حجم الخط:
18
كانت الشمس ما زالت مايلة، بتشعّ خيوطها الذهبية على عمارة الست زهرة.
فتحت باب الشقة بهدوء، لقيت أمي قاعدة على الكنبة، بتتابع الأخبار على التلفزيون.
"مساء الخير يا ست الكل."
"مساء النور يا حبيبتي. إيه الأخبار؟"
"الحمد لله. بس تعبانة شوية من الشغل."
"قومي ارتاحي. هجهزلك حاجة تاكليها."
"تسلمي يا أمي. هغير هدومي وأيجي."
طلعت أوضتي، وغيرت هدومي. قعدت على سريري، وبدأت أفكر.
ليه كل حاجة بتحصللي كده؟ ليه دايماً بحس إني مسؤولة عن كل حاجة؟
حسيت بدموع بتنزل على خدي. مسحتهم بسرعة، وحاولت أقوم.
لازم أكون قوية. لازم أعدي المرحلة دي.
نزلت المطبخ، لقيت أمي مجهزة طبق مكرونة بشاميل.
"يا سلام! ريحتها تجنن!"
"بالهنا والشفا. يلا تعالي كلي."
قعدت قدامها، وبدأت آكل. كانت المكرونة طعمها حلو، بس كان فيه حاجة ناقصة.
يمكن، السعادة.
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!