقال:

"أنا كنت متأكد إنك هتيجي هنا علشاني يا جميلة، قلبي كان حاسس إنك هتيجي يا جميلتي." جميلة فضلت ثابتة في مكانها مثل الجثة بين إيديه، وحمدي كان بيبص له بفرحة وعنده أمل إن كل شيء يتصلح أخيرًا، بس فجأة انصدم لما لقى جميلة دفعت يوسف بعنف وضيق وقالت: "ابعد عني ومتقربش مني تاني أبدًا." يوسف انصدم من رد فعلها والدموع لمعت في عينيه، وحمدي بصلها بحدة وقال: "جميلة عيب كده، ده جوزك." جميلة بصت له بسخرية وقربت من يوسف بدموع وقالت:

"وهو فين جوزي ده؟ أنا مش شايفة في المكان هنا حد يستحق يبقى جوزي." يوسف بصلها بدموع وحزن وقال: "جميلة أنا عارف أنتي بتعملي كده ليه، بس صدقيني أنا كنت مخدوع و... قاطعته جميلة بحدة وغضب وقالت: "آه الأول كنت مخدوع وأبيه حمدي حكى لي كل حاجة، بس جوازك وبنتك اللي خلفتيها من ست تانية ده كمان كنت مخدوع فيه يا يوسف مش كده؟! يوسف بلع ريقه لما فهم قصدها وقال بتوتر وارتباك: "أحم، أنا صحيح كنت متجوز زمان يا جميلة بس... سكت فجأة

لما صرخت فيه بقوة وقالت: "بس إيه يا يوسف؟ بس إيه تاني بعد اللي قولته ده؟ عاوز تقول إيه تاني؟ أنا رغم كل حاجة حصل فيا بسببك ما قدرتش أكرهك، بس مش توصل لدرجة إنك تخدعنا كلنا كده، ليه حرام عليك بقى؟ ليه كده؟ يوسف دموعه نزلت بوجع من حالتها الصعبة قدامه، وقرب منها علشان تهدى شوية، بس فجأة وقف تسمر مكانه لما لقاها بتنزف ووقعت على الأرض قدامه أغمي عليها، فجرى يوسف ونزل لمستواها بسرعة ورعب وهو بيقول:

"جميلة جميلة ردي عليا أبوس إيدك، هو حصل لها إيه يا حمدي الحقني؟ حمدي قعد جنبها وهو هيموت من الخوف عليها وقال بقلق ورعب: "يوسف شيلها بسرعة، لازم نلحقها على المستشفى، دمها بيتصفى، يالّا بسرعة." يوسف حملها بخوف، لسه هيخرج من غرفة الظابط وقف وبص على حمدي وقال بتوتر وخوف: "خدها أنت يا حمدي، أنا مسجون هنا ومش هقدر أطلع بيها." حمدي قرب منه وأعصابه كلها بقت سايبة من شدة الخوف على أخته جميلة وقال:

"أنا أعصابي كلها بقت سايبة ومش قادر أتلم على نفسي حتى، خدها أنت ومتقلقش، جميلة سحبت البلاغ والظابط خلص كل الإجراءات هنا كمان، يعني تقدر تخرج دلوقتي." يوسف ابتسم براحة وجرى بجميلة بسرعة البرق خارج المكان، وبعد وقت دخل يوسف وهو يحمل جميلة على إيده وقلبه بيدق بعنف من شدة خوفه عليها، ونادى بصوت عالي وقال: "عاوز دكتورة تلحقني بسرعة أرجوكم." حمدي دخل خلفه بقلق وخوف، والدكتور قرب منهم وقال:

"جهزوا غرفة العمليات بسرعة، المريضة بتنزف دم كتير." أنهى جملته لتتجمع عليهم الممرضات الموجودات في المكان وأخذوا منه جميلة بسرعة على غرفة العمليات. ويوسف قعد على الأرض ودموعه ما نشفتش من الخوف والوجع، وهدومه بقت دم من جميلة وقال بندم وخوف: "يا رب، كل ده بيحصل بسببي، عاقبني أنا بس بلاش جميلة، كفاية اللي عاشته من وجع بسببي، احميها لي يا رب أرجوك." حمدي بصله بشفقة على حالته الصعبة وقعد جنبه وقال:

"اهدى يا يوسف وادعي، وربك رحيم ولطيف بعباده." يوسف بصله بدموع وبقى يدعي في سره كتير، وبعد ساعة خرج الدكتور من غرفة العمليات وقرب منهم بخوف وقال: "لو سمحتوا، إحنا محتاجين دم بسرعة، المريضة نزفت كتير وحياتها هي والجنين بتاعها بقت في خطر كبير." يوسف وحمدي سمعوا بصدمة وذهول وقالوا سوا: "إيه جنين إيه اللي بتتكلم عنه يا دكتور؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...