زين بجدية: جاي أقولك أما فرحنا الخميس الجاي. ورد بصدمة وعدم استيعاب: إيه؟ فرح مين بس عشان شكلي سمعت غلط؟ زين بغمزة: فرحنا أنا وأنتِ يا وردتي. ورد بغضب وما زالت الصدمة مسيطرة عليها: نعم! فرحنا؟ اللي هو إزاي ده بقا إن شاء الله؟ أنا لا يمكن أتجوزك يا زين. زين: وأنتِ مش لحد غيري يا ورد، أنتِ اتخلقتي عشان تكوني ليا. ورد بإصرار: وأنا بقا مش عايزك ومش موافقة. زين بغضب: ما هو مش بمزاجك، وأنا مش باخد رأيك، أنا بس بقولك.
وردت بسخرية: لأ ولله، كتير خيرك يا زين بيه. جاي تقولي على معاد فرحي منك، لأ تعبتك معايا، أنت أهبل صح؟ أثارت استفزاز زين بشدة: حسبك معايا بعدين على طول لسانك ده يا ورد، ولسانك الطويل ده أنا هقصه. ورد بغضب من تصرفات هذا الزين: لأ ولله، أنا بكرهك يا زين ومش عايزك ولا عايزة أشوفك تاني، ابعد عني ي أخي بقا. زين بحزن: وأنا مستحيل أبعد عنك تاني، أنتِ هتفضلي جنبي ومعايا لحد آخر يوم في عمري يا ورد.
ورد: وأنا مستحيل أكون جنبك وليك. زين بإصرار: هنشوف يا ورد. بعد مرور أسبوع كامل من التحضيرات والاستعدادات لحفل الزفاف، كان الجميع في سعادة حقيقية، ولكن لم تكن ورد لها نصيب من تلك السعادة، فقد كانت حبيسة غرفته المظلمة وقد شاحب اللون وجهها. كانت تبكي طول هذا الأسبوع. ورد في نفسها: يعني يوم ما اتجوزك وترجع تاني تعمل فيا كده؟
ثم قالت بمرح: أنا أينعم كان نفسي أعيش رواية من اللي بقراها، بس مش كده. عااااااعاااا. ما أقوم أشوف فرحي فين حتة؟ نسي يقولي فرحي فين؟ إيه ده بس ي ربي. (بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير) سعاد بحب وفرحة: مبروك يا قلب أمك، ربنا يسعدك يا حبيبتي. ورد بدموع: لله يبارك فيكي يا ماما. سعاد: إيه ي قلبي الدموع دي؟ وردت بمرح: لأ أصلاً مش شفتش دموع الفرح منك، قولت أعوض بدالك.
سعاد ضربتها في كتفها: بس ي بت بطلي هبل. أنا فرحانة ليكِ من قلبي، بس أنتِ مع زين عمري ما أزعل ولا أخاف عليكِ، وأنتِ معاه. فاكرة يا ورد لما كنتِ صغيرة وتقولي متخافيش عليا ي ماما، أنا مع زين. أهو أنتِ من النهارده معاه، وأنا مش هخاف عليكِ. ورد بهمس: أماااال ده مالك جناحه دخل في عيني أهو، عريسك جه. سعاد بفرحة: ألف مبروك يا حبيبي، مش محتاجة أقولك تخلي بالك منها يا زين. زين بحب وعشق: دي حتة مني.
ورد بابتسامة عند سماع حديث زين. وبعد انتهاء حفل الزفاف، ودعت ورد سعاد وأحمد بدموع شديدة، ومن ثم صعدت الأعلى مع زين. ورد بجدية: ممكن أعرف فين أوضتي؟ زين باستغراب من سؤالها: نعم؟ أمال أنتِ واقفة فين دلوقتي؟ في المطبخ؟ ورد: طيب اتفضل اطلع برا. زين بنفاد صبر: أطلع برا فين؟ ورد أنتِ صاحية ي حبيبتي، دي أوضة نومي أنا وأنتِ، ولا أنتِ مش عارفة إنك بقيتي مراتي؟
ورد بغضب: وأنا مش هنام معاك في أوضة واحدة، ي زين اتفضل اطلع برا، أو أنا هروح أشوف أوضة تانية أنام فيها. واتجهت إلى الباب، ولكن قبل أن تفتح الباب جذبه زين نحوه لتلتصق في صدره العريض. ورد بغضب: زين لو سمحت ابعد عني، مينفعش كده. أثارت ورد استفزاز زين بشدة، لتبرز عروق رقبته ويده من الغضب: مفيش خروج من الزفت الأوضة، وهتنامي جنبي وفي حضني، واتفضلي روحي غيري هدومك عشان عايز أنام.
ورد بغضب شديد وعناد: مش هنام جنبك يا زين، ولا حتى هنام معاك في نفس الأوضة، ي أخي ابعد عني بقا، أنا بكرهك، طلقني يا زين. زين بغضب شديد لتحول عيونه إلى اللون الأحمر الذي أخاف ورد بشدة، ليقول بصوت غاضب: نعم؟ أنتِ بتقولي إيه يا ورد؟ أنتِ اتجننتي؟ أنتِ ملكي، وأنا بقا هثبتلك إنك ملكي وليا.
ثم انقض عليها كالأسد الذي يهجم على فريسته دون أي رحمة منه، وكأنه كان يثبت لها أنها ملك له فقط، كان يسق ملكته على كل انش بها، ولم يستمع إلى بكاء هذه المسكينة. ورد بانهيار: ابعد عني بقا يا زين، مش خدت اللي أنت عايزه؟ ابعد عني وسيبني في حالي، أنا بكرهك، ليه عملت فيا كده؟ ليه يا زين؟ أخدت تضرب صدره العريض بيدها: ليه كده يا زين؟ أنا بكرهك، بكرهك. وها قد شعر زين بندم
وغضب من نفسه على ما فعل: ورد حبيبتي، أنا آسف. أهدي عشان خاطري. أدخلها في حضنه رغم مقاومتها ومحاولة الابتعاد عنه، ولكن أحكم أحضنه لها، وبعد قليل شعر بانتظام أنفاسها، فاعلم أنها ذهبت في النوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!